مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: ضرورة وضع خطط مدروسة للأعلاف والشعير بشروط ميسرة

مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)
مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)
TT

مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)
مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)

تفتح السعودية باباً جديداً أمام الأفراد لاستيراد المواشي، في خطوة تستهدف تعزيز المعروض في السوق ودعم استقرار أسعار اللحوم الحمراء، مع السماح باستيراد كميات جديدة من الأغنام والإبل والأبقار كل 6 أشهر.

وبحسب دليل تراخيص الاستيراد، التي أقرت من الحكومة، مؤخراً، يسمح للأفراد باستيراد 100 رأس من الأغنام والماعز، أو 15 من الأبقار، أو 15 من الإبل فقط كل 6 أشهر.

ويطرح القرار تساؤلاً اقتصادياً رئيسياً حول مدى انعكاس زيادة المعروض على أسعار اللحوم للمستهلك، في وقت يواجه فيه مربو المواشي المحليون تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع تكاليف الأعلاف وتراجع جدوى الإنتاج.

الإنتاج المحلي

وبينما قد يسهم الاستيراد في تعزيز المنافسة ورفع وفرة المعروض، تبقى تكلفة الإنتاج المحلي عاملاً مؤثراً في تحديد قدرة السوق على تحقيق انخفاض مستدام في أسعار اللحوم.

ويرى مختصون أن قرار السماح للأفراد من المواطنين السعوديين والمقيمين باستيراد المواشي كل 6 شهور للغنم 100 رأس والإبل 15 متناً والبقر 15 رأساً، مهم ويهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي والمساهمة في تخفيض أسعار اللحوم الحمراء.

وطبقاً للمختصين، فإن السماح للأفراد باستيراد المواشي يسهم في تخفيف الضغوط السعرية على سوق اللحوم الحمراء، خصوصاً مع زيادة حجم المعروض وتوسيع قاعدة الموردين ورفع مستوى المنافسة، إلا أن حجم الانخفاض المتوقع سيظل مرتبطاً بتكلفة الاستيراد والنقل وأسعار الأعلاف محلياً، إضافة إلى قدرة السوق على استيعاب الكميات الجديدة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسعار اللحوم الحمراء في المملكة ارتفاعاً في الأسعار، وسط مطالبات سابقة بالنظر إلى هذه الإشكالية للحد من هذه الزيادة والبحث عن الحلول المناسبة بما فيها التوسع في استيراد المواشي، للضغط على السوق المحلية مع ارتفاع المعروض أمام حجم الطلب، وبالتالي تقديم أسعار تنافسية أسوةً بدول الجوار.

مربو مواشٍ يعرضون عدداً من منتجاتهم للبيع في إحدى الأسواق المخصصة (واس)

دول الاستيراد

تساءل رئيس رابطة مربي المواشي، الناشط والمهتم بتنمية الثروة الحيوانية، سعود الهفتاء، عما إذا كان القرار يشمل السماح باستيراد الإناث؛ أي الأمهات المنتجة من المواشي، أم فقط الذكور للذبح مثل الخرفان والتيوس والقعدان والعجول، أم السماح بكليهما.

ومن المهم أيضاً تحديد الدول التي تسمح بتصدير الأمهات، مع العلم أن أغلب البلدان تجرم وتحرم تصدير الأمهات للحفاظ على تنمية ثروتها الحيوانية، وعلى الجهة المعنية توضيح ذلك لمن يرغب في الاستيراد، مؤكداً وجود أزمة حالية تتمثل في شح الأعلاف بسبب بعض القيود، وكذلك منع زراعة الشعير، ما تسبب في ارتفاع الأسعار، وزاد كذلك الارتفاع ونقص العرض بالسوق المحلية سحب كميات كبيرة من قبل أغلب الشركات المنتجة للألبان، وأيضاً كبار موردي المواشي، وفق الهفتاء.

وبيّن خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام يلزم باستيراد أعلاف المواشي من خارج المملكة، ولكن لم يطبَّق بالشكل الصحيح، وكذلك ارتفاع سعر الشعير المستورد الذي تجاوز 87 ريالاً للكيس وزن 50 كيلوغراماً.

واستطرد: «من المهم معرفة مصير مواشينا المحلية بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف الآن، وماذا سيحدث عند دخول المواشي المستوردة؛ هل ستنخفض أسعارها أم ستزيد؟ ما يضغط على مربي المواشي ويدفعهم إلى بيعها والتخلي عنها».

وشدد الهفتاء على ضرورة وجود برنامج أو خطة مدروسة لتخفيض سعر الأعلاف، والسماح باستيراد الشعير والأعلاف الخضراء للأفراد من مربي المواشي بشروط ميسرة.

مجموعة من الإبل (واس)

أسعار أكثر تنافسية

من ناحيته، ذكر المستثمر في المواشي إبراهيم الحردي، أن أثر القرار قد يكون أكثر وضوحاً على المدى القصير، مع دخول كميات إضافية إلى الأسواق، لكن تحقيق انخفاض مستدام في أسعار اللحوم يتطلب معالجة تكلفة الإنتاج من جذورها، وفي مقدمتها الأعلاف، إلى جانب دعم استمرارية المربين المحليين.

وأفاد الحردي لـ«الشرق الأوسط»، بأن زيادة المعروض المستورد قد تضغط على الأسعار، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا ظلت تكلفة تربية المواشي وإنتاجها محلياً مرتفعين.

وواصل أن نجاح القرار في الوصول إلى أسعار أكثر تنافسية للمستهلك لا يقاس فقط بحجم المواشي المستوردة، وإنما بقدرته على تحقيق توازن بين 3 أطراف رئيسية: المستهلك الباحث عن سعر مناسب، والمربي المحلي الذي يحتاج إلى تكلفة إنتاج مجدية، والسوق التي تحتاج إلى إمدادات مستقرة ومتنوعة.

وأضاف أن تحقيق هذا التوازن يشكل عاملاً أساسياً لضمان أن يتحول القرار من إجراء لزيادة المعروض إلى أداة مستدامة لدعم استقرار أسعار اللحوم وتعزيز الأمن الغذائي في المملكة.


مقالات ذات صلة

«أم القرى» ترفع أرباحها 29 % إلى 177 مليون دولار في الربع الثالث

الاقتصاد وجهة «مسار» (الشركة)

«أم القرى» ترفع أرباحها 29 % إلى 177 مليون دولار في الربع الثالث

سجَّلت شركة أم القرى للتنمية والإعمار «مسار» ارتفاعاً في صافي أرباحها بنسبة 29.1 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 667 مليون ريال (177.9 مليون دولار)

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)

السوق السعودية ترتفع 0.35 % في التعاملات المبكرة إلى 9873 نقطة

افتتح مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي) التعاملات المبكرة، الاثنين، مرتفعاً بنسبة 0.35 في المائة إلى 9873 نقطة، بمكاسب بلغت 34.87 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «سمو العقارية» في «منتدى مستقبل العقار» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «سمو» و«داون تاون السعودية» لتطوير برج سكني في الخُبَر

أعلنت شركة «سمو العقارية» توقيع اتفاقية مع شركة «داون تاون السعودية» لتطوير وتنفيذ وتسويق وبيع مشروع برج سكني في الخُبَر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متجر سلع استهلاكية في السعودية (واس)

السعودية تسجل 6484 قيداً للامتياز التجاري بنمو يبلغ 53 %

سجلت قيود الامتياز التجاري في السعودية نمواً بنسبة 53 في المائة خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، لتصل إلى 6484 قيداً، مقارنة مع 4227 قيداً للعام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

خاص الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

تُظهر مؤشرات الاقتصاد السعودي قدرة متزايدة على التعامل مع الصدمات الخارجية، مدعومة باتساع قاعدة الأنشطة غير النفطية التي واصلت النمو رغم التوترات الجيوسياسية.

بندر مسلم (الرياض)

وزارة المال والمصارف اللبنانية أمام نزاع ضريبي بـ600 مليون دولار

جابر أثناء لقائه وفداً من جمعية المصارف في أكتوبر من عام 2025 (الوكالة الوطنية)
جابر أثناء لقائه وفداً من جمعية المصارف في أكتوبر من عام 2025 (الوكالة الوطنية)
TT

وزارة المال والمصارف اللبنانية أمام نزاع ضريبي بـ600 مليون دولار

جابر أثناء لقائه وفداً من جمعية المصارف في أكتوبر من عام 2025 (الوكالة الوطنية)
جابر أثناء لقائه وفداً من جمعية المصارف في أكتوبر من عام 2025 (الوكالة الوطنية)

على أرباح لم تدخل خزائنها، تجد المصارف اللبنانية نفسها أمام مطالبة ضريبية قد تصل إلى 600 مليون دولار، على خلفية فروقات محاسبية في تقييم سندات الدين الدولية (اليوروبوندز). وبينما تتمسك وزارة المال بحقها في احتساب هذه الفروقات ضمن الأرباح الخاضعة للضريبة، تعد المصارف أن التكليف يستند إلى أرباح دفترية غير محققة، وأن تحميلها هذه المبالغ في ظل أزمة الودائع وتراجع ملاءتها سيعمّق الضغوط على سيولتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.

ومع انتقال الخلاف من تبادل المراسلات القانونية إلى اجتماعات تقنية مباشرة مرتقبة بين الطرفين، وتمديد مهلة تنفيذ المطالبات إلى منتصف الشهر المقبل بدلاً من نهاية الشهر الماضي، تتجه الأنظار إلى مدى إمكان التوصل إلى تسوية بشأن تكليفات ضريبية تتصل بمحافظ المصارف من سندات «اليوروبوندز»، وتشمل فروقات أسعار الصرف عن سنوات سابقة.

وتكتسب المطالبة أهمية إضافية بالنظر إلى أن هذه السندات لا تزال مجمّدة منذ قرار الحكومة اللبنانية في ربيع عام 2020 تعليق سداد أصولها وفوائدها، فيما يجري تداولها في الأسواق بنحو 25 في المائة من قيمتها الدفترية. وتقدّر المصارف المبالغ المتوجبة بموجب التكليفات الضريبية بما يتراوح بين 500 و600 مليون دولار، وهو ما تعده عبئاً كبيراً على قطاع تراجعت أمواله الخاصة من نحو 20.6 مليار دولار عشية الأزمة المالية والنقدية في خريف 2019 إلى نحو 5.4 مليار دولار حالياً، وسط تأخير متماد في إقرار التشريعات اللازمة لاستعادة الانتظام المالي، والشروع بإصلاحات هيكلية للقطاع العام، والتقدم في آليات عقد اتفاق تمويلي مع صندوق النقد الدولي.

مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

مؤونات قانونية

ويتركز اعتراض المصارف على المعالجة الضريبية للمؤونات التي خصصتها لمواجهة خسائر سندات الدين الدولية، والتي تقول إنها أُنشئت بموافقة لجنة الرقابة على المصارف، ما يجعلها مؤونات قانونية يجوز تنزيلها من الأرباح، وفقاً للمادة السابعة من قانون ضريبة الدخل.

كما تعترض على احتساب الخسائر وفق سعر الصرف الرسمي السابق للأزمة، البالغ 1515 ليرة للدولار، في مقابل احتساب الأرباح الخاضعة للضريبة وفق السعر الحالي البالغ 89.5 ألف ليرة للدولار، عادّةً أن هذا التفاوت ينطوي على ازدواجية مجحفة ترفع معدل الضريبة الفعلي بصورة غير قانونية. وترى المصارف أن المطالبة تتعارض أيضاً مع إصلاحات تشريعية وقرار لمصرف لبنان يحظر توزيع أنصبة أرباح دفترية ناتجة عن هذه المعالجات.

ويفترض أن تبتّ الاجتماعات التقنية، التي تم الاتفاق على انطلاقها في «أقرب وقت ممكن» بعد لقاء جمع وزير المال ياسين جابر، ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، بالصوابية القانونية للمطالبة الضريبية، والواردة أساساً بموجب كتاب رسمي تبلغته البنوك، قبل شهرين، من دائرة كبار المكلفين في وزارة المال، وتم تعزيزه بكتاب ثان أوائل الشهر الماضي، ردت عليهما جمعية المصارف بمطالعة قانونية مفصّلة، قبل 10 أيام من انتهاء المهلة الأولى، لتختم المراسلات بعد الاجتماع الثنائي، بكتاب من وزير المال يؤكد الجاهزية للتباحث المباشر في «النقاط المثارة».

وبموجب هذه المراسلات المتبادلة، التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، فإن طلب تعديل التصاريح الضريبية والتثبت من صحتها، يركز على بنود مؤونات «اليوروبوندز» واستردادها، وخسائر التقييم غير المحققة، ومخصصات هبوط القيمة الناتجة عن التفرغ عن سندات دين، إلى جانب أسعار الصرف المعتمدة في تسجيل بعض الإيرادات بالعملات الأجنبية، وفروقات الصرف والقطع، ووجوب مراجعة المعالجات الضريبية.

وفي سياق اعتراضها القانوني، تستند المصارف إلى المادتين 81 و82 من الدستور، اللتين تحصران فرض الضرائب وزيادتها بالقانون الصادر عن مجلس النواب، ولا تجيزان للإدارة استحداث ضرائب أو تعديلها بموجب قرارات تنظيمية. وتقول مطالعة المصارف إن ما تصفه الوزارة بأنه ربح محاسبي ناتج عن انهيار سعر صرف العملة الوطنية واحتساب الفارق بالليرة بين سعر التكلفة والسعر الفعلي، يمثل في الواقع خسارة فعلية، ولا يجوز بالتالي إدراجه ضمن الأرباح الخاضعة للتكليف الضريبي.

وفي المقابل، تحذّر المصارف من أن حصيلة الضريبة المطلوبة، التي تقدر بنحو 600 مليون دولار، ستؤدي إلى استنزاف سيولة القطاع بالمبلغ نفسه، بما يحدّ من قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المودعين ورد حقوقهم. وتؤكد في مطالعتها أن القطاع المصرفي «لا قدرة له على تحمّل هذا المبلغ الضخم في ظل الظروف الحالية».

وزير المال ياسين جابر (رويترز)

في المقابل، يستند موقف وزارة المال إلى قرارات تنظيمية صادرة عن وزير المال، فضلاً عن رأي صادر عن هيئة التشريع والاستشارات مطلع عام 2025. وترى الوزارة، استناداً إلى هذه القرارات والرأي القانوني، أن من حقها تكليف المصارف ضريبياً عن الربح المحاسبي الناجم عن الفارق بين سعر التكلفة التاريخي وسعر صرف الدولار المعتمد بتاريخ التكليف.

أما فيما يتعلق بالأساس القانوني لموقفها، فتقول المصارف إن المؤونات المخصصة لمواجهة خسائر الديون المشكوك في تحصيلها لا تستلزم إعلان إفلاس المدين، بل يكفي أن تكون قد حظيت بموافقة لجنة الرقابة على المصارف.

وتعترض كذلك على إخضاعها لضريبة تُسدّد بالدولار النقدي (Fresh) على فوائد القروض التي قدمتها لمصرف لبنان، في حين أن المصرف المركزي لم يسدد هذه الفوائد بالدولار النقدي، بل بالدولار المصرفي، عادّةً أن ذلك يحمّلها عبئاً غير عادل ويفرض عليها، عملياً، ضرائب مقنّعة.

وفي خلفية هذا النزاع، تحمّل المطالعة المصرفية الدولة المسؤولية الأساسية عن الأزمة المالية، على خلفية استهلاكها الودائع الموظفة لدى مصرف لبنان، بما حال دون تمكّنه من إعادتها إلى المصارف لتتولى بدورها سداد حقوق المودعين. كما تشير إلى تخلّف الدولة عن سداد ديونها المباشرة للمصرف المركزي، والبالغة نحو 16.5 مليار دولار، واستمرارها في عدم الوفاء بالتزامها تغطية خسائره، وفقاً للمادة (113) من قانون النقد والتسليف.


أرباح «بوبا العربية» تنخفض 5.3 % إلى 91.9 مليون دولار في الربع الثالث

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «بوبا العربية» تنخفض 5.3 % إلى 91.9 مليون دولار في الربع الثالث

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع صافي أرباح شركة «بوبا العربية» للتأمين التعاوني بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 344 مليون ريال (91.9 مليون دولار)، مقارنة بـ364 مليون ريال (97 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وقالت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، اليوم الاثنين، إن انخفاض الأرباح يعود، بشكل رئيسي، إلى ارتفاع المصاريف التشغيلية الأخرى بنسبة 24.55 في المائة، نتيجة زيادة المصاريف اللازمة لدعم نمو العمليات.

كما انخفض صافي الإيرادات الأخرى بنسبة 20.24 في المائة، متأثراً بالأثر الإيجابي غير المتكرر الذي سُجل خلال الربع المماثل من العام السابق، نتيجة عكس مخصص زكوي متعلق بتسوية ربوط زكوية لسنوات سابقة.

وعلى أساس ربعي، تراجع صافي أرباح الشركة بنسبة 12.35 في المائة، مقارنة بـ306.78 مليون ريال (81.8 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقُّب محادثات الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقُّب محادثات الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الاثنين، مع ترقب المستثمرين الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 7 أشهر في الشرق الأوسط، في حين هبط سهم شركة تصنيع القطارات الفرنسية «ألستوم» بشدة، بعدما خفَّضت الشركة توقعاتها لهامش الأرباح للعام كله.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة إلى 645.04 نقطة بحلول الساعة 08:13 بتوقيت غرينيتش، وفق «رويترز».

وقاد قطاع الرعاية الصحية الخسائر بين القطاعات، متراجعاً بنسبة 1 في المائة، بعدما سجل يوم الجمعة أكبر مكاسبه الشهرية منذ فبراير (شباط) 1987، بارتفاع بلغ 14 في المائة.

كما تراجعت أسهم شركات الطاقة بنسبة 1 في المائة، متتبعة انخفاض أسعار خام برنت بنحو 3 في المائة، بالتزامن مع دخول المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين يومها الثالث على التوالي، في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الطيران، المستفيدة من انخفاض تكاليف الوقود؛ إذ صعد سهم «لوفتهانزا» بنسبة 1.6 في المائة، و«إير فرنس» بنسبة 2 في المائة.

وهبط سهم «ألستوم» بنسبة 27 في المائة، بعدما خفَّضت الشركة توقعاتها، على خلفية مشكلات في تنفيذ أعمال منصة «كوراديا ماكس» في ألمانيا، ما أدى إلى تراجع حاد في ربحيتها خلال النصف الأول من العام. وتتوقع الشركة الآن تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية خلال العام، بعدما كانت تتوقع تحقيق تدفقات إيجابية في تقديراتها السابقة.

وفي قطاع التكنولوجيا، ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق؛ إذ صعد سهم «أيكسترون» بنسبة 2.4 في المائة، و«إنفينيون» بنسبة 1 في المائة، لتعوض جزءاً من خسائرها الحادة التي تكبدتها أسهم القطاع الأسبوع الماضي، عقب نتائج مخيبة للآمال أعلنتها شركات أميركية كبرى متخصصة في تشغيل مراكز البيانات فائقة النطاق.