مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5327965-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B9-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%8A-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%88%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9%D8%9F
مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟
مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)
تفتح السعودية باباً جديداً أمام الأفراد لاستيراد المواشي، في خطوة تستهدف تعزيز المعروض في السوق ودعم استقرار أسعار اللحوم الحمراء، مع السماح باستيراد كميات جديدة من الأغنام والإبل والأبقار كل 6 أشهر.
وبحسب دليل تراخيص الاستيراد، التي أقرت من الحكومة، مؤخراً، يسمح للأفراد باستيراد 100 رأس من الأغنام والماعز، أو 15 من الأبقار، أو 15 من الإبل فقط كل 6 أشهر.
ويطرح القرار تساؤلاً اقتصادياً رئيسياً حول مدى انعكاس زيادة المعروض على أسعار اللحوم للمستهلك، في وقت يواجه فيه مربو المواشي المحليون تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع تكاليف الأعلاف وتراجع جدوى الإنتاج.
وبينما قد يسهم الاستيراد في تعزيز المنافسة ورفع وفرة المعروض، تبقى تكلفة الإنتاج المحلي عاملاً مؤثراً في تحديد قدرة السوق على تحقيق انخفاض مستدام في أسعار اللحوم.
ويرى مختصون أن قرار السماح للأفراد من المواطنين السعوديين والمقيمين باستيراد المواشي كل 6 شهور للغنم 100 رأس والإبل 15 متناً والبقر 15 رأساً، مهم ويهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي والمساهمة في تخفيض أسعار اللحوم الحمراء.
وطبقاً للمختصين، فإن السماح للأفراد باستيراد المواشي يسهم في تخفيف الضغوط السعرية على سوق اللحوم الحمراء، خصوصاً مع زيادة حجم المعروض وتوسيع قاعدة الموردين ورفع مستوى المنافسة، إلا أن حجم الانخفاض المتوقع سيظل مرتبطاً بتكلفة الاستيراد والنقل وأسعار الأعلاف محلياً، إضافة إلى قدرة السوق على استيعاب الكميات الجديدة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسعار اللحوم الحمراء في المملكة ارتفاعاً في الأسعار، وسط مطالبات سابقة بالنظر إلى هذه الإشكالية للحد من هذه الزيادة والبحث عن الحلول المناسبة بما فيها التوسع في استيراد المواشي، للضغط على السوق المحلية مع ارتفاع المعروض أمام حجم الطلب، وبالتالي تقديم أسعار تنافسية أسوةً بدول الجوار.
مربو مواشٍ يعرضون عدداً من منتجاتهم للبيع في إحدى الأسواق المخصصة (واس)
دول الاستيراد
تساءل رئيس رابطة مربي المواشي، الناشط والمهتم بتنمية الثروة الحيوانية، سعود الهفتاء، عما إذا كان القرار يشمل السماح باستيراد الإناث؛ أي الأمهات المنتجة من المواشي، أم فقط الذكور للذبح مثل الخرفان والتيوس والقعدان والعجول، أم السماح بكليهما.
ومن المهم أيضاً تحديد الدول التي تسمح بتصدير الأمهات، مع العلم أن أغلب البلدان تجرم وتحرم تصدير الأمهات للحفاظ على تنمية ثروتها الحيوانية، وعلى الجهة المعنية توضيح ذلك لمن يرغب في الاستيراد، مؤكداً وجود أزمة حالية تتمثل في شح الأعلاف بسبب بعض القيود، وكذلك منع زراعة الشعير، ما تسبب في ارتفاع الأسعار، وزاد كذلك الارتفاع ونقص العرض بالسوق المحلية سحب كميات كبيرة من قبل أغلب الشركات المنتجة للألبان، وأيضاً كبار موردي المواشي، وفق الهفتاء.
وبيّن خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام يلزم باستيراد أعلاف المواشي من خارج المملكة، ولكن لم يطبَّق بالشكل الصحيح، وكذلك ارتفاع سعر الشعير المستورد الذي تجاوز 87 ريالاً للكيس وزن 50 كيلوغراماً.
واستطرد: «من المهم معرفة مصير مواشينا المحلية بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف الآن، وماذا سيحدث عند دخول المواشي المستوردة؛ هل ستنخفض أسعارها أم ستزيد؟ ما يضغط على مربي المواشي ويدفعهم إلى بيعها والتخلي عنها».
وشدد الهفتاء على ضرورة وجود برنامج أو خطة مدروسة لتخفيض سعر الأعلاف، والسماح باستيراد الشعير والأعلاف الخضراء للأفراد من مربي المواشي بشروط ميسرة.
مجموعة من الإبل (واس)
أسعار أكثر تنافسية
من ناحيته، ذكر المستثمر في المواشي إبراهيم الحردي، أن أثر القرار قد يكون أكثر وضوحاً على المدى القصير، مع دخول كميات إضافية إلى الأسواق، لكن تحقيق انخفاض مستدام في أسعار اللحوم يتطلب معالجة تكلفة الإنتاج من جذورها، وفي مقدمتها الأعلاف، إلى جانب دعم استمرارية المربين المحليين.
وأفاد الحردي لـ«الشرق الأوسط»، بأن زيادة المعروض المستورد قد تضغط على الأسعار، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا ظلت تكلفة تربية المواشي وإنتاجها محلياً مرتفعين.
وواصل أن نجاح القرار في الوصول إلى أسعار أكثر تنافسية للمستهلك لا يقاس فقط بحجم المواشي المستوردة، وإنما بقدرته على تحقيق توازن بين 3 أطراف رئيسية: المستهلك الباحث عن سعر مناسب، والمربي المحلي الذي يحتاج إلى تكلفة إنتاج مجدية، والسوق التي تحتاج إلى إمدادات مستقرة ومتنوعة.
وأضاف أن تحقيق هذا التوازن يشكل عاملاً أساسياً لضمان أن يتحول القرار من إجراء لزيادة المعروض إلى أداة مستدامة لدعم استقرار أسعار اللحوم وتعزيز الأمن الغذائي في المملكة.
أكد محافظ «البنك المركزي السعودي»، أيمن السياري، أن القطاع المصرفي في المملكة يتمتع بالقوة والمرونة، مشيراً إلى أن مخاطر تدفقات رؤوس الأموال «محدودة بشكل كبير».
«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5327973-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-139-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%85%D8%A8%D8%B1
التضخم بمصر يتراجع للشهر الثاني على التوالي إلى 13.9 % في سبتمبر
سيدتان تتسوقان في إحدى الأسواق بالقاهرة (رويترز)
تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة، حسبما ذكر بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء السبت.
وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.
وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026 - 2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.
ترمب يشكر روسيا على إمداد أميركا بالديزلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5327971-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B4%D9%83%D8%B1-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%B2%D9%84
لوحة أسعار الوقود المرتفعة في إحدى محطات الوقود بلوس أنجليس (أ.ف.ب)
شكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، روسيا، على الاتفاق بشأن إمدادات وقود الديزل، خلال تجمع انتخابي في ولاية نيويورك.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن ترمب قوله في مدينة سيراكيوز: «وبالمناسبة، وافقت روسيا على إرسال ملايين وملايين البراميل من النفط إلينا، وهو وقود الديزل. هذا ما نحتاج إليه فعلاً. لذا، شكراً لكم».
واستقبل أنصار الرئيس الأميركي تصريحاته بالتصفيق.
وكان ترمب، أعلن يوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق بشأن إمدادات الديزل من روسيا، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وصرّح كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، السبت، بأن الاتفاق بين موسكو وواشنطن، بشأن إمدادات وقود الديزل، يعكس قوة التعاون الاقتصادي بين البلدين ومزاياه للشعوب والعالم أجمع.
ويوم الجمعة، أعلن الرئيس الأميركي إجراء محادثة هاتفية وصفها بأنها «ناجحة للغاية» مع الرئيس بوتين، اتُّفق خلالها على ضخّ روسيا 300 ألف طن من الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية.
وكتب ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال»: «اتُّفق على أن تزود روسيا السوقين الأميركية والعالمية فوراً بأكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل، وبـ500 ألف طن أخرى خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ثم بمليون طن إضافي بعد ذلك مباشرة. وإضافة إلى ذلك، وبناءً على قدرة مصافي تكرير الديزل لديها، ستورّد روسيا 3 ملايين طن من وقود الديزل خلال فترة قصيرة».
وعقب المكالمة بوقت قصير، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إصدار ترخيص عام مؤقت لتسهيل إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك».
من أمن الإمدادات إلى الذكاء الاصطناعي... قضايا تجمع قادة الطاقة العالميين في الرياضhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5327955-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6
من أمن الإمدادات إلى الذكاء الاصطناعي... قضايا تجمع قادة الطاقة العالميين في الرياض
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
تتجه أنظار قطاع الطاقة العالمي إلى الرياض اعتباراً من يوم الأحد، مع انطلاق أسبوع من الاجتماعات الوزارية، والفعاليات الدولية التي تجمع كبار المسؤولين الحكوميين، وقيادات شركات الطاقة، والمنظمات الدولية، والخبراء، وذلك بمشاركة وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.
وفقاً للبرنامج المعلن.
وتكتسب الاجتماعات أهمية في ظل التوترات الجيوسياسية، والمخاطر المحيطة بمضيق هرمز، وما تطرحه من تساؤلات بشأن أمن تدفقات النفط والغاز، ومرونة البنية التحتية، وطرق التصدير. وفي هذا السياق يبرز خط أنابيب شرق–غرب السعودي، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بوصفه أحد المسارات التي تتيح تصدير النفط بعيداً عن المضيق، وتعزز مرونة منظومة التصدير في مواجهة اضطرابات الملاحة.
ولا تقتصر الملفات المطروحة خلال أسبوع الطاقة على أمن الإمدادات، بل تشمل أيضاً احتياجات الاستثمار، والطلب المتنامي على الكهرباء، وتسارع توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في منظومة الطاقة، بما يعكس اتساع التحديات، والفرص التي تواجه القطاع.
بعد أسبوع.. تتجه أنظار العالم إلى الحدث الأبرز في قطاع الطاقة بمدينة الرياض.في مؤتمر البترول العالمي.. حوارات مثرية تجمع الوزراء والرؤساء التنفيذيين، بمشاركة الخبراء والمختصين، للمساهمة في رسم ملامح مستقبل القطاع. الرياض | 11–15 أكتوبر 2026
وتتوزع فعاليات الأسبوع، الممتد من 11 إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول)، بين الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، والاجتماعات الوزارية المعنية بالطاقة النظيفة، والابتكار، والبرنامج الرئيس لمؤتمر البترول العالمي، ومعرضه المصاحب، إلى جانب فعاليات فنية تنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك».
وتستضيف المملكة مؤتمر البترول العالمي للمرة الأولى في تاريخه الممتد لأكثر من تسعة عقود، وبمشاركة دولية تضم وزراء، ومسؤولين حكوميين، وقيادات شركات الطاقة، وممثلين عن المنظمات الدولية، إلى جانب خبراء، ومتخصصين. ويجمع الحدث بين جلسات استراتيجية، وحوارات وزارية، وبرنامج فني، ومعرض دولي يستعرض التقنيات والحلول المرتبطة بقطاع الطاقة.
ولا تقتصر أهمية أسبوع الطاقة على تنوع الاجتماعات، والمشاركين، بل تمتد إلى اتساع الملفات المطروحة أمام صناع القرار، والشركات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى ضمان أمن الإمدادات، واستقرار الأسواق، بالتوازي مع تلبية متطلبات الاستثمار، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتطوير التقنيات. فالنقاش لا يدور حول مصادر الطاقة التي يحتاج إليها الاقتصاد العالمي فحسب، بل يشمل أيضاً سبل إنتاجها، ونقلها، وتمويلها، وتوفيرها بتكلفة مناسبة، ومواكبة التحولات في أنماط الاستهلاك والطلب.
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي في نسخته السابقة في كالغاري - كندا (رويترز)
اجتماع وزاري يفتتح أسبوع أمن الطاقة
تبدأ الفعاليات الرئيسة يوم الأحد 11 أكتوبر باجتماع وزاري لمنتدى الطاقة الدولي، تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد»، باستضافة السعودية، وبالشراكة مع إيطاليا، ونيجيريا.
ويجمع الاجتماع الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة لمناقشة التحديات المشتركة، وتعزيز الحوار بشأن استقرار الأسواق، وأمن الإمدادات، والاستثمار طويل الأجل. وتكتسب هذه الملفات أهمية متزايدة في ظل المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤثر في سلاسل الإمداد، والبنية التحتية، والحاجة إلى استثمارات تواكب نمو الطلب في أسواق الطاقة.
ويشمل جدول الأعمال تعزيز التنسيق بين الدول المنتجة والمستهلكة، وتطوير أطر التجارة، والاستثمار، وتسريع إتاحة تقنيات الطاقة النظيفة بأسعار ميسورة، بما يدعم المرونة الاقتصادية، والتنافسية، ويراعي أهداف التنمية.
كما يبرز دور البنية التحتية وشبكات النقل والتجارة في تعزيز مرونة أسواق الطاقة، إلى جانب أهمية السياسات الواضحة والأطر التنظيمية المستقرة في تشجيع الاستثمارات طويلة الأجل عبر مختلف حلقات سلسلة الإمداد.
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)
مؤتمر البترول العالمي
ويوم الاثنين ينطلق البرنامج الرسمي لمؤتمر البترول العالمي، ويستمر حتى الخميس 15 أكتوبر، تحت شعار «مسارات نحو مستقبل للطاقة للجميع».
ويشكّل المؤتمر أحد المحاور الرئيسة لأسبوع الطاقة في الرياض، من خلال جلسات وزارية، واستراتيجية، وحوارات مع قيادات شركات الطاقة، وبرنامج فني متخصص، ومعرض يتيح للشركات عرض التقنيات، والحلول، والمشروعات. ويجمع البرنامج موضوعات أمن الطاقة، وأسواق النفط والغاز، والاستثمار، والتمويل، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الحيوية، وإدارة الكربون، والغاز الطبيعي، ومستقبل مزيج الطاقة.
وتبرز أهمية المؤتمر في جمعه بين قضايا أسواق الطاقة التقليدية والتحولات التقنية والبيئية التي تعيد تشكيل قرارات الاستثمار. فالنفط والغاز سيظلان محوراً للنقاش بشأن الطلب، والإمدادات، والطاقة الإنتاجية، كل ذلك بالتوازي مع تنامي الاهتمام بالكهرباء، والتقنيات الرقمية، وكفاءة استخدام الموارد، وإدارة الانبعاثات.
وتتيح مشاركة قيادات شركات كبرى -منها «أرامكو»، و«إكسون موبيل»، و«شيفرون»، و«شيل»، و«بي بي»- متابعة توجهات القطاع حيال الاستثمار، والإنتاج، والطلب، والتقنيات. وتكتسب هذه النقاشات أهمية في ضوء ارتباط القرارات الاستثمارية بتوقعات الأسواق، والأسعار، وتكاليف التمويل، فضلاً عن المخاطر الجيوسياسية، والتغيرات التنظيمية، والتطورات التقنية التي تؤثر في جدوى المشروعات طويلة الأجل.
ويعكس شعار المؤتمر «مسارات نحو مستقبل للطاقة للجميع» تعدد الخيارات اللازمة لتلبية الاحتياجات العالمية، في ظل تفاوت موارد الدول، وأولوياتها الاقتصادية. ويضع ذلك القدرة على تحمل التكلفة وموثوقية الإمدادات وتطوير البنية التحتية في صلب النقاش، إلى جانب متطلبات الاستدامة، وخفض الانبعاثات.
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي في نسخته السابقة في كالغاري - كندا (إ.ب.أ)
الطاقة النظيفة والابتكار على طاولة الوزراء
وبالتوازي مع اجتماع منتدى الطاقة الدولي تستضيف الرياض خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر الاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة، وذلك بالتزامن مع الاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة «ميشن إنوفيشن» المعنية بتسريع الابتكار في تقنيات الطاقة النظيفة.
وتتناول الاجتماعات الابتكار، والتعاون في تطوير تقنيات الطاقة النظيفة، وتوسيع استخدامها. وتكتسب هذه الملفات أهمية اقتصادية مع تزايد الحاجة إلى استثمارات جديدة، وتنامي الطلب على الكهرباء، والتحدي المتمثل في خفض الانبعاثات من دون الإضرار بأمن الإمدادات، أو القدرة التنافسية للاقتصادات.
ويظل التحدي الأساسي في تحويل المبادرات والتعهدات إلى مشروعات ممولة، وتطبيقات واسعة النطاق، بما يتيح قياس أثرها الفعلي في كفاءة أنظمة الطاقة، وتكاليفها.
المعرض الدولي للطاقة
وتوازياً أيضاً، يفتتح المعرض المصاحب للمؤتمر يوم الاثنين، ويستمر حتى الخميس 15 أكتوبر، ليشكل الجانب العملي والتجاري من أسبوع الطاقة.
ويتيح المعرض للشركات استعراض التقنيات، والحلول، والمشروعات المرتبطة بالطاقة، والتواصل مع المستثمرين، وصناع القرار، ومقدمي الخدمات، في مساحة تجمع المؤسسات العاملة في مجالات الإنتاج، والخدمات الهندسية، والبنية التحتية، والتقنيات الرقمية، والحلول البيئية.
وتكمن أهمية المعرض في أنه يوفر مجالاً لمقارنة الحلول المطروحة في السوق، ومتابعة التطبيقات التي تستهدف تحسين كفاءة الإنتاج، والتشغيل، وتطوير البنية التحتية، وإدارة الانبعاثات، والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة. كما يمكن أن يشكل مساحة لتطوير العلاقات التجارية، واستكشاف فرص التعاون بين الشركات والمؤسسات.
ومن منظور اقتصادي، يتيح المعرض متابعة كيفية انتقال الابتكار من مرحلة العرض والتجربة إلى مرحلة التطبيق والاستثمار. فالتقنية لا تكتسب قيمتها من حداثتها وحدها، وإنما من قدرتها على خفض التكاليف، أو تحسين الكفاءة، أو زيادة موثوقية الإمدادات، أو تقليص المخاطر التشغيلية.
ويكتسب هذا الجانب أهمية إضافية مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية في إدارة العمليات الصناعية، وشبكات الكهرباء، وارتفاع الحاجة إلى حلول ترفع كفاءة استخدام الطاقة، وتدعم استقرار الإمدادات. كما تتيح مشاركة الشركات فرصة لرصد المجالات التي تستقطب اهتمام المستثمرين، والتحديات التي تواجه توسيع استخدام التقنيات الجديدة.
منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) (كونا)
«أوابك» والتحولات الطاقية
وتحضر قضايا التحولات في قطاع الطاقة وانعكاساتها على الاقتصادات العربية المنتجة للنفط والغاز ضمن برنامج أسبوع الطاقة، وذلك من خلال فعاليات تنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، وتتناول الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لهذه التحولات، إلى جانب سبل خفض الانبعاثات في الصناعات النفطية.
ويبدأ البرنامج بورشة رفيعة المستوى يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، تليها ندوة فنية يومي الأربعاء، والخميس 14 و15 أكتوبر. وتشمل الموضوعات المعلنة محركات التحولات العالمية في قطاع الطاقة، وتأثيرها في اقتصادات الدول العربية المنتجة للنفط، فضلاً عن تداعياتها الاجتماعية، والبيئية.
كما تتضمن الفعاليات الندوة الثالثة بشأن مسارات خفض انبعاثات الكربون في الصناعات النفطية التحويلية -التي تنظمها وزارة الطاقة السعودية بالتعاون مع «أوابك»- لاستعراض الابتكارات والحلول التقنية التي يمكن أن تسهم في تقليص الانبعاثات، وتعزيز الاستدامة في هذه الصناعات.
وتكتسب هذه الملفات أهمية اقتصادية للدول العربية المنتجة، بالنظر إلى دور النفط والغاز في الإيرادات العامة، والصادرات، والاستثمار، والتوظيف. فالتحولات في أسواق الطاقة والتقنيات المستخدمة في الإنتاج والتكرير والتصنيع تؤثر في تكاليف التشغيل، والقدرة التنافسية، وتحدد جانباً من احتياجات تحديث الأصول الصناعية، والاستثمار في التقنيات الحديثة. كما تطرح تساؤلات بشأن قدرة هذه الاقتصادات على مواكبة التغيرات في أسواق التصدير، وتنويع مصادر الدخل، مع تفاوت الموارد، والإمكانات المالية، والبنية التحتية بين الدول العربية.
الذكاء الاصطناعي والكهرباء
ومن الموضوعات التي تستحق متابعة خاصة خلال أسبوع الطاقة العلاقة بين التوسع في الذكاء الاصطناعي والطلب على الكهرباء، وما يفرضه ذلك من احتياجات لتطوير قدرات التوليد، وشبكات النقل، والتوزيع، والبنية التحتية.
فالتوسع في مراكز البيانات والتطبيقات الرقمية لا يزيد الطلب على الكهرباء فحسب، بل يرفع أيضاً أهمية موثوقية الإمدادات، والقدرة على تلبية الأحمال المتزايدة. ويطرح ذلك تساؤلات بشأن توزيع الاستثمارات بين زيادة قدرات التوليد، وتحديث الشبكات، وتطوير حلول التخزين، وإدارة الطلب، فضلاً عن دور الغاز والطاقة المتجددة ومصادر الطاقة الأخرى في تلبية الاحتياجات الجديدة. وفي المقابل، تتيح الأنظمة الرقمية فرصاً لتحسين التنبؤ بالطلب، وإدارة الأصول، ورفع كفاءة التشغيل.
وتوفر مشاركة الشركات العاملة في الطاقة والتقنيات الرقمية فرصة لمتابعة التطبيقات التي دخلت مرحلة الاستخدام التجاري، والمشروعات التي لا تزال قيد التطوير، فضلاً عن تقديرات الشركات لتكاليف الاستثمار، والعوائد المتوقعة. ويكتسب هذا الجانب أهمية في ظل الحاجة إلى موازنة متطلبات التوسع الرقمي مع تكلفة توفير الكهرباء، والبنية التحتية اللازمة لاستدامته.
وبالنسبة إلى السعودية، يبرز هذا الملف التكامل بين تطور قطاع الطاقة، والنمو المتسارع للاقتصاد الرقمي، والصناعات الجديدة، وما يتيحه من فرص لتوسيع الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد. ويعزز هذا الترابط أهمية قطاع الطاقة في دعم الأنشطة الاقتصادية الجديدة، ومواكبة التطور التقني، وتهيئة مقومات النمو في السنوات المقبلة.
في الختام، تعكس استضافة الرياض هذه الاجتماعات اتساع الحوار الدولي بشأن مستقبل الطاقة، في مرحلة تتسارع فيها التحولات التكنولوجية، وتتنامى فيها فرص الاستثمار، وتتنوع احتياجات الأسواق. وتتيح النقاشات المرتقبة متابعة توجهات الحكومات والشركات نحو تطوير منظومة الطاقة، وتعزيز التعاون الدولي، والاستفادة من التقنيات الجديدة بما يدعم موثوقية الإمدادات، وكفاءة استخدام الموارد، والنمو الاقتصادي.