الاتحاد الأوروبي يسعى لبناء ممر اقتصادي مع دول الخليج

ولي العهد السعودي خلال لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية على هامش انعقاد القمة (واس)
ولي العهد السعودي خلال لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية على هامش انعقاد القمة (واس)
TT

الاتحاد الأوروبي يسعى لبناء ممر اقتصادي مع دول الخليج

ولي العهد السعودي خلال لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية على هامش انعقاد القمة (واس)
ولي العهد السعودي خلال لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية على هامش انعقاد القمة (واس)

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يريد بناء ممر اقتصادي مع دول الخليج لزيادة التجارة في الطاقة المتجددة والبيانات والتبادلات بين الناس.

وكانت بروكسل استضافت قمة خليجية - أوروبية، الأربعاء، بمشاركة قادة خليجيين وأوروبيين، على رأسهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، طغى عليها الأزمة في الشرق الأوسط والحرب في غزة ولبنان، وملفات اقتصادية واسعة.

ووصفت فون دير لاين لقاءها الأمير محمد بن سلمان على هامش القمة، بأنه «جيد».

اللقاء بين ولي العهد السعودي ورئيسة المفوضية الأوروبية على هامش القمة (واس)

وكتبت في منشور على منصة «إكس» في أعقاب الاجتماع: «نريد تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي»، عبر «بناء ممر اقتصادي لزيادة التجارة في الطاقة المتجددة والبيانات والتواصل بين الشعوب».

كما شددت فون دير لاين على أهمية «العمل معاً لضمان الأمن الذي نحتاج إليه جميعاً للنمو الاقتصادي».

وأشارت القمة التي انعقدت تحت شعار «الشراكة الاستراتيجية من أجل السلام والازدهار»، في بيانها الختامي، إلى أنه «من خلال هذه الشراكة الخاصة، سنعمل معاً لتعزيز الأمن والازدهار العالمي والإقليمي، بما في ذلك منع ظهور الصراعات وتصعيدها وحل الأزمات من خلال تعزيز الحوار والتنسيق والمشاركة».

وقال البيان: «سنعمل على تعزيز التعاون بين منطقتينا لتعزيز الاستثمارات المستدامة في المجالات الجغرافية والموضوعية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك من خلال المشروعات المشتركة والأطر. ونؤكد الشراكات العادلة التي تحترم الظروف الاقتصادية لكل منطقة وتضمن التوزيع العادل للمسؤوليات والفوائد. وأعربنا عن استعدادنا لاستكشاف التعاون بشأن الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) وإطار عمل الاتحاد الأوروبي للبوابة العالمية».


مقالات ذات صلة

البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

الخليج أوضح الأمين العام أن دول الخليج وأوروبا يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى آفاق أوسع (مجلس التعاون)

البديوي: استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً... بل مصلحة دولية مشتركة

أكد جاسم البديوي أن التطورات الأخيرة أظهرت ترابط أمن أوروبا والشرق الأوسط بصورة غير مسبوقة، مشدداً على أن استقرار منطقة الخليج لم يعد شأناً إقليمياً.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص الاتحاد الأوروبي يرى في السعودية «شريكاً محورياً» في ملفات المتوسط والشرق الأوسط (تصوير: نايف العتيبي)

خاص مسؤولة أوروبية: السعودية شريك محوري في ملفات الشرق الأوسط

ترى بروكسل في السعودية «شريكاً محورياً» في ملفات المتوسط والشرق الأوسط، مقدّرة دور الرياض من أجل حل الدولتين.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص دي مايو مع وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم في بروكسل أخيراً (حساب دي مايو على إكس)

خاص دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع دول الخليج ذات أهمية قصوى

أكد لويجي دي مايو، مبعوث الاتحاد الأوروبي لدول الخليج، أن الشراكة مع دول الخليج ذات أهمية قصوى.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص ستيفانو سانّينو مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية الأوروبية (الاتحاد الأوروبي) p-circle

خاص الاتحاد الأوروبي لـ «الشرق الأوسط»: نسعى لبناء شراكة استراتيجية واسعة مع السعودية

قال مسؤول أوروبي رفيع إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى بناء شراكة استراتيجية واسعة مع السعودية، والعمل على تسريع أجندة مشتركة في مجالات الاهتمام المتبادل، تمهيداً…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي (البرلمان الأوروبي)

خاص «الاتحاد الأوروبي»: مستعدون لاستئناف مفاوضات التجارة الحرة مع الخليج

أكدت «أوروبا» أنها مستعدة لاستئناف مفاوضات التجارة الحرة مع دول «مجلس التعاون الخليجي»، مبينة أن الشراكة مع المملكة العربية السعودية حالياً أقوى من أي وقت مضى.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«غوغل» تستثمر 15 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بفنلندا

شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

«غوغل» تستثمر 15 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بفنلندا

شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت شركة «غوغل»، التابعة لشركة «ألفابت»، يوم الأربعاء، أنها ستستثمر ما لا يقل عن 13 مليار يورو (15.1 مليار دولار) في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في فنلندا خلال العامَيْن المقبلين، ووصفت هذا الاستثمار بأنه الأكبر للشركة في أوروبا.

وأصبحت فنلندا وجهةً جاذبةً لمراكز البيانات، في ظل سعي شركات، من بينها «مايكروسوفت» و«بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، إلى خفض تكاليف الطاقة وتحقيق أهدافها المناخية.

ويُسهم المناخ البارد بفنلندا في خفض تكاليف تبريد مراكز البيانات والتعامل مع الحرارة الناتجة عنها، كما تتمتع البلاد بوفرة في مصادر الكهرباء منخفضة الكربون.

ورفعت «ألفابت» هذا العام استثماراتها العالمية إلى ما بين 195 و205 مليارات دولار، في مسعى لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة.

وقالت «غوغل»، في بيان، إن استثماراتها في فنلندا ستشمل مراكز بيانات، وتطويرات لشبكة الكهرباء، ومشروعات للطاقة النظيفة والبطاريات، بما يدعم خدمات مثل «جيميناي» والبحث والخرائط و«يوتيوب».

وأضافت الشركة: «ستكون البنية التحتية الرقمية الجديدة بمثابة لبنات أساسية لتعزيز الجاهزية الرقمية والابتكار وتطوير الذكاء الاصطناعي في فنلندا وعموم أوروبا».

ومن المتوقع أن يُنفّذ هذا الاستثمار خلال عامَي 2027 و2028، وأن يُسهم بنحو 3.6 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لفنلندا خلال مرحلة الإنشاء، وأن يدعم نحو 7 آلاف وظيفة سنوياً بمجرد دخوله حيز التشغيل، وفقاً لـ«غوغل».

وقال رئيس الوزراء الفنلندي بيتيري أوربو، في بيان، إن قرار «غوغل» يمثّل «دليلاً واضحاً على نقاط قوتنا».

وأضاف أن «قيمة اقتصاد البيانات تتجاوز الاستثمار المباشر، لتشمل تحفيز الابتكار والبحث والتطوير».


تراجع طفيف للأسهم الأوروبية وسط ارتفاع النفط وترقُّب بيانات التضخم الأميركية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع طفيف للأسهم الأوروبية وسط ارتفاع النفط وترقُّب بيانات التضخم الأميركية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الأربعاء قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، في وقت اقترب فيه سعر خام برنت من مستوى مائة دولار للبرميل، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز المخاوف من ارتفاع التضخم وأضعف الإقبال على المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة إلى 646.84 نقطة، بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش. كما تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.5 في المائة، وانخفض مؤشر «فوتسي» البريطاني بنسبة 0.2 في المائة، بينما خسر مؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.6 في المائة.

وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط هذا الأسبوع؛ حيث تهدد الهجمات الأخيرة بتفاقم اضطرابات إمدادات النفط في الشرق الأوسط، التي تتعرض بالفعل لضغوط جرَّاء هجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة وخطوط الشحن الرئيسية.

وارتفعت أسهم شركات الطاقة بنحو 1 في المائة، مع تداول أسعار خام برنت قرب مستوى مائة دولار للبرميل، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ أواخر يوليو (تموز).

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم، ما عزز التوقعات بأن تضطر البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية أكثر تشدداً فترة أطول.

وأظهرت بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن المتعاملين يتوقعون على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأميركية التي قد تؤثر في اتجاهات السوق، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، تراجعت أسهم شركة «أوتو1 غروب» بنسبة 4.6 في المائة، بعد استقالة كريستيان فالنتين من منصبه مديراً مالياً لمنصة بيع السيارات المستعملة الألمانية عبر الإنترنت.


عوائد السندات الأوروبية تستقر قرب أعلى مستوياتها في سنوات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الأوروبية تستقر قرب أعلى مستوياتها في سنوات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات يوم الأربعاء، قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي، في وقت عزّز فيه المستثمرون رهاناتهم على تنفيذ زيادتَيْن إضافيتين في أسعار الفائدة خلال عام 2026، مع توقع بلوغ سعر فائدة الودائع مستوى 3 في المائة بحلول أواخر عام 2027.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يمضي البنك المركزي الأوروبي في تشديد سياسته النقدية، مع التأكيد مجدداً على نهجه القائم على البيانات الاقتصادية، في ظل استمرار تداعيات حرب إيران، وفق «رويترز».

ويراقب المستثمرون من كثب تحركات خام برنت الذي اقترب من مستوى 100 دولار للبرميل، إلى جانب أسعار الغاز الطبيعي التي سجلت أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات ونصف السنة، فضلاً عما يُعرف بـ«هامش التكرير»، وهو الفارق بين أسعار المنتجات النفطية المكررة وأسعار النفط الخام. وقد ارتفعت تكاليف التكرير بشكل حاد منذ أواخر يونيو (حزيران)، مما يزيد الضغوط التضخمية.

وارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 3.38 في المائة، بعدما بلغ في الجلسة السابقة 3.3982 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011.

كما صعد العائد على السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 3.0 في المائة، بعد أن لامس 3.0115 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2024.

وتسعّر الأسواق حالياً وصول سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.73 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، ما يعكس احتمالاً يقارب 90 في المائة لتنفيذ زيادة إضافية بعد الرفع المتوقع على نطاق واسع خلال اجتماع الخميس، من المستوى الحالي البالغ 2.25 في المائة. كما تشير التوقعات إلى بلوغ سعر الفائدة 3.05 في المائة بحلول سبتمبر (أيلول) 2027.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» في 3 سبتمبر، وشمل 65 اقتصادياً، أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة يوم الخميس للمرة الثانية، قبل أن ينهي ما قد يكون أقصر دورة تشديد نقدي يشهدها خلال 15 عاماً.

وفي إيطاليا، ارتفع العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 4.21 في المائة، في حين استقر الفارق بينها وبين السندات الألمانية الآمنة عند 80.5 نقطة أساس.