دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع دول الخليج ذات أهمية قصوى

مبعوث الاتحاد الأوروبي لدول الخليج : السعودية تلعب دوراً حيوياً بالشرق الأوسط وأوروبا

دي مايو مع وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم في بروكسل أخيراً (حساب دي مايو على إكس)
دي مايو مع وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم في بروكسل أخيراً (حساب دي مايو على إكس)
TT

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع دول الخليج ذات أهمية قصوى

دي مايو مع وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم في بروكسل أخيراً (حساب دي مايو على إكس)
دي مايو مع وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم في بروكسل أخيراً (حساب دي مايو على إكس)

بعد نحو عام على انعقاد أول قمة خليجية – أوروبية في بروكسل، التي منحت دفعة غير مسبوقة للعلاقات بين الجانبين، عزز الطرفان تعاونهما في المجالات السياسية والأمنية، ولا سيما فيما يتصل بالأمن البحري ومكافحة الإرهاب ومنع الانتشار النووي.

وأكد لويجي دي مايو، مبعوث الاتحاد الأوروبي لدول الخليج، أن الشراكة مع دول الخليج ذات أهمية قصوى، مبيناً أن الجانبين يستعدان للقمة المقبلة المقرر عقدها في العاصمة السعودية الرياض عام 2026، عبر تجديد زخم التعاون وتكثيف التنسيق في مختلف القضايا.

دي مايو مع وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم في بروكسل أخيراً (حساب دي مايو على إكس)

وأكد دي مايو في حوار مع «الشرق الأوسط»، في ختام الاجتماعات الخليجية – الأوروبية التي استضافتها الكويت، أن الجانبين حريصان على استئناف مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وتوسيع التعاون في مجالات التحول الرقمي والنقل والفضاء.

أهمية الشراكة مع الخليج

وأبان لويجي دي مايو عن أن الاتحاد الأوروبي يعدّ «الشراكة مع دول الخليج ذات أهمية قصوى»، مشيراً إلى أن «هناك إدراكاً واضحاً بأن الخليج يُعدّ منطقة مجاورة للاتحاد الأوروبي، تجمعنا بها مصالح مشتركة في مجالات عدة، منها التجارة والأمن والطاقة والابتكار، وغيرها».

صورة جماعية للقادة الأوروبيين والخليجيين المشاركين بالقمة الخليجية - الأوروبية الأولى في بروكسل (أ.ف.ب)

وأضاف: «كما يُعدّ كلٌّ من الاتحاد الأوروبي ودول الخليج ركيزتين للاستقرار، متمسكين بالتعددية وبنظام دولي قائم على القواعد، في بيئة إقليمية ودولية تتسم بعدم الاستقرار والضبابية».

التحديات

ومن وجهة نظر أوروبية، يرى دي مايو أن التحدي الرئيس في العلاقات بين الجانبين يتمثل في تعلّم العمل على أساس «تكتل مقابل تكتل». موضحاً أن «كلاً من الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي أُنشئ في الأساس بصفته هيكلاً للتعاون الداخلي أكثر من كونه أداة للعمل الخارجي، ورغم أن كثيراً من دول الاتحاد الأوروبي تمتلك علاقات عميقة وطويلة الأمد مع دول الخليج، فإن التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمجلس يُعدّ حديثاً نسبياً، ورغم ما تحقق من تقدم كبير، لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به».

جانب من الاجتماع رفيع المستوى حول الأمن الإقليمي (حساب دي مايو على إكس)

اجتماعات الكويت إيجابية

ووصف المبعوث الأوروبي لدول الخليج نتائج كلٍّ من المنتدى الرفيع المستوى حول الأمن الإقليمي والمجلس الوزاري المشترك بأنها كانت «إيجابية للغاية». وقال: «في هذا الوقت المليء بالتوترات، كان من المهم إجراء مناقشات صريحة ومباشرة حول قضايا حيوية مثل غزة وأوكرانيا، إلى جانب تجديد زخم التعاون بعد عام من عقد أول قمة خليجية – أوروبية، تمهيداً للقمة المقبلة المقرر عقدها في الرياض عام 2026».

المشاركون في الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي الذي استضافته الكويت (كونا)

دور سعودي محوري

وشدد المسؤول الأوروبي على أن السعودية تضطلع بدور دبلوماسي محوري، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل أيضاً في أوروبا، لا سيما فيما يتعلق بأوكرانيا. وقال: «أما فيما يخص غزة، فقد كانت المملكة الشريك الرئيس لأوروبا في إطلاق (التحالف العالمي من أجل حل الدولتين)، الذي أسفر عن اعتراف عدد من الدول الأوروبية والغربية بدولة فلسطين خلال الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة».

واستطرد قائلاً: «الأولوية، بطبيعة الحال، تبقى لوقف إطلاق النار في غزة وإنهاء الأزمة الإنسانية هناك، وقد رحّب كلٌّ من الاتحاد الأوروبي والسعودية بمبادرة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، وأعربا عن استعدادهما للتعاون مع الولايات المتحدة من أجل تنفيذها».

وزير الخارجية السعودي خلال استقبال الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي يناير 2025 (الخارجية السعودية)

وشدد دي مايو على أن «التمسك بحل الدولتين أمر حيوي في وقت تتعرض فيه الشرعية الدولية للتهديد، ويواجه النظام العالمي برمته تحديات جسيمة، وفي هذا السياق، يُقدّر الاتحاد الأوروبي عالياً الدور السعودي في الدفاع عن هذه القيم والمبادئ».

إرادة مشتركة للإعفاء من التأشيرات

وفي رده على سؤال حول آخر الجهود لإعفاء مواطني دول الخليج من تأشيرة «شنغن»، قال دي مايو: «فيما يتعلق بتسهيل التأشيرات، فقد قطعنا بالفعل خطوة كبيرة العام الماضي من خلال اعتماد قاعدة منح تأشيرات (شنغن) لمدة خمس سنوات بشكل منهجي لمقدّمي الطلبات من دول مجلس التعاون الخليجي، وهي المنطقة الوحيدة في العالم التي تستفيد من هذه القاعدة».

وأضاف: «خلال القمة الأخيرة، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون على العمل معاً نحو خطوات عملية لتحقيق نظام سفر متبادل خالٍ من التأشيرات، يكون آمناً ومفيداً للطرفين. الإرادة موجودة، لكن نظام الإعفاء من التأشيرات عملية معقدة وطويلة؛ إذ تتطلب تنسيقاً وموافقة بين جميع دول الاتحاد الأوروبي».

ولفت الدبلوماسي الأوروبي إلى أن «المفوضية الأوروبية تعمل حالياً على إعداد استراتيجية جديدة للتأشيرات، من شأنها توضيح نهج أوروبا في هذا الملف بشكل عام»، مضيفاً: «نحن جميعاً نُدرك الفوائد الكبيرة التي يجلبها الإعفاء من التأشيرة في تسهيل حركة الأفراد في الاتجاهين، وأنا متفائل بأن الجانبين سيدركان المزايا التي يمكن أن يحققها هذا النظام».

خطوات قادمة

ولفت لويجي دي مايو إلى أن القمة الخليجية – الأوروبية الأولى، التي عُقدت في بروكسل، منحت دفعة غير مسبوقة للعلاقات بين الجانبين، ورفعت سقف الطموحات بشكل كبير. وقال: «خلال عام واحد فقط، تعمّقت العلاقات السياسية والأمنية بشكل ملحوظ، عبر إطلاق تعاون في مجالات متعددة مثل الأمن البحري ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني ومنع الانتشار النووي، وهو إنجاز جدير بالإعجاب بالنظر إلى السياقين الإقليمي والدولي الصعبين اللذين تعمل فيهما كلٌّ من دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي».

صورة جماعية للوزراء المشاركين في المنتدى الثاني للأمن والتعاون الإقليمي الخليجي - الأوروبي (كونا)

وكشف المبعوث الأوروبي عن أن الكويت ستشهد الشهر المقبل تنظيم منتدى الأعمال الخليجي – الأوروبي، مبيناً أنه «فرصة مهمة لرجال الأعمال والشركات من الجانبين للالتقاء وتبادل الأفكار وتطوير الشراكات».

وتابع: «أنا واثق أنه من الآن وحتى موعد القمة المقبلة، سنشهد خطوات ملموسة لتعزيز الترابط بين المنطقتين، كما أن إطلاق مفاوضات اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والدول الخليجية بشكل فردي، سيسهم في توسيع وتعميق التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات».


مقالات ذات صلة

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

خاص التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج) p-circle

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

 يتطلع الاتحاد الأوروبي ودول الخليج إلى بناء شراكة أكثر قوة وطموحاً تشمل الأمن والدفاع والاقتصاد والتقنيات الجديدة خلال القمة المرتقبة في السعودية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
الخليج شهد المؤتمر إجازة 56 بحثاً علمياً من أصل 130 ورقة عمل عُرضت خلال 9 جلسات حوارية (واس)

السعودية: مؤتمر دولي يوصي بتوظيف الذكاء الاصطناعي في حماية الأمن الفكري

اختتمت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الاثنين، أعمال «المؤتمر الدولي لجهود السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية» بالخروج بـ31 توصية ومقترحاً.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
يوميات الشرق الفنانون السعوديون المشاركون في أداء أصوات شخصيات فيلم «حكاية لعبة 5» خلال حفل «ديزني+» في الرياض (الشرق الأوسط)

«ديزني+» تقدم أول فيلم مدبلج باللهجة السعودية وتطلق تطبيقاً جديداً في المنطقة

أعلنت منصة «ديزني+» تقديم أول فيلم من إنتاج شركة «والت ديزني» مدبلج باللهجة السعودية، من خلال فيلم «حكاية لعبة 5»، وإطلاق تطبيق جديد.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

وقّعت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» اتفاقية مع شركة «مكيون مطورون عمرانيون» لبيع قطعة أرض ضمن وجهة «مسار» في مكة، لتطوير برج ضيافة، بقيمة 49 مليون دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)
التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)
TT

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)
التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)

قال لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج، إن انعقاد القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة في السعودية يكتسب أهمية مضاعفة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، مؤكداً أن الجانبين يتطلعان إلى بناء شراكة أكثر قوة وطموحاً تشمل الأمن والدفاع والاقتصاد والتقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي.

أكد المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي أن قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً (مركز الخليج)

وأوضح دي مايو، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على هامش الحوار الاستشرافي السعودي - الأوروبي في الرياض، الأربعاء، الذي ينظمه مركز الخليج للأبحاث والاتحاد الأوروبي، أن حضور قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى السعودية يعكس الأهمية التي يوليها الجانبان لعلاقاتهما، ويحمل في الوقت نفسه رسالة «تضامن ودعم سياسي» لدول المنطقة، ولا سيما المملكة في ظل التطورات الراهنة.

وتستضيف العاصمة السعودية الرياض، في أكتوبر (تشرين الأول)، القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، بمشاركة ملوك وقادة ورؤساء الدول من الجانبين.

وأضاف: «الوضع في المنطقة يؤكد بصورة أكبر أهمية انعقاد هذه القمة»، مضيفاً أن مشاركة القيادة الأوروبية تعكس «أهمية العلاقات بين الجانبين، والأهم من ذلك التضامن والدعم السياسي لدول المنطقة، وبشكل خاص للسعودية، بالنظر إلى الوضع الراهن».

قمة «طموحة»

وتأتي القمة المرتقبة بعد عامين من الاجتماع الأول على مستوى قادة دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في بروكسل، الذي أسّس لمسار دوري للقاءات بين قادة الجانبين.

وأشار دي مايو إلى أن القمة الأولى أرست مبدأ عقد هذا الاجتماع بصورة دورية كل عامين، على أن تستضيف السعودية نسخته الثانية، مضيفاً: «ها نحن بعد عامين من القمة الأولى نستعد للقمة الثانية».

وعن الملفات الرئيسية المنتظر طرحها على طاولة القمة، تحفّظ الممثل الأوروبي عن الكشف عن التفاصيل في ظل استمرار المفاوضات والتحضيرات، لكنه شدّد على أن مستوى الطموح مرتفع لدى الطرفين.

وقال: «ما يمكنني قوله هو أن الجانبين يريدان أن تكون هذه القمة طموحة للغاية»، لافتاً إلى أن الملفات لا تزال قيد الإعداد والتفاوض.

«زلازل» جيوسياسية

ووضع دي مايو التقارب الخليجي - الأوروبي في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، عادّاً أن أوروبا والخليج يواجهان تحديات أمنية مشتركة تستدعي تعزيز التعاون بدلاً من التعامل معها بصورة منفردة.

لويجي دي مايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج (الشرق الأوسط)

وأضاف: «نحن أمام حقبة جديدة، العالم ينتقل من التعددية إلى عالم متعدد الأقطاب»، مشيراً إلى أن أوروبا ومنطقة الخليج تواجهان ما وصفه بـ«الزلازل» الناجمة عن التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

وتابع: «من الأفضل أن نواجه هذه التحديات معاً بدلاً من أن يواجهها كل طرف بمفرده»، مؤكداً أن كلاً من أوروبا والخليج يحتاج إلى تعاون أقوى مع الطرف الآخر.

من الدفاع إلى الذكاء الاصطناعي

ولا يحصر المسؤول الأوروبي مجالات التعاون المطلوبة في الجانبين السياسي والأمني، بل يرى مساحة واسعة لبناء شراكة متعددة المستويات تمتد من الاقتصاد والدفاع إلى العلاقات بين الشعوب والتقنيات الحديثة.

وقال إن الجانبين بحاجة إلى شراكات أقوى «من الاقتصاد إلى التواصل بين الشعوب، ومن الدفاع إلى التقنيات الجديدة والسباق في مجال الذكاء الاصطناعي»، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والشركات في المنطقتين.

وأشار دي مايو إلى وجود عدد كبير من المبادرات التي يجري العمل عليها بالفعل بين المؤسسات والشركات والمجتمعات في أوروبا والخليج، عادّاً أن الوقت حان لوضعها ضمن إطار أكثر تنظيماً وتكاملاً.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تمثل «التوقيت المناسب» لتأطير تلك المبادرات في شراكة منظمة، مستحضراً الصيغة التي اتفق عليها قادة الجانبين في القمة السابقة: «شراكة استراتيجية من أجل السلام والازدهار».

مشاركة أوروبية أكبر

من جانبه، شدّد الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، على ضرورة تحقيق توافق خليجي - أوروبي إزاء القضايا الإقليمية المهمة، مشيراً إلى الموقف الفرنسي الداعم لجهود السعودية بشأن حل الدولتين، والعمل على طرحه في نيويورك، إلى جانب اعتراف عدد من الدول بالدولة الفلسطينية.

الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث (الشرق الأوسط)

وأوضح في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن من أبرز الملفات المطروحة كيفية بناء فهم مشترك لمفهوم أمن الخليج، والتعامل مع الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز، واستخدام طهران أذرعها لعرقلة الملاحة في باب المندب، بما يؤثر في الاقتصاد العالمي وحرية الملاحة والمواقف السياسية.

وأكد بن صقر أن المطلوب يتجاوز إعلان المواقف إلى المشاركة الفعلية في ضمان حرية الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن المهمة الأوروبية «أسبيدس» تمثل قوة جيدة، لكنها تحتاج إلى مضاعفة قدراتها.

وأضاف: «الأوروبيون مستفيدون أيضاً من أمن الممرات البحرية، وحماية الملاحة مسؤولية دولية، وليست مسؤولية السعودية وحدها».


ولي العهد السعودي يلقي الخطاب السنوي بـ«مجلس الشورى»

خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يلقي الخطاب السنوي بـ«مجلس الشورى»

خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

يُلقي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، (الأربعاء)، الخطاب الملكي السنوي لافتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لـ«مجلس الشورى».

وأكد الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي، أن الخطاب الملكي السنوي يمثل مرجعاً وطنياً يسترشد به مجلس الشورى في أداء رسالته وخدمة الوطن والمواطن، بما يتضمنه من مضامين ترسم توجُّهات الدولة وأولوياتها»، مشيراً إلى ما اكتسبه الخطاب على مدى السنوات من مكانة راسخة بوصفه وثيقة وطنية شاملة تستعرض سياسات المملكة وتوجهاتها، وتواكب ما تشهده من تطور وتحولات تنموية متسارعة، وتضيء للمجلس مسارات عمله في تطوير المنظومة التشريعية وتعزيز كفاءة الأداء، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وتطلعاتها المستقبلية.

وأعرب الدكتور آل الشيخ عن بالغ الاعتزاز بتشريف ولي العهد للمجلس، وإلقائه الخطاب الملكي السنوي نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن هذه المناسبة تجسد ما توليه القيادة من عناية بالمجلس ودوره في مسيرة العمل الوطني.

وبيّن أن المجلس واصل خلال أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة، أداء مهامه التشريعية والرقابية، حيث عقد 46 جلسة، أصدر خلالها 555 قراراً تناولت التقارير السنوية للأجهزة الحكومية، والأنظمة واللوائح، ومذكرات التفاهم والتعاون.

وأوضح أن لجان المجلس المتخصصة عقدت خلال السنة الشورية المنصرمة 376 اجتماعاً، شارك فيها 331 مسؤولاً من الجهات ذوات العلاقة، في إطار مناقشة الموضوعات واستكمال جوانب دراستها، وتعزيز التكامل والتنسيق مع الأجهزة الحكومية، بما يُثري أعمال المجلس ويرفع من جودة مخرجاته.

وأفاد بأن مجلس الشورى سجّل نشاطاً لافتاً في الدبلوماسية البرلمانية، من خلال 135 منشطاً برلمانياً داخلياً وخارجياً، تنوعت بين المشاركات واللقاءات والزيارات، وأسهمت في توثيق العلاقات مع المجالس والبرلمانات، وفتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية.

وأشار آل الشيخ إلى أن ما تحظى به الدبلوماسية البرلمانية من دعم خادم الحرمين الشريفين، ومساندة وتمكين ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مكّن المجلس من توسيع دائرة حضوره وشراكاته في المحافل والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، والإسهام بفاعلية في تناول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح المملكة ويعكس مواقفها وتوجهاتها.


«التحالف الإسلامي» والسنغال يبحثان سبل تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب

جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)
جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)
TT

«التحالف الإسلامي» والسنغال يبحثان سبل تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب

جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)
جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)

بحث اللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، ويانكويا دييمي وزير القوات المسلحة السنغالي في لقاء بالعاصمة داكار، الاثنين، سبل تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب، وتطوير البرامج المُوجَّهة لبناء القدرات وتبادل الخبرات بين المختصين.

واستعرض اللواء المغيدي خلال اللقاء عمل التحالف الإسلامي في المجالين الفكري والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري، مشيراً إلى أهمية تكامل هذه الجهود في التعامل مع التحديات الأمنية.

وتناول اللقاء فرص التعاون التي تلبي أولويات السنغال، وتعزِّز استفادتها من برامج التحالف ومبادراته.

كما التقى اللواء المغيدي، في وقت لاحق، الفريق بحري عمر واد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة السنغالية، وبحث الجانبان أوجه التعاون المختلفة، وفي مقدمتها التدريب المتخصص وتبادل الخبرات ورفع جاهزية الكوادر المعنية بمحاربة الإرهاب.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق لدعم الجهود المشتركة وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

تأتي هذه اللقاءات عشية إطلاق «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، اليوم (الثلاثاء)، مبادرة «إعلاميو السلام» في داكار، الهادفة إلى تطوير قدرات العاملين في المجال الإعلامي على مواجهة الخطاب المتطرف، وتعزيز دور الإعلام في نشر الوعي وبناء السلام.