في القمة الأولى من نوعها... الاتحاد الأوروبي والخليج إلى تطوير العلاقات وتعزيز التعاون

رؤية خادم الحرمين أثمرت تفعيل الشراكات الدولية... وتوتّرات المنطقة فرضت التنسيق

TT

في القمة الأولى من نوعها... الاتحاد الأوروبي والخليج إلى تطوير العلاقات وتعزيز التعاون

القادة الخليجيون والأوروبيون في صورة جماعية خلال القمة التي عقدت في بروكسل الأربعاء (د.ب.أ)
القادة الخليجيون والأوروبيون في صورة جماعية خلال القمة التي عقدت في بروكسل الأربعاء (د.ب.أ)

شهدت القمة الأوروبية – الخليجية الأولى من نوعها في بروكسل، الأربعاء، مشاركة واسعة من قادة الدول على الجانبين.

يأتي ذلك وسط الزخم الذي يرافق النقاشات طبقاً لحديث سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية والبحرين وعمان، كريستوف فارنو، لـ«الشرق الأوسط»، الذي أكّد توافقاً مشتركاً بين الجانبين حول ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، وتوقّع موقفاً قوياً وموحّداً من القمّة بشأن إقامة الدولة الفلسطينية، وعدد من الملفات الأخرى.

ولفت فارنو إلى الحوار الأمني والتعاون بين الجانبين الخليجي والأوروبي، مشدّداً على أن الجانبين يعملان على استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز الحوار والدبلوماسية من أجل إيجاد حلول للأزمات القائمة في المنطقة، وسيناقش القادة خلال القمة الأولى من نوعها جميع القضايا القائمة في المنطقة في غزة ولبنان والسودان والبحر الأحمر.

رؤية الملك سلمان والشراكات الدولية

وترأس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وفد بلاده المشارك في القمة، ما يكشف، وفقاً لمتابعين، عن حرص الرياض على تطوير شراكاتها الاستراتيجية الدولية، في ظل ما حققته «رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز العمل الخليجي المشترك»، من نجاح في تفعيل الشراكات الدولية الاستراتيجية لمجلس التعاون الخليجي إقليمياً وعالمياً.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه وفد السعودية في القمة (واس)

وفي ظل التصعيد العسكري في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية وتطورات الأحداث في لبنان، جاءت أهمية مشاركة ولي العهد السعودي، للتشاور وتنسيق الجهود بين قيادة السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي مع نظرائهم في دول الاتحاد الأوروبي لتعزيز أمن واستقرار المنطقة.

سعي سعودي نحو التنسيق الدولي

وتوقّع الكاتب السياسي عبد اللطيف الملحم لـ«الشرق الأوسط» أن تساهم مشاركة الأمير محمد بن سلمان في القمة الخليجية الأوروبية في بروكسل «في تأكيد موقف السعودية الثابت تجاه مناصرة القضية الفلسطينية ودعم الجهود الرامية لتحقيق السلام الشامل والعادل الذي يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة في إقامة دولته على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية»، مشيراً إلى أن المشاركة تأتي «امتداداً لجهود واضحة لولي العهد السعودي في التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة بهدف تنسيق العمل الدولي المشترك الرامي لوقف ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري ودعم الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً».

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أغسطس الماضي (واس)

سعوديّاً، قال الملحم إن ترؤس ولي العهد وفد بلاده في القمة الأوروبية – الخليجية يساهم في «توطيد علاقات الشراكة التجارية والاستثمارية التي تربط بلاده بالاتحاد الأوروبي في ظل بلوغ نسبة حصته من إجمالي حجم التجارة بالسعودية 14.8 في المائة، بوصفه ثاني أكبر شريك تجاري لها، كما ستعزز المشاركة سبل التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي بالاستفادة من الفرص التي تتيحها رؤية السعودية 2030، والاتفاق الأخضر الأوروبي خصوصاً في مجالات التصدي للتغير المناخي والطاقة النظيفة».

القمة الأولى وانفتاح الخليج على الشراكات الدولية

على الصعيد الخليجي، تكمن أهمية انعقاد القمة الخليجية الأوروبية، وفقاً لمراقبين، في كونها الأولى على مستوى قادة الدول، ما يعكس انفتاح دول مجلس التعاون وعلى رأسها السعودية على الشراكات مع التكتلات الفاعلة في المجتمع الدولي، ووصف جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، القمة الخليجية - الأوروبية بـ«المحطة التاريخية المهمة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي»، مشيراً إلى أنها تعكس التزام الجانبين بتعزيز العلاقات في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.

 

تطور العلاقات

كان لافتاً، التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات الخليجية الأوروبية منذ إعلان المفوضية الأوروبية عن إقامة «شراكة استراتيجية مع الخليج» في عام 2022، وجاء انعقاد هذه القمة ليتوّج جهوداً مكثفة في العامين الماضيين لتأطير وتوثيق هذه الشراكة التي تهدف لتطوير التعاون السياسي والعمل المشترك في مجالات التغير المناخي، والتجارة والاستثمار، والرقمنة، وسلاسل التوريد المستدامة والتحول الأخضر، ومتابعة التقدم المحرز في المفاوضات حول توقيع اتفاقية تجارة حرة بين المنظمتين.

وعاد الملحم ليضيف لـ«الشرق الأوسط» من منظور خليجي، أن انعقاد القمة «يمثل فرصة لمناقشة التحديات الجيوسياسية الراهنة على الساحة الدولية، ويساهم في مواءمة جهود قيادات دول مجلس التعاون الخليجي في التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة بهدف تنسيق العمل الدولي المشترك الرامي لوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة، والتعامل مع التطورات الخطيرة التي تشهدها الأراضي اللبنانية، وتكامل الرؤى حيال إيجاد حل سياسي للأزمة الروسية - الأوكرانية».

ووفقاً للمواقف المعلنة والبيانات الأخيرة، تتفق دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي على أهمية دعم الجهود الرامية لتحقيق وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، وعلى رأسها الجهود المبذولة لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والقوانين الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

والشهر الماضي، أطلقت السعودية مع شركائها في اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة، ومملكة النرويج، والاتحاد الأوروبي، التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، وعدّ الملحم هذا الإعلان «جاء مكمِّلاً للنجاح الذي حققته اللجنة الوزارية الخماسية، بإعلان كل من إسبانيا، وآيرلندا، والنرويج، وسلوفينيا، وأرمينيا، اعترافها بالدولة الفلسطينية، كما أن الإعلان يأتي نتيجة جهد عربي وأوروبي مشترك، مما يعكس ما للسعودية من ثقل وتأثير عالميين وما تحظى به من تقدير على المستوى الدولي».

تعزيز التعاون الاقتصادي

ووفقاً لحديث سفير الاتحاد الأوروبي لدى السعودية والبحرين وعمان لـ«الشرق الأوسط»، فهناك رغبة مشتركة بين الجانبين في تعزيز التعاون والشراكة، كما سيبحث القادة ملفات الاقتصاد والاستثمار، والتبادل التجاري الذي وصل بين الجانبين إلى 170 مليار يورو، فيما يتعلق بالسلع فقط دون الخدمات، وفي هذا الإطار تتيح «رؤية السعودية 2030، والاتفاق الأخضر الأوروبي فرصاً كبرى لتطوير التعاون وتوطيد العلاقات بين السعودية والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، بما يسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما، خصوصاً في مجالات التصدي للتغير المناخي والطاقة النظيفة» حيث ترتبط السعودية والاتحاد الأوروبي بعلاقات شراكة تجارية واستثمارية وطيدة، وفقاً لأرقام رسمية، إذ بلغ حجم التجارة بينهما في عام 2023، ما قيمته 78.8 مليار دولار، وصدّرت السعودية للاتحاد الأوروبي ما قيمته 38.4 مليار دولار، بينما استوردت منه في العام ذاته بقيمة 40.39 مليار دولار، ويعمل الكثير من الشركات الأوروبية في مختلف القطاعات الاستراتيجية المرتبطة برؤية المملكة 2030، كما يحتل الاتحاد الأوروبي المركز الأول في جلب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية.

بينما أعربت دول مجلس التعاون أكثر من مرة عن تطلّعها لمضاعفة الجهود في سبيل تحقيق نقلة نوعية تؤسس لشراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي بما يحقق إنجاز اتفاقية التجارة الحرة، والمعاملة بالمثل فيما يخص تسهيل التأشيرات الإلكترونية، وتطوير مجالات التعاون المستقبلي في مختلف المجالات، وتسعى على الصعيد ذاته لفتح آفاق جديدة للتعاون مع الاتحاد الأوروبي في قطاعات التقنية والذكاء الاصطناعي، والطاقة المستدامة والبيئة والمياه والسياحة والتعدين، والاتفاقيات اللوجيستية وربط المواني الأوروبية بمواني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.


مقالات ذات صلة

قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

الخليج مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)

قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

أقرت الحكومة الكويتية مشروعاً لتعديل بعض مواد قانون الجنسية، ويقضي بإسقاط حق المتجنس في ممارسة الحقوق السياسية كالانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

السعودية و7 دول تحمل إسرائيل مسؤولية تقويض الجهود لإنهاء النزاع في غزة

أدانت السعودية ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات الرفض الإسرائيلي لخريطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي لإنهاء النزاع في غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري السعودية تواصل مبادراتها لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة... ويبدو العلم السعودي في أحد المواقع بمدينة جازان (واس)

تحليل إخباري السعودية تمضي بتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة

تكثف السعودية عن مبادراتها الإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، انطلاقاً من رؤية تربط بين خفض المخاطر الجيوسياسية وتهيئة البيئة اللازمة للنمو والتنمية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

كثفت اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة في عُمان جهودها في الحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة» عبر أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان خلال اللقاء الأخوي في مدينة العلمين (متحدث الخارجية المصرية)

لقاء سعودي - مصري - تركي يناقش تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان، المستجدات والتطورات الراهنة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الإمارات توقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات توقف التبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة تأتي على وقع التصعيد الإقليمي، وفي أعقاب رصد الدفاعات الجوية الإماراتية صاروخين باليستيين قادمين من الأراضي الإيرانية باتجاه البلاد.

وأكدت عفراء الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية، أن أبوظبي تنفي جميع الادعاءات المتعلقة بوضع العلاقة الاقتصادية مع إيران، مشددة في الوقت ذاته على التزام بلادها بالحوار والتعاون والتكامل الإقليمي، بوصفها أدوات أساسية لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأوضحت الهاملي أنه «في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين، تم وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر».

وشددت المسؤولة الإماراتية على أن بلادها «تظل ملتزمة التزاماً راسخاً بصون سلامة النظام المالي الدولي، بما يتماشى مع القانون الدولي وأعلى المعايير العالمية».

ويأتي الإعلان الإماراتي في أعقاب تطورات أمنية جديدة، إذ كانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت، في وقت سابق، أن الدفاعات الجوية رصدت صاروخين باليستيين قادمين من إيران باتجاه أراضي الدولة.

ووفق الوزارة، سقط الصاروخ الأول خارج المياه الإقليمية الإماراتية، بينما سقط الصاروخ الثاني داخل المياه الإقليمية، من دون أن تشير إلى وقوع أضرار جراء الحادث.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات الإماراتية على «أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات»، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.


قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
TT

قانون جديد للجنسية الكويتية يسقط حقّ المجنّس في ممارسة الحقوق السياسية

مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي خلال اجتماعه برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح (كونا)

أقرت الحكومة الكويتية، الثلاثاء، مشروعاً لتعديل بعض مواد قانون الجنسية، ويقضي بإسقاط حق المتجنس في ممارسة الحقوق السياسية كالانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية، فضلاً عن منح الحكومة حق إسقاط الجنسية عمّن يضيف متعمداً إلى ملفه شخصاً ليس من أبنائه أو ذريته، وجواز إسقاطها عن الأبناء والذرية متى ثبت علمهم بالإضافة.

ووافق مجلس الوزراء في اجتماعه الذي عقد الثلاثاء برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية.

ونصت المادة الأولى من مشروع المرسوم بقانون على أن «يستبدل بنص البند 4 من المادة 14 وبنص المادة 19 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه النصان الآتيان: مادة 14: بند 4 ـ إذا أضاف متعمدا إلى ملف جنسيته أو جنسية غيره أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته وثبت ذلك بموجب تحقيق أجرته اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية أو بموجب حكم قضائي نهائي ويجوز في هذه الحالة إسقاط الجنسية عن أي من أبنائه أو ذريته متى ثبت علمه بذلك».

ونصّت المادة 19، بأنه: «يمنح وزير الداخلية كل كويتي شهادة بالجنسية الكويتية بعد التحقق من ثبوتها وفقا لأحكام هذا القانون وتصدر هذه الشهادة في شكل إلكتروني ويصدر الوزير قرارا بالضوابط والاشتراطات الفنية والتقنية لإصدار الشهادة الإلكترونية وحفظها واستخدامها وإجراءات التحقق من صحتها وإلغائها أو وقف العمل بها».

كما نصت المادة الثانية من مشروع المرسوم بقانون على أنه «تضاف فقرة جديدة إلى نص المادة 7 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه نصها الآتي: مادة 7 فقرة جديدة: ولا يكون لمن اكتسب الجنسية الكويتية بالتجنس الحق في الانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية».

ونصت المادة الثالثة من مشروع المرسوم بقانون على أن «تكون للشهادة الإلكترونية المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون الحجية والآثار القانونية ذاتها لشهادة الجنسية وتحل محل الشهادة الورقية في تطبيق القوانين والمراسيم واللوائح المعمول بها».

ورفع مجلس الوزراء مشروع المرسوم بقانون إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.


السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
TT

السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

أدانت السعودية بأشد العبارات الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في محافظة إدلب السورية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة سوريا.

وشددت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، على رفضها لهذا الاعتداء السافر، مجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية، ومؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه أن يصون سيادتها، ويحافظ على سلامة أراضيها ووحدتها، ويحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري.

كما أدانت دول خليجية وعربية وإسلامية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في إدلب، وعَدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها.

تضامن خليجي وعربي

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة دون رادع، يكشف عن نهج خطير لفرض الأمر الواقع بالقوة واستخفاف ممنهج بالشرعية الدولية، مشددة على أنه إذا كانت إسرائيل تسعى إلى فرض أمر واقع جديد في محيطها، فإن على المجتمع الدولي في المقابل أن يتعامل بحزم مع حقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف بوصفه فوق القانون، في ظل صمت وعجز دوليين عن ردعه، وأن يتحمل مسؤولياته في وضع حد لانتهاكاته.

وحذرت «الخارجية القطرية» من أن غياب المساءلة والردع يشجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها، ويهدد الأمن والاستقرار ويجر المنطقة إلى دوامة أوسع من التصعيد.

كما دعت وزارة الخارجية الكويتية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت مصر في بيان لوزارة خارجيتها رفضها الكامل لاستمرار إسرائيل في انتهاكاتها للأراضي السورية، وما تمثله هذه الاعتداءات من تصعيد خطير من شأنه تقويض جهود دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين.

وشددت مصر على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، بما يسهم في احتواء دوائر التصعيد المتتالية التي تشهدها المنطقة.

وأكّد السفير فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية غير الشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءاً من أراضيها، وضرورة التزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها.

كذلك، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستنكر بأشد العبارات، الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن الاستهداف الإسرائيلي الغاشم للأراضي السورية يعد تعدياً مرفوضاً على سيادتها وحرمة أراضيها، ويتنافى مع القواعد والأعراف الدولية التي تحظر المساس بسيادة الدول، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات من شأنه زيادة حدة التوتر والتصعيد، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودعا الأمين العام، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بما يحفظ أمنها واستقرارها، مجدداً تضامن دول مجلس التعاون مع الجمهورية العربية السورية وسيادتها ووحدة أراضيها.

تحميل إسرائيل مسؤولية التصعيد

وكانت وسائل إعلام رسمية سورية نقلت في وقت سابق عن مصدر عسكري سوري قوله إن «طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر الثلاثاء مدرج مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات»، موضحاً أن «الاعتداء أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار دون وقوع إصابات».

وأدانت وزارة الخارجية السورية، بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية، وعَدّتها «عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة».

وقالت وزارة الخارجية في بيانها: «تُؤكد سوريا أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 ولغاية اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يبرز مجدداً عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».

وتابعت: «تحمّل سوريا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد، وتدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية»، وأكدت أن «سوريا ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية».