بدء توافد طلائع الحجاج... ومبادرة «طريق مكة» تقدم خدماتها لعامها السابع

وسط منظومة خدمات متكاملة من مختلف الجهات الأمنية والتشغيلية... وشركاء القطاع الخاص

وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال استقباله أول رحلة للحجاج في جدة (واس)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال استقباله أول رحلة للحجاج في جدة (واس)
TT

بدء توافد طلائع الحجاج... ومبادرة «طريق مكة» تقدم خدماتها لعامها السابع

وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال استقباله أول رحلة للحجاج في جدة (واس)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال استقباله أول رحلة للحجاج في جدة (واس)

بدأت طلائع حجاج بيت الله الحرام، التوافد على المنافذ السعودية، حيث وصلت أولى رحلات ضيوف الرحمن القادمين؛ لأداء مناسك الحج خلال هذا العام (2025)، بحضور عددٍ من ممثلي الجهات الأمنية والجهات ذات العلاقة، وذلك في مجمع صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة.

واستقبل وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، صباح اليوم (الثلاثاء)، أولى رحلات ضيوف الرحمن القادمين، في مجمع صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة. وتعدُّ هذه الرحلة المقبلة من دكا في بنغلاديش وعلى متنها 396 حاجاً، ضمن رحلات عدة ستصل هذا اليوم عبر مطار جدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة.

وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي خلال استقباله أول رحلة للحجاج في جدة (واس)

وأكّد المهندس الجاسر، أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية تتشرف وتسعد باستقبال أولى رحلات الحجاج لهذا الموسم، وسط منظومة متكاملة من الخدمات من مختلف الجهات الأمنية والتشغيلية والشركاء من القطاع الخاص، تنفيذاً لتوجيهات القيادة - حفظها الله -؛ لتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة نقل آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وقال: «تم تخصيص 6 مطارات رئيسية لخدمة ضيوف الرحمن وهي: مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة، ومطار الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز بينبع، ومطار الطائف الدولي، ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار الملك فهد الدولي بالدمام».

وأوضح أن تدفق الرحلات سيستمر خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة، وسط منظومة متكاملة من الخدمات تهدف إلى تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم، بما يعزز مكانة المملكة الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

الحجاج يصلون إلى المدينة المنورة (واس)

وفي المدينة المنورة، استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، اليوم (الثلاثاء)، طلائع ضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك الحج لهذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتجهيزات التي أعدتها الجهات المعنية؛ لضمان تقديم أجود الخدمات لضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم.

وكان في استقبال الحجاج القادمين من مدينة حيدر أباد في الهند، على متن الخطوط السعودية، البالغ عددهم 262 حاجاً، عددٌ من المسؤولين، يتقدمهم وكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون الزيارة المكلف الدكتور عبد العزيز وزان، والسفير الهندي لدى المملكة الدكتور سهيل إعجاز خان، وممثلو الجهات المعنية، الذين رحَّبوا بضيوف الرحمن وقدَّموا لهم الورود والهدايا التذكارية، وسط أجواء مفعمة بالترحاب والاهتمام، حيث تمت إجراءات الدخول بكل سلاسة وفي وقت وجيز بفضل الجهود المتكاملة بين مختلف القطاعات العاملة بالمطار.

خدمات رقمية متكاملة تقدمها الجهات السعودية ذات العلاقة لتسهيل إجراءات المغادرة والوصول (واس)

وبدأت الجهات المعنية كافة بخدمة الحجاج، بمباشرة خططها التشغيلية لاستقبال ضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام؛ لضمان انسيابية حركتهم وتيسير انتقالهم إلى مساكنهم المجهَّزة في المدينة المنورة، مع توفير جميع الخدمات الصحية والإرشادية والخدمية اللازمة، بما يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وأمان.

وتُعدّ هذه الرحلة بداية توافد أفواج الحجاج عبر مطار المدينة المنورة، حيث أكملت جميع الجهات خططها التشغيلية لاستقبال الأعداد المتزايدة من الحجاج خلال الأيام المقبلة، مع توفير أعلى مستويات الخدمات الصحية والإرشادية ومختلف التسهيلات اللازمة، تحقيقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة - حفظها الله - في تسخير الإمكانات كافة لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتيسير أدائهم لمناسكهم بأقصى درجات الراحة والطمأنينة.

كما استقبلت جوازات مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بمنطقة المدينة المنورة، الثلاثاء، أولى رحلات ضيوف بيت الله الحرام القادمين من أفغانستان لأداء فريضة الحج لهذا العام، وأنهت إجراءات دخولهم بيسر وسهولة.

وأكدت المديرية تسخير إمكاناتها كافة؛ لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية التي تعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن.

الترحيب بالحجاج الواصلين وتسهيل إجراءاتهم (واس)

وكانت الجوازات قد أعلنت جاهزيتها لإنهاء إجراءات ضيوف الرحمن لموسم حج هذا العام، عبر المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدماتها في عامها السابع

وللعام السابع على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» - إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج «رؤية السعودية 2030» - في 7 دول هي المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، وذلك عبر 11 مطاراً في الدول المستفيدة.

مبادرة «طريق مكة» تقدم خدماتها للعام السابع (واس)

وتهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة، والانتقال مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية المبادرة في عامها السابع بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات. وشهدت المبادرة منذ إطلاقها في 2017 خدمة 940 ألفاً و657 حاجاً.

حجاج ماليزيا

وغادرت أولى رحلات المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» من ماليزيا اليوم، إلى السعودية عبر صالة المبادرة في مطار كوالالمبور الدولي، متجهةً إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بمنطقة المدينة المنورة، بحضور وزير الشؤون الدينية الماليزي الدكتور محمد نعيم بن مختار.

الترحيب بالحجاج الواصلين وتسهيل إجراءاتهم (واس)

حجاج باكستان

وغادرت أولى رحلات المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» من باكستان اليوم، إلى السعودية عبر صالة المبادرة بمطار إسلام آباد الدولي، متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بمنطقة المدينة المنورة، بحضور السفير السعودي لدى باكستان نواف بن سعيد المالكي، ووزير الشؤون الدينية في باكستان سرداد محمد يوسف.

حجاج بنغلاديش

كما انطلقت اليوم، من مطار حضرة شاه الدولي بالعاصمة دكا، أولى رحلات ضيوف الرحمن من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» من بنغلاديش متجهةً إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، بحضور القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة السعودية ببنغلاديش عبد العزيز بن فهد البراهيم، ومستشار الشؤون الدينية الدكتور خالد حسين، ومستشار وزارة الطيران المدني والسياحة بشير الدين، ووكيل وزارة الطيران المدني والسياحة نسرين جهان.

حجاج مستفيدون من مبادرة «طريق مكة» (واس)

ويأتي تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في بنغلاديش هذا العام للمرة الخامسة، وهي إحدى مبادرات وزارة الداخلية، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج «رؤية المملكة 2030»؛ لتقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من بلدانهم حتى وصولهم إلى مقار سكنهم في المملكة العربية السعودية؛ لأداء فريضة الحج بيسر وطمأنينة.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

«التعاون الخليجي»: إيران وجهت أكثر من 85 % من هجماتها لدول الخليج

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي»: إيران وجهت أكثر من 85 % من هجماتها لدول الخليج

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس تدرس كل الخيارات للرد على الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الخليج، في الوقت الذي تفضل فيه الدبلوماسية.

وشدد على أن دول الخليج تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس تجاه الاعتداءات الإيرانية، غير أنها آثرت عدم الرد لكي لا تتوسع رقعة الصراع.

واعتبر أن إيران هي المسؤولة عن التصعيد وعليها وقف الهجمات فوراً، مؤكداً أن «حق دول الخليج في الدفاع عن النفس مكفول بالقانون الدولي»، وأن هجمات إيران تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وقال جاسم البديوي، في مؤتمر صحافي في الرياض للإحاطة حول الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، أن إيران وجهت نحو 85 في المائة من صواريخها تجاه دول الخليج، مشدداً على أن سلوك إيران في المنطقة تخطى كل الحدود.

وأضاف البديوي أن دول الخليج أبلغت إيران بأنها ليست طرفاً في النزاع، مشدداً على أن «القانون الدولي يحظر تعطيل الملاحة بالمضايق، ولا يمكن لأي طرف تعطيل الملاحة في المضايق».

وأكد أمين مجلس التعاون، خلال المؤتمر الصحافي، ضرورة إشراك دول المجلس في أي محادثات أو اتفاقيات لحل الأزمة الحالية.

وجدد أمين مجلس التعاون الخليجي إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار «اعتداءات إيران السافرة والغادرة» على دول مجلس التعاون، وما تشمله من استهدافٍ متعمدٍ للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاكٍ صارخٍ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديدٍ مباشرٍ لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد أن استمرار هذه الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويُعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوّض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي، مطالباً المجتمع الدولي بإرسال رسالة موحدة لإيران لوقف هجماتها.


وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: نقف مع السعودية... وهجمات إيران «غير مبررة»

خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية  (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية (وزارة الخارجية الإسبانية)
TT

وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: نقف مع السعودية... وهجمات إيران «غير مبررة»

خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية  (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية (وزارة الخارجية الإسبانية)

في ظل التحذيرات المتزايدة من انفجار الأوضاع في المنطقة، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس وقوف بلاده مع السعودية، ووصف هجمات إيران على السعودية ودول أخرى في المنطقة بأنها غير مبررة.

وتحدث الوزير الإسباني عن تحرك دبلوماسي متسارع تقوده بلاده ضمن عدة دول أوروبية بالتنسيق مع دول في منطقة الشرق الأوسط، بهدف خفض التصعيد وتغليب الحوار والدبلوماسية، ووضع حد للحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

وقال ألباريس، في حوار مكتوب مع «الشرق الأوسط»، إن إسبانيا أدانت الهجمات الإيرانية بشكل واضح وعلني، مضيفاً: «استدعينا السفير الإيراني وأعربنا عن رفضنا القاطع للعنف، ودعونا إلى وقف فوري لهذه الهجمات»، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع السعودية ودول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، واصفاً تلك الهجمات بأنها «غير مبررة على الإطلاق».

وأشار ألباريس إلى أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قبل أيام، عبّر خلاله عن دعم مدريد وتضامنها مع السعودية في ظل الهجمات غير المبررة التي تتعرض لها، مؤكداً أن موقف إسبانيا يستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وليس إلى منطق القوة.

وأوضح ألباريس أن هذا الاتصال بين القيادتين في الرياض ومدريد جاء ضمن مبادرة دبلوماسية أوسع شملت عدداً من دول المنطقة، من بينها السعودية وقطر والبحرين والكويت وعُمان ولبنان والعراق والأردن وتركيا ومصر، مؤكداً أن «شركاءنا في المنطقة يمكنهم الاعتماد على إسبانيا في هذه الظروف الصعبة».

وأضاف أن بلاده نقلت رسائل تضامن واضحة إلى الدول التي تعرضت للهجمات الإيرانية، مؤكدة دعمها لسلامة أراضيها واستقرارها، مشيراً إلى أن هذه الرسائل شملت السعودية والبحرين والكويت والإمارات وسلطنة عُمان وقطر والأردن وتركيا ومصر وأوزبكستان وأذربيجان.

خفض التصعيد والتفاوض... ضرورة ملحّة

وشدد ألباريس على أن إسبانيا تدعو بشكل واضح إلى خفض التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات والتفاوض واحترام القانون الدولي وإضفاء العقلانية وضبط النفس، قائلاً: «لا يمكننا قبول أن تصبح الحرب وسيلة للتفاعل بين الدول أو آلية لإرساء توازن القوى في الشرق الأوسط، فالعنف لا يجلب السلام أو الاستقرار أو الديمقراطية بل يولد مزيداً من الفوضى».

وأكد أن بلاده تتبنى موقفاً متماسكاً يقوم على قيم السلام والتضامن التي تُشكّل جوهر المجتمع الإسباني، وتشترك فيها غالبية الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن إسبانيا تتخذ قراراتها بما يتماشى مع المبادئ الأوروبية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، على حدّ تعبيره.

وأضاف أن الصراع الحالي امتدت تداعياته إلى خارج الشرق الأوسط، لافتاً إلى إطلاق صواريخ باتجاه تركيا وتأثيرات أمنية على قبرص، محذراً من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى اتساع رقعة الصراع وزيادة المخاطر على الاستقرار الإقليمي.

وقال ألباريس: «نتواصل مع شركائنا في هذا الصدد في المنطقة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. نواجه تصعيداً عسكرياً ذا عواقب لا يمكن التنبؤ بها، على مستوى المنطقة والعالم، لهذا السبب، تعارض إسبانيا الحرب بشكل قاطع وتدعو إلى خفض التصعيد والتفاوض».

وأشار إلى أن الصراع يؤثر كذلك على التجارة الدولية وإنتاج الطاقة، موضحاً أن أي توسع للحرب سيترك آثاراً مباشرة على الاقتصاد العالمي والجغرافيا السياسية، داعياً إلى العمل الجماعي لإيجاد سبل لخفض التصعيد.

وتابع ألباريس: «نواجه نظاماً يطلق صواريخ وطائرات مسيرة على دول في الشرق الأوسط غير متورطة في هذه الحرب ولم تشارك فيها، وهذا يزيد من خطر امتداد الصراع الدائر إلى خارج المنطقة».

وحول تعليقه على الهجمات العسكرية التي تتعرض لها دول الخليج، شدد ألباريس على أنها تفرز حالة من التداعيات غير المتوقعة للصراع الحالي تجعل الوضع بالغ الخطورة على أمن واستقرار الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج التي تُستهدف بشكل خاص.

دول على خط المواجهة

وتطرق ألباريس إلى الأوضاع في عدد من دول المنطقة، مشيراً إلى أن لبنان يواجه وضعاً مأساوياً مع ارتفاع أعداد الضحايا وتدهور النظام الصحي ونزوح أكثر من مليون شخص، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية، حيث تتلاشى حياة الشعب اللبناني أمام أعينهم.

وتابع: «أدنّا هجمات حزب الله، التي تُؤجّج المواجهة، ولكن إسرائيل تؤجج هجماتها، ويجري حالياً غزو إسرائيلي بري، وهو خطأ فادح في بلد عانى معاناة هائلة. علاوة على ذلك، لا يمكننا تجاهل هجمات إسرائيل والجهات الفاعلة غير الحكومية على قوات الأمم المتحدة، وعلى (اليونيفيل)، التي توجد فيها إسبانيا بشكل كبير، ولا للانتهاكات المتكررة للقانون الدولي الإنساني».

وأعرب ألباريس عن قلقه من استمرار التوتر في غزة والضفة الغربية، محذراً من غياب رؤية واضحة للحل وتقييد وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تصاعد أعمال عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وغياب مشروع المرحلة الثانية للسلام في غزة.

وضع خطير لا يمكن التنبؤ به

وحذر ألباريس من أن التصعيد الحالي يهدد الملاحة البحرية في مضيق هرمز والبنية التحتية الحيوية للطاقة، ما ينذر بعواقب خطيرة على أمن الطاقة العالمي. وقال: «نواجه وضعاً بالغ الخطورة ونزاعاً لا يمكن التنبؤ بمساره، وله تداعيات ملموسة في مختلف أنحاء العالم».

وأكد ألباريس أن إسبانيا تتفهم مخاوف دول الخليج من تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، التي تشنها إيران، وتدينها إسبانيا بشدة، تسهم في تعقيد الوضع وزيادة المخاطر.

وأضاف أن الوضع في مضيق هرمز يثير قلقاً كبيراً بسبب تأثيره المباشر على أمن الطاقة والتجارة الدولية، محذراً من أن تداعيات الحرب ستزداد حدة في المستقبل إذا لم يتم احتواء التصعيد.

وشدد ألباريس على ضرورة عدم إغفال الأبعاد الإنسانية للصراع، مثل الخسائر في الأرواح والنزوح، إذ ربما تكون لهذا الأخير عواقب مباشرة في أوروبا أيضاً، لذا فإن حلاً مسؤولاً قائماً على التضامن أمر ضروري.

وزاد: «في خضم هذه الأزمة، يصعب التفكير في المدى البعيد، لكننا نفكر في تأثير ما نعيشه الآن على آفاق السلام لشعوب المنطقة، وعلى آمالهم في المستقبل، وعلى مستقبل أبنائهم، وعلى مستقبل أبنائنا. ولذلك، نحتاج إلى إيجاد سبيل سريع للحوار وتهدئة الوضع».

وحدة الموقف

وفيما يتعلق بإمكانية اتساع رقعة الحرب، شدد ألباريس على ضرورة توحيد موقف المجتمع الدولي، مؤكداً أن الحل يكمن في خفض التصعيد والدبلوماسية والعودة إلى المفاوضات.

وحول ما إذا كانت إسبانيا ستنخرط في الحرب في مرحلة من مراحلها، قال ألباريس إن «موقف إسبانيا واضح: يجب علينا العمل بجدٍّ على خفض حدة النزاع. أي عمل يُسهم في تفاقم المواجهة أو تصعيد الحرب الدائرة لن يؤدي إلا إلى زيادة المعاناة».

وحول مدى احتمالية انفجار الوضع الراهن إلى حرب أوسع وصعوبة احتوائه، أكد ألباريس أن «عواقب تصرفات إسرائيل، وكذلك رد إيران، غير قابلة للتنبؤ... نحن ندخل في وضع يصعب فيه تحديد إلى أين سيؤدي التصعيد وما هي آثاره النهائية».

وأكد أن إسبانيا ستواصل دعم الجهود الدولية لخفض التصعيد وتعزيز دور الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة إيجاد مسار سريع للحوار وتهدئة الأوضاع بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة والعالم.


مقتل شخصين وإصابة 3 نتيجة سقوط شظايا صاروخ في أبوظبي

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
TT

مقتل شخصين وإصابة 3 نتيجة سقوط شظايا صاروخ في أبوظبي

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)
اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي في 28 فبراير(أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الإماراتية، اليوم (الخميس)، مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين وتضرر عدد من المركبات نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي، وفق بيان رسمي.

وذكر مكتب أبوظبي، في بيان صحافي اليوم، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية.

وأشار إلى أن الحادث أسفر عن مقتل شخصين لم يتم تحديد هويتهما بعد، وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين، إلى جانب تضرر عدد من المركبات.