البحرين: السجن مدد متفاوتة لـ8 متهمين بأعمال إرهابية

بين «المؤبد» و15 و10 سنوات... وفي قضايا منفصلة

البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
TT

البحرين: السجن مدد متفاوتة لـ8 متهمين بأعمال إرهابية

البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن مدداً متفاوتة لـ8 متهمين في قضايا منفصلة، ما بين المؤبد لاثنين منهم تخابراً مع «الحرس الثوري» الإيراني؛ للقيام بأعمال إرهابية ضد البلاد والإضرار بمصالحها، و15 سنة لـ3 آخرين انضموا لجماعة إرهابية، و10 سنوات لـ3 آخرين لتأييدهم وتحبيذهم تلك الأعمال.

وأكدت النيابة العامة البحرينية، في بيانات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، استمرارها في متابعة الجرائم المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وملاحقة مرتكبيها ومساءلتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقِّ مرتكبيها؛ صوناً للأمن الوطني والسلم الأهلي.

السجن المؤبد

أوضح نائب رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن المحكمة أصدرت خلال جلستها، الثلاثاء، حُكماً في قضية أُدين فيها متهمان بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإرهابي ومَن يعملون لمصلحته، وذلك لمعاونته في أعماله العدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتهما بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات.

وكانت النيابة العامة تلقت بلاغاً من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية يفيد برصد حساب على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمَّن تأييداً وتحبيذاً للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت البحرين. وبإجراء التحريات تمَّ تحديد هوية القائم عليه وضبطه، حيث أقرَّ بإدارته للحساب وتواصله مع متهم هارب خارج البلاد، وتزويده بإحداثيات ومواقع داخلها.

السجن 15 سنة

ذكر نائب الرئيس أن المحكمة أصدرت حُكمَيْن في قضيتَيْن منفصلتَيْن، أدانت فيهما 3 متهمين بجرائم الانضمام إلى جماعة إرهابية والعمل لمصلحتها، في ارتكاب أعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها، وقضت بمعاقبتهم جميعاً بالسجن لمدة 15 سنة، وتغريم اثنين منهم مبلغ ألفَي دينار، ومصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعتين، إلى ورود معلومات أكدت «تحريات إدارة المباحث والأدلة الجنائية» صحتها، ومفادها بانضمام المتهمين إلى جماعة تعمل على تنفيذ مخططات تستهدف البحرين بقصد الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن البلاد وسلامته للخطر، عبر ارتكاب أعمال من شأنها إيذاء الأشخاص وبثِّ الرعب بينهم، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها. كما كشفت التحريات عن تكليف المتهمين بتنفيذ مهام إرهابية متفرقة داخل الدولة، ونقل الأموال المُخصَّصة لدعم وتمويل العناصر المنتمية لتلك الجماعة وتسلمها وتسليمها.

السجن 10 سنوات

أشار نائب الرئيس إلى أحكام أصدرتها المحكمة في 3 قضايا منفصلة، تتعلق بقيام أشخاص بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية تجاه البحرين، والحصول على بيانات محظورة وإذاعتها، وتصوير أماكن محظور تصويرها، إذ قضت بمعاقبة 3 بالسجن لمدد تصل إلى 10 سنوات، وتغريم بعضهم مبالغ تصل لـ5 آلاف دينار، ومصادرة المضبوطات.

وتعود وقائع القضايا الـ3 إلى تلقي النيابة العامة بلاغات من الإدارات الأمنية المختصة، بشأن رصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صوراً ومقاطع مرئية، وتعليقات تضمَّنت تأييداً وتحبيذاً للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت البحرين، فضلاً عن بيانات وتصوير أماكن حيوية محظور تصويرها ونشرها وتداولها. وأسفرت التحريات عن تحديد هوية القائمين عليها.

تحقيقات وإقرارات

وباشرت النيابة العامة التحقيق في البلاغات والوقائع فور ورودها، واستجوبت المتورطين الذين أقروا بما نُسب إليهم من اتهامات، كما استمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيِّين لفحص الأجهزة المضبوطة. وأكدت نتائج الفحص ارتكاب المتهمين الوقائع المسندة إليهم. وخلصت التحقيقات إلى أنَّ الأعمال التي ارتكبوها في إطار انضمامهم إلى الجماعة الإرهابية والعمل لمصلحتها شكَّلت ركيزةً أساسيةً في تنفيذ جانب من الاعتداءات على البحرين؛ بما عرَّض أمنها واستقرارها للخطر.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، التي نظرت الدعاوى على جلسات عدة، روعيت خلالها جميع الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت الأحكام المتقدمة بجلسة الثلاثاء.

حماية الأمن

وشدَّدت النيابة العامة على أنَّ حماية أمن البحرين ومصالحها الوطنية تقتضي التصدي لجميع صور التعاون أو التواصل غير المشروع مع الجهات المعادية، مؤكدة استمرارها في متابعة الجرائم المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وأداء اختصاصاتها القانونية في ملاحقة مرتكبيها وإحالتهم إلى القضاء، ومساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً من شأنها المساس بأمن البلاد أو الإضرار بمصالحها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعة بحقهم.

ولفتت إلى خضوع الفضاء الإلكتروني، وما يُنشر أو يُتداول عبره، لأحكام القانون والضوابط المقررة لحماية أمن المجتمع ومصالحه، منوهة بأنَّ ما يراه البعض مجرد تفاعل أو مشاركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يرتب مسؤولية جنائية متى تجاوز الحدود التي رسمها القانون، داعية المستخدمين لتحري المسؤولية، وعدم الإسهام في نشر أو تداول المواد والبيانات المحظورة أو المعلومات التي من شأنها الإضرار بأمن البلاد وسلامة المجتمع.


مقالات ذات صلة

انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع الإيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)

مصادر: السعودية تبدأ إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

بدأت السعودية إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، الذي يتيح للمملكة نقل النفط الخام إلى ساحل البحر الأحمر وتصديره بعيداً عن مضيق هرمز، وفق مصادر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - نيودلهي)
الاقتصاد سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

النفط دون 98 دولاراً بعد أنباء عن عودة خط «شرق-غرب» السعودي وفتح مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، لتتراجع دون مستوى 100 دولار للبرميل، بعد أنباء أفادت بعودة خط أنابيب (شرق-غرب) السعودي، وإمكانية فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

خبراء «دافوس»: الجيوسياسة تبقي النمو العالمي رهينة عدم اليقين

يبدو الاقتصاد العالمي أكثر استقراراً مما كان عليه قبل أشهر، ولكن هذا التحسن لا يزال محاطاً بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ) p-circle

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

تعهد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بنزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران وحلها بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر في المنطقة.

وقال الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «زال الخطر عن منطقة نجران»، داعياً السكان إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقة نجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وأشار إلى أنه في حال ملاحظة أي خطر يمكن الاتصال بالدفاع المدني على الرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، وعلى الرقم «998» في بقية مناطق المملكة.


فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

كثّف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، حيث تصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، الذي بحث التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية.

وزير الخارجية السعودي يشارك في اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

وناقش الوزراء سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يُسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة، شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، إلى جانب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون وفرنسا (واس)

وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين الدول الأربع لخفض التوترات، مع تأكيد أهمية تكثيف التشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية للحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى الأمير فيصل بن فرحان نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، واستعرضا علاقات التعاون بين البلدين، إلى جانب آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والمساعي الرامية إلى احتواء التوترات عبر الحلول الدبلوماسية.

ووقّع الوزيران، في ختام اللقاء، اتفاقية للإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، بهدف تسهيل الإجراءات ورفع مستوى التنسيق وتوسيع مجالات التعاون بين السعودية وباكستان.

كما شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، الذي تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وبحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، فضلاً عن أبرز الملفات المطروحة خلال أعمال الجمعية العامة.

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول الخليج وسويسرا (واس)

وفي اجتماع وزاري آخر بين دول مجلس التعاون وسويسرا، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع المشاركين عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

وضمن لقاءاته في نيويورك، اجتمع وزير الخارجية السعودي مع رئيس مجلس إدارة «مؤسسة غيتس»، بيل غيتس، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون المشترك، وبحثا فرص توسيعه في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.


تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.