«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

أكد محورية القضية الفلسطينية ومساندة المساعي لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي على رفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو مساس بسيادته، وأعرب عن دعمه مخرجات الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع بالصومال الذي عقد في مدينة جدة.

واطّلع المجلس خلال الجلسة التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين، الثلاثاء، في الرياض، على مجمل المشاورات والمحادثات التي جرت في الأيام الماضية بين السعودية وعدد من الدول حول تطورات الأحداث ومجرياتها في المنطقة، والجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والسلم إقليمياً، ودعم مسارات العمل الدولي متعدد الأطراف الذي يخدم التنمية والاستقرار، ويعزز المواجهة الجماعية للتحديات المشتركة.

مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين أشاد بنجاح التمرين العسكري المشترك (درع الخليج 2026) في السعودية (واس)

وجدّد مجلس الوزراء في هذا السياق تأكيد محورية القضية الفلسطينية، ومساندة جميع المساعي الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ وصولاً إلى تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشاد مجلس الوزراء بنجاح التمرين العسكري المشترك (درع الخليج 2026) الذي أُقيم في السعودية بمشاركة القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقيادة العسكرية الموحدة، ضمن جهود تعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي ورفع مستوى الاستعداد والجاهزية العسكرية.

واستعرض المجلس مضامين الفعاليات الاقتصادية التي استضافتها المملكة، منوهاً في هذا الإطار بنتائج المنتدى الوزاري السعودي الياباني للاستثمار، وملتقى الأعمال والاستثمار السعودي الكندي، اللذين شهدا توقيع عديد من مذكرات التفاهم في مجالات الفضاء والاتصالات وتقنية المعلومات والأمن السيبراني والتعليم والمالية والمياه والزراعة والتصنيع.

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

استعرض المجلس مضامين الفعاليات الاقتصادية التي استضافتها السعودية (واس)

وقرر المجلس خلال الجلسة الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة خارجية السعودية ووزارة الشؤون الخارجية والتجارة والتنمية الكندية بشأن المشاورات السياسية الثنائية، وعلى مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية ووزارة الزراعة والتنمية الريفية في جمهورية بولندا في المجالات الزراعية.

كما قرر المجلس الموافقة على مشروعَي مذكرتَي تفاهم للتعاون بين السعودية ممثلةً في وزارة البلديات والإسكان، والكويت ممثلةً في المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وفي مجال شؤون الخدمة المدنية والتنمية الإدارية بين البلدين.

وفوَّض المجلس وزير الصحة رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة العامة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب السنغافوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة الصحة العامة السعودية ووكالة الأمراض المُعدية في سنغافورة للتعاون في مجالات الوقاية من الأمراض المعدية، والتوقيع عليه.

كما وافق على مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للإحصاء السعودية والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عُمان؛ للتعاون في مجال الإحصاء، وعلى انضمام السعودية إلى اتفاقية مكة المكرمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، وعلى مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تعزيز النزاهة والشفافية ومنع ومكافحة الفساد بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية وهيئة الرقابة الإدارية والشفافية في قطر، وعلى عدم سريان أحد المتطلبات الواردة في نظام الامتياز التجاري على بعض مانحي وأصحاب الامتيازات التجارية، وفق عدد من المعايير الواردة في القرار.

واعتمد المجلس الحسابات الختامية لهيئة الحكومة الرقمية، وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، لعام مالي سابق.

ووجَّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارات (الاستثمار، والحج والعمرة، والصحة) وهيئة الترفيه، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وصندوق التعليم العالي الجامعي، والمركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية، ومجمع الملك عبد العزيز للمكتبات الوقفية، والمكتبين الاستراتيجيين لتطوير منطقتي جازان والباحة.


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء: السعودية لن تتوانى في اتخاذ إجراءات لحماية أمنها

جدَّد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على أن المملكة لن تتوانى أبداً عن اتخاذ كل ما من شأنه حماية أمنها وصون استقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد وقوفها مع الدول الخليجية وتدعم إجراءاتها لحماية أمنها

شدد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته تطورات الأوضاع والمجريات في المنطقة على إدانته الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تشديد سعودي على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التوتر

شدَّد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته التطورات الإقليمية الراهنة على ضرورة التهدئة ودعم الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية؛ للوصول إلى حل سياسي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة (واس)

السعودية تجدد دعمها الجهود الهادفة إلى إرساء السلم والاستقرار العالميين

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مواقف المملكة الثابتة ودعمها المستمر جميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

«التعاون الخليجي» يدين تدخل أمين «حزب الله» في الشأن البحريني

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

أعرب مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، التي تناول فيها الشأن الداخلي للبحرين، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه من أجرموا في حق وطنهم، وثبت تورطهم في التخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد البلاد، والإضرار بمصالحها.

وأكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، في بيان، أن دول الخليج تعتبر ميليشيات «حزب الله» بجميع قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها، منظمة إرهابية، بموجب قرار اتخذته في عام 2016، جراء استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها.

وشدَّد على رفض مجلس التعاون التام لجميع الممارسات التي تهدد أمن واستقرار لبنان وشعبه، وتحاول نشر الفوضى والانقسام فيه، مؤكداً أيضاً أن أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات المتلاحقة، وتهديد مؤسساته الشرعية، لن تكون مقبولة إقليمياً أو دولياً.

وجدّد البديوي موقف مجلس التعاون الداعم للخطوات البناءة التي يتخذها لبنان برئاسة الرئيس جوزيف عون، والخطوات الإصلاحية التي تتخذها الحكومة بقيادة رئيس الوزراء الدكتور نواف سلام، مُشدداً على أهمية دعم الأحزاب اللبنانية كافة للنهج الإصلاحي، والتفافها حول الدولة لتخليص لبنان من أزماته، ومساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار له ولشعبه.


«الداخلية» السعودية: اكتمال وصول الحجاج إلى مِنى بانسيابية مرورية عالية

المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)
المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

«الداخلية» السعودية: اكتمال وصول الحجاج إلى مِنى بانسيابية مرورية عالية

المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)
المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى بانسيابية مرورية عالية، لقضاء يوم التروية والمبيت فيه، تمهيداً لتصعيدهم إلى «عرفات» صباح الثلاثاء التاسع من ذي الحجة.

وأفاد العميد طلال الشلهوب، المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية، خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم حج هذا العام، باكتمال وصول ضيوف الرحمن عبر منافذ السعودية، منهم 388 ألفاً و694 حاجاً استفادوا من مبادرة «طريق مكة» في 10 دول عبر 17 منفذاً دولياً، قدمت لهم الجهات الأمنية والخدمية جميع التسهيلات، ليؤدوا مناسكهم بأمن وطمأنينة.

وأضاف الشلهوب أن الجهات الأمنية تواصل مهامها لاستكمال رحلة المشاعر المقدسة فجر الثلاثاء، عبر تصعيد الحجاج للوقوف بمشعر عرفات، ثم النفرة منها إلى مزدلفة، وعودتهم لأداء طواف الإفاضة ورمي جمرة العقبة، داعياً إياهم للالتزام بتعليمات الجهات المعنية في التفويج إلى «عرفات» ومنشأة رمي الجمرات.

وأكد المتحدث الأمني انخفاض أعداد المخالفين لأنظمة وتعليمات الحج هذا العام، وفق مؤشرات الأداء الأمني الميداني، متابعاً: «تمكّن رجال الأمن - بفضل الله ثم بمهنيتهم وما تم توفيره لهم من إمكانات وتقنيات معززة بالذكاء الاصطناعي - من إحكام السيطرة على جميع المداخل والممرات المؤدية إلى العاصمة المقدسة لضبط مخالفي أنظمة وتعليمات الحج».

وأوضح الشلهوب أنه تم ضبط 231 من ناقلي الأشخاص غير المصرح لهم بالحج، و246 حملة حج وهمية، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم، مُشدِّداً على استمرار قوات الأمن في أداء مهامها لتنفيذ تعليمات الحج عند المداخل والممرات المؤدية إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة كافة.

وأشاد المتحدث الأمني بدور المواطنين والمقيمين والزوار في التجاوب مع حملة «لا حج بلا تصريح» والالتزام بها، مضيفاً في رسالة إلى ضيوف الرحمن: «أنتم في وطن يتشرف بخدمتكم وأمنكم، وسلامتكم من أولوياته»

حضور إعلامي واسع للإيجاز الصحافي الثاني الخاص بموسم حج هذا العام (وزارة الداخلية السعودية)

من جانبه، طمأن عبد العزيز عبد الباقي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، خلال الإيجاز الصحافي، الجميع بأن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة وآمنة، ولم تُسجّل أي حالات تفشٍّ أو أوبئة مؤثرة، بفضل الله ثم بفضل الجهود الوقائية والاستباقية.

وذكر عبد الباقي أن المنظومة الصحية تواصل خلال موسم الحج تنفيذ خططها التشغيلية والوقائية بأعلى درجات الجاهزية، مشيراً إلى أنها ركزت هذا العام على تعزيز مفهوم «الاستطاعة الصحية» عبر تطبيق اشتراطات صحية وبرامج وقائية وتوعوية.

وأضاف المتحدث باسم الوزارة أن المنظومة الصحية قدمت أكثر من مليون و95 ألف خدمة صحية لضيوف الرحمن، شملت أكثر من 292 ألف خدمة وقائية، واستقبلت أقسام الطوارئ 28 ألفاً و817 مراجعاً، واستفاد 41 ألفاً و178 حاجاً من خدمات المراكز الصحية والرعاية العاجلة، كما استقبلت العيادات الخارجية أكثر من 4 آلاف مراجع، حتى يوم الاثنين.

ولفت عبد الباقي إلى تسخير التقنيات الحديثة عبر تشغيل الطائرات «الدرونز» لإيصال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى مستشفيات المشاعر، ما أسهم في تقليص زمن الاستجابة لنحو 5 دقائق بدلاً من ساعة ونصف، بالتكامل مع الشركاء في منظومة النقل.

وأعلن المتحدث استعداد المنظومة الصحية في يوم عرفة، بمنشآتها الصحية وفرقها الراجلة واستعداداتها الميدانية؛ لتكون قريبة من الحاج عند طلب الخدمة، مضيفاً: «سترافق جاهزيتنا ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفة؛ لتحفهم العناية وأقصى درجات الاهتمام».

إلى ذلك، عدَّ عبد العزيز العتيبي المتحدث الرسمي لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية في الحج، الموسم إحدى أكبر العمليات اللوجستية في العالم، و«هو ما يستوجب مستوى استثنائياً من التنسيق والتخطيط»، منوهاً بأن المنظومة في السعودية تضمّ 11 جهة وفق نموذج تكاملي متناسق.

وأضاف العتيبي: «أُعدت هذا الموسم أكثر من 100 خطة تشغيلية متكاملة لخدمة الحجاج، وبلغت نسبة الامتثال في تنفيذها 100 في المائة»، مضيفاً أنه «تم تخصيص ما يزيد على 3 ملايين مقعد للقدوم والمغادرة، عبر أكثر من 12 ألف رحلة جوية مجدولة وعارضة، تربط السعودية بأكثر من 300 وجهة حول العالم، من خلال أكثر من 100 ناقل جوي، وذلك عبر 6 مطارات مُخصَّصة لاستقبالهم».

وأبان المتحدث باسم المنظومة أن قطار المشاعر المقدسة، سينقل خلال هذا الموسم أكثر من مليوني حاج، مع بدء التشغيل الفعلي يوم الأحد السابع من ذي الحجة، مشيراً إلى أنه تم تقديم حركة «ب» من منى إلى عرفات إلى الساعة الـ6 مساء الاثنين، بدلاً من الموعد المعتاد في الساعة الـ8.


الحجاج يبيتون في مِنى عشية الركن الأعظم

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
TT

الحجاج يبيتون في مِنى عشية الركن الأعظم

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

تبدأ قوافل حجاج بيت الله الحرام عند ساعات الصباح الأولى، الثلاثاء (التاسع من ذي الحجة)، التوافد إلى مشعر عرفات؛ لأداء ركن الحج الأعظم، مفعمين بأجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، وتحفّهم العناية الإلهية، ملبين ومتضرعين وداعين الله أن يمنّ عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.

واتسمت حركة الحجيج بين المشاعر المقدسة بالانسيابية والمرونة، بمتابعة آلاف من رجال الأمن بمختلف القطاعات، وسط رعاية شاملة وفّرتها أجهزة الدولة ذات العلاقة، حيث جنّدت كل طاقاتها البشرية والمادية، مسخّرة جميع إمكاناتها لتقديم أرقى الخدمات إلى ضيوف الرحمن، وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

وقضى حجاج بيت الله الحرام، الاثنين، يوم التروية، بمشعر منى، اقتداءً بالسنة النبوية، مفعمين بأجواء روحانية سادها الأمن والأمان والراحة، قبل تصعيدهم إلى مشعر عرفات حيث يشهدون الوقفة الكبرى.

وأكد عبد العزيز عبد الباقي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، أن المنظومة الصحية تواصل خلال موسم هذا العام تنفيذ خططها التشغيلية والوقائية بأعلى درجات الجاهزية.

وطمأن عبد الباقي، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، بأن «الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة وآمنة، ولم تُسجَّل أي حالات تفشٍ أو أوبئة مؤثرة، بفضل الله ثم بفضل الجهود الوقائية والاستباقية».

وتتحول المشاعر المقدسة في مكة المكرمة خلال الحج إلى أكبر مدينة موسمية ذكية في العالم، حيث تُدير عبر الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء حشود الملايين بدقة عالية.

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

الركن الأعظم في الحج

ويقف الحجاج على صعيد عرفات الطاهر، في هذا اليوم المبارك، أفضل يوم طلعت عليه الشمس، في مشهد مهيب، راجين رحمة ربهم وابتغاء مرضاته.

ويؤدي ضيوف الرحمن صلاتَي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة اقتداءً بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، بعد أن يستمعوا إلى خطبة يوم عرفة، التي سيلقيها هذا العام الشيخ الدكتور علي الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف.

ومع غروب شمس الثلاثاء، تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة، حيث يصلون فيها المغرب والعشاء، ويبيتون بها حتى فجر الأربعاء العاشر من شهر ذي الحجة، قبل أن يعودوا إلى مشعر مِنى لتكملة مناسك الحج.

قضى حجاج بيت الله الحرام الاثنين يوم التروية بمشعر منى اقتداءً بالسنة النبوية (تصوير: بشير صالح)

وتبلغ مساحة مشعر عرفات قرابة 33 كيلومتراً مربعاً، يتجمع فيه أكثر من مليونَي حاج، وفرت لهم الحكومة السعودية جميع وسائل الراحة والأمن، وقدّمت إليهم خدمات بأعلى معايير الجودة، لتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

الدليل الإرشادي

ودعت وزارة الصحة حجاج بيت الله الحرام إلى الاطلاع على الدليل الإرشادي حول الاستخدام الأمثل للمظلة الشمسية، مؤكدةً أهمية الالتزام بالسلوكيات الوقائية للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر لأشعة الشمس، خصوصاً في أثناء التنقل بين المشاعر المقدسة.

وأوضح الدليل أن استخدام المظلة يُعد من الوسائل الوقائية الفعالة التي تُسهم في تقليل احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف، إلى جانب دورها في الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، بما يعزّز سلامة الحجاج ويساعدهم على أداء المناسك بشكل صحي وآمن، وتُسهم المظلة في خفض درجة الحرارة المحيطة بالحاج بنحو 10 درجات مئوية.

سجّلت الهيئة العامة للطرق عبور أكثر من 77 ألف مركبة عبر الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة خلال يوم 6 ذي الحجة، ضمن الجهود التشغيلية والتنظيمية الهادفة إلى تسهيل حركة ضيوف الرحمن خلال موسم حج 1447هـ، ورفع كفاءة التنقل على شبكة الطرق في مختلف الاتجاهات المؤدية إلى العاصمة المقدسة.

وأوضحت الهيئة أن طريق الأمير محمد بن سلمان تصدّر الطرق من حيث عدد المركبات العابرة بأكثر من 23 ألف مركبة، يليه طريق الليث وطريق الطائف-مكة المكرمة عبر السبيل الكبير بأكثر من 13 ألف مركبة.

مبردات مياه منتشرة على خطوط المشاة بالمشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

وتتصف أرض عرفات باستوائها، وتحيط بها سلسلة جبال، يوجد في شمالها جبل الرحمة الذي يتكون من أكمة صغيرة مستوية السطح وواسعة المساحة، مشكّلة من حجارة صلدة ذات لون أسود كبيرة الحجم، ويقع إلى الناحية الشرقية من جبل عرفات بطول يبلغ 300 متر، ومحيطه 640 متراً، وترتفع قاعدته عن الأرض المحيطة به بمقدار 65 متراً، ويوجد على قمته شاخصٌ يبلغ ارتفاعه 7 أمتار.

ويتطلّع الحجاج إلى الوقوف على «جبل الرحمة» بعرفات خلال أدائهم مناسك الحج تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وقف عليه وألقى منه خطبة الوداع، ويحرصون على الدعاء والتضرع لله؛ طمعاً في الرحمة والمغفرة.

قضى حجاج بيت الله الحرام الاثنين يوم التروية بمشعر منى اقتداءً بالسنة النبوية (تصوير: بشير صالح)

ويعدّ «نمرة» ثاني أكبر مسجد مساحةً بمنطقة مكة المكرمة بعد الحرم المكي، وبُني في الموضع الذي خطب فيه الرسول عليه الصلاة والسلام خلال حجة الوداع، وشهد في عهد الدولة السعودية أضخم توسعاته، بطول بلغ 340 متراً، وعرض يُقدر بـ240 متراً، بمساحة تجاوزت 110 آلاف متر مربع، مع ساحة مظللة خلفه تقدَّر بـ8000 متر مربع، ليستوعب نحو 400 ألف مصلّ.

يُعرف مسجد نمرة بعدة أسماء أخرى في الكتب التاريخية، ومنها «مسجد إبراهيم الخليل، ومسجد عرفة، ومسجد عُرَنة»، ويضم 6 مآذن بارتفاع 60 متراً، وله 3 قباب، و10 مداخل رئيسية تحتوي على 64 باباً، ويضم غرفة للإذاعة الخارجية مجهزة لنقل الخطبة والصلاتين في يوم عرفة مباشرة بواسطة الأقمار الاصطناعية.