تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

إردوغان شدّد على استقرار المنطقة وتعزيز قوة دولها

الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)
TT

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

أكدت تركيا أنها ستواصل «مسيرتها مع السعودية وباكستان» من أجل الاستقرار في المنطقة، في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن التحالف الذي نشأ عن «اتفاقية مكة» تأسس من أجل «الاستقرار والأمن في منطقتنا. ونحن نواصل مسيرتنا، ونعزز أنفسنا مع إخواننا من أجل تحقيق هذا الهدف». كما أكد إردوغان، في تصريحات لصحافيين أتراك رافقوه في طريق عودته من العاصمة القرغيزية، حيث شارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، أن مثل هذه الخطوات تزيد من قوة دول المنطقة.

خطوات تأسيسية

اتفقت السعودية وتركيا وباكستان، خلال الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، التي تعد اللجنة الرئيسية المنبثقة عن «اتفاقية مكة»، على خطوات عملية لإنشاء بنية للأمن في إطار الاتفاقية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار في المنطقة.

جانب من اجتماع لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ«اتفاقية مكة» في إسطنبول 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وجدَّدت الدول الثلاث، في بيان مشترك عقب الاجتماع الذي عُقد في إسطنبول الاثنين، عزمها على العمل معاً في إطار «اتفاقية مكة» لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في منطقتها، وذلك انطلاقاً من حرصها على الاضطلاع بمسؤولياتها الإقليمية.

وذكر البيان أن هذه الدول ستواصل، تحقيقاً لهذه الغاية، دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وضبط النفس، بما يشجع على الحل السلمي للأزمات.

كما اتفقت الدول الثلاث على اتخاذ مزيد من الخطوات لإضفاء الطابع المؤسسي على تعاونها ضمن «اتفاقية مكة»، على نحو يعزز تضامنها، ويضمن مصداقية وفاعلية الردع والدفاع الجماعيين، ويسهم في الجهود الإقليمية والأمن التعاوني الراميين إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم.

وأضاف البيان أنه سيتم إنشاء أمانة، يرأسها أمين عام، في السعودية لدعم أعمال الدول الثلاث ضمن «اتفاقية مكة»، وسيتولى رئاستها خلال مرحلتها الأولى، أمينٌ عام من باكستان لمدة 3 سنوات. وأشار إلى أن الدول الثلاث ستعمل من خلال الفعاليات المشتركة على تعزيز قدراتها الدفاعية وتماسك قواتها المسلحة، عبر التعاون المتين بمجال الصناعات الدفاعية، وتطوير الإنتاج والتقنيات المشتركة، كما أنها ستقدم من خلال التنفيذ المؤسسي والجاد لـ«اتفاقية مكة»، إسهامات أساسية في السلام والاستقرار الإقليميين.

فيدان خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ«اتفاق مكة» في إسطنبول (أ.ب)

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، إن «اتفاقية مكة»، التي وقعها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس (آب) الماضي، ستؤدي إلى مزيد من الاستقرار والازدهار، وتقليل حالة عدم اليقين في المنطقة، لافتاً إلى أن عملية اختبار بنية جديدة للأمن والتعاون في منطقتنا بدأت مع هذا الاتفاق.

ووصف فيدان الاتفاقية بأنها «خطوة تاريخية»، وشدّد على أن دول المنطقة بحاجة إلى التحرك معاً من أجل إرساء السلام، وأن التحالف بين السعودية وتركيا وباكستان يعد ترسيخاً لمفهوم العمل على حلّ مشكلات المنطقة من خلال دولها، وليس من خلال التدخلات الخارجية التي عمقت من المشكلات وزادت من حدتها.

اجتماع اللجنة الاستراتيجية

استضافت مدينة إسطنبول، الاثنين، الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية. وشارك في الاجتماع من الجانب السعودي وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس الأركان العامة فياض الرويلي، ومن الجانب التركي وزيرا الخارجية والدفاع هاكان فيدان ويشار غولر، ورئيس الأركان سلجوق بيرقدار أوغلو، ومن الجانب الباكستاني وزيرا الخارجية محمد إسحاق دار والدفاع خواجه محمد آصف، ورئيس الأركان عاصم منير.

وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان في السعودية وتركيا وباكستان في صورة جماعية قبل اجتماع لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ«اتفاقية مكة» بإسطنبول (أ.ب)

وتناول الاجتماع قضايا الأمن الدولي، وتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز التكامل على صعيد العمليات بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وتعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما في ذلك الإنتاج المشترك والبحث والتطوير، وتعزيز الجهود المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب. وحدد إطار عمل الأمانة العامة، والآليات الأخرى ذات الصلة التي ستوجه العمل في مجالات النشاط المشترك التي حددتها اللجنة، وناقش خريطة طريق للخطوات المستقبلية.

وأشاد مجلس الوزراء السعودي، في اجتماعه الثلاثاء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، بنتائج اجتماع إسطنبول، وما تضمنه من خطوات تنفيذية ومؤسسية لإنشاء أمانة عامة مقرها السعودية، بما يعزز فاعلية الردع والدفاع الجماعيين، ويدعم الأمن الدولي والجهود الإقليمية لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم.


مقالات ذات صلة

«السعودي للاستثمار» يبيع 50 % من «أميركان إكسبريس السعودية» بـ381 مليون دولار

الاقتصاد بطاقات ائتمانية تابعة لـ«أميركان إكسبريس» في صورة توضيحية بمكتب في فرانكفورت (رويترز)

«السعودي للاستثمار» يبيع 50 % من «أميركان إكسبريس السعودية» بـ381 مليون دولار

تخارج «البنك السعودي للاستثمار» من حصته البالغة 50 % في «أمريكان إكسبريس السعودية» مقابل 1.43 مليار ريال، مع مكاسب متوقعة قدرها 792 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار في جناح الحكومة الرقمية خلال «ليب 2026» (الحكومة الرقمية)

«السعودية الرقمية» في «ليب 2026»... منظومة ترسم مستقبل الخدمات الحكومية

تستعرض «السعودية الرقمية» في «ليب 2026» توسع الخدمات الحكومية، والذكاء الاصطناعي، وربط 62 جهة، وتطور تجربة المستفيد في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مساعد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات د.سلطان بن سعيد خلال كلمته الافتتاحية (الشرق الأوسط)

293 مليون دولار استثمارات جديدة في الشركات الناشئة السعودية خلال «ليب 2026»

د اليوم الثالث من مؤتمر «ليب 2026» الإعلان عن جولات واستثمارات في رأس المال الجريء تجاوزت 293 مليون دولار، في عدد من الشركات الناشئة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف إيران ناقلة «سدر» وهجماتها على الأردن والبحرين والكويت

أدانت السعودية، الأربعاء، استهداف إيران الناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما أسفر عنه الهجوم من وفيات بين أفراد طاقمها، مؤكدة ضرورة وقف التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مشاركة «مجموعة stc» في معرض «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

«مجموعة stc» توسّع نطاق خدماتها الرقمية لدعم اقتصاد المستقبل

تُسخّر «مجموعة stc» الشريك الاستراتيجي لمؤتمر «ليب 2026» للعام الخامس على التوالي خدماتها الرقمية في عدّة مجالات لتمكين اقتصاد المستقبل

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تدين استهداف إيران ناقلة «سدر» وهجماتها على الأردن والبحرين والكويت

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف إيران ناقلة «سدر» وهجماتها على الأردن والبحرين والكويت

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، الأربعاء، استهداف إيران الناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما أسفر عنه الهجوم من وفيات بين أفراد طاقمها، مؤكدة ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن المملكة تدين كذلك الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، مؤكدة وقوفها وتضامنها الكامل مع الدول الثلاث فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.

وشددت السعودية على ضرورة وقف التصعيد، واحترام أمن وسلامة الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، إلى جانب مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة والقانون والأعراف الدولية.

ودعت المملكة جميع الأطراف إلى التهدئة ووقف التصعيد واحترام القانون الدولي، والعودة إلى المفاوضات والحلول السلمية.

من جهة أخرى، توالت إدانات خليجية وعربية للهجمات الإيرانية التي استهدفت، فجر الأربعاء، الكويت والبحرين والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط دعوات إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسارات الدبلوماسية.

وأدانت الكويت واستنكرت بشدة الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت عدداً من المواقع في البلاد، من بينها مجمع سكني، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن استمرار الاعتداءات يمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويقوض المساعي الدبلوماسية للتهدئة وخفض التصعيد.

وجددت الكويت تأكيد حقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها وضمان سلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها، وفقاً للقانون الدولي.

بدورها، أدانت قطر «بأشد العبارات» تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضي الأردن والبحرين والكويت، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدول الثلاث وسلامة أراضيها، وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وحمّلت وزارة الخارجية القطرية إيران «المسؤولية القانونية الكاملة» عن الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات، مؤكدة تضامن الدوحة الكامل مع الدول المستهدفة ودعم الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وشددت قطر على ضرورة الوقف الفوري والكامل للأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتجنب توسيع دائرة التصعيد، والعودة إلى الحوار والمفاوضات والالتزام بالتفاهمات التي تحققت عبر الجهود الدبلوماسية.

وفي القاهرة، أدانت مصر بشدة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على البحرين والكويت والأردن، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول الثلاث وسلامة أراضيها وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع الدول العربية الثلاث ورفضها أي اعتداءات تمس أمنها وسيادتها، مشيرة إلى أنها حذرت مراراً من تداعيات تجدد العمليات القتالية على أمن الدول وحرية الملاحة الدولية.

ودعت مصر إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي وقواعد حسن الجوار واحترام سيادة الدول، وتغليب مسارات الحوار والدبلوماسية.

كما أدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب العدوان الإيراني الآثم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على الأردن والإمارات، والبحرين، والكويت، في انتهاك سافر للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

وقالت في بيان: «إن الأمانة العامة إذ تدين بكل حزم هذا العدوان الغاشم الذي يندرج ضمن السلوك العدائي المستمر لإيران ومساعيها المتواصلة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الدوليين، فإنها تجدد تضامنها الكامل ومساندتها المطلقة للمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت وسائر الدول العربية في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها».


«البحري السعودية»: وفاة بحارين فلبينيين في حادث الناقلة «سدر» بمضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز كما تُرى من محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما تُرى من محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

«البحري السعودية»: وفاة بحارين فلبينيين في حادث الناقلة «سدر» بمضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز كما تُرى من محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما تُرى من محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) أن الناقلة «سدر» التابعة لأسطولها تعرضت لحادث أمني في أثناء عبورها مضيق هرمز في 31 أغسطس (آب)، مشيرة إلى وفاة اثنين من أفراد طاقمها من الجنسية الفلبينية.

وقالت الشركة، في بيان، إنها تواصل الاتصال بشكل مستمر بالسفينة، وتنسق مع الجهات المعنية والأطراف ذات الصلة، مع متابعة تطورات الحادث.

وأكدت «البحري» أن سلامة أفراد طواقمها وحماية البيئة البحرية والإدارة الآمنة لسفنها تمثل أولوياتها، في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز اضطرابات ومخاطر أمنية متصاعدة.

وكانت الناقلة السعودية «سدر» من بين ناقلتَين تعرضتا لحادثين متقاربين في أثناء مرورهما قرب مضيق هرمز، وفق ما أفادت به مصادر ملاحية.


مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع سلطان عمان هيثم بن طارق، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

واستعرض الجانبان خلال لقاء عقد في جدة أمس، العلاقات الأخوية بين البلدين، ومجالات التعاون الثنائي، والفرص الواعدة لتعزيزه وتطويره في مختلف المجالات.

وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» أن الزعيمين تبادلا الآراء بشأن أبرز القضايا الراهنة، والحلول الكفيلة بتحقيق التهدئة والسلم؛ لضمان سلامة الدول والشعوب والحفاظ على اقتصاداتها ومصالحها.

وتتزامن هذه الزيارة مع استمرار التصعيد في المنطقة والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، وهو ما يستوجب التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكد خبراء عُمانيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة تحمل أهمية خاصة وسط التداعيات الناجمة عن المواجهة الأميركية ـ الإيرانية وانعكاسها على أمن الخليج والملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة.

ويعتقد الخبراء أن النقاشات تعكس تكامل أدوار البلدين، مستندين إلى قنوات مسقط مع طهران وواشنطن، والثقل السياسي والاقتصادي للرياض، بما يتيح الدفع نحو تسوية للأزمة، وضمان أمن الملاحة، وبلورة ترتيبات خليجية أكثر استدامة لمواجهة الأزمات الإقليمية المقبلة. (تفاصيل ص 2)

ويذهب الخبراء إلى أن المباحثات تفتح مجالاً لتنسيق أوسع لدعم مسارات التسوية، مستفيدة من قنوات مسقط مع أطراف الأزمة وثقل الرياض الإقليمي والدولي، وصولاً إلى ترتيبات أكثر استدامة لأمن الملاحة وبنية الأمن الخليجي.