رئيس «دافوس» لـ«الشرق الأوسط»: خسائر الأرواح في المنطقة تثير قلقاً عميقاً

برنده: حرصنا على دعوة أصوات فلسطينية وعربية وإسرائيلية وغربية... وعودة روسيا مرهونة بـ 3 شروط

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
TT

رئيس «دافوس» لـ«الشرق الأوسط»: خسائر الأرواح في المنطقة تثير قلقاً عميقاً

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي (إ.ب.أ)

تنعقد الدورة الـ54 من المنتدى الاقتصادي العالمي في ظلّ «السياق الجيوسياسي والاقتصادي الأكثر تعقيداً منذ عقود»، كما وصفه رئيس المنتدى بورغه برنده. لم يمنع ذلك المنتدى من اختيار «بناء إعادة الثقة» شعاراً له، بيد أن حربي غزة وأوكرانيا تلقيان بظلالهما الثقيلة على محادثات يشارك فيها 2500 مسؤول حول العالم في «دافوس» هذا الأسبوع.

دافع برنده، في حوار خصّ به «الشرق الأوسط»، عن شعارٍ اعتبره البعضُ مفرطاً في التفاؤل، معتبراً «إعادة بناء الثقة» شرطاً جوهرياً لتعزيز التعاون الدولي. ويعقد المنتدى اجتماعه السنوي بينما تجاوز عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية في غزة 23 ألف قتيل في 3 أشهر، وتشهد المنطقة توترات عسكرية هي الأسوأ منذ عقود.

قال رئيس «دافوس»، الذي شغل منصب وزير خارجية النرويج بين 2013 و2017، إن «خسائر الأرواح في المنطقة تثير قلقا عميقا»، وإن المنتدى حرص على مشاركة «جميع أصحاب المصلحة»، بمن فيهم الفلسطينيون والعرب والإسرائيليون والأميركيون والأوروبيون.

إلى ذلك، يخصّص المنتدى حيّزا واسعا من جلساته لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، مع اقتراب الغزو الروسي من عامه الثالث. وللمرة الأولى، يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حضورياً في أعمال المنتدى، بعدما اكتفى بخطاب عبر الفيديو في الدورتين الماضيتين. وجدّد برنده موقف المنتدى الرافض لمشاركة روسيا، وقال إنه سيرحّب بعودة وفد موسكو «عندما تمتثل البلاد مرة أخرى للقانون الدولي، ووحدة الأراضي (الأوكرانية)، وميثاق الأمم المتحدة».

وفيما يلي أبرز ما ورد في الحوار.

تفاؤل مفرط؟

رغم إقراره بصعوبة الوضع الجيوسياسي في العالم اليوم، اعتبر برنده شعار «إعادة بناء الثقة» الذي ينضوي تحته المنتدى هذا العام مبرّراً. وقال إن التحديات الأكثر إلحاحا اليوم؛ وبينها ضعف الاقتصاد، وتدهور الأمن العالمي، والهجمات السيبرانية، والأوبئة المستقبلية، «ليست محصورة بالحدود. ولا يمكن حلها إلا من خلال التعاون العالمي»، معتبرا «إعادة بناء الثقة عنصراً حيوياً لتعزيز هذا التعاون».

وتابع برنده بتفاؤل حذر: «من حسن الحظ أننا نعلم أن التعاون ممكن، حتى في السياق الجيوسياسي المعقد، والمثير للنزاع في كثير من الأحيان، الذي نشهده اليوم». وأشار رئيس «دافوس» إلى مقياس التعاون العالمي الذي أطلقه المنتدى مؤخرا، والذي يقيس حالة التعاون العالمي، والذي وجد أن «التعاون يحدث في المقام الأول في قضايا بالمناخ والطبيعة، فضلا عن التجارة وتدفق رأس المال، وذلك رغم الرياح المعاكسة». واستنتج أن «ما يعنيه ذلك هو أن القادة قادرون على الموازنة بين التعاون والمنافسة لتعزيز المصالح المشتركة في مجالات محددة، رغم الافتقار إلى المواءمة في أماكن أخرى».

الصراع في الشرق الأوسط

تسبّبت الحرب التي تشنّها إسرائيل على غزة في نزوح 85 في المائة من سكان القطاع ومقتل أكثر 23 ألف شخص على الأقل ودمار هائل. وفيما تتصاعد الدعوات الأممية والعربية لوقف إطلاق نار فوري في غزة، تتمسك حكومة بنيامين نتنياهو بمواصلة حربها التي تقول إنها تسعى «للقضاء على حركة حماس»، التي شنت هجوما على غلاف القطاع في 7 أكتوبر (تشرين الأول) أوقع 1200 قتيلا.

وتعليقا على التصعيد الأسوأ الذي تشهده المنطقة منذ عقود، قال برنده إن «الخسائر في الأرواح في المنطقة تثير قلقا عميقا». وتابع: «سأبدأ بالقول إن المنتدى كان منذ فترة طويلة بمثابة منصة لأصحاب المصلحة من كلا الجانبين للتداول حول سبل السلام وحل الدولتين. إنه تاريخ نأخذه على محمل الجد، بينما نواصل التطلع إلى لعب دور موثوق وبناء».

ولفت برنده إلى أن الاجتماع السنوي لهذا العام «سيضمّ أصحاب المصلحة الرئيسيين، بما في ذلك الأصوات الفلسطينية والعربية والإسرائيلية والأميركية والأوروبية». وتابع: «نتوقع مناقشات مستفيضة حول ما يتطلبه التوصل إلى حلول أمنية وسياسية وإنسانية على المدى الفوري والبعيد».

الحرب في أوكرانيا

أقصى المنتدى روسيا من لائحة المدعوين إلى دافوس، ردّا على غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وعما إذا كان المنتدى متمسكا بقراره رغم محاولات الدفع بسبل إنهاء الحرب، قال برنده: «قبل أسبوعين، في بداية العام، شهدنا وابلاً جديداً من الهجمات الجوية (الروسية)، بما في ذلك أعنف ليلة من الضربات الصاروخية ضد كييف وخاركيف منذ بدء الحرب». وتابع: «تسببت الحرب، منذ بدايتها، في أكثر من 6 ملايين لاجئ، بينما تواجه عدة مجتمعات في أوكرانيا أضرارا جسدية ونفسية عميقة».

وقال برنده إن المنتدى «سيرحّب بعودة الوفد الروسي عندما تمتثل البلاد مرة أخرى للقانون الدولي، ووحدة الأراضي (الأوكرانية)، وميثاق الأمم المتحدة».

واستضافت الحكومة السويسرية محادثات في دافوس، عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي، شارك فيها أكثر من 70 من كبار مستشاري الأمن القومي لبحث صيغة للسلام. وقال برنده إن «هذا الاجتماع كان الرابع في سلسلة من المناقشات للدفع بالصيغة الأوكرانية للسلام المكونة من عشر نقاط، والتي حددها الرئيس زيلينسكي لأول مرة في قمة مجموعة العشرين في بالي في عام 2022».

إلى ذلك، «يستضيف الاجتماع السنوي للمنتدى أيضاً حوارا بين رئيس أوكرانيا وأكثر من 70 من المديرين التنفيذيين ومجتمع التنمية متعدد الأطراف، لتحديد دور فعال لقادة القطاعين العام والخاص العالميين في إعادة إعمار البلاد على المدى الطويل».

الاستقطاب وتحدي الذكاء الاصطناعي

يشارك نصف سكان العالم تقريبا في انتخابات محلية وتشريعية هذا العام، بينما تتصاعد حدّة الاستقطاب السياسي داخل المجتمعات وبينها، مدعومةً بانتشار سريع وغير مسبوق للمعلومات المضللة. يقول برنده: «يتوجه المليارات من الناس إلى صناديق الاقتراع، بينما تتراجع الثقة في المؤسسات إلى أدنى مستوياتها، ويرتفع خطر التضليل والمعلومات الخاطئة إلى أعلى مستوياته».

وصنّف تقرير المخاطر العالمية، الذي نشره المنتدى الأسبوع الماضي، المعلومات الخاطئة والمضللة كأكبر خطر يواجه العالم على المدى القصير.

واعتبر برنده أن «التقدم السريع في التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص، يفاقم هذه المخاوف، إذ يمكن استخدامه لمحاولة تقويض الثقة في العملية الديمقراطية وزعزعة استقرار الحكومات المنتخبة حديثا». لهذا السبب، «ينظم الاجتماع السنوي مناقشات حول كيفية تعاون أصحاب المصلحة لمعالجة المعلومات المضللة، والحد من مخاطر التقنيات الحديثة».

تصاعد اليمين المتطرف

تشهد دول أوروبية تسارعا في صعود اليمين المتطرف قد تعززه الانتخابات المحلية والتشريعية في عدد من الدول. بهذا الصدد، اعتبر برنده أن «الاستقطاب والتطرف يشكّلان مصدر قلق. يحتاج القادة في جميع أنحاء العالم إلى العمل مع بعضهم البعض لمعالجة التحديات العالمية المشتركة».

وتابع أن «الاقتصاد العالمي هشّ، ومن المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 2.9 في المائة هذا العام. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الصراعات العنيفة بلغت أعلى مستوياتها منذ الحرب العالمية الثانية». ورأى أن «الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها حل هذه القضايا هي أن يجتمع القادة معاً، حتى لو لم يتفقوا على كل شيء».

اتساع فجوة الفقر

حذّرت الأمم المتحدة من أن 1.1 مليار شخص يعيشون في 110 دول يعانون من الفقر المدقع. وتضم منطقة أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا نحو خمسة من كل ستة فقراء في العالم. «هذه الأرقام مثيرة للقلق للغاية».

ولكن هناك بعض الجوانب المضيئة، وفق برنده. وقال موضحاً: «على مدى العقود الثلاثة الماضية، انخفض معدل الفقر العالمي بمستويات ملحوظة؛ من نحو 37 في المائة في عام 1990 إلى أقل من 10 في المائة اليوم. وشهدت الهند انخفاضاً كبيراً، حيث تمكن أكثر من 400 مليون شخص من انتشال أنفسهم من الفقر على مدار 15 عاماً فقط. كما شهدت الصين وإندونيسيا أيضا تحسناً هائلاً».

إلا أن التوترات الجيوسياسية الحالية تهدد المكاسب، وفق برنده، «حيث لا تزال أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية غير مستقرة». وأوضح: «ارتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون الجوع بشكل حاد في عام 2022، بما يزيد عن 735 مليون شخص. لحسن الحظ، بدأت أسعار المواد الغذائية في الانخفاض منذ ارتفاعها الكبير في عام 2022، لكنها لا تزال مرتفعة بالمعايير التاريخية».

ورأى برنده أنه «يتعين على القادة الاستمرار في إعطاء الأولوية لجهود الحد من الفقر المتعددة الأبعاد، مثل خلق فرص العمل، ومعالجة قضايا الصحة، ومنع الصدمات الجيوسياسية من تعطيل الجهود. إنها الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها تحقيق الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة؛ أي القضاء على الفقر المدقع في كل مكان بحلول عام 2030».

مكافحة التغير المناخي

يخصص المنتدى جزءاً مهماً من جلساته لجهود مكافحة التغير المناخي. وقال برنده إن الاجتماع السنوي سيعتمد في هذا الصدد على زخم ونتائج مؤتمر «كوب 28».

وأوضح: «على سبيل المثال، يكرّس (تحالف القادة التنفيذيين للمناخ) جهوده للوصول إلى تصفير الكربون، فيما يركز تحالف (المحركين الأوائل) على تقليل الانبعاثات في القطاعات الثمانية التي يصعب تخفيفها. أما مبادرتنا «تحويل المجموعات الصناعية»، فتستهدف مسارات خاصة بالصناعة للوصول إلى تصفير الكربون». كما لفت برنده إلى أهمية التقنيات الجديدة، مثل احتجاز الكربون وتخزينه، والاندماج النووي، وغيرها.

تعميق التعاون مع المنطقة

يعمل المنتدى الاقتصادي منذ سنوات على تعزيز وجوده في منطقة الشرق الأوسط، عن طريق اجتماعات إقليمية ومراكز الثورة الصناعية الرابعة. وعن مستقبل «دافوس» في المنطقة، قال برنده إن «المنتدى منخرط بعمق في منطقة الشرق الأوسط، من خلال تطوير المبادرات وجمع جهات فاعلة. ويركز تحالف قادة الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي يجمع كبار المديرين التنفيذيين، على ممارسات إزالة الكربون واستدامة الشركات في المنطقة».

إلى ذلك، يعمل المنتدى أيضا مع الحكومات في المنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر لفتح مراكز للثورة الصناعية الرابعة تعمل على تطوير حلول للقطاعين العام والخاص حول حوكمة التكنولوجيا والتنويع الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

المنتدى الاقتصادي العالمي يرصد 5 تحديات للعام المقبل

الاقتصاد شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يرصد 5 تحديات للعام المقبل

رصد المنتدى الاقتصادي العالمي 5 ملفات رئيسية مرشحة للبقاء في صدارة المشهد الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

خبراء «دافوس»: الجيوسياسة تبقي النمو العالمي رهينة عدم اليقين

يبدو الاقتصاد العالمي أكثر استقراراً مما كان عليه قبل أشهر، ولكن هذا التحسن لا يزال محاطاً بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الذي كشف فيه المنتدى عن تقرير «الفجوة العالمية بين الجنسين» في لندن 16 سبتمبر (الشرق الأوسط)

«المنتدى الاقتصادي»: الفجوة الاقتصادية بين الجنسين تضيق عالمياً

تبدو الفجوة بين الجنسين أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي، إذ تمثل النساء أقل من خُمس مهندسي هذا القطاع، ويتركز حضورهن في وظائف توصيف البيانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لاغارد تتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)

لاغارد مرشحة لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في 2027

قالت صحيفة «إن زد زد» السويسرية، الأحد، إن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد تتولى رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في وقت ما من عام 2027.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد رئيس الوزراء الصيني يلقي كلمة في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في داليان (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية يتصدران «دافوس الصيفي» في الصين

تتصدر الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية جدول أعمال اجتماعات «دافوس الصيفي» في مدينة داليان الصينية.

«الشرق الأوسط» (داليان، الصين)

آرامکو با سازوکارهای اضطراری با پیامدهای جنگ مقابله می‌کند؛ بازارها در انتظار اعلام نتایج مالی شرکت

مخازن ذخیره‌سازی در بندر رأس تنوره (آرامکو)
مخازن ذخیره‌سازی در بندر رأس تنوره (آرامکو)
TT

آرامکو با سازوکارهای اضطراری با پیامدهای جنگ مقابله می‌کند؛ بازارها در انتظار اعلام نتایج مالی شرکت

مخازن ذخیره‌سازی در بندر رأس تنوره (آرامکو)
مخازن ذخیره‌سازی در بندر رأس تنوره (آرامکو)

در حالی که بازارها در انتظار اعلام نتایج مالی آرامکوی سعودی برای سه‌ماهه سوم سال ۲۰۲۶ در روز دوشنبه هستند، پیامدهای جنگ آمریکا و اسرائیل علیه ایران یکی از مهم‌ترین عواملی بوده که توانایی شرکت در حفظ فعالیت‌ها و تداوم عرضه به بازارهای جهانی را به آزمون گذاشته است. با وجود حملاتی که تأسیسات نفتی را هدف قرار داد و اختلال‌هایی که در تردد کشتی‌ها از تنگه هرمز به وجود آمد، شرکت همچنان از مجموعه‌ای از زیرساخت‌ها و راهکارهای عملیاتی جایگزین استفاده کرد که طی چند دهه توسعه داده بود. این مجموعه شامل خطوط لوله، مبادی جایگزین صادرات، ذخایر بین‌المللی و همچنین تسریع در تعمیر تأسیسات آسیب‌دیده و تأمین مواد مورد نیاز برای تعمیر و نگهداری در داخل کشور بود.

در صدر این راهکارهای جایگزین، خط لوله «شرق ـ غرب» قرار دارد که نفت خام را از منطقه شرقی به بندر ینبع در دریای سرخ منتقل می‌کند. این خط لوله با دور زدن تنگه هرمز، در صورت مختل شدن کشتیرانی در این مسیر، امکان صادرات نفت را فراهم می‌کند.

اهمیت این مسیر به برنامه‌ریزی قبلی برای متنوع‌سازی مبادی صادراتی بازمی‌گردد. وزیر انرژی و وزیر صنعت و منابع معدنی پادشاهی عربی سعودی، شاهزاده عبدالعزیز بن سلمان، در جریان «کنفرانس بین‌المللی نفت» در اکتبر ۲۰۲۶ بر این موضوع تأکید کرد. او ضرورت فراهم کردن مسیرهای جایگزین پیش از وقوع بحران‌ها را یادآور شد و به نقش زیرساخت‌های راهبردی در تقویت امنیت عرضه انرژی اشاره کرد.

هم‌زمان با استفاده از این مسیرهای جایگزین، آرامکو اقدامات خود را برای مقابله با حملات و اختلال‌ها تقویت کرد. این اقدامات شامل تسریع در تعمیر تأسیسات آسیب‌دیده، تأمین مواد تعمیراتی و قطعات یدکی در داخل کشور و استفاده از ذخایر نفت خام در داخل و خارج از پادشاهی بود. این شرکت همچنین در حال بررسی گزینه‌های بیشتری برای انتقال نفت از مسیرهایی دور از گذرگاه‌های دریایی در معرض اختلال است تا دامنه راهکارهای جایگزین خود را گسترش دهد.

اهمیت این اقدامات در شرایطی بیشتر نمایان می‌شود که جنگی که ۲۸ فوریه ۲۰۲۶ آغاز شد، پیامدهای خود را به تأسیسات نفتی در خلیج نیز گسترش داد. هم‌زمان، تردد کشتی‌ها از تنگه هرمز مختل شد و نگرانی‌ها درباره توقف عرضه جهانی افزایش یافت.

دو روز پس از آغاز جنگ، پالایشگاه رأس تنوره هدف حمله دو پهپاد قرار گرفت که رهگیری شدند. با این حال، بقایای آن‌ها باعث آتش‌سوزی و خسارت‌های محدودی شد، بی‌آنکه بر عرضه به بازار داخلی تأثیری بگذارد. آرامکو برای مقابله با این خطرها، به‌سرعت تعمیر خسارت‌ها و بازگرداندن تأسیسات به چرخه فعالیت را در دستور کار قرار داد. این شرکت همچنین گروه‌هایی را برای مقابله با حوادث هم‌زمان آماده کرد، مواد مورد نیاز برای تعمیر را تأمین کرد و از پهپادها برای ارزیابی خسارت‌ها بهره گرفت. امین الناصر، مدیرعامل آرامکو، این موارد را در مصاحبه‌ای با رویترز که ۱۵ اکتبر منتشر شد، اعلام کرد.

مخازن و خطوط لوله متعلق به آرامکو

گروه‌های واکنش سریع و ذخایر مواد تعمیراتی

آرامکو با تشکیل گروه‌های تخصصی، ذخیره‌سازی مواد مورد نیاز برای تعمیر و قطعات یدکی و استفاده از ابزارهای ارزیابی خسارت، آمادگی خود را برای مقابله با حوادث و تسریع در تعمیر تأسیسات افزایش داده است. الناصر توضیح داد که این شرکت پس از حملات سال ۲۰۱۹ به تأسیسات بقیق، گروه‌های واکنش سریع تشکیل داد و توانایی خود را برای مقابله با حوادث هم‌زمان افزایش داد. به گفته او، آرامکو حدود ۹۰ درصد از مواد مورد نیاز برای تعمیر را در داخل کشور تولید یا ذخیره می‌کند.

او افزود که سرعت واکنش این شرکت بیش از شش برابر میانگین صنعت است و همین امر در بسیاری از موارد امکان بازگرداندن تأسیسات آسیب‌دیده به چرخه فعالیت را ظرف چند روز فراهم می‌کند. برنامه‌های اضطراری همچنین شامل تداوم فعالیت‌ها، استفاده از ذخایر داخلی و بین‌المللی و بهره‌گیری از مسیرهای متعدد برای انتقال و صادرات نفت خام است تا با وجود اختلال در تولید و حمل‌ونقل، عرضه ادامه یابد.

بازیابی ظرفیت خط لوله شرق ـ غرب

با مختل شدن تردد دریایی از تنگه هرمز، خط لوله «شرق ـ غرب» به مسیر اصلی انتقال نفت از منطقه شرقی به بندر ینبع در دریای سرخ و از آنجا به بازارهای جهانی تبدیل شد. با این حال، این خط لوله نیز از پیامدهای جنگ در امان نماند. هدف قرار گرفتن یکی از ایستگاه‌های پمپاژ در ۹ آوریل باعث شد جریان انتقال نفت روزانه حدود ۷۰۰ هزار بشکه کاهش یابد. سه روز بعد، وزارت انرژی اعلام کرد ظرفیت عملیاتی کامل خط لوله، معادل حدود هفت میلیون بشکه در روز، دوباره برقرار شده است. همچنین حجم تولید متأثرشده میدان نفتی منیفه بازیابی شد، در حالی که تلاش‌ها برای بازگرداندن تولید میدان خریص ادامه داشت.

این خط لوله در سپتامبر بار دیگر با آزمون مشابهی روبه‌رو شد. پس از حمله‌ای جدید، فعالیت آن برای بررسی ایمنی به‌طور احتیاطی متوقف شد. وزیر انرژی در ۶ اکتبر اعلام کرد که فعالیت خط لوله طی پنج تا شش روز از سر گرفته شده و میزان انتقال نفت به حدود ۵٫۸ میلیون بشکه در روز رسیده است.

ایده ساخت این خط لوله به اوایل دهه ۱۹۸۰ و دوران جنگ ایران و عراق بازمی‌گردد. هدف از احداث آن، متنوع‌سازی مبادی صادرات نفت در صورت مختل شدن تردد دریایی در خلیج بود. بر اساس توضیحاتی که وزیر انرژی، شاهزاده عبدالعزیز بن سلمان، در جریان «کنفرانس بین‌المللی نفت» در اکتبر ۲۰۲۶ ارائه کرد، ظرفیت انتقال این خط لوله در سال ۱۹۹۵ به حدود پنج میلیون بشکه در روز افزایش یافت.

بررسی مسیرهای بیشتر برای صادرات

آرامکو در حال بررسی مسیرهای بیشتری برای انتقال نفت به بازارهای جهانی است تا وابستگی خود را به گذرگاه‌های دریایی در معرض اختلال، به‌ویژه تنگه هرمز، باب‌المندب و کانال سوئز، کاهش دهد. الناصر گفت این شرکت در حال بررسی گزینه‌های جایگزینی است که جزئیات آن‌ها را اعلام نکرده است. به گفته او، این گزینه‌ها پس از اتخاذ تصمیم نهایی اعلام خواهند شد.

این بررسی‌ها هم‌زمان با برنامه پادشاهی عربی سعودی برای افزایش ظرفیت انتقال نفت از طریق خطوط لوله به ۱۰ میلیون بشکه در روز انجام می‌شود؛ موضوعی که وزیر انرژی در اظهارات خود در ماه اکتبر به آن اشاره کرد. متنوع‌سازی مسیرها امکان تغییر مسیر صادرات را در صورت اختلال در برخی گذرگاه‌ها فراهم می‌کند و انعطاف‌پذیری عرضه را افزایش می‌دهد.

ذخایر خارجی برای افزایش انعطاف‌پذیری عرضه نفت

آرامکو در کنار متنوع‌سازی مسیرهای انتقال، از ذخیره‌سازی نفت در خارج از پادشاهی نیز استفاده می‌کند تا بخشی از نفت خام را در نزدیکی بازارهای مصرف نگهداری کند. این اقدام امکان تأمین تقاضای مشتریان را در صورت اختلال در حمل‌ونقل دریایی فراهم می‌کند. در همین چارچوب، پادشاهی عربی سعودی و سنگاپور در ۲۶ اکتبر از دستیابی به تفاهمی اولیه برای ذخیره‌سازی نفت خام سعودی در غارهای سنگی جورونگ خبر دادند. قرار است ذخیره‌سازی در نیمه دوم سال ۲۰۲۷ آغاز شود. ظرفیت کل این تأسیسات که در عمق حدود ۱۵۰ متری زیر زمین قرار دارد، نزدیک به ۹ میلیون بشکه مایعات هیدروکربنی است.

آرامکو همچنین ترتیبات دیگری برای ذخیره‌سازی نفت در اوکیناوا و کِیری در ژاپن، اولسان در کره جنوبی و روتردام در هلند دارد. افزون بر این، تأسیساتی مرتبط با خط لوله «سومید» در مصر نیز در اختیار این شرکت قرار دارد. این مراکز در صورت بروز اختلال در حمل‌ونقل دریایی، امکان تأمین نیاز بازارها را فراهم می‌کنند. در برخی از این توافق‌ها، کشورهای میزبان در شرایط اضطراری برای خرید نفت خام اولویت دارند.

این مجموعه اقدامات بازتاب‌دهنده اتکای آرامکو به ترکیبی از خطوط لوله، ذخایر خارجی، مسیرهای جایگزین انتقال و سرعت در تعمیر تأسیسات برای مقابله با اختلال در عرضه است. با اعلام نتایج سه‌ماهه سوم، توجه سرمایه‌گذاران بر توانایی شرکت برای حفظ فعالیت‌ها و تداوم صادرات متمرکز خواهد بود. پیامدهای نوسان قیمت‌ها و هزینه‌های مقابله با بحران بر عملکرد مالی شرکت نیز از دیگر محورهای مورد توجه خواهد بود.


صندوق بین‌المللی پول: پیامدهای حملات به سعودی ممکن است به سراسر جهان گسترش یابد

گئورگیوا در نشست توجیهی مدیران ارشد درباره دستور کار سیاست جهانی، در جریان نشست‌های سالانه صندوق بین‌المللی پول و گروه بانک جهانی در بانکوک (خبرگزاری فرانسه)
گئورگیوا در نشست توجیهی مدیران ارشد درباره دستور کار سیاست جهانی، در جریان نشست‌های سالانه صندوق بین‌المللی پول و گروه بانک جهانی در بانکوک (خبرگزاری فرانسه)
TT

صندوق بین‌المللی پول: پیامدهای حملات به سعودی ممکن است به سراسر جهان گسترش یابد

گئورگیوا در نشست توجیهی مدیران ارشد درباره دستور کار سیاست جهانی، در جریان نشست‌های سالانه صندوق بین‌المللی پول و گروه بانک جهانی در بانکوک (خبرگزاری فرانسه)
گئورگیوا در نشست توجیهی مدیران ارشد درباره دستور کار سیاست جهانی، در جریان نشست‌های سالانه صندوق بین‌المللی پول و گروه بانک جهانی در بانکوک (خبرگزاری فرانسه)

کریستالینا گئورگیوا، مدیرکل صندوق بین‌المللی پول، روز چهارشنبه هشدار داد که حملات اخیر به پادشاهی عربی سعودی ممکن است پیامدهای منفی گسترده‌ای در سراسر جهان داشته باشد. او با اشاره به اهمیت اقتصاد سعودی برای منطقه و بازارهای جهانی، درباره افزایش خطر اختلال در تأمین انرژی در خاورمیانه هشدار داد.

گئورگیوا در کنفرانسی خبری در حاشیه نشست‌های سالانه صندوق بین‌المللی پول و بانک جهانی در بانکوک گفت «اقتصاد سعودی برای منطقه و جهان اهمیت دارد». او افزود که تحولات اخیر ممکن است «پیامدهای منفی احتمالی داشته باشد که همه را در همه‌جا تحت تأثیر قرار دهد».

این هشدار در شرایطی مطرح می‌شود که انتقال انرژی و حمل‌ونقل دریایی در منطقه با اختلال روبه‌روست. این اختلال‌ها ممکن است هزینه‌های انرژی را افزایش دهند و بر تجارت و فعالیت‌های اقتصادی تأثیر بگذارند. کشورهایی که به واردات نفت و گاز وابسته‌اند، بیش از دیگران در معرض این پیامدها قرار دارند.

صندوق بین‌المللی پول روز سه‌شنبه پیش‌بینی‌های اقتصادی خود را منتشر کرد. بر اساس این پیش‌بینی‌ها، اقتصادهای خاورمیانه و آسیای مرکزی در سال ۲۰۲۶ با انقباض ۰.۳ درصدی روبه‌رو خواهند شد. انتظار می‌رود این اقتصادها در سال ۲۰۲۷ رشد ۶.۳ درصدی را تجربه کنند. این پیش‌بینی‌ها هم فشارهای ناشی از بحران کنونی و هم بهبود مورد انتظار پس از فروکش‌کردن بحران و ازسرگیری انتقال انرژی و تجارت را نشان می‌دهند.

پیامدهای بحران برای اقتصادهای منطقه یکسان نخواهد بود. میزان اختلال در کشتیرانی و توانایی کشورها برای ادامه صادرات، از عوامل تعیین‌کننده در این زمینه است.

صندوق بین‌المللی پول پیش‌بینی رشد اقتصادی سعودی در سال ۲۰۲۷ را به ۷.۹ درصد افزایش داده است. این رقم در پیش‌بینی ماه ژوئیه ۲.۴ درصد و در پیش‌بینی ماه آوریل ۳.۴ درصد بود. این صندوق همچنین برآورد خود از انقباض اقتصاد سعودی در سال ۲۰۲۶ را به ۳.۳ درصد کاهش داده است. پیش‌بینی قبلی صندوق از انقباض اقتصاد این کشور، در ماه ژوئیه ۵ درصد و در ماه آوریل ۶.۴ درصد بود.

صندوق انتظار دارد با کاهش اختلال در کشتیرانی، تولید و صادرات سعودی دوباره افزایش یابد. با این حال، سرعت و میزان بهبود اقتصادی به تحولات امنیتی و بازگشت انتقال انرژی و تجارت به روال عادی بستگی دارد.

وزارت دارایی سعودی نیز در بیانیه مقدماتی بودجه، رشد اقتصادی ۱۲.۸ درصدی را برای سال ۲۰۲۷ پیش‌بینی کرده است.


رئیس آرامکو: حمله به زیرساخت‌های انرژی منطقه، اقتصاد جهان را تهدید می‌کند

امین الناصر، مدیرعامل آرامکو، در کنفرانس جهانی نفت سخن می‌گوید (الشرق الأوسط)
امین الناصر، مدیرعامل آرامکو، در کنفرانس جهانی نفت سخن می‌گوید (الشرق الأوسط)
TT

رئیس آرامکو: حمله به زیرساخت‌های انرژی منطقه، اقتصاد جهان را تهدید می‌کند

امین الناصر، مدیرعامل آرامکو، در کنفرانس جهانی نفت سخن می‌گوید (الشرق الأوسط)
امین الناصر، مدیرعامل آرامکو، در کنفرانس جهانی نفت سخن می‌گوید (الشرق الأوسط)

امین الناصر، رئیس و مدیرعامل شرکت آرامکوی سعودی، هشدار داد که پیامدهای هدف قرار گرفتن زیرساخت‌های انرژی در منطقه، تنها به بازارهای این منطقه محدود نمی‌شود، بلکه اقتصادها و بازارهای سراسر جهان را نیز تحت تأثیر قرار می‌دهد. او تأکید کرد که حفاظت از تأسیسات انرژی و مسیرهای تأمین، در شرایطی که ناآرامی‌های اخیر چالش‌هایی برای امنیت جهانی انرژی ایجاد کرده‌اند، به همکاری بین‌المللی نیاز دارد.

الناصر در سخنرانی خود در کنفرانس جهانی نفت در ریاض گفت اختلال‌ها در تنگه هرمز و حملات به زیرساخت‌های انرژی منطقه، میزان وابستگی متقابل بخش‌های مختلف زنجیره جهانی تأمین را آشکار کرده است. او افزود که ادامه این اختلال‌ها فشار بر بازارهای نفت خام و فرآورده‌های پالایش‌شده، به‌ویژه گازوئیل، را افزایش می‌دهد.

او گفت ذخایر تجاری موجود دیگر تنها ظرفیت محدودی برای جذب شوک‌ها دارند و درباره اتکا به این ذخایر به‌عنوان راهکاری دائمی برای تأمین امنیت انرژی هشدار داد. وی تأکید کرد که ازسرگیری جریان عرضه از طریق تنگه هرمز و بازگشت اعتماد به بازارها، همچنان دو عامل اساسی برای کاهش فشار بر زنجیره تأمین انرژی هستند.

الناصر توضیح داد که سامانه انرژی عربستان در طول بحران، به لطف سرمایه‌گذاری‌های راهبردی در زیرساخت‌ها و توان عملیاتی، همچنین تنوع مسیرهای صادراتی، یکپارچگی تأسیسات و سامانه‌های حفاظت دیجیتال، با قابلیت اطمینان بالایی به فعالیت خود ادامه داده است.

سرمایه‌گذاری‌های پیش‌دستانه، عامل تقویت تاب‌آوری

الناصر تأکید کرد که تاب‌آوری در بخش انرژی با اتکا به یک خط لوله، تأسیسات یا فناوری واحد به دست نمی‌آید، بلکه مستلزم وجود سامانه‌ای یکپارچه است که زیرساخت‌ها، ظرفیت مازاد تولید، مسیرهای متنوع صادراتی و توان مالی و انسانی را دربرگیرد. این ظرفیت‌ها امکان ادامه فعالیت و سرمایه‌گذاری در دوران بحران را فراهم می‌کنند.

او افزود آرامکو با هماهنگی وزارت انرژی، گزینه‌های بیشتری را برای صادرات نفت خام بررسی می‌کند. گسترش ظرفیت ذخیره‌سازی در خارج از کشور و استفاده از فناوری‌های پیشرفته برای بازرسی تأسیسات، تسریع عملیات نگهداری و تعمیرات و کاهش خسارت‌ها نیز در دستور کار این بررسی‌ها قرار دارد.

الناصر گفت هزینه سرمایه‌گذاری‌های لازم برای ایجاد تاب‌آوری بر عهده نهادهایی است که این سرمایه‌گذاری‌ها را انجام می‌دهند، اما منافع آن به اقتصادها، مصرف‌کنندگان، شرکت‌ها و سرمایه‌گذاران می‌رسد. او خاطرنشان کرد که جلوگیری از اختلال‌ها، ارزش اقتصادی‌ای دارد که باید بیشتر مورد توجه قرار گیرد تا سرمایه‌گذاری‌های ضروری برای امنیت انرژی تداوم یابد.

### «اکتفا» به تداوم عرضه کمک می‌کند

الناصر با اشاره به برنامه «اکتفا» برای تقویت ارزش افزوده کل در بخش تأمین گفت این برنامه که آرامکو بیش از یک دهه پیش راه‌اندازی کرد، به ایجاد یک پایگاه تأمین داخلی کمک کرده و توانایی شرکت را برای واکنش به شرایط استثنایی افزایش داده است.

او گفت بیش از ۹۰ درصد مواد مورد استفاده برای بازگرداندن عملیات به وضعیت عادی طی هشت ماه گذشته، از منابع داخلی تأمین شده‌اند. این امر باعث شد عملیات بازیابی به‌جای چند هفته و چند ماه، ظرف چند ساعت و چند روز انجام شود.

او افزود بومی‌سازی زنجیره‌های تأمین، علاوه بر کمک به اقتصاد داخلی، توسعه صنایع ملی و ایجاد فرصت‌های شغلی، عامل مهمی در افزایش آمادگی برای مقابله با بحران‌هاست.

الناصر تأکید کرد که ایجاد تاب‌آوری مستلزم سرمایه‌گذاری مستمر طی چندین سال است، نه تصمیم‌های کوتاه‌مدت. او همچنین بر اهمیت حفاظت از ظرفیت‌های ایجادشده و آمادگی برای نیازهای آینده پادشاهی عربی سعودی تأکید کرد.

افزایش ۸۰ درصدی تولید گاز تا سال ۲۰۳۰

الناصر درباره برنامه‌های آینده این شرکت گفت توسعه تولید گاز یکی از محورهای اصلی راهبرد آرامکو است. این شرکت قصد دارد تولید گاز قابل فروش را تا سال ۲۰۳۰، در مقایسه با سطح تولید سال ۲۰۲۱، حدود ۸۰ درصد افزایش دهد.

او افزود توسعه تولید گاز با برنامه ملی انرژی‌های تجدیدپذیر، شامل طرح‌های انرژی خورشیدی و بادی، تکمیل می‌شود. هدف از این اقدامات، تنوع‌بخشی به منابع تولید برق و کاهش انتشار آلاینده‌هاست.

الناصر توضیح داد که ترکیب گاز و انرژی‌های تجدیدپذیر به ایجاد سبدی متنوع‌تر و انعطاف‌پذیرتر برای تولید برق کمک می‌کند و به استفاده بهتر از منابع و تأمین نیازهای اقتصاد داخلی می‌انجامد. این اقدامات هم‌زمان با توسعه فناوری‌های جذب، استفاده و ذخیره‌سازی کربن، هوش مصنوعی و راهکارهای پیشرفته دیجیتال دنبال می‌شوند.

او گفت این تلاش‌ها با اهداف چشم‌انداز ۲۰۳۰ سعودی، به‌ویژه در زمینه تنوع‌بخشی اقتصادی، توسعه توانمندی‌های داخلی، تقویت تولید صنعتی، ایجاد فرصت‌های شغلی و ساخت سامانه‌ای پایدارتر برای انرژی، همسو هستند.

خاورمیانه، یکی از ارکان امنیت جهانی انرژی

الناصر تأکید کرد که خاورمیانه، به‌دلیل سهم قابل‌توجه خود از ذخایر اثبات‌شده نفت و ظرفیت مازاد تولید، همچنان یکی از ارکان اصلی امنیت جهانی انرژی است. او گفت بیش از ۹۰ درصد ظرفیت مازاد تولید در جهان در این منطقه متمرکز است.

او افزود تنوع‌بخشی به منابع تأمین لزوماً به معنای امکان تغییر موقعیت‌های جغرافیایی مبدأ انرژی نیست. الناصر هشدار داد که هدف قرار گرفتن زیرساخت‌های این منطقه بر بازارها و اقتصادهای سراسر جهان تأثیر می‌گذارد.

او تأکید کرد حفاظت از تأسیسات انرژی و مسیرهای انتقالی که اقتصاد جهانی به آن‌ها متکی است، به همکاری بین‌المللی نیاز دارد؛ زیرا هیچ کشوری، صرف‌نظر از میزان توانمندی‌هایش، نمی‌تواند به‌تنهایی از تمام اجزای سامانه جهانی تأمین انرژی محافظت کند.

مسیرهای متفاوت برای تحول انرژی

الناصر درباره آینده انرژی گفت مسیر تحول انرژی از کشوری به کشور دیگر، متناسب با نیازها و شرایط اقتصادی آن‌ها، متفاوت خواهد بود. او در عین حال بر تداوم اهمیت نفت و گاز در سبد جهانی انرژی تأکید کرد.

او افزود تأمین انرژی قابل‌اعتماد و مقرون‌به‌صرفه، عاملی اساسی برای حمایت از رشد اقتصادی، ایجاد فرصت‌های شغلی و بهبود سطح زندگی است؛ به‌ویژه در اقتصادهای در حال توسعه که برای پاسخ‌گویی به نیازهای فزاینده خود به انرژی با چالش‌هایی روبه‌رو هستند.

الناصر در پایان بر اهمیت ایجاد سامانه‌ای یکپارچه برای انرژی تأکید کرد که نفت، گاز و انرژی‌های تجدیدپذیر را در کنار یکدیگر قرار دهد، در شرایط عادی کارآمد باشد و در شرایط فشار نیز تاب‌آوری خود را حفظ کند. به گفته او، چنین سامانه‌ای امنیت انرژی در پادشاهی عربی سعودی و جهان را تقویت می‌کند و از رشد آینده پشتیبانی خواهد کرد.