نواب رياض سلامة يشترطون الإصلاحات لإدارة «مصرف لبنان»

تباين بينهم وبين الحاكم «المركزي» حول السياسات المعتمدة من قبله

المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)
المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)
TT

نواب رياض سلامة يشترطون الإصلاحات لإدارة «مصرف لبنان»

المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)
المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)

يجتمع نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة، غداً الاثنين، لتقييم المرحلة السابقة، من دون إعلان استقالتهم، حسبما قالت مصادر في المجلس المركزي لمصرف لبنان التي رفضت التصريحات التي تحمّل النواب الأربعة مسؤولية الشغور في منصب الحاكم في حال وقع مع نهاية ولاية رياض سلامة في 31 يوليو (تموز) الحالي، وأكدت أنهم يرفضون تسلم المهام بعد انتهاء ولايته «من دون تغيير في الاستراتيجية والمنهجية القائمة ومن دون إصلاحات جذرية يتخذ القرار فيها البرلمان والحكومة».

النائب الأول لحاكم «المركزي» وسيم منصوري (فيسبوك)

ويأتي انتهاء ولاية سلامة في ظل استعصاء سياسي يحول دون تعيين حاكم خلفاً له. وبينما يفرض قانون النقد والتسليف أن يتسلم الحاكمية في هذه الفترة نائب الحاكم الأول وسيم منصوري، لوّح نواب الحاكم الأربعة بالاستقالة من مناصبهم.

وبعدما تحدثت معلومات عن أن النواب الأربعة سيعلنون استقالاتهم غداً الاثنين، نفت مصادر معنية في المجلس المركزي لمصرف لبنان لـ«الشرق الأوسط» أن يكون هناك توجه لإعلان الاستقالة الاثنين، مؤكدة أن نواب الحاكم الأربعة «سيجتمعون الاثنين لتقييم المرحلة السابقة، من دون أن يكون هناك أي إعلان للاستقالة».

ويتولى أربعة اختصاصيين يتوزعون على 4 طوائف، موقع نواب الحاكم الأربعة، ويشغل الدكتور وسيم منصوري (شيعي) موقع النائب الأول للحاكم، كما يشغل بشير يقظان (درزي) موقع النائب الثاني، فيما يشغل سليم شاهين (سني) موقع النائب الثالث للحاكم، ويشغل ألكسندر موراديان (أرمن كاثوليك) موقع النائب الرابع للحاكم.

ولوح النواب الأربعة بالاستقالة من مناصبهم بصورة جماعية ما لم يتم تعيين حاكم جديد للمصرف في أقرب وقت، وذلك عملاً بالمادة الـ18 من قانون النقد والتسليف، وهو ما دحض التقديرات بأن تكون الاستقالة سياسية، بالنظر إلى أن الأربعة ينتمون إلى مذاهب مختلفة، ويحظون بتزكية من قوى سياسية مختلفة.

وأثار موقف النواب الأربعة موجة من الجدل ومطالبات لهم بتولي المسؤولية وتكليفهم بتسيير أعمال المرفق العام، وجاءت أبرز تلك المطالب على لسان نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي الذي اعتبر هذا التلويح «خطيراً». لكن مصادر المجلس المركزي في مصرف لبنان، استغربت الحديث عن «فراغ في الحاكمية» في حال استقالوا، وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «على الحكومة أن تعيّن حاكماً بديلاً بعد انتهاء ولاية سلامة». ورفضت المصادر المعنية «كل حديث عن أن نواب الحاكم سيدمرون البلد في حال استقالوا»، مشددة على أن هذه الاتهامات «لا أساس لها من الصحة، بالنظر إلى أنه في الوقت الحاضر هناك حاكم للمصرف المركزي على رأس عمله، وهناك حكومة وبرلمان»، مضيفة: «أما الطلب من النواب الأربعة تحمل مسؤولياتهم، فهو اجتزاء. المطلوب هو أن يتحمل الجميع مسؤولياته، بمن فيهم الحكومة والبرلمان».

رياض سلامة (رويترز)

وقالت المصادر: «لا يمكن أن يُطلب من النواب الأربعة تنفيذ مهام الحاكم، بغياب الحد الأدنى من الإصلاحات المالية والسياسية المطلوبة»، وذلك «في فترة معقدة يحيط بها وضع مالي دقيق وخطير»، مشيرة إلى أن «إرث المرحلة السابقة غير هيّن، بما فيه الملاحقات بحق سلامة والإجراءات المالية والنقدية المعمول بها، وكلها تعطي صورة عاطلة وتقوّض الثقة بالبلاد». وأكدت المصادر أنه «من دون إصلاحات ودعم حكومي وبرلماني، ستكون مهمة النواب الأربعة فاشلة».

وأضافت: «أمام كل الوقائع المالية، لا يمكن تحميلنا مسؤولية من دون تغيير في المنهجية القائمة»، في إشارة إلى أن «تمويل الدولة لا يمكن أن يسير كما هو وفق الوضع الحالي، كما أن العمل في منصة صيرفة (العائدة لمصرف لبنان لتحديد سعر الصرف) غير كافٍ ولا يمكن أن يكمل بالشكل القائم وهو مكلف على الخزينة». وتابعت: «يجب تغيير المنهجيات العلمية، وهو ما يشرع في العمل عليه نواب الحاكم منذ صيف 2020 بعد تعيينهم، وتتمثل في مداولات وأعمال تبقى ضمن المداولات السرية ولا تخرج إلى العلن».

وجزمت المصادر بأن الإصلاحات «لا يمكن تطبيقها من دون توحيد لسعر الصرف، كما أن تحرير سعر الصرف لا يمكن تنفيذه من دون إقرار قانون الكابيتال كونترول»، ما يعني في النتيجة أن ذلك «يحتاج إلى تكامل الحكومة والبرلمان والمصرف المركزي في جهود متطابقة وتعاون لإضفاء جو من الثقة».

وأشارت المصادر إلى أن نواب الحاكم يعملون منذ وقت طويل على ربط «منصة صيرفة» بمنصة «بلومبيرغ»، بما يسمح بتحويلها إلى منصة تداول رسمية معترف بها عالمياً، وستكون باباً لتحرير سعر الصرف وتخفيف الخسائر على المصرف المركزي، «وهو مطلب صندوق النقد الدولي».

وإذ لفتت المصادر إلى أن «صلاحيات الحاكم واسعة»، أشارت إلى أن نواب الحاكم لا يمتلكون سلطة تقريرية ويبدون رأيهم بالسياسات، لكن الحاكم هو من ينفذ. واستغربت المصادر الاتهامات الموجهة لنواب الحاكم بالتقصير، في إشارة إلى انتقادات وتأويلات لإعلانهم الأخير. وأكدت المصادر أن النواب «خرجوا إلى العلن منذ وقت طويل، وأرسلوا إلى الحكومة ومؤسسات الدولة مئات المراسلات التي تشرح الإخفاق في السياسة النقدية، وأعلنوا عن مواقفهم وملاحظاتهم في المراسلات والمداولات، ولكن في ظل التعثر، أخرجوا هذه المواقف إلى العلن في البيان الذي أصدروه». ولفتت المصادر إلى تباين بين النواب وحاكم «المركزي» رياض سلامة حول السياسات المعتمدة من قبله، منذ 3 سنوات، وأشارت إلى «كتب واضحة بهذا الصدد كان أولها في 10 أغسطس (آب) 2020 بعد شهرين من تعيينهم في مواقعهم».

ورفضت المصادر الاتهامات لبيان نواب الحاكم بأنه بيان سياسي، مشددة على أن النواب «يعملون كفريق وطني، يمتلك دراية وغيرة على وضع البلاد، ويدفعون لتطبيق الإصلاحات، ويعملون باستقلالية عن التوجيهات السياسية ولا يلتفتون لزعيم سياسي، وهو ما دفعهم لاتخاذ موقف مشترك»، مشددة على أن «التحسين لا يكون إلا ضمن الشروط التي نتحدث عنها»، مؤكدة أن نواب الحاكم الأربعة «لا يتفهمون الخلافات السياسية ولا يتقبلونها، ويشددون على ضرورة تطبيق الإصلاحات فوراً لإنقاذ البلاد».

وحالت الخلافات السياسية دون اجتماعات البرلمان في جلسات تشريعية، كما حالت دون اجتماعات الحكومة في ظل الشغور الرئاسي. ويرفض كثيرون أن تجري الحكومة «تعيينات الضرورة»، ويأتي الرفض بشكل خاص من قبل قيادات سياسية مسيحية.

سيناريوهات

وفي حال الشغور بموقع الحاكمية، تتعدد السيناريوهات القانونية. وبحسب القانون، فإنه مع تعذّر تعيين البديل على رأس السلطة النقدية من قبل حكومة تصريف أعمال، فإن الخيار الأول والمرجح في أحوال عادية، يرد صريحاً في قانون النقد والتسليف (المادة 25)، ويقضي بانتقال الموقع والمهام حصراً إلى نائب الحاكم الأول الدكتور وسيم منصوري.

ومع تلويح النواب بالاستقالة، اقترح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يطلب منهم وزير المال «الاستمرار في تسيير المرفق العام»، وهو ما تواجهه عوائق قانونية أيضاً، بالنظر إلى الصلاحيات الواسعة للحاكم الذي يعطيه قانون النقد والتسليف شكلاً قانونياً يختلف عن موظفي القطاع العام، وبالتالي فإن «نواب الحاكم لا يمكن معاملتهم كأنهم يخضعون لقانون الموظفين في الإدارات والمؤسسات العامة».

وتتحدث معلومات سياسية في البلاد عن اقتراح آخر يتمثل بتكليف الحكومة للحاكم المنتهية ولايته رياض سلامة «الاستمرار بتسيير المرفق العام»، وهو مخرج مناسب مع الأزمة، كما تقول مصادر مالية، وينتهي التكليف بمجرد تعيين حاكم جديد، مشيرة إلى أن الاقتراح «يستند إلى سابقة في عام 1985، عندما جرى تكليف حاكم مصرف لبنان ميشال الخوري بالاستمرار في مهامه إلى أن تم تعيين حاكم المصرف المركزي الراحل أدمون نعيم، بعد أربعة أشهر، في موقعه في يناير (كانون الثاني) 1985». وقالت مصادر مالية لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن اتهام الرؤساء السابقين كميل شمعون وأمين الجميل ورشيد كرامي بتجاوز القانون. لقد أعطوا أولوية لتسيير المرفق العام، ويمكن أن يُطبق ذلك اليوم»، مستنكرة «الالتباس الدائم» و«التأخر في حسم القرار» قبل 15 يوماً من انتهاء ولاية سلامة.



ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

استهدفت ضربة إسرائيلية مركبة في بلدة السعديات الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «استهدف الطيران المعادي سيارة على السعديات».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي يوم 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبينما تواصل إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل ضغوط دبلوماسية.


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)