السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

مجلس الوزراء يرحب باستضافة «المنتدى الاقتصادي العالمي»... ويقدر الخطوات المتسارعة في رفع نسبة تملك المواطنين المساكن

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

جدَّدت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة بوصفه هيئةً انتقاليةً لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يُمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها، وذلك إثر متابعة مجلس الوزراء التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأشاد المجلس، خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، بمضامين مشارَكة وفد السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، التي أبرزت التقدم في مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وما تشتمل عليه المبادرات النوعية الداعمة لتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، وتحفيز الابتكار، من خلال تعزيز الحوار الدولي، والعمل متعدد الأطراف اللذين يسهمان في ترسيخ الاستقرار والازدهار عالمياً.

وأطلع ولي العهد السعودي، في بداية الجلسة، مجلسَ الوزراء على مضمون الرسالة التي تلقاها من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

ورحَّب المجلس باستضافة السعودية، الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، المقرر عقده يومي 22 و23 أبريل (نيسان) المقبل، الذي يأتي ترسيخاً لمكانتها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية؛ لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وثمّن المجلس، رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقدة في الرياض، بمشاركة رفيعة المستوى من مختلف دول العالم ومنظماته، مشيداً بما اشتمل عليه المؤتمر من توقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم لتمكين القوى العاملة، وتوظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وبناء منظومات مستدامة تدعم النمو محلياً وعالمياً.

وبيَّن سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن المجلس نوّه بتدشين «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» خطته لعام 2026 التي تشمل 422 مشروعاً إنسانياً في مختلف أنحاء العالم، مُعزِّزاً بذلك ريادةَ المملكة دولياً في هذا المجال، ومُجسِّداً نهجها الراسخ المستمَد من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف في تقديم العون والمساعدة للمتضررين والمنكوبين.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

وفي الشأن المحلي؛ استعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير حول المشاريع والبرامج المنجَزة والجاري تنفيذها ضمن مسيرة التنمية الشاملة في مختلف مناطق المملكة، لا سيما المتعلقة بتطوير البنية التحتية، وتعزيز جودة الخدمات المُقدَّمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.

وقدَّر المجلس تحقيق برنامج الإسكان خطوات متسارعة في رفع نسبة تملك المواطنين المساكن إلى 66.2 في المائة بنهاية عام 2025، مع وصول عدد المستفيدين من الدعم السكني إلى أكثر من مليون مستفيد، ضمن ما توليه الدولة من أولوية لهذا القطاع وتمكينه من بلوغ المستهدفات الوطنية.

وأكد المجلس أن اختيار أكثر من 700 شركة عالمية، السعودية مقراً إقليمياً لها؛ يجسِّد ما تحقق في البنية التحتية ومستوى الخدمات التقنية وبيئة قطاعات الأعمال، ويعكس جاذبية الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الرحبة. وعدّ افتتاح التوسعة الجديدة لمطار الملك خالد الدولي في الرياض وتدشين مطار الجوف الدولي؛ رافدَين مهمَّين لتوسيع الربط الجوي وتحسين تجربة المسافرين ومواكبة الحراك الاقتصادي والتنموي؛ تنفيذاً لبرنامج الطيران المدني المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية وفق «رؤية المملكة 2030».

مجلس الوزراء استعرض خلال الجلسة عدداً من التقارير حول المشاريع والبرامج المنجَزة والجاري تنفيذها ضمن مسيرة التنمية الشاملة في البلاد (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمَّنت تفويض وزير الطاقة - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع اتفاقية حكومية بين حكومتَي السعودية وتركيا بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة، والتوقيع عليه.

وفوَّض المجلس، وزير الداخلية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين حكومتَي البلدين والتوقيع عليه، كما فوَّض وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الترينيدادي والتوباغي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتي السعودية وترينيداد وتوباغو، والتوقيع عليه.

كذلك، فوَّض المجلس، وزير البيئة والمياه والزراعة - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب البنغالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الزراعة في بنغلاديش؛ للتعاون في المجالات المتعلقة بقطاع النخيل والتمور، والتوقيع عليه. ووافق المجلس، على مشروع مذكرة تفاهم بين حكومتَي السعودية وتركيا للتعاون في مجال الخدمات الاجتماعية، وعلى مشروع اتفاقية بين السعودية والمغرب حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، وعلى مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي المملكة وإستونيا.

مجلس الوزراء يثمّن رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز للنسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقد في الرياض (واس)

وكلف المجلس، الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين للقيام بالتباحث مع معهد المراجعين الداخليين في المملكة المتحدة، ومعهد نيويورك للمراجعين الداخليين في الولايات المتحدة الأميركية في شأن مشروعَي مذكرتَي تفاهم بين الهيئة والمعهدَين للتعاون في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام، والتوقيع عليهما.

كما وافق المجلس، على مشاريع اتفاقات بين حكومة السعودية وحكومات منغوليا وسانت لوسيا وجمهوريات الجزائر الديمقراطية الشعبية ولاتفيا وساو تومي وبرينسيب الديمقراطية وجنوب أفريقيا في مجال خدمات النقل الجوي، كذلك وافق المجلس على نظام حقوق المؤلف.

وأقرَّ المجلس، تعيين الدكتور محمد الزهراني، والدكتور عيسى الأنصاري، والدكتور فهد الحربي، والدكتور هشام برديسي، والدكتور هاني الزيد، والدكتورة موضي الجامع، أعضاءً في مجلس إدارة «المركز الوطني للتعليم الإلكتروني».

واعتمد المجلس، الحسابات الختامية للهيئة العامة للموانئ، ووكالتَي: «الفضاء السعودية»، و«الأنباء السعودية»، لعامين ماليَّين سابقين. ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارة الاقتصاد والتخطيط، وهيئتي: «تطوير محافظة جدة»، و«تطوير ينبع وأملج والوجه وضباء»، كذلك وافق المجلس على تعيين وترقيات إلى المرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة، ووظيفة وزير مفوض.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

الخليج المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

تسع سنوات من التحول الاقتصادي عاشتها السعودية في عهد الأمير محمد بن سلمان، إذ دخل الاقتصاد المحلي منذ إعلان رؤية السعودية 2030 في أبريل 2016.

سعيد الأبيض (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

منذ تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، دخلت البلاد مرحلة محملة بالطموحات التي بدأت برؤية محلية، ودور فعّال دولياً.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رفض بلاده «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة».

«الشرق الأوسط» (جدة - بغداد)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

السعودية تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها وسلامة أراضيها... وردع العدوان

أكدت السعودية احتفاظها بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان.

«الشرق الأوسط» (جدة)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون تحت إشراف وزارة الثقافة.

وستكون جامعة الرياض للفنون مؤسسةً تعليميةً مستقلةً تتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، وستعمل على تقديم برامج أكاديمية متخصصة في عددٍ من مجالات الثقافة والفنون، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في التعليم الفني والثقافي، ويسهم في تأهيل الكوادر الوطنية القادرة على الإسهام في تطوير القطاعات الثقافية والإبداعية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

كما تضمَّن الأمر الملكي تفويض وزير الثقافة بممارسة اختصاصات مجلس أمناء الجامعة إلى حين تشكيله وفقاً لنظامها الأساسي، وذلك بما يكفل استكمال الإجراءات التنظيمية والإدارية اللازمة لبدء أعمال الجامعة وتمكينها من أداء مهامها الأكاديمية والتعليمية.

ويُنتظَر أن تسهم الجامعة في بناء منظومةٍ تعليمية متقدمة قائمة على الشراكات الأكاديمية مع عددٍ من المؤسسات التعليمية الدولية المرموقة؛ بما يعزِّز تبادل الخبرات الأكاديمية وتطوير البرامج التعليمية، ويدعم مكانة المملكة بوصفها مركزاً ثقافياً وإبداعياً في المنطقة.

ويأتي تأسيس جامعة الرياض للفنون امتداداً لما توليه القيادة من عنايةٍ واهتمامٍ بتطوير القطاع الثقافي، وتعزيز منظومة التعليم المتخصص في مجالات الثقافة والفنون، بما يسهم في إعداد الكفاءات الوطنية في التخصصات الإبداعية المختلفة، وتوفير بيئة تعليمية متقدمة تسهم في دعم الحِراك الثقافي، وتنمية الصناعات الثقافية والإبداعية في المملكة.


الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)

تسع سنوات من التحول الاقتصادي عاشتها السعودية في عهد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إذ دخل الاقتصاد المحلي منذ إعلان رؤية السعودية 2030 في أبريل (نيسان) 2016، مرحلة تحول هي الكبرى منذ عقود.

هذا التحول لم يقتصر على إصلاحات مالية أو برامج تنويع محدودة، بل اتخذ مساراً هيكلياً واضح المعالم، إذ أظهرت المؤشرات الاقتصادية طوال الفترة الماضية أن السعودية تنتقل تدريجياً من اقتصاد يعتمد على النفط وعائداته إلى اقتصاد متنوع ومتسارع تقوده العديد من القطاعات.

ويرى مختصون أن محصلة هذه التحولات انعكس مباشرة على الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل ارتفاعاً من نحو 2.6 تريليون ريال في عام 2016 إلى ما يقارب 4.7 تريليون ريال في السنوات الأخيرة وفقاً لآخر الأرقام المعلنة، وهو ما يعادل نحو 1.3 تريليون دولار، محققاً معدل نمو سنوي تراكمياً يقارب 8 في المائة.

تُمثِّل جودة الحياة أولوية وطنية استراتيجية في المملكة (واس)

ويُعد هذا الأداء من أعلى معدلات النمو التي سجلتها المملكة في تاريخها الاقتصادي الحديث، كما يضع الاقتصاد السعودي ضمن أبرز ثلاثة إلى أربعة اقتصادات كبرى عالمياً من حيث تسارع النمو خلال هذه الفترة، في ظل برامج التحول الاقتصادي التي أطلقتها رؤية السعودية 2030 لتعزيز التنويع الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإنتاج خارج القطاع النفطي.

وهنا قال الدكتور فيصل الفاضل، عضو مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي والخبير القانوني المتخصص في التشريعات الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية شهدت منذ تولي الأمير محمد بن سلمان، تحولات اقتصادية عميقة في إطار رؤية السعودية 2030، تمثلت في تبني نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة يقوم على تقليل الاعتماد على النفط وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، من خلال تنمية قطاعات واعدة مثل السياحة والتقنية والخدمات اللوجيستية والصناعات المتقدمة، بما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني ويزيد من جاذبية السوق السعودية للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأضاف الفاضل أن المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة تعكس نجاح مسار التحول الاقتصادي في المملكة، حيث سجلت الأنشطة غير النفطية معدلات نمو متقدمة، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، كما شهدت المملكة زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسناً في مؤشرات التنافسية الاقتصادية، الأمر الذي يعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للاستثمار والأعمال.

وأوضح أن هذا التحول لم يقتصر على البرامج التنموية والمشاريع الاستثمارية، بل ارتكز أيضاً على مسار إصلاحي تشريعي وتنظيمي واسع أعاد تشكيل البيئة النظامية للاقتصاد، من خلال تحديث عدد من الأنظمة الاقتصادية والتجارية، من أبرزها نظام الشركات ونظام الاستثمار ونظام الإفلاس، إلى جانب تطوير التشريعات المرتبطة بحوكمة الشركات وحماية المستثمرين وتنظيم المنافسة، الأمر الذي أسهم في تعزيز الشفافية واليقين النظامي ورفع كفاءة البيئة الاستثمارية.

القطاعات غير النفطية

بالعودة لانعكاس التحولات الاقتصادية يبرز التوسع في مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، التي ارتفعت إلى 56 في المائة، إذ أظهرت البيانات أن الأنشطة غير النفطية كانت المساهم الرئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2025.

وأنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع، وهو ما أشارت إليه تقديرات الهيئة العامة للإحصاء، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5 في المائة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، نتيجة ارتفاع جميع الأنشطة الاقتصادية.

سوق العمل

انخفاض معدل البطالة وارتفاع نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة (واس)

شهدت سوق العمل السعودية خلال السنوات الماضية تغيرات لافتة، حيث انخفض معدل البطالة بين السعوديين، كما ارتفعت مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل بشكل غير مسبوق، وذلك ضمن حزمة من الإصلاحات التشريعية، إذ تشير الأرقام إلى انضمام أكثر من 2.48 مليون سعودي إلى القطاع الخاص، ما يعكس نجاح سياسات توطين الوظائف.

وقد ساهمت برامج التحول الاقتصادي خلال السنوات الماضية في نمو الوظائف، فقد أُضيف إلى الاقتصاد نحو 800 ألف وظيفة جديدة خلال السنوات الأخيرة، فيما برزت الوظائف الهندسية التي سجلت نمواً لافتاً، كذلك شهد قطاع السياحة توسعاً كبيراً في فرص العمل مع إطلاق مشاريع سياحية وترفيهية كبرى، بالإضافة لقطاع الصناعات الدوائية والصيدلانية التي تضاعفت بها الوظائف.

نمو الاستثمار

وضع الأمير محمد بن سلمان، الاستثمار في صدارة محركات الاقتصاد الوطني، وذلك بهدف تحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية يكون فيها الاستثمار، المحلي والأجنبي، المحرك الرئيسي للنمو والتنويع الاقتصادي.

وفي هذا الإطار جرى تأسيس وزارة الاستثمار وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي جاءت كإطار وطني شامل، إذ يعد الاستثمار الكلي في الاقتصاد، أو ما يعرف اقتصادياً بتكوين رأس المال الثابت، من أهم المؤشرات التي تعكس قوة النشاط الاقتصادي في أي دولة، وفي هذا السياق، ارتفع حجم الاستثمار في المملكة من نحو 672 مليار ريال في عام 2017 إلى نحو 1.44 تريليون ريال بنهاية عام 2024، أي أكثر من ضعف مستواه خلال أقل من عقد، وهو ما يعكس اتساع النشاط الاستثماري في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

في هذا السياق شدد الفاضل على أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 كشريك فاعل في عملية التحول الاقتصادي والتنويع الإنتاجي، من خلال توسيع الاستثمارات النوعية وتبني التقنيات الحديثة وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، في ظل منظومة تشريعية وتنظيمية متطورة تدعم سهولة ممارسة الأعمال وتحمي الحقوق الاستثمارية.

كما بين عضو مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي، أن التحول التنموي شمل كذلك تطوير القطاع غير الربحي وتعزيز دوره بوصفه شريكاً تنموياً مؤثراً، عبر تحديث الأنظمة واللوائح المنظمة للجمعيات والمؤسسات الأهلية وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والاستدامة المالية، بما يدعم مستهدف رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 5 في المائة.

صندوق الاستثمارات

برز صندوق الاستثمارات العامة كأحد أهم أدوات التحول الاقتصادي، بأصول تحت الإدارة تقدر بنحو 3.47 تريليون ريال، ليصبح أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.

ويقود الصندوق استثمارات ضخمة في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة والصناعة والتقنية والترفيه، إضافة إلى إطلاق مشاريع اقتصادية عملاقة تستهدف بناء قطاعات جديدة وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً اقتصادياً عالمياً.


الإمارات تدين استهداف قنصليتها في كردستان العراق بطائرة مسيّرة

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تدين استهداف قنصليتها في كردستان العراق بطائرة مسيّرة

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي بطائرة مسيّرة الذي استهدف القنصلية العامة للدولة في إقليم كردستان العراق، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع، في حادثة أسفرت عن إصابة عنصرين من أفراد الأمن، وإلحاق أضرار بمبنى القنصلية.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يُعد انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، مشيرة إلى أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وطالبت الإمارات حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان بفتح تحقيق في ملابسات الهجوم، وتحديد الجهات المسؤولة عنه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المتسببين، مؤكدة رفضها القاطع لمثل هذه الهجمات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وشددت الوزارة على ضرورة توفير الحماية الكاملة للمقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت اليوم مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت الوزارة أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 294 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1600 طائرة مسيّرة.

وأسفرت هذه الهجمات عن 6 حالات وفاة من جنسيات إماراتية وباكستانية ونيبالية وبنغلادشية، إضافة إلى 141 إصابة تراوحت بين بسيطة ومتوسطة شملت عدداً من الجنسيات المقيمة في البلاد.

وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وصون مصالحها ومقدراتها الوطنية.