السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

مجلس الوزراء يرحب باستضافة «المنتدى الاقتصادي العالمي»... ويقدر الخطوات المتسارعة في رفع نسبة تملك المواطنين المساكن

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

جدَّدت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة بوصفه هيئةً انتقاليةً لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يُمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها، وذلك إثر متابعة مجلس الوزراء التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأشاد المجلس، خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، بمضامين مشارَكة وفد السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، التي أبرزت التقدم في مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وما تشتمل عليه المبادرات النوعية الداعمة لتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، وتحفيز الابتكار، من خلال تعزيز الحوار الدولي، والعمل متعدد الأطراف اللذين يسهمان في ترسيخ الاستقرار والازدهار عالمياً.

وأطلع ولي العهد السعودي، في بداية الجلسة، مجلسَ الوزراء على مضمون الرسالة التي تلقاها من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

ورحَّب المجلس باستضافة السعودية، الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، المقرر عقده يومي 22 و23 أبريل (نيسان) المقبل، الذي يأتي ترسيخاً لمكانتها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية؛ لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وثمّن المجلس، رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقدة في الرياض، بمشاركة رفيعة المستوى من مختلف دول العالم ومنظماته، مشيداً بما اشتمل عليه المؤتمر من توقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم لتمكين القوى العاملة، وتوظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وبناء منظومات مستدامة تدعم النمو محلياً وعالمياً.

وبيَّن سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن المجلس نوّه بتدشين «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» خطته لعام 2026 التي تشمل 422 مشروعاً إنسانياً في مختلف أنحاء العالم، مُعزِّزاً بذلك ريادةَ المملكة دولياً في هذا المجال، ومُجسِّداً نهجها الراسخ المستمَد من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف في تقديم العون والمساعدة للمتضررين والمنكوبين.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

وفي الشأن المحلي؛ استعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير حول المشاريع والبرامج المنجَزة والجاري تنفيذها ضمن مسيرة التنمية الشاملة في مختلف مناطق المملكة، لا سيما المتعلقة بتطوير البنية التحتية، وتعزيز جودة الخدمات المُقدَّمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.

وقدَّر المجلس تحقيق برنامج الإسكان خطوات متسارعة في رفع نسبة تملك المواطنين المساكن إلى 66.2 في المائة بنهاية عام 2025، مع وصول عدد المستفيدين من الدعم السكني إلى أكثر من مليون مستفيد، ضمن ما توليه الدولة من أولوية لهذا القطاع وتمكينه من بلوغ المستهدفات الوطنية.

وأكد المجلس أن اختيار أكثر من 700 شركة عالمية، السعودية مقراً إقليمياً لها؛ يجسِّد ما تحقق في البنية التحتية ومستوى الخدمات التقنية وبيئة قطاعات الأعمال، ويعكس جاذبية الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الرحبة. وعدّ افتتاح التوسعة الجديدة لمطار الملك خالد الدولي في الرياض وتدشين مطار الجوف الدولي؛ رافدَين مهمَّين لتوسيع الربط الجوي وتحسين تجربة المسافرين ومواكبة الحراك الاقتصادي والتنموي؛ تنفيذاً لبرنامج الطيران المدني المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية وفق «رؤية المملكة 2030».

مجلس الوزراء استعرض خلال الجلسة عدداً من التقارير حول المشاريع والبرامج المنجَزة والجاري تنفيذها ضمن مسيرة التنمية الشاملة في البلاد (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمَّنت تفويض وزير الطاقة - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع اتفاقية حكومية بين حكومتَي السعودية وتركيا بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة، والتوقيع عليه.

وفوَّض المجلس، وزير الداخلية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين حكومتَي البلدين والتوقيع عليه، كما فوَّض وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الترينيدادي والتوباغي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتي السعودية وترينيداد وتوباغو، والتوقيع عليه.

كذلك، فوَّض المجلس، وزير البيئة والمياه والزراعة - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب البنغالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الزراعة في بنغلاديش؛ للتعاون في المجالات المتعلقة بقطاع النخيل والتمور، والتوقيع عليه. ووافق المجلس، على مشروع مذكرة تفاهم بين حكومتَي السعودية وتركيا للتعاون في مجال الخدمات الاجتماعية، وعلى مشروع اتفاقية بين السعودية والمغرب حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، وعلى مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي المملكة وإستونيا.

مجلس الوزراء يثمّن رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز للنسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقد في الرياض (واس)

وكلف المجلس، الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين للقيام بالتباحث مع معهد المراجعين الداخليين في المملكة المتحدة، ومعهد نيويورك للمراجعين الداخليين في الولايات المتحدة الأميركية في شأن مشروعَي مذكرتَي تفاهم بين الهيئة والمعهدَين للتعاون في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام، والتوقيع عليهما.

كما وافق المجلس، على مشاريع اتفاقات بين حكومة السعودية وحكومات منغوليا وسانت لوسيا وجمهوريات الجزائر الديمقراطية الشعبية ولاتفيا وساو تومي وبرينسيب الديمقراطية وجنوب أفريقيا في مجال خدمات النقل الجوي، كذلك وافق المجلس على نظام حقوق المؤلف.

وأقرَّ المجلس، تعيين الدكتور محمد الزهراني، والدكتور عيسى الأنصاري، والدكتور فهد الحربي، والدكتور هشام برديسي، والدكتور هاني الزيد، والدكتورة موضي الجامع، أعضاءً في مجلس إدارة «المركز الوطني للتعليم الإلكتروني».

واعتمد المجلس، الحسابات الختامية للهيئة العامة للموانئ، ووكالتَي: «الفضاء السعودية»، و«الأنباء السعودية»، لعامين ماليَّين سابقين. ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارة الاقتصاد والتخطيط، وهيئتي: «تطوير محافظة جدة»، و«تطوير ينبع وأملج والوجه وضباء»، كذلك وافق المجلس على تعيين وترقيات إلى المرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة، ووظيفة وزير مفوض.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان جهود تحقيق أمن المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان جهود تحقيق أمن المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، تطورات أوضاع المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي الكويت في وفاة الشيخ فاضل الفاضل الصباح

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقيات عزاء للحكومة الكويتية في وفاة الشيخ فاضل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)

ولي العهد السعودي وأمير قطر يستعرضان جهود تعزيز أمن المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، تطور الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حالياً لتعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله وفد تكريم خادم الحرمين الشريفين تقديراً لدعمه جمعيات تحفيظ القرآن الكريم (واس)

ولي العهد يستقبل وفد تكريم خادم الحرمين تقديراً لدعمه جمعيات تحفيظ القرآن

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء أمس (الثلاثاء)، وفد تكريم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الإماراتي يستعرضان هاتفياً المستجدات الإقليمية

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا اليوم، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الحجاج يبيتون في مزدلفة... ويستعدون لرمي جمرة العقبة

الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)
الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)
TT

الحجاج يبيتون في مزدلفة... ويستعدون لرمي جمرة العقبة

الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)
الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)

استقر الحجاج في مشعر مزدلفة، مساء الثلاثاء، بعد أن مَنّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات حتى غروب شمس اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، في أجواء إيمانية تغمرها السكينة والطمأنينة.

وأدى ضيوف الرحمن عقب وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً اقتداءً بسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وبدأوا في التقاط حصى الجمرات منه.

وسيتوجه الحجاج بعد مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة، إلى منى بعد صلاة فجر يوم الأربعاء «عيد الأضحى» لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.

وتُمثِّل النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم، حيث اتسمت حركتهم بالانسيابية التامة بفضل الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات المعنية.

الحجاج لدى وصولهم إلى مزدلفة بعد نفرتهم من عرفات مع غروب شمس الثلاثاء (واس)

ويُعد «مزدلفة» أحد المشاعر المقدسة التي يقصدها الحجاج ضمن مناسك الحج، وسُمِّي بهذا الاسم لنزول الناس بها في زُلَف الليل، وقيل لأن الناس يزدلفون منها إلى المسجد الحرام.

ويقع المشعر بين عرفات ومنى على مسافة تقارب 8 كيلومترات من المسجد الحرام، وتبلغ مساحته أكثر من 11.68 مليون متر مربع، بطاقة استيعابية تتجاوز مليوني حاج.

ويتميز «مزدلفة» بكونه مشعراً مفتوحاً لا تُقام فيه أبنية دائمة، حفاظاً على طبيعته الشرعية وخصوصيته التنظيمية، ويمثل محطة مركزية في تسلسل النسك.

كما يكتسب أهمية دينية كبرى، حيث أمر الله بذكره عنده، حيث يُستحب فيه الوقوف والدعاء، لا سيما عند «المشعر الحرام» الواقع في وسطه، الذي يشهد تجمع الحجيج سنوياً للتضرع إلى الله.

ضيوف الرحمن يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير فور وصولهم إلى مزدلفة (واس)

وشهد المشعر تطويراً شاملاً لمواكبة أعداد الحجيج المتزايدة، وذلك في إطار العناية الفائقة التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالمشاعر المقدسة.

وفي هذا السياق، نفَّذت شركة «كدانة» مشروع «مسار المشاعر» على مساحة 170 ألف متر مربع، شمل تهيئة أرضيات مطاطية صديقة للبيئة على مساحة 103 آلاف متر مربع لتخفيف درجات الحرارة وتقليل الإجهاد البدني، وتخصيص مسارات للمركبات وعربات الغولف، وتوفير مرافق متكاملة ككراسي الجلوس، ومشارب المياه، ووحدات شحن الهواتف، وأعمدة الرذاذ، والمظلات، واللوحات الإرشادية.

كما تعمل «وزارة الشؤون الإسلامية» سنوياً على تهيئة مسجد «المشعر الحرام» عبر خطة متكاملة تشمل النظافة، وتحديث الإضاءة ومكبرات الصوت، وتوفير السجاد، ومضاعفة الطاقة الاستيعابية لمصلى النساء بنسبة 100 في المائة، لضمان انسيابية دخول وخروج الحجاج.

شهد مشعر مزدلفة تطويراً شاملاً لمواكبة أعداد الحجيج المتزايدة (واس)

ويمتد المسجد على مساحة 5040 متراً مربعاً، ويتسع لنحو 5500 مصلٍ، مجهز بأنظمة تكييف متطورة وكاميرات مراقبة، مع طاقم عمل متكامل لخدمة المصلين.

ولضمان سلامة الحجاج، تستخدم الجهات المعنية أنظمة رقمية متقدمة لتنظيم تفويج الحشود من عرفات إلى مزدلفة، مع مراقبة لحظية عبر غرفة تحكم مركزية تستخدم كاميرات ذكية للتدخل السريع عند الضرورة.

ويظل «المشعر الحرام» رمزاً روحانياً يجسد مكانة مزدلفة في قلوب الحجاج، بينما يعكس «مزدلفة» في مجمله نموذجاً للتكامل التشغيلي والتنظيمي، والتزام السعودية الراسخ بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، لتمكينهم من أداء مناسكهم في يسر وأمان وطمأنينة.


لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

أشاد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، الثلاثاء، بموقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابت والداعم لأمن واستقرار بلدهما، بما يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير بين الجانبين.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، من سلام ورجي، كل على حدة، حيث جرى خلالهما بحث آخر التطورات والمستجدات على الساحة اللبنانية.

وأكد البديوي أن مجلس التعاون يقف موقف داعم للبنان في كل ما من شأنه أن يعزز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية، مشدداً على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لمساندته في مواجهة التحديات الراهنة، ودفع مسار الاستقرار والتنمية.

كان الأمين العام شدَّد في بيان، الاثنين، على رفض مجلس التعاون التام لجميع الممارسات التي تهدد أمن واستقرار لبنان وشعبه، وتحاول نشر الفوضى والانقسام فيه، مؤكداً أن أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات المتلاحقة، وتهديد مؤسساته الشرعية، لن تكون مقبولة إقليمياً أو دولياً.

وجدّد البديوي موقف المجلس الداعم للخطوات البناءة التي يتخذها لبنان برئاسة الرئيس جوزيف عون، والخطوات الإصلاحية للحكومة بقيادة رئيس الوزراء نواف سلام، مُشدداً على أهمية دعم الأحزاب اللبنانية كافة للنهج الإصلاحي، والتفافها حول الدولة لتخليص لبنان من أزماته، ومساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار له ولشعبه.


رجال أمن المشاعر المقدسة... سواعد تحمي وتحن على ضيوف الرحمن

حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)
حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)
TT

رجال أمن المشاعر المقدسة... سواعد تحمي وتحن على ضيوف الرحمن

حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)
حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)

تفيض رحلة ضيوف الرحمن الإيمانية في المشاعر المقدسة بمشاهد إنسانية متعددة، ترصدها عدسات المصورين ويلمسها الحجاج واقعاً يعيشونه. ورغم اختلاف ألوانهم، وتنوع جنسياتهم ولغاتهم، تجسد تلك اللوحات العطاء النقي الذي لا يرجو فاعلوه منه سوى مرضاة الله وحده.

وتتجلى أبهى هذه الصور في الأدوار الإنسانية لرجال الأمن السعودي في الميدان؛ فبينما تطبق أنظمة وتعليمات الحج بحزم صارم في مسارها الأمني وإدارة الحشود لضمان سلامة ضيوف الرحمن، يسير بالتوازي مسارٌ إنساني لافت، تتنوع من خلاله قيم العطاء والإنسانية لتصبح تلك السواعد القوية ملاذاً حانياً على ضيوف الرحمن.

رجل أمن سعودي يقوم برش الماء على الحجاج خلال تنقلاتهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

فهنا رجل أمن يساعد حاجاً مُسناً على إكمال نُسكه، وآخر يرش رذاذ الماء البارد لتلطيف الأجواء عليه، بينما يجود الثالث بمظلته الخاصة ليقي حاجاً من حرارة الشمس، في حين يحمل غيره طفلاً أعيته الرحلة، أو يسارع آخر بتقديم قطرات ماء تروي عطش ضيف الرحمن؛ في مشاهد إنسانية معتادة تشاهدها في كل موسم، لا تُفرق بين صغير وكبير، أو رجل وامرأة، لتثبت أن العطاء هنا يتجاوز الصعيد الأمني ليشمل كل الجوانب، وعلى رأسها الجانب الإنساني.

فخر واعتزاز

وجسّدت هذه الرعاية بصورها المتعددة لدى الحاج التونسي يسري الغرابي، صاحب الـ52 عاماً، أمراً يفوق الوصف، مشيراً إلى امتنانه الكبير باحتضان أحد رجال الأمن. وقال، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يقدمه رجال الأمن السعودي في خدمة الحجاج محطّ فخر واعتزاز لكل أبناء الأمة الإسلامية. وأضاف: «هذه بلد خير، وأهلها يتحلّون بأخلاق الإسلام... شكراً لكم جميعاً».

وأضاف الغرابي: «لا نقولها مجاملة، فكل ما وجدناه هنا؛ من الخدمات المتكاملة الموفرة، إلى الأدوار التي يقوم بها رجال الأمن في مساعدتنا، وحتى إرشادنا، يستحق توجيه الشكر لقيادة السعودية، شكر عميق من القلب لما قدّمته وتُقدمه لضيوف بيت الله الحرام، ونسأل الله أن يحفظ أمنها واستقرارها».

سلامة الحجيج

ويقف رجال الأمن في جميع أرجاء المشاعر المقدسة؛ تأهباً لأداء واجبهم في الحفاظ على أمن وسلامة الحجيج، مستشعرين عِظم المسؤولية المُلقاة على عاتقهم، فتراهم يداً تحمي الأمن والأرواح، وأخرى حانية تعطف وتقدم المساعدة لضيوف الرحمن، في انسجام وتكامل وتناغم مع كل الجهات المشارِكة في الحج.

الحاج الماليزي محمد عبد الله، صاحب الـ58 عاماً، الذي يقوم بأداء مناسك للحج للمرة الأولى، قال إن ما وجده من تسهيلات وخدمات لأداء النسك تفوق الوصف، مشيداً بالأدوار الإنسانية لكل العاملين في الحج.

ولفت، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الدور التنظيمي المميز لرجال الأمن أسهم في تسهيل تناقلات الحجاج، إلى جانب تقديم كل الدعم الإنساني لهم، مقدِّماً لهم الشكر والعرفان على ما يقدمونه من خدمات.

رجل أمن سعودي يساعد أحد الحجاج في الاستدلال على أحد المواقع بالمشاعر المقدسة (الداخلية السعودية)

ورغم أن العمل الإنساني لا يحتاج إلى لغة، إذ تظهره المشاعر الصادقة والتعامل الحاني، لكن رجال الأمن المنتشرين على امتداد المشاعر المقدسة يجيدون أكثر من لغة، مما يسهل عليهم التواصل مع مختلف الجنسيات وتقديم العون الفوري لضيوف الرحمن، ناهيك بمن يجوبون سماء المشاعر للتوجيه بتقديم المساعدة لكل حاج على الأرض، وسط أمواج بشرية منتشرة لعدة كيلومترات.

«هذا واجبنا»

ورغم كل هذا يرفضون الظهور الإعلامي، مكتفين بالتعليق: «هذا واجبنا... وتوجيه قيادتنا بتقديم كل العون لضيف الرحمن»، لكن أحدهم قال، بعد إلحاح، مع رفضه ذكر اسمه: «هذا واجبنا... وما نقوم به هو لوجه الله، ولا نرجو منه الظهور، كما يأتي تماشياً مع توجيهات قيادة بلادنا لتقديم كل العون والمساعدة للحجاج، وتسهيل كل ما يسهم في أدائهم الفريضة بيسر وسهولة».

تأتي هذه الجهود في إطار ما تُوليه قيادة السعودية من اهتمام بخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير الإمكانات التقنية والبشرية كافة، لأداء مناسكهم بأمن ويُسر، منذ وصولهم إلى المملكة حتى مغادرتها، عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، حاجّين، سالمين، مطمئنين.

Your Premium trial has ended