مخاوف في القطاع المالي اللبناني من بلوغ مرحلة «فشل» الدولة

«موديز» لا تتوقع أي تحسّن قريب للتصنيف السيادي

حاكم مصرف لبنان تنتهي ولايته نهاية يوليو فيما الأزمة مستمرة (رويترز)
حاكم مصرف لبنان تنتهي ولايته نهاية يوليو فيما الأزمة مستمرة (رويترز)
TT

مخاوف في القطاع المالي اللبناني من بلوغ مرحلة «فشل» الدولة

حاكم مصرف لبنان تنتهي ولايته نهاية يوليو فيما الأزمة مستمرة (رويترز)
حاكم مصرف لبنان تنتهي ولايته نهاية يوليو فيما الأزمة مستمرة (رويترز)

حذّر مسؤول مصرفي لبناني كبير من تبعات التوغل في حال عدم اليقين في القطاع المالي، مع استمرار الإبهام الذي يحوط خلاصات التوجهات الحكومية والسياسية والإجرائية بشأن مركز صناعة القرار في السلطة النقدية قبيل أسبوعين فقط من انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة نهاية الشهر الحالي، مما يرفع منسوب القلق من تجدّد الفوضى في أسواق القطع وإعادة تزخيم الضغوط على سعر صرف الليرة.

ولاحظ المسؤول في اتصال مع «الشرق الأوسط»، أن تعمّد الغموض أو إلقاء الأعباء على نواب الحاكم لتولي المرحلة الانتقالية، بذريعة الاستناد حصراً إلى مندرجات قانون النقد والتسليف، يشكل إقراراً صريحاً بالعجز عن إدارة ملفات حيوية لا تتصل بشغور الموقع فقط، وإنما بمخاطر زج القطاع المالي ومؤسساته بقيادة البنك المركزي، في مواجهة مسؤوليات تتعدّى قدراته في ظل الفراغات المتفشية في السلطات الدستورية والشلل الكبير الذي يسود مجمل مؤسسات القطاع العام.

البرلمان اللبناني فشل في جلسته الـ13 في انتخاب رئيس للجمهورية (رويترز)

 

وباستثناء التعويل على مردود الموسم السياحي الصيفي، والناشط خصوصاً بهمم المغتربين اللبنانيين والعاملين في الخارج، يلفت المسؤول إلى التوسع غير المسبوق في حجم الضغوط على مرافق عامة تتصف بحساسية عالية، عقب تمددها غير البنّاء من مركز القرار النقدي والمصرفي إلى إدارة ومهام القطاعات الأمنية والعسكرية، مما ينذر بالتقدم سريعاً إلى مرحلة «فشل» الدولة ونزع السقوف التشريعية والتنفيذية عن المؤسسات العامة ومهامها الحيوية في حفظ التحييد النسبي للشأنين النقدي والأمني عن الاصطفافات الداخلية الحادة.

«موديز»: لا تحسن

وتختصر وكالة «موديز» الدولية للتقييم الائتماني، عناوين التحدّيات الماثلة بالتعرّض المستمر بالارتفاع وبأكثر حدّة للأزمة الاقتصاديّة والماليّة والاجتماعيّة، في حين يتعمّق ضعف المؤسّسات ونظام الحوكمة واندثار القوّة الشرائيّة جرّاء التراجع الكبير في سعر الصرف والارتفاع الملحوظ في مستويات التضخّم. بينما تبقى نقطة الضوء الوحيدة متجلية في التزام الدول المانحة بدعم لبنان شريطة تطبيق برنامج الإصلاح المعدّ من قبل صندوق النقد الدولي.

وتؤكد، في أحدث تقرير لها، أنّها لا ترتقب أي تحسّن في تصنيف لبنان في المدى القريب، باعتبار أن أي تقدم مشروط مسبقاً بتطبيق إصلاحات جوهريّة على مدى سنوات عدّة من جهّة، وحصول تقدّم ملحوظ في دينامية إدارة الدين العام من جهة مقابلة. وهو ما يوجب عملياً وجود حكومة فاعلة وجهود تشريعية موازية تطلق خطة إنقاذ متكاملة تركز خصوصاً على محفزات استعادة النمو الاقتصادي وتحديد مستويات الفوائد وإيرادات الخصخصة والقدرة على تسجيل فوائض أولية كبيرة في الموازنة العامة وضمان استدامة الدين في المستقبل.

وفي إشارة صريحة إلى مواطن العجز، تشير المؤسسة الدولية إلى عدم تعيين حاكم جديد للبنك المركزي رغم ضيق الوقت لانتهاء ولاية الحاكم الحالي. كذلك عدم تمكّن المجلس النيابي من انتخاب رئيس جمهوريّة جديد منذ بدء الفراغ الرئاسي في أوّل نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، فضلاً عن الفشل المحقّق بتشكيل حكومة جديدة منذ إتمام الانتخابات النيابيّة الأخيرة في مايو (أيار) 2022.

 

حقائق

65 في المائة

نسبة خسائر متوقعة لحاملي السندات الحكومية بالدولار

وقد حافظت «موديز» على تصنيف لبنان السيادي عند الدرجة «C»، مع التنويه بأنّ هذا التصنيف يعكس احتماليّة كبيرة بأن تتخطّى خسائر حاملي السندات الحكومية المصدرة بالدولار نسبة 65 في المائة، بينما سجّل نتيجة «caa2» المتدنية في معيار القوّة الاقتصاديّة؛ نظراً للانكماش الاقتصادي الكبير وتراجع مستويات الدخل ما دفع بنحو 80 في المائة من المواطنين إلى ما دون خطّ الفقر ومنهم نحو 36 في المائة إلى ما دون خطّ الفقر المدقع.

وفي ترجمة الحيثيات الخاصة بتدني التصنيف السيادي إلى الخانة الأقرب للتعثر، حصل لبنان على نتيجة «ca» في معيار التعرُّض لمخاطر الأحداث، نظراً لمخاطر السيولة وتعرّض القطاع المصرفي الكبير للدين السيادي. بينما سجّل لبنان نتيجة «ca»، بالنسبة للقوّة المؤسّساتيّة، مما يعكس الضعف في بيئة الحوكمة، وذلك في ظلّ ضعف فعاليّة السياسة الماليّة للدولة تماشياً مع محدوديّة فعاليّة السياسات النقديّة والماليّة عند أخذ الضغوط الاقتصاديّة والخارجية بعين الاعتبار.

 

أمّا على صعيد القوّة الماليّة، فقد حاز لبنان نتيجة «ca»، التي تعكس دين الدولة الكبير الذي قد يتسبب بخسائر كبيرة للدائنين في حال تعثّرت الدولة عن الدفع. وبحسب «موديز» فإنّ مسار الدين يبقى عرضة بشكل كبير لديناميّات نمو وتضخم واحتياطات عملة أجنبيّة معاكسة، وهو ما يشير إلى إمكانيّة تسجيل خسائر إضافيّة في ظلّ غياب خطّة إعادة هيكلة تزامناً مع دعم صندوق النقد أو الانتقال إلى نظام نموّ مستدام.

ولم يفت المؤسسة التنويه باستنتاجات صندوق النقد التي أكدت أن الانكماش التراكمي للاقتصاد اللبناني تخطى نسبة 40 في المائة قياساً بقيمة الناتج المحلي قبل انفجار الأزمات في خريف عام 2019، وتدهور العملة المحليّة بنسبة 98 في المائة مع نسب تضخّم تتجاوز مستويات 100 في المائة سنوياً.

كما أشار التقرير إلى الكلف الكبيرة للتعديل الاقتصادي نحو نموذج نمو جديد وأكثر استدامة؛ حيث إن القدرة التنافسية وقدرة النمو الاقتصادي في لبنان قد تراجعتا منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في عام 2011، التي نتج عنها تباطؤ شديد في الحركة السياحيّة، وتقلُّص جذري في الحركة التجاريّة، وزيادة الأعباء على البلاد مع تدفُّق النازحين السوريين إليها الذين أصبحوا يشكلون نسبة 25 في المائة من إجمالي عدد السكان.

 

 


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية اللبناني يبدّد المخاوف من «تفلّت» الوضع الأمني

المشرق العربي وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار يترأس اجتماعاً أمنياً في مقر قيادة وحدة شرطة بيروت (المركزية)

وزير الداخلية اللبناني يبدّد المخاوف من «تفلّت» الوضع الأمني

بدّد وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار، المخاوف من «تفلت» في الوضع الأمني في لبنان، على ضوء معلومات عن حوادث نشل وسرقة متكررة في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بيان «أصدقاء لبنان» يُغضب «حزب الله»

شنّ «حزب الله» هجوماً على البيان الصادر عن سفارات دول «أصدقاء لبنان»، وهي المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي أهالٍ من بلدة المنصوري يراقبون تصاعد الدخان جراء تفجير نفذته القوات الإسرائيلية وأدى إلى تدمير أجزاء من البلدة كما بدا من بلدة الحنية جنوب لبنان (أ.ب)

إسرائيل تكرّس منطقة أمنية بلا معالم في جنوب لبنان

تثير التفجيرات الإسرائيلية المتكررة في قرى جنوب لبنان تساؤلات بشأن أهداف استهداف مناطق سبق أن تعرضت لدمار واسع، خصوصاً في زوطر الشرقية والقنطرة ومحيط كفرتبنيت.

صبحي أمهز (بيروت)
العالم العربي مسيّرات إسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل تستعرض «فريق القتال الروبوتي» في جنوب لبنان

يتجه الجيش الإسرائيلي إلى توسيع استخدام «الروبوتات» والوسائل غير المأهولة في عملياته البرية بجنوب لبنان، في موازاة شهادات عن دخول مسيّرات صغيرة إلى منازل.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)

رئيس لبنان: نرفض أن يشاركنا أحد في سيادتنا

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

آرامکو با سازوکارهای اضطراری با پیامدهای جنگ مقابله می‌کند؛ بازارها در انتظار اعلام نتایج مالی شرکت

مخازن ذخیره‌سازی در بندر رأس تنوره (آرامکو)
مخازن ذخیره‌سازی در بندر رأس تنوره (آرامکو)
TT

آرامکو با سازوکارهای اضطراری با پیامدهای جنگ مقابله می‌کند؛ بازارها در انتظار اعلام نتایج مالی شرکت

مخازن ذخیره‌سازی در بندر رأس تنوره (آرامکو)
مخازن ذخیره‌سازی در بندر رأس تنوره (آرامکو)

در حالی که بازارها در انتظار اعلام نتایج مالی آرامکوی سعودی برای سه‌ماهه سوم سال ۲۰۲۶ در روز دوشنبه هستند، پیامدهای جنگ آمریکا و اسرائیل علیه ایران یکی از مهم‌ترین عواملی بوده که توانایی شرکت در حفظ فعالیت‌ها و تداوم عرضه به بازارهای جهانی را به آزمون گذاشته است. با وجود حملاتی که تأسیسات نفتی را هدف قرار داد و اختلال‌هایی که در تردد کشتی‌ها از تنگه هرمز به وجود آمد، شرکت همچنان از مجموعه‌ای از زیرساخت‌ها و راهکارهای عملیاتی جایگزین استفاده کرد که طی چند دهه توسعه داده بود. این مجموعه شامل خطوط لوله، مبادی جایگزین صادرات، ذخایر بین‌المللی و همچنین تسریع در تعمیر تأسیسات آسیب‌دیده و تأمین مواد مورد نیاز برای تعمیر و نگهداری در داخل کشور بود.

در صدر این راهکارهای جایگزین، خط لوله «شرق ـ غرب» قرار دارد که نفت خام را از منطقه شرقی به بندر ینبع در دریای سرخ منتقل می‌کند. این خط لوله با دور زدن تنگه هرمز، در صورت مختل شدن کشتیرانی در این مسیر، امکان صادرات نفت را فراهم می‌کند.

اهمیت این مسیر به برنامه‌ریزی قبلی برای متنوع‌سازی مبادی صادراتی بازمی‌گردد. وزیر انرژی و وزیر صنعت و منابع معدنی پادشاهی عربی سعودی، شاهزاده عبدالعزیز بن سلمان، در جریان «کنفرانس بین‌المللی نفت» در اکتبر ۲۰۲۶ بر این موضوع تأکید کرد. او ضرورت فراهم کردن مسیرهای جایگزین پیش از وقوع بحران‌ها را یادآور شد و به نقش زیرساخت‌های راهبردی در تقویت امنیت عرضه انرژی اشاره کرد.

هم‌زمان با استفاده از این مسیرهای جایگزین، آرامکو اقدامات خود را برای مقابله با حملات و اختلال‌ها تقویت کرد. این اقدامات شامل تسریع در تعمیر تأسیسات آسیب‌دیده، تأمین مواد تعمیراتی و قطعات یدکی در داخل کشور و استفاده از ذخایر نفت خام در داخل و خارج از پادشاهی بود. این شرکت همچنین در حال بررسی گزینه‌های بیشتری برای انتقال نفت از مسیرهایی دور از گذرگاه‌های دریایی در معرض اختلال است تا دامنه راهکارهای جایگزین خود را گسترش دهد.

اهمیت این اقدامات در شرایطی بیشتر نمایان می‌شود که جنگی که ۲۸ فوریه ۲۰۲۶ آغاز شد، پیامدهای خود را به تأسیسات نفتی در خلیج نیز گسترش داد. هم‌زمان، تردد کشتی‌ها از تنگه هرمز مختل شد و نگرانی‌ها درباره توقف عرضه جهانی افزایش یافت.

دو روز پس از آغاز جنگ، پالایشگاه رأس تنوره هدف حمله دو پهپاد قرار گرفت که رهگیری شدند. با این حال، بقایای آن‌ها باعث آتش‌سوزی و خسارت‌های محدودی شد، بی‌آنکه بر عرضه به بازار داخلی تأثیری بگذارد. آرامکو برای مقابله با این خطرها، به‌سرعت تعمیر خسارت‌ها و بازگرداندن تأسیسات به چرخه فعالیت را در دستور کار قرار داد. این شرکت همچنین گروه‌هایی را برای مقابله با حوادث هم‌زمان آماده کرد، مواد مورد نیاز برای تعمیر را تأمین کرد و از پهپادها برای ارزیابی خسارت‌ها بهره گرفت. امین الناصر، مدیرعامل آرامکو، این موارد را در مصاحبه‌ای با رویترز که ۱۵ اکتبر منتشر شد، اعلام کرد.

مخازن و خطوط لوله متعلق به آرامکو

گروه‌های واکنش سریع و ذخایر مواد تعمیراتی

آرامکو با تشکیل گروه‌های تخصصی، ذخیره‌سازی مواد مورد نیاز برای تعمیر و قطعات یدکی و استفاده از ابزارهای ارزیابی خسارت، آمادگی خود را برای مقابله با حوادث و تسریع در تعمیر تأسیسات افزایش داده است. الناصر توضیح داد که این شرکت پس از حملات سال ۲۰۱۹ به تأسیسات بقیق، گروه‌های واکنش سریع تشکیل داد و توانایی خود را برای مقابله با حوادث هم‌زمان افزایش داد. به گفته او، آرامکو حدود ۹۰ درصد از مواد مورد نیاز برای تعمیر را در داخل کشور تولید یا ذخیره می‌کند.

او افزود که سرعت واکنش این شرکت بیش از شش برابر میانگین صنعت است و همین امر در بسیاری از موارد امکان بازگرداندن تأسیسات آسیب‌دیده به چرخه فعالیت را ظرف چند روز فراهم می‌کند. برنامه‌های اضطراری همچنین شامل تداوم فعالیت‌ها، استفاده از ذخایر داخلی و بین‌المللی و بهره‌گیری از مسیرهای متعدد برای انتقال و صادرات نفت خام است تا با وجود اختلال در تولید و حمل‌ونقل، عرضه ادامه یابد.

بازیابی ظرفیت خط لوله شرق ـ غرب

با مختل شدن تردد دریایی از تنگه هرمز، خط لوله «شرق ـ غرب» به مسیر اصلی انتقال نفت از منطقه شرقی به بندر ینبع در دریای سرخ و از آنجا به بازارهای جهانی تبدیل شد. با این حال، این خط لوله نیز از پیامدهای جنگ در امان نماند. هدف قرار گرفتن یکی از ایستگاه‌های پمپاژ در ۹ آوریل باعث شد جریان انتقال نفت روزانه حدود ۷۰۰ هزار بشکه کاهش یابد. سه روز بعد، وزارت انرژی اعلام کرد ظرفیت عملیاتی کامل خط لوله، معادل حدود هفت میلیون بشکه در روز، دوباره برقرار شده است. همچنین حجم تولید متأثرشده میدان نفتی منیفه بازیابی شد، در حالی که تلاش‌ها برای بازگرداندن تولید میدان خریص ادامه داشت.

این خط لوله در سپتامبر بار دیگر با آزمون مشابهی روبه‌رو شد. پس از حمله‌ای جدید، فعالیت آن برای بررسی ایمنی به‌طور احتیاطی متوقف شد. وزیر انرژی در ۶ اکتبر اعلام کرد که فعالیت خط لوله طی پنج تا شش روز از سر گرفته شده و میزان انتقال نفت به حدود ۵٫۸ میلیون بشکه در روز رسیده است.

ایده ساخت این خط لوله به اوایل دهه ۱۹۸۰ و دوران جنگ ایران و عراق بازمی‌گردد. هدف از احداث آن، متنوع‌سازی مبادی صادرات نفت در صورت مختل شدن تردد دریایی در خلیج بود. بر اساس توضیحاتی که وزیر انرژی، شاهزاده عبدالعزیز بن سلمان، در جریان «کنفرانس بین‌المللی نفت» در اکتبر ۲۰۲۶ ارائه کرد، ظرفیت انتقال این خط لوله در سال ۱۹۹۵ به حدود پنج میلیون بشکه در روز افزایش یافت.

بررسی مسیرهای بیشتر برای صادرات

آرامکو در حال بررسی مسیرهای بیشتری برای انتقال نفت به بازارهای جهانی است تا وابستگی خود را به گذرگاه‌های دریایی در معرض اختلال، به‌ویژه تنگه هرمز، باب‌المندب و کانال سوئز، کاهش دهد. الناصر گفت این شرکت در حال بررسی گزینه‌های جایگزینی است که جزئیات آن‌ها را اعلام نکرده است. به گفته او، این گزینه‌ها پس از اتخاذ تصمیم نهایی اعلام خواهند شد.

این بررسی‌ها هم‌زمان با برنامه پادشاهی عربی سعودی برای افزایش ظرفیت انتقال نفت از طریق خطوط لوله به ۱۰ میلیون بشکه در روز انجام می‌شود؛ موضوعی که وزیر انرژی در اظهارات خود در ماه اکتبر به آن اشاره کرد. متنوع‌سازی مسیرها امکان تغییر مسیر صادرات را در صورت اختلال در برخی گذرگاه‌ها فراهم می‌کند و انعطاف‌پذیری عرضه را افزایش می‌دهد.

ذخایر خارجی برای افزایش انعطاف‌پذیری عرضه نفت

آرامکو در کنار متنوع‌سازی مسیرهای انتقال، از ذخیره‌سازی نفت در خارج از پادشاهی نیز استفاده می‌کند تا بخشی از نفت خام را در نزدیکی بازارهای مصرف نگهداری کند. این اقدام امکان تأمین تقاضای مشتریان را در صورت اختلال در حمل‌ونقل دریایی فراهم می‌کند. در همین چارچوب، پادشاهی عربی سعودی و سنگاپور در ۲۶ اکتبر از دستیابی به تفاهمی اولیه برای ذخیره‌سازی نفت خام سعودی در غارهای سنگی جورونگ خبر دادند. قرار است ذخیره‌سازی در نیمه دوم سال ۲۰۲۷ آغاز شود. ظرفیت کل این تأسیسات که در عمق حدود ۱۵۰ متری زیر زمین قرار دارد، نزدیک به ۹ میلیون بشکه مایعات هیدروکربنی است.

آرامکو همچنین ترتیبات دیگری برای ذخیره‌سازی نفت در اوکیناوا و کِیری در ژاپن، اولسان در کره جنوبی و روتردام در هلند دارد. افزون بر این، تأسیساتی مرتبط با خط لوله «سومید» در مصر نیز در اختیار این شرکت قرار دارد. این مراکز در صورت بروز اختلال در حمل‌ونقل دریایی، امکان تأمین نیاز بازارها را فراهم می‌کنند. در برخی از این توافق‌ها، کشورهای میزبان در شرایط اضطراری برای خرید نفت خام اولویت دارند.

این مجموعه اقدامات بازتاب‌دهنده اتکای آرامکو به ترکیبی از خطوط لوله، ذخایر خارجی، مسیرهای جایگزین انتقال و سرعت در تعمیر تأسیسات برای مقابله با اختلال در عرضه است. با اعلام نتایج سه‌ماهه سوم، توجه سرمایه‌گذاران بر توانایی شرکت برای حفظ فعالیت‌ها و تداوم صادرات متمرکز خواهد بود. پیامدهای نوسان قیمت‌ها و هزینه‌های مقابله با بحران بر عملکرد مالی شرکت نیز از دیگر محورهای مورد توجه خواهد بود.


صندوق بین‌المللی پول: پیامدهای حملات به سعودی ممکن است به سراسر جهان گسترش یابد

گئورگیوا در نشست توجیهی مدیران ارشد درباره دستور کار سیاست جهانی، در جریان نشست‌های سالانه صندوق بین‌المللی پول و گروه بانک جهانی در بانکوک (خبرگزاری فرانسه)
گئورگیوا در نشست توجیهی مدیران ارشد درباره دستور کار سیاست جهانی، در جریان نشست‌های سالانه صندوق بین‌المللی پول و گروه بانک جهانی در بانکوک (خبرگزاری فرانسه)
TT

صندوق بین‌المللی پول: پیامدهای حملات به سعودی ممکن است به سراسر جهان گسترش یابد

گئورگیوا در نشست توجیهی مدیران ارشد درباره دستور کار سیاست جهانی، در جریان نشست‌های سالانه صندوق بین‌المللی پول و گروه بانک جهانی در بانکوک (خبرگزاری فرانسه)
گئورگیوا در نشست توجیهی مدیران ارشد درباره دستور کار سیاست جهانی، در جریان نشست‌های سالانه صندوق بین‌المللی پول و گروه بانک جهانی در بانکوک (خبرگزاری فرانسه)

کریستالینا گئورگیوا، مدیرکل صندوق بین‌المللی پول، روز چهارشنبه هشدار داد که حملات اخیر به پادشاهی عربی سعودی ممکن است پیامدهای منفی گسترده‌ای در سراسر جهان داشته باشد. او با اشاره به اهمیت اقتصاد سعودی برای منطقه و بازارهای جهانی، درباره افزایش خطر اختلال در تأمین انرژی در خاورمیانه هشدار داد.

گئورگیوا در کنفرانسی خبری در حاشیه نشست‌های سالانه صندوق بین‌المللی پول و بانک جهانی در بانکوک گفت «اقتصاد سعودی برای منطقه و جهان اهمیت دارد». او افزود که تحولات اخیر ممکن است «پیامدهای منفی احتمالی داشته باشد که همه را در همه‌جا تحت تأثیر قرار دهد».

این هشدار در شرایطی مطرح می‌شود که انتقال انرژی و حمل‌ونقل دریایی در منطقه با اختلال روبه‌روست. این اختلال‌ها ممکن است هزینه‌های انرژی را افزایش دهند و بر تجارت و فعالیت‌های اقتصادی تأثیر بگذارند. کشورهایی که به واردات نفت و گاز وابسته‌اند، بیش از دیگران در معرض این پیامدها قرار دارند.

صندوق بین‌المللی پول روز سه‌شنبه پیش‌بینی‌های اقتصادی خود را منتشر کرد. بر اساس این پیش‌بینی‌ها، اقتصادهای خاورمیانه و آسیای مرکزی در سال ۲۰۲۶ با انقباض ۰.۳ درصدی روبه‌رو خواهند شد. انتظار می‌رود این اقتصادها در سال ۲۰۲۷ رشد ۶.۳ درصدی را تجربه کنند. این پیش‌بینی‌ها هم فشارهای ناشی از بحران کنونی و هم بهبود مورد انتظار پس از فروکش‌کردن بحران و ازسرگیری انتقال انرژی و تجارت را نشان می‌دهند.

پیامدهای بحران برای اقتصادهای منطقه یکسان نخواهد بود. میزان اختلال در کشتیرانی و توانایی کشورها برای ادامه صادرات، از عوامل تعیین‌کننده در این زمینه است.

صندوق بین‌المللی پول پیش‌بینی رشد اقتصادی سعودی در سال ۲۰۲۷ را به ۷.۹ درصد افزایش داده است. این رقم در پیش‌بینی ماه ژوئیه ۲.۴ درصد و در پیش‌بینی ماه آوریل ۳.۴ درصد بود. این صندوق همچنین برآورد خود از انقباض اقتصاد سعودی در سال ۲۰۲۶ را به ۳.۳ درصد کاهش داده است. پیش‌بینی قبلی صندوق از انقباض اقتصاد این کشور، در ماه ژوئیه ۵ درصد و در ماه آوریل ۶.۴ درصد بود.

صندوق انتظار دارد با کاهش اختلال در کشتیرانی، تولید و صادرات سعودی دوباره افزایش یابد. با این حال، سرعت و میزان بهبود اقتصادی به تحولات امنیتی و بازگشت انتقال انرژی و تجارت به روال عادی بستگی دارد.

وزارت دارایی سعودی نیز در بیانیه مقدماتی بودجه، رشد اقتصادی ۱۲.۸ درصدی را برای سال ۲۰۲۷ پیش‌بینی کرده است.


رئیس آرامکو: حمله به زیرساخت‌های انرژی منطقه، اقتصاد جهان را تهدید می‌کند

امین الناصر، مدیرعامل آرامکو، در کنفرانس جهانی نفت سخن می‌گوید (الشرق الأوسط)
امین الناصر، مدیرعامل آرامکو، در کنفرانس جهانی نفت سخن می‌گوید (الشرق الأوسط)
TT

رئیس آرامکو: حمله به زیرساخت‌های انرژی منطقه، اقتصاد جهان را تهدید می‌کند

امین الناصر، مدیرعامل آرامکو، در کنفرانس جهانی نفت سخن می‌گوید (الشرق الأوسط)
امین الناصر، مدیرعامل آرامکو، در کنفرانس جهانی نفت سخن می‌گوید (الشرق الأوسط)

امین الناصر، رئیس و مدیرعامل شرکت آرامکوی سعودی، هشدار داد که پیامدهای هدف قرار گرفتن زیرساخت‌های انرژی در منطقه، تنها به بازارهای این منطقه محدود نمی‌شود، بلکه اقتصادها و بازارهای سراسر جهان را نیز تحت تأثیر قرار می‌دهد. او تأکید کرد که حفاظت از تأسیسات انرژی و مسیرهای تأمین، در شرایطی که ناآرامی‌های اخیر چالش‌هایی برای امنیت جهانی انرژی ایجاد کرده‌اند، به همکاری بین‌المللی نیاز دارد.

الناصر در سخنرانی خود در کنفرانس جهانی نفت در ریاض گفت اختلال‌ها در تنگه هرمز و حملات به زیرساخت‌های انرژی منطقه، میزان وابستگی متقابل بخش‌های مختلف زنجیره جهانی تأمین را آشکار کرده است. او افزود که ادامه این اختلال‌ها فشار بر بازارهای نفت خام و فرآورده‌های پالایش‌شده، به‌ویژه گازوئیل، را افزایش می‌دهد.

او گفت ذخایر تجاری موجود دیگر تنها ظرفیت محدودی برای جذب شوک‌ها دارند و درباره اتکا به این ذخایر به‌عنوان راهکاری دائمی برای تأمین امنیت انرژی هشدار داد. وی تأکید کرد که ازسرگیری جریان عرضه از طریق تنگه هرمز و بازگشت اعتماد به بازارها، همچنان دو عامل اساسی برای کاهش فشار بر زنجیره تأمین انرژی هستند.

الناصر توضیح داد که سامانه انرژی عربستان در طول بحران، به لطف سرمایه‌گذاری‌های راهبردی در زیرساخت‌ها و توان عملیاتی، همچنین تنوع مسیرهای صادراتی، یکپارچگی تأسیسات و سامانه‌های حفاظت دیجیتال، با قابلیت اطمینان بالایی به فعالیت خود ادامه داده است.

سرمایه‌گذاری‌های پیش‌دستانه، عامل تقویت تاب‌آوری

الناصر تأکید کرد که تاب‌آوری در بخش انرژی با اتکا به یک خط لوله، تأسیسات یا فناوری واحد به دست نمی‌آید، بلکه مستلزم وجود سامانه‌ای یکپارچه است که زیرساخت‌ها، ظرفیت مازاد تولید، مسیرهای متنوع صادراتی و توان مالی و انسانی را دربرگیرد. این ظرفیت‌ها امکان ادامه فعالیت و سرمایه‌گذاری در دوران بحران را فراهم می‌کنند.

او افزود آرامکو با هماهنگی وزارت انرژی، گزینه‌های بیشتری را برای صادرات نفت خام بررسی می‌کند. گسترش ظرفیت ذخیره‌سازی در خارج از کشور و استفاده از فناوری‌های پیشرفته برای بازرسی تأسیسات، تسریع عملیات نگهداری و تعمیرات و کاهش خسارت‌ها نیز در دستور کار این بررسی‌ها قرار دارد.

الناصر گفت هزینه سرمایه‌گذاری‌های لازم برای ایجاد تاب‌آوری بر عهده نهادهایی است که این سرمایه‌گذاری‌ها را انجام می‌دهند، اما منافع آن به اقتصادها، مصرف‌کنندگان، شرکت‌ها و سرمایه‌گذاران می‌رسد. او خاطرنشان کرد که جلوگیری از اختلال‌ها، ارزش اقتصادی‌ای دارد که باید بیشتر مورد توجه قرار گیرد تا سرمایه‌گذاری‌های ضروری برای امنیت انرژی تداوم یابد.

### «اکتفا» به تداوم عرضه کمک می‌کند

الناصر با اشاره به برنامه «اکتفا» برای تقویت ارزش افزوده کل در بخش تأمین گفت این برنامه که آرامکو بیش از یک دهه پیش راه‌اندازی کرد، به ایجاد یک پایگاه تأمین داخلی کمک کرده و توانایی شرکت را برای واکنش به شرایط استثنایی افزایش داده است.

او گفت بیش از ۹۰ درصد مواد مورد استفاده برای بازگرداندن عملیات به وضعیت عادی طی هشت ماه گذشته، از منابع داخلی تأمین شده‌اند. این امر باعث شد عملیات بازیابی به‌جای چند هفته و چند ماه، ظرف چند ساعت و چند روز انجام شود.

او افزود بومی‌سازی زنجیره‌های تأمین، علاوه بر کمک به اقتصاد داخلی، توسعه صنایع ملی و ایجاد فرصت‌های شغلی، عامل مهمی در افزایش آمادگی برای مقابله با بحران‌هاست.

الناصر تأکید کرد که ایجاد تاب‌آوری مستلزم سرمایه‌گذاری مستمر طی چندین سال است، نه تصمیم‌های کوتاه‌مدت. او همچنین بر اهمیت حفاظت از ظرفیت‌های ایجادشده و آمادگی برای نیازهای آینده پادشاهی عربی سعودی تأکید کرد.

افزایش ۸۰ درصدی تولید گاز تا سال ۲۰۳۰

الناصر درباره برنامه‌های آینده این شرکت گفت توسعه تولید گاز یکی از محورهای اصلی راهبرد آرامکو است. این شرکت قصد دارد تولید گاز قابل فروش را تا سال ۲۰۳۰، در مقایسه با سطح تولید سال ۲۰۲۱، حدود ۸۰ درصد افزایش دهد.

او افزود توسعه تولید گاز با برنامه ملی انرژی‌های تجدیدپذیر، شامل طرح‌های انرژی خورشیدی و بادی، تکمیل می‌شود. هدف از این اقدامات، تنوع‌بخشی به منابع تولید برق و کاهش انتشار آلاینده‌هاست.

الناصر توضیح داد که ترکیب گاز و انرژی‌های تجدیدپذیر به ایجاد سبدی متنوع‌تر و انعطاف‌پذیرتر برای تولید برق کمک می‌کند و به استفاده بهتر از منابع و تأمین نیازهای اقتصاد داخلی می‌انجامد. این اقدامات هم‌زمان با توسعه فناوری‌های جذب، استفاده و ذخیره‌سازی کربن، هوش مصنوعی و راهکارهای پیشرفته دیجیتال دنبال می‌شوند.

او گفت این تلاش‌ها با اهداف چشم‌انداز ۲۰۳۰ سعودی، به‌ویژه در زمینه تنوع‌بخشی اقتصادی، توسعه توانمندی‌های داخلی، تقویت تولید صنعتی، ایجاد فرصت‌های شغلی و ساخت سامانه‌ای پایدارتر برای انرژی، همسو هستند.

خاورمیانه، یکی از ارکان امنیت جهانی انرژی

الناصر تأکید کرد که خاورمیانه، به‌دلیل سهم قابل‌توجه خود از ذخایر اثبات‌شده نفت و ظرفیت مازاد تولید، همچنان یکی از ارکان اصلی امنیت جهانی انرژی است. او گفت بیش از ۹۰ درصد ظرفیت مازاد تولید در جهان در این منطقه متمرکز است.

او افزود تنوع‌بخشی به منابع تأمین لزوماً به معنای امکان تغییر موقعیت‌های جغرافیایی مبدأ انرژی نیست. الناصر هشدار داد که هدف قرار گرفتن زیرساخت‌های این منطقه بر بازارها و اقتصادهای سراسر جهان تأثیر می‌گذارد.

او تأکید کرد حفاظت از تأسیسات انرژی و مسیرهای انتقالی که اقتصاد جهانی به آن‌ها متکی است، به همکاری بین‌المللی نیاز دارد؛ زیرا هیچ کشوری، صرف‌نظر از میزان توانمندی‌هایش، نمی‌تواند به‌تنهایی از تمام اجزای سامانه جهانی تأمین انرژی محافظت کند.

مسیرهای متفاوت برای تحول انرژی

الناصر درباره آینده انرژی گفت مسیر تحول انرژی از کشوری به کشور دیگر، متناسب با نیازها و شرایط اقتصادی آن‌ها، متفاوت خواهد بود. او در عین حال بر تداوم اهمیت نفت و گاز در سبد جهانی انرژی تأکید کرد.

او افزود تأمین انرژی قابل‌اعتماد و مقرون‌به‌صرفه، عاملی اساسی برای حمایت از رشد اقتصادی، ایجاد فرصت‌های شغلی و بهبود سطح زندگی است؛ به‌ویژه در اقتصادهای در حال توسعه که برای پاسخ‌گویی به نیازهای فزاینده خود به انرژی با چالش‌هایی روبه‌رو هستند.

الناصر در پایان بر اهمیت ایجاد سامانه‌ای یکپارچه برای انرژی تأکید کرد که نفت، گاز و انرژی‌های تجدیدپذیر را در کنار یکدیگر قرار دهد، در شرایط عادی کارآمد باشد و در شرایط فشار نیز تاب‌آوری خود را حفظ کند. به گفته او، چنین سامانه‌ای امنیت انرژی در پادشاهی عربی سعودی و جهان را تقویت می‌کند و از رشد آینده پشتیبانی خواهد کرد.