تقلبات سريعة للدولار مقابل الليرة اللبنانية

سلامة يؤكد الاستمرار بمنصة «صيرفة»

السوق المالية تترقب تعميماً من «مصرف لبنان» (رويترز)
السوق المالية تترقب تعميماً من «مصرف لبنان» (رويترز)
TT

تقلبات سريعة للدولار مقابل الليرة اللبنانية

السوق المالية تترقب تعميماً من «مصرف لبنان» (رويترز)
السوق المالية تترقب تعميماً من «مصرف لبنان» (رويترز)

يشهد سعر صرف الدولار الأميركي في السوق اللبنانية تقلبات سريعة في الساعات الأخيرة، حيث لامس، وللمرة الأولى خلال أشهر، المائة ألف ليرة، قبل أن يعود وينخفض قليلاً إلى مستوى الـ93 ألفاً، ثم يرتفع إلى عتبة الـ96 ألفاً.

وفي حين ربط البعض هذا الأمر بالتوجه لإلغاء منصة «صيرفة»، أكد حاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة أن «المركزي» مستمر في العمل على المنصة كالمعتاد، وعلى القواعد نفسها المعتمَدة منذ مارس (آذار) 2023».

وبدأت التقلبات، بعد ظهر السبت، حيث ارتفع، خلال ساعتين، عشرة آلاف ليرة، ووصل إلى المائة ألف ليرة، بعدما لم يكن قد تجاوز، خلال الأسابيع الأخيرة، حدود الـ95 ألفاً. ويوم أمس استمر صعود وانخفاض سعر الصرف، وإنْ بوتيرة أقل، بحيث عاد ووصل إلى الـ96 ألفاً، بعدما كان صباحاً حوالي 93 ألفاً.

حقائق

100.000 ليرة

سعر الدولار الذي بلغه السبت قبل معاودة الهبوط إلى 93 ألفاً.


وانعكست هذه التقلبات كالعادة في الأسواق التجارية، حيث سارع التجار إلى رفع الأسعار، في وقتٍ لا تزال فيه الأسباب الحقيقية لهذا الإرباك غير واضحة، إذ في حين يربط الكثيرون ما يحصل بقرب انتهاء ولاية حاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة، نهاية الشهر الحالي، وتلويح نوابه بالاستقالة إذا لم يجرِ تعيين حاكم جديد، يعزوها البعض الآخر إلى المعلومات التي تشير إلى توجه «المصرف المركزي» إلى إصدار تعميمات وإجراءات جديدة مرتبطة بما يُعرَف بـ«منصة صيرفة» التي يستفيد منها كثيرون، ومعظمهم من التجار والمؤسسات، بحيث يجري تحديد سعرها بأقل من سعر السوق، ويسمح لهم بشراء الدولارات من المصارف اللبنانية، ما يتيح لهم الحصول على أرباح كبيرة، ولا سيما لمن يعمل على تشغيل مبالع كبيرة.

 

«إن العمل على منصة (صيرفة) مستمر كالمعتاد على القواعد نفسها المعتمَدة من قِبل (مصرف لبنان) منذ مارس 2023».

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة

لكن حاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة، عاد ونفى المعلومات التي أشارت إلى التوجه لإلغاء «صيرفة»، مؤكداً الاستمرار في السياسة نفسها. وقال، في بيان: «بناءً على المادتين 75 و83 من قانون النقد والتسليف، يؤكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن العمل على منصة (صيرفة) مستمر كالمعتاد على القواعد نفسها المعتمَدة من قبل (مصرف لبنان) منذ مارس 2023».

وأضاف: «كل الأخبار المتداولة عن بعض المصارف في عدم التزامها فيما يخص هذا الموضوع، عارية عن الصحة»، مؤكداً أن «مصرف لبنان مستمر بالسياسة نفسها، بتلبية كل الطلبات التي تَردُ عن المصارف، ما دامت ضمن الأصول المرعية».


مقالات ذات صلة

الحرب تفقد لبنان شريان الدولار: التحويلات تتراجع وخسائر بمئات الملايين

المشرق العربي المصرف المركزي اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)

الحرب تفقد لبنان شريان الدولار: التحويلات تتراجع وخسائر بمئات الملايين

بين 600 و200 دولار، تختصر أمّ لبنانية مسار الانحدار الذي أصاب أحد آخر مصادر الاستقرار في لبنان. تقول: كان ابني في الكويت يرسل لي 600 دولار شهرياً

صبحي أمهز (بيروت)
الاقتصاد مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)

12.07 مليار دولار احتياطيات مصرف لبنان بالعملات... والذهب يتخطى الـ45 ملياراً

أظهرت ميزانية مصرف لبنان المركزي نمواً مطرداً في «أصول احتياطي العملات الأجنبية» التي بلغت 12.07 مليار دولار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)

احتياطيات مصرف لبنان من الذهب تلامس 40 مليار دولار

قفزت القيمة الإجمالية لاحتياطيات الذهب لدى مصرف لبنان المركزي إلى مستوى قياسي تاريخي، لتصل إلى 40 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مودعون يعترضون على مشروع قانون حكومي لاستعادة الودائع بالتزامن مع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي شرق بيروت (الشرق الأوسط)

لبنان: انطلاقة «غير آمنة» لمشروع «استعادة الودائع»

عكستِ الاعتراضات على مشروع قانون استعادة الودائع المجمدة منذ عام 2019 في لبنان، انطلاقةً غير آمنةٍ له، إذ بدأتِ الحكومة بمناقشة المسودة، بالتزامن مع اعتراضات.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي مودعون يرفعون لافتات اعتراضية على مشروع قانون استعادة الودائع خلال تحركات شعبية على طريق القصر الجمهورية (الشرق الأوسط)

انطلاقة «غير آمنة» لمشروع قانون الفجوة المالية في لبنان

كشف توسّع موجة الاعتراضات على مشروع قانون «الفجوة» المالية، حجم العقبات التي تعترض الوصول إلى محطة تشريع القانون في البرلمان.

علي زين الدين (بيروت)

نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يفاوض عن لبنان غير دولته

نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
TT

نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يفاوض عن لبنان غير دولته

نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)

في أول تعليق له على إعلان وقف النار، والجدل الدائر حول شمول لبنان بهذا الاتفاق من عدمه، قال رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد يفاوض حول لبنان غير الدولة اللبنانية».

تصاعد الدخان جرَّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ورفض سلام الاستفاضة في الحديث عن الاتصالات الجارية لوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن الدولة اللبنانية تقوم بواجباتها في هذا المجال، وهي تحشد كل إمكاناتها لإخراج البلاد من هذا المأزق الذي وُضِع فيه لبنان بغير إرادته.


بري لـ«الشرق الأوسط»: لبنان مشمول باتفاق وقف النار

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: لبنان مشمول باتفاق وقف النار

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)

أكد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، مشيراً إلى أن الإسرائيليين لم يلتزموا به في كل لبنان حتى الآن، وهذا مخالف للاتفاق.

وقال بري إن الاتفاق واضح بشمول لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث. وكشف عن أنه تواصل مع الجانب الباكستاني لإبلاغه عدم التزام تل أبيب بوقف النار، وطلب منهم التواصل مع الأميركيين للضغط على إسرائيل. وأشار إلى أنه على تواصل مع أكثر من طرف معني بالملف، وهناك تأكيدات على أن لبنان جزء من هذا الاتفاق، من دون أن يستبعد قيام إسرائيل بـ«التشويش على هذا الاتفاق بصفتها المتضرر الأكبر منه».

تصاعد الدخان جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يُذكر أن آخر بيانات «حزب الله» عن عمليات ضد الإسرائيليين كانت قبيل إعلان وقف النار، فيما جددت إسرائيل إنذاراتها لسكان جنوب نهر الزهراني والضاحية الجنوبية لبيروت. كما أُفيد بوقوع عدة غارات إسرائيلية جنوب نهر الليطاني.

Your Premium trial has ended


تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
TT

تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)

ذكرت ثلاثة مصادر لبنانية مقرَّبة من «حزب الله»، لـ«رويترز»، أن الجماعة أوقفت إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان، خلال الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، في إطار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران المعلَن عنه في وقت سابق.

وواصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، وأصدرت تحذيرات جديدة بالإخلاء لمدينة صور في الجنوب، مشيرة إلى أنها ستشن هجوماً هناك في وقت قريب، وذلك بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الذي يستمر أسبوعين لن يشمل لبنان.

.

وقالت المصادر الثلاثة إنه من المتوقع أن يصدر «حزب الله»، المدعوم من إيران، بياناً يحدد موقفه الرسمي من وقف إطلاق النار، ومن تأكيد نتنياهو أن لبنان غير مشمولٍ به.

وشنّ الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، غارات عدة على جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وأصدر أمراً جديداً بإخلاء مناطق في مدينة صور.

من جانبه، حضَّ الجيش اللبناني سكان جنوب لبنان على «التريّث» في العودة إلى منازلهم بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية.