إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

** آنية الطهي
* صحياً... ما أفضل أنواع آنية الطهي؟
مي.ح. - جدة
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظي أن لآنية الطهي تأثيرات صحية لا يُمكن إغفالها، ولذا فإن إرشادات التغذية الصحية تتحدث عنها، كما أنها تتضمن جوانب متعلقة بكيفية الطهي، وأيضاً تتحدث عن نوع الآنية التي يتم فيها الطهي. وتشير الموسوعة الطبية للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن أدوات الطبخ يُمكن أن تكون لها تأثيرات على تغذية الإنسان، وأن الأواني والمقالي وغيرها من الأدوات المستخدمة في الطبخ تفعل أكثر من مجرد أنها أوعية لطهي أو تقديم الأطعمة، فالمواد التي يتم صنع تلك الآنية منها قد ترشح وتنتشر إلى مكونات الأطعمة الموضوعة فيها.
وبالعموم، فإن أنواع الآنية المستخدمة في الطهي وفي تجهيز المطابخ تشمل الألمنيوم والنحاس والحديد والفولاذ والتفلون والرصاص، وثمة منها ما تم ربط استخدامها ببعض الأمراض كالنحاس والألمنيوم غير المطليين. وبالعموم أيضاً، تُنتقى أنواع الآنية للطهي أو الخبز من الأنواع التي يسهل تنظيفها والخالية من الشقوق التي قد تتجمع فيها بقايا الأطعمة والميكروبات، كما يجدر تجنب استخدام أدوات تحريك الطعام في آنية الطبخ من الأنواع المعدنية أو البلاستيكية، كي لا يحصل خدش في آنية الطهي أو القلي، وبدلاً من ذلك يُفضل استخدام أدوات مصنوعة من الخشب أو بامبو الخيزران أو السليكون، كما لا يجدر الاستمرار في استخدام آنية الطهي التي خدشت أو تقشرت عنها بطانتها الداخلية. آنية الألمنيوم شائعة الاستخدام، والأنواع المقاومة لالتصاق الأطعمة والتي تقاوم الخدوش نسبياً بسبب طلائها، هي أنواع جيدة بالعموم، وهي سهلة التنظيف ولا تعلق بها بقايا الطعام التي تجذب الميكروبات عادة. وثمة بعض القلق الطبي من علاقة آنية الألمنيوم بمرض ألزهايمر، ولكن رابطة ألزهايمر الأميركية صرحت أن استخدام آنية الألمنيوم للطهي لا يشكل عامل خطورة مهماً للإصابة بمرض ألزهايمر. ولكن آنية الألمنيوم غير المطلية قد تكون ذات تأثيرات صحية سلبية رغم أن الدراسات العلمية حولها تشير إلى أن رشح معدن الألمونيوم ضئيل عند الطبخ بها وفق ما تشير إليه نشرات المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة.
آنية السيراميك تحتاج إلى اهتمام لأن بعضها قد يحتوي على معدن الرصاص، وهي التي يجدر عدم استخدامها لطهي أطعمة الأطفال، بخاصة الأطعمة الحامضية كالأطعمة المحتوية على الليمون أو الطماطم أو الخل، لأن ذلك يرفع من رشح معدن الرصاص إلى مكونات الطعام، مقارنة بالأطعمة غير الحامضية كالحليب، وكذا استخدامها في أكواب المشروبات الساخنة كالقهوة أو الشاي أو الشوربة. وآنية خزف السيراميك بالذات تحتاج إلى أن يتم انتقاؤها من الأنواع الجيدة المعروفة علاماتها التجارية، وهناك تحذيرات لهيئة الغذاء والدواء الأميركية حولها بخاصة التي يتم جلبها من مناطق سياحية أو ذات الجودة المتدنية.
وآنية الحديد رغم أنها جيدة في الطبخ، فإنه قد ترشح منها كميات ضئيلة من الحديد. وآنية النحاس، رغم أنها جيدة للطهي، فإنها تحتاج أن إلى يتم طليها بعازل يمنع ترشيح معدن النحاس إلى مكونات الطعام، ويحتاج الطلاء إلى التفقد للتأكد من وجوده أو ضرورة إعادة الطلاء، وآنية النحاس القديمة التي كانت تُطلى بالنيكل أو القصدير يجدر عدم استخدامها في الطبخ. وآنية الفولاذ اختيار جيد ومن النادر أن ترشح المعادن منها إلى الطعام.
وآنية الطبخ المطلية بمادة التفلون لمنع الالتصاق هي آنية يجدر استخدامها للطبخ في درجات حرارة متوسطة وليس درجات حرارة عالية مثل الفرن، والمهم انتقاء أنواع معروفة بجودة الإنتاج وعدم استخدامها عند بدء زوال أو تقشر طبقة الطلاء بالتفلون.

** ألم الركبة
* لماذا أعاني من آلام في الركبة رغم عدم إصابتي بحادثة أذكرها وعدم وجود روماتيزم كما قال لي الطبيب؟
سناء.ع. - القصيم
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظي معي أن هناك أسبابا متعددة لألم الركبة، ويُمكن بالعموم تقسيمها إما إلى آلام نتيجة إصابة حادة حيث يحصل الألم بشكل مفاجئ بعد حادثة معينة، أو آلام نتيجة إصابات فرط الاستخدام، حيث يأتي الألم تدريجياً دون حصول حادثة إصابة محددة، والنوع الثاني هو الأكثر شيوعاً.
وما ذكرته في رسالتك وكلام الطبيب عنه يتعلق بهذا النوع الثاني. ومن أحد أشهر أنواعه وأكثرها شيوعاً ما يُعرف طبيا بألم الفخذ الرضفي، والرضفة يُرادفها بالعامية «صابونة الركبة» التي هي العظمة في مقدمة مفصل الركبة. وهو أكثر أنواع ألم الركبة بسبب فرط الاستخدام، والألم يظهر في مقدمة مفصل الركبة أو أعمق خلف الصابونة، ويسوء مع جلسة القرفصاء أو التربيع، ومع الهرولة أو الجلوس الطويل أو تسلق الدرج أو النزول عليه، ولا يرافق هذا الألم مطلقاً تورم أو انتفاخ في مفصل الركبة، وغالباً يبدأ الألم دون ذكر فعل شيء معين كإصابة للركبة. وللتشبيه، تصوري أن عظمة الصابونة عربة قطار وأن أسفل عظمة الفخذ كمسار تستقر عليه عظمة الصابونة خلال الحركة، وأي شيء يتسبب بخروج العربة عن المسار يتسبب بالألم. وما يُثبت الصابونة كي تبقى في موضعها الطبيعي، أي على المسار، أثناء الحركة، هو وجود عضلات قوية في الفخذ، ولذا، فإن حالات مثل ضعف عضلات الفخذ الأمامية أو الداخلية، وتواتر الشد في عضلات الفخذ، أو حالات عدم المحاذاة بين الرجلين كالقدم المسطحة والقدم عالية القوس، أو اضطرابات في توازن الحوض، أو حالات الإفراط السريع في أداء التمارين الرياضية... كلها قد تتسبب بالألم.
والعلاج الأفضل هو العمل على تقوية عضلات الفخذين وإجراء تمارين شد العضلات في فترة الإعداد لممارسة التمارين الرياضية، وتحاشي جلسة التربيعة والجلوس الطويل بالعموم، وحينما لا يُجدي ذلك، تجدر مراجعة الطبيب.



زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
TT

زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة إسبانية أنّ استهلاك زيت الزيتون البكر يمكن أن يعزّز الوظائف الإدراكية لدى كبار السنّ.

وأوضح الباحثون من جامعة روفيرا إي فيرجيلي أنّ النتائج تبرز أهمية جودة الدهون الغذائية، وليس كميتها فقط، في الحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر. ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «الميكروبيوم».

ومع التقدُّم في العمر، قد يواجه المسنّون تحدّيات تتعلّق بالصحة الجسدية والعقلية، أبرزها تراجع بعض القدرات الإدراكية مثل الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات، إضافة إلى صعوبة حلّ المشكلات واتخاذ القرارات والتخطيط والتعلم. وقد يؤثّر هذا التدهور الطبيعي في حياتهم اليومية واستقلاليتهم في أداء المهامّ الروتينية.

ومن العوامل التي تُسهم في الحفاظ على الصحة الإدراكية والوقاية من التدهور المرتبط بالسنّ التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والتفاعل الاجتماعي.

وأشارت الدراسة إلى أنّ زيت الزيتون البكر الممتاز قد يلعب دوراً أساسياً في حماية الوظائف المعرفية من خلال تأثيره في تركيب ميكروبات الأمعاء.

وأوضح الباحثون أنّ هذه أول دراسة استشرافية تُجرى على البشر لتحليل العلاقة بين استهلاك زيت الزيتون وتفاعل ميكروبات الأمعاء مع الوظائف الإدراكية.

واعتمد الفريق على بيانات 656 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، يعانون زيادة الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. وجُمعت البيانات على مدار عامين، وشملت نوع الزيت المستهلك، وتركيبة ميكروبات الأمعاء، والتغيرات في القدرات الإدراكية والمعرفية.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين استهلكوا زيت الزيتون البكر سجّلوا تحسّناً ملحوظاً في الأداء المعرفي وزيادة في تنوُّع ميكروبات الأمعاء، وهو مؤشّر مهم لصحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

في المقابل، ارتبط استهلاك الزيت المكرَّر بانخفاض التنوّع الميكروبي مع الوقت. كما حدد الباحثون جنساً بكتيرياً يُعرف باسم «أدلركروتزيا» مؤشّراً محتملاً على العلاقة الإيجابية بين زيت الزيتون البكر والحفاظ على الوظائف الإدراكية، ما يشير إلى أنّ جزءاً من فوائده الدماغية قد يعود إلى تأثيره في تكوين البيئة الميكروبية المعوية.

وأوضح الباحثون أنّ الفرق بين الزيت البكر والمكرّر يعود إلى طرق التصنيع؛ إذ يُستخرج الزيت البكر ميكانيكياً دون معالجة كيميائية، بينما يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدّي إلى فقدان مضادات الأكسدة والمركبات النباتية والفيتامينات والمركبات النشطة حيوياً المفيدة للصحة.

ووفق الباحثين، تعزّز هذه النتائج فَهْم الروابط بين صحة القلب والدماغ ودور ميكروبات الأمعاء، كما تفتح الدراسة الباب أمام استراتيجيات وقائية قائمة على التغذية للحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر.

وأضاف الفريق أنّ النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظلّ شيخوخة السكان عالمياً وارتفاع معدلات التدهور الإدراكي والخرف؛ إذ قد يشكل تحسين جودة النظام الغذائي، خصوصاً استبدال الزيوت المكرّرة بزيت الزيتون البكر، وسيلة بسيطة وفعّالة لحماية صحة الدماغ.


ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)

مع بدء شهر رمضان، يصوم المسلمون من الفجر حتى الغروب، ممّا يضع الجسم في حالة استهلاك للطاقة ويجعل اختيار وجبات الإفطار والسحور عاملاً حاسماً للحفاظ على النشاط والتركيز والترطيب طوال اليوم.

وأكد خبراء تغذية أنّ الوجبات المتوازنة قد تُحدث فرقاً كبيراً في الحفاظ على طاقة مستقرّة من دون الشعور بالإرهاق، وفق صحيفة «غلف نيوز» الإنجليزية.

بداية خفيفة للإفطار

تنصح اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى ميدكير الملكي التخصصي بالإمارات، الدكتورة رهف محمد الطويرقي، ببدء الإفطار تدريجياً لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي بعد ساعات طويلة من الصيام.

وتشير إلى أنّ الجسم يحتاج إلى غذاء يعيد الطاقة تدريجياً من دون إثقال المعدة، موضحة أنّ التمر مع الماء يظلّ الخيار الأمثل لكسر الصيام؛ لأنه يوفر سكريات طبيعية وأليافاً ومعادن أساسية، ويهيئ المعدة لاستقبال الوجبة الرئيسية.

وتؤكد رهف أنّ الإفطار الصحي يجب أن يعتمد على الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والأرزّ البنّي والخبز الأسمر؛ لأنها تطلق الطاقة ببطء وتساعد في استقرار مستويات السكر في الدم. كما يُنصح بإضافة مصادر البروتين الخفيفة، مثل الدجاج المشوي أو السمك أو البيض أو العدس والفاصوليا، لدعم الكتلة العضلية وتعزيز الشعور بالشبع لمدّة أطول.

وتضيف أنّ الدهون الصحية من المكسرات والبذور وزيت الزيتون تعزّز الإحساس بالامتلاء من دون التسبُّب بالثقل، فيما تُعد الشوربات الدافئة المصنوعة من الخضراوات أو العدس خياراً مثالياً خلال رمضان الشتوي، لدعم الترطيب وسهولة الهضم. كما أنّ الخضراوات والفاكهة توفّر الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة الضرورية لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالراحة بعد الصيام.

ويحذّر الخبراء من تناول الطعام بسرعة أو بكميات كبيرة دفعة واحدة؛ إذ قد يؤدّي ذلك إلى اضطرابات هضمية. كما أنّ الإفراط في الأطعمة المقلية والدسمة والمصنَّعة قد يسبب الانتفاخ والخمول، بينما تتسبَّب الحلويات والمشروبات المحلاة في ارتفاع سريع بمستوى السكر في الدم يتبعه هبوط مفاجئ في الطاقة. أما المشروبات الغازية، فقد تزيد من الانتفاخ، والإكثار من الكافيين قد يؤثر سلباً في الترطيب وجودة النوم.

السحور المتوازن

من جهتها، تؤكد اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى برايم بدبي، الدكتورة فاطمة أنيس، أنّ السحور هو الوجبة الأهم للحفاظ على الطاقة والتركيز والترطيب، خصوصاً للطلاب والعاملين.

وتوضح أنّ وجبة السحور المتوازنة قبل الفجر تساعد على البقاء نشطين ومنتجين طوال اليوم.

وتنصح باختيار كربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مثل الشوفان والحبوب الكاملة أو الأرزّ البنّي، للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، إلى جانب البروتين مثل البيض أو اللبن أو العدس أو اللحوم الخفيفة، لإطالة الشعور بالشبع. كما توفر الدهون الصحية من المكسرات والبذور طاقة مستمرّة، وتدعم الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف عملية الهضم.

الترطيب ضروري

كما توصي بشرب كوب إلى كوبين من الماء خلال السحور، مع تناول أطعمة غنية بالماء، مثل الخيار واللبن والفاكهة. وتشدّد على أنّ السحور المتوازن يجب أن يشمل الكربوهيدرات المعقّدة والبروتين والدهون الصحية والألياف والسوائل، مثل الشوفان مع المكسّرات، وخبز الحبوب الكاملة مع البيض، واللبن مع الفاكهة والبذور.

وهناك أطعمة يُفضل تجنّبها لأنها قد تزيد صعوبة الصيام، منها الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش، والسكريات التي تسبب هبوطاً سريعاً في الطاقة، والمأكولات المقلية التي تؤدّي إلى الخمول، والكافيين الذي يزيد الجفاف.

وتختم فاطمة أنيس نصائحها بالتأكيد على أهمية تأخير السحور إلى ما قبل الفجر، والاعتدال في الكميات، مع الحرص على شرب الماء بين الإفطار والسحور.


هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
TT

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة. على الرغم من ذلك، انتشرت في السنوات الأخيرة مخاوف على الإنترنت تتساءل عمّا إذا كان الألومنيوم قد يُسبب السرطان.

يتكون ورق الألومنيوم من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم، وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي، خصوصاً عند درجات الحرارة العالية. يزداد هذا التسرب عند طهي الأطعمة الحمضية أو الحارة، مثل الطماطم، أو الأطعمة التي تحتوي على الحمضيات أو الخل.

يشير المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة (NIH) إلى أن «وجود أيونات الألمنيوم في الطعام، خصوصاً التلوث الثانوي، لا يشكل خطراً ملموساً على المستهلكين».

ما رأي العلم في العلاقة بين الألومنيوم والسرطان؟

حتى الآن، لا توجد أدلة علمية موثوق بها تؤكد أن استخدام ورق الألومنيوم يسبب السرطان.

- لم تُصنّف منظمات الصحة العالمية، مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها من جهات سلامة الأغذية، استخدام ورق الألومنيوم للطهي كمادة مسرطنة.

- ركزت معظم الدراسات حول التعرض للألومنيوم على النتائج الصحية الأخرى، مثل التأثيرات العصبية، لكنها لم تثبت ارتباطاً مباشراً بالأمراض الخطيرة كالسرطان.

- عادةً ما ينشأ السرطان نتيجة عوامل متعددة، بما في ذلك الوراثة، ونمط الحياة، والتدخين، والنظام الغذائي، والسموم البيئية، والتعرض لمواد مسرطنة معروفة. ولم يُثبت أن الألومنيوم المستخدم في المطبخ العادي ضمن هذه المواد.

متى يجب توخي الحذر؟ ومن الأكثر عرضة للخطر؟

يحدد العلماء كمية معقولة من الألومنيوم يُنصح باستهلاكها أسبوعياً، وغالباً ما تكون الكميات التي قد تتسرب من رقائق الألومنيوم في أثناء الطهي أقل كثيراً من مستويات التعرض السامة لمعظم الأشخاص؛ إذ نتعرض بالفعل للألومنيوم من الطعام والماء، وبعض الأدوية، ومضادات الحموضة، وحتى من مصادره الطبيعية في التربة. إذا كنت تستخدم رقائق الألومنيوم، فإليك بعض الإرشادات للحد من التعرض:

- تجنّب طهي الأطعمة شديدة الحموضة في الألومنيوم لفترات طويلة.

- لا تُخزن الأطعمة الساخنة أو الحمضية في الألومنيوم لفترات ممتدة.

- استخدم بدائل مثل ورق الزبد، أو الأواني الزجاجية، أو أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ كلما أمكن.

الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر هم:

- الأطفال، لأن أجسامهم تمتص كميات أكبر من الألومنيوم مقارنة بالبالغين.

- الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى؛ إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تراكم الألومنيوم في الجسم.

- العمال الذين يتعرضون بشكل مهني لكميات كبيرة من الألومنيوم عن طريق الاستنشاق أو التعامل المباشر.

وفقاً للأبحاث العلمية الحالية، لا يوجد دليل قاطع على أن استخدام ورق الألومنيوم في الطهي يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وترى السلطات الصحية العالمية أن مستويات التعرض للألومنيوم في الاستخدام المنزلي آمنة. ومع ذلك، ومن باب الحذر، يُنصح باستخدام أدوات طهي بديلة عند التعامل مع الأطعمة الحمضية أو الساخنة لفترات طويلة.