السبت - 1 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ - رقم العدد14060
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/27
loading..

هزيمة التطرف مع بقاء بشار؟

هزيمة التطرف مع بقاء بشار؟

الاثنين - 6 رجب 1438 هـ - 03 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14006]
نسخة للطباعة Send by email
ثمة وهم قاتل يتكوم الآن في عقل الإدارة الأميركية بخصوص الكارثة السورية، خلاصته، نحن لا شأن لنا ببقاء أو رحيل بشار الأسد ونظامه، ليست أولوية، المهمة الأميركية الرئيسية في سوريا، والعراق طبعا، هزيمة «داعش»... وبس!
وهم قاتل لأنه يختزل الأزمة بتسطيح مدمر، فبشار بنظامه، ليس مجرد عمدة بلدية، يأتي بالانتخاب، في كوبنهاغن أو سان فرنسيسكو، ويرحل بالانتخاب.
بشار الأسد بنظامه، معدن الفتنة، مصدر التطرف، منبع الطائفية، رحم التوتر، مصنع الأزمة، مغناطيس الإرهاب العابر للحدود.
رحيله أو ترحيله، هو المدخل الوحيد، لتطهير الجرح السوري المتقيح، تمهيدا للجراحة الصحيحة، فالنقاهة.
لولا بشار، حسن نصر الله، قاسم سليماني، قيس الخزعلي، مصطفى بدر الدين، جواد مغنية، طلال حمية، وأمثالهم من القتلة الطائفيين الشيعة، لما وجد العدناني والجولاني والبغدادي. لولا التدخل الروسي الجلف، لما تشكلت ألوية تحمل أسماء من التاريخ الساخن لبلاد الشام مثل الزنكي وصلاح الدين وغيرهما.
لذا فكلام المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر بتأييد تعليقات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، والسفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي، حول عدم اهتمام إدارة الرئيس ترمب بمصير بشار الأسد، هو مدخل واضح لتجذير الكارثة السورية الأمنية، قبل الإنسانية والسياسية.
وزير الخارجية الأميركي تيلرسون كان قد قال، أنار الله بصيرته! إن «الشعب السوري هو من سيقرر مستقبل الأسد». نفس كلام بشار عن نفسه!
السيناتور الجمهوري، جون ماكين، نقض هذا «الهراء» السياسي فقال بسخرية مرة: «إن السوريين لا يمكنهم تقرير مصير الأسد بينما هو ماض في ذبحهم».
فرح أنصار بشار ونصر الله وخامنئي وبوتين، بهذا الموقف الأميركي الجديد، كل على طريقته وثقافته، من هؤلاء، اللواء اللبناني الذائب في بشار، جميل السيد، فغرّد بتويتر: «أميركا: لم يعد يهمّنا إسقاط الأسد! ما رأي عملاء أميركا الصغار والكبار في لبنان والمنطقة؟!».
حتى لو أراد الغرب، بقيادة واشنطن، اختصار المعضلة السورية بملف أمني واحد هو «داعش»، فلن يفلح القوم في هزيمة «داعش»، وهم يصنعون المناخ الملائم لولادة دواعش أخر.
يعني حتى من باب الأمن، يجب إشعار الطرف السوري المقهور من ماكينة الإجرام الأسدية والإيرانية والروسية، أن العالم الغربي المتحضر يتفهم مأساته ويناصره فيها، حتى تكسب الحرب الأميركية ضد كل الجماعات المتأسلمة المسلحة «حضنا» شعبيا سوريا.
واضحة القصة!
سيكتشف تيلرسون ومعه نيكي هيلي - تحدثت مؤخرا بالأمم المتحدة عن حقوق الشعوب «المغدورة» - أن القصة ليست حنقا شخصيا ولا مؤامرة على «المقاوم» بشار... بل سعي لإنقاذ المشرق والعالم من «قدر» خطير.

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
03/04/2017 - 08:08

بقاء بشار الأسد إرادة إسرائيلية لا روسية ولا أميركية، وإلا كيف نفسر نجاته من تبعات كل الحماقات التي إرتكبها على مدى تاريخه إبتداءً من جريمة إغتيال الحريري مروراً بسلسلة الإغتيالات التي إرتكبها ضد شخصيات ومسئولين لبنانيين وورعايته للأعمال الإرهابية التي تمت في العراق إنطلافاً من سوريا وإنتهاءً بإستخدامه أسلحة الدمار الشامل ضد المدنيين على إثر الإنتفاضة السورية، إنه يتمتع بحصانة فوق العادة لا يشبهها شئ سوى الحصانة الإسرائيلية لإنها بالفعل جزء منها، كذلك إيران تتمتع أيضاً بحصانة من نوع خاص مقابل مساهمتها في حمايته لذا نراها تعربد في سوريا والعراق والمنطقة كما يحلو لها بل وتتجرأ على إعتراض أساطيل الولايات المتحدة في المياه الدولية ولا يزيد الرد عليها عن "أها عيب" التي تقولها الأم لطفلها المدلل عندما يخطئ، تدان في أحداث سبتمبر

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
03/04/2017 - 08:46

ومع ذلك يستمر المسلسل الأميركي في رفع العقوبات عنها ودفع الأموال إليها، وفي المقابل تقيم جسراً جوياً وبحرياً لإمداد إنقلابيي اليمن بالأسلحة الموجهة أساساً ضد حليفتها السعودية في مقابل تجاهل وتعامٍ أميركي واضح بهدف فتح جبهة ضد السعودية، وقبل ذلك قادت حملة مركزة لتنهار أسعار النفط من 120 إلى 20 دولاراً فقط للبرميل خلال فترة قياسية بغرض ضرب الإقتصاد السعودي التي تدرك مدى إعتماده على التفط، وثالثة الأثافي عندما وجهت "طعنتها الشهيرة" المتمثلة بإقرار قانون جاستا لمحاسبة السعودية على أحداث لا علاقة لها بها، أما لماذا فلأنها وقفت ضد الجرائم التي يرتكبها نظام الأسد، لقد إستبشرنا خيراً بترمب ولكننا أصبحنا الآن نتوجس من أن لا يعدو أن يكون شهاب دين آخر، حتى مجزرة الموصل المفزعة يتم صرف الأنظار عنها بإفتراءآت "جديدة" على التحالف العربي في اليمن.

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
03/04/2017 - 18:40

بشار سيذهب مهما طال الزمن لأن هذه سنة الله في هذا الكون

saleh
البلد: 
United States
04/04/2017 - 03:29

هم يصنعون المناخ الملائم لصناعة دواعش أخرى.....هذا ما سيحدث وإن تغيرت الأسماء.