الاثنين - 5 شعبان 1438 هـ - 01 مايو 2017 مـ - رقم العدد14034
نسخة اليوم
نسخة اليوم  01-05-2017
loading..

عادت أم كم تقاضت؟

عادت أم كم تقاضت؟

الاثنين - 11 شهر ربيع الثاني 1438 هـ - 09 يناير 2017 مـ رقم العدد [13922]
نسخة للطباعة Send by email
تصورت أن الصحافة ستحتفي بعودة المطربة الكبيرة نجاة لساحة الغناء بكلمات الشاعر عبد الرحمن الأبنودي وتلحين الموسيقار السعودي طلال في «كل الكلام»، اعتقدت أن نجاة ستحيل مؤشر الإعلام إلى تحليل لقيمة الصوت الذي غاب، ولكن ما هالني هو «الميديا» التي انشغلت بقضية أخرى تمامًا وهي كم تقاضت؟
أحد كبار الملحنين قال إن نجاة تمر بظرف خاص دفعها للغناء مقابل جاذبية الأجر، كم نسينا أن نجاة بكل هذا التاريخ الحافل والممتد، حيث التقت عشرات الشخصيات الفنية والإعلامية والسياسية الكبيرة، لو أرادت أن تحكي لأي فضائية عن جانب من حياتها، ستتقاضى عشرة أضعاف أي رقم من الممكن أن تحصل عليه، لو فكرت في العودة للغناء، عادت نجاة للساحة، لأنها كان ينبغي لها حقيقة ألا تتوقف 16 عامًا.
يقولون إنه النهم لدى القارئ، والصحافة تُشبع تطلعاته وتجيب عن أسئلته، أتصور أننا نخلق الأسئلة وبعد ذلك نبحث لها عن إجابات، الوسط الفني بالمناسبة ليس بريئًا من ترويج تلك الأسئلة الشائكة.
هل صرنا في عالم مادي لا يعرف سوى الرقم الذي تتقاضاه وبناء عليه يحدد القيمة؟
أحلنا الفن إلى صفقات، تجد أن الخبر الأول والأهم في الفضائيات، هل محمد رمضان صار يتقاضى أجرًا أعلى من عادل إمام؟ لا أحد يعقد مقارنة فنية بين نجمين بينهما فارق زمني يصل إلى نصف قرن، الحقيقة أن بعض النجوم هم الذين يشعلون تلك المقارنات، عادل كان هو أكثر نجم عربي منذ ثمانينات القرن الماضي، يتناول دائمًا الأرقام، وذلك حتى يؤكد تفوقه على نجوم جيله الراحلين المتميزين أحمد زكي ونور الشريف ومحمود عبد العزيز، فكان ينبغي أن يمر زمن ويتجرع من نفس الكأس بيد محمد رمضان.
قد تجد شيئًا من هذا بين عمرو دياب وتامر حسني، حيث أصبح التراشق الرقمي هو سيد الموقف، أو تتباهى هيفاء وهبي بأنها تحصل على أجر أكبر من إليسا في برامج الفضائيات وغيرها، ولكن عندما نصبح بصدد فنانة بحجم نجاة، أرى أنه من الظلم البين أن يُطل علينا حديث الأرقام.
حكى لي الموسيقار كمال الطويل أنه في الستينات من القرن الماضي، كان قد تم تكليفه من قبل الإذاعة والتلفزيون في دولة الكويت بإنتاج أغانٍ لتصبح رصيدًا موسيقيًا لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون التي كانت وقتها وليدة، وكان من بين مهام الطويل التعاقد مع زملائه المطربين والمطربات، والاتفاق على كل التفاصيل المادية، وعندما حان وقت التوقيع مع أم كلثوم، كان الدرس الثاني، وهى أنها قالت له لا يجوز لفنان أن يدخل في اتفاق مادي مع فنان، هذا دور الشؤون المالية، قلت لكم إن هذا كان الدرس الثاني للطويل، وإليكم الأول، في أعقاب حرب 56 لحن الطويل لأم كلثوم نشيد «والله زمان يا سلاحي» ورفض أن يتقاضى أجرًا، فقررت أم كلثوم بطريقة غير مباشرة مكافأته بعد النجاح الطاغي للنشيد الذي صار بعدها هو نشيد مصر الوطني، فقالت له يا كمال جاءت لي رسالة بالخطأ من معجبة بك على عنواني ومنحته الجواب، بعد أن كتبت عليه اسمًا وهميًا، وطلبت منه أن يفتحه بعد العودة للمنزل، واكتشف الطويل رسالة رقيقة من أم كلثوم وشيكًا بمائة جنيه، وما أدراكم وقتها كم كانت تساوي.
حديث المال لا يليق أن نتناول به قيثارة الجمال نجاة، انشغلنا بإجابة سؤال كم تقاضت ولم نبحث عن الإجابة الأهم، كم أسعدتنا نجاة بعودتها؟!

التعليقات

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
09/01/2017 - 04:38

استاذ طارق الشناوى
للاسف الشديد لقد طغت المادة على كل شىء فى زماننا هذا واقصد بالمادة هنا النقود , فاصبحت النقود هى المعيار الذى تقيس به الناس بعضها البعض وصار هذا المعيار مثلا يتردد بيننا , يقول المثل : " اللى معاه قرش يساوى قرش واللى معاهوش مايساويش شىء " , وهذا هو المطبق فعلا فى حياتنا فاحترام الانسان لاخيه الانسان وتقديره له قائم على قدر مايملكه من مال , ولذلك اصبح الناس يلهثون ويجرون وراء جمع المال من اى طريق كان مشروع او غير مشروع واصبح الناس يعايرون بعضهم البعض بقدر ما عندهم من اموال وقد سبق ان ضرب الله لنا مثلا على ذلك فى كتابه العزيز اذ قال فى قصة صاحب الجنتين فى سورة الكهف " فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا " فمعايرة الانسان لاخيه الانسان بكثرة المال ذكرها الله فى القرآن واصبحت آيات تتلى الى ان تقوم الساعة

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
09/01/2017 - 05:02

يتابع
2- فاذا انتقلنا بعد ذلك الى عالم الفنانين نجد ان التنافس بينهم يقوم على اساس مايتقاضاه كل منهم من اجر فى العمل الذى يقوم به , وان تقييم الفنان يقوم على نفس الاساس وهو الاجر الذى يتقاضاه وليس على اساس درجة اجادته للدور الذى يقوم به فى العمل الذى يؤديه من الناحية الفنية , وهكذا انقلب معيار تقييم الفنان واصبح يقوم على اساس مادى بحت وهو مقدار مايحصل عليه من اجر , وهذا يتضح بشكل جلى فى تفاوت الاجور بين فنانين كبار لديهم خبرات وكفاءات كبيرة فى عالم الفن وبين شبان حديثى العهد بالفن ويحاولون صعود السلم فنجد ان الاجر الاكبر والاعلى هو لاولئك الشبان بينما يحصل اساتذة الفن الكبار على اجور زهيدة وذلك بسبب انقلاب المعيار وانقراض متذوقى الفن الجميل الذين عاشوا فى الزمن الجميل , واصبحنا نعيش فى زمن الفن الهايف الذى يتمشى مع عصر التيك اواى

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
09/01/2017 - 10:00

أتفق مع رأي الكاتب حول انتقاده لعودة نجاة للغناء بعد اعتزال دام 16 عاما ، والمعروف عن نجاة انها اعتزلت الغناء عندما بلغت من العمر ستين عاما ، بمعنى أنها قد أصبحت في هذه الأيام في السادسة والسبعين من عمرها ، والجدير بالذكر بأن سبق لي منذ سنين رؤية صورة لها بإحدى المجلات الأسبوعية ، وتبين بانها تعاني من شيخوخة مبكرة ، فهل أصبحت الآن أصغر سنا ؟ نسأل الله لها التوفيق

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
09/01/2017 - 10:03

يتابع
3- فعلا لقد شغلنا الحديث عن الكم كم تقاضت الفنانة الكبيرة نجاة الصغيرة ؟ شغلنا الحديث عن الكم عن الحديث عن الكيف كيف اسعدتنا وامتعتنا بصوتها العذب الجميل بعد طول غياب فلقد تصادف وانا اطالع ماينشر على الفيس بوك ان وجدت احد الاصدقاء وقد بعث الى بفيديو عن الفنانة الرائعة نجاة واغنيتها التى عادت بها والاجر الذى تقاضته عنها , وقد سعدت سعادة غامرة بصوتها العذب الجميل الذى ذكرنى بايام الزمن الجميل وجعلنى استعيد شريط الذكريات واغنياتها الرائعة ومنها " لاتكذبى " اعتقد انها للكاتب والشاعر الكبير كامل الشناوى رحمة الله عليه كما اتذكر انه كانت لهذه الاغنية قصة حب كتب عنها وقتها الا اننى لم اعد اتذكر التفاصيل , فياليت القيثارة الرائعة نجاة الصغيرة الكبيرة تواصل الغناء فنحن نفتقد لهذا الصوت فى زماننا هذا الذى عم فيه الصخب والضجيج وضاعت المتعة

سامي انور
البلد: 
مصر
09/01/2017 - 10:37

أحد كبار الملحنين قال إن نجاة تمر بظرف خاص دفعها للغناء مقابل جاذبية الأجر، كم نسينا أن نجاة بكل هذا التاريخ الحافل والممتد، حيث التقت عشرات الشخصيات الفنية والإعلامية والسياسية الكبيرة، لو أرادت أن تحكي لأي فضائية عن جانب من حياتها، ستتقاضى عشرة أضعاف أي رقم من الممكن أن تحصل عليه، لو فكرت في العودة للغناء، عادت نجاة للساحة، لأنها كان ينبغي لها حقيقة ألا تتوقف 16 عامًا.

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
09/01/2017 - 11:21

اسمح لى استاذ طارق ان اقول للاخ العزيز حسان التميمى ان العبرة ليست بعمر الفنان وانما العبرة بقدرته على العطاء فطالما ان الفنان قادر على العطاء فان عمره يجب الا يقف حائلا امام هذا العطاء , وكم من شاب يبدو وكانه شيخ كبير شاخ قبل الاوان والعكس صحيح فكم من شيخ يبدو وكانه شاب فى ريعان شبابه لم يشيخ بعد , وبسم الله ماشاء الله نمسك الخشب اللهم لا حسد فان الفنانة نجاة الصغيرة بدت وكانها لاتزال الشابة الصغيرة فعلا التى عرفناها قبل اعتزالها او توقفها عن الاداء فالزمن لم يترك بصماته على وجهها الجميل الذى يشع نضارة وحيوية ولم يغير من صوتها فلا تزال هى نجاة الصغيرة كما عرفناها تشدو بصوتها العذب الجميل فتسعد عشاقها وتحيى فيهم مشاعر البهجة ونشوة الطرب الاصيل ادام الله لها القدرة على العطاء وانعم عليها بالصحة والعافية

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
09/01/2017 - 12:52

أخي الحبيب فؤاد نصر، ولماذا لا نقول بأنّها قد قامت باجراء عمليات تجميل علما بان زوجها طبيب ، على حد علمي ، وله أصدقاؤه من نفس المهنة ثم اليس التصوير تمّ عن بعد، وقد استعمل فيه المصور تقنياته ، وكذلك الصوت بحيث تم تفعيل المكساح وما شابه ذلك من أدوات مبتكرة لتنيقية الصوت ، وأخيرا لا بدّ أن أذكر إنني كنت من عشاق صوتها العذب والرخيم ، ولا أتمنى أن تكون التقنيات التحسينية قد لعبت دورها الكبير ، ودمتم

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
09/01/2017 - 17:24

عزيزى حسان قد تكون محقا فيما قلت ولكن هذا لن يغير مما قلته فى تعليقى شىء اذ العبرة بالقدرة على العطاء اما الشكل فانا لى الظاهر امامى اما عمليات التجميل وخلافه فلا شان لى بها لانها لاتؤثر فيما قلته , تحياتى

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
10/01/2017 - 13:27

الاخ المحترم فؤاد ، لا اريد الدخول في سجال لا طائل من وراءه ، فقط عليك أن تعيد قراءة تعليقك ، علما بأنك ستبقى الإنسان الذي اكنّ له الحب والاعجاب ، فخلاف في امور كهذه - لا يودي ولا يجيب- كما يقول المثل العامي ، والقضية ليست غالب ومغلوب ، أسال الله ان يحفظكم ويرعاكم

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
10/01/2017 - 16:13

الاخ العزيز حسان اننى لا ارى اى خلاف او حتى اختلاف بيننا لان الجهة منفكة على راى الشسخ الشعراوى رحمه الله رحمة واسعة فاننى اتكلم عن القدرة على العطاء للفنانة الكبيرة نجاة الصغيرة اسما كما اراه بينما انت تتكلم عن شكلها وما اجرى لها من عمليات تجميل ومحسنات صوت وفى نفس الوقت فاننى لم اعترض على ما ابديته انت من ملاحظات لاننى لا ادعى لنفسى اننى اعلم عنها شىء , وربنا مايجيب خلاف واشكر لك مشاعرك الطيبة وابادلك نفس المشاعر