متابعات طبية للتدقيق في سلامة وسائل منع الحمل

إرشادات حول كيفية اختيار المرأة للوسيلة الملائمة لها

الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
TT

متابعات طبية للتدقيق في سلامة وسائل منع الحمل

الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل

قدمت إدارة الغذاء والدواء الأميركية حديثًا، إحدى أهم نصائحها للنساء حول وسائل منع الحمل بقولها إن المرأة تحتاج إلى النظر بعناية في فوائد ومخاطر تثبيت الأجهزة ذات القدرة الدائمة على منع الحمل وتحديد النسل Permanent Birth Control Devices. وجاءت نصيحة الإدارة هذه مع إدخالها أخيرًا تغييرات في الوصفة المرفقة بإحدى الوسائل الفعالة في منع الحمل الدائم وهو جهاز يسمى «إشور» Essure..
وأضافت الإدارة في نشرتها الإخبارية الصادرة في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن هذا الجهاز يتألف من لفائف معدنية مرنة Flexible Metal Coils يتم زرعها في كل قناة فالوب Fallopian Tube على جانبي الرحم، وهي القناة التي تحمل البويضة من المبيض إلى الرحم. وفي غضون نحو ثلاثة أشهر من تثبيت هذا الجهاز في قناة فالوب، تتشكل كتلة من الأنسجة حول أنبوب اللفائف المعدنية، ما يمنع ويُعيق قدرة الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة الأنثوية، وبالتالي لا يُمكن أن يحصل تلقيح لها ولا يمكن أن يحدث الحمل نتيجة لذلك.
وسائل منع الحمل
وتظل عملية اتخاذ القرار من قبل المريض أحد المواضيع الطبية الساخنة. وتتبنى الأوساط الطبية الرأي بأن تكون تلك العملية مبنية على معرفة المريض بالفوائد والمخاطر بنوعيها القريبة والبعيدة المدى، سواء عند تناول أدوية معينة أو الخضوع لوسائل علاجية جراحية أو تدخلية في شأن معالجة الأمراض أو الوقاية منها.
وفي شأن وسائل منع الحمل، تتعدد الدواعي الطبية والاجتماعية لدى المرأة حول مدى ملاءمة حصول الحمل للحالة الصحية لديها ومدى تأثيرات الحمل عليها، كما تتعدد في الوقت ذاته وسائل منع الحمل، وهو ما يجعل المرأة في وضع يتطلب منها معرفة صحيحة حول الخيارات المتاحة طبيًا لها، وما هو الأفضل لها ولصحتها عند انتقاء وسيلة دون أخرى لمنع حصول الحمل، ولذا يأتي تأكيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية على هذا الجانب. وتقول المؤسسة القومية لصحة الطفل والنمو البشري National Institute of Child Health and Human Development، التابعة لوزارة الصحة الأميركية: «يجب أن يعتمد اختيارك لوسيلة منع الحمل وتحديد النسل على عدة عوامل، وهي ما تشمل حالتك الصحية، وتواتر حصول النشاط الجنسي لديك، ومدى الرغبة في إنجاب الأطفال في مراحل مستقبلية تالية. ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية مساعدتك على اختيار أفضل وسيلة من وسائل منع الحمل وتحديد النسل بالنسبة لك».

جهاز تعقيم دائم
ويُعتبر تثبيت جهاز «إشّور» إحدى وسائل التعقيم الدائم Sterilization لقدرات المرأة على الحمل والإنجاب، التي تُصنف ضمن الوسائل غير الجراحية Non - Surgical. ويعمل الجهاز المكوَّن من لفائف معدنية مرنة على حث الجسم على تكوين تليّف نسيجي Induced Fibrosis حول تلك اللفائف المعدنية، ومن ثم إقفال مجرى قناة فالوب، وحصلت هذه الوسيلة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدامها كوسيلة لمنع الحمل الدائم في نوفمبر من عام 2002. والواقع أن هذه الوسيلة للمنع الدائم للحمل قد تم تصميمها كبديل للعملية الجراحية التي يتم من خلالها ربط الأنابيب Tubal ligation، وهو ما يُعرف بـ«التعقيم الجراحي» Surgical Sterilization، سواء من خلال فتح جلد البطن Open Surgery أو من خلال العملية الجراحية بالمنظار Laparoscopic Surgery. وعملية ربط الأنابيب هي عملية جراحية تتطلب الدخول إلى المستشفى والخضوع للتخدير وإجراء شق في الجلد، بينما وسيلة تثبيت جهاز «إشور» يتم إجراؤها في عيادة الطبيب دون استخدام تخدير عام، وكلفتها المادية أقل.
وخلال السنوات الماضية تم إجراء عدد من الدراسات الطبية في الولايات المتحدة وغيرها حول نتائج استخدام وسيلة «إشور» للمنع الدائم للحمل، وهو ما تابعته إدارة الغذاء والدواء الأميركية، على الرغم من الملاحظات الطبية حول تلك الدراسات. وعقدت الإدارة اجتماعًا لفريق أمراض النساء والتوليد للأجهزة التابع للجنة الاستشارية للأجهزة الطبية في 24 سبتمبر (أيلول) 2015، وذلك للاستماع إلى الآراء العلمية والسريرية للخبراء وكذلك تجارب المرضى فيما يتعلق بفوائد ومخاطر «إشور». وبالإضافة إلى ذلك، تم إبقاء أجندة التماس التعليقات العامة من قبل الناس مفتوحة لاستقبال أي تعليقات من 22 يوليو (تموز) 2015 حتى 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2015. وهو ما قدم معلومات قيمة للإدارة في كيفية استفادة النساء من هذه الوسيلة لمنع الحمل مع منع تسببها بأي أضرار صحية محتملة. ويعرف الرابط الإلكتروني https:// youtu.be/ 5XkWX8IOYz8 بعملية وضع «إشور» في الجسم.
آثار جانبية
وأفادت الإدارة في نشرتها الحديثة بأن اللفائف المرنة هي لفائف معدنية بالأصل، وهناك من النساء منْ لديهن حساسية من معدن النيكل أو غيره من المعادن، مما يتطلب من المرأة إخبار طبيبها بذلك قبل زراعة جهاز «إشور». كما أن بعضًا من الآثار الجانبية يتطلب من الأطباء بذل مزيد من الدقة في إجراء عملية تثبيت اللفائف المعدنية المرنة تلك، وفي الوقت نفسه يتطلب من المرأة الاستمرار في المتابعة الطبية وعدم إهمالها، وذلك للحيلولة دون حصول أي آثار جانبية وإن كانت نادرة الحصول مثل الثقب في أنبوب فالوب Tubal Perforations، وهو ما قد يُؤدي في الحالات الشديدة إلى آلام مستعصية ونزيف وربما الحاجة إلى استئصال الرحم. وإضافة إلى احتمال عدم نجاح تلك الوسيلة في منع الحمل وحصول حمل غير مرغوب فيه لدى المرأة Unintended Pregnancies، وهو شيء متوقع نظريًا في أي وسيلة من وسائل منع الحمل. كما لاحظت بعض المراجعات الطبية حصول تفاعلات حساسية بالجسم واضطرابات في الدورة الشهرية وآلام بالمفاصل والشعور بالإعياء.
كما نبهت الإدارة إلى أن الجدوى من تثبيت هذا الجهاز لا تتحقق على الفور، بل تكتمل قدرته في غضون ثلاثة أشهر لمنع الحمل. وبعد ثلاثة أشهر يُطلب من المرأة إجراء أشعة سينية للتأكد من أن الجهاز في موضعه الصحيح وأنه لن يتسبب بمشكلات صحية أو إزعاج للمرأة. وكانت بعض المصادر الطبية قد لاحظت أنه ليس ثمة اهتمام كافٍ من قبل النساء بأنفسهن بعد تثبيت وزراعة الجهاز لديهن، ذلك أن إحدى الدراسات الطبية لـ«المتابعة ما بعد التسويق» Post - Marketing Study للتأكد من الفاعلية والآمان والسلامة وشملت 745 امرأة، لاحظت أن 92 في المائة منهن أجرين المتابعة بعد سنة، وانخفضت تلك النسبة إلى 25 في المائة عند حلول المتابعة في السنة الثانية.
ومن أجل ذلك وغيره، ذكرت الإدارة أنها أضافت تغيرات لمكونات الملصق المرفق بمغلف عبوة جهاز «إشور»، ليتضمن تنبيهًا تحذيريًا بضرورة أن تقوم المرأة بمراجعة قائمة من عدة عناصر ضمن عملية اتخاذها قرار استخدامه كوسيلة للمنع الدائم للحمل، أو ما يُعرف بـ«مرجعية قرار المريض» Patient Decision Checklist، من أجل أن يكون قرار المرأة قرارًا مشفوعًا بالعلم ومبنيا على فهم المخاطر والفوائد. وأوضحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قائلة: «ماذا يعني هذا؟ إن قائمة المرجعية الجديدة في كتيب المعلومات الأساسية للمريض تلخص فوائد ومخاطر وسيلة (إشور) لمنع الحمل، وتهدف القائمة المرجعية إلى تشجيع النساء على قراءة كتيب المعلومات، وفهم فوائد (إشور) ومخاطره، ومناقشة المعلومات مع الطبيب قبل اتخاذ قرار مستنير بشأن ما إذا كان استخدام هذا الجهاز ملائمًا للمرأة أو غير ملائم لها».
خيارات كثيرة
وأضافت الإدارة في نشرتها الصادرة في 15 نوفمبر أنه ليس هناك وسيلة من وسائل منع الحمل أو التعقيم فعالة بنسبة مائة في المائة، ولمنع حمل دائم هناك خيار آخر للنساء هو الربط الجراحي التقليدي للأنابيب، كما أن إدارة الغذاء والدواء قد وافقت على استخدام وسائل أخرى ذات فاعلية طويلة المدى في منع الحمل مثل الجهاز الذي يُوضع داخل تجويف الرحم أو ما يُعرف باللولب IUD، وهو فعّال للغاية في منع الحمل وسهل التثبيت وقابل للإزالة وعودة القدرة على الحمل، وبالإضافة إلى ذلك تتوفر خيارات أخرى منها حبوب منع الحمل Oral Contraceptives التي تُؤخذ عبر الفم والبقع الهرمونية اللاصقة Hormonal Patches التي تُوضع على الجلد والحلقات المهبلية Vaginal Rings والواقي الذكري وغشاء عنق الرحم، وأضافت: «أيًا كان الخيار من بين وسائل منع الحمل، تأكدي من أنك تفهمين المخاطر والمنافع ومناقشة الموضوع مع مقدم الرعاية الطبية لك».
والواقع أن وسائل منع الحمل متعددة ومتشعبة وتتطور بشكل مطَّرد، ومن الصعب إثبات أن وسيلة ما هي الأكثر أمانًا والأعلى فائدة وتصلح لجميع النساء، وهو ما يجعل قرار وسيلة منع الحمل الملائمة للمرأة يتطلب مناقشة بين الطبيب المتخصص في شؤون الحمل والمرأة، ومعرفة ما تفضله المرأة ومعرفة ما يُلائم الحالة الصحية لها، ولذا ليس هو من القرارات الطبية السهلة التي يُمكن اتخاذها في لحظات.
إن جميع وسائل منع الحمل دون استثناء لها فوائد ولها في الوقت ذاته مخاطر. وتفيد المؤسسة القومية لصحة الطفل والنمو البشري في نشراتها الحديثة بأن منع الحمل له وسائل متعددة تعمل بطرق مختلفة، منها ما يعمل على منع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة كي لا تجري عملية تلقيح البويضة بتلك الحيوانات المنوية، ومنها ما يعمل على منع المبيضين لدى المرأة من إفراز البويضة الناضجة والجاهزة للتلقيح بالحيوان المنوي، ومنها أجهزة صغيرة يتم تثبيتها في داخل تجويف الرحم أو مجرى قناة فالوب، ومنها عملية التعقيم الجراحي التي تمنع بشكل دائم إمكانية حمل المرأة. ووسائل منع الحمل هذه ليست خاصة بالمرأة بل أيضًا تشمل الرجل.
• استشارية في الباطنية



تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.