متابعات طبية للتدقيق في سلامة وسائل منع الحمل

إرشادات حول كيفية اختيار المرأة للوسيلة الملائمة لها

الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
TT

متابعات طبية للتدقيق في سلامة وسائل منع الحمل

الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل

قدمت إدارة الغذاء والدواء الأميركية حديثًا، إحدى أهم نصائحها للنساء حول وسائل منع الحمل بقولها إن المرأة تحتاج إلى النظر بعناية في فوائد ومخاطر تثبيت الأجهزة ذات القدرة الدائمة على منع الحمل وتحديد النسل Permanent Birth Control Devices. وجاءت نصيحة الإدارة هذه مع إدخالها أخيرًا تغييرات في الوصفة المرفقة بإحدى الوسائل الفعالة في منع الحمل الدائم وهو جهاز يسمى «إشور» Essure..
وأضافت الإدارة في نشرتها الإخبارية الصادرة في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن هذا الجهاز يتألف من لفائف معدنية مرنة Flexible Metal Coils يتم زرعها في كل قناة فالوب Fallopian Tube على جانبي الرحم، وهي القناة التي تحمل البويضة من المبيض إلى الرحم. وفي غضون نحو ثلاثة أشهر من تثبيت هذا الجهاز في قناة فالوب، تتشكل كتلة من الأنسجة حول أنبوب اللفائف المعدنية، ما يمنع ويُعيق قدرة الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة الأنثوية، وبالتالي لا يُمكن أن يحصل تلقيح لها ولا يمكن أن يحدث الحمل نتيجة لذلك.
وسائل منع الحمل
وتظل عملية اتخاذ القرار من قبل المريض أحد المواضيع الطبية الساخنة. وتتبنى الأوساط الطبية الرأي بأن تكون تلك العملية مبنية على معرفة المريض بالفوائد والمخاطر بنوعيها القريبة والبعيدة المدى، سواء عند تناول أدوية معينة أو الخضوع لوسائل علاجية جراحية أو تدخلية في شأن معالجة الأمراض أو الوقاية منها.
وفي شأن وسائل منع الحمل، تتعدد الدواعي الطبية والاجتماعية لدى المرأة حول مدى ملاءمة حصول الحمل للحالة الصحية لديها ومدى تأثيرات الحمل عليها، كما تتعدد في الوقت ذاته وسائل منع الحمل، وهو ما يجعل المرأة في وضع يتطلب منها معرفة صحيحة حول الخيارات المتاحة طبيًا لها، وما هو الأفضل لها ولصحتها عند انتقاء وسيلة دون أخرى لمنع حصول الحمل، ولذا يأتي تأكيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية على هذا الجانب. وتقول المؤسسة القومية لصحة الطفل والنمو البشري National Institute of Child Health and Human Development، التابعة لوزارة الصحة الأميركية: «يجب أن يعتمد اختيارك لوسيلة منع الحمل وتحديد النسل على عدة عوامل، وهي ما تشمل حالتك الصحية، وتواتر حصول النشاط الجنسي لديك، ومدى الرغبة في إنجاب الأطفال في مراحل مستقبلية تالية. ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية مساعدتك على اختيار أفضل وسيلة من وسائل منع الحمل وتحديد النسل بالنسبة لك».

جهاز تعقيم دائم
ويُعتبر تثبيت جهاز «إشّور» إحدى وسائل التعقيم الدائم Sterilization لقدرات المرأة على الحمل والإنجاب، التي تُصنف ضمن الوسائل غير الجراحية Non - Surgical. ويعمل الجهاز المكوَّن من لفائف معدنية مرنة على حث الجسم على تكوين تليّف نسيجي Induced Fibrosis حول تلك اللفائف المعدنية، ومن ثم إقفال مجرى قناة فالوب، وحصلت هذه الوسيلة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدامها كوسيلة لمنع الحمل الدائم في نوفمبر من عام 2002. والواقع أن هذه الوسيلة للمنع الدائم للحمل قد تم تصميمها كبديل للعملية الجراحية التي يتم من خلالها ربط الأنابيب Tubal ligation، وهو ما يُعرف بـ«التعقيم الجراحي» Surgical Sterilization، سواء من خلال فتح جلد البطن Open Surgery أو من خلال العملية الجراحية بالمنظار Laparoscopic Surgery. وعملية ربط الأنابيب هي عملية جراحية تتطلب الدخول إلى المستشفى والخضوع للتخدير وإجراء شق في الجلد، بينما وسيلة تثبيت جهاز «إشور» يتم إجراؤها في عيادة الطبيب دون استخدام تخدير عام، وكلفتها المادية أقل.
وخلال السنوات الماضية تم إجراء عدد من الدراسات الطبية في الولايات المتحدة وغيرها حول نتائج استخدام وسيلة «إشور» للمنع الدائم للحمل، وهو ما تابعته إدارة الغذاء والدواء الأميركية، على الرغم من الملاحظات الطبية حول تلك الدراسات. وعقدت الإدارة اجتماعًا لفريق أمراض النساء والتوليد للأجهزة التابع للجنة الاستشارية للأجهزة الطبية في 24 سبتمبر (أيلول) 2015، وذلك للاستماع إلى الآراء العلمية والسريرية للخبراء وكذلك تجارب المرضى فيما يتعلق بفوائد ومخاطر «إشور». وبالإضافة إلى ذلك، تم إبقاء أجندة التماس التعليقات العامة من قبل الناس مفتوحة لاستقبال أي تعليقات من 22 يوليو (تموز) 2015 حتى 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2015. وهو ما قدم معلومات قيمة للإدارة في كيفية استفادة النساء من هذه الوسيلة لمنع الحمل مع منع تسببها بأي أضرار صحية محتملة. ويعرف الرابط الإلكتروني https:// youtu.be/ 5XkWX8IOYz8 بعملية وضع «إشور» في الجسم.
آثار جانبية
وأفادت الإدارة في نشرتها الحديثة بأن اللفائف المرنة هي لفائف معدنية بالأصل، وهناك من النساء منْ لديهن حساسية من معدن النيكل أو غيره من المعادن، مما يتطلب من المرأة إخبار طبيبها بذلك قبل زراعة جهاز «إشور». كما أن بعضًا من الآثار الجانبية يتطلب من الأطباء بذل مزيد من الدقة في إجراء عملية تثبيت اللفائف المعدنية المرنة تلك، وفي الوقت نفسه يتطلب من المرأة الاستمرار في المتابعة الطبية وعدم إهمالها، وذلك للحيلولة دون حصول أي آثار جانبية وإن كانت نادرة الحصول مثل الثقب في أنبوب فالوب Tubal Perforations، وهو ما قد يُؤدي في الحالات الشديدة إلى آلام مستعصية ونزيف وربما الحاجة إلى استئصال الرحم. وإضافة إلى احتمال عدم نجاح تلك الوسيلة في منع الحمل وحصول حمل غير مرغوب فيه لدى المرأة Unintended Pregnancies، وهو شيء متوقع نظريًا في أي وسيلة من وسائل منع الحمل. كما لاحظت بعض المراجعات الطبية حصول تفاعلات حساسية بالجسم واضطرابات في الدورة الشهرية وآلام بالمفاصل والشعور بالإعياء.
كما نبهت الإدارة إلى أن الجدوى من تثبيت هذا الجهاز لا تتحقق على الفور، بل تكتمل قدرته في غضون ثلاثة أشهر لمنع الحمل. وبعد ثلاثة أشهر يُطلب من المرأة إجراء أشعة سينية للتأكد من أن الجهاز في موضعه الصحيح وأنه لن يتسبب بمشكلات صحية أو إزعاج للمرأة. وكانت بعض المصادر الطبية قد لاحظت أنه ليس ثمة اهتمام كافٍ من قبل النساء بأنفسهن بعد تثبيت وزراعة الجهاز لديهن، ذلك أن إحدى الدراسات الطبية لـ«المتابعة ما بعد التسويق» Post - Marketing Study للتأكد من الفاعلية والآمان والسلامة وشملت 745 امرأة، لاحظت أن 92 في المائة منهن أجرين المتابعة بعد سنة، وانخفضت تلك النسبة إلى 25 في المائة عند حلول المتابعة في السنة الثانية.
ومن أجل ذلك وغيره، ذكرت الإدارة أنها أضافت تغيرات لمكونات الملصق المرفق بمغلف عبوة جهاز «إشور»، ليتضمن تنبيهًا تحذيريًا بضرورة أن تقوم المرأة بمراجعة قائمة من عدة عناصر ضمن عملية اتخاذها قرار استخدامه كوسيلة للمنع الدائم للحمل، أو ما يُعرف بـ«مرجعية قرار المريض» Patient Decision Checklist، من أجل أن يكون قرار المرأة قرارًا مشفوعًا بالعلم ومبنيا على فهم المخاطر والفوائد. وأوضحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قائلة: «ماذا يعني هذا؟ إن قائمة المرجعية الجديدة في كتيب المعلومات الأساسية للمريض تلخص فوائد ومخاطر وسيلة (إشور) لمنع الحمل، وتهدف القائمة المرجعية إلى تشجيع النساء على قراءة كتيب المعلومات، وفهم فوائد (إشور) ومخاطره، ومناقشة المعلومات مع الطبيب قبل اتخاذ قرار مستنير بشأن ما إذا كان استخدام هذا الجهاز ملائمًا للمرأة أو غير ملائم لها».
خيارات كثيرة
وأضافت الإدارة في نشرتها الصادرة في 15 نوفمبر أنه ليس هناك وسيلة من وسائل منع الحمل أو التعقيم فعالة بنسبة مائة في المائة، ولمنع حمل دائم هناك خيار آخر للنساء هو الربط الجراحي التقليدي للأنابيب، كما أن إدارة الغذاء والدواء قد وافقت على استخدام وسائل أخرى ذات فاعلية طويلة المدى في منع الحمل مثل الجهاز الذي يُوضع داخل تجويف الرحم أو ما يُعرف باللولب IUD، وهو فعّال للغاية في منع الحمل وسهل التثبيت وقابل للإزالة وعودة القدرة على الحمل، وبالإضافة إلى ذلك تتوفر خيارات أخرى منها حبوب منع الحمل Oral Contraceptives التي تُؤخذ عبر الفم والبقع الهرمونية اللاصقة Hormonal Patches التي تُوضع على الجلد والحلقات المهبلية Vaginal Rings والواقي الذكري وغشاء عنق الرحم، وأضافت: «أيًا كان الخيار من بين وسائل منع الحمل، تأكدي من أنك تفهمين المخاطر والمنافع ومناقشة الموضوع مع مقدم الرعاية الطبية لك».
والواقع أن وسائل منع الحمل متعددة ومتشعبة وتتطور بشكل مطَّرد، ومن الصعب إثبات أن وسيلة ما هي الأكثر أمانًا والأعلى فائدة وتصلح لجميع النساء، وهو ما يجعل قرار وسيلة منع الحمل الملائمة للمرأة يتطلب مناقشة بين الطبيب المتخصص في شؤون الحمل والمرأة، ومعرفة ما تفضله المرأة ومعرفة ما يُلائم الحالة الصحية لها، ولذا ليس هو من القرارات الطبية السهلة التي يُمكن اتخاذها في لحظات.
إن جميع وسائل منع الحمل دون استثناء لها فوائد ولها في الوقت ذاته مخاطر. وتفيد المؤسسة القومية لصحة الطفل والنمو البشري في نشراتها الحديثة بأن منع الحمل له وسائل متعددة تعمل بطرق مختلفة، منها ما يعمل على منع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة كي لا تجري عملية تلقيح البويضة بتلك الحيوانات المنوية، ومنها ما يعمل على منع المبيضين لدى المرأة من إفراز البويضة الناضجة والجاهزة للتلقيح بالحيوان المنوي، ومنها أجهزة صغيرة يتم تثبيتها في داخل تجويف الرحم أو مجرى قناة فالوب، ومنها عملية التعقيم الجراحي التي تمنع بشكل دائم إمكانية حمل المرأة. ووسائل منع الحمل هذه ليست خاصة بالمرأة بل أيضًا تشمل الرجل.
• استشارية في الباطنية



الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
TT

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز كلٌّ من الكركم والزنجبيل بوصفهما عنصرين أساسيين في الطب العشبي التقليدي والحديث على حدّ سواء. فقد حظي هذان النباتان باهتمام علمي واسع، نظراً لخصائصهما العلاجية المتعددة، والتي تشمل تخفيف الألم، والحد من الغثيان، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، مما يسهم في الوقاية من عديد من الأمراض والعدوى. كما تشير الأبحاث إلى أن تناولهما بانتظام قد يوفر تأثيرات قوية مضادة للالتهابات والأكسدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل آلام المفاصل والتورم والتيبّس، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بالتهابات المفاصل.

ما الزنجبيل والكركم؟

يُعدّ كلٌّ من الزنجبيل والكركم من النباتات المزهرة التي تُستخدم على نطاق واسع في الطب البديل والتقليدي. ويعود الموطن الأصلي للزنجبيل إلى جنوب شرق آسيا، حيث استُخدم منذ قرون طويلة بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية. وترتبط فوائده العلاجية بشكل أساسي باحتوائه على مركبات فينولية نشطة، من أبرزها مركب الجينجيرول، الذي يُعتقد أنه يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

أما الكركم، المعروف علمياً باسم Curcuma longa، فهو ينتمي إلى الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الزنجبيل، ويُستخدم على نطاق واسع كأحد التوابل الرئيسية في المطبخ الهندي. ويتميّز الكركم باحتوائه على مركب الكركمين، وهو المركب الفعّال الذي أظهرت الدراسات قدرته على المساهمة في علاج عديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

الموطن الأصلي للزنجبيل يعود إلى جنوب شرق آسيا (بيكسلز)

دور الكركم والزنجبيل في تسكين آلام المفاصل

تُعد القدرة على تخفيف الالتهاب من أبرز الفوائد المشتركة بين الكركم والزنجبيل، وهو ما يفسّر تأثيرهما الإيجابي في التخفيف من آلام المفاصل. فالكركمين الموجود في الكركم يعمل كمضاد قوي للالتهابات، حيث يساعد على تقليل التورم والتيبّس وتحسين حالة المفاصل، خصوصاً لدى المصابين بالتهاب المفاصل. في المقابل، يحتوي الزنجبيل على مركب الجينجيرول، الذي يتمتع بدوره بخصائص مضادة للالتهاب، وقد أظهرت الأبحاث أنه يسهم في تقليل آلام العضلات والآلام المزمنة.

وقد خضع كلٌّ من الكركم والزنجبيل لعدد من الدراسات العلمية التي هدفت إلى تقييم مدى فاعليتهما في تخفيف الألم المزمن. وتشير النتائج إلى أن الكركمين، بصفته المكوّن النشط في الكركم، يُعدّ فعّالاً بشكل ملحوظ في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل. فقد أظهرت مراجعة شملت ثماني دراسات، أن تناول 1000 ملغم من الكركمين يومياً كان مماثلاً في تأثيره لبعض مسكنات الألم المستخدمة في علاج آلام المفاصل لدى مرضى التهاب المفاصل، حسبما ذكر موقع «هيلث لاين».

في سياق متصل، بيّنت دراسة صغيرة أُجريت على 40 شخصاً مصاباً بالفصال العظمي أن تناول 1500 ملغم من الكركمين يومياً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الألم، إلى جانب تحسّن في الوظائف الحركية، مقارنةً بتناول دواء وهمي.

أما الزنجبيل، فقد أثبت هو الآخر فاعليته في التخفيف من الألم المزمن المرتبط بالتهاب المفاصل، فضلاً عن تأثيره في حالات أخرى. فقد أشارت دراسة استمرت خمسة أيام وشملت 120 امرأة إلى أن تناول 500 ملغم من مسحوق جذر الزنجبيل ثلاث مرات يومياً أسهم في تقليل شدة ومدة آلام الدورة الشهرية. كما أظهرت دراسة أخرى شملت 74 شخصاً أن تناول غرامين من الزنجبيل يومياً لمدة 11 يوماً أدى إلى تقليل ملحوظ في آلام العضلات الناتجة عن ممارسة التمارين الرياضية.

وأخيراً، كشفت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 عن أن الجمع بين الكركم والزنجبيل قد يُحدث تأثيراً تآزرياً، أي إن تأثيرهما المشترك يكون أقوى من تأثير كل منهما على حدة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الالتهابات، وهو ما يعزز من أهميتهما بوصفهما خياراً طبيعياً داعماً لصحة المفاصل.

Your Premium trial has ended


4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
TT

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

في ظل ازدياد الاهتمام بالطرق الطبيعية للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في دعم التوازن الغذائي للجسم، إلى جانب العلاج والمتابعة الطبية لمرضى السكري.

وحسب موقع «هيلث» العلمي، توضح المعلومات أن هذه المشروبات لا تُعد بديلاً للعلاج الطبي، ولكنها قد تساهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل تقلبات سكر الدم عند بعض الأشخاص، مع اختلاف تأثيرها من فرد لآخر.

الماء

يُعتبر شرب كمية كافية من الماء يومياً من أهم العوامل المساعدة على دعم الصحة العامة، وقد يرتبط بالحفاظ على مستويات مستقرة لسكر الدم.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن احتياج البالغين من الماء يختلف حسب العمر والوزن والنشاط، ولكن غالباً ما يتراوح بين 2 و3.7 لتر يومياً. ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الإفراط الشديد في شرب الماء قد يؤدي إلى حالة نادرة تُعرف بتسمم الماء، وتظهر بأعراض مثل الغثيان والقيء والتشوش.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف بالكاتيكينات، والتي قد تساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن نظراً لأنه يحتوي على كمية من الكافيين، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله.

عصير الطماطم

أظهرت الدراسات أن الليكوبين -وهو مركب عضوي موجود في الطماطم- يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم.

والليكوبين هو كاروتينويد (صبغة نباتية) يُعزز أيضاً نشاط مضادات الأكسدة. وتُساعد مضادات الأكسدة على الوقاية من مضاعفات داء السكري ومقاومة الإنسولين.

وقد يُساعد شرب عصير الطماطم من دون إضافة سكر على الحفاظ على مستوى السكر في الدم.

الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مضادات أكسدة قد تساعد في تقليل الالتهابات، ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، ولكن النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد العلمي.


العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
TT

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية لندن الجامعية، أن لكل إنسان مجموعة فريدة من الميكروبات المعوية، بما في ذلك البكتيريا، والفطريات، والفيروسات التي تعيش في الجهاز الهضمي، لكن المصابين بمرض باركنسون، وكذلك الأشخاص الأصحاء الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة، لديهم نمط مختلف من هذه الميكروبات مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

وحلل الباحثون بيانات 271 شخصاً مصاباً بمرض باركنسون، و43 شخصاً حاملاً لمتغير جين GBA1 (وهو متغير جيني يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون بما يصل إلى 30 ضعفاً) دون ظهور أي أعراض سريرية، بالإضافة إلى 150 مشاركاً سليماً.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع الميكروبات المكونة للميكروبيوم المعوي اختلف عند مقارنة مرضى باركنسون بالمشاركين الأصحاء، وكان هذا الاختلاف أكثر وضوحاً بين الأشخاص في المراحل المتقدمة من المرض.

كما لوحظ اختلاف في الميكروبات عند مقارنة المشاركين الأصحاء بالأشخاص الحاملين لمتغير جين GBA1، والذين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد لمرض باركنسون.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة البروفسور أنتوني شابيرا: «مرض باركنسون يعد سبباً رئيساً للإعاقة حول العالم، وهو الأسرع نمواً بين الأمراض العصبية التنكسية من حيث الانتشار، والوفيات، وهناك حاجة ملحة لتطوير علاجات توقف أو تبطئ تقدم المرض».

وأضاف: «في السنوات الأخيرة أصبح هناك إدراك متزايد للعلاقة بين مرض باركنسون وصحة الأمعاء، وقد عززت هذه الدراسة هذا الارتباط، وأظهرت أن ميكروبات الأمعاء قد تكشف علامات مبكرة لخطر الإصابة قبل ظهور الأعراض بسنوات».

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم قد تسهم في تطوير اختبارات للكشف عن احتمالية إصابة الشخص بمرض باركنسون، وقد تُفضي أيضاً إلى طرق جديدة للوقاية منه عبر استهداف الأمعاء عن طريق تغيير نمط الغذاء، أو استخدام علاجات تستهدف تحسين توازن بكتيريا الأمعاء.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل الوراثية أو البيئية الأخرى التي تؤثر في تحديد ما إذا كان الشخص سيصاب بمرض باركنسون.