فرط كولسترول الدم العائلي.. وسبل التعايش معه

حالة مرضية موروثة ترتبط بارتفاع النوع الضار منه

فرط كولسترول الدم العائلي.. وسبل التعايش معه
TT

فرط كولسترول الدم العائلي.. وسبل التعايش معه

فرط كولسترول الدم العائلي.. وسبل التعايش معه

الكولسترول هو مادة شمعية ينتجها الجسم وهو أحد دهون الدم الكثيرة (المواد الدهنية) الموجودة بالدم. ويقوم الكبد بصنع معظم الكولسترول في الجسم، كما يتم الحصول على كميات قليلة منه عبر الطعام مثل البيض، والكبد، والكلى، ومن بعض المأكولات البحرية مثل الجمبري. ويؤدي الكولسترول دورًا حيويًا في عمل الخلايا، إذ إنه المادة التي يستخدمها الجسم لإنتاج بعض المواد الكيميائية الحيوية الأخرى - مثل فيتامين دي، والصفراء التي تساعد في عملية الهضم، وأيضًا بعض الهرمونات - مثل الكورتيزول والإستروجين. ولكن عند ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم فإن ذلك يزيد معدل خطر الإصابة بأمراض القلب وجهاز الدورة الدموية.
* فرط الكولسترول العائلي
متى يكون فرط الكولسترول وراثيا؟ وما هي أنواعه؟ وهل له أعراض مميزة؟ وهل هو مرض شائع؟ وهل الوقاية منه ممكنة؟ تساؤلات طرحتها «صحتك» وأجاب عنها أحد المتخصصين في هذا المجال الوقائي الدقيق من طب القلب الدكتور فهد النوري استشاري الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية المؤسس ونائب الرئيس للمجموعة السعودية للوقاية من أمراض القلب وتأهيل مرضى القلب في جمعية القلب السعودية، فأوضح أولا أن فرط كولسترول الدم العائلي يعد حالة مرضية موروثة ترتبط بارتفاع الكولسترول الضار (LDL) وقد تسببت في حدوث أمراض القلب والشرايين في وقت مبكر من الحياة. وعادة ما يكون من يعانون من فرط كولسترول الدم العائلي عاجزين عن معالجة إمدادات الجسم الطبيعية من الكولسترول في الكبد، ما يؤدي إلى ارتفاع الكولسترول الضار إلى مستويات عالية جدًا قد تتسبب في انسداد الشرايين (تصلب الشرايين) وحدوث أزمة قلبية أو سكتة دماغية.
* وراثة المرض
يتكون جسم الإنسان من مليارات الخلايا، وكل خلية تحتوي على نواة تضم معلومات تجعل كل شخص متميزا عن غيره. ويطلق على هذه المعلومات، (المورثات أو الجينات)، حيث يمتلك كل شخص نحو 20.000 إلى 25.000 جين مختلف. وتصدر هذه الجينات كل التعليمات والأوامر المطلوبة التي يحتاجها الجسم لنمو وتطور خلاياه كافة، كما أنها تحدد خصائص معينة مثل لون الشعر ولون العينين والطول وفصيلة الدم. وكل جين يعطي شفرة، وهي مجموعة من الأوامر لإنتاج بروتين محدد أو جزء من البروتين، وتحدد بموجبه إحدى الخصائص آنفة الذكر أو للسيطرة على إحدى وظائف الجسم.
والجينات مرتبة كشريط يسمى «الكروموسوم» وتتكون من مادة كيميائية تسمى «الحمض النووي». وتحتوي كل خلية غالبا على 46 كروموسوما مرتبة في 23 زوجا.
ويرث الإنسان نسخة من كل زوج كروموسوم من الأم ونسخة أخرى من الأب. وبما أن الكروموسومات تحتوي على جينات الإنسان، فذلك يعني أن الإنسان يرث أيضا مجموعة واحدة من الجينات من كلا الوالدين وذلك يفسر وراثة الإنسان لخصائص معينة من أحد والديه أو من كليهما.
الحمض النووي كالكتاب والكروموسومات هي الفصول، فهناك 23 زوجا من الكروموسومات أي 23 فصلا. كل جين يمثل مقطعا في الفصل. الجينات تعطي الشفرات لتكوين البروتينات التي تحدد الخصائص مثل القدرة على التحكم بمستويات الكولسترول، ويتم تحديد شفرة كل جين عن طريق سلسلة من الأحماض النووية. فالحمض النووي كالحروف بالكلمات التي تصوغ المقطع. والطريقة التي ترتب بها هذه الحروف لها تأثير على احتمالية خطر إصابة الإنسان بالأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.
وعلى سبيل المثال، تتكون كلمتا علم وعمل من الحروف نفسها لكنهما مرتبتان بطريقة مختلفة ولهما معان مختلفة وكذلك الجينات. لأجل ذلك إذا كانت الشفرة في الحمض النووي مرتبة بطريقة مختلفة فإنها ستعمل بشكل مختلف، وإذا احتوى أحد جينات الإنسان على خطأ، كالخطأ الكتابي في الكلمات، فقد يؤدي ذلك لإنتاج بروتين غير طبيعي في نوع محدد من الخلايا. كما قد يورث الخطأ نفسه إلى الأجيال القادمة. وهذا الخطأ يطلق عليه التحور الجيني أو الطفرة الوراثية.
بعض الأخطاء لها تأثير طفيف أو بلا تأثير لكن بعضها الآخر قد يؤدي إلى أمراض وراثية مثل مرض فرط كولسترول الدم العائلي.
* الأعراض والتشخيص
هناك نوعان من مرض فرط كولسترول الدم العائلي هما:
1 - فرط كولسترول الدم العائلي متغاير الازدواج Heterozygous Familial Hypercholesterolaemia ويُورث من أحد الأبوين المصاب بمرض فرط كولسترول الدم العائلي، وهو يمثل أغلبية المصابين بمرض فرط كولسترول الدم العائلي.
2 - فرط كولسترول الدم العائلي متماثل الازدواج Homozygous Familial Hypercholesterolaemia ويُورث من الأبوين معًا ممن يعانون من مرض فرط كولسترول الدم العائلي، وهذا النوع أشد من النوع الأول أعلاه، إلا أنه يمثل نسبة أقل من مجموع المصابين بالمرض.
أما الأعراض المصاحبة لمرض فرط كولسترول الدم العائلي فهي عادة ارتفاع الكولسترول الضار. وفي حين أنه لا توجد هناك أي أعراض خارجية في العادة، إلا أنه في بعض الحالات يشكو المرضى من:
- رواسب دهنية بمنطقة المرفقين والركبتين والأرداف والأوتار Xanthoma.
- رواسب دهنية حول العينين.
- هالات بيضاء اللون حول القرنية Arcus Lipoides.
كيف يتم تشخيص مرض فرط كولسترول الدم العائلي؟ يبدأ التشخيص باختبار فحص الدم للتعرف على مستويات الكولسترول بما فيها الكولسترول الضار والكولسترول الحميد HDL بالإضافة إلى ثلاثي الغليسريد.
في المرضى الذين يعانون من فرط كولسترول الدم العائلي متغاير الازدواج، تكون مستويات الكولسترول الضار لديهم أعلى مرتين إلى ثلاث مرات من المتوسط، في حين تكون هذه النسبة في المرضى الذين يعانون من فرط كولسترول الدم العائلي متماثل الازدواج ما بين 4 إلى 6 مرات أعلى من المتوسط. ومتى ما خضع أحد أفراد الأسرة للتشخيص، أو كان التشخيص غير مؤكد، يمكن للاختبارات الجينية أن تساعد في تأكيد عملية التشخيص تلك وتحديد أفراد العائلة المتضررين.
* نسبة انتشار المرض
أثبتت الدراسات العالمية أن نسبة انتشار المرض التقريبية هي واحد من بين مائتين إلى واحد من بين 500 شخص، لذلك فإن ما بين نحو 14 إلى 34 مليون شخص في العالم يعانون ويتأثرون بفرط كولسترول الدم العائلي متغاير الازدواج. ولسوء الحظ فإن هناك 80 في المائة من المصابين بالمرض لم يتم تشخيص أمراضهم في معظم بلدان العالم. أما فرط كولسترول الدم العائلي متماثل الازدواج فتقدر نسبة المصابين به بواحد من بين مليون شخص.
ونظرا لانتشار عادة الزواج من الأقارب في السعودية فإنه من المتوقع أن تكون نسبة انتشار المرض أعلى من نظيرتها العالمية. ومع الأسف فلا توجد إحصاءات عن مدى انتشار المرض، وذلك لعدم وجود برنامج وطني للتعرف على الاعتلالات الوراثية المسببة لمرض فرط كولسترول الدم العائلي في المملكة.
* العلاج الدوائي والغذائي
* في حين أن مرض فرط كولسترول الدم العائلي لا يمكن علاجه، إلا أن هناك بعض الخيارات المتاحة التي تساعد في إدارة الحالة من خلال خفض المستويات المرتفعة للكولسترول الضار LDL التي أظهرت بعض الدراسات إمكانية خفضها من خلال تغيير نمط الحياة والنظام الغذائي وتعاطي الأدوية، ويُنصح الأشخاص الذين يعانون من فرط كولسترول الدم العائلي بالاهتمام بهذه التغييرات بعد التشاور مع الطبيب، وتتضمن ما يلي:
أولا: أسلوب الحياة
- الإقلاع عن التدخين: يسبب التدخين ضررًا إضافيًا يُلحق بالأوعية الدموية، لذا فمن الضروري الإقلاع عنه باعتباره سببا مباشرا في زيادة مخاطر وقوع الأمراض القلبية الوعائية.
- التمارين الرياضية: يُوصى بالقيام بتمارين رياضية يومية لمدة 30 دقيقة وعلى الأقل خمس مرات في الأسبوع.
ثانيا: الحمية الغذائية
- التوقف عن أو الإقلال من تناول الدهون المشبعة مثل اللحوم الحمراء والزبدة، والتحول إلى تناول الدهون غير المشبعة مثل الزيوت النباتية والمكسرات.
- الحد من الطعام والشراب المحتوي على كميات كبيرة من السكر.
- الإكثار من تناول الأغذية التي تحتوي على الألياف والخضراوات والفواكه.
ثالثا: تناول الدواء
هناك كثير من أنواع الأدوية التي تُوصف لعلاج ارتفاع مستويات الكولسترول الضار والمرتبطة بمرض فرط كولسترول الدم العائلي مثل الستاتين Statins، والإزيتيمايب Ezetimibe، ويمكن تعاطي هذه الأدوية منفردة أو مجتمعة للنوع متغاير الازدواج.
أما بالنسبة لفرط كولسترول الدم العائلي متماثل الازدواج فإن العلاج الناجع المتوفر حاليا هو إجراء (LDL - apheresis) أو ما يعرف بفصادة الكولسترول منخفض الكثافة، وهو شبيه بغسيل الكلى، إذ يعبر الدم من خلال آلة خاصة تنقي الدم من الكولسترول قبل أن تقوم بإعادته إلى الجسم. ويستغرق كل إجراء المكوث في المستشفى لمدة أربع ساعات ويجب أن يتم تكرار هذه العملية على فترات منتظمة.
ويعتمد مدى احتياج المريض لهذا الإجراء على نوع الإصابة بفرط كولسترول الدم العائلي، بالإضافة إلى مدى سرعة ارتفاع مستوى الكولسترول. وفي العادة يتم الخضوع لهذا الإجراء مرتين إلى أربع مرات في الشهر.
بالإضافة إلى ذلك، فقد انتهت الأبحاث حاليًا من اكتشاف عقاقير جديدة تسهم في علاج ناجع لمرض فرط كولسترول الدم العائلي منها ما أجيز من إدارة الغذاء والدواء الأميركية مثل عقاري أليروكوماب Alirocumab ولوميتابايد Lomitapide. ويؤخذ العقار أليروكوماب Alirocumab على شكل حقن تحت الجلد كل أسبوعين تعمل على منع فرز إنزيم PCSK9. حيث تتجلى فعالية هذه الحقن في التقليل من إنتاج البروتين الدهني المنخفض الكثافة لمن يعانون من مرض فرط كولسترول الدم العائلي.
رابعا: الاستشارة الجينية
تساعد الاستشارة الجينية المريض على فهم ما سيحدث عند خضوعه للفحص الجيني ومعنى نتائج ذلك الفحص له ولعائلته، حيث يقوم المستشار المدرب بإيضاح معنى نتائج الفحوصات، وكيف ستؤثر الإصابة بفرط كولسترول الدم العائلي على المريض وعائلته وأطفاله أو عند إنجابه مستقبلاً إذا لم يكن لديه أطفال.
لا يتم إجراء الفحص الجيني للمريض إلا بعد استشارة فريق مختص للتأكد من إجراء الفحوصات المطلوبة وتحليلها بصورة صحيحة، إذ إن إجراء الفحص دون الإرشاد والدعم المناسبين قد يقود إلى فهم خاطئ ومعلومات غير دقيقة.



نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
TT

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

تُعدّ الكلى من الأعضاء الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف متعددة لا غنى عنها، أبرزها تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن المعادن، إضافةً إلى دورها في دعم صحة العظام وإنتاج خلايا الدم الحمراء. ومع ذلك تُظهر المعطيات الصحية أن أمراض الكلى تمثّل تحدياً كبيراً، إذ إن نحو شخص واحد من كل سبعة بالغين في أميركا على سبيل المثال قد يعاني من مرض الكلى المزمن، في حين أن الغالبية لا تدرك إصابتها بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة للمرض، وفق تقرير للمؤسسة الوطنية للكلى ومركزها في الولايات المتحدة.

عادات يومية بسيطة لحماية الكلى

يمكن الحد من خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال تبنّي عادات صحية يومية. في مقدّمة هذه العادات شرب كميات كافية من الماء بانتظام، ما يساعد الكلى على أداء وظيفتها في التخلص من السموم بكفاءة. كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح، نظراً لارتباطه المباشر بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة، خطوة أساسية للحفاظ على صحة الكلى. كذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على وزن صحي، ما يخفف الضغط على الكلى. ومن الضروري أيضاً تجنّب الإفراط في استخدام المسكنات، خصوصاً تلك التي تُؤخذ لفترات طويلة، لما قد تسببه من أضرار تراكمية.

إلى جانب ذلك، يُعدّ ضبط مستويات السكر في الدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع الضغط، إذ يعدان هذان المرضان سببين رئيسيين للإصابة بأمراض الكلى.

يُعدّ ضبط مستويات السكر بالدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة في الحفاظ على صحة الكلى (بيكسباي)

أهمية الفحوص والوقاية المبكرة

قد تتطوّر أمراض الكلى بصمت، من دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية. لذلك يُنصح بإجراء فحوص دورية، خصوصاً للأشخاص الأكثر عُرضة للخطر، مثل من لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من أمراض مزمنة.

وتشمل الفحوص الأساسية قياس ضغط الدم، وتحليل البول للكشف عن وجود أحد أنواع البروتينات (الألبومين)، إضافةً إلى فحوصات الدم التي تقيس كفاءة الكلى في تنقية الفضلات. إن الكشف المبكر يتيح التدخل في الوقت المناسب، ويقلل من خطر تطور المرض إلى مراحل متقدمة قد تتطلب غسل الكلى أو زراعة الكلى.

في الخلاصة، يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة. فالوعي والوقاية يظلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة أمراض قد تتفاقم بصمت، وتؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وجودة حياته.


بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)
هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)
TT

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)
هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

وحسب صحيفة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد اعتمد الباحثون على تحليل عينات من اللعاب والبراز شملت 404 مرضى في الصين، بعضهم مصاب بسرطان المعدة وآخرون يعانون من التهاب المعدة المزمن.

ووجد الباحثون اختلافاً في ميكروبات الأمعاء لدى مرضى سرطان المعدة، حيث كشفوا عن 28 نوعاً مختلفاً من البكتيريا المعوية، كان معظمها من البكتيريا الفموية مثل العقديات والبكتيريا المنتجة لحمض اللاكتيك.

كما تبين وجود 20 نوعاً مشتركاً بين الفم والأمعاء، وكانت أكثر انتشاراً لدى مرضى السرطان.

وتشير النتائج إلى انتقال هذه البكتيريا من الفم إلى الأمعاء، بعد أن وجد الباحثون تطابقاً وثيقاً بين البكتيريا الفموية وبكتيريا الأمعاء لدى الشخص نفسه، وفقاً للمقارنات الجينية.

وخلص الباحثون إلى أن «هذه النتائج تؤكد الدور الحاسم للعلاقة بين ميكروبيوم الفم والأمعاء في سرطان المعدة».

ورغم ذلك، شددت الدراسة على أن هذا الارتباط لا يثبت بشكل قاطع أن البكتيريا تسبب السرطان، بل يشير إلى علاقة قوية تستدعي مزيداً من البحث.

من جانبه، أوضح الدكتور برايان سلوموفيتز، مدير قسم أورام النساء والرئيس المشارك للجنة أبحاث السرطان في مركز «ماونت سيناي» الطبي في ميامي بيتش في فلوريدا: «تُظهر الدراسة كيف يمكن لميكروبيوم منطقة في الجسم أن ينتقل ويؤثر على تطور السرطان في منطقة أخرى». وأضاف: «يكون العامل المحفّز في سرطان المعدة غالباً التهابات مثل عدوى بكتيريا المعدة، مما يؤدي إلى تلف الخلايا، ثم تأتي بكتيريا أخرى لتستعمر هذه البيئة، وهو ما يفسر استمرار تطور السرطان حتى بعد العلاج».

كما أشار إلى إمكانية استخدام اللعاب مستقبلاً للكشف المبكر عن المرض، بل ربما الوقاية منه عبر تعديل توازن البكتيريا في الجسم، مؤكداً أن «هذه النتائج تمهد الطريق لأبحاث مستقبلية، لكننا لم نصل بعد إلى مرحلة التطبيق السريري».


لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)
يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)
TT

لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)
يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)

يعتقد كثيرون أن السبانخ هي المصدر الأهم لمضادات الأكسدة، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تقدم فوائد مماثلة أو حتى أعلى في بعض الجوانب.

ونقل موقع «هيلث» العلمي، عن إخصائية التغذية إيرين بالينسكي-ويد قولها إن عديداً من الأطعمة يمكن أن تنافس السبانخ من حيث محتواها من مضادات الأكسدة، خصوصاً المركبات النباتية مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، وهي مواد تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

وأكدت أن هذه الأطعمة تدعم الجسم في مواجهة الالتهابات، وتحمي الخلايا من التلف، وتسهم في تعزيز المناعة وصحة القلب والدماغ.

ومن أبرز الأمثلة على هذه الأطعمة ما يلي:

التفاح

يحتوي التفاح على مجموعة من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية التي تدعم جهاز المناعة وتحمي الخلايا.

كما يحتوي على مركب «فلوريدزين» الذي قد يسهم في تحسين صحة الكبد، بالإضافة إلى كمية جيدة من الألياف التي تعزز صحة الجهاز الهضمي.

التوت بأنواعه

التوت الأحمر والأزرق والأسود غني جداً بمضادات الأكسدة التي تمنحه لونه المميز.

ويحتوي التوت على فيتامين «سي» ومركبات الأنثوسيانين التي ترتبط بتحسين صحة الأوعية الدموية ودعم وظائف الدماغ، مما يجعله من أقوى الفواكه المضادة للأكسدة.

البرقوق المجفف

يتميز البرقوق المجفف باحتوائه على مركبات البوليفينول التي تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وتشير الدراسات إلى أنه قد يكون مفيداً بشكل خاص لبعض الفئات مثل النساء بعد انقطاع الطمث.

الخرشوف

يعد الخرشوف مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأنثوسيانين والبوليفينولات الأخرى، وحمض الكلوروجينيك، الذي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري، وتحسين مستويات الكوليسترول، وتقليل الالتهاب، كما أنه غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.

الكرنب الأجعد

يعد الكرنب الأجعد من الأطعمة الغنية بالمركبات النباتية المضادة للأكسدة، إضافةً إلى احتوائه على فيتامينات ومعادن متعددة، مما يجعله من الأطعمة التي تدعم المناعة وتُصنف ضمن «الأطعمة فائقة القيمة الغذائية».

الفستق

رغم أنه لا يُعرف عادةً كمصدر لمضادات الأكسدة، فإن الفستق يحتوي على مركبات مهمة مثل اللوتين الذي يدعم صحة العين، إلى جانب فيتامينات ومعادن تساعد على دعم وظائف الجسم الحيوية.

الجوز

يحتوي الجوز على مركبات مضادة للأكسدة مثل التوكوفيرولات والبوليفينولات كالكاتيكينات والريسفيراترول والإيلاجيتانينات، إضافةً إلى عناصر معدنية مهمة مثل المغنيسيوم والحديد، مما يجعله مفيداً لصحة القلب والدماغ.

بذور دوار الشمس

تتميز هذه البذور بارتفاع محتواها من فيتامين هـ، وهو أحد أهم مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف.

كما تحتوي على دهون صحية وبروتينات ومعادن تدعم الصحة العامة.

الكاكاو

يحتوي الكاكاو على مركبات الفلافانول التي قد تعزز تدفق الدم إلى الدماغ، وتشير أبحاث إلى أنه قد يدعم الذاكرة والتركيز، إضافةً إلى دوره في دعم صحة الخلايا العصبية مع التقدم في العمر.