متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟

إجابات عملية عن استفسارات الأمهات حول نظافة الأطفال والمراهقين

متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟
TT

متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟

متى يستحم الطفل؟ وكيف يعتني بشعره؟

تبدو بعض المواضيع المتعلقة بالصحة والسلامة من الأمراض بسيطة أو «تحصيل حاصل» وبالتالي لا تحتاج إلى شرح وتوضيح، ولكنها في المنظور الطبي إحدى القضايا الشائكة التي تترتب عليها آثار صحية مستقبلية ذات أهمية. ومن تلك الأمور وضوح إرشادات الهيئات الطبية العالمية حول كيفية العناية بنظافة الطفل والمراهق.

استفسارات الأمهات

ومع عودة الأطفال والمراهقين إلى مدارسهم وخروجهم من المنزل وممارستهم الأنشطة البدنية، يسأل كثير من الأمهات عن كيفية تحقيق العناية السليمة بنظافة الطفل ما فوق سن 6 سنوات والمراهق ما فوق سن 12 من العمر، وخصوصا في جوانب الاستحمام Bath أو الدُشّ Shower وغسل اليدين والعناية بالشعر وغسل الشعر، وهو ما تشير الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية AAD إلى أنه من أكثر التساؤلات لدى الأمهات.
إن نظافة الطفل ينبغي أن تكون ضمن إطارين عامين، الأول جعل وقت استحمام الطفل مرحًا له ومهمة سهلة على الأم، والثاني تعليم الطفل العادات الصحية للاستحمام وتنظيف اليدين وغسل الشعر. والطفل ما دون 6 سنوات، أو أصغر من ذلك غالبًا ما يتم تنظيف جسمه بالماء دون استخدام الدُشّ، ولكن في مراحل تالية من العمر نجد غالبية الأطفال تستمتع بالدُشّ بوصفها وسيلة لتنظيف الجسم بالماء من الرأس حتى أخمص القدم.
وبالنسبة للأم، ليس بالضرورة أن تكون دعوة الطفل إلى الاستحمام، أو الدُشّ، بداية مشوار من المعاناة لها ولطفلها، ولذا تقول الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية: «ربما إدراك الأم أن الطفل ليس بحاجة للاستحمام اليومي هو بداية مريحة في الحديث الطبي إلى الأمهات حول هذا الأمر». وتضيف قائلة: «عدد مرّات احتياج الطفل إلى الاستحمام يعتمد على عمره وأنشطته البدنية التي يقوم بها خلال اليوم».

إرشادات الاستحمام

وتقسم الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية إرشاداتها للأمهات حول استحمام الأطفال والمراهقين إلى فئتين، فئة الأطفال ما بين سن 6 سنوات و11 سنة، وفئة المراهقين ما بين سن 12 إلى 18 سنة.
وبالنسبة للفئة الأولى، ما بين 6 إلى 11 سنة، تشير إلى أن استحمام الطفل يوميًا أمر لا بأس به، ولكنه ليس ضروريًا، بل الطفل في هذه المرحلة بحاجة إلى:
- الاستحمام مرة، أو مرتين في الأسبوع على أقل تقدير، وهو كاف طالما حافظ الطفل بالعموم على نظافته ولم يتعرض للأوساخ.
- الاستحمام ضروري عند تعرضه للأوساخ بفعل اللعب بالأتربة والطين أو ممارسته أي أنشطة تعرض نظافته للأوساخ.
- الاستحمام ضروري بعد السباحة في المسبح أو البحيرة أو النهر أو البحر أو تعرض جسمه للمياه بأي طريقة أخرى.
- من المفيد للطفل الاستحمام بعد زيادة التعرق أو ظهور رائحة العرق عليه بشكل ملحوظ.
- الاستحمام وفق توجيهات الطبيب خلال معالجة الطفل من أي أمراض جلدية أصابت الطفل.
وبالنسبة لفئة المراهقين ما بين سن 12 إلى 18 سنة فإن من المريح للأمهات أن غالبية المراهقين يُفضلون الدُشّ للاستحمام اليومي حفاظًا على انتعاشهم وحيويتهم وأناقتهم وجاذبيتهم، وتُضيف أنه مع بلوغ الطفل أعتاب المراهقة يوصي أطباء الجلدية الوالدين النصائح التالية:
- الاستحمام أو الدُشّ يوميًا.
- غسل الوجه بالماء على الأقل مرتين يوميًا لإزالة الأوساخ والدهون.
- الاستحمام أو الدُشّ بعد السباحة أو ممارسة الألعاب الرياضية أو التعرق بشكل مفرط.
وتفيد الأكاديمية أن جعل وقت الاستحمام وقتا مرحا هو أمر يجعل الأطفال يستمتعون بتنظيف أجسامهم ولا ينفرون من ذلك، ولا يسببون الإزعاج لأمهاتهم كلما طُلب منهم ذلك، وثمة عدة وسائل يُمكن للأم الاستفادة منها للقيام بذلك مثل توفير ألعاب لهم عند غسل الجسم بالماء أو قراءة قصة لهم أو الحديث معهم أو جعل الأمر يبدو كمغامرة، وغيرها من الوسائل الممكنة التي تجعل الطفل يرى ذلك الوقت وقتًا للمرح.

العناية بالشعر

وثمة ما يُعرف طبيًا بـ«ممارسات العناية بالشعر» والتي لا تقتصر على عملية غسل الشعر أو تمشيط الشعر، بل مجموعة من الممارسات التي تهدف إلى تقديم عناية تُؤدي إلى:
- منع حصول التلف والضرر في الشعر نفسه.
- منع حصول أي اضطرابات في صحة جلد فروة الرأس.
- منع الإصابة بأي عدوى مثل القمل.
- تنشيط نمو شعر قوي في بنيته.
- إعطاء نضارة مستمرة لمظهر الشعر.
- اكتساب صفات جمال المنظر.
- إجراء الحلاقة والتشذيب والتقصير بطريقة سليمة.
والأهم، تقديم عناية سليمة تضمن استمرار تلك الأهداف طوال الوقت وفي مراحل تالية من العمر، ولذا تفيد إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية أن تعليم الطفل العادات الصحية للعناية بالشعر أمر ضروري، لأن الطفل لن يتقن فعل الشيء الصحيح إلاّ عن طريق تعليمه ذلك من قبل الوالدين، وبالتالي يكون تعويد الطفل على الممارسات السليمة في الصغر ضمانًا لاستمراره في ممارستها طوال حياته.
وتضيف الأكاديمية قائلة إن «كثيرًا من ممارسات العناية بالشعر تُؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها، وإن كل شيء حينما يتم بطريقة غير سليمة، بدءًا من الاقتصار على فرك الشعر فقط بالشامبو بدلاً من وصوله إلى جلد فروة شعر الرأس، وكذا تمشيط الشعر وهو مبتل ورطب، قد يُؤدي إلى تلف الشعر. وتلف الشعر يشعر به الطفل كما يبدو لمنْ يراه أنه غير جميل وفاقد للنضارة».

غسل الشعر

وتستطرد الأكاديمية بالقول: العناية الصحية بالشعر تبدأ من تعلم كيفية غسل الشعر دون التسبب بتلفه، وذلك عبر تعلم ممارسة الخطوات التالية:
- تبليل الشعر وترطيبه بماء دافئ لأن الشامبو سيكون مفعوله أقوى في الشعر المبلل وفي جلد فروة الرأس الرطبة بالماء.
- وضع كمية من الشامبو بحجم ربع دولار، أي بقعة قطرها نحو 2.5 سم. ووضع كمية الشامبو في راحة كف الطفل تُسهل عليه وضعه وتوزيعه على الشعر.
- اطلب من الطفل أن يُجري برفق عملية مساج، تدليك، لجلد فروة الرأس. ومن الضروري توضيح هذا للطفل، أي أن المطلوب ليس تعميم الشامبو على طول الشعر بل المطلوب تدليك جلد فروة الرأس بالشامبو من أجل تنظيف الجلد من القشور أو الأوساخ التي تترسب عليه، كما أن من الضروري تفهيم الطفل أن فرك الشعر فقط بالشامبو يُؤدي إلى تلف الشعر وتكسره وظهوره بمظهر غير صحي وفاقد للنضارة. وتدليك جلد فروة الشعر بالشامبو لا يكون بالأظافر بل بجلد أطراف الأصابع، وبطريقة غير قاسية ولا تتسبب في خدوش في الجلد لفروة الرأس.
- شطف الشعر بالماء الدافئ إلى حين زوال الرغوة وزوال بقايا الشامبو عن جلد فروة شعر الرأس وعن الشعر نفسه.
- تغطية الشعر بالمنشفة بطريقة الربطة الشبيهة بالعمامة، وهذا يُساعد على امتصاص البلل من الشعر دون الاضطرار إلى فرك الشعر لتجفيفه والتسبب بالتالي في تهتكه وتكسره.
- البدء أولاً في تمشيط الشعر باستخدام مشط واسع في المسافة بين أسنانه، بعيدا عن أنواع الأمشاط الدقيقة والقريبة أسنانها إلى بعضها البعض. ويجدر الحذر من التمشيط بشدة منعًا لحصول تساقط الشعر وتكسره وتلفه.
ويجدر في البدء أن تفهم الأم كل هذه الخطوات التي يُنصح بها طبيًا، وأن تكرر تعليمها للطفل وتراقب كيفية قيامه بها للاطمئنان إلى أنه تعلم الطريقة السليمة لغسل شعره.
وتكرار إجراء غسل شعر الطفل يعتمد على ثلاثة أمور:
- أولا: تحديد سمات الطفل في ثلاثة جوانب وذلك لمعرفة ما مدى حاجته لتكرار غسل الشعر بالشامبو، وهي: الجانب الأول نوعية الشعر من ناحية كونه أملس أو مُجعّدا أو دهنيا أو جافا، والثاني عمر الطفل، والجانب الثالث مستوى النشاط البدني.
- ثانيًا: تقرير الاحتياج عبر ملاحظة العناصر التالية:
- الحاجة إلى غسل الشعر بالشامبو مباشرة بعد السباحة في المسبح أو البحر.
- تكون الحاجة لغسل الشعر بالشامبو يوميًا إذا كان عمر الطفل فوق 12 سنة ويمر بمرحلة المراهقة للبلوغ، أو كان شعره أملس وذا طبيعة دهنية، أو كان الطفل نشيطًا بدنيًا في حركته ولعبه وسباحته.
- الحاجة للغسل بالشامبو مرة أو مرتين في الأسبوع إذا كان الطفل عمره أقل من 11 سنة.
- الحاجة للغسل بالشامبو ما بين 7 إلى 10 أيام إذا كان شعر الطفل جافًا ومجعدًا بشدة.
- ثالثًا: على الأم مراجعة ومتابعة تأثيرات اتباع هذه النصائح في الحصول على نظافة جلد فروة الرأس ونقاوتها من القشرة والدهون، وكذا نظافة الشعر نفسه. ولذا قد تقرر الأم ضرورة غسل الشعر بالشامبو إذا لاحظت أن الشعر لا يزال دهنيًا أو جلد فروة شعر الرأس لا تزال في حالة دهنية، أو تقرر تقليل غسل الشعر بالشامبو إذا لاحظت زوال نضارة مظهر الشعر أو تساقطه أو أن ملمسه غدا جافًا جدًا. ولو كانت لديها أي استفسارات تحتاج إلى أجوبة عليها فإنه من المفيد جدًا مراجعة طبيب الجلدية.

* استشارية في الباطنية

الطفل.. وضرورة تعلم كيفية تنظيف اليدين جيدًا
> نظافة اليدين من أهم وسائل الوقاية من الأمراض، والأطفال هم أكثر احتياجًا من غيرهم لوقاية أنفسهم من عدوى الأمراض الميكروبية التي من السهولة انتقالها عبر الأيدي الملوثة بالجراثيم التي لا تُرى بالعين المجردة. ولذا فإن تكرار غسل اليدين بالماء والصابون من التدابير الوقائية الضرورية، وتعويد الطفل على إجراء هذا الأمر يعد أحد أسس التربية على النظافة والاهتمام بالصحة والوقاية من الأمراض. ويكون غسل اليدين في مواضع عدة؛ منها على سبيل الذكر لا الحصر:
- قبل البدء في تناول الطعام.
- عند دخول المنزل من الخارج.
- عند الاستيقاظ من النوم.
- بعد الخروج من المرحاض.
- بعد تنظيف الأنف.
- بعد لمس الحيوانات الأليفة.
- بعد تعرضها للأوساخ.
وبإمكان الأم مساعدة الطفل على ممارسة هذا السلوك الصحي من خلال تعليمه وتنبيهه وتوضيح أهمية الأمر له ومكافأته بعبارات تقدير على قيامه بذلك، وطريقة تنظيف اليدين تشمل:
- تبليل اليدين بماء نظيف ودافئ.
- وضع الصابون السائل أو قطعة الصابون على اليدين وفركها إلى حين ظهور الرغوة بكمية كافية.
- نشر كمية الرغوة تلك على كامل أجزاء اليدين، أي باطنهما وظاهرهما، وخصوصا فيما بين الأصابع.
- البدء في فرك أجزاء اليدين وما بين الأصابع بتلك الرغوة.
- الاستمرار في عملية الفرك تلك لمدة لا تقل عن 15 ثانية على الأقل، وهذه أقل مدة زمنية تكفي لضمان إزالة الأوساخ والقضاء على الميكروبات الشائعة. ومن الضروري تفهيم الطفل هذا الأمر ومساعدته عبر اختيار أنشودة تحتاج إلى تلك المدة لإكمال ذكرها.
- تنظيف اليدين من تلك الرغوة بالماء الدافئ وإزالة رغوة الصابون بالكامل عنهما.
- تجفيف اليدين بمحارم ورقية جديدة أو منشفة نظيفة لا يستخدمها غير الطفل نفسه.



الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.


هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
TT

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

يُعد الأرز من أكثر الأطعمة شيوعاً على الموائد حول العالم، وغالباً ما يُحتفظ ببقاياه لإعادة تسخينها لاحقاً. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» — أو «متلازمة الأرز المقلي» — وهي ظاهرة صحية ترتبط بنمو نوع معيّن من البكتيريا في الأرز عند تركه في ظروف غير مناسبة.

وتؤدي هذه المتلازمة إلى ظهور أعراض التسمم الغذائي، مثل الإسهال والقيء، نتيجة تكاثر بكتيريا تُعرف باسم Bacillus cereus (العصوية الشمعية) في الأرز الذي يُترك مكشوفاً أو في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

ما أنواع متلازمة الأرز المُعاد تسخينه؟

تنقسم هذه المتلازمة إلى نوعين رئيسيين: النوع «المُقيء» (الذي يسبب القيء)، والنوع «المُسهل» (الذي يسبب الإسهال). وعلى الرغم من أن كليهما يندرج ضمن اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن لكل نوع آلية تأثير مختلفة، كما تختلف المدة الزمنية لظهور الأعراض بعد تناول الطعام الملوث.

النوع المُقيء

يرتبط هذا النوع بإفراز سم يُعرف باسم «سيريولايد» (cereulide)، وهو مسؤول عن تحفيز الغثيان والقيء بسرعة. وعادةً ما تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و6 ساعات من تناول أرز تُرك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة. ويُعد هذا النوع الأكثر شيوعاً بين حالات التسمم المرتبطة بالأطعمة النشوية، خصوصاً الأرز.

النوع المُسهل

أما هذا النوع، فينتج عن إفراز «سموم معوية» (enterotoxins)، تؤثر في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، ولا سيما الأمعاء الدقيقة. وتظهر أعراضه في وقت متأخر مقارنة بالنوع المُقيء، إذ تتسبب في تقلصات بالبطن وإسهال مائي، عادةً بعد مرور 6 إلى 15 ساعة من تناول الطعام الملوث.

ما الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها؟

تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة الأرز المُعاد تسخينه:

- تقلصات في البطن

- صداع

- غثيان

- قيء

- إسهال مائي

وغالباً ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها خلال 24 ساعة.

لماذا قد يجعلك الأرز المتبقي مريضاً؟

تحدث هذه المتلازمة عند تناول طعام ملوث ببكتيريا B. cereus، وهي بكتيريا شائعة توجد في التربة والغبار، وكذلك في بعض الأطعمة النيئة مثل الأرز. وعلى الرغم من أن الطهي يقضي عادةً على البكتيريا، فإنه قد يترك وراءه «أبواغاً» (spores) مقاومة للحرارة.

وتتميز هذه الأبواغ بقدرتها على تحمّل درجات الحرارة العالية، ما يعني أنها لا تتأثر بعمليات إعادة التسخين، سواء في الميكروويف أو أجهزة الطهي أو على الموقد. وعندما يُترك الأرز المطبوخ ليبرد في درجة حرارة الغرفة، تبدأ هذه الأبواغ في التكاثر وإنتاج السموم.

وفي الواقع، فإن التسمية الشائعة «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» قد تكون مضلِّلة بعض الشيء؛ إذ تبدأ المشكلة غالباً بعد الطهي الأولي وترك الأرز خارج التبريد، وليس عند إعادة تسخينه لاحقاً. فإذا تُرك الأرز لأكثر من ساعتين في درجة حرارة الغرفة، تزداد احتمالية تكاثر البكتيريا وإنتاج السموم.

وتُنتج بكتيريا B. cereus نوعين من السموم لا يمكن القضاء عليهما بإعادة التسخين. ولذلك، يمكن أن يسبب الأرز المرض سواء أُعيد تسخينه أو تم تناوله بارداً أو حتى وهو فاتر. ويعتمد نوع السم الناتج على مدة بقاء الطعام خارج التبريد، وكذلك على درجة الحرارة التي حُفظ فيها خلال تلك الفترة.

كيف يمكنك الوقاية من «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه»؟

للحد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

- تجنّب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة فقط إذا تجاوزت درجة الحرارة الخارجية 32 درجة مئوية (90 فهرنهايت).

- احرص على حفظ الأطعمة الباردة في درجة حرارة تقل عن 4 درجات مئوية (40 فهرنهايت).

- حافظ على الأطعمة الساخنة عند درجة حرارة أعلى من 60 درجة مئوية (140 فهرنهايت).

- ضع الأرز في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من طهيه.

- تخلّص من بقايا الأرز إذا لم تكن متأكداً من مدة بقائه خارج التبريد.

- انقل الأرز بعد طهيه إلى أوعية ضحلة (مسطّحة) لتسريع عملية تبريده.


لمرضى السكري... البطيخ ليس ممنوعاً لكن بشروط

تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
TT

لمرضى السكري... البطيخ ليس ممنوعاً لكن بشروط

تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)

يُعد البطيخ من الفواكه الصيفية المنعشة التي يقبل عليها كثيرون، لكن مرضى السكري غالباً ما يتساءلون عن مدى أمان تناوله وتأثيره على مستويات السكر في الدم. وعلى الرغم من طعمه الحلو، تشير معطيات غذائية إلى أن تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، شرط الاعتدال في الكمية.

هل يمكن لمرضى السكري تناول البطيخ؟

يحتوي كوب واحد من البطيخ على نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات، وهي كمية يمكن التحكم بها ضمن الحصة اليومية المسموح بها لمرضى السكري. ويتميّز البطيخ أيضاً بارتفاع محتواه من الماء، مما يجعله خفيفاً على الجهاز الهضمي وسهل الامتصاص.

ما أنسب وقت لتناول البطيخ لمرضى السكري؟

يُفضَّل تناول البطيخ خلال النهار أو بين الوجبات بدلاً من تناوله على معدة فارغة أو قبل النوم مباشرة، إذ يساعد ذلك على تقليل الارتفاع السريع في مستوى السكر في الدم.

كما يُنصح بتناوله بعد وجبة متوازنة تحتوي على بروتين أو دهون صحية، مما يبطئ امتصاص السكر. ويمكن أيضاً أن يكون خياراً مناسباً بعد النشاط البدني، حيث يستفيد الجسم من السكريات بشكل أفضل.

يحتوي كوب واحد من البطيخ على نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات (بيكسلز)

فوائد البطيخ لمرضى السكري

1. يساعد في الترطيب:

بفضل احتوائه على نسبة عالية من الماء، يساهم البطيخ في الحفاظ على ترطيب الجسم، وهو أمر مهم خصوصاً عند انخفاض مستويات السكر في الدم.

2. سهل الهضم:

يُعد البطيخ من الفواكه الخفيفة التي لا تُثقل المعدة، مما يجعله خياراً مناسباً كوجبة خفيفة.

3. منخفض السعرات نسبياً:

رغم مذاقه الحلو، فإن البطيخ لا يحتوي على سعرات حرارية مرتفعة مقارنة ببعض الفواكه الأخرى.

ما المخاطر المحتملة؟

رغم فوائده، يجب الانتباه إلى أن البطيخ قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة نسبية إذا تم تناوله بكميات كبيرة، نظراً لمؤشره الغلايسيمي المرتفع. لذلك، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى تقلبات غير مرغوبة في مستويات السكر.

نصائح لتناول البطيخ بأمان:

- الالتزام بحصة معتدلة (مثل كوب واحد).

- تناوله ضمن وجبة متوازنة تحتوي على بروتين أو دهون صحية لتقليل تأثيره على السكر.

- مراقبة مستويات السكر في الدم بعد تناوله.

- استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية عند الشك.

بالخلاصة، يمكن لمرضى السكري الاستمتاع بالبطيخ من دون قلق، ما دام تناوله يتم باعتدال وضمن نظام غذائي مدروس. فاختيار الكمية المناسبة وتوقيت أكل البطيخ يلعبان دوراً أساسياً في الاستفادة من فوائده دون التأثير سلباً على مستويات السكر في الدم.