جراحة الظهر.. متى تكون الخيار الصحيح للتخلص من آلامه؟

عمليات دمج الفقرات قد تكون غير ضرورية وخطرة

جراحة الظهر.. متى تكون الخيار الصحيح للتخلص من آلامه؟
TT

جراحة الظهر.. متى تكون الخيار الصحيح للتخلص من آلامه؟

جراحة الظهر.. متى تكون الخيار الصحيح للتخلص من آلامه؟

يخضع عدد متزايد من الأشخاص إلى عملية دمج الفقرات، ولكن يجب عليهم التأكد من أن هذا هو الحل المناسب قبل الإقدام عليه. وينبغي أن يأتي اتخاذ قرار الخضوع لجراحة في الظهر دائما بعد تجربة خيارات غير جراحية أو «تحفظية». ولكن إذا استمر الألم وأصبح من الواضح أنه يتعلق بمشكلة ميكانيكية في العمود الفقري، قد يمكنك الحديث مع طبيبك بشأن الجراحة.

* دمج الفقرات
هناك كثير من الإجراءات المتنوعة لعلاج مشكلات الظهر المتعلقة بالعمود الفقري، ولكن الأحاديث تتزايد عن عمليات دمج الفقرات. وفي هذه العملية، يضم أو يدمج الجراح فقرتين متجاورتين من فقرات العمود الفقري ليشكلا فقرة واحدة. ومن أشهر دواعي إجراء الدمج الإصابة بانزلاق الفقرات. وقد تتضمن الجراحة إضافة مسامير معدنية وقضبان لتثبيت العمود الفقري.
ومن المفترض أن يمنع دمج مفصل غير مستقر، حدوث الحركة التي تسبب الألم ولكنها عملية كبيرة، تفشل أحيانا في تقديم حل دائم. ونتيجة لذلك، أصبح الدمج نموذجا لجراحات الظهر باهظة التكاليف وغير الضرورية إضافة إلى مخاطرها. ومع ذلك يشهد عدد جراحات دمج الفقرات spinal fusion ارتفاعا حادا على مدار الأعوام.
ولكن يجب على الأشخاص ذوي العمود الفقري الضعيف الحذر بشأن عملية الدمج ووعودها الكاذبة، على حد قول الطبيب ستيفن أطلس، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، الذي أضاف: «بناء على الأدلة، فإن دواعي اللجوء إلى جراحة دمج الفقرات قليلة ونادرة للغاية، ولكن لا يوقف هذا الجراحين عن إجرائها ولا المرضى عن الخضوع لها».

* صعوبات الدمج
تتعدد أسباب اللجوء إلى عمليات الدمج. في بعض الحالات، يُظهر العمود الفقري علامات تغيير يمكنها أن توضح سبب الألم، مثل تآكل الغضاريف الموجودة بين الفقرات.
ولكن في بعض الأحيان يكون من الصعب إرجاع الألم بوضوح إلى سبب معين. في مثل هذه الحالات التي يشعر فيها المريض بألم «غير محدد» أسفل الظهر، تشير الأبحاث إلى أن الفائدة من إجراء الجراحة ستتوقف على المصادفة. ويوضح الدكتور أطلس قائلا: «يمكن أن نقول إن نصف من خضعوا لجراحة الدمج حصلوا على قدر كبير من الراحة من الألم، ولكن المغامرة ليست أمرا جيدا».
وعندما يحدث تسكين للألم، فإنه يكون محدودا أحيانا. إذا كنا نحدد مقدار الألم وفقا لمقياس من 1 إلى 10، فقد ينخفض من 8 إلى 4. يقول الطبيب أطلس: «ينخفض شعورك بالألم بنسبة 50 في المائة، ولكن هناك عددا قليلا للغاية من الأشخاص الذين لا يشعرون بأي آلام على الإطلاق بعد دمج الفقرات». وقد يستمر تسكين الألم لأعوام قليلة فقط قبل أن تسوء الحالة مرة أخرى.
وتتعلق أحد المخاوف الأخرى المحيطة بعملية دمج الفقرات بأن ضم الفقرتين يحول حركة العمود الفقري إلى المفاصل القريبة. مما يسرع من عملية التأثر والإضرار بتلك المواقع الأخرى.
وعلى الرغم من تلك التحذيرات، لا يزال كثير ممن يعانون من ألم غير محدد أسفل الظهر يختارون في النهاية عملية دمج الفقرات. وأحيانا ما يكونون بالفعل قد جربوا العلاج الطبيعي والطرق غير الجراحية الأخرى، ولكنهم ما زالوا يعانون من ألم شديد.

* السيطرة على الألم
بيد أن البديل لجراحة الدمج هو برنامج مكثف طويل الأجل لإعادة تأهيل للظهر للسيطرة على الألم، والاستمرار في أداء وظيفته. يحقق هذا البرنامج نجاحا مثل جراحة الدمج، ولكنه لا يتطلب إجراء عملية جراحية، والمخاطرة بحدوث مضاعفات.
يقول الدكتور أطلس: «بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ألم غير محدد أسفل الظهر وهم في الأربعينات أو الخمسينات أو الستينات من العمر، فإن العلاجات التحفظية تكون الأفضل. وبالفعل فإن ذلك لا يعني عدم توفر العلاج، إذ إن الوسائل الجديدة تستطيع أن تعالجهم إذا أصبحت في المتناول».
ومن المؤسف أن برامج إعادة تأهيل الظهر عالية الجودة التي تتطلب وجود فريق من المتخصصين باهظة التكاليف - وربما لا يغطيها التأمين الصحي بالكامل في أميركا. وبخلاف ذلك، يتم تسديد مقابل الجراحة عموما إذا وافق الطبيب على إجرائها.

* غضاريف متضررة
ترتفع احتمالات نجاح الجراحة إذا كان من الممكن رصد الألم في قرص غضروفي محدد في العمود الفقري. ولكن في هذه الحالة، لا يكون العلاج الصحيح هو دمج الفقرات، بل غالبا ما تكون عملية جراحية أخرى تسمى «استئصال القرص» discectomy.
عندما تتصلب أقراص العمود الفقري وتبدأ في التآكل، قد تظهر نتوءات خارجية وتضغط على الأعصاب القريبة. وأحيانا ما تتمزق الجدران، مما يسمح للمادة الجيلاتينية اللينة الموجودة في الداخل بالخروج.
ويعد عرق النسا sciatica أوضح أعراض مشكلة القرص - وهو الألم الذي ينتشر عبر الأرداف والفخذ وظهر الساق والإربة. أما بالنسبة لألم القرص الذي يأتي لأول مرة، فأفضل خطوة أولى يمكن القيام بها هو العلاج التحفظي. وإذا استمرت آلام عرق النسا أو ازدادت سوءا، على الرغم من العلاج التحفظي، يمكنك التفكير في جراحة لاستئصال القرص لتسكين الألم بإزالة الجزء الذي يضغط على الأعصاب القريبة من القرص.
ولكن الدراسات تشير إلى أن عاما من العلاج التحفظي يحقق نتيجة فعالة تكافئ جراحة استئصال القرص. وهكذا يعتمد القرار في الخضوع لتلك الجراحة على مدى تفضيلك للحصول على تسكين فوري للألم.

* جراحة ضيق القناة الشوكية
تنتشر مشكلة تضيق القناة الشوكية في العمود الفقري spinal stenosis بين المتقدمين في السن. ويعني هذا المرض أن الفراغ المحيط بالنخاع الشوكي يصاب بالضيق. يمكن أن يساهم في هذا الضيق ما يحدث من نتوء في الأقراص والنمو الزائد للعظم والأربطة، مما يضغط على الأعصاب ويتسبب في الشعور بالألم. في بعض الأحيان يكون الدمج جزءا من الحل.
وفيما يلي إشارات على الإصابة بضيق القناة الشوكية:
- الشعور بالألم عند الوقوف والذي يتحسن عند الجلوس.
- يزداد الشعور بالألم عند الانحناء إلى الخلف، ولكنه يقل عند الانحناء إلى الأمام.
- آلام في الفخذ والأرداف وأعلى الفخذ، ولكنها لا تنتشر إلى أسفل ظهر الساق.
إذ لم تسيطر العلاجات التحفظية مثل المسكنات والعلاج الطبيعي على الألم، وأصبح يؤثر على قدرتك على الحركة، قد يكون من الجدير دراسة أمر الجراحة.
ومن أشهر العمليات الجراحية لعلاج ضيق القناة الشوكية جراحة استئصال الصفيحة الفقرية التي يتم فيها استئصال الصفيحة الفقرية الموجودة في مؤخرة الفقرة، مما يفتح المساحة الموجود فيها أعصاب الحبل الشوكي. ويوضح الدكتور أطلس قائلا: «إنها عملية أبسط وتحقق نتيجة جيدة مثل جراحة الدمج ولكنها أكثر أمانا مع إمكانية تخفيف الألم بنسبة من 80 إلى 90 في المائة».

* انتفاء ضرورة الدمج
يجب أن يكون اللجوء إلى جراحة الدمج في علاج ضيق القناة الشوكية فقط إذا انزلقت الفقرة إلى الأمام، مقارنة بالفقرة المجاورة لها، وهي الحالة التي تسمى بانزلاق الفقرات. وعن ذلك يتحدث الدكتور أطلس قائلا: «إذا لم تستطع رؤية هذا الأمر عند التصوير بالأشعة السينية، وأنت مصاب بضيق القناة الشوكية، فيجب أن تخضع لجراحة استئصال الصفيحة الفقرية. وإذا نصح الطبيب بإجراء عملية دمج على الرغم من عدم وجود انزلاق فقري، استشر طبيبا آخر».
ويفضل توخي الحذر على وجه الخصوص في عمليات الدمج «المعقدة» التي تتضمن ضم أكثر من فقرة بأداة صلبة، إذ ترفع هذه العمليات من مخاطر الجراحة. ويقول الدكتور أطلس إن كبار السن الذين يخضعون لجراحة دمج معقدة، بدلا من عملية استئصال الصفيحة الفقرية، ترتفع بينهم خطورة الوفاة من حالتين أو ثلاثة في كل 1000 عملية إلى 10 - 20 حالة وفاة لكل 1000 عملية. وتلك زيادة كبيرة.
ومثل أي عملية جراحية، يحمل دمج الفقرات احتمالية وقوع مخاطر بالإضافة إلى الفوائد. وبدلا من المخاطرة بإجراء الجراحة التي تعد «الملجأ الأخير»، يجب التأكد من معرفتك بما يسبب الألم وما إذا كانت جراحة الدمج خيارا معقولا.

* ما العلاج التحفظي لآلام الظهر؟
من أجل علاج آلام الظهر الجديدة أو عند عودة آلام الظهر التي كانت موجودة من قبل، يمكن محاولة الوسائل التالية قبل اللجوء إلى الجراحة:
* انتظر. الزمن هو أفضل علاج تمت تجربته لآلام الظهر. وفي كثير من الأحيان تتحسن آلام الظهر بمفردها. ولكن لا تتأخر عن زيارة الطبيب إذا واجهت أعراضا «تنذر بالخطر» في شعورك بالألم، مثل ارتفاع درجة الحرارة أو فقدان السيطرة على حركة الأمعاء أو المثانة.
* ضع الثلج أو الأشياء الساخنة. في مرحلة مبكرة أو «حادة» من آلام الظهر، يمكن أن يهدئ الثلج من الشعور بالألم، ويخفف التهاب الأنسجة المصابة. بعد مرور عدة أيام قد تقدم الحرارة مزيدا من الراحة وتجعل الدم يتدفق في المنطقة المصابة وتخفف من تصلبها.
* تناول مسكنات الألم إذا دعت الحاجة. تخفف مسكنات الآلام العادية من الشعور بعدم الراحة كذلك تقلل الالتهاب. ويتميز الأسيتامينوفين (تايلينول) بأنه خفيف على المعدة ولكنه لا يقلل الالتهاب. ومن المسكنات الأخرى التي تعالج الالتهاب الإيبوبروفين (أدفيل وموترين)، أو نابروكسين (أليفي) أو الأسبرين.
* حافظ على نشاطك البدني. قد يساعد حصولك على فترات قصيرة من الراحة في السرير أو الجلوس أثناء حدة الآلام، ولكن بقاءك لن يساعدك في السرير لمدة أطول. استمر في الحركة قدر الإمكان، حيث تساعد الحركة على استمرارك في أداء مهامك.
* مدد عضلاتك واقبضها برفق. عندما يهدأ الألم الحاد، ابدأ في ممارسة تمارين التمدد برفق. واطلب من طبيبك أو معالجك الطبيعي تقديم إرشادات تفصيلية.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».



لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
TT

لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)

تحظى الأطباق التي تجمع بين الطماطم والأفوكادو بشعبية واسعة بفضل مذاقها الشهي وتناسق نكهاتها. إلا أن هذا المزيج لا يقتصر على الطعم فقط، بل يلقى أيضاً اهتماماً من اختصاصيي التغذية، لأن الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو تُساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية المتوافرة في الطماطم بكفاءة أكبر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

جسمك يحتاج إلى الدهون لامتصاص بعض العناصر الغذائية

تُعد الطماطم مصدراً غنياً بالكاروتينات، وعلى رأسها الليكوبين والبيتا كاروتين. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة في الجسم، وترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب والجلد والخلايا.

لكن تكمن المشكلة في أن الجسم لا يستطيع امتصاص هذه المركبات بكفاءة من دون وجود دهون.

توضح جينيفر باليان، وهي اختصاصية تغذية معتمدة، أن «الكاروتينات، مثل الليكوبين الموجود في الطماطم، هي مركبات قابلة للذوبان في الدهون، ما يعني أنها تحتاج إلى دهون غذائية ليتم امتصاصها بكفاءة».

وبعبارة أخرى، عند تناول الطماطم بمفردها، قد لا يستفيد الجسم من كامل قيمتها الغذائية. أما عند دمجها مع مصدر للدهون الصحية، مثل الأفوكادو، فإن امتصاص هذه المركبات يتحسن بشكل ملحوظ.

وتضيف باليان: «بعد إطلاق الكاروتينات من الطماطم أثناء عملية الهضم، تحتاج هذه المركبات إلى الارتباط بالدهون الموجودة في الوجبة حتى يتم نقلها إلى خلايا الأمعاء».

وفي غياب الدهون، يظل الامتصاص محدوداً. أما عند إضافة الدهون الغذائية، فقد يرتفع امتصاص الجسم لهذه المركبات بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر، بحسب نوع الكاروتين.

فوائد إضافية لتناول الأفوكادو مع الطماطم

إلى جانب تعزيز امتصاص الكاروتينات، يحقق هذا المزيج فوائد غذائية أخرى عديدة، بحسب الخبراء، منها:

شعور أفضل بالشبع: يوفر الأفوكادو الألياف والدهون الصحية التي تُبطئ عملية الهضم وتُسهم في تعزيز الشعور بالشبع بعد الوجبة. وتُكمل الطماطم هذا التأثير بفضل انخفاض سعراتها الحرارية، واحتوائها على نسبة عالية من الماء، وغناها بالألياف، وهي عوامل ترتبط بزيادة الإحساس بالامتلاء والمساعدة في تقليل استهلاك الطاقة اليومي.

دعم صحة القلب: يرتبط تناول الأفوكادو بمستويات كوليسترول صحية ومؤشرات أفضل لصحة القلب. وفي المقابل، تُوفر الطماطم البوتاسيوم وفيتامين «سي» ومركبات نباتية تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام: تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأفوكادو يميلون إلى الحصول على كميات أكبر من العناصر الغذائية عموماً، كما يتمتعون بنظام غذائي أعلى جودة مقارنة بغيرهم.

كيفية إدراج الأفوكادو والطماطم في وجباتك

لدمج الطماطم والأفوكادو في الوجبة نفسها، توصي باليان بالخيارات التالية:

- جواكامولي مع طماطم مفرومة

- خبز محمص بالأفوكادو مغطى بشرائح الطماطم

- صلصة طماطم مع مكعبات الأفوكادو

- سلطات تحتوي على المكوّنين معاً

- ساندويتش بيض للفطور مغطى بالطماطم والأفوكادو

طريقة تحضير الطماطم تُحدث فرقاً أيضاً

لا تقتصر الفائدة على الجمع بين المكوّنين فحسب، بل إن طريقة تحضير الطماطم تؤثر كذلك في مستوى الاستفادة الغذائية. إذ يمتص الجسم الليكوبين بسهولة أكبر من منتجات الطماطم المطبوخة - مثل الصلصة أو المعجون - مقارنة بالطماطم النيئة، لأن الطهي يُساعد على تحرير الليكوبين من البنية الخلوية للطماطم.

ونتيجة لذلك، قد يؤدي تناول الأفوكادو إلى جانب أطباق الطماطم المطبوخة إلى زيادة امتصاص الليكوبين بدرجة أكبر، كما تشير باليان.


«سبليندا» أم «ستيفيا»: أي مُحلٍّ أفضل لمستوى السكر في الدم؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

«سبليندا» أم «ستيفيا»: أي مُحلٍّ أفضل لمستوى السكر في الدم؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

يُعد كلٌّ من «سبليندا» (السكرالوز) و«ستيفيا» من المُحلّيات غير المُغذّية التي لا ترفع مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ عند استخدامها بكميات معتدلة. ومع ذلك، تختلف هاتان المادتان في استخداماتهما الشائعة، ودرجة حلاوتهما، وتأثيراتهما المحتملة على عملية التمثيل الغذائي وصحة الأمعاء، وذلك وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما الاختلافات الرئيسية بين «سبليندا» و«ستيفيا»؟

يُصنَّف كلٌّ من «سبليندا» و«ستيفيا» ضمن المُحلّيات غير المُغذّية، أي إنهما لا يوفّران سعرات حرارية تُذكر أو كربوهيدرات ذات قيمة غذائية من المُحلّي نفسه. كما أن أياً منهما لا يُسبب ارتفاعاً حاداً في مستويات الغلوكوز (سكر الدم) على غرار السكر العادي.

مع ذلك، قد تختلف تأثيراتهما على الاستجابات الأيضية عند الاستخدام المنتظم.

تشير الأبحاث المتعلقة بالسكرالوز إلى نتائج متباينة فيما يخص تأثيره على الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم. في المقابل، يبدو أن «ستيفيا» يتمتع بتأثيرات محايدة على الأنسولين، مع وجود بعض الأدلة التي تشير إلى تحسينات طفيفة في مستويات الغلوكوز.

ومن أبرز الفروق بينهما:

استجابة الإنسولين: قد يختلف تأثير السكرالوز و«ستيفيا» على تنظيم الإنسولين والغلوكوز بمرور الوقت.

شدة الحلاوة: عادةً ما يكون السكرالوز أكثر حلاوة من «ستيفيا»، ما قد يؤثر في الكمية المطلوبة لتحقيق مستوى الحلاوة نفسه.

التحمّل الفردي: تختلف استجابة الأفراد، خاصة عند الاستخدام المنتظم أو المتكرر.

كيف يؤثران على سكر الدم واستجابة الإنسولين؟

لا يُسبب أيٌّ من المُحلّيين الارتفاع السريع في مستوى سكر الدم الذي يُلاحظ عند تناول السكر. فالسكرالوز لا يرفع مستوى السكر في الدم بشكل مباشر، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى احتمال تأثيره في إفراز الإنسولين أو في حساسية الجسم له، لا سيما عند استهلاكه بانتظام.

أما «ستيفيا»، فيظهر بصورة متكررة تأثيرات محايدة على مستويات الغلوكوز والإنسولين بعد الوجبات. وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال حدوث تحسّن طفيف في مستوى سكر الدم أثناء الصيام، إلا أن هذه التأثيرات تبقى محدودة وغير ثابتة.

وبشكل عام، تُظهر الأدلة ما يلي:

- لا يُسبب كلٌّ من «السكرالوز» و«ستيفيا» ارتفاعاً سريعاً في مستوى سكر الدم.

- تُظهر الدراسات المتعلقة بـ«السكرالوز» نتائج متباينة بشأن تأثيره في استجابة الإنسولين.

- يبدو أن «ستيفيا» محايد إلى حدٍّ كبير فيما يتعلق بالغلوكوز والإنسولين لدى معظم الأشخاص.

- تظل الوجبات المتوازنة عاملاً أكثر تأثيراً في ضبط سكر الدم من اختيار المُحلّي وحده.

كيف تتم مقارنتهما من حيث القيمة الغذائية والحلاوة وحجم الحصة؟

يُعتبر «ستيفيا» مُحلّياً طبيعياً خالياً من السعرات الحرارية، نظراً إلى أن الكمية المستخدمة منه ضئيلة للغاية بحيث لا تُسهم في إنتاج طاقة قابلة للقياس أو كربوهيدرات قابلة للهضم.

أما «السكرالوز» فهو مُحلٍّ صناعي غير مُغذٍّ، غير أن العديد من منتجات «سبليندا» تحتوي على كميات بسيطة من السعرات الحرارية نتيجة إضافة مواد مالئة، مثل المالتوديكسترين أو الدكستروز، وهي تسهم في توفير كربوهيدرات قابلة للهضم.

وبما أن كلا المُحلّيين يتمتع بدرجة حلاوة مرتفعة جداً، فإن الحصص المعتادة تكون صغيرة للغاية، مثل كيس واحد أو بضع قطرات. ومع ذلك، فإن الاستخدام المتكرر قد يؤدي إلى زيادة إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

وتُفسر شدة الحلاوة جزءاً من هذه الاختلافات:

- يُوفر «ستيفيا» حلاوة خالية من السعرات الحرارية لكل حصة، وهو أحلى من السكر بنحو 200 إلى 400 مرة.

- يُوفر «سبليندا» نحو 3 إلى 4 سعرات حرارية لكل كيس، وهو أحلى من السكر بحوالي 600 مرة، وغالباً ما يحتوي على كميات ضئيلة من الكربوهيدرات.

في النهاية، يظل إجمالي الاستهلاك اليومي العامل الأهم، أكثر من محتوى السعرات الحرارية في الحصة الواحدة.


أطعمة تقلل مستوى الذكاء لدى الأطفال

التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة تلعب دوراً حاسماً في تطور الدماغ (جامعة إلينوي)
التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة تلعب دوراً حاسماً في تطور الدماغ (جامعة إلينوي)
TT

أطعمة تقلل مستوى الذكاء لدى الأطفال

التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة تلعب دوراً حاسماً في تطور الدماغ (جامعة إلينوي)
التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة تلعب دوراً حاسماً في تطور الدماغ (جامعة إلينوي)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة إلينوي الأميركية والجامعة الفيدرالية في بيلوتاس بالبرازيل أن الأنماط الغذائية للأطفال عند عمر السنتين قد ترتبط بأدائهم المعرفي عند بلوغ سن 6 و7 سنوات.

وأوضح الباحثون أن التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة، وخصوصاً التعرض للأطعمة المصنعة، قد تلعب دوراً حاسماً في تطور الدماغ، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Developmental Cognitive Neuroscience».

وتعد هذه الدراسة واحدة من أطول الدراسات السكانية في أميركا اللاتينية، حيث تتابع آلاف الأطفال منذ الولادة. وجمع الباحثون بيانات مفصلة عن نظام الأطفال الغذائي عند عمر السنتين، ثم قيّموا أداءهم المعرفي عند دخول المدرسة.

ودرس الفريق البحثي الأنماط الغذائية العامة، بدلاً من التركيز على أطعمة أو مغذيات محددة. وباستخدام تحليل المكونات الرئيسية، تم تحديد نمطين رئيسيين، أولهما النمط الصحي، الذي يشمل الفاصوليا، والفواكه، والخضراوات، وأطعمة الأطفال الطبيعية، وعصائر الفواكه الطبيعية. بينما يشمل النمط غير الصحي، الوجبات الخفيفة المعلّبة، والنودلز السريعة التحضير، والبسكويت والحلويات، والمشروبات الغازية، والنقانق، واللحوم المصنعة. وتُعرف هذه الأطعمة عادة بأنها فائقة المعالجة، وتحتوي على إضافات عديدة وسكريات ودهون مرتفعة.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين التزموا أكثر بالنمط غير الصحي عند عمر السنتين سجلوا درجات أقل في اختبارات الذكاء عند سن 6 و7 سنوات، مقارنة بالنمط الصحي.

واستمر هذا الارتباط حتى بعد تعديل التحليلات لمجموعة واسعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والأسرية، مثل جنس الطفل، وعمر الأم، ومستوى تعليمها، وعملها، وهيكل الأسرة، ومستوى الدخل، وعدد الأشقاء، ومدة الرضاعة الحصرية.

وكان التأثير الأسوأ للنظام الغذائي غير الصحي بين الأطفال الأكثر ضعفاً بيولوجياً، مثل من لديهم نقص في الوزن أو الطول أو محيط الرأس منذ الولادة وحتى السنة الأولى. ويُعرف هذا التأثير بمفهوم الحرمان التراكمي، حيث تتفاعل العوامل البيولوجية مع البيئة الغذائية لتنتج نتائج أسوأ من أي عامل بمفرده.

خطورة الأطعمة المصنعة

وأشارت الدراسة إلى أن الأنظمة الغذائية المنخفضة الجودة قد تؤثر على نمو الدماغ عبر الالتهابات المزمنة، والإجهاد التأكسدي، وتغييرات في محور «الأمعاء–الدماغ».

كما أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل أخرى مثل الرضاعة الطبيعية ووقت إدخال الطعام التكميلي، ووجدوا أن العلاقة بين النظام الغذائي غير الصحي ومستوى الذكاء تتأثر بالضعف البيولوجي المبكر، دون تأثير واضح للجنس، ووزن الولادة، أو مدة الرضاعة الحصرية.

وعلى الرغم من أن الدراسة أجريت في جنوب البرازيل، يرى الباحثون أن نتائجها قد تنطبق على نطاق عالمي، خاصة مع الانتشار الكبير للأطعمة المصنعة في وجبات الأطفال في مختلف الدول، بما في ذلك الدول العالية الدخل.

وشدد الفريق على أهمية التوعية الغذائية خلال زيارات الرعاية الصحية الروتينية للأطفال، والحد من تقديم الأطعمة المصنعة، مع التركيز على تشجيع استهلاك الأطعمة الصحية منذ عمر مبكر، مشيرين إلى أن القرارات الغذائية في سن السنتين قد تشكل الأساس لقدرات الطفل على التعلم والتفكير في السنوات التالية.