الاتجاه الإيجابي نحو مادة الرياضيات يعزز التفوق فيها

حث التلاميذ على اتباعه يقودهم إلى النجاح

الاتجاه الإيجابي نحو مادة الرياضيات يعزز التفوق فيها
TT

الاتجاه الإيجابي نحو مادة الرياضيات يعزز التفوق فيها

الاتجاه الإيجابي نحو مادة الرياضيات يعزز التفوق فيها

لا شك أن غرس القيم الإيجابية في الأطفال والتحلي بروح الأمل والإقبال على الحياة يحمل الكثير من الفوائد على مستوى الصحة النفسية. ويبدو أن فوائد الاتجاه الإيجابي positive attitude في الحياة تتعدى مجرد الحالة النفسية السليمة والقدرة على المضي قدما في مناحي الحياة المختلفة على المستوى البدني والنفسي والاجتماعي لتصل إلى التفوق الدراسي في العلوم المختلفة ومنها مادة الرياضيات على وجه الخصوص، وهو الأمر الذي كشفت عنه دراسة حديثة نشرت في النسخة الإلكترونية من مجلة علم النفس journal Psychological Science في أواخر شهر يناير (كانون الثاني) من العام الجاري حسب النتائج التي توصل إليها الباحثون القائمون على التجربة.

الاتجاه الإيجابي
وأشار الفريق البحثي من جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة المكون من علماء في الطب النفسي وعلم السلوك إلى أن النتائج أظهرت مفاجأة كبيرة فيما يتعلق بالاتجاه الإيجابي حيث وجدوا أن مساهمة التوجهات الإيجابية في التفوق في علم الرياضيات تعادل نفس مساهمة معامل الذكاء (IQ) في التفوق، خاصة وأنه لسنوات طويلة كان هناك اعتقاد دائم بأن الأطفال الذين يهتمون ويحبون مادة الرياضيات ويعتقدوا أنهم بارعون فيها، هم جيدون فيها بالفعل ويحصلون على درجات أعلى من أقرانهم الآخرين حتى الذين يفوقونهم في معامل الذكاء.
وهناك كثير من الطلبة الذين يحصلون على درجات مرتفعة في مادة الرياضيات - على الرغم من صعوبتها - بينما لا يحصلون على نفس الدرجات في المواد الأخرى بل قد يكونون متعسرين في بعض هذه المواد.
ولتأكيد فرضية الربط بين الاتجاه الإيجابي والاعتقاد في التفوق في شيء معين، والقدرة على التفوق فيه بالفعل، قام الفريق البحثي بفحص 240 طفلا من المدارس الابتدائية في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين السابعة والعاشرة. وأيضا قاموا بعمل مسح دراسي لمخ هؤلاء الأطفال باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي ومنهم بعض الأطفال الذين يعانون من مشكلات دراسية في مادة الرياضيات. وأظهرت نتائج الأشعة نشاطا واضحا في منطقة معينة في المخ مسؤولة عن التركيز والتعلم والذاكرة hippocampus أثناء حل المسائل الرياضية للأطفال الذين تحلوا بالحب والسلوك الإيجابي تجاه مادة الرياضيات (بمعنى اعتقاد هؤلاء الأطفال أنهم سوف يبلون بلاء حسنا في هذه المادة) بينما لم يكن هذا النشاط في نفس المنطقة على نفس الدرجة في التلاميذ الآخرين الذين لا يحبون المادة ومتعسرين في حل مسائلها.
وعلى الرغم من أن الدارسين لم يستطيعوا على وجه الدقة معرفة لأى مدى كان نجاح الطلاب في مادة الرياضيات والحصول على درجات جيدة فيها في السابق كان مساهما في الشعور بالإيجابية وبالتالي القدرة على حل المسائل بكفاءة إلا أنهم أوضحوا أن الموضوع في الأغلب متبادل، بمعنى أن الشعور بالقدرة على حل المسائل يؤدى إلى حلها بالفعل وبالتالي الحصول على درجات جيدة مما يعزز الثقة والشعور الإيجابي وهكذا مما يشبه دائرة مغلقة من الإيجابية والتفاؤل والإنجازات. وأشار الباحثون إلى أن الأمر يتطلب التركيز على تعليم الأطفال إمكانية اكتساب المهارات المختلفة والإيمان بقدرتهم على الحصول على درجات جيدة

تعليم السلوك الإيجابي
وتكمن المشكلة في نظر الباحثين في ضرورة حث الأطفال على السلوك الإيجابي وتغيير نظرتهم وفكرتهم عن بعض المواد بعينها. وعلى سبيل المثال حثهم على تعلم مادة الرياضيات أو الفيزياء حيث يعتقد كثير من الأطفال أن تلك المواد بالغة الصعوبة والتعقيد بحيث لا يمكن النجاح فيها أو الحصول على درجات جيدة فيها إلا للطلبة متقدي الذهن شديدي الذكاء.
وعادة فإن هذه المواصفات لا تتوفر للكثيرين من الطلاب الذين يعتبرون أنفسهم عاديين وهو الأمر الذي يجعل الطالب يتحلى بالسلوك السلبي والشعور بالفشل في حل تلك المسائل مما يتسبب في إخفاقه بالفعل. ولكن في حالة غرز روح التفاؤل والقدرة على الحل يستعد المخ ويستخدم طاقاته بشكل أكبر وبالتالي يحدث إنجاز أفضل.
ونصح الباحثون بضرورة تعليم السلوك الإيجابي للأطفال بشكل محبب لديهم وتوصيل القيم البناءة بشكل غير مباشر ويفضل أن يكون من خلال أوقات اللهو والمرح وتشجيع الأطفال أثناء اللعب ومدح الأسلوب والمهارات التي يتحلى بها الطفل في لعبة معينة حتى لو كانت هناك بعض المعوقات لذلك. وعلى سبيل المثال يمكن أن يشعر الطفل قصير القامة أنه غير مؤهل ليكون لاعب كرة قدم بشكل جيد، خاصة إذا لم يوفق في المرات القليلة التي مارس فيها اللعبة. ويجب في هذه الحالة الثناء على طريقة الأداء وذكر أمثلة من اللاعبين العالميين الذين كانوا قصار القامة وأن لعبة كرة القدم لا تحتاج للطول بنفس القدر الذي تحتاج فيه إلى المهارة والسرعة مما يجعل الطفل يتحلى بالثقة ومن ثم يجيد اللعب ونفس النجاح يمكن استثماره لاحقا في الدراسة.
ويجب على الآباء أيضا خلق بيئة إيجابية لكي تكون نموذجا يحتذى به للطفل واللجوء إلى النقاش وتجنب العقاب في حالة الإخفاق ومساعدة الأطفال للتحكم في مشاعرهم السلبية تجاه شيء معين واستبدال الصوت الداخلي السلبي بالإيجابي. وعلى سبيل المثال بدلا من (لن أستطيع النجاح في الامتحان) يمكن للطفل أن يردد (لقد قمت بدراسة المادة جيدا وسوف أقوم بحل الاختبار بشكل مناسب). كما ينصح الباحثون بضرورة قضاء أوقات مرحة مع الأطفال والتحلي بروح الدعابة وأيضا إظهار المشاعر الإيجابية وإشعار الطفل بأنه محبوب من أسرته سواء بالحوار أو بالتعبير من خلال الأفعال حتى يتم خلق مناخ مناسب للاتجاه الإيجابي.

- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

صحتك حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك  البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)

لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية

يُعدّ العطش من الإشارات الحيوية التي يرسلها الجسم لتنبيهنا إلى حاجته إلى الماء، وهو عنصر أساسي يضمن استمرار العمليات الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
TT

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع، في خطوة قد تُمثّل تحولاً مهماً بعيداً عن الاعتماد على المهدئات التقليدية.

وأوضح باحثون من جامعة ولاية ساو باولو والجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو أنّ هذه النتائج تعزّز فهماً جديداً لآليات اضطراب الهلع وعلاجه، ونُشرت بدورية متخصّصة في الطب النفسي الانتقالي.

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من الخوف أو القلق الشديد، تظهر بشكل غير متوقَّع، وقد يُصاحبها تسارع في ضربات القلب، وضيق في التنفس، والتعرّق، والدوخة، وأحياناً إحساس بالاختناق أو فقدان السيطرة. وتحدث هذه النوبات نتيجة تفاعل معقد بين العوامل النفسية والبيولوجية، وقد ترتبط بزيادة حساسية الجهاز العصبي للمثيرات المُرهِقة أو المهدِّدة.

ويعتمد علاج النوبات عادة على مزيج من العلاج النفسي والأدوية؛ إذ تعمل العلاجات النفسية على تعديل طريقة تفسير الدماغ للإشارات الجسدية وتقليل استجابة الخوف، بينما تساعد مضادات الاكتئاب على إعادة توازن النواقل العصبية، ممّا يسهم في تقليل القلق على المدى الطويل. أما المهدئات، فتعمل بسرعة عبر تهدئة نشاط الجهاز العصبي المركزي، لكنها لا تعالج السبب الجذري، بل تخفف العوارض بشكل مؤقت.

وركزت الدراسة على استخدام «مينوسيكلين» بجرعات منخفضة، ليس على هيئة مضاد للبكتيريا، بل للاستفادة من تأثيره في الدماغ. وأُجريت التجارب على الفئران في جامعة ولاية ساو باولو، وعلى البشر في الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو.

وشملت الدراسة 49 مريضاً باضطراب الهلع، إذ أُخضعوا لاختبار استنشاق هواء يحتوي على ثاني أكسيد الكربون، الذي يُسبِّب إحساساً مفاجئاً بالاختناق والقلق ويشبه عوارض نوبات الهلع، وذلك قبل وبعد 7 أيام من العلاج بـ«مينوسيكلين» أو «كلونازيبام» المستخدم تقليدياً في علاج الهلع، مع تقييم العوارض باستخدام مقاييس نفسية معتمدة.

وأظهرت النتائج أن «مينوسيكلين» يُخفّف من شدّة نوبات الهلع لدى كلّ من الحيوانات والبشر عند استخدامه بجرعات أقل من الجرعات المضادة للبكتيريا، كما أظهر تأثيراً مشابهاً في بعض الحالات مقارنة بـ«كلونازيبام».

ووفق الباحثين، تختلف آلية عمل «مينوسيكلين» عن المهدّئات، إذ لا يعتمد على تثبيط الجهاز العصبي مباشرة، بل يستهدف الالتهاب العصبي في الدماغ.

ويرى الباحثون أنّ تأثيره يعود إلى تقليل هذا الالتهاب، وليس إلى خصائصه بوصفه مضاداً حيوياً، بخلاف «كلونازيبام» الذي يعمل عبر تعزيز تأثير النواقل العصبية في الدماغ.

ويُعتقد أنّ «مينوسيكلين» يقلّل من نشاط خلايا «الميكروغليا»، وهي خلايا مناعية في الجهاز العصبي قد يرتفع نشاطها الالتهابي لدى مرضى اضطراب الهلع. ويؤدّي هذا الانخفاض في الالتهاب إلى تقليل إفراز المواد الالتهابية وزيادة المواد المضادة لها، ممّا يساعد على تهدئة استجابة الدماغ المفرطة تجاه محفزات مثل ثاني أكسيد الكربون، ويُعيد التوازن للبيئة العصبية بدلاً من الاكتفاء بتخفيف العوارض مؤقتاً.

وأشار الفريق إلى أنّ هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الالتهاب العصبي، وقد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية، ما يشير إلى توجّه جديد في فهم الاضطرابات النفسية وعلاجها بشكل عام.


لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.


أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
TT

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دوراً أساسياً في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية. وترتبط مستوياته بشكل وثيق بالصحة النفسية العامة؛ إذ إن انخفاضه قد يُسهم في ظهور أعراض، مثل القلق والاكتئاب. ورغم أن بعض الحالات تتطلب تدخلاً دوائياً لتنظيم مستوياته، فإن النظام الغذائي يمكن أن يكون عاملاً مساعداً مهماً في دعم إنتاجه بشكل طبيعي.

يعتمد الجسم في تصنيع السيروتونين على حمض أميني أساسي يُعرف بالتريبتوفان، وهو عنصر لا يستطيع الجسم إنتاجه بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء. ومع ذلك، ينبغي توخي الحذر؛ فإذا كنت تتناول أدوية لعلاج القلق أو الاكتئاب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الأطعمة التي قد ترفع مستويات السيروتونين، لأن زيادته بشكل مفرط قد تُسبب مشكلات صحية.

أطعمة تعزز إنتاج السيروتونين

تُعدّ بعض الأطعمة مصادر غنية بالتريبتوفان، مما قد يُسهم في دعم إنتاج السيروتونين في الجسم. وفيما يلي سبعة من أبرز هذه الأطعمة:

1- البيض

تشير مراجعة بحثية نُشرت عام 2018، استناداً إلى دراسات سابقة، إلى أن البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم. ومن المهم عدم تجاهل صفار البيض؛ إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من هذا الحمض الأميني، بالإضافة إلى عناصر غذائية مهمة، مثل:

- التيروزين

- الكولين

- البيوتين

- أحماض «أوميغا 3» الدهنية

2- الجبن

يُعدّ الجبن، إلى جانب باقي منتجات الألبان، مصدراً ممتازاً للتريبتوفان. وتتميّز بعض الأنواع، مثل الجبن القريش والأجبان الصلبة، كـالبارميزان والغودا والشيدر، بارتفاع محتواها من هذا الحمض الأميني الأساسي. كما توفّر منتجات الألبان الكالسيوم والبروتين، مما يساعد على دعم صحة العظام وتعزيز الشعور بالشبع.

3- منتجات الصويا

تُعدّ منتجات الصويا، مثل التوفو، من المصادر الغنية بالتريبتوفان، فضلاً عن احتوائها على معظم الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. ويمكن استخدام التوفو بديلاً لمصادر البروتين الحيواني، مما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً. تجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع التوفو تكون مُدعّمة بالكالسيوم، حيث تُضيف الشركات المصنعة هذا العنصر لتعزيز القيمة الغذائية ودعم صحة العظام.

4- سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون من الأطعمة الغنية بالتريبتوفان، كما أنه مصدر مهم لأحماض «أوميغا 3» الدهنية و«فيتامين د». وتسهم هذه العناصر في دعم عدد من وظائف الجسم، منها:

- صحة العظام

- نضارة البشرة

- وظائف العين

- كفاءة العضلات

كما يُساعد السلمون في تنظيم مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، مما يعزز صحة القلب.

5- المكسرات والبذور

تحتوي جميع المكسرات والبذور على كميات متفاوتة من التريبتوفان، مما يتيح لك اختيار ما يناسب ذوقك منها. كما تُعدّ مصادر غنية بـ:

- الألياف

- الفيتامينات المختلفة

- مضادات الأكسدة

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2018 إلى أن تناول كميات معتدلة من المكسرات بانتظام قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الدهون والبروتينات الدهنية في الدم. ويُوصى بتناول حفنة صغيرة منها بشكل شبه يومي، مع الانتباه إلى أنها غنية بالسعرات الحرارية.

6- الديك الرومي

يُعدّ الديك الرومي، مثل سائر اللحوم الحيوانية، مصدراً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، بما في ذلك التريبتوفان، ما يجعله خياراً جيداً لدعم إنتاج السيروتونين في الجسم.