ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الجنسية المقاومة للمضادات الحيوية

طرق الوقاية تقلل من فرص الإصابة بها

ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الجنسية المقاومة للمضادات الحيوية
TT

ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الجنسية المقاومة للمضادات الحيوية

ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الجنسية المقاومة للمضادات الحيوية

تشير آخر التقارير الصادرة عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن معدل الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي يتزايد على مدى العقود الأخيرة. وأنه في حين أن معدلات الحمل بين الفتيات في سن المراهقة آخذة في الانخفاض، نجد أن معدلات الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي تتزايد بسرعة، على الرغم من ادعاء الخبراء بأن الواقي الذكري هو الوسيلة المفضلة لتحديد النسل عند المراهقين.

إصابات مرضية

هذه الأرقام دعت المراكز المذكورة لتتبع حالات الإصابة بهذه الأمراض، ومنها «الزهري» و«السيلان» و«الكلاميديا». وعلى الرغم من أن كل هذه الأمراض الثلاثة يمكن علاجها بالمضادات الحيوية، إلا أن الأعراض التي تظهر بها قد لا تُعزى إلى مرض محدد، كما أن البكتيريا المسببة لـ«السيلان» مثلاً أصبحت ذات مقاومة عالية الآن للمضادات الحيوية.
ومن المؤكد أن الحد من مقاومة المضادات الحیویة ممكن، وذلك عن طریق دعم نظام المناعة وتقليل خطر الإصابة بالمرض، والالتزام بتناول الأغذية الصحية، وتجنب التناول الذاتي لأي مضادات حیویة من دون استشارة الطبيب.
وكان قد لوحظ تراجع في حالات الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي (STDs) حتى السبعينات. غير أن التقرير الحديث الصادر عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها لعام 2016 كشف تغيراً عكسياً في ذلك، وأن بعض تلك الأمراض يمكن علاجها بالمضادات الحيوية، في حين أن البعض الآخر لا يعرف له علاج.
ومن المثير للاهتمام، أن يتم تصنيف الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي بالاعتماد على مجموعة من العوامل، بما في ذلك كون العدوى منقولة عن طريق الاتصال الجنسي. وعلى سبيل المثال، قد لا نفكر في أن فيروس «إبشتاين - بار» (Epstien - Barr virus) (المسؤول عن مرض ارتفاع كريات الدم البيضاء mononucleosis)، قد يصنف كأحد مسببات الأمراض الجنسية «STD» وفقاً للمعهد الأميركي للأمراض الجنسية. ووفقاً للتقرير الأخير للمركز الطبي في جامعة ميريلاند الأميركية، فإن الأمراض المنقولة جنسياً هي الأكثر شيوعاً بين الأمراض المعدية، فهناك أكثر من 20 نوعاً مختلفاً تؤثر على أكثر من 13 مليون رجل وامرأة في الولايات المتحدة كل عام. ولسوء الحظ، قد تنتشر هذه الأمراض بسرعة لأنها غالباً لا تعطي أعراضاً محددة، وما يظهر منها قد يتشابه مع حالات أخرى.

المسببات

إن مسببات هذه الأمراض غالباً هي بكتيريا، وفيروسات، وطفيليات تنتقل بين الشركاء في الممارسة الجنسية، ومن الأم إلى طفلها أثناء الولادة أو الرضاعة الطبيعية، أو من المشاركة بالإبر الملوثة. ومن خلال التقارير التي تم جمعها من الإدارات الصحية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، قررت مراكز مكافحة الأمراض أن ارتفاع معدلات بعض الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي بشكل كبير على مدى السنوات القليلة الماضية، وأنها قد أصبحت الآن في مستوى قياسي (وفقاً لتقارير إعلامية نشرت في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي).
وهناك ما لا يقل عن 50 مرضاً يتم الإبلاغ عنها إلى مركز السيطرة على الأمراض، بما في ذلك الجمرة الخبيثة والدفتيريا والتهاب الكبد والحصبة والسعال الديكي.... الخ.
ووفقاً لبعض التقديرات، هناك ما يقرب من 19 مليون حالة جديدة من «الهربس» والثآليل التناسلية يتم تشخيصها كل عام، ولكن هذه الأرقام لا يتم تسجيلها أو تتبعها من قبل الـ«CDC».
إن البيانات المتوفرة بمركز السيطرة على الأمراض تمثل ما يصله من الدول التي تقوم بالإبلاغ، وبالتالي فهي لا تعكس الحقيقة، لأن الكثير من الدول لا تتتبع جميع الأمراض الجنسية، لأن الأمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً، خصوصاً بالنسبة للأمراض التي لا علاج لها، ولا يمكن إثبات تاريخ العدوى بها أو كيف حدث انتشارها.
وتشير تقديرات المراكز إلى أن أكثر من 16 في المائة من سكان الولايات المتحدة، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و49 عاماً، قد أصيبوا بـ«الهربس التناسلي»، وبعضهم ليست لديهم أعراض، وربما لا يعرفون أنهم مصابون بالعدوى.

مقاومة المضادات الحيوية

على الرغم من التوجه إلى التقليل من استخدام المضادات الحيوية، فإنها تنقذ الأشخاص الذين تهددهم الالتهابات البكتيرية عندما تستخدم بشكل صحيح ومسؤول. إلا أن البكتيريا، هذه الكائنات الحية الدقيقة، بدأت تكافح من أجل البقاء، وعلَمت بعضها البعض كيفية التكيف مع أفضل الأدوية، وإنهاء المعركة بالفوز لصالحها، فتعرضت للتحور، وتغلبت على المضادات الحيوية في العقود الأخيرة، وأصبح هناك الآن ما يقرب من 18 نوعاً من البكتيريا المختلفة المقاومة، وفقاً لتقرير CDC «التهديدات المقاومة للمضادات الحيوية في الولايات المتحدة، 2013» ما أدى إلى إصابة مليونين من البالغين والأطفال الأميركيين كل عام ببكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية، ووفاة 23000 بسبب المضاعفات المرتبطة بها. فهل نعتبره مؤشراً يشكك في اقتراب عصر المضادات الحيوية من نهايته!؟

أمراض منقولة جنسياً

ما هي الأمراض المنقولة جنسياً التي يتم تتبعها؟ يشير التقرير الصادر عن مركز السيطرة على الأمراض «CDC» لعام 2016 إلى أن الثلاثة أمراض الجنسية الأكثر انتشاراً بمستوى قياسي في الولايات المتحدة، وتنتقل عن طريق الاتصال الجنسي هي: «كلاميديا» (1.6 مليون حالة)، و«السيلان» (470.000 حالة)، ومرض الزهري (28.000 حالة جديدة). ولا بد من الإبلاغ عنها لأهميتها وخطورتها على الصحة، ولغرض جمع الإحصاءات لتحديد اتجاهاتها والفاشيات الناجمة عنها.
وصرح الدكتور جوناثان ميرمين Dr. Jonathan Mermin، مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، والتهاب الكبد الفيروسي، والسل، بأنه على الرغم من أن هذه الأمراض الثلاثة يمكن علاجها بالمضادات الحيوية، إلا أن طفرات «البكتيريا النيسرية» التي تسببها كعدوى السيلان مثلاً قد أدت إلى حدوث نسبة عالية من المقاومة للمضادات الحيوية. وأضاف أن زيادة انتشار هذه الأمراض تعتبر تحذيراً واضحاً لاعتبارها عدواً للبشرية، يتزايد عدده، ويتفاقم خطره، ويتجاوز قدراتنا على مواجهته.
وبمجرد تسجيل الأمراض المنقولة جنسياً التي يمكن علاجها والإبلاغ عنها، يكلف مسؤولو الصحة العامة بالبحث عن إيجاد الشركاء السابقين في الممارسة الجنسية، وإخضاعهم للاختبارات ومن ثم العلاج.
وإن لم تعالج الحالات تكون النتيجة مدمرة وقاتلة، ولذلك يجب البحث عن شركاء الاتصال الجنسي للفرد المصاب خلال 60 يوماً من الإصابة، والتأكد من عدد الشركاء الذين مارسوا الجنس معه خلال عام مضى، وهل كانوا رجالاً أم نساء أم كليهما؟ وهل كان الجنس مهبلياً، شرجياً أم فموياً؟ والهدف من كل ذلك معالجة المصابين ومنع المزيد من انتشار العدوى.
• مرض الكلاميديا، يعاني منه الرجال والنساء بأعداد متساوية تقريباً، مع وجود اختلاف بسيط في الأعراض بينهما.
• مرض الزهري، عدد حالاته آخذ في الارتفاع، مع زيادة عند الرجال بنسبة 18 في المائة في سنة واحدة معظمها في الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال (وفقاً لـCDC). وشهدت النساء أيضاً زيادة بنسبة 36 في المائة، كما سجلت زيادة بنسبة 28 في المائة في عدد المواليد الجدد المشخصين بالزهري، وهم معرضون لتشوهات العظام أو فقر الدم أو الاضطرابات العصبیة مثل العمى أو الصمم، كما يموت ما يقرب من نصف الأطفال المصابين أثناء وجودهم في الرحم أو بالإجھاض أو الولادة المبکرة أو بعد الولادة بقليل. وقد علق ديفيد هارفي، المدير التنفيذي للائتلاف الوطني للأمراض المنقولة جنسياً (the National Coalition of STDs)، بأن ما نشهده في السنوات الأخيرة من زيادة حالات الأطفال المولودين بالزهري الخلقي أكثر من الأطفال المولودين بفيروس نقص المناعة البشرية، يشير إلى أن النساء لا يحصلن على الرعاية قبل الولادة والاختبار والعلاج لمرض الزهري، وهو وضع غير معقول في دولة كأميركا.
• مرض السيلان. معدلات الإصابة به قد ازدادت، بالأخص بين الرجال المثليين أو ثنائيي الجنس، حيث ارتفعت نسبة العدوى به في مجرى البول والفم والحلق والعينين والمستقيم. وفي النساء، تؤثر العدوى على البطانة المخاطية للجهاز التناسلي، بما في ذلك الرحم وعنق الرحم وقناة فالوب، مسببة التهاب الحوض، والعقم، وعدوى الدم التي تهدد الحياة.

الوقاية

أخيراً، كيف يمكن وقف انتشار الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي؟ وكيف يمكن التغلب على مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية؟
> الوقاية من العدوى ودعم الجهاز المناعي، فهما الطريق الطبيعي للمحافظة على صحة الجسم. وهذا يتأتى باتباع خيارات نمط الحياة الإيجابية، مثل تناول نظام غذائي متوازن، والمحافظة على الارتواء، والحصول على ما لا يقل عن ثمان ساعات من النوم الجيد، والابتعاد عن مواطن التوتر. وقد أظهرت الأبحاث قوة المركبات الطبيعية التي لها خاصية مضادة لنشاط الميكروبات مثل الثوم ومستخلص الزعفران والفضة الغروية والأطعمة المخمرة وأشعة الشمس وفيتامين د، وأن البكتيريا لا تميل إلى تطوير مقاومة لهذه الأنواع من العلاجات، التي تقدم الأمل للمستقبل.
> تجنب المضادات الحيوية غير الضرورية، واستخدامها فقط عند الضرورة القصوى، وتحت الإشراف الطبي. والبحث عن خيارات أخرى فعالة، مثال: علاج عدوى الجهاز التنفسي العلوي بالنوم الجيد، وفيتامين C، وأقراص الزنك، وكثرة السوائل والراحة.
> تغيير السياسات، واتخاذ مواقف إيجابية لمستقبل صحة الإنسان، وعدم الإفراط في استخدام المضادات الحيوية المستخدمة في إنتاج الغذاء وسواها.
> ممارسة الجنس الآمن، بالامتناع عن الممارسات الشاذة، واستخدام وسائل الوقاية بشكل صحيح يساعد على منع انتشار الأمراض المنقولة جنسياً عن طريق السوائل التناسلية. وعند الاشتباه، يجب عمل الاختبارات الخاصة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.



نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
TT

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع، في خطوة قد تُمثّل تحولاً مهماً بعيداً عن الاعتماد على المهدئات التقليدية.

وأوضح باحثون من جامعة ولاية ساو باولو والجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو أنّ هذه النتائج تعزّز فهماً جديداً لآليات اضطراب الهلع وعلاجه، ونُشرت بدورية متخصّصة في الطب النفسي الانتقالي.

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من الخوف أو القلق الشديد، تظهر بشكل غير متوقَّع، وقد يُصاحبها تسارع في ضربات القلب، وضيق في التنفس، والتعرّق، والدوخة، وأحياناً إحساس بالاختناق أو فقدان السيطرة. وتحدث هذه النوبات نتيجة تفاعل معقد بين العوامل النفسية والبيولوجية، وقد ترتبط بزيادة حساسية الجهاز العصبي للمثيرات المُرهِقة أو المهدِّدة.

ويعتمد علاج النوبات عادة على مزيج من العلاج النفسي والأدوية؛ إذ تعمل العلاجات النفسية على تعديل طريقة تفسير الدماغ للإشارات الجسدية وتقليل استجابة الخوف، بينما تساعد مضادات الاكتئاب على إعادة توازن النواقل العصبية، ممّا يسهم في تقليل القلق على المدى الطويل. أما المهدئات، فتعمل بسرعة عبر تهدئة نشاط الجهاز العصبي المركزي، لكنها لا تعالج السبب الجذري، بل تخفف العوارض بشكل مؤقت.

وركزت الدراسة على استخدام «مينوسيكلين» بجرعات منخفضة، ليس على هيئة مضاد للبكتيريا، بل للاستفادة من تأثيره في الدماغ. وأُجريت التجارب على الفئران في جامعة ولاية ساو باولو، وعلى البشر في الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو.

وشملت الدراسة 49 مريضاً باضطراب الهلع، إذ أُخضعوا لاختبار استنشاق هواء يحتوي على ثاني أكسيد الكربون، الذي يُسبِّب إحساساً مفاجئاً بالاختناق والقلق ويشبه عوارض نوبات الهلع، وذلك قبل وبعد 7 أيام من العلاج بـ«مينوسيكلين» أو «كلونازيبام» المستخدم تقليدياً في علاج الهلع، مع تقييم العوارض باستخدام مقاييس نفسية معتمدة.

وأظهرت النتائج أن «مينوسيكلين» يُخفّف من شدّة نوبات الهلع لدى كلّ من الحيوانات والبشر عند استخدامه بجرعات أقل من الجرعات المضادة للبكتيريا، كما أظهر تأثيراً مشابهاً في بعض الحالات مقارنة بـ«كلونازيبام».

ووفق الباحثين، تختلف آلية عمل «مينوسيكلين» عن المهدّئات، إذ لا يعتمد على تثبيط الجهاز العصبي مباشرة، بل يستهدف الالتهاب العصبي في الدماغ.

ويرى الباحثون أنّ تأثيره يعود إلى تقليل هذا الالتهاب، وليس إلى خصائصه بوصفه مضاداً حيوياً، بخلاف «كلونازيبام» الذي يعمل عبر تعزيز تأثير النواقل العصبية في الدماغ.

ويُعتقد أنّ «مينوسيكلين» يقلّل من نشاط خلايا «الميكروغليا»، وهي خلايا مناعية في الجهاز العصبي قد يرتفع نشاطها الالتهابي لدى مرضى اضطراب الهلع. ويؤدّي هذا الانخفاض في الالتهاب إلى تقليل إفراز المواد الالتهابية وزيادة المواد المضادة لها، ممّا يساعد على تهدئة استجابة الدماغ المفرطة تجاه محفزات مثل ثاني أكسيد الكربون، ويُعيد التوازن للبيئة العصبية بدلاً من الاكتفاء بتخفيف العوارض مؤقتاً.

وأشار الفريق إلى أنّ هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الالتهاب العصبي، وقد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية، ما يشير إلى توجّه جديد في فهم الاضطرابات النفسية وعلاجها بشكل عام.


لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.


أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
TT

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دوراً أساسياً في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية. وترتبط مستوياته بشكل وثيق بالصحة النفسية العامة؛ إذ إن انخفاضه قد يُسهم في ظهور أعراض، مثل القلق والاكتئاب. ورغم أن بعض الحالات تتطلب تدخلاً دوائياً لتنظيم مستوياته، فإن النظام الغذائي يمكن أن يكون عاملاً مساعداً مهماً في دعم إنتاجه بشكل طبيعي.

يعتمد الجسم في تصنيع السيروتونين على حمض أميني أساسي يُعرف بالتريبتوفان، وهو عنصر لا يستطيع الجسم إنتاجه بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء. ومع ذلك، ينبغي توخي الحذر؛ فإذا كنت تتناول أدوية لعلاج القلق أو الاكتئاب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الأطعمة التي قد ترفع مستويات السيروتونين، لأن زيادته بشكل مفرط قد تُسبب مشكلات صحية.

أطعمة تعزز إنتاج السيروتونين

تُعدّ بعض الأطعمة مصادر غنية بالتريبتوفان، مما قد يُسهم في دعم إنتاج السيروتونين في الجسم. وفيما يلي سبعة من أبرز هذه الأطعمة:

1- البيض

تشير مراجعة بحثية نُشرت عام 2018، استناداً إلى دراسات سابقة، إلى أن البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم. ومن المهم عدم تجاهل صفار البيض؛ إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من هذا الحمض الأميني، بالإضافة إلى عناصر غذائية مهمة، مثل:

- التيروزين

- الكولين

- البيوتين

- أحماض «أوميغا 3» الدهنية

2- الجبن

يُعدّ الجبن، إلى جانب باقي منتجات الألبان، مصدراً ممتازاً للتريبتوفان. وتتميّز بعض الأنواع، مثل الجبن القريش والأجبان الصلبة، كـالبارميزان والغودا والشيدر، بارتفاع محتواها من هذا الحمض الأميني الأساسي. كما توفّر منتجات الألبان الكالسيوم والبروتين، مما يساعد على دعم صحة العظام وتعزيز الشعور بالشبع.

3- منتجات الصويا

تُعدّ منتجات الصويا، مثل التوفو، من المصادر الغنية بالتريبتوفان، فضلاً عن احتوائها على معظم الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. ويمكن استخدام التوفو بديلاً لمصادر البروتين الحيواني، مما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً. تجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع التوفو تكون مُدعّمة بالكالسيوم، حيث تُضيف الشركات المصنعة هذا العنصر لتعزيز القيمة الغذائية ودعم صحة العظام.

4- سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون من الأطعمة الغنية بالتريبتوفان، كما أنه مصدر مهم لأحماض «أوميغا 3» الدهنية و«فيتامين د». وتسهم هذه العناصر في دعم عدد من وظائف الجسم، منها:

- صحة العظام

- نضارة البشرة

- وظائف العين

- كفاءة العضلات

كما يُساعد السلمون في تنظيم مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، مما يعزز صحة القلب.

5- المكسرات والبذور

تحتوي جميع المكسرات والبذور على كميات متفاوتة من التريبتوفان، مما يتيح لك اختيار ما يناسب ذوقك منها. كما تُعدّ مصادر غنية بـ:

- الألياف

- الفيتامينات المختلفة

- مضادات الأكسدة

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2018 إلى أن تناول كميات معتدلة من المكسرات بانتظام قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الدهون والبروتينات الدهنية في الدم. ويُوصى بتناول حفنة صغيرة منها بشكل شبه يومي، مع الانتباه إلى أنها غنية بالسعرات الحرارية.

6- الديك الرومي

يُعدّ الديك الرومي، مثل سائر اللحوم الحيوانية، مصدراً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، بما في ذلك التريبتوفان، ما يجعله خياراً جيداً لدعم إنتاج السيروتونين في الجسم.