هل يرفع الروبيان الكوليسترول؟ 5 حقائق قد تفاجئك

يحتوي الروبيان على كمية قليلة جداً من الدهون ومعظمها غير مشبعة (بكسلز)
يحتوي الروبيان على كمية قليلة جداً من الدهون ومعظمها غير مشبعة (بكسلز)
TT

هل يرفع الروبيان الكوليسترول؟ 5 حقائق قد تفاجئك

يحتوي الروبيان على كمية قليلة جداً من الدهون ومعظمها غير مشبعة (بكسلز)
يحتوي الروبيان على كمية قليلة جداً من الدهون ومعظمها غير مشبعة (بكسلز)

يُعد الروبيان (الجمبري) من أكثر المأكولات البحرية إثارة للجدل بسبب احتوائه على نسبة مرتفعة من الكوليسترول، ما يدفع كثيرين إلى تجنبه خوفاً من تأثيره في صحة القلب. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن تأثيره في مستويات الكوليسترول بالدم ليس بالبساطة التي يعتقدها البعض، بل قد يحمل فوائد صحية عند تناوله بالطريقة المناسبة.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الحقائق العلمية حول تأثير الروبيان في الكوليسترول، ولماذا يرى الخبراء أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب، إلى جانب أفضل الطرق لتناوله بأمان.

1. يرفع الكوليسترول «الجيد» أيضاً

تحتوي حصة من الروبيان تزن نحو 85 غراماً على كمية مرتفعة نسبياً من الكوليسترول، لكنها في الوقت نفسه قد تساهم في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار (LDL).

ويشير الخبراء إلى أن تناول الروبيان بانتظام لا يؤدي عادة إلى الإخلال بالتوازن بين الكوليسترول الجيد والضار.

2. الجسم ينظم الكوليسترول تلقائياً

عند تناول أطعمة غنية بالكوليسترول، يستجيب الجسم بخفض كمية الكوليسترول التي ينتجها الكبد، وتقليل امتصاصه من الجهاز الهضمي، مع زيادة معدل التخلص منه.

ولهذا السبب، لم تعد معظم الإرشادات الغذائية الحديثة تعتبر الكوليسترول الموجود في الطعام عاملاً رئيسياً في ارتفاع كوليسترول الدم لدى غالبية الأشخاص.

الروبيان قليل السعرات الحرارية وغني بالبروتين (بكسلز)

3. قد يكون بديلاً صحياً للحوم الدهنية

يحتوي الروبيان على كمية قليلة جداً من الدهون، ومعظمها دهون غير مشبعة، في حين تكمن المشكلة الحقيقية في الدهون المشبعة والمتحولة الموجودة في الزبدة واللحوم الدهنية والأطعمة المقلية.

لذلك، فإن استبدال هذه الأطعمة بالروبيان قد يساعد على تحسين مستويات الكوليسترول الضار.

لكن طريقة الطهي تبقى عاملاً مهماً؛ إذ يُنصح بسلق الروبيان أو طهيه بالبخار أو خبزه، بدلاً من قليه بالزبدة أو الزيت.

4. بعض الأشخاص أكثر حساسية

يعاني عدد قليل من الأشخاص من حالة وراثية تُعرف باسم فرط كوليسترول الدم العائلي، تجعلهم أكثر حساسية للكوليسترول الموجود في الطعام، بما في ذلك الروبيان.

وينصح هؤلاء باستشارة الطبيب لتحديد النظام الغذائي الأنسب لهم.

5. مفيد لصحة القلب

إلى جانب انخفاض الدهون، يتميز الروبيان بأنه قليل السعرات الحرارية وغني بالبروتين، كما يحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية والسيلينيوم، وهما عنصران يدعمان صحة القلب.

ويحتوي أيضاً على مضاد الأكسدة أستازانتين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم صحة الشرايين.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الروبيان قد يتمتعون بانخفاض في ضغط الدم وتراجع في تراكم الترسبات داخل الشرايين، مقارنة بغيرهم.

ما الكمية المناسبة؟

لا توجد توصية محددة بشأن كمية الروبيان التي يمكن تناولها، لكن الخبراء ينصحون بالاعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

كما يُفضل اختيار الروبيان الطازج ذي القشرة الشفافة والمتماسكة، وتجنب الأنواع التي تنبعث منها رائحة قوية تشبه رائحة الأمونيا أو السمك، لأنها قد تكون غير صالحة للاستهلاك.

ويُذكر أيضاً أن حساسية الروبيان تصيب نحو 2 في المائة من الأشخاص، وقد تتراوح أعراضها بين طفيفة وشديدة، وفي بعض الحالات قد تسبب تفاعلاً تحسسياً خطيراً يستدعي تدخلاً طبياً فورياً.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

صحتك بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمرًا بسيطًا، لكنه يصبح أكثر تحديًا مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمضيات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي للأشخاص الذين يرغبون في دعم التحكم بحمض اليوريك (بيكسلز)

تعاني من ارتفاع حمض اليوريك ونوبات النقرس... 5 أطعمة قد تساعدك

يمكن أن يلعب النظام الغذائي دوراً في التحكم بمستويات حمض اليوريك وتقليل خطر نوبات النقرس

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الأفوكادو قد يتداخل مع أدوية معينة بما في ذلك مميعات الدم والأدوية التي تزيد مستويات البوتاسيوم (بيكسلز)

لعشاق الأفوكادو... احذروا أطعمة وأدوية قد تتداخل معه

رغم أن الأفوكادو يُعد من أكثر الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والدهون الصحية فإن تناوله قد يستدعي بعض الحذر في حالات معينة 

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  إضافة القرفة إلى الشاي الأخضر قد تكون خياراً جيداً ضمن نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

مزيج الشاي الأخضر مع القرفة... هل يساعد فعلاً على ضبط سكر الدم؟

يحظى الشاي الأخضر والقرفة بشعبية واسعة بين المهتمين بالتغذية والصحة ولا سيما على منصات التواصل الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الرطوبة داخل عبوة التوت الأزرق قد تهيئ بيئة مناسبة لنمو العفن (بيكسلز)

لا تشترِ التوت الأزرق إذا رأيت هذه العلامات... كيف تختار العبوة الطازجة؟

قد يبدو التوت الأزرق فاكهة صغيرة لكنه يجمع بين الطعم المميز والقيمة الغذائية العالية كما يضفي بلونه الزاهي ونكهته الحلوة لمسة محببة على كثير من الأطباق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)
بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)
TT

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)
بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمراً بسيطاً، لكنه يصبح أكثر تحدياً مع التقدم في السن. فاحتياجات الجسم الغذائية تتغير بمرور الوقت؛ إذ قد ينخفض مستوى النشاط البدني مقارنة بسنوات الشباب، ما يعني الحاجة إلى سعرات حرارية أقل، في حين قد تزداد الحاجة إلى بعض العناصر الغذائية الأساسية، مثل فيتامينات «ب» والكالسيوم.

وتكمن المشكلة في أن نقص العناصر الغذائية أو سوء التغذية قد يستمران لفترة طويلة من دون ظهور أعراض واضحة، قبل أن يبدأ الجسم في إرسال إشارات تحذيرية. لذلك، من المهم الانتباه إلى بعض التغيرات التي قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها تستحق المتابعة، خصوصاً لدى كبار السن.

وبحسب موقع «ويب ميد»، هناك سبع علامات يمكن مراقبتها، بالتعاون مع الطبيب، لمعرفة ما إذا كان النظام الغذائي يوفر للجسم ما يحتاج إليه من عناصر غذائية:

1. التعب غير المبرر

يُعدّ التعب من الآثار الجانبية الشائعة لنقص الحديد، الذي قد يؤدي بدوره إلى الإصابة بفقر الدم، وهي حالة تتميز بانخفاض مستوى خلايا الدم الحمراء. وقد يظهر فقر الدم أيضاً في صورة شحوب غير طبيعي.

لكن التعب المفرط لا يعني بالضرورة وجود نقص غذائي؛ إذ يمكن أن تسببه حالات صحية أخرى، من بينها أمراض القلب والاكتئاب واضطرابات الغدة الدرقية.

لذلك، من الحكمة إبلاغ الطبيب إذا كنت تشعر بضعف أو تعب غير معتاد أو مستمر. وإذا أظهرت الفحوصات أنك تعاني من فقر الدم أو نقص أحد العناصر الغذائية، فقد يوصي الطبيب بمكملات غذائية أو بتغييرات مناسبة في النظام الغذائي.

2. الشعر الهش والجاف

يتكون الشعر في معظمه من البروتين، ولذلك يمكن أن يكون مظهره مؤشراً مفيداً على الحالة الغذائية للجسم، ولا سيما عندما تطرأ عليه تغيرات غير معتادة.

وتقول كاثلين نيدرت، مختصة التغذية: «عندما يبدو شعر كبار السن هشاً وجافاً وخفيفاً، فغالباً ما يكون ذلك علامة على عدم كفاية نظامهم الغذائي».

وقد يشير الشعر الهش إلى نقص الأحماض الدهنية الأساسية أو البروتين أو الحديد أو غيرها من العناصر الغذائية الضرورية. ومن الطبيعي أن يزداد تساقط الشعر مع التقدم في السن، لكن إذا بدأ الشعر يتساقط بمعدل غير معتاد، فقد يكون نقص العناصر الغذائية أحد الأسباب المحتملة.

وبمجرد أن يحدد الطبيب أوجه النقص، يمكن التعامل معها من خلال تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد تكون هناك حاجة أيضاً إلى المكملات الغذائية وفقاً للحالة.

3. الأظافر المتعرجة أو المقعرة

مثل الشعر، يمكن أن تكون الأظافر من العلامات المبكرة التي تشير إلى عدم حصول الجسم على ما يكفيه من العناصر الغذائية.

ومن العلامات اللافتة شكل الظفر المقعر، الذي ينحني فيه الظفر إلى أعلى من فراشه ليأخذ شكل الملعقة. وتُعرف هذه الحالة باسم «تقعر الأظافر»، وقد تكون مؤشراً على فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

إذا كنت تعاني من فقر الدم بسبب نقص الحديد، فقد يوصي الطبيب بتناول أقراص الحديد، إلى جانب إدخال أطعمة غنية بالحديد في النظام الغذائي، مثل الكبد والمحار والبلح.

4. مشكلات الفم

قد تكون بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون تشقق أو التهاب زوايا الفم، وهي حالة تُعرف باسم «التهاب الشفة الزاوي»، علامة على نقص الريبوفلافين (فيتامين «ب2») أو الحديد.

كما أن شحوب اللسان أو تورمه بصورة غير طبيعية قد يشير إلى نقص الحديد أو بعض فيتامينات «ب». وقد تظهر أيضاً حالة تُعرف باسم «متلازمة الفم الحارق»، وهي حالة لا تزال تحيّر الباحثين، عندما تكون مستويات الحديد أو الزنك أو فيتامينات «ب» أقل من المستوى المطلوب.

ومرة أخرى، فإن الخطوة الأولى هي التأكد من وجود النقص من خلال التقييم الطبي المناسب، وبعد ذلك يمكن علاجه من خلال تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إلى جانب المكملات الغذائية إذا أوصى بها الطبيب.

5. الإسهال

قد يكون الإسهال المزمن علامة على سوء الامتصاص، أي أن الجسم لا يمتص العناصر الغذائية بصورة كاملة من الطعام.

ويمكن أن يحدث سوء الامتصاص نتيجة الإصابة بعدوى، أو الخضوع لجراحة، أو تناول بعض الأدوية، أو الإفراط في استهلاك الكحول، كما قد يرتبط باضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الداء البطني (السيلياك) وداء كرون.

ولأن الإسهال المستمر قد يؤدي بدوره إلى فقدان السوائل والعناصر الغذائية، فمن المهم استشارة الطبيب إذا استمر لفترة طويلة، لتحديد السبب ومعالجته.

6. الخمول أو العصبية

قد تكون التغيرات المزاجية غير المبررة، مثل الشعور بالخمول أو العصبية، مرتبطة بحالة طبية تسترعي الانتباه، ومنها الاكتئاب. لكنها قد تكون أيضاً ناتجة عن انخفاض مستوى الطاقة في الجسم، وهو ما قد يرتبط بعدم الحصول على التغذية الكافية.

لذلك، إذا كنتَ تعاني من انخفاض مستمر في المزاج أو أصبحتَ أكثر عرضة للنسيان من المعتاد، فمن المهم مراجعة الطبيب لتقييم هذه الأعراض وتحديد أسبابها.

7. فقدان الشهية

مع التقدُّم في السن، من الشائع أن تقل الشهية؛ فقد تفقد براعم التذوق بعض حساسيتها، كما أن انخفاض مستوى النشاط البدني قد يعني أن الجسم يحتاج إلى سعرات حرارية أقل. كذلك، يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في الشهية وتؤدي إلى انخفاضها.

لكن فقدان الشهية المستمر لا ينبغي تجاهله.

وتقول نانسي ويلمان، مختصة التغذية: «يُعدّ فقدان الشهية المزمن علامة تحذيرية خطيرة تُنذر باحتمالية إصابتك بنقص في العناصر الغذائية».

وهناك أسباب عديدة لفقدان الشهية مع التقدم في السن، وقد تتراوح بين بعض الأدوية والحالات الصحية الخطيرة، وصولاً إلى الاكتئاب والخرف. لذلك، إذا وجدت نفسك تتجاهل وجبات الطعام لأنك لا تشعر بالجوع، فمن المهم استشارة الطبيب.

يمكن أن تساعد فحوصات الدم في الكشف عن وجود نقص في عدد من العناصر الغذائية الأساسية، كما يستطيع مختصّ التغذية المسجل تقييم نظامك الغذائي، لمعرفة ما إذا كنت تحصل على الكميات الكافية من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسمك.


8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)
قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)
TT

8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)
قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)

لطالما ارتبط النوم الصحي بقاعدة تبدو راسخة لا تقبل النقاش: ثماني ساعات كل ليلة. فمنذ عقود، اعتاد الناس التعامل مع هذا الرقم بوصفه المعيار الذهبي الذي يحتاج إليه كل شخص بالغ للحفاظ على صحته ونشاطه. لكن العلم الحديث بدأ يطرح سؤالاً مختلفاً: هل يحتاج جميع البالغين فعلاً إلى ثماني ساعات من النوم، أم أن احتياجات النوم تختلف من شخص إلى آخر؟

تعود فكرة «ثماني ساعات» إلى منتصف القرن التاسع عشر، حين ترسخت مقولة تقسّم اليوم إلى ثلاث فترات متساوية: ثماني ساعات للعمل، وثماني ساعات للراحة، وثماني ساعات للنوم. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الفكرة قاعدة عامة، رغم أن احتياجات النوم الفعلية قد تكون أكثر تعقيداً وتنوعاً.

وتشير أدلة علمية متزايدة إلى أن ثماني ساعات قد لا تكون المدة المثالية للنوم بالنسبة إلى الجميع. وهذا ما تؤكده أيضاً مراجعة سردية حديثة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ماذا نتعلم من مجتمعات الصيد وجمع الثمار؟

للتعرف إلى المدة الطبيعية التي يحتاج إليها الإنسان للنوم، درس الباحثون مجتمعات تعتمد على الصيد وجمع الثمار؛ إذ تشبه أنماط حياتها، إلى حد كبير، أنماط حياة أسلاف البشر، كما أنها لا تتعرض إلا لقليل من الضوء الاصطناعي، أو لا تتعرض له إطلاقاً.

وفي إحدى الدراسات المبكرة، وجد الباحثون أن أفراداً في تنزانيا وناميبيا وبوليفيا كانوا ينامون ما بين 5.7 و7.1 ساعة في الليلة. والمهم أن قِصر مدة النوم لديهم لا يمكن تفسيره بالعوامل الشائعة التي تؤثر في نوم الإنسان الحديث، مثل ضوضاء حركة المرور، أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو التعرض لكميات كبيرة من الضوء الاصطناعي ليلاً.

ويبدو أن هذه الليالي القصيرة كانت كافية بالنسبة إليهم أيضاً؛ إذ لم يعوّض أفراد هذه المجتمعات قلة النوم ليلاً بقيلولات طويلة خلال النهار. ومن دون استخدام المنبهات، كانوا يستيقظون عادةً مع بزوغ الفجر، بغض النظر عن يوم الأسبوع.

ومع ذلك، يختلف متوسط ساعات النوم في المجتمعات السابقة للتصنيع تبعاً للطريقة المستخدمة في قياس النوم، ومكان الإقامة، والفصل، والظروف البيئية وغيرها من العوامل. وقد قدرت إحدى الدراسات الحديثة متوسط النوم في هذه المجتمعات بنحو 6.4 ساعة في الليلة.

هل تعني هذه النتائج أن 8 ساعات من النوم أكثر مما نحتاج إليه؟

تنطلق هذه الدراسات من افتراض أساسي مفاده أن مقدار النوم الطبيعي الذي يحصل عليه الإنسان هو بالضرورة المقدار الذي يحتاج إليه. لكن هذا الافتراض يفترض أيضاً أن المجتمعات التي عاشت في عصر الصيد وجمع الثمار كانت بمنأى عن التوتر وضغوط الحياة اليومية وغيرها من العوامل التي يمكن أن تؤثر في النوم.

وهنا يبرز سؤال مهم: هل كان أفراد هذه المجتمعات فعلاً أكثر صحة من ناحية النوم، أم أن قصر مدة نومهم كان مجرد سمة من سمات نمط حياتهم؟

كما أننا لا نعرف على وجه اليقين ما إذا كان أفراد هذه المجتمعات يعانون المشكلات الصحية نفسها المرتبطة بقلة النوم، والتي نلاحظها اليوم في المجتمعات الحديثة. ولذلك؛ قد لا تكون قلة مدة نومهم حجة قوية ضد النوم لثماني ساعات كما قد تبدو للوهلة الأولى.

لكن أدلة أخرى ظهرت من خلال دراسات واسعة النطاق تناولت العلاقة بين النوم والصحة في المجتمعات الصناعية، وهي تقدم صورة أكثر تعقيداً.

النوم الأمثل قد يكون أقل من 8 ساعات

إذا عرّفنا النوم الأمثل بأنه المدة المرتبطة بأفضل مستوى من الصحة، فإن كثيراً من الدراسات واسعة النطاق تشير إلى أن هذه المدة قد تكون أقل من ثماني ساعات.

وفي إحدى الدراسات الحديثة، استخدم الباحثون فحوص الدماغ والجسم، إلى جانب قياسات جزيئية، لدراسة العلاقة بين مدة النوم وشيخوخة أعضاء الجسم المختلفة. وقدرت الدراسة مدة النوم المثلى بما يتراوح بين 6.4 و7.8 ساعة.

وفي المقابل، تشير كثير من الدراسات إلى أن قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة، بما في ذلك زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتدهور المعرفي والسمنة.

لكن العلماء لا يزالون يناقشون مسألة مهمة: هل النوم لفترات طويلة هو الذي يؤدي إلى تدهور الصحة، أم أن كثرة النوم قد تكون مجرد مؤشر مبكر على وجود مشكلة صحية أخرى؟

وبغض النظر عن الإجابة النهائية، فإن هذه النتائج تثير الشكوك حول فكرة أن كل شخص يحتاج إلى ثماني ساعات من النوم بالضبط، وتشير إلى أن النوم لفترات أطول بانتظام قد يكون أمراً يستحق الانتباه، خصوصاً إذا ترافق مع عوامل صحية أخرى.

لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع

مع ذلك، من المهم عدم الوقوع في استنتاج معاكس، والقول إن ست أو سبع ساعات هي المدة المثالية للجميع. فجميع هذه التقديرات تستند إلى المتوسطات، بينما لا يوجد إنسان يمكن عدّه «الشخص المتوسط» تماماً.

وتشير الدراسات إلى أن الشباب، عندما تتاح لهم فرصة كافية للنوم، ينامون لفترات أطول من كبار السن الأصحاء. وحتى الأشخاص الذين ينتمون إلى الفئة العمرية نفسها قد تختلف احتياجاتهم من النوم اختلافاً كبيراً.

وهذا يعني أن العمر ليس العامل الوحيد الذي يحدد مقدار النوم الذي يحتاج إليه الإنسان، وأن الرقم المثالي لشخص ما قد لا يكون مناسباً لشخص آخر.

وتعكس التوصيات الحالية لمدة النوم، الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنوم في الولايات المتحدة، هذه الاختلافات الفردية. فهي توصي بأن يحصل البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و64 عاماً على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم يومياً، مع الإشارة إلى أن النوم لمدة تتراوح بين ست وعشر ساعات قد يكون مناسباً لبعض البالغين.

وهذا يختلف بصورة واضحة عن قاعدة «ثماني ساعات للجميع» التي اعتاد الناس التعامل معها بصفتها معياراً ثابتاً.


تعاني من ارتفاع حمض اليوريك ونوبات النقرس... 5 أطعمة قد تساعدك

الحمضيات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي للأشخاص الذين يرغبون في دعم التحكم بحمض اليوريك (بيكسلز)
الحمضيات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي للأشخاص الذين يرغبون في دعم التحكم بحمض اليوريك (بيكسلز)
TT

تعاني من ارتفاع حمض اليوريك ونوبات النقرس... 5 أطعمة قد تساعدك

الحمضيات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي للأشخاص الذين يرغبون في دعم التحكم بحمض اليوريك (بيكسلز)
الحمضيات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي للأشخاص الذين يرغبون في دعم التحكم بحمض اليوريك (بيكسلز)

يمكن أن يلعب النظام الغذائي دوراً في التحكم بمستويات حمض اليوريك وتقليل خطر نوبات النقرس، لكن تأثير الطعام وحده يظل محدوداً مقارنة بالعوامل الأخرى والعلاج الطبي عند الحاجة. وتشير مراجعات علمية وإرشادات الكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم إلى أن بعض الخيارات الغذائية قد يساعد في ذلك ضمن نمط غذائي متوازن، خصوصاً عند تقليل اللحوم الحمراء والأطعمة الغنية بالبيورينات والمشروبات المحلاة بالسكر.

وفي المقابل، لا ينبغي التعامل مع أي طعام على أنه علاج لارتفاع حمض اليوريك. فإذا كان مستوى حمض اليوريك مرتفعاً أو كانت نوبات النقرس متكررة، فقد تكون الأدوية الخافضة لليورات ضرورية للسيطرة على الحالة ومنع مضاعفاتها.

1. الكرز

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست في سياق النقرس. فقد وجدت دراسة رصدية شملت أشخاصاً مصابين بالنقرس أن تناول الكرز ارتبط بانخفاض خطر نوبات النقرس خلال فترة الدراسة، لكن الأدلة لا تزال غير كافية للتوصية بالكرز بوصفه علاجاً محدداً.

لذلك، يمكن إدراج الكرز ضمن نظام غذائي متوازن، سواء كن طازجاً أو مجمداً، مع تجنب المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست في سياق النقرس (بيكسلز)

2. الحمضيات الغنية بفيتامين «سي»

البرتقال والجريب فروت والليمون وغيرها من الحمضيات مصادر جيدة لفيتامين «سي»، ويمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي للأشخاص الذين يرغبون في دعم التحكم في حمض اليوريك.

لكن من المهم التفريق بين الحصول على فيتامين «سي» من الطعام وبين تناول مكملاته. فإرشادات الكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم لا توصي بإضافة مكملات فيتامين «سي» تحديداً لعلاج النقرس، بسبب محدودية الأدلة على فائدتها.

ومن الأفضل تناول الفاكهة كاملة بدلاً من الاعتماد على العصائر المحلاة، خصوصاً أن المشروبات الغنية بالسكر أو الفركتوز قد ترفع مستويات حمض اليوريك، وتزيد خطر النقرس.

3. منتجات الألبان قليلة الدسم

قد تكون منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل الحليب والزبادي، خياراً مناسباً ضمن النظام الغذائي لمن يعانون من ارتفاع حمض اليوريك.

وتشير دراسات سكانية إلى ارتباط زيادة تناول منتجات الألبان بانخفاض مستويات حمض اليوريك، وانخفاض خطر الإصابة بالنقرس، كما أوصت إرشادات سابقة للكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم بتشجيع تناول منتجات الألبان قليلة أو منزوعة الدسم.

لكن الأدلة لا تعني أن الألبان تخفض حمض اليوريك بشكل كبير بمفردها؛ فالتأثير العام للتغييرات الغذائية على مستوى اليورات عادةً محدود.

4. الحبوب الكاملة

يمكن أن تكون الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، جزءاً من نمط غذائي مناسب للتحكم في حمض اليوريك.

وتوصي المعاهد الوطنية للصحة باتباع نمط غذائي قريب من حمية «داش»، التي تركز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، إلى جانب منتجات الألبان قليلة الدسم وتقليل الدهون المشبعة والسكريات. وتشير المعاهد إلى أن هذا النمط قد يساعد على تحسين ضغط الدم.

تدخل الخضراوات ضمن مكونات حمية «داش» التي قد تساعد في خفض مستويات اليورات (بيكسلز)

5. الخضراوات الغنية بالألياف

الخضراوات، خصوصاً تلك الغنية بالألياف، جزء أساسي من الأنماط الغذائية الصحية التي قد تساعد على التحكم في حمض اليوريك، ويمكن التركيز على مجموعة متنوعة منها، مثل البروكلي والقرنبيط والخضراوات الورقية وغيرها.

وتدخل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ضمن مكونات حمية «داش»، التي قد تساعد في خفض مستويات اليورات، وفق المعاهد الوطنية للصحة.

الماء مهم أيضاً

رغم أن الماء ليس طعاماً، فإن الحفاظ على الترطيب الكافي جزء مهم من العناية بالنقرس. كما أن تجنب الجفاف قد يكون مفيداً، خصوصاً مع ضرورة الحد من المشروبات المحلاة بالسكر والكحول، وهما من العوامل التي قد ترفع مستويات حمض اليوريك، أو تزيد خطر نوبات النقرس.

ماذا عن اللحوم الحمراء؟

إذا كان الهدف هو التحكم في حمض اليوريك، فقد يكون تقليل اللحوم الحمراء والأحشاء وبعض المأكولات البحرية أكثر أهمية من البحث عن «طعام سحري» يخفض اليوريك.

وتوصي الكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم بتقليل تناول الأطعمة الغنية بالبيورينات، كما توصي المعاهد الوطنية للصحة بتجنب اللحوم الحمراء ولحوم الأعضاء وبعض أنواع المأكولات البحرية، إلى جانب المشروبات المحلاة بالسكر والكحول.

الخلاصة

يمكن أن يكون الكرز والحمضيات ومنتجات الألبان قليلة الدسم والحبوب الكاملة والخضراوات خيارات جيدة ضمن نظام غذائي متوازن يساعد على دعم التحكم في حمض اليوريك. لكن الأدلة العلمية تشير إلى أن تأثير الأطعمة الفردية محدود، ولا ينبغي عدّها بديلاً عن العلاج الطبي عند الإصابة بالنقرس، أو ارتفاع حمض اليوريك المستمر.