عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
TT

عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى النوبات القلبية على أنها خطر صحي يصيب كبار السن بشكل أساسي، لكن ثمة اتجاهاً مفاجئاً ومقلقاً يُشكك في هذا التصور. تكشف بيانات حديثة عن زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاماً، خصوصاً النساء. يثير هذا التطور تساؤلات مقلقة حول الأسباب؛ حيث يُشير الخبراء إلى مجموعة من عوامل نمط الحياة الحديث، مثل الأنظمة الغذائية غير الصحية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستخدام السجائر الإلكترونية، وفقاً لما ذكره موقع «Pantai Hospitals» المعني بالصحة.

ما الذي يُسبب النوبة والجلطة القلبية؟

تحدث النوبة القلبية، أو احتشاء عضلة القلب، عندما ينقطع تدفق الدم إلى القلب، غالباً بسبب تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى تُشكل لويحات في الشرايين وتسمى عملية تراكم اللويحات بتصلب الشرايين.

يمكن أن تتمزق اللويحة في بعض الأحيان وتكوّن جلطة تمنع تدفق الدم. ويؤدي نقص تدفق الدم إلى إحداث ضرر في جزء من عضلة القلب أو إتلافها بالكامل.

لماذا يُعدّ الشباب أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلب في الوقت الراهن؟

ساهمت عدة اتجاهات وتغيرات في نمط الحياة في جَعْل الشباب أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية:

نمط الحياة الخامل

مع ازدياد الوظائف المكتبية، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات، وانخفاض النشاط البدني، يعيش العديد من الشباب حياة خاملة، مما يُسهم في السمنة وضعف صحة القلب والأوعية الدموية.

العادات الغذائية

أدى ازدياد استهلاك الأطعمة المُصنّعة، الغنية بالدهون المتحولة والسكريات والصوديوم، إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم بين الشباب.

التوتر والصحة النفسية

يُعدّ التوتر المزمن والقلق والاكتئاب منتشرة بين جيل الشباب، وتتفاقم هذه الحالة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط المجتمعية. يرفع التوتر المزمن مستويات الكورتيزول، مما يؤثر سلبًا على صحة القلب.

تعاطي المواد المخدرة

يُعرف التدخين وتعاطي المخدرات الترفيهية والإفراط في تناول الكحول بأنها عوامل مُساهمة في أمراض القلب.

السمنة والسكري

تُعدّ معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني المتزايدة بين الشباب من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالنوبات القلبية.

تأخر الرعاية الطبية

يتجاهل العديد من الشباب العلامات التحذيرية المبكرة، ظناً منهم أنهم صغار جداً على الإصابة بمشاكل في القلب، مما يؤخر التدخل الطبي الضروري.

ما هي أعراض النوبة القلبية؟

يُمكن أن يُنقذ التعرف المبكر على أعراض النوبة القلبية الأرواح. تشمل العلامات الشائعة ما يلي:

ألماً أو انزعاجاً في الصدر

يُوصَف غالباً بأنه ضغط أو ضيق أو شعور بالانقباض في الصدر. قد يمتد هذا الألم إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك أو الظهر.

ضيق التنفس

قد يصاحب صعوبة التنفس انزعاج الصدر.

الغثيان أو عسر الهضم أو حرقة المعدة

هذه الأعراض، التي غالباً ما تُشخَّص خطأ على أنها حالات أقل خطورة، أكثر شيوعاً لدى النساء.

التعرق البارد

يُعدّ التعرق غير المتوقع دون بذل مجهود بدني علامة تحذيرية.

الإرهاق

قد يكون الإرهاق غير المبرر مؤشراً مبكراً، خاصة لدى النساء.

الدوخة أو الدوار

يُعدّ الشعور بالإغماء أو عدم التوازن علامة تحذيرية خطيرة.

كيف يُمكننا الوقاية من النوبات القلبية؟

الوقاية هي المفتاح لتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، لا سيما بين الشباب. تشمل الاستراتيجيات الفعّالة اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإدارة التوتر، وإجراء تعديلات أخرى على نمط الحياة لتعزيز صحة القلب.

اتباع نظام غذائي صحي

يُعدّ تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍّ أمراً بالغ الأهمية. ركّز على إدخال الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة، في وجباتك اليومية. يُعدّ الحدّ من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والسكريات المضافة أمراً ضرورياً لخفض مستويات الكوليسترول وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساهم اتباع نظام غذائي غني بأحماض «أوميغا 3» الدهنية والألياف في تحسين صحة القلب بشكل كبير.

ممارسة الرياضة بانتظام

يلعب النشاط البدني دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب. استهدف ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الرياضية المكثفة أسبوعياً. يُساعد إضافة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وقوة العضلات بشكل عام.

الإقلاع عن التدخين

يُعدّ الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض للتدخين السلبي أمراً ضرورياً للحد من تأثيره على القلب.

الفحوصات الطبية الدورية

يُساعد الرصد المنتظم لضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم على الكشف المبكر عن المشكلات المحتملة. ينبغي على الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب استشارة مقدم الرعاية الصحية لوضع خطة وقائية استباقية.

الحفاظ على وزن صحي

يتطلب الحفاظ على وزن الجسم مزيجاً من عادات غذائية متوازنة ونشاط بدني منتظم. يُقلل الحفاظ على الوزن ضمن النطاق الصحي من الضغط على القلب ويُخفض خطر الإصابة بأمراض مُرتبطة به، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

الحد من استخدام الشاشات

يُشجع تقليل الأنشطة الخاملة، مثل الإفراط في مشاهدة التلفاز أو الاستخدام المطوَّل للأجهزة الإلكترونية، على اتباع نمط حياة أكثر نشاطاً. يُمكن أن يُفيد أخذ فترات راحة وإدخال الحركة في الروتين اليومي صحة القلب بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل الرمان والجوز بالقلب؟

صحتك في قلب الثمرة ما قد يصل أثره إلى قلب الإنسان (كلية كينغز لندن)

ماذا يفعل الرمان والجوز بالقلب؟

قد يمنح هذا الاكتشاف أملاً للمرضى الذين يعانون نوعاً من قصور القلب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ما فوائد تناول الكركديه بشكل يومي على ضغط الدم؟

ما فوائد تناول الكركديه بشكل يومي على ضغط الدم؟

يُعدّ الكركديه من المشروبات العشبية الشائعة، ويتميز بلونه الأحمر الداكن ومذاقه المنعش، كما يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تعد الأشكال الوراثية لاعتلال عضلة القلب سبباً رئيسياً لحاجة الأطفال إلى عمليات زرع قلب (معهد مردوخ لأبحاث الأطفال)

علاج ثوري محتمل يجنب الأطفال جراحات القلب

حقق باحثون من جامعة ملبورن الأسترالية إنجازاً رائداً في مجال العلاج الجيني يُمكن أن يُعيد وظائف القلب للأطفال المصابين بأمراض القلب الوراثية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحتوي القهوة الفورية عادةً على مضادات أكسدة أكثر من القهوة المطحونة (أرشيفية - رويترز)

أي أنواع القهوة أكثر فائدة للصحة؟

لم تعد القهوة مرتبطة بالصورة الصحية السلبية التي كانت سائدة قبل عقود، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن تناولها باعتدال قد يرتبط بفوائد تشمل صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

10 أخطاء يرتكبها الأشخاص بعد تشخيص إصابتهم بارتفاع الكوليسترول

قد يأتي تشخيص ارتفاع الكوليسترول مفاجئاً، خاصة أن الحالة غالباً لا تسبب أعراضاً واضحة، وقد يكتشفها الشخص خلال تحليل دم روتيني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا تزداد الشهية في المساء؟ وكيف تتحكم بها؟

عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
TT

لماذا تزداد الشهية في المساء؟ وكيف تتحكم بها؟

عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً هو أحد أكثر المخاوف شيوعاً بين من يسعون للتحكم في الوزن أو الشعور بمزيد من السيطرة على علاقتهم بالطعام. إذا كنت تجد نفسك تسأل: «لماذا أتناول كثيراً من الوجبات الخفيفة ليلاً؟» فأنت لست وحدك.

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً هو عادة قابلة للحل، في الغالب، وليست فشلاً في التحكم بالرغبات. والحل ليس قوة الإرادة، بل هو فهم ما يحاول جسدك إخبارك به.

لماذا أميل لتناول الوجبات الخفيفة ليلاً؟

هناك عدة أسباب تقف خلف الميل لتناول الوجبات الخفيفة ليلاً، وفقاً لموقع «أول هيلث نيوتريشن»، منها:

لا تأكل ما يكفي خلال النهار

عندما تأكل أقل من حاجتك في وقت مبكر، يزيد دماغك من هرمونات الجوع في المساء. وهناك علامات تدل على ذلك؛ منها: تخطي وجبة الإفطار، وتناول القهوة بدلاً من وجبة طعام، وتناول غداء خفيف أو وجبات خفيفة سريعة، في هذه الحالات فإن جسدك يعوّض ما فاته خلال اليوم.

لا تحصل على ما يكفي من البروتين أو الكربوهيدرات

الحصول على كمية قليلة من البروتين يؤدي إلى شعور ضعيف بالشبع، بينما الحصول على كمية قليلة من الكربوهيدرات يؤدي إلى طاقة منخفضة ورغبة مُلحة في الأكل، أي أن تناول وجبات غير متوازنة سيؤدي إلى جوع ليليّ، لذلك من الأفضل أن تكون وجباتك متوازنة على مدار اليوم، وتحتوي على 20 - 30 غراماً من البروتين في كل وجبة، وكربوهيدرات بطيئة الامتصاص.

الأكل نتيجة التوتر

المساء هو وقت بلوغ التوتر ذروته، خاصة بعد يوم عمل طويل، أو رعاية الأطفال، أو إرهاق اتخاذ القرارات؛ يصبح الطعام: مكافأة ووسيلة للاسترخاء واستراحة من عناء اليوم.

عادة وليست جوعاً

أحياناً يكون تناول الوجبات الخفيفة ليلاً مجرد نمط روتيني، مثل (مشاهدة التلفزيون + الوجبات الخفيفة)، أو (مشاهدة فيديوهات على الهاتف + الوجبات الخفيفة)، أو (الملل + الوجبات الخفيفة)، والدماغ يتذكر الروتين ويكرره.

منع تناول أطعمة معينة خلال النهار

عندما تشعر بأن بعض الأطعمة «ممنوعة»، تشتد الرغبة فيها ليلاً. التقييد يؤدي إلى الأكل الارتدادي أو التعويضي.

مرهق ومتعب

عندما تنام أقل، ترتفع هرمونات الجوع (الغرلين)، وتنخفض هرمونات الشبع (اللبتين)، ويؤدي السهر ليلاً إلى رغبةٍ أقوى في تناول الطعام، في وقت متأخر.

كيف تتوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً؟

تأكد من أنك تأكل ما يكفي في وقت مبكر من اليوم

احرص على تناول الإفطار خلال ساعة إلى اثنتين من الاستيقاظ، وتناول وجبة غداء حقيقية، والحصول على بروتين في كل وجبة.

اجعل وجبة العشاء أكثر إشباعاً

يتضمن العشاء المُشبع نحو 20 - 35 غراماً من البروتين، والكربوهيدرات (بطاطس، أرز، مكرونة، كينوا، خبز)، والدهون (زيت زيتون، أفوكادو، مكسرات)، والألياف (خضراوات، فاصوليا، عدس).

أضف وجبة خفيفة في المساء

أحياناً يكون الحل هو تناول وجبة خفيفة. الوجبة الخفيفة المخطط لها مساءً تقلل تناول الوجبات الخفيفة غير المنضبطة. وهناك عدة خيارات جيدة لوجبة خفيفة مخطط لها؛ منها زبادي يوناني وتوت أو تفاح وزبدة فول سوداني، وحليب دافئ وجرانولا.

ضع روتيناً للاسترخاء المسائي لا يتضمن الطعام

إذا كانت الوجبات الخفيفة جزءاً من روتين استرخائك، فاستبدلها تدريجياً وليس فجأة. يمكن تجربة: شرب شاي أعشاب، والحصول على حمام دافئ، والقراءة قبل النوم، وأداء تمارين إطالة لطيفة، أو تدوين اليوميات.

متى لا يكون تناول الوجبات الخفيفة ليلاً مشكلة؟

ليس كل تناول لوجبات خفيفة في المساء غير صحي أو عاطفي، إذا كنت: جائعاً أو أنهيتَ للتو تمريناً رياضياً أو تناولت عشاء مبكراً، والسيدات اللاتي يرضعن أطفالهن أو في فترة الدورة الشهرية، قد يكون جسدك بحاجة حقيقية إلى الوقود.


استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية

استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية
TT

استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية

استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية

أصدرت الكلية الأميركية لأمراض القلب بيانها العلمي حول تناول «الأدوية المضادة للصفيحات الدموية» Antiplatelet Medication، مثل الأسبرين وغيره. وكان عنوان البيان «العلاج المضاد للصفيحات في إدارة أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية: بيان علمي صادر عن الكلية الأميركية لأمراض القلب لعام 2026: تقرير صادر عن الكلية الأميركية لأمراض القلب». وتم نشره ضمن عدد 30 يونيو (حزيران) الماضي من مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب Journal of the American College of Cardiology.

توصيات طبية

وقد جمع البيان العلمي الجديد حول «الأدوية المضادة للصفيحات الدموية»، سياقات استخداماتها في الوقاية الأولية من الإصابة بأمراض شرايين القلب للخالين منها، وكذلك الوقاية الثانوية المتقدمة للمُصابين فعلاً بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية. وهي الأمراض القلبية التي تعتبر السبب الرئيسي الأول في الوفيات على مستوى العالم.

ويكتسب هذا البيان العلمي أهمية إكلينيكية عالية في تقديمه توصيات طبية مبنية على الأدلة العلمية عالية الدقة، كي توفر للأطباء والمرضى نظرة شاملة لإدارة وصف وتناول الأدوية المضادة للصفيحات ضمن منظومة معالجة أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية ASCVD.

وشملت التحديثات الرئيسية الحد من استخدام الأسبرين بشكل روتيني للوقاية الأولية، وتفضيل العلاج الأحادي بالكلوبيدوغريل بعد مرور عام على الإصابة بنوبة قلبية أو إجراء تركيب دعامة لتضيقات أو سدد أحد أو عدد من الشرايين التاجية القلبية.

وكانت الأدوية التي شمل البيان توضيح استخداماتها في معالجة أمراض شرايين القلب التاجية:

- الأسبرين Aspirin

- كلوبيدوغريل Clopidogrel

- تيكاغريلور Ticagrelor

- براسوغريل Prasugrel

ولخص بيان الكلية الأميركية لأمراض القلب استخدام «الأدوية المضادة للصفيحات الدموية»، والأسبرين من أهمها، خلال مراحل الوقاية الأولية من الإصابة بأمراض تصلّب شرايين القلب للأشخاص الأصحاء الخالين من الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، وكذلك الشرايين الرئيسية الأخرى (وخاصة الدماغ والرقبة). وحددت الكلية الأميركية لأمراض القلب التوصيات الأساسية للوقاية الأولية (منع أول نوبة قلبية) بقولها: «لم يعد يُنصح بتناول الأسبرين بشكل روتيني يومياً للجميع. تنصح الكلية الأميركية لأمراض القلب باستخدامه فقط للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً والذين لديهم خطر مرتفع جداً للإصابة بأمراض القلب وكذلك في نفس الوقت لديهم خطر منخفض للنزيف (وخاصة في المعدة أو الدماغ). ويُنصح عموماً بتجنب تناول الأسبرين للوقاية الأولية لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً».

وأفاد رئيس فريق إعداد وصياغة هذا البيان العلمي، الدكتور دارام ج. كومبهاني، طبيب القلب في المركز الطبي الجنوبي الغربي لجامعة تكساس في دالاس، قائلاً: «هناك عدد من الإرشادات حول هذا الموضوع، لكن كل منها يُعنى بحالة مرضية محددة. ويُغيّر هذا البيان العلمي الجديد هذا النهج قليلاً، إذ يجمع كل هذه الإرشادات معاً بما يلائم معالجة جميع هذه الحالات المختلفة التي ترافق انتقال المرضى من المراحل المرضية الحادة للشرايين إلى المتابعة العلاجية المزمنة للمرض، وكذلك عندما تتداخل الحالات المرضية لديهم».

وأضاف توضيحاً مهماً بقوله: «لا يُقصد بهذا البيان أن يكون توجيهياً بالمعنى المتعارف عليه في الوثائق الإرشادية، ولا يُلغي الإرشادات الحالية الخاصة بكل حالة مرضية، بل قدم الفريق مقارنة بين الإرشادات المتعددة المتاحة لإدارة المرضى الذين يتناولون مضادات الصفيحات في مختلف مراحل أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية، مثل «إرشادات جمعية القلب الأميركية/الكلية الأميركية لأمراض القلب لعام 2025 لإدارة متلازمات الشريان التاجي الحادة»، وإرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لعام 2024 بشأن متلازمات الشريان التاجي المزمنة».

علاج أحادي ومزدوج

ومما يُلاحظ إشارة البيان إلى التوافق بين الإرشادات الأميركية والأوروبية بشأن العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات لمدة 12 شهراً كاستراتيجية افتراضية بعد الإصابة بمتلازمات الشريان التاجي الحادة، وبشأن استخدام الأسبرين للمرضى الذين يتلقون علاجاً طبياً لمتلازمات الشريان التاجي المزمنة أو الذين خضعوا للعلاج بالقسطرة عن طريق الجلد، وبشأن مدة العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات بعد التدخل التاجي عن طريق الجلد.

وقال البيان: «عند استخدام أدوية الحالات الحادة في علاج متلازمة الشريان التاجي الحادة (ACS) أو عند تركيب دعامة، تُفضل الأدوية القوية مثل تيكاغريلور أو براسوغريل على الكلوبيدوغريل خلال السنة الأولى، مع تناول الأسبرين، شريطة أن يكون خطر النزيف لدى المريض منخفضاً. وأساس العلاج المضاد للصفيحات هو تحقيق التوازن بين الحماية من نقص التروية (وقف حصول الجلطات القلبية) وبين خطر حصول النزيف (وقف النزيف الخطير في المعدة أو الدماغ)».

وللتوضيح أبقى بيان الكلية الأميركية لأمراض القلب استمرار اتباع النهج الإكلينيكي لدى الأطباء في «العلاج المزدوج»، وذلك بوصف تلقي نوعين من أنواع أدوية مضادات الصفيحات DAPT (نوعين منها معاً) لمدة 12 شهراً. وأفادت قائلة: «هو الخيار العلاجي بعد تلقي المعالجة التدخلية بالقسطرة PCI لإصابات متلازمة الشريان التاجي الحادة ACS. وهو ما يتوافق مع توصيات الكلية الأميركية لأمراض القلب/ جمعية القلب الأميركية ACC/AHA والجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC».

وللتوضيح، في حالات الوقاية المتقدمة لمعالجة المُصابين فعلاً بأمراض القلب فإن الذين منهم قد نجوا من نوبة قلبية حادة Myocardial Infarction (نوبة الجلطة القلبية) أو الذين خضعوا لتركيب دعامة في أحد شرايين القلب المسدودة بالكامل أو المتضيقة بشدة، يُعد، بالنسبة لهم، تلقي تناول العلاج المزدوج بنوعين مختلفين من أدوية مضادات الصفيحات الدموية (DAPT) ـ أي باستخدام دوائين مثل الأسبرين ودواء آخر من فئة مثبط P2Y12 ـ هو العلاج الافتراضي المُتبّع عالمياً، وذلك خلال الأشهر الـ12 الأولى بعد ذلك الإجراء التدخلي أو تلك الإصابة بالنوبة القلبية. ثم بعد مضي تلك السنة الأولى، يتم التحول للعلاج الأحادي، أي تلقي تناول الأسبرين فقط (في الغالب) مدى الحياة.

ولكن في نفس الوقت أبرز البيان الجديد توافق آراء الكلية الأميركية لأمراض القلب (ACC) مع الدعم الإكلينيكي المتزايد لدى أوساط أطباء القلب أخيراً، وذلك لاستبدال تلقي الأسبرين وحده (بالرغم من زهادة ثمنه وانتشار توفره في مناطق العالم المختلفة) إلى تلقي العلاج الأحادي بالكلوبيدوغريل (أي تناول دواء واحد بدلاً من الأسبرين) بعد العام الأول لبقية العمر. وأفادت الكلية الأميركية لأمراض القلب قائلة في بيانها: «تُظهر بيانات الدراسات أنه (أي الكلوبيدوغريل) قد يمنع تكرار الأحداث بنفس فعالية الأسبرين مع تقليل خطر النزيف (وخاصة في المعدة)».

ولكن البيان أضاف: «توجد اختلافات جوهرية. فعلى سبيل المثال، توصي إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب بشأن متلازمة الشريان التاجي الحادة باستخدام براسوغريل بدلاً من تيكاغريلور للمرضى المصابين بمتلازمة الشريان التاجي الحادة الذين يخضعون لتدخل تاجي عن طريق الجلد. ولا توجد توصية مماثلة في إرشادات جمعية القلب الأميركية/الكلية الأميركية لأمراض القلب لعام 2025 بشأن متلازمة الشريان التاجي الحادة».

وأضح البيان قائلاً: «يُعتبر العلاج الأحادي بمضادات الصفيحات بعد العلاج المزدوج بمضادات الصفيحات لفترة قصيرة أكثر أماناً في العديد من حالات متلازمة الشريان التاجي الحادة التي تلقت التدخل العلاجي بالقسطرة عن طريق الجلد. والأدلة الأقوى تدعم استخدام تيكاغريلور كعلاج أحادي؛ وفي بعض الحالات يُفضل استخدام كلوبيدوغريل على الأسبرين».

ويستند البيان إلى تلك الإرشادات مع أدلة علمية من نتائج دراسات طبية أحدث حول الحالات التي يُنصح فيها بتقصير مدة العلاج ونوع الدواء المناسب، مع وجود معظم الأدلة التي تدعم استخدام تيكاغريلور كعلاج وحيد بعد تقصير مدة العلاج المزدوج المضاد للصفيحات، ولبعض مرضى الشريان التاجي الانتقال إلى استخدام كلوبيدوغريل كعلاج وحيد بدلاً من الأسبرين، كما ذكر الدكتور كومبهاني. ويُفضل بيان الكلية الأميركية لأمراض القلب استخدام الأسبرين في حالات إصابات متلازمة الشريان التاجي المزمنة التي تُدار معالجتها طبياً، أي دون اللجوء الطبي للمعالجة التدخلية بالقسطرة لتركيب الدعامة الموسعة للشرايين المتضيقة أو المسدودة. ولعلّ أكثر ما يُفيد، بحسب تعليق الدكتور بهنود بيكديلي من مستشفى بريغهام والنساء في بوسطن، هو الرسم التوضيحي الرئيسي في الوثيقة، الذي يُحدد خوارزميات الإدارة قصيرة وطويلة الأمد لحالات تتراوح بين عالية ومنخفضة خطر النزيف. والذي قال: «من الناحية العملية، فهو يلخص الكثير من المعلومات المفيدة للطبيب... إنه أشبه بمتجر شامل لعرض ملخص شامل».

كما قارن البيان بين تلقي جرعات منخفضة من عقار ريفاروكسابان (لزيادة سيولة الدم) والعلاج المزدوج المضاد للصفيحات لعلاج مرض الشرايين المحيطية Peripheral Artery Disease في الساقين وغيرهما. وناقش موضوع الوقاية الأولية باستخدام الأسبرين لمرضى ارتفاع تكلس الشرايين التاجية High Coronary Calcium وغيرهم من المرضى المعرضين لمخاطر عالية، وتعمق في العلاج المضاد للصفيحات لأمراض الأوعية الدموية الدماغية وأمراض الصمامات واستخدامه جنباً إلى جنب مع مضادات التخثر الفموية Oral Anticoagulants.

4 نقاط حول استخدامات الأدوية المضادة للصفيحات الدموية

تُعدّ الأدوية المضادة للصفيحات الدموية أساسية في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية. ويتم اختيارها بعناية بناءً على توازن مخاطر نقص التروية (التخثر) مقابل مخاطر النزيف، لدى كل مريض. ويتراوح العلاج بين العلاج الأحادي مدى الحياة للحالات المزمنة، والعلاج الثنائي المضاد للصفيحات الدموية بعد الأحداث الحادة أو إجراءات تركيب الدعامات. ويُحدد الإجماع الإكلينيكي الحالي النهج القياسي التالي:

* الوقاية الثانوية Secondary Prevention (أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية المُثبتة): بالنسبة للمرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي المزمن أو سبق لهم الإصابة بنوبات قلبية/ سكتات دماغية، يُعدّ العلاج الأحادي المضاد للصفيحات الدموية - والذي يكون عادةً جرعة منخفضة من الأسبرين Aspirin (81 ملغم) أو كلوبيدوغريل Clopidogrel (75 ملغم) يومياً - هو المعيار للوقاية من الأحداث على المدى الطويل.

* الوقاية الثانوية بعد متلازمة الشريان التاجي الحادة Post-Acute Coronary Syndrome أو تركيب الدعامات Stenting: بعد الإصابة بنوبة قلبية أو إجراء رأب الأوعية التاجية عن طريق الجلد، توصي الإرشادات بتناول علاج مزدوج مضاد للصفيحات (الأسبرين مع مثبط مستقبلات P2Y₁₂ مثل كلوبيدوغريل أو تيكاغريلور Ticagrelor أو براسوغريل Prasugrel) لمدة 12 شهراً.

* الوقاية الأولية Primary Prevention: يُتجنب عموماً الاستخدام الروتيني للأسبرين للوقاية الأولية، خاصةً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً. ومع ذلك، يمكن النظر في استخدامه للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً والذين لديهم مخاطر قلبية وعائية مرتفعة ومخاطر نزيف منخفضة.

* تعديلات المرضى ذوي المخاطر العالية High-Risk Patient Adjustments: بالنسبة لبعض المرضى ذوي المخاطر العالية المصابين بتصلب الشرايين التاجية المستقر أو مرض الشرايين المحيطية، يمكن النظر في نظام علاجي يجمع بين جرعة منخفضة من الأسبرين وجرعة منخفضة من ريفاروكسابان Rivaroxaban (2.5 ملغم مرتين يومياً).


الأطفال والمراهقون يتأثرون نفسياً بسبب التهاب الجلد التأتبي

الأطفال والمراهقون يتأثرون نفسياً بسبب التهاب الجلد التأتبي
TT

الأطفال والمراهقون يتأثرون نفسياً بسبب التهاب الجلد التأتبي

الأطفال والمراهقون يتأثرون نفسياً بسبب التهاب الجلد التأتبي

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من عدة جامعات صينية، نُشرت في الأسبوع الأول شهر يوليو (تموز) من العام الحالي في مجلة الصحة العامة Frontiers in Public Health، أن العبء النفسي لالتهاب الجلد التأتبي Atopic dermatitis (النوع الأكثر شيوعاً من الأكزيما) يكون أشد وطأة لدى الأطفال والمراهقين عن البالغين، حيث أوضح الباحثون أن الأمراض النفسية المصاحبة للحساسية تختلف باختلاف مرحلة النمو.

التهاب الجلد التأتبي

التهاب الجلد التأتبي مرض جلدي التهابي مزمن غير معد يتسم بحكة مستمرة، وجفاف في الجلد، وتشقق البشرة، وظهور بقع حمراء أو داكنة، وبثور. ومع الحكة المستمرة تتكون مناطق جلدية سميكة وخشنة تؤثر على شكل الجلد. وبالإضافة إلى الأعراض الجسدية البارزة، يؤثر المرض بالسلب على نفسية المريض وخاصة الأطفال والمراهقين، لذلك حاول العلماء رصد المشكلات النفسية لهم في هذه الدراسة.

قام الباحثون، بتحليل بيانات أُخذت من 28 دراسة سابقة، تم إجراؤها على البالغين والأطفال والمراهقين، لمقارنة تأثير الأعراض العضوية على الحالة النفسية لكل فئة عمرية. وتناولت الدراسات معظم الأعراض النفسية المصاحبة للمرض، مثل الاكتئاب والقلق والرهاب الاجتماعي وصولاً إلى الإقدام على محاولات الانتحار. ووجدوا أن الأطفال والمراهقين المصابين بالالتهاب، كانوا أكثر الفئات العمرية عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق والميول الانتحارية.

ويؤثر التغير الذي يطرأ على شكل الجلد من الخارج بشكل سلبي على ثقة الطفل بنفسه، لأنه يُعرضه للسخرية والتنمر والمضايقات والرفض المجتمعي، بسبب قبح المنظر وخوف الأطفال من العدوى، مما يؤدي إلى تراجع الصورة الذاتية للمراهق.

تكمن المشكلة الحقيقية في المرض في ارتباط الأعراض العضوية للمرض مع العامل النفسي، بمعنى أن تراجع الحالة النفسية يزيد من الحكة وظهور البقع الداكنة. وكلما زادت هذه البقع تراجعت الحالة النفسية أكثر، وهذا ما يؤدي إلى حدوث دائرة مفرغة من القلق والتوتر والأعراض العضوية، تؤدي في النهاية إلى انعزال المراهق وإصابته بالاكتئاب.

ووجدت الدراسة أن حدوث مشكلات نفسية في الأطفال والمراهقين، ارتبط بشكل واضح بزيادة احتمالية حدوث مشكلات عصبية تتعلق بالنمو، مثل فرط النشاط ونقص الانتباه، واضطراب طيف التوحد، بالإضافة إلى حدوث مشكلات في النوم، وعدم القدرة على تنظيم المشاعر ونوبات اكتئاب. وزادت احتمالية الإقدام على محاولات الانتحار بنسبة بلغت 2 في المائة.

مرحلة نمّو حرجة

أحد التفسيرات المحتملة، لحدوث المشكلات النفسية والعصبية، هو أن الأطفال والمراهقين يمرون بمرحلة حرجة من النمو البدني والنفسي المستمر، وفي الأغلب يواجهون مشكلات صحية متعددة في وقت واحد. وعلى سبيل المثال، فإن حالة الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، مثل التهاب الجلد التأتبي، الذي يتسم بارتفاع مستويات مواد معينة مثل السيتوكينات، يمكن أن تؤثر بالسلب على النمو العصبي للطفل.

أوضح الباحثون، أن الأطفال والمراهقين بحكم الفئة العمرية التي ينتمون لها، أكثر عرضة للعواقب النفسية والاجتماعية لأي مرض عضوي مزمن ظاهر، وذلك لكونهم في طور التكوين النفسي والعضوي، فحتى هويتهم الذاتية وعلاقاتهم مع أقرانهم لا تكون ناضجة بالشكل الكافي. وكل هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى معاناتهم بشكل أكبر من البالغين.

وقال العلماء، إن عدم تنظيم المشاعر والخلل العاطفي المرتبط بالمرض، ربما يكون نتيجة للعبء التراكمي لحدوث اضطرابات النوم المرتبطة بالحكة، والمشكلات الاجتماعية المتمثلة في التغيب عن المدرسة، والوصم الاجتماعي، مما يؤثر بالسلب على التطور الاجتماعي والعاطفي والسلوكي خلال مراحل النمو الحرجة.

استناداً إلى هذه النتائج، أوصت الدراسة بضرورة، تشخيص الحالات بدقة من البداية، وتقديم الدعم الكافي للأطفال من خلال توفير العلاج العضوي وصولاً إلى الدعم النفسي، من خلال العرض على المتخصصين لعلاج الاكتئاب والقلق وبقية الأعراض النفسية الأخرى، خاصة الميول الانتحارية، وأيضاً المشكلات العصبية المرتبطة بالمرض، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، والتوحد، واضطرابات النوم.

ولفتت الدراسة النظر، إلى خطورة أن يركز الأطباء على وصف العلاج العضوي للمرض فقط، وأوصت بضرورة تحديد الأطفال والمراهقين، الأكثر عرضة للإصابة بالمشكلات النفسية، من خلال النظر للحالة بشكل شامل، بمعنى أن يتم الوضع في الحسبان وجود عوامل هامة أخرى، تتجاوز في الأهمية شدة الحالة السريرية وحدها، مثل بداية المرض في سن مبكرة (قبل سن الخامسة)، ومساره المتقلب وغير المتوقع، والتاريخ العائلي للاضطرابات النفسية، والعزلة المجتمعية.

كما يجب تدريب الأطباء على أن يتم دمج الفحص العضوي والنفسي بشكل روتيني، في الكشف على الأطفال مرض الالتهاب الجلدي، إذ إن طبيب الأطفال يقوم بمجرد مسح للحالة النفسية للطفل، من خلال استبيانات معينة لرصد الاكتئاب في الأطفال. ولكن في حالة الشك في إصابة الطفل بمشكلات نفسية يجب أن تتم متابعته من خلال طبيب نفسي.

وأوصت الدراسة بضرورة وجود تعاون كامل بين الأسرة والمدرسة، للوصول إلى العلاج من خلال تزويد الأسر بالمعرفة الطبية والمعلومات الكاملة حول التهاب الجلد التأتبي، بالإضافة إلى دورهم الكبير في تقديم الدعم النفسي للطفل، ويجب أيضاً تعليم الطفل بعض المهارات النفسية التي تساعده في تنظيم مشاعره

كما يجب تثقيف الممرضات والمعلمين في المدارس للحد من الوصمة والمفاهيم الخاطئة، وبالتالي تعزيز بيئة داعمة تخفف من الضغوط النفسية والاجتماعية وتعزز العلاج الشامل. ويجب شرح طبيعة المرض للأقران في المدرسة، والتأكيد على حقيقة أنه غير معد، وبالتالي لا يوجد أي موانع من التعامل مع الطفل المصاب.

* استشاري طب الأطفال.