«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)

أعاق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في الولايات المتحدة، الثلاثاء، مسعى يهدف إلى إلزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك مقتل مواطنين أميركيين.

ويمثل هذا التصويت الإجرائي أحدث مؤشر على الخلاف بين الديمقراطيين في الولايات المتحدة وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن طريقة معاملة إسرائيل للفلسطينيين، وعلى استمرار الدعم القوي من الجمهوريين لائتلافه.

وأيد 47 عضوا في مجلس الشيوخ القرار مقابل رفض 51. وصوت جميع الجمهوريين بالرفض باستثناء راند بول من ولاية كنتاكي، بينما صوت ‌جميع الديمقراطيين بالتأييد ‌باستثناء جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا.

وكان القرار سيلزم وزارة ​الخارجية ‌بتقديم ⁠تقرير إلى ​الكونغرس بشأن ⁠مقتل أميركيين على يد المستوطنين أو قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتقييم وضع حقوق الإنسان.

وتصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل حاد هذا العام.

ورغم أن القرار لم يكن ليؤدي إلى قطع المساعدات عن إسرائيل، التي تعد أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأميركية إجمالا منذ الحرب العالمية الثانية، فإن تقاعس الإدارة عن تقديم التقرير كان من الممكن أن يؤدي لفرض قيود على المساعدات.

وكان السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ⁠ولاية ماريلاند، وهو الراعي الرئيسي لهذا الإجراء، قد قال إن النظر ‌في حالة حقوق الإنسان في الضفة الغربية أمر «كان يجب ‌أن يحدث منذ وقت طويل»، بما في ذلك النظر ​في مقتل تسعة أميركيين منذ عام ‌2022.

وقال في بيان «من مسؤوليتنا ضمان أن يتصرف متلقو أموال دافعي الضرائب الأميركيين بما يتماشى ‌مع قوانيننا وقيمنا»، في إشارة إلى إسرائيل.

واتهم الجمهوريون الديمقراطيين بالسعي إلى تحقيق مكاسب سياسية في وقت تتعرض فيه إسرائيل للتهديد، وذلك بعد سبعة أشهر من شن القوات الأميركية والإسرائيلية غارات جوية أدت إلى اندلاع الصراع المستمر مع إيران.

وقال ستيف دينز السناتور الجمهوري عن ولاية مونتانا في كلمة له «أحث ‌زملائي على التصويت بلا على هذا القرار حتى نتمكن من الوقوف إلى جانب حليفتنا إسرائيل وهي تصد آفة الإرهاب المدعوم من ⁠إيران».

* الانتخابات تلوح ⁠في الأفق

جاء التصويت قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها قد تؤدي لفقدان الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس، مما ينذر بتحول محتمل في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل في الكونغرس الجديد.

وتفيد استطلاعات الرأي بأن الحرب مع إيران لا تحظى بشعبية لدى الأميركيين، الذين يشعرون بالإحباط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع.

ويواجه نتنياهو، الذي لطالما انحاز إلى الجمهوريين الأميركيين، انتخابات في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ائتلافه اليميني قد يخسرها.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات هناك غير قانونية بموجب القانون الدولي الذي يحكم الاحتلال العسكري. وترفض إسرائيل ذلك، وتعتبر الأراضي ​متنازعا عليها وليست محتلة.

ودعا بعض الديمقراطيين — ​والقليل من الجمهوريين — إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية لإسرائيل بسبب طريقة شنها للحرب في غزة، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتحويل مساحات كبيرة من القطاع إلى أنقاض.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يشاركون في مراسم تأبين فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية وفقاً لمسعفين في مدينة غزة (رويترز)

مسعفون: مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

‌قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في قطاع ​غزة في هجومين منفصلين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (غزة)

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

اتهمت محامية رجل مكسيكي الاثنين عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (آيس) بدهس موكلها عمداً في ولاية تكساس بسيارة دفع رباعي، ما أدى إلى إصابته بجروح، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان ميغيل بارا -وهو عامل بناء يبلغ 48 عاماً- في طريقه يوم السبت إلى العمل. وكانت وكالة «آيس»، وهي إحدى الأدوات الرئيسة لسياسة الاعتقالات والترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب، تنفذ عملية أمنية في مدينة هيوستن آنذاك.

وتُظهر لقطات كاميرات المراقبة سيارة دفع رباعي داكنة اللون تندفع نحو الرجل الذي كان قد ترجل للتو من سيارته. وصرح مسؤولون في شرطة الهجرة لوسائل إعلام محلية بأن بارا كان «يركض أمام مركبة تابعة للوكالة»، وأنه تعرض «للاصطدام».

وقالت المحامية كيم برونو، الموكلة بالدفاع عن العامل، إن «ما حدث ليس حادثاً عرضياً، بل كان فعلاً متعمداً».

وأوضح سيزار إسبينوزا، مدير منظمة «فيال هيوستن» الحقوقية، أن المصاب «يعاني من إصابة في الورك، وأخرى أسفل الركبة بقليل، كما أصيب بكسر في الكاحل».

وخضع ميغيل بارا لعملية جراحية في ساقه المصابة، ومن المقرر إجراء «عمليات أخرى عدة» لترميمها، وفق المصدر نفسه.

من جانبها أكدت وكالة الهجرة (آيس) أنها كانت تسعى للقبض على شخص كان يرافق بارا في سيارته، مشيرة إلى أن الشخص المستهدف مدرج اسمه في السجلات الجنائية.

وفي سياق متصل، أعلن المدعي العام للمقاطعة شون تير فتح تحقيق في الواقعة بشبهة ارتكاب اعتداء جسيم باستخدام سلاح قاتل.

وقال تير لصحيفة «هيوستن كرونيكل» المحلية: «لقد اطلع العديد من المحققين، الذين يمتلكون خبرة تمتد لعقود في التحقيق في حوادث التصادم بين المركبات والمشاة، على لقطات المراقبة، وعاينوا مسرح الحادث، وخلصوا جميعاً إلى أن الأمر لا يتعلق بتصادم عرضي».

ويواجه عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس)، المدججون بالسلاح، والذين غالباً ما يرتدون أقنعة تخفي وجوههم، انتقادات شديدة في جميع أنحاء البلاد، بسبب أساليبهم التي تُوصف بالعدوانية، والتي أدت خصوصاً إلى مقتل مواطنين أميركيين اثنين بالرصاص في مدينة مينيابوليس في يناير (كانون الثاني) الفائت.


رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
TT

رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)

أعرب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، الاثنين، خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، عن تحفظاته بشأن البث المباشر المُحتمل لعملية إعدام نضال حسن، وهو منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين.

واعتبر جونسون أن «المخاوف تكمن في إعداد مقطع فيديو يُستخدم بوصفه أداة لتجنيد إرهابيين في المستقبل»، وقال: «علينا التفكير في التبعات السياسية لكل ذلك».

وأكد أنه لن يشاهد عملية الإعدام إذا بُثّت على الهواء مباشرة.

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ذكر أن نضال حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي، قتل 13 شخصاً بإطلاق نار في قاعدة عسكرية عام 2009، سيُعدم رمياً بالرصاص، وأن الإعدام سيُبث مباشرة عبر الإنترنت، ما أثار استياء في صفوف الحزبَيْن الجمهوري والديمقراطي.

وخلال المقابلة التي بثتها شبكة «سي بي إس نيوز»، الاثنين، أكد جونسون أن هذه الفكرة لا تحظى بتأييد جميع زملائه في مجلس النواب.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد أن القرار المتعلق بهذا البث لم يُحسم بعد.


ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تعزيز حملة إعادة انتخاب السيناتور جون هيستد، من خلال مهاجمة مجموعتين من المهاجرين من ذوي الأصول الأفريقية خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، حيث بدأت منظمة تربطها صلات بالجمهوريين الترويج لمرشح اشتراكي بدلاً من المرشح الديمقراطي شيرود براون، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

كما وجه ترمب تحية إلى النائب ماكس ميلر، عضو الكونغرس الجمهوري الذي رفض الانسحاب من سباق إعادة انتخابه رغم اتهامه بالعنف الأسري، مشيراً إليه بين الحاضرين.

وقال ترمب: «شكراً لك يا ماكس على الحضور. شكراً لك. جيد جداً».

لكن ترمب ركز على قضية يوليها اهتماماً كبيراً، وهي الهجرة. فقد استهدف مراراً الجالية الصومالية الكبيرة في ولاية مينيسوتا، وربطها مساء الاثنين بالمهاجرين الهايتيين في مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو.

وخلال مناظرة رئاسية قبل عامين، اتهم ترمب الهايتيين زوراً بأكل الحيوانات الأليفة. وفي إشارة إلى تلك الاتهامات مساء الاثنين، قال ترمب: «كنت محقاً»، وتباهى بأن سياسات إدارته تدفع الهايتيين إلى مغادرة البلاد.

وقال ترمب: «إذا كنتم تريدون منع نهب أوهايو وسلبها وتدميرها، كما يجري تدمير مينيسوتا، فسوف نوقف ذلك. وكما فعلنا في سبرينغفيلد، سنوقف الأمر، ولن نسمح بحدوثه».

وجاءت تصريحات ترمب في اليوم نفسه الذي فتش فيه عملاء وزارة الأمن الداخلي منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في واشنطن، وهي مهاجرة صومالية تمثل إحدى دوائر ولاية مينيسوتا في مجلس النواب.

وأعلنت وزارة العدل في بيان أن عناصر إدارة تحقيقات الأمن الداخلي نفَّذت مذكرة تفتيش حصلت عليها الوزارة بموجب إذن قضائي في منطقة واشنطن، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.