عادة غذائية بسيطة قد تساعد في ضبط مستويات السكر

هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)
هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تساعد في ضبط مستويات السكر

هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)
هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)

قد تساعد بعض العادات الغذائية البسيطة، مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتقليل السكريات المضافة، في دعم استقرار مستويات السكر بالدم.

يدير جسمك عادةً مستويات السكر في الدم عن طريق إنتاج الإنسولين، مما يسمح لخلاياك باستخدام السكر المنتشر في الدم. ومع ذلك، هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه.

تعد إدارة نسبة السكر في الدم مهمة بشكل خاص للأشخاص المصابين بداء السكري، حيث قد تؤدي الحالة إلى مضاعفات تهدد الأطراف والحياة.

وقد تساعد بعض العادات الغذائية البسيطة، مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتقليل السكريات المضافة، في دعم استقرار مستويات السكر في الدم. كما أن توزيع الوجبات بشكل متوازن خلال اليوم قد يسهم في الحد من التقلبات الحادة في مستويات الغلوكوز. وفيما يلى بعض العادات التي تؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم بشكل طبيعي، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ممارسة الرياضة والحركة على مدار اليوم

يساعدك الانتظام في ممارسة الرياضة والنشاط البدني على التحكم في وزنك وزيادة حساسية الإنسولين التي تعني أن خلاياك تستطيع استخدام الغلوكوز في مجرى الدم بكفاءة أكبر. كما تساعد الرياضة عضلاتك على استخدام سكر الدم كون ذلك مصدراً للطاقة وانقباض العضلات.

فإذا كنت تعاني من مشاكل في تنظيم مستوى السكر في الدم، ففكّر في فحص مستوياته بانتظام قبل وبعد التمرين. سيساعدك هذا على فهم كيفية استجابة جسمك للأنشطة المختلفة، ويمنع ارتفاع أو انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل مفرط.

على سبيل المثال، حاول ممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق، 3 مرات يومياً لمدة 5 أيام، بهدف الوصول إلى 150 دقيقة أسبوعياً.

كما تساعد «الوجبات الخفيفة الرياضية» على الوقاية من أضرار الجلوس لفترات طويلة. وتعني هذه الوجبات الخفيفة تقسيم وقت جلوسك كل 30 دقيقة لبضع دقائق فقط خلال اليوم. تشمل بعض التمارين الموصى بها المشي الخفيف أو تمارين المقاومة البسيطة، مثل القرفصاء أو رفع الساقين.

ومن أنواع التمارين المفيدة الأخرى: رفع الأثقال، والمشي السريع، والجري، وركوب الدراجات، والمشي لمسافات طويلة، والسباحة، وأي نشاط يحفزك على الحركة - بغض النظر عن شدته - أفضل من نمط الحياة الخامل.

تحكم في كمية الكربوهيدرات التي تتناولها

تؤثر كمية الكربوهيدرات التي تتناولها بشكل كبير على مستويات السكر في الدم. يقوم جسمك بتفكيك الكربوهيدرات إلى سكريات، خصوصاً الغلوكوز. ثم يساعد الإنسولين جسمك على استخدامها وتخزينها كون ذلك مصدراً للطاقة.

تتعطل هذه العملية عند تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات أو عند وجود مشاكل في وظيفة الإنسولين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم.

لذلك، توصي الجمعية الأميركية للسكري مرضى السكري بإدارة كمية الكربوهيدرات التي يتناولونها عن طريق حسابها ومعرفة الكمية التي يحتاجون إليها للأنشطة اليومية.

يساعدك حساب الكربوهيدرات على تخطيط وجباتك بشكل مناسب، مما يحسن من التحكم في مستوى السكر في الدم.

يساعد اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات على خفض مستويات السكر في الدم ومنع ارتفاعها المفاجئ.

تناول مزيداً من الألياف

تُبطئ الألياف عملية هضم الكربوهيدرات وامتصاص السكر، مما يُسهم في ارتفاع تدريجي لمستويات السكر في الدم.

هناك نوعان من الألياف: غير قابلة للذوبان وقابلة للذوبان.

على الرغم من أهمية كليهما، فقد أظهرت الدراسات أن الألياف القابلة للذوبان تُحسّن من تنظيم مستوى السكر في الدم، بينما لم تُظهر الدراسات هذا التأثير.

يُمكن لنظام غذائي غني بالألياف أن يُحسّن قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم وخفضه. وهذا بدوره قد يُساعدك على إدارة مرض السكري من النوع الأول بشكل أفضل.

اشرب الماء

يساعد شرب كمية كافية من الماء على الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الصحية. فبالإضافة إلى الوقاية من الجفاف، يساعد الماء الكليتين على التخلص من السكر الزائد عن طريق البول.

وجدت مراجعة موثوقة للدراسات الرصدية نُشرت عام 2021 أن الأشخاص الذين يشربون كميات أكبر من الماء أقل عُرضة للإصابة بارتفاع مستويات السكر في الدم.

قد يُساعد شرب الماء بانتظام على ترطيب الدم، وخفض مستويات السكر في الدم، وتقليل خطر الإصابة بداء السكري.

تذكر أن الماء والمشروبات الأخرى الخالية من السعرات الحرارية أفضل للترطيب. يُفضل تجنب المشروبات المُحلاة بالسكر، لأنها قد ترفع مستوى السكر في الدم، وتؤدي إلى زيادة الوزن غير المرغوب فيها، وتزيد من خطر الإصابة بداء السكري.

تحكم في كمية الطعام التي تتناولها

يساعدك التحكم في كمية الطعام التي تتناولها على تنظيم السعرات الحرارية التي تستهلكها والحفاظ على وزن معتدل.

وبالتالي، يُعزز التحكم في الوزن مستويات السكر الصحية في الدم، وقد ثبت أنه يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

كما أن مراقبة أحجام الحصص الغذائية تُساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.

يمكنك التحكم في أحجام الحصص الغذائية من خلال: تناول الطعام ببطء، وقياس ووزن طعامك، واستخدام أطباق أصغر، وتجنب المطاعم التي تقدم وجبات مفتوحة أو وجبات كبيرة، وقراءة ملصقات الطعام والتحقق من حجم الحصة لكل صنف، وكذلك تدوين ما تأكله يومياً

اختر الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض

يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة هضم الكربوهيدرات وسرعة امتصاصها في الجسم، مما يؤثر على سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم.

يصنف المؤشر الجلايسيمي الأطعمة إلى منخفضة ومتوسطة وعالية، ويرتبها على مقياس من 0 إلى 100. الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض لها تصنيف 55 أو أقل. قد يسهم تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض بانتظام في خفض مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.

من أمثلة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض إلى المتوسط: البرغل، والشعير، والزبادي اليوناني غير المحلى، والشوفان، والفاصوليا، والعدس، ومعكرونة القمح الكامل، والخضراوات غير النشوية. بالإضافة إلى ذلك، فإن إضافة البروتين أو الدهون الصحية إلى طبقك يساعد على تقليل ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الوجبة.

يُعد التركيز على الجودة الشاملة للطعام نهجاً أفضل من حذف أو إضافة مجموعات غذائية محددة.

تناول الأطعمة الغنية بالكروم والمغنسيوم

يرتبط ارتفاع مستوى السكر في الدم بنقص المغذيات الدقيقة، بما في ذلك الكروم والمغنسيوم. ويشارك الكروم في استقلاب الكربوهيدرات والدهون. وقد يُحسّن من فاعلية الإنسولين، مما يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم.

تشمل الأطعمة الغنية بالكروم: لحم البقر والدجاج والديك الرومي وكذلك الحبوب الكاملة، مثل الشعير والفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا الخضراء والتفاح وكذلك اللوز. مع ذلك، فإن الآليات الكامنة وراء هذه العلاقة المقترحة غير معروفة تماماً. هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

يُفيد المغنسيوم أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم. ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالمغنسيوم بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض السكري.

في المقابل، قد يؤدي انخفاض مستوى المغنسيوم إلى مقاومة الإنسولين وانخفاض تحمل الغلوكوز لدى مرضى السكري.

احذر من الأطعمة التي تُسوَّق على أنها «طبية»

من المعروف أن كثيراً من الأطعمة والنباتات لها خصائص طبية. ومع ذلك، فإن جودة الأدلة المتعلقة بهذه المكونات منخفضة بسبب عدم كفاية الدراسات على البشر أو صغر حجم العينات. لذلك، لا يمكن تقديم توصيات قاطعة بشأن استخدامها.

من بين الأطعمة التي يُروَّج لها بأنها مضادة لمرض السكري ما يلي:

خل التفاح: وفقاً لمقال نُشر عام 2014، قد يُخفِّض هذا المكون مستويات السكر في الدم عن طريق تأخير إفراغ المعدة بعد تناول الطعام. كما وجدت دراسة أُجريت عام 2020 على الفئران أن خل التفاح يُخفِّف من ارتفاعات السكر في الدم. وخلص الباحثون إلى أن استخدام خل التفاح قد يُساعد في الوقاية من الاضطرابات الأيضية، مثل مرض السكري، لدى الأفراد الذين يتبعون نظاماً غذائياً عالي السعرات الحرارية.

القرفة: يُقال إن هذه التوابل تُحسّن مستويات السكر في الدم عن طريق تعزيز حساسية الإنسولين وإبطاء هضم الكربوهيدرات في الجهاز الهضمي، مما يُخفف من ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الطعام. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

بذور الحلبة: كما هي الحال مع الأطعمة الأخرى في هذه القائمة، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة على البشر، ولكن هناك بعض الأدلة التي تُشير إلى أن الحلبة قد تُساعد في تنظيم مستوى السكر بالدم.

من الضروري استشارة الطبيب قبل إضافة أي من هذه الأطعمة إلى نظامك الغذائي إذا كنت تتناول أدوية السكري، حيث قد تتفاعل بعض المكملات العشبية معها سلباً.


مقالات ذات صلة

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

صحتك عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

قد يكون شراب القيقب (Maple Syrup) خياراً أفضل قليلاً من العسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  آلية عمل الجهاز تعتمد على محفّز يعمل بالطاقة الكهربائية ويقوم بتفكيك السكر الزائد في الدم بصورة مباشرة (بيكسلز)

جهاز كهربائي مزروع لخفض السكر دون إنسولين... هل يغيّر علاج السكري؟

كشفت دراسة رائدة عن غرسة إلكترونية لاسلكية قادرة على إزالة الغلوكوز الزائد مباشرة من مجرى الدم مما قد يفتح الباب أمام وسيلة جديدة لعلاج داء السكري

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
علوم مستشعرات رصد مستويات الغلوكوز تزداد انتشاراً

أجهزة تراقب السكر... هل تقود إلى الوقاية أم إلى مطاردة الأرقام؟

«وقاية الأصحاء» لا تتحقق بشراء مستشعر أو جمع قراءات أكثر؛ بل بعادات مستدامة في الغذاء والنشاط والنوم.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.