لا تهرب من التوتر بل استغله... كيف تحوّل الضغط إلى طاقة إيجابية؟

يصبح التوتر ضاراً فقط عندما يكون مزمناً أو خارج السيطرة... أما عندما يكون معتدلاً وهادفاً فإنه يحفز نمو الشخصية ويعزز الصحة النفسية والجسدية (رويترز)
يصبح التوتر ضاراً فقط عندما يكون مزمناً أو خارج السيطرة... أما عندما يكون معتدلاً وهادفاً فإنه يحفز نمو الشخصية ويعزز الصحة النفسية والجسدية (رويترز)
TT

لا تهرب من التوتر بل استغله... كيف تحوّل الضغط إلى طاقة إيجابية؟

يصبح التوتر ضاراً فقط عندما يكون مزمناً أو خارج السيطرة... أما عندما يكون معتدلاً وهادفاً فإنه يحفز نمو الشخصية ويعزز الصحة النفسية والجسدية (رويترز)
يصبح التوتر ضاراً فقط عندما يكون مزمناً أو خارج السيطرة... أما عندما يكون معتدلاً وهادفاً فإنه يحفز نمو الشخصية ويعزز الصحة النفسية والجسدية (رويترز)

لطالما سمعنا أن التوتر ضار بالصحة، لكن الأبحاث الحديثة تكشف عن أن هناك نوعاً مفيداً من التوتر يمكن أن يكون مفتاحاً لحياة أفضلَ صحة وسعادة. تشرح الدكتورة شارون بيرغكوست، الخبيرة في الطب الوقائي ومؤلفة كتاب «مفارقة التوتر» (بالإنجليزية)، أن التوتر يصبح ضاراً فقط عندما يكون مزمناً أو خارج السيطرة، «أما عندما يكون معتدلاً وهادفاً، فإنه يحفز نمو الشخصية ويعزز الصحة النفسية والجسدية»، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

تستند بيرغكوست في نظريتها إلى تجربتها الشخصية المليئة بالتحديات. ورغم الصعوبات التي واجهتها، فإنها استطاعت أن تتفوق أكاديمياً وتصبح طبيبة وباحثة مرموقة. هذه التجارب جعلتها تدرك أن «الفرق بين التوتر المفيد وذلك الضار يكمن في النوعية والمقدار والسياق الذي يأتي فيه هذا التوتر».

تشرح بيرغكوست أن «التوتر الإيجابي ينشّط إفراز هرمونات مثل الدوبامين (المسؤول عن الشعور بالإنجاز)، والسيروتونين (الذي يعزز السعادة)، والأوكسيتوسين (المرتبط بالتواصل الاجتماعي). هذه الهرمونات لا تحسن المزاج فقط؛ بل تقوي أيضاً مناعة الجسم ضد الآثار السلبية للكورتيزول (هرمون التوتر الضار)».

وللاستفادة من التوتر الإيجابي، تقدم بيرغكوست 5 استراتيجيات عملية:

1- التحدي الذهبي: اختر مهام صعبة لكن ليست مستحيلة، تماماً مثل السباحة دون الغرق.

2- التمسك بالقيم: تأكد أن التحديات تتماشى مع مبادئك لتحويلها إلى تجارب مجدية.

3- فن الاسترخاء: خصص وقتاً للراحة لتمنح جسمك وعقلك فرصة لإعادة البناء.

4- تدريب العقل والجسد: مارس تمارين رياضية أو تعلم مهارات جديدة لتعزيز مرونتك.

5- الثقة: تقبّل أن التوتر جزء من التطور، وأنك مجهز بيولوجياً للتكيف معه.

الخلاصة أن التوتر ليس عدواً يجب تجنبه، بل هو أداة يمكن تسخيرها لبناء حياة أكبر ثراءً وقوة. المفتاح هو الموازنة بين التحدي والراحة، وبين الضغط والتعافي. كما تقول بيرغكوست: «القدرة على التحمل مثل العضلة؛ كلما دربتها بحكمة، زادت قوتك».


مقالات ذات صلة

لا ترمِ قشور البصل بعد اليوم... 3 فوائد صحية قد تفاجئك

صحتك الطبقات الخارجية للبصل تتميز باحتوائها على تركيزات مرتفعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

لا ترمِ قشور البصل بعد اليوم... 3 فوائد صحية قد تفاجئك

اعتاد كثير من الأشخاص على التخلص من الطبقة الخارجية للبصل فور تقشيره، باعتبارها جزءاً غير صالح للاستخدام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك في كثير من الحالات يتحسن التعب بعد معالجة السبب الأساسي سواء عبر تحسين نمط الحياة أو تصحيح نقص العناصر الغذائية أو علاج المشكلة الصحية المسببة له (بكسلز)

التعب المستمر ليس طبيعياً... ما الأسباب المحتملة وكيف تستعيد نشاطك؟

قد ينجم التعب المستمر عن قلة النوم، ونقص العناصر الغذائية، والتوتر، أو مشكلات صحية، ويستدعي مراجعة الطبيب إذا استمر دون سبب واضح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الباحثون اكتشفوا طفرة جينية محددة تمنح أصحابها قدرة طبيعية على الحفاظ على وزن منخفض (بيكسلز)

«جين النحافة»... دراسة تكشف سر الرشاقة الطبيعية لدى بعض الأشخاص

يبذل ملايين الأشخاص جهوداً كبيرة للسيطرة على أوزانهم من خلال الحميات الغذائية والرياضة وحساب السعرات الحرارية، ويبدو أن قلة محظوظة تمتلك ميزة وراثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد تكون الغازات والانتفاخ المزمنان علامة على حالات صحية مثل قصور البنكرياس الخارجي الذي يسبب ضعف هضم الطعام وسوء امتصاص العناصر الغذائية (بيكسلز)

متى تستدعي الغازات والانتفاخ مراجعة الطبيب؟

قد يشير استمرار الانتفاخ والغازات وآلام البطن إلى اضطرابات هضمية تستدعي مراجعة الطبيب، خاصة إذا رافقتها أعراض مقلقة أو استمرت رغم العلاج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على التخفيف من أعراض القلق الخفيف، لكنها لا تُغني عن العلاج الطبي عند الحاجة (بيكسلز)

علاجات بديلة قد تساعد في التخفيف من القلق

قد تساعد التغذية الصحية، والرياضة، والنوم الجيد، وتقنيات الاسترخاء في تخفيف القلق، بينما تبقى المكملات داعمة فقط بعد استشارة الطبيب، وليست بديلاً للعلاج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)