اكتشف كيف يحمي القرنفل قلبك ويقوّي شرايينك

للقرنفل تركيبته الغنية بالمواد الحيوية (بيكسلز)
للقرنفل تركيبته الغنية بالمواد الحيوية (بيكسلز)
TT

اكتشف كيف يحمي القرنفل قلبك ويقوّي شرايينك

للقرنفل تركيبته الغنية بالمواد الحيوية (بيكسلز)
للقرنفل تركيبته الغنية بالمواد الحيوية (بيكسلز)

يُعدّ القرنفل من التوابل العطرية الغنية بالمركّبات الحيوية التي تمنحه قيمة صحية لافتة، خصوصاً فيما يتعلق بصحة القلب، والأوعية الدموية.

ومع تزايد الاهتمام بالبدائل الطبيعية التي تساهم في الوقاية من الأمراض القلبية، يعود القرنفل إلى الواجهة على أنه خيار يمكن أن يقدّم دعماً مهماً، بفضل مكوّناته الفعّالة، ومضادات الأكسدة التي يتمتع بها.

مركّبات فعّالة تدعم صحة القلب

لا تقتصر أهمية القرنفل على نكهته المميزة، بل تمتد إلى تركيبته الغنية بالمواد الحيوية، أبرزها:

الأوجينول: مضاد قوي للالتهاب، والأكسدة.

الفلافونويدات: ذات دور مهم في حماية الخلايا.

الأحماض الفينولية: التي تساهم في تعزيز صحة الأوعية الدموية.

وبفضل هذا المزيج، يشكّل القرنفل عنصراً طبيعياً واعداً للصحة القلبية، ومن فوائده:

1. خفض ضغط الدم وتعزيز مرونة الأوعية

من بين أبرز فوائد القرنفل دوره المحتمل في خفض ضغط الدم. ويعود ذلك إلى تأثير مادة الأوجينول التي تساعد على استرخاء العضلات الملساء داخل الشرايين. ومع ارتخاء الأوعية الدموية، يصبح تدفق الدم أسهل، مما يخفّف الضغط عن عضلة القلب، ويعزز عملها بكفاءة أكبر.

2. تحسين الدورة الدموية وتنشيط تدفق الدم

وإلى جانب تأثيره على ضغط الدم، يلعب القرنفل دوراً في تنشيط الدورة الدموية. ويساعد ذلك في إيصال الأكسجين والمغذيات إلى الأنسجة بشكل أفضل، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على طاقة الجسم، وصحة القلب. ومع مرور الوقت، يمكن لتحسين تدفق الدم أن يساهم في تعزيز القدرة البدنية، وتقليل الشعور بالإرهاق.

3. تقليل الكولسترول الضار وحماية الشرايين

ولا يتوقف تأثير القرنفل عند هذا الحد، إذ تشير دراسات إلى إمكانية مساهمته في خفض مستويات الكولسترول الضار (LDL)، ورفع مستويات الكولسترول الجيد (HDL). ومع هذا التوازن، تقل احتمالات تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، ما يحدّ من خطر الإصابة بتصلّب الشرايين، وهو من أبرز مسببات النوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

4. قوة مضادة للالتهابات تحمي القلب

وبما أن الالتهاب المزمن يُعدّ أحد المحركات الأساسية لأمراض القلب، فإن قدرة القرنفل على مكافحة الالتهابات تمنحه ميزة إضافية. فمركّباته المضادة للالتهاب تساعد على تهدئة الأوعية الدموية، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما يعزز حماية عضلة القلب على المدى الطويل.

5. حماية من الجذور الحرة بفضل مضادات الأكسدة

ولا يمكن الحديث عن القرنفل دون الإشارة إلى محتواه العالي من مضادات الأكسدة، والتي تُصنّفه ضمن النباتات الأكثر قدرة على مكافحة الجذور الحرة. وتساعد هذه المواد على منع تلف الخلايا القلبية، وتقليل أكسدة الدهون، ودعم استجابة الجسم للإجهاد. ويمثل ذلك عاملاً مهماً في الحد من مخاطر الأمراض القلبية المرتبطة بالتقدم في العمر.

6. دعم التحكم في سكر الدم

وإضافة إلى فوائده المباشرة على القلب، تشير بعض الدراسات إلى أن القرنفل قد يساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وتنظيم مستوى السكر في الدم. وبما أن ارتفاع السكر المزمن يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب، يصبح لهذا التأثير أهمية مضاعفة.

طرق بسيطة لإدخال القرنفل في نظامك الغذائي

وللاستفادة من هذه الفوائد، يمكن إدخال القرنفل في النظام الغذائي بطرق متعددة، منها:

- إضافته إلى المشروبات الساخنة.

- استخدامه في الحساء، والأطعمة المطهوة.

- نقع 2–3 حبات في ماء دافئ، وشربه.

- طحنه وإضافته إلى الحلويات، والأطباق الشرقية.

- استخدام زيته بكميات صغيرة وفق إرشادات مختصين.

وتبقى الخطوة الأهم هي المواظبة على استخدامه باعتدال على أنه جزء من نمط حياة صحي.

احتياطات يجب الانتباه إليها

ورغم فوائده المتعددة، ينبغي التعامل مع القرنفل بحذر، خصوصاً لمن يتناولون أدوية لسيولة الدم، أو يعانون من تقلبات في ضغط الدم. كما يُفضَّل استشارة الطبيب خلال الحمل، أو الإرضاع، أو عند وجود مشكلات كبدية، نظراً لقوة مركّباته، وتأثيرها المحتمل على الأدوية.


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في «مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب» أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)

اكتشف أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقليل التهابات الجسم

في السنوات الأخيرة، لم يعد فيتامين «د» مجرد عنصر مرتبط بصحة العظام، بل أصبح محور اهتمام الكثير من الأبحاث الطبية لدوره القوي في تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
TT

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

استخدم الناس زيت الزيتون للعناية بالشعر لآلاف السنين؛ لأنه يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر.

تتكون العناصر الكيميائية الأساسية لزيت الزيتون من حمض الأوليك، وحمض البالمتيك والسكوالين. جميعها مُرطّبات، أي أنها تتمتع بخصائص مُنعّمة. في الواقع، تحتوي الكثير من أنواع الشامبو والبلسم والكريمات على مُرطّبات مُصنّعة.

لا يوجد دليل علمي كافٍ يدعم شيوع استخدام زيت الزيتون في العناية بالشعر. لكن بعض الأبحاث الموثوقة حول تأثير زيت الزيتون تُشير إلى أنه قد يكون له تأثير ترطيبي كبير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

قد يُضفي زيت الزيتون نعومةً ويُقوّي الشعر من خلال اختراقه بُصيلات الشعر والحفاظ على رطوبته. أما اللمعان الذي يُعزى إلى زيت الزيتون، فقد يكون ناتجاً من تنعيم الزيت للطبقة الخارجية للشعرة.

قد تحتاجين إلى تجربة بعض الطرق قبل إيجاد روتين يُناسب احتياجاتكِ. إذا لم يسبق لكِ استخدام زيت الزيتون لترطيب شعركِ، فإليكِ كيفية البدء...

القياس

إذا لم يسبق لكِ استخدام زيت الزيتون بوصفه منتجاً للشعر، فاستخدمي ملعقة أو ملعقتين كبيرتين فقط في المرة الأولى.

تعتمد كمية زيت الزيتون التي يجب استخدامها على مدى عمق الترطيب المطلوب ومكانه. لن تحتاج الأطراف إلى أكثر من ملعقة كبيرة.

إذا كنتِ تعالجين شعركِ بالكامل، فستحتاجين إلى ربع كوب على الأقل من زيت الزيتون، خاصةً إذا كان شعركِ طويلاً أو كثيفاً جداً.

التدليك

دلّكي الزيت جيداً في شعركِ لبضع دقائق. يمكنكِ أيضاً تدليك فروة رأسكِ إذا كانت جافة. للحصول على أفضل ترطيب، لفّي شعركِ بقبعة استحمام واتركي الزيت يتغلغل فيه لمدة 15 دقيقة أو أكثر.

الشطف

مشّطي شعركِ بمشط واسع الأسنان قبل غسله بالشامبو لإزالة الزيت. هذا سيُسهّل عليكِ تمشيطه وتصفيفه لاحقاً.

اغسلي شعركِ بالشامبو جيداً وجفّفيه لرؤية النتائج. قد تحتاجين إلى غسله بالشامبو مرتين، حسب كمية الزيت المستخدمة.

لا ضرر من استخدام زيت الزيتون كبلسم. ما لم يكن شعركِ جافاً لدرجة تتطلب ترطيباً يومياً، استخدميه مرة واحدة أسبوعياً أو أقل للحصول على أفضل النتائج.

مَن هم الأشخاص المناسبون لاستخدام زيت الزيتون؟

قد لا يكون استخدام الزيت مناسباً لجميع أنواع الشعر؛ لأن بعض أنواع الشعر تحتفظ بالزيت لفترة أطول من غيرها. ينتج الجسم الزيت بشكل طبيعي من خلال الغدد الموجودة في بُصيلات الشعر، ويميل هذا الزيت إلى الانتشار بشكل أسرع في الشعر الناعم والمستقيم مقارنةً بالشعر الخشن أو المجعد.

الشعر الكثيف

يُعدّ زيت الزيتون مفيداً جداً للشعر الجاف والكثيف، حيث يُقال إنه يحافظ على ترطيبه وقوته. أما الشعر الخفيف، فيميل زيت الزيتون إلى إثقاله. لا يحتاج الشعر الدهني وفروة الرأس الدهنية إلى الترطيب.

الشعر المعالج كيميائياً

يستفيد الشعر المعالج كيميائياً بشكل كبير - كالشعر الذي خضع لعمليات فرد أو تجعيد أو تبييض - بشكل خاص من الترطيب الإضافي.

انتظري دائماً 72 ساعة على الأقل بعد المعالجة الأولى قبل وضع زيت الزيتون. إذا كنتِ تستخدمين زيت الزيتون على شعر مصبوغ، اختبري خصلة صغيرة للتأكد من عدم ترك الزيت أي أثر للون الأخضر.

تقصّف الأطراف

يساعد زيت الزيتون على تنعيم أطراف الشعر المتقصفة أو المحروقة. ضعيه على آخر 5 سم من الخصلات التالفة.

حتى لو كنتِ تعالجين الأطراف فقط، ارفعي شعركِ لأعلى؛ حتى لا تتسخ ملابسكِ من زيت الزيتون. لترطيب شعركِ بالكامل، ابدئي من فروة الرأس ودلكي الزيت حتى الأطراف.

القمل

يساعد زيت الزيتون في التخلص من قمل الرأس، لكنه ليس أكثر فاعلية من الزيوت أو علاجات الترطيب الأخرى. من الضروري استخدام المشط المناسب والتأكد من إزالة جميع القمل الحي وصيبانه.

قشرة الرأس

إذا كنتِ تحاولين علاج قشرة الرأس، فاعلمي أن لها أسباباً عدّة، منها الفطريات. على حد علمنا، لا يوجد علاج نهائي لقشرة الرأس، مع أن استخدام زيت الزيتون قد يقلل من ظهورها.

دلكي زيت الزيتون على فروة رأسكِ الجافة ومشّطي القشرة. اتركي زيت الزيتون على شعركِ وغطيه بقبعة الاستحمام لترطيب إضافي.


ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)

مع مرور السنوات، يلاحظ كثيرون أن نزلات البرد تستمر فترة أطول، وأن التعافي من الأمراض أو حتى الجروح لم يعد بالسرعة نفسها كما في السابق. هذه التغيرات ليست صدفة؛ بل تعكس تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة، وهي عملية طبيعية تُعرف علمياً باسم الشيخوخة المناعية، ولكنها ليست حتمية بالكامل؛ إذ يمكن إبطاء تأثيرها عبر نمط حياة صحي ومتوازن.

وتوضح الباحثة ناتالي ريديل، المتخصصة في علم المناعة والشيخوخة بجامعة سري لصحيفة «التلغراف» البريطانية، أن جهاز المناعة يعمل كشبكة دفاع وإصلاح في الجسم، ولكنه يصبح أقل كفاءة مع التقدم في العمر؛ خصوصاً بعد سن الستين؛ حيث تزداد قابلية الإصابة بالعدوى مثل الإنفلونزا والهربس، وتصبح أكثر شدة.

تراجع الخلايا المناعية الأساسية

من أبرز التغيرات التي تطرأ مع التقدم في العمر انخفاض عدد الخلايا التائية، وهي الخلايا المسؤولة عن التعرف على مسببات الأمراض والقضاء عليها. ويحدث ذلك نتيجة تقلص الغدة الزعترية، المسؤولة عن إنتاج هذه الخلايا، ما يضعف قدرة الجسم على مواجهة العدوى الجديدة، ويؤثر أيضاً على فاعلية اللقاحات.

وتشير الدراسات إلى أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يبطئ هذا التراجع؛ حيث يساعد في الحفاظ على تنوع الخلايا المناعية، وتقليل الالتهابات المزمنة المرتبطة بالشيخوخة.

فحتى التمارين المعتدلة مثل المشي السريع أو السباحة يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً إذا تم الالتزام بها بانتظام، حسبما أكدته ريديل.

ضعف كفاءة الأجسام المضادة

مع التقدم في العمر، لا يقتصر الأمر على انخفاض عدد الأجسام المضادة؛ بل تقل أيضاً قدرتها على التعرف على مسببات الأمراض والارتباط بها، مما يضعف الاستجابة المناعية، ويجعل بعض اللقاحات أقل فاعلية لدى كبار السن.

ورغم ذلك، تظل اللقاحات ضرورية، ليس فقط للوقاية من العدوى؛ بل أيضاً لتقليل مخاطر مضاعفات خطيرة، مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

كما أكدت ريديل أن النوم الجيد وممارسة الرياضة يلعبان دوراً مهماً في تحسين إنتاج الأجسام المضادة.

ارتفاع الالتهابات المزمنة

الالتهاب هو استجابة طبيعية في الجسم، ولكنه مع التقدم في العمر قد يصبح مزمناً وضاراً؛ إذ تبدأ الخلايا في إفراز إشارات التهابية باستمرار، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والخرف.

ويُعد الحفاظ على وزن صحي واتباع نظام غذائي متوازن، مثل النظام المتوسطي الغني بالخضراوات والفواكه والدهون الصحية، من أهم الوسائل للحد من هذه الالتهابات.

تأثيرات على صحة الأمعاء

يلعب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء دوراً محورياً في دعم المناعة، ولكن هذا التوازن يتأثر مع التقدم في العمر؛ حيث يقل تنوع هذه البكتيريا ويزداد تسرب المواد الضارة إلى الدم، مما يعزز الالتهاب.

ويساعد تناول الألياف الغذائية والأطعمة النباتية المتنوعة، إلى جانب الأغذية المخمرة مثل الزبادي، في دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستجابة المناعية.

انخفاض كفاءة إنتاج الطاقة داخل الخلايا

تعتمد الخلايا المناعية على الطاقة لمهاجمة الأمراض، وهذه الطاقة تنتجها «الميتوكوندريا» التي تصبح أقل كفاءة مع التقدم في العمر. هذا التراجع يؤدي إلى بطء استجابة الجهاز المناعي، وزيادة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم.

وتساعد التغذية الجيدة والنشاط البدني المنتظم في تحسين كفاءة إنتاج الطاقة، والحفاظ على نشاط الخلايا، حسب ريديل.

تراجع قدرة الخلايا على التنظيف الذاتي

مع التقدم في العمر، تقل كفاءة عملية التخلص من الخلايا التالفة داخل الجسم، ما يؤدي إلى تراكمها وزيادة الالتهاب.

وتشير البحوث إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد في تنشيط هذه العملية، وتحسين توازن الجهاز المناعي.

مهاجمة أنسجة الجسم السليمة

قد يصبح الجهاز المناعي أقل دقة مع التقدم في العمر، ما يجعله يهاجم أنسجة الجسم السليمة، وهو ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مناعية ذاتية، مثل التهاب المفاصل وأمراض الأمعاء الالتهابية.

ويلعب تقليل التوتر دوراً مهماً في الحد من هذه الحالات، إلى جانب الحفاظ على نمط حياة صحي وعلاقات اجتماعية داعمة.


الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
TT

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز كلٌّ من الكركم والزنجبيل بوصفهما عنصرين أساسيين في الطب العشبي التقليدي والحديث على حدّ سواء. فقد حظي هذان النباتان باهتمام علمي واسع، نظراً لخصائصهما العلاجية المتعددة، والتي تشمل تخفيف الألم، والحد من الغثيان، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، مما يسهم في الوقاية من عديد من الأمراض والعدوى. كما تشير الأبحاث إلى أن تناولهما بانتظام قد يوفر تأثيرات قوية مضادة للالتهابات والأكسدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل آلام المفاصل والتورم والتيبّس، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بالتهابات المفاصل.

ما الزنجبيل والكركم؟

يُعدّ كلٌّ من الزنجبيل والكركم من النباتات المزهرة التي تُستخدم على نطاق واسع في الطب البديل والتقليدي. ويعود الموطن الأصلي للزنجبيل إلى جنوب شرق آسيا، حيث استُخدم منذ قرون طويلة بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية. وترتبط فوائده العلاجية بشكل أساسي باحتوائه على مركبات فينولية نشطة، من أبرزها مركب الجينجيرول، الذي يُعتقد أنه يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

أما الكركم، المعروف علمياً باسم Curcuma longa، فهو ينتمي إلى الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الزنجبيل، ويُستخدم على نطاق واسع كأحد التوابل الرئيسية في المطبخ الهندي. ويتميّز الكركم باحتوائه على مركب الكركمين، وهو المركب الفعّال الذي أظهرت الدراسات قدرته على المساهمة في علاج عديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

الموطن الأصلي للزنجبيل يعود إلى جنوب شرق آسيا (بيكسلز)

دور الكركم والزنجبيل في تسكين آلام المفاصل

تُعد القدرة على تخفيف الالتهاب من أبرز الفوائد المشتركة بين الكركم والزنجبيل، وهو ما يفسّر تأثيرهما الإيجابي في التخفيف من آلام المفاصل. فالكركمين الموجود في الكركم يعمل كمضاد قوي للالتهابات، حيث يساعد على تقليل التورم والتيبّس وتحسين حالة المفاصل، خصوصاً لدى المصابين بالتهاب المفاصل. في المقابل، يحتوي الزنجبيل على مركب الجينجيرول، الذي يتمتع بدوره بخصائص مضادة للالتهاب، وقد أظهرت الأبحاث أنه يسهم في تقليل آلام العضلات والآلام المزمنة.

وقد خضع كلٌّ من الكركم والزنجبيل لعدد من الدراسات العلمية التي هدفت إلى تقييم مدى فاعليتهما في تخفيف الألم المزمن. وتشير النتائج إلى أن الكركمين، بصفته المكوّن النشط في الكركم، يُعدّ فعّالاً بشكل ملحوظ في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل. فقد أظهرت مراجعة شملت ثماني دراسات، أن تناول 1000 ملغم من الكركمين يومياً كان مماثلاً في تأثيره لبعض مسكنات الألم المستخدمة في علاج آلام المفاصل لدى مرضى التهاب المفاصل، حسبما ذكر موقع «هيلث لاين».

في سياق متصل، بيّنت دراسة صغيرة أُجريت على 40 شخصاً مصاباً بالفصال العظمي أن تناول 1500 ملغم من الكركمين يومياً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الألم، إلى جانب تحسّن في الوظائف الحركية، مقارنةً بتناول دواء وهمي.

أما الزنجبيل، فقد أثبت هو الآخر فاعليته في التخفيف من الألم المزمن المرتبط بالتهاب المفاصل، فضلاً عن تأثيره في حالات أخرى. فقد أشارت دراسة استمرت خمسة أيام وشملت 120 امرأة إلى أن تناول 500 ملغم من مسحوق جذر الزنجبيل ثلاث مرات يومياً أسهم في تقليل شدة ومدة آلام الدورة الشهرية. كما أظهرت دراسة أخرى شملت 74 شخصاً أن تناول غرامين من الزنجبيل يومياً لمدة 11 يوماً أدى إلى تقليل ملحوظ في آلام العضلات الناتجة عن ممارسة التمارين الرياضية.

وأخيراً، كشفت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 عن أن الجمع بين الكركم والزنجبيل قد يُحدث تأثيراً تآزرياً، أي إن تأثيرهما المشترك يكون أقوى من تأثير كل منهما على حدة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الالتهابات، وهو ما يعزز من أهميتهما بوصفهما خياراً طبيعياً داعماً لصحة المفاصل.

Your Premium trial has ended