تمارين منزلية بنظام التدريب الدائري لتحقيق نتائج سريعة

إن ممارسة التمارين المنزلية الدائرية لا تتطلب معدات كثيرة وتمثل شكلاً من أشكال التدريبات المتواترة عالية الكثافة (رويترز)
إن ممارسة التمارين المنزلية الدائرية لا تتطلب معدات كثيرة وتمثل شكلاً من أشكال التدريبات المتواترة عالية الكثافة (رويترز)
TT

تمارين منزلية بنظام التدريب الدائري لتحقيق نتائج سريعة

إن ممارسة التمارين المنزلية الدائرية لا تتطلب معدات كثيرة وتمثل شكلاً من أشكال التدريبات المتواترة عالية الكثافة (رويترز)
إن ممارسة التمارين المنزلية الدائرية لا تتطلب معدات كثيرة وتمثل شكلاً من أشكال التدريبات المتواترة عالية الكثافة (رويترز)

تعد التمارين المنزلية بديلاً مثالياً لممارسة الرياضية بانتظام في حال انشغالك وعدم قدرتك على الذهاب إلى الصالة الرياضية، لكن استمرار تأدية التمارين المنزلية لفترة طويلة قد يصيب البعض بالملل والرغبة في التوقف.

ويعد نظام التدريب الدائري أحد أنجع الأساليب لكسر حالة الجمود التي قد تتسبب فيها ممارسة التمارين المنزلية لفترة طويلة، وذلك لما له من فوائد عديدة على الجسم والعضلات وتحسين الأداء البدني للشخص.

ما هو نظام التدريب الدائري وما أهميته أثناء ممارسة التمارين المنزلية؟

إن نظام التدريب الدائري هو نظام مميز يسمح لك بتنويع تدريباتك الرياضية وتجاوز الملل وتحقيق تقدم ملموس في فترة زمنية قصيرة. ويقوم نظام التدريب الدائري على ممارسة مجموعة من التمارين المنزلية المتتالية التي تتراوح ما بين 5 إلى 10 تمارين تتناوب فيها المجموعات العضلية، وعادة ما تتضمن هذه التمارين إما عدداً محدداً من التكرارات أو التدريب لمدة زمنية معينة، مع الحصول على فترات راحة محدودة قبل الانتقال من تمرين إلى آخر، مع أخذ فترة للراحة عند بدء دورة التمارين من جديد.

إن نظام التدريب الدائري هو نظام مميز يسمح لك بتنويع تدريباتك الرياضية وتجاوز الملل (رويترز)

فوائد التمارين المنزلية الدائرية

إن ممارسة التمارين المنزلية الدائرية لا تتطلب معدات كثيرة وتمثل شكلاً من أشكال التدريبات عالية الكثافة، كما أن الحركات المركبة في هذه التمارين تنشط مجموعات عضلية متعددة، ما يعني أنك تبني العضلات وتحصل على تمرين للقلب في آنٍ واحد.

فعلى سبيل المثال إن كنت عداءً، فإن هذه التمارين قد تساعدك على تقوية الجزء العلوي من الجسم، وإن كنت من محبي ممارسة اليوغا فإن التمارين الدائرية ترفع معدل ضربات القلب وتعزز عملية التمثيل الغذائي، وإذا كنت تفضل تمارين المقاومة ورفع الأثقال، فإن هذه التمارين تقدم تمارين عالية الكثافة باستخدام وزن جسمك فقط.

ماذا تحتاج لأداء التمارين المنزلية الدائرية؟

من أجل أداء التمارين المنزلية الدائرية، كل ما ستحتاج إليه هو فقط مساحة كافية للحركة وربما كرسي لأداء تمرينات العضلات ثلاثية الرؤوس «الترايسيبس» . وفي حال كنت تتمرن على سطح صلب، فإن بساط اليوغا يمكن أن يكون مفيداً لحماية الركبتين والساعدين.

مثال على التمارين المنزلية الدائرية

يتضمن هذا المثال تدريباً من 8 تمرينات تستهدف كامل الجسم، مع راحة لمدة 20 ثانية بين كل تمرين. وعندما تبدأ في تكرار التدريب، احرص على أخذ دقيقة كاملة للراحة بين الجولات.

تدريب من 8 تمرينات لكامل الجسم

-تمرين الضغط (Push-Ups) – 15 مرة

-تمرين البربيز (Burpees) – 15 مرة

-تمرين البلانك (Plank) – دقيقة واحدة

-تمرين الاندفاع (Jump Lunges) – 20 مرة

-تمرين الدولفين (Dolphin Push-Ups) – 15 مرة

-القرفصاء الضفدع (Frog Squats) – 20 مرة

-تمرين الترايسيبس باستخدام الكرسي (Tricep Dips) – 15 مرة

-تمرين الجلوس على الحائط (Wall Sit) – لمدة دقيقة واحدة

كيفية أداء التمارين بشكل صحيح

1- تمرين الضغط (Push-Ups)

يُمكن أداؤه عن طريق: التمدد على البطن مع وضع اليدين على الأرض في نطاق أوسع بقليل من الكتفين وثني المرفقين بزاوية 45 درجة بالنسبة للجسم، قم بمد الرجلين وفرد اليدين بشكل كامل ثم حاول النزول حتى يصبح جسمك على بعد حوالي 7.5 سم عن الأرض، مع الحرص على عدم رفع الوركين للأعلى. ادفع بقوة للعودة إلى وضع البداية.

لا تنسَ أن تبدأ بوضعية الجسم المستقيم. وإذا كنت مبتدئاً، فيمكنك وضع ركبتيك على الأرض وقم بالتمرين لرفع الجزء العلوي فقط من جسمك.

إذا كنت مبتدئاً فيمكنك ممارسة تمرين الضغط عن طريق ضع ركبتيك على الأرض ورفع الجزء العلوي فقط من جسمك (رويترز)

2- تمرين البربيز (Burpees)

يُمكن أداؤه عن طريق: الوقوف مع وضع قدميك بعرض الكتفين. انزل إلى وضعية تمرين القرفصاء، ثم ادفع ساقيك للخلف للوصول إلى وضعية تمرين البلانك العالية، ابدأ في النزول بجسمك باتجاه الأرض مثل تمرين الضغط، ثم عد إلى وضعية البلانك العالية، ومنها إلى وضعية القرفصاء، وأخيراً اقفز في الهواء

يتضمن هذا التمرين حركات متعددة. إذا كنت ترغب في نسخة أبسط، فيمكنك عدم القيام ببعض الحركات مثل القفز أو أداء تمرين الضغط على الركبتين.

يعد تمرين البلانك من التمارين المنزلية المهمة لتقوية العضلات الأساسية (رويترز)

3- تمرين البلانك (Plank)

يُمكن أداؤه عن طريق: وضع ساعديك على الأرض أو البساط ثم ارفع جسمك، مكوناً خطاً مستقيماً من رأسك وعنقك إلى قدميك. حاول الحفاظ على هذه الوضعية لأطول مدة زمنية.

يعد تمرين البلانك مهماً لتقوية العضلات الأساسية.

4- تمرين الاندفاع (Jump Lunges)

يُمكن أداؤه عن طريق: أن تأخذ خطوة كبيرة إلى الخلف، ثم اخفض وركيك بحيث تكون ركبتك الخلفية قريبة من الأرض وفخذك الأمامي موازياً للأرض. اقفز في الهواء وبدّل وضع الساقين. اقفز مجدداً وعد إلى وضع البداية. كرر التمرين حتى إكمال المجموعة المطلوبة.

5- تمرين الدولفين (Dolphin Push-Ups)

يُمكن أداؤه عن طريق: النوم في وضعية تمرين البلانك مع وضع ساعديك على الأرض والحفاظ على ظهرك مستقيماً والتأكد من ضغط أصابع قدميك على الأرض. ارفع وركيك بشكل مائل للأعلى. استمر في الضغط بكتفيك على الأرض وحافظ على استقامة ركبتيك أثناء رفع الوركين.

يعد تمريناً مميزاً لتقوية العضلات الأساسية والكتفين. إذا وجدت صعوبة في ممارسته، فيمكنك ممارسة تمرين الضغط العادي.

6- القرفصاء الضفدع (Frog Squats)

يعد تمرين القرفصاء الضفدع تمريناً فعالاً لتقوية عضلات الفخذين والأرداف والجزء السفي من الساق.

يُمكن أداؤه عن طريق: خفض الوركين قدر الإمكان وثني الركبتين مع الحفاظ على صدرك مستقيماً. حاول أن تدفع ركبتك للخارج لكي تلامس مرفقيك، مقلداً وضعية الضفدع. ادفع بكعبيك للعودة إلى وضع الوقوف مع شد عضلات المؤخرة في الأعلى. هذه تُعتبر حركة واحدة. كرر حسب عدد التكرارات المطلوب.

7-تمرين «الترايسيبس» باستخدام الكرسي (Tricep Dips)

استخدم كرسياً أو طاولة لخفض جسمك باستخدام العضلة ثلاثية الرؤوس «الترايسيبس».

يُمكن تأدية هذا التمرين عن طريق: الإمساك بالكرسي وراحتا يديك متجهتان إلى الداخل وذراعاك مستقيمتان.

انزل ببطء حتى تكون مرفقاك بزاوية قائمة، مع التأكد من بقائهما قريبين من جسمك دون الانفراج للخارج.

ادفع نفسك مرة أخرى إلى الأعلى وكرر الحركة.

استخدم كرسياً أو طاولة لخفض جسمك باستخدام عضلات «الترايسيبس» (رويترز)

8- تمرين الجلوس على الحائط (Wall Sit)

تمرين أخير لتقوية الجزء السفلي من الجسم. أثناء تأدية هذا التمرين تأكد من أن الركبتين بزاوية 90 درجة والقدمين مسطحتان على الأرض.

عليك في البداية أن تقف وظهرك مستقيماً مقابل الحائط. اخفض جسمك حتى تصبح ركبتيك ووركاك عند زوايا 90 درجة. اثبت في هذا الوضع لأطول فترة ممكنة مع الحفاظ على الشكل الصحيح. ادفع من خلال كعبيك وعد إلى وضع البداية.

تكرار التمرين الدائري

يعد هذا التمرين المنزلي الدائري مثالاً للتمارين التي تبقيك نشيطاً وقوياً. إذا كنت مبتدئاً، فجرب تكرار التمارين الثمانية لدورة واحدة، أما إذا كنت رياضياً محترفاً أو معتاداً على ممارسة التمارين المنزلية، فكرر التدريب السابق ثلاث دورات.


مقالات ذات صلة

4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

صحتك امرأة مسنة تسير بالقرب من نوافير المياه في بيزييه بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

4 دقائق يومياً تعزز صحة كبار السن… دراسة تكشف السر

يطمح العديد من الأشخاص إلى الحفاظ على صحتهم وحيويتهم مع التقدم في العمر دون الالتزام ببرامج رياضية مرهقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن اللياقة البدنية (رويترز)

5 نصائح لمشي يعزز صحة القلب ويساعد في إنقاص الوزن

يحقق المشي اليومي نتائج ملموسة فيما يخص الفوائد الصحية، إذ تظهر الأبحاث باستمرار أن المشي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تمارين القوة يجب أن تُضاف إلى أنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري (بيكسلز)

ليست رياضة المشي... دراسة تكشف عن التمرين الأكثر فاعلية لحماية قلب المرأة

دراسة جديدة تشير إلى أن إضافة قدر من تمارين القوة قد تمنح النساء حماية إضافية طويلة الأمد ضد أمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تتطلب تمارين الضغط قوةً كبيرةً في الجزء العلوي من الجسم (بيكساباي)

كم تمرين ضغط ينبغي أن تكون قادراً على أدائه حسب عمرك؟

يختلف عدد مرات أداء تمرين الضغط بشكل كبير حسب العمر، حيث تتراجع قوة الجزء العلوي من الجسم والقدرة على التحمل العضلي اللازمتين لأداء التمرين مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

5 طرق فعّالة لبناء القوة دون الحاجة إلى صالة رياضية

يسعى كثيرون إلى بناء القوة البدنية والحفاظ على لياقتهم، لكنهم يعتقدون أن تحقيق ذلك يتطلب بالضرورة الاشتراك في صالة رياضية مجهزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مرضى الخرف أكثر تأثراً بتداعيات الحر

آثار التغيرات المناخية تتصاعد حول العالم (جامعة بروك)
آثار التغيرات المناخية تتصاعد حول العالم (جامعة بروك)
TT

مرضى الخرف أكثر تأثراً بتداعيات الحر

آثار التغيرات المناخية تتصاعد حول العالم (جامعة بروك)
آثار التغيرات المناخية تتصاعد حول العالم (جامعة بروك)

كشفت دراسة إيطالية أن التغيرات المناخية، وما يصاحبها من موجات حر وبرد شديدة، قد تزيد الأعباء الصحية على الأشخاص المصابين بالخرف، من خلال رفع احتمالات حاجتهم إلى الرعاية الطارئة.

وأوضح الباحثون، وهم من معهد العلوم العصبية في بولونيا بإيطاليا، في الدراسة التي عُرضت نتائجها الاثنين، أمام مؤتمر الأكاديمية الأوروبية لطب الأعصاب 2026 في مدينة جنيف السويسرية، أن تزايد الظواهر الجوية المتطرفة نتيجة التغيرات المناخية يجعل فهم تأثيرها في المصابين بالأمراض العصبية أولوية متزايدة للصحة العامة.

ومع تصاعد آثار التغيرات المناخية وازدياد وتيرة موجات الحر والبرد الشديد حول العالم، تتنامى المخاوف بشأن تأثيرها على الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها المصابون بالخرف، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى فهم أفضل لكيفية تأثرهم بالظروف الجوية القاسية. واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نحو 14 ألف شخص مصاب بالخرف، إضافة إلى 2755 مريضاً بمرض باركنسون (الشلل الرعاش)، من خلال مراجعة زيارات أقسام الطوارئ المسجلة بين عامي 2015 و2024، بهدف استكشاف العلاقة بين التعرض لدرجات الحرارة القصوى والحاجة إلى الرعاية الطارئة.

وأظهرت النتائج أن التعرض لحرارة شديدة، بلغت في المتوسط نحو 29.7 درجة مئوية، ارتبط بزيادة خطر زيارة أقسام الطوارئ بنسبة 11 في المائة خلال الأيام الثلاثة التالية للتعرض.

كما تبين أن التعرض لبرودة شديدة، تصل إلى 1.5 درجة مئوية، أدى إلى زيادة خطر التوجه إلى أقسام الطوارئ بنسبة 14 في المائة، إلا أن هذا التأثير ظهر بصورة متأخرة، بعد نحو 10 أيام من التعرض.

وكان الأشخاص الذين تراوحت أعمارهم بين 70 و90 عاماً الأكثر تأثراً بموجات الحر، إذ ارتفع خطر دخولهم إلى أقسام الطوارئ بنسبة 19 في المائة خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة. في المقابل، لم تجد الدراسة دليلاً واضحاً على وجود ارتباط بين التعرض لدرجات الحرارة القصوى وزيادة زيارات الطوارئ لدى المصابين بمرض باركنسون.

كما لاحظ الباحثون أن زيارات الطوارئ ترتفع مباشرة بعد التعرض للطقس القاسي، ثم تنخفض مؤقتاً، وهو ما يشير إلى أن موجات الحر أو البرد قد تعجل بظهور مشكلات صحية كانت ستظهر لاحقاً.

ورأى الباحثون أن تأثر المصابين بالخرف بدرجات الحرارة القصوى قد يعود إلى مجموعة من العوامل؛ فمن ناحية، قد يؤدي الإجهاد الفسيولوجي الناتج عن الحر أو البرد إلى تفاقم الحالة الصحية لدى المرضى الأكثر هشاشة، ومن ناحية أخرى، تشير فرضية علمية إلى أن درجات الحرارة المتطرفة قد تؤثر في آليات تطور الأمراض العصبية التنكسية، إلا أن هذه الفرضية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

وحسب الدراسة، يلعب الجانب السلوكي دوراً مهماً أيضاً، إذ قد لا يدرك المصابون بالخرف مخاطر الطقس القاسي أو لا يتمكنون من اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة، مثل شرب كميات كافية من الماء، أو ارتداء الملابس الملائمة، أو تجنب التعرض المباشر للحرارة أو البرودة، نتيجة تراجع قدراتهم الإدراكية.

ووفق الباحثين، تؤكد النتائج أن تأثيرات التغيرات المناخية لا تقتصر على الأمراض المرتبطة بالطقس، بل تمتد إلى الفئات الأكثر هشاشة، مثل المصابين بالخرف، الذين قد يحتاجون إلى مستويات أعلى من الرعاية الصحية خلال موجات الحر والبرد.


هذا ما يحدث لجسمك إذا أكلت البطيخ 7 أيام متواصلة

البطيخ يتميز بقيمة غذائية مرتفعة رغم انخفاض سعراته الحرارية (جامعة بوردو)
البطيخ يتميز بقيمة غذائية مرتفعة رغم انخفاض سعراته الحرارية (جامعة بوردو)
TT

هذا ما يحدث لجسمك إذا أكلت البطيخ 7 أيام متواصلة

البطيخ يتميز بقيمة غذائية مرتفعة رغم انخفاض سعراته الحرارية (جامعة بوردو)
البطيخ يتميز بقيمة غذائية مرتفعة رغم انخفاض سعراته الحرارية (جامعة بوردو)

مع اشتداد حرارة الصيف، لا يقتصر الحفاظ على ترطيب الجسم على شرب الماء، بل تسهم الأطعمة الغنية بالسوائل أيضاً في تلبية احتياجات الجسم من الترطيب. وانطلاقاً من هذه الفكرة، قررت اختصاصية التغذية الأميركية لورين ماناكر تناول كوب واحد من البطيخ يومياً على مدى أسابيع، لتوثيق التغيرات التي لاحظتها، ومقارنتها بما توصلت إليه الأبحاث العلمية.

وتوضح ماناكر أنها كانت تتناول يومياً كوباً من مكعبات البطيخ، وهو ما يعادل الحصة الغذائية القياسية. وفي معظم الأيام كانت تكتفي بتناوله كما هو، لسهولة تناوله دون أي إضافات، بينما كانت تضيفه أحياناً إلى سلطة مع جبن الفيتا، أو تخلطه في مشروب «سموثي» منعش، بحسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وقالت إن أكثر ما لفت انتباهها خلال التجربة هو شعورها بتحسن واضح في ترطيب الجسم، إذ كانت تشعر بالانتعاش بعد تناول البطيخ، لا سيما في الأيام الحارة، والرطبة. وأكدت أن هذا مجرد انطباع شخصي، وليس نتيجة دراسة علمية، لكنه كان الملاحظة الأكثر وضوحاً واستمراراً طوال فترة التجربة.

وأضافت أن التجربة غيرت نظرتها إلى البطيخ، بعدما اكتشفت سهولة إدخاله في كثير من الوصفات، سواء في السلطات، أو المشروبات، أو الحلويات المجمدة، فضلاً عن لونه الزاهي، وطعمه الحلو اللذين أضفيا لمسة مميزة على أطباقها الصيفية.

في المقابل، لم تلاحظ أي تغيرات ملموسة في صحة القلب، أو الجهاز الهضمي خلال فترة التجربة، مشيرة إلى أن مثل هذه الفوائد تحتاج غالباً إلى وقت أطول حتى تظهر، وأنه من غير الواقعي توقع نتائج صحية كبيرة خلال بضعة أسابيع فقط. ومع ذلك، رأت أن المواظبة على تناول فاكهة غنية بالعناصر الغذائية مثل البطيخ قد تسهم في تعزيز الصحة على المدى الطويل.

وبحسب بيانات وزارة الزراعة الأميركية، يتميز البطيخ بقيمة غذائية مرتفعة رغم انخفاض سعراته الحرارية، إذ يحتوي الكوب الواحد على 46 سعرة حرارية فقط، إضافة إلى 11.5 غرام من الكربوهيدرات، و9.4 غرام من السكريات الطبيعية، و0.9 غرام من البروتين، و0.2 غرام من الدهون، و0.6 غرام من الألياف. كما يوفر 12.3 ملغم من فيتامين «سي»، و170 ملغم من البوتاسيوم، و15.2 ملغم من المغنيسيوم، إلى جانب مركبي الليكوبين، وهو مضاد أكسدة يمنح البطيخ لونه الأحمر، وإل-سيترولين، وهو حمض أميني قد يدعم صحة الأوعية الدموية.

فوائد صحية محتملة

توضح ماناكر أن البطيخ من أكثر الفواكه قدرة على ترطيب الجسم، إذ يتكون من نحو 92 في المائة من الماء، كما يمد الجسم بالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، وهما عنصران يساعدان في الحفاظ على توازن السوائل، ودعم وظائف العضلات، ما يجعله خياراً مناسباً خلال فصل الصيف. وأضافت البطيخ يُعد من أغنى الفواكه والخضراوات الطازجة بمركب الليكوبين الذي يعمل كمضاد للأكسدة، ويساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالشيخوخة، والأمراض المزمنة. كما تشير دراسات إلى أن زيادة تناول الليكوبين ترتبط بتحسن صحة الجلد، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا لدى بعض الفئات.

وأشارت أيضاً إلى أن البطيخ قد يدعم صحة القلب والأوعية الدموية، بفضل احتوائه على البوتاسيوم الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم، إلى جانب مركب إل-سيترولين الذي يحوله الجسم إلى «إل-أرجينين»، وهو مركب يسهم في إنتاج أكسيد النيتريك، ما يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وتحسين تدفق الدم. كما لفتت إلى أن البطيخ يوفر الكربوهيدرات التي يستخدمها الجسم مصدراً للطاقة أثناء ممارسة الرياضة، إلى جانب الماء والبوتاسيوم اللذين يساعدان في الحفاظ على الترطيب.

من ينبغي أن يتناول البطيخ بحذر؟

تؤكد ماناكر أن البطيخ مناسب لمعظم الأشخاص، لكنه يحتوي على سكريات طبيعية، لذلك تنصح من يراقبون مستويات السكر في الدم بالانتباه إلى حجم الحصة الغذائية، ويفضل تناوله مع مصدر للبروتين، أو الدهون الصحية، مثل سلطة البطيخ مع جبن الفيتا، للمساعدة في الحد من الارتفاع السريع في مستوى السكر في الدم.


ما تأثير تناول التفاح على مرضى الكوليسترول؟

حبات من التفاح (أرشيفية - رويترز)
حبات من التفاح (أرشيفية - رويترز)
TT

ما تأثير تناول التفاح على مرضى الكوليسترول؟

حبات من التفاح (أرشيفية - رويترز)
حبات من التفاح (أرشيفية - رويترز)

يُعد تناول التفاح بانتظام علاجاً طبيعياً وفعالاً للمساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي في الدم، بينما يساهم في الوقت نفسه في رفع مستويات الكوليسترول النافع (HDL)، وذلك بفضل محتواه الغني بالألياف ومضادات الأكسدة.

لماذا يُعدّ التفاح مفيداً جداً للصحة؟

يحتوي التفاح على العديد من البوليفينولات، بما في ذلك الأنثوسيانين، التي تُكسب قشرة التفاح لونها الأحمر، وترتبط بتحسين صحة القلب.

ومن البوليفينولات الأخرى الموجودة في التفاح الفلوريدزين، الذي وُجد أنه يُساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم. كما يحتوي التفاح على نسبة عالية من الألياف، وخاصة البكتين، الذي يُقلل من مستوى البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL) - وهو النوع الضار من الكوليسترول - في الدم.

ويُقلل البكتين أيضاً من كمية السكر والدهون التي يمتصها الجسم من الطعام، مما يُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم.

وتبدو هذه العناصر الغذائية الموجودة في التفاح مفيدة للصحة. فقد أشارت مراجعة لخمس دراسات أُجريت عام 2017 إلى أن تناول التفاح يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 18٪. ووجدت مراجعة أخرى من عام 2022، والتي حللت 18 دراسة، أن تناول المزيد من التفاح، أو الأطعمة المشتقة من التفاح مثل عصير التفاح، يمكن أن يقلل من الكوليسترول، إذا حافظت على هذه العادة لأكثر من أسبوع واحد.

كيف يخفض التفاح الكوليسترول؟

ألياف البكتين: يحتوي التفاح على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان تُسمى «البكتين». في الأمعاء، تتحول هذه الألياف إلى مادة هلامية ترتبط بجزيئات الكوليسترول وتمنع الجسم من امتصاصها، مما يساعد في التخلص منها.

مضادات الأكسدة: التفاح غني بمركبات الفلافونويد (مثل الكيرسيتين). تمنع هذه المركبات الكوليسترول الضار من التأكسد، مما يقلل من تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين ويحمي صحة القلب.

3 نصائح للحصول على أقصى استفادة

1. تناول التفاح بالقشرة:

تتركز غالبية الألياف القابلة للذوبان (البكتين) ومضادات الأكسدة في القشرة أو تحتها مباشرة، لذا يُفضل غسله جيداً وتناوله بقشرته.

2. اختيار الثمرة الكاملة:

تناول التفاح كثمرة كاملة يمنحك شبعاً أطول ويقلل من امتصاص الدهون مقارنة بعصائر التفاح المصفاة.

3. تناوله مع نمط حياة صحي: يُعد التفاح إضافة ممتازة لنظام غذائي صحي للقلب، ولكن لا ينبغي استخدامه بديلاً للأدوية الموصوفة.