خبراء ينصحون بـ5 عادات لتحسين الأداء الإدراكي والجسدي مع التقدم في العمر

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون التمارين الرياضية باستخدام الدمبل الخشبي خلال فعالية لتعزيز الصحة بمناسبة «يوم احترام المسنين» في اليابان (أرشيفية - رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون التمارين الرياضية باستخدام الدمبل الخشبي خلال فعالية لتعزيز الصحة بمناسبة «يوم احترام المسنين» في اليابان (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء ينصحون بـ5 عادات لتحسين الأداء الإدراكي والجسدي مع التقدم في العمر

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون التمارين الرياضية باستخدام الدمبل الخشبي خلال فعالية لتعزيز الصحة بمناسبة «يوم احترام المسنين» في اليابان (أرشيفية - رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون التمارين الرياضية باستخدام الدمبل الخشبي خلال فعالية لتعزيز الصحة بمناسبة «يوم احترام المسنين» في اليابان (أرشيفية - رويترز)

يعد الحفاظ على الصحة والذكاء من الأهداف التي يسعى إليها أغلب الأشخاص مع تقدمهم في السن. ولكن يعتقد أن مجموعة تُعرف باسم «المسنين الخارقين»، حيث يتمتعون بكل هذه الصفات مع تقدمهم في العمر، حتى في سنواتهم الأخيرة.

تم ابتكار مصطلح «المسنين الخارقين» من قبل باحثين في جامعة نورث وسترن الأميركية، الذين عرفوه بأنه يعني «البالغين الذين تزيد أعمارهم على 80 عاماً، والذين يتمتعون بسعة ذاكرة تعادل أفراداً أصغر سناً بثلاثة عقود على الأقل». وجامعة نورث وسترن هي واحدة من عدد قليل من المؤسسات في أميركا التي لديها برامج بحثية في مجال الشيخوخة الخارقة، وفقاً لما ذكره تقرير لصحيفة «هاف بوست» الأميركية.

ويري الخبراء أن هناك بعض العادات الإيجابية التي يمكنك تبنيها لتعزيز أدائك الإدراكي والجسدي حتى سنواتك الأخيرة. فيما يلي العادات الرئيسية التي تجب ممارستها:

حرك جسمك بانتظام

«تظهر العديد من الأبحاث أن حركة الجسم اليومية ترتبط بطول العمر والشيخوخة الصحية»، ووفقاً لجنيفر أيلشاير، الأستاذة المساعدة في علم الشيخوخة في جامعة جنوب كاليفورنيا، تقول: «لكنني لا أستخدم كلمة ممارسة الرياضة، لأنني أعتقد أننا جميعاً لدينا دلالة على ممارسة الرياضة، مثل الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، أو الجري، أو ما شابه ذلك. ولكن قد تكون هذه مجرد أنشطة مثل البستنة، أو القيام بالأعمال اليدوية، أو العمل في المنزل. حتى المشي يعد حركة»، وأضافت أيلشاير أن النقطة المحورية لكبار السن هي تجنب السلوكيات المستقرة.

وقالت: «من الصعب علينا جميعاً تجنب السلوكيات المستقرة؛ فمعظمنا لديه وظائف تتعلق بالكومبيوتر. لكنهم نشطون جسدياً للغاية وكانوا كذلك طوال حياتهم».

المشاركة في الأنشطة الاجتماعية

تقول أيلشاير إن الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بشكل جيد يتواصلون اجتماعياً بشكل منتظم، سواء كان ذلك من خلال قضاء الوقت مع الأصدقاء أو العائلة، أو التطوع، أو قضاء الوقت في العمل مع الزملاء.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية قوية يعيشون لفترة أطول، ويتمتعون بصحة معرفية وجسدية أفضل.

السيطرة على التوتر

بين العمل والمال والمشاكل الطبية والمشاكل العائلية، فإن الحياة مليئة بالتوتر بطبيعتها. لكن الحفاظ على نشاط عقلك وجسمك يعني تقليل التوتر غير الضروري بأي ثمن.

قال بعض «المسنين الخارقين»: «لم أتدخل في دراما الآخرين، وحاولت الامتناع عن الغضب كثيراً، وعن التعرض للتوتر كثيراً»، وقالت أيلشاير: «أجد هذا الأمر مدهشاً أنهم على الأقل تجنبوا التوتر إلى الحد الذي يستطيعونه، ولم يخلقوا توترهم بأنفسهم».

تحدي العقل

وفقاً لأيلشاير، فإن التحفيز المعرفي مهم أيضاً للشيخوخة الصحية، وهناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها تحدي عقلك مع تقدمك في العمر.

وقالت: «لن تكبر أبداً بحيث لا تتمكن من تعلم لغة جديدة، أو تعلم طريقة جديدة لالتقاط آلة موسيقية أو القيام بشيء يتحداك حقاً على المستوى المعرفي أو العقلي».

خصص وقتاً للأشياء التي تستمتع بها

لخصت أيلشاير أن هؤلاء الأفراد الأكبر سناً الأصحاء هم «أشخاص يقومون بالأشياء التي تجعلهم يشعرون بالسعادة والرضا». وأشارت، اعتماداً على ما إذا كان المرء يتمتع بالقدرة على القيام بذلك، إلى أن إحدى التوصيات هي الانخراط في أنشطة جذابة وممتعة ومحفزة وغير مسببة للتوتر.


مقالات ذات صلة

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

صحتك مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

يمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يُعرف باسم «مايند» يُبطئ التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

هناك مجموعة سلوكيات يومية تُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية من مشكلات الكلى المزمنة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

من بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز خياراً غذائياً مهماً لدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

يؤدي الغذاء دوراً محورياً في الوقاية من مرض السكري وإدارته لدى المصابين به بالفعل.

والإنسولين هو هرمون يُفرزه البنكرياس، ويُساعد على نقل السكر (الغلوكوز) من الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب هذه الخلايا للإنسولين بشكل جيد، ولا تستطيع امتصاص الغلوكوز بسهولة.

هذا يُؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم، ما قد يُؤدي إلى الإصابة بمقدمات السكري من النوع الثاني أو داء السكري.

ويمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

وفيما يلي أهم الأطعمة التي ينبغي أن تتناولها لتقليل مقاومة الإنسولين، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

الخضراوات

الخضراوات، وخصوصاً الورقية الداكنة مثل السبانخ، منخفضة بالكربوهيدرات والسعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

ويُفضل تناولها طازجة، أما المجمدة أو المعلبة فتأكد من خلوها من الدهون أو الملح أو السكر المضاف.

لكن يجب الحذر من الخضراوات النشوية مثل البطاطس والبازلاء والذرة، التي تحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، حيث يُفضل تناولها باعتدال.

الفواكه

الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها بدلاً من الحلويات لتقليل الرغبة في السكريات.

ويُفضل تناول الفواكه الطازجة، ويجب مراعاة احتسابها ضمن كمية الكربوهيدرات اليومية.

الألياف

تناول أكثر من 50 غراماً من الألياف يومياً يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.

وتشمل المصادر الغنية بالألياف اللوز، والفاصوليا السوداء، والبروكلي، والعدس، والشوفان.

البروتينات الخالية من الدهون

يجب الحصول على البروتين الكافي من مصادر منخفضة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي دون جلد، والأسماك مثل السلمون والتونة، والبيض، والألبان قليلة الدسم، والبروتين النباتي من الفاصوليا والعدس وزبدة المكسرات.

الدهون الصحية

استبدال الدهون المشبعة والمهدرجة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت السمسم يساعد على تقليل مقاومة الإنسولين.

البقوليات

تشير الدراسات إلى أن البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والبازلاء والعدس تساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتحسين أعراض السكري من النوع الثاني.


نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
TT

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

في ظل ازدياد القلق العالمي من الأمراض المرتبطة بتقدّم العمر، يبرز الخرف كأحد أبرز التحديات الصحية، لما يسببه من تدهور في القدرة على التفكير والتذكر والاستدلال، وما يرافقه من تأثير مباشر في جودة الحياة اليومية. وغالباً ما تسبق هذه الحالة بسنوات علامات مبكرة، مثل ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي البسيط. لذلك، يكتسب البحث عن وسائل للوقاية أو تأخير ظهور هذه المشكلات أهمية متزايدة، خصوصاً إذا كانت هذه الوسائل بسيطة وقابلة للتطبيق، مثل تعديل النظام الغذائي.

وقد ربطت دراسات عديدة بين أنماط الأكل الصحية وتحسين الوظائف الإدراكية. ومن أبرز هذه الأنماط حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون، ونظام «داش DASH» الغذائي، المصمَّم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه.

في هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يجمع بين هذين النظامين -ويُعرف باسم «مايند (MIND)»- قد يُبطئ التغيرات البنيوية المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

ويرتبط هذا النظام بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع مرور الوقت، خصوصاً المادة الرمادية، التي تُعد مركز معالجة المعلومات، والمسؤولة عن الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار. كما يرتبط بانخفاض تضخم البطينات الدماغية، وهي فراغات مملوءة بالسائل النخاعي تتسع مع ضمور الدماغ، مما يعكس تراجعاً في صحة هذا العضو الحيوي.

ما نظام «مايند» الغذائي؟

يجمع نظام «مايند» الغذائي بين المبادئ الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام «داش DASH»، ويُعد اختصاراً لعبارة «التدخل الغذائي بين الحميتين لتأخير التنكس العصبي». ويهدف هذا النظام إلى حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه مع التقدم في العمر.

يركز هذا النظام على تناول الخضراوات، خصوصاً الورقية الخضراء، ويُعطي الأفضلية للتوت مقارنةً بالفواكه الأخرى، كما يشجع على استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تضمين السمك في النظام الغذائي بشكل منتظم. وفي المقابل، يوصي بالحد من اللحوم الحمراء والحلويات والجبن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

طبق يحتوي على البرغر مع البطاطس المقلية (بيكسلز)

أطعمة يشجع عليها نظام «مايند»

الخضراوات الورقية الخضراء: يُنصح بتناول ست حصص أو أكثر أسبوعياً، مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة.

بقية الخضراوات: يُفضل تناول نوع آخر من الخضراوات يومياً إلى جانب الخضراوات الورقية، مع التركيز على الأنواع غير النشوية الغنية بالعناصر الغذائية.

التوت: يُوصى بتناوله مرتين على الأقل أسبوعياً، مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر والأسود، لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة.

المكسرات: يُستحسن تناول خمس حصص أو أكثر أسبوعياً، مع تنويع الأنواع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية.

زيت الزيتون: يُستخدم بوصفه الزيت الرئيسي في الطهي، لما يتمتع به من فوائد صحية.

الحبوب الكاملة: يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل.

الأسماك: يُستحسن تناولها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل، لغناها بأحماض أوميغا 3.

البقوليات: يُنصح بإدراجها في أربع وجبات أسبوعياً على الأقل، مثل العدس والفاصوليا وفول الصويا.

الدواجن: يُفضل تناولها مرتين أسبوعياً، مثل الدجاج أو الديك الرومي، مع تجنب القلي.

السمك يُفضل تناوله مرة واحدة على الأقل أسبوعياً (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بالحد منها

الزبدة والسمن النباتي: يُفضل ألا تتجاوز ملعقة طعام واحدة يومياً، مع استبدالها زيت الزيتون بها.

الجبن: يُنصح بتناوله أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

اللحوم الحمراء: يُفضل عدم تجاوز ثلاث حصص أسبوعياً، وتشمل لحم البقر والضأن.

الأطعمة المقلية: يُوصى بتقليلها قدر الإمكان، خصوصاً تلك المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة، إلى أقل من مرة أسبوعياً.

المعجنات والحلويات: مثل الآيس كريم والبسكويت والكعك والدونات والحلوى، ويُفضل الحد منها إلى أربع مرات أسبوعياً كحد أقصى.

ماذا تقول الأبحاث عن نظام «مايند»؟

نُشرت أول دراسة علمية حول هذا النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث لاستكشاف تأثيراته على صحة الدماغ.

ففي دراسة موثوقة أُجريت عام 2023، تبيّن أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بحمية «مايند» بدقة تمتعوا بسرعة أعلى في معالجة المعلومات مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت تجربة سريرية عشوائية أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين اتبعوا نسخة منخفضة السعرات الحرارية من هذه الحمية لمدة ثلاثة أشهر حققوا أداءً أفضل في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرف اللفظي، والانتباه، مقارنةً بالمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية فقط.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية هذا النظام بشكل قاطع، وفهم تأثيراته طويلة المدى على صحة الدماغ وإطالة العمر.


6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
TT

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)
يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين نومهم، ولكن توجد خيارات أخرى. تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يُساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل. تعمل هذه الأعشاب عن طريق التأثير على حمض غاما - أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو ناقل عصبي يُهدئ الجهاز العصبي ويُسهّل النوم.

وفيما يلى نستعرض أبرز الأعشاب التي تساعد علي الاسترخاء والنوم، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة.

الناردين

الناردين (Valeriana officinalis) نبات مُزهر موطنه أوروبا وآسيا، وقد استُخدم لقرون لعلاج الأرق والتوتر والقلق. وقد يُساعد الناردين على تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم، عن طريق زيادة مستويات «GABA» في الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن الناردين يُعطي أفضل النتائج عند تناوله بانتظام لمدة أسبوع إلى أسبوعين. قد يُساعد على:

تقليل الوقت اللازم للنوم، تعزيز نوم عميق ومريح، وزيادة مدة النوم الإجمالية، والشعور بمزيد من الانتعاش عند الاستيقاظ. يتحمل معظم الناس نبات الناردين جيداً، ولكن قد يُعاني البعض من آثار جانبية خفيفة، مثل الصداع أو اضطراب المعدة أو الأحلام الواضحة.

البابونج

وهو عشبة مزهرة تُستخدم كعلاج مهدئ منذ قرون. ويحتوي البابونج

على الأبيجينين، وهو مضاد للأكسدة يرتبط بمستقبلات «GABA» في الدماغ. قد يُعزز هذا التفاعل تهدئة خفيفة، مما يُساعد على استرخاء الجسم وتسهيل النوم.

تشير الدراسات إلى أن البابونج قد يُساعد في: تقليل الوقت اللازم للنوم، تحسين جودة النوم بشكل عام، وتقليل الاستيقاظ الليلي وتخفيف القلق الذي قد يُؤثر على النوم.

يُعد البابونج آمناً لمعظم الناس. إذا كنت تعاني من حساسية تجاه نباتات الفصيلة النجمية، مثل الرجيد، وعباد الشمس، والخرشوف، فتوخَّ الحذر عند تناول البابونج.

الخزامى (اللافندر)

يُعرف الخزامى (Lavandula angustifolia) برائحته المهدئة، وقد يُساعد على تحسين جودة النوم، من خلال تعزيز الاسترخاء وتخفيف الأرق. وعلى عكس العديد من الأعشاب، لا يُشترط تناول الخزامى للاستفادة من فوائده.

تركز العديد من الدراسات على العلاج بالخزامى، الذي يتضمن استنشاق زيت الخزامى العطري لخلق بيئة نوم هادئة.

يتوفر الخزامى بأشكال مختلفة، منها:

الزيت العطري (المستخدم في أجهزة نشر الروائح العطرية أو معطرات الأقمشة)، والكبسولات الفموية، وشاي الأعشاب. تشير الأبحاث إلى أن استنشاق زيت الخزامى العطري قبل النوم قد يزيد من مرحلة النوم العميق، وهي أعمق مراحل النوم. يُمكن أن يُساهم استخدام العلاج العطري باللافندر، إلى جانب عادات النوم الصحية، في تحسين جودة النوم بشكل عام.

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات اللافندر الفموية قد تُخفف القلق من خلال التأثير على السيروتونين والمواد الكيميائية المُهدئة في الدماغ، مما يُقلل من التوتر والأفكار المُتسارعة التي تُؤثر سلباً على النوم.

يُعتبر اللافندر عموماً جيد التحمل. ويُعدّ استنشاقه أو استخدامه موضعياً آمناً لمعظم الناس. قد تُسبب المكملات الفموية أحياناً آثاراً جانبية هضمية خفيفة، مثل الغثيان أو الإسهال أو التجشؤ.

زهرة الآلام

هي نبتة متسلِّقة قد تساعد على تهدئة العقل المضطرب قبل النوم. تُستخدم عادة للمساعدة على الاسترخاء ودعم النوم. ومثل الأعشاب الأخرى المستخدمة للنوم، فإنها تعمل أيضاً عن طريق التأثير على حمض غاما - أمينوبيوتيريك (GABA)، مما يعزز الاسترخاء.

في دراسة صغيرة، تحسّن نوم الأشخاص الذين تناولوا شاي زهرة الآلام يومياً بعد أسبوع. ووجدت أبحاث أخرى أن مستخلص زهرة الآلام ساعد الأشخاص الذين يعانون من الأرق المرتبط بالتوتر على النوم بشكل أسرع، والنوم لفترة أطول، والاستيقاظ بشكل أقل في الليل.

تشير الأبحاث إلى أن زهرة الآلام قد تحسن جودة النوم، وتخفف أعراض الأرق الخفيفة، وتخفف القلق الذي يعكر صفو النوم.

بلسم الليمون

عشبة من عائلة النعناع، ​​قد تساعد على تحسين النوم وتخفيف الأرق. تشير الأبحاث إلى أنها قد تعمل عن طريق زيادة نشاط مسارات GABA في الدماغ، مما يدعم الاسترخاء ويسهل النوم.

تشير الأبحاث إلى أن بلسم الليمون قد يحسن جودة النوم بشكل عام، ويعمل على تقليل أعراض الأرق، وزيادة مدة النوم العميق والمريح. وجدت إحدى الدراسات السريرية أن مستخلصاً متخصصاً من بلسم الليمون ساعد البالغين فوق سن الخمسين على النوم بشكل أفضل وقلَّل أعراض الأرق. أفاد المشاركون الذين تناولوا المكمل الغذائي بتحسُّن عام في النوم وقضاء وقت أطول في النوم العميق.

تشير بعض الأدلة إلى أن بلسم الليمون قد يكون أكثر فعالية عند دمجه مع أعشاب مهدئة أخرى، مثل الناردين أو البابونج. يُعد بلسم الليمون بشكل عام جيد التحمل. قد يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية خفيفة، مثل الغثيان أو الدوار أو ألم المعدة.

الأشواغاندا

عشبة مُكيِّفة تُستخدم في الطب الأيورفيدي التقليدي. المُكيِّفات هي نباتات تُساعد الجسم على التعامل مع الإجهاد. ولأن الإجهاد يُصعِّب النوم غالباً، فقد تُساعد الأشواغاندا على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل لمن يُعانون من صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه.

تشير الأبحاث إلى أن الأشواغاندا قد تُخفِض مستوى الكورتيزول، وهو هرمون الإجهاد الرئيسي. ارتفاع مستوى الكورتيزول قد يُؤثِر سلباً على النوم. تُظهر الدراسات السريرية أن مُستخلص جذر الأشواغاندا قد يُساعد في تحسين جودة النوم بشكل عام، وتقليل الوقت اللازم للأشخاص الذين يُعانون من الأرق للنوم، وزيادة إجمالي وقت النوم، وتحسين كفاءة النوم (مدة النوم في السرير)، وتقليل مستويات التوتر والقلق. تُعتبر الأشواغاندا آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بالكميات المُوصى بها. قد يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية خفيفة، مثل اضطراب المعدة أو الإسهال أو النعاس.

طرق أخرى لتحسين النوم

يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً. تساعد عادات النوم الجيدة على ضبط ساعتك البيولوجية وتسهل عليك الحصول على نوم مريح. تشمل بعض عادات النوم المفيدة ما يلي:

- حافظ على جدول نوم منتظم.

- ابتكر روتيناً مريحاً قبل النوم، مثل القراءة أو تمارين التمدد أو الاستحمام بماء دافئ.

- قلل من استخدام الشاشات لمدة تصل إلى ساعة قبل النوم.

- حافظ على غرفة نومك باردة ومظلمة وهادئة.

- تجنب الكافيين والنيكوتين والوجبات الكبيرة قبل النوم مباشرة.

- مارس نشاطاً بدنياً منتظماً خلال النهار.

- تجنب القيلولة في وقت متأخر من اليوم.

- حاول قضاء بعض الوقت في ضوء النهار الطبيعي، خصوصاً في الصباح، للمساعدة في ضبط دورة النوم والاستيقاظ في جسمك.