الصادرات تدعم اليوان... والصين تكبح فائض الإنتاج في قطاعاتها

العملة سجلت أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات

موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)
موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)
TT

الصادرات تدعم اليوان... والصين تكبح فائض الإنتاج في قطاعاتها

موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)
موظف يعمل على خط إنتاج بطاريات للسيارات الكهربائية في مصنع بمدينة شينغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية (رويترز)

عززت قوة الصادرات الصينية مكاسب اليوان، الذي سجل الثلاثاء أعلى مستوياته في أكثر من أربع سنوات، في وقت واصلت السلطات تحركاتها للحد من فائض الطاقة الإنتاجية في بعض القطاعات، مع تراجع واردات زيت الوقود وسط استمرار الضغوط المرتبطة بضعف الطلب المحلي.

وارتفع اليوان إلى 6.6789 مقابل الدولار في التعاملات الصباحية، وهو أقوى مستوى له منذ 28 يونيو (حزيران) 2022، مدعوماً بتوجيهات البنك المركزي نحو عملة أقوى، إلى جانب زيادة طلب الشركات على تسوية عائدات الصادرات بالعملة المحلية.

وجاء ذلك بعدما سجل الاقتصاد الصيني نمواً بنسبة 4.5 في المائة في الربع الأخير، متعافياً من أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، بدعم من الصادرات والإنتاج الصناعي، رغم ضعف الاستهلاك المحلي. وأبقى بنك الشعب الصيني أسعار الإقراض المرجعية دون تغيير للشهر السابع عشر على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول)، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.

وقال محللون لدى «سي إس سي آي بنغيوان» للتصنيف الائتماني إن الأداء القوي للتجارة كان العامل الأكثر مباشرة في دعم ارتفاع اليوان خلال المرحلة الأخيرة، مشيرين إلى تسارع تسويات الشركات بالعملات الأجنبية مع استمرار اتجاه العملة الصينية إلى الصعود. وتوقعوا ارتفاعاً تدريجياً ومعتدلاً لبقية عام 2026، مع تداولها في نطاق يتراوح بين 6.60 و6.70 يوان للدولار بنهاية العام.

وفي المقابل، أظهرت بيانات الجمارك انتعاش صادرات الصين من زيت الوقود، المستخدم بصورة رئيسية في تزويد السفن بالوقود، خلال سبتمبر (أيلول)، بعد تراجع حاد في أغسطس (آب). وبلغت الصادرات 2.59 مليون طن، بما يعادل نحو 549 ألف برميل يومياً، مسجلة أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، بزيادة شهرية بلغت 115 في المائة وارتفاع سنوي بنسبة 16 في المائة.

وعزا متعاملون في سوق الوقود البحري هذا الانتعاش إلى استكمال عمليات التسليم المتأخرة من أغسطس، التي تأثرت بالأعاصير. ومن المتوقع أن تستقر الصادرات عموماً خلال الربع الأخير، بعد إصدار الحكومة دفعة جديدة من حصص تصدير زيت الوقود البحري منخفض الكبريت.

في المقابل، انخفضت واردات الصين من زيت الوقود بنسبة 12 في المائة على أساس شهري إلى 1.13 مليون طن في سبتمبر، لتسجل تراجعاً سنوياً قدره 44 في المائة. وتُستخدم الواردات عادةً في المصافي وعمليات مزج الوقود البحري، وظلت الكميات الشهرية خلال الربع الثالث ضمن نطاق يتراوح بين 1.1 و1.3 مليون طن.

وفي القطاع الزراعي، تراجعت أعداد الخنازير المعدة للتربية في الصين بنسبة 10.7 في المائة خلال ثلاثة أشهر، لتصل إلى 36.02 مليون رأس بنهاية سبتمبر، وفق بيانات المكتب الوطني للإحصاء، في انعكاس لتكثيف السلطات جهودها للحد من فائض الإنتاج.

وكانت الصين قد خفضت في مايو (أيار) المستوى الطبيعي المستهدف لمخزون الخنازير المعدة للتربية بنسبة 3.8 في المائة إلى 37.5 مليون رأس، في محاولة للحد من فائض المعروض وضعف الطلب، اللذين دفعا أسعار لحم الخنزير إلى مستويات متدنية لم تشهدها منذ سنوات.

وقال وانغ زولي، الباحث في الأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية المدعومة من الدولة، خلال مؤتمر زراعي في داليان الأسبوع الماضي، إن استهلاك لحم الخنزير في الصين ظل مستقراً نسبياً خلال العقد الماضي، وربما بدأ بالفعل في التراجع.

وتسلط هذه التطورات الضوء على تباين أداء الاقتصاد الصيني؛ إذ تدعم الصادرات العملة المحلية، بينما تواصل السلطات معالجة اختلالات العرض في بعض القطاعات، في ظل تحديات الطلب المحلي والحاجة إلى تحقيق توازن أكثر استدامة بين الإنتاج والاستهلاك.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

قفزت صادرات الصين من الديزل في سبتمبر الماضي بنسبة 262.3 في المائة على أساس سنوي، لتسجل أعلى مستوى لها منذ فبراير 2023.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا جسر نهر يالو الجديد المصمم لربط منطقة داندونغ الجديدة في الصين بمدينة سينويجو في كوريا الشمالية (رويترز)

افتتاح جسر جديد بين الصين وكوريا الشمالية بعد 12 عاماً على تشييده

يُفتتح، هذا الأسبوع، جسر جديد يربط بين الصين وكوريا الشمالية، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الصيني، اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد امرأة تتسوق في مركز تسوق في بكين (إ.ب.أ)

الصادرات الصينية تقفز 36.3 % وتدفع الفائض التجاري نحو مستوى قياسي

قفزت الصادرات الصينية في سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، لتضع البلاد على مسار تسجيل فائض تجاري سنوي قياسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

اعتبرت بكين أنها والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي التصعيد في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازدياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)

البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ23

واصل البنك المركزي الصيني زيادة حيازاته من الذهب في سبتمبر (أيلول)، ليمدد مشترياته المتواصلة من المعدن النفيس للشهر الـ23 على التوالي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

عوائد السندات الفرنسية تتراجع قليلاً مع استمرار حذر المستثمرين

عُملة معدنية من اليورو أمام العلم الفرنسي (رويترز)
عُملة معدنية من اليورو أمام العلم الفرنسي (رويترز)
TT

عوائد السندات الفرنسية تتراجع قليلاً مع استمرار حذر المستثمرين

عُملة معدنية من اليورو أمام العلم الفرنسي (رويترز)
عُملة معدنية من اليورو أمام العلم الفرنسي (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية قليلاً يوم الثلاثاء، بعدما سجلت أكبر ارتفاع يومي لها منذ نحو شهر، في وقت ظل فيه المستثمرون حذرين قبيل التصويت على مشروع قانون الموازنة في وقت لاحق من اليوم.

وهوت السندات الفرنسية يوم الاثنين، بعدما سلطت الاحتجاجات الواسعة في أنحاء فرنسا الضوء على الصعوبات التي تواجهها الحكومة في خفض العجز الكبير، لكن فرض حظر تجول في مناطق محددة ساعد في الحفاظ على الهدوء خلال الليل، وفق «رويترز».

وقال استراتيجي أسعار الفائدة الأوروبية لدى «سيتي»، جيمي سيرل: «رغم أن تصويت اليوم على جانب الإيرادات من مشروع قانون الموازنة الفرنسي ليس حاسماً للعملية برمتها، فإنه يكتسب أهمية أكبر قليلاً بوصفه مؤشراً على المدى القريب».

في غضون ذلك، تراجعت عوائد السندات الألمانية القياسية في منطقة اليورو قليلاً، لكنها ظلت ضمن نطاق تداولها الأخير بعد انخفاضها الأسبوع الماضي، إذ أبقت الضغوط المستمرة على أسعار الطاقة المستثمرين متمسكين بتوقعاتهم لمزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مع اقتراب خام برنت من أعلى مستوى له في خمسة أشهر.

وقال محللون إنه سيكون من الصعب تقليص ميل الأسواق إلى توقع مزيد من رفع أسعار الفائدة بصورة ملموسة، في ظل استمرار غياب مؤشرات على انخفاض موثوق في أسعار الطاقة، فضلاً عن احتمال أن تؤدي الأحوال الجوية الشتوية دوراً حاسماً في تحديد مسار أسعار الغاز.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو العائد القياسي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.44 في المائة. وتراوح العائد بين نحو 3.40 و3.50 في المائة منذ بداية الشهر الحالي، باستثناء الانخفاض الذي سجله يوم الخميس الماضي، عندما تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط حادة.

وتراجعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية (OAT) بمقدار نقطتَي أساس إلى 4.90 في المائة. وانخفض الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 146 نقطة أساس. وكان الفارق قد بلغ 158.67 نقطة أساس في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.

ووسّعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان ومنافسها من اليسار الراديكالي جان لوك ميلونشون تقدمهما على المرشحين الآخرين، وفقاً لاستطلاع نُشر يوم الاثنين، وهو سيناريو يرى محللون أنه الأقل ملاءمة لجهود خفض العجز المالي الفرنسي.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.08 في المائة.


الين يرتفع وسط طلب قياسي على السندات اليابانية وترقب قرار الفائدة

أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
TT

الين يرتفع وسط طلب قياسي على السندات اليابانية وترقب قرار الفائدة

أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

ارتفع الين الياباني خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما سجل مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً طلباً قياسياً، في وقت تترقب فيه الأسواق توجهات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بإمكانية رفع تقديراته للتضخم خلال العام المالي المقبل، مع إبقاء السياسة النقدية دون تغيير في اجتماعه المرتقب نهاية الشهر.

وفي أسواق العملات، ارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة إلى 158.15 ين مقابل الدولار الأميركي، منهياً سلسلة خسائر استمرت يومين، بعدما بلغت طلبات الاكتتاب في مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً نحو 5.84 مرة حجم السندات المطروحة، مقارنة بنسبة 4.01 مرة في المزاد السابق خلال الشهر الماضي.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لدى «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت» في طوكيو، إن الطلب القياسي على السندات لأجل 20 عاماً يمثل إشارة قوية إلى عودة السيولة التي كانت خارج السوق.

وأضاف أن السندات اليابانية بدأت تبدو ملاذاً آمناً نسبياً مقارنة بالأصول الأوروبية، في ظل التقلبات السياسية والمالية، لا سيما في فرنسا.

بنك اليابان قد يرفع توقعات التضخم

في سياق السياسة النقدية، قد يرفع بنك اليابان بصورة طفيفة توقعاته للتضخم الأساسي خلال العام المالي 2027، في ظل استمرار تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام على الأسعار المحلية لفترة أطول من المتوقع، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة على توجهات البنك.

ومن المنتظر أن يُبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي في 30 أكتوبر (تشرين الأول)، ما لم يشهد الين تراجعاً جديداً يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الواردات وتصاعد الضغوط التضخمية.

ومع ذلك، يُرجح أن يؤكد البنك في تقريره الفصلي المرتقب استمرار المخاطر الصعودية للتضخم، بما يترك المجال مفتوحاً أمام رفع جديد للفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للمصادر.

وقال أحد المصادر إن نمو أسعار المستهلكين قد يظل مرتفعاً لفترة أطول من المتوقع، رغم عدم حدوث تغير كبير في الاتجاه الأساسي للتضخم، وهو ما أيده مصدران آخران.

وأضاف مصدر آخر أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة، لكنها لم تتصاعد بصورة كبيرة تستدعي التسرع في رفع الفائدة.

وكان البنك قد توقع في يوليو (تموز) أن يبلغ التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين 2.5 في المائة خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في مارس (آذار) 2027، قبل أن يتباطأ إلى 2.4 في المائة في العام المالي التالي.

وقد يعمد البنك إلى تعديل توقعاته للتضخم الأساسي لعام 2027 بالزيادة بصورة محدودة، لتعكس انتقال أثر الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام إلى الأسعار المحلية. لكن المصادر أشارت إلى أن أي تعديلات ستكون طفيفة، في ظل غياب مؤشرات قوية على ترسخ آثار تضخمية غير مباشرة، تتمثل في دخول صدمة الطاقة في دوامة من الارتفاعات الحادة للأجور والأسعار.

ومن المرجح أن يُبقي البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي عند 0.6 في المائة للعام المالي 2026 و0.8 في المائة لعام 2027، مع تعويض قوة صادرات السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضعف الاستهلاك المحلي.

كما لا يُتوقع أن تتضمن التقديرات الجديدة الأثر المحتمل لخفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، والمقرر أن يبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، نظراً لأن مشروع القانون اللازم لتنفيذ الخطوة لم يُقر بعد في البرلمان.

الفائدة عند أعلى مستوى في 31 عاماً

وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً، في إشارة إلى انتقاله نحو مرحلة تركز على احتواء مخاطر تجاوز التضخم الأساسي مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وحذّر محافظ البنك كازو أويدا، من احتمال تجاوز التضخم الأساسي المستهدف، في ظل ضغوط ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، وضعف الين، والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

العلم الياباني يرفرف أمام مبنى البنك المركزي في طوكيو (رويترز)

ومن المتوقع أن يؤكد البنك في تقريره المقبل أهمية تثبيت توقعات التضخم حول المستوى المستهدف، مع الإبقاء على تقييمه بأن الأوضاع المالية لا تزال تيسيرية، وهو ما يشير إلى استمرار المجال أمام مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة.

لكن البيانات الأخيرة لا تشير إلى تصاعد مخاطر التضخم بالقدر الذي يستدعي رفع الفائدة في اجتماعين متتاليين. ويرى محللون أن الأجور ستواصل الارتفاع خلال العام المقبل، لكن من غير المرجح أن تسجل قفزة كبيرة، في ظل مساهمة الدعم الحكومي للوقود في الحد من وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين هذا العام.

وأظهر مسح «تانكان» الذي أجراه بنك اليابان ونُشرت نتائجه في 1 أكتوبر، أن توقعات الشركات للتضخم ظلت مرتفعة، لكنها لم تتسارع مقارنة بمستوياتها قبل 3 أشهر.

ويتوقع كثير من المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، أن يرفع البنك سعر الفائدة مرتين ليصل إلى 1.75 في المائة بحلول يونيو (حزيران) المقبل، فيما تتركز التوقعات بشأن المستوى النهائي للفائدة بين 1.75 و2 في المائة.

عوائد سندات الآجال الطويلة تتراجع

في سوق السندات، تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل بقوة خلال تعاملات الثلاثاء، عقب تسجيل مزاد السندات لأجل 20 عاماً أقوى طلب منذ بدء طرح هذه السندات في عام 1987.

وانخفض العائد على السندات لأجل 20 عاماً بما يصل إلى 6 نقاط أساس إلى 3.71 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ 9 سبتمبر (أيلول)، قبل أن يسجل تراجعاً قدره 4.5 نقطة أساس إلى 3.725 في المائة.

وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها، ما يعني أن تراجع العائد يعكس ارتفاع أسعار السندات.

وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق لدى «ريسونا لإدارة الأصول»، إن تنامي التوقعات بأن ينهي بنك اليابان دورة رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر قد يصل إلى مارس المقبل، يدعم السندات طويلة الأجل للغاية.

وأضاف أن هناك اعتقاداً بأن التضخم المتوقع سيظل مستقراً، بما يقلل حاجة البنك إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة حادة.

من جانبه، قال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي تراست لإدارة الأصول»، إن نتائج المزاد القوية تشير إلى توقعات كثير من المستثمرين بانتعاش سوق السندات، في ظل توجههم نحو الأصول الأكثر أماناً عقب الاحتجاجات الواسعة في فرنسا وعمليات البيع في أسهم وسندات شركة «كور ويف».

وتراجع العائد على السندات اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.935 في المائة، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.05 في المائة. وفي المقابل، ارتفع العائد القياسي للسندات لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.920 في المائة.


الأسهم الأوروبية تمدد خسائرها مع احتجاجات فرنسا وتراجع الإقبال على المخاطرة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تمدد خسائرها مع احتجاجات فرنسا وتراجع الإقبال على المخاطرة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

مدّدت الأسهم الأوروبية خسائرها خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تداعيات عدم الاستقرار السياسي في فرنسا الذي أضعف شهية المخاطرة في الأسواق الإقليمية.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.27 في المائة إلى 637.84 نقطة بحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، بعدما انخفض بنسبة 0.8 في المائة خلال الجلسة السابقة. كما تراجع مؤشر «كاك 40» الفرنسي القياسي بنسبة 0.2 في المائة.

وفي وقت متأخر من يوم الاثنين، فرضت السلطات الفرنسية حظر تجول في أجزاء من عدة مدن، بينها باريس وليل ونيس، عقب موجة من أعمال الشغب والنهب شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، على خلفية احتجاجات مناهضة للحكومة امتدت على مستوى البلاد.

وزادت الاحتجاجات الضغوط على ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو الذي يواجه نمواً اقتصادياً ضعيفاً وتفاقماً في الدين الحكومي. كما تسلط الاضطرابات الضوء على التحديات التي تواجهها الحكومة في مساعيها لخفض العجز الكبير في الموازنة.

وفي أسواق الأسهم، تابع المستثمرون مجموعة من تقارير نتائج أعمال الشركات.

وقفزت أسهم شركة «أو في إتش كلاود» الفرنسية المتخصصة في الخدمات السحابية بنسبة 8.5 في المائة، بعدما أعلنت تسجيل أول تدفق نقدي حر موجب بعد احتساب مدفوعات الفوائد والالتزامات التمويلية، منذ إدراجها في البورصة عام 2021. ونمت إيرادات الشركة بنسبة 7.2 في المائة إلى 1.15 مليار يورو (1.29 مليار دولار) خلال السنة المالية المنتهية في أغسطس (آب).

في المقابل، هبطت أسهم شركة «باركو» بنسبة 12.9 في المائة، بعدما توقعت الشركة المتخصصة في تكنولوجيا التصور والعرض المرئي أن تأتي مبيعاتها للعام بأكمله أقل قليلاً من مستويات العام الماضي، مع هامش للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك يبلغ نحو 11 في المائة.