الرياض تستضيف قادة الطاقة العالميين لبحث مستقبل الأسواق والإمدادات

25 ألف مشارك و100 وزير و500 رئيس تنفيذي يناقشون التحول التقني والاستثمار ومستقبل المنظومة

وزير الطاقة السعودي خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي الرابع والعشرين للبترول في كالغاري بكندا عام 2023 (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي الرابع والعشرين للبترول في كالغاري بكندا عام 2023 (رويترز)
TT

الرياض تستضيف قادة الطاقة العالميين لبحث مستقبل الأسواق والإمدادات

وزير الطاقة السعودي خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي الرابع والعشرين للبترول في كالغاري بكندا عام 2023 (رويترز)
وزير الطاقة السعودي خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي الرابع والعشرين للبترول في كالغاري بكندا عام 2023 (رويترز)

تستعد السعودية لاستضافة «أسبوع الطاقة في الرياض» بين 11 و15 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في تجمع دولي يضم وزراء ومسؤولين وقادة شركات الطاقة والمستثمرين والخبراء، لمناقشة أمن الإمدادات وتطورات أسواق النفط والغاز والاستثمار والتقنيات الجديدة ومستقبل منظومة الطاقة العالمية.

ويشكِّل «مؤتمر الطاقة العالمي» في دورته الخامسة والعشرين أحد أبرز محاور الأسبوع؛ إذ تستضيفه السعودية للمرة الأولى في تاريخ المؤتمر الممتد لنحو 90 عاماً، تحت شعار «مسارات نحو مستقبل للطاقة للجميع»، ويتضمن برنامجه التنفيذي أكثر من 30 جلسة وزارية واستراتيجية وقيادية تتناول أمن الطاقة والأسواق العالمية للنفط والغاز، والاستثمار والتمويل، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والمعادن الحرجة، وإدارة الكربون، والغاز الطبيعي ومستقبل مزيج الطاقة.

ويقام المؤتمر في «مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات» بين 11 و15 أكتوبر، على أن تجري مراسم افتتاحه الرسمية في 12 أكتوبر.

ويتوقع المنظمون أن يستقطب المؤتمر أكثر من 25 ألف مشارك، بينهم 100 وزير و500 رئيس تنفيذي ونحو 800 متحدث، إلى جانب ممثلين عن نحو ألف شركة، على مساحة عرض تتجاوز 50 ألف متر مربع.

ويكتسب «أسبوع الطاقة» أهمية إضافية من اتساع برنامجه الذي يتجاوز المؤتمر الرئيسي، ليشمل الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي، وفعاليات «منتدى الطاقة النظيفة» و«مبادرة الطاقة النظيفة»، إلى جانب جلسات وفعاليات أخرى تجمع الحكومات والمؤسسات الدولية والشركات العاملة في مختلف حلقات سلسلة الطاقة.

حلقة نقاش في المؤتمر العالمي الرابع والعشرين للبترول في كالغاري بكندا

ثقل حكومي وصناعي دولي

ويفتتح وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أعمال المؤتمر رسمياً في 12 أكتوبر، إلى جانب رئيس «مجلس البترول العالمي» بيدرو ميراس. ويشارك في البرنامج التنفيذي وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، ووزير الاستثمار فهد عبد الجليل السيف، إلى جانب وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، والأمين العام لـمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) هيثم الغيص، والأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لـ«مجلس الطاقة العالمي» أنجيلا ويلكنسون، والأمين العام لـ«منتدى الطاقة الدولي» جاسم الشيراوي.

وعلى مستوى شركات الطاقة العالمية، تضم قائمة المتحدثين الرئيسيين: رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«توتال إنرجيز» باتريك بويانيه، والرئيس التنفيذي لـ«شل» وائل صوان، والرئيسة التنفيذية لـ«بي بي» ميغ أونيل، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«بيكر هيوز» لورينزو سيمونيلي، والرئيس التنفيذي لـ«سيمنس إنرجي» كريستيان بروخ، والرئيس التنفيذي لـ«إس إل بي» أوليفييه لو بيتش، إلى جانب الرئيس والرئيس التنفيذي لـ«كونوكو فيليبس» آندي أوبراين.

ويحضر النقاش كذلك عدد من أبرز محللي أسواق الطاقة، في مقدمتهم دانيال يرغن، نائب رئيس «ستاندرد آند بورز غلوبال»، وهليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية وبحوث الشرق الأوسط في «آر بي سي كابيتال ماركتس»، وجيفري كوري، المستشار الأول في «كارلايل»، وأمريتا سين، مؤسسة ومديرة استخبارات السوق في «إنرجي أسبكتس»، وبوب مكنالي، مؤسس ورئيس «رابيدان إنرجي غروب».

أمن الطاقة والأسواق في صدارة النقاش

ويأتي أمن الطاقة والأسواق العالمية للنفط والغاز في مقدمة محاور المؤتمر، مع جلسات وزارية تجمع ممثلين عن دول منتجة ومستهلكة، لمناقشة تطورات الأسواق ومستقبل الإمدادات. ويشارك يرغن وكروفت في إدارة بعض جلسات الحوار، بما يعكس تركيز البرنامج على التداخل بين الأسواق والطاقة والجغرافيا السياسية.

ولا يقتصر البرنامج على أسواق النفط والغاز؛ إذ يخصص المؤتمر مساحة واسعة لمناقشة التحولات التي تعيد تشكيل القطاع، من الذكاء الاصطناعي والرقمنة إلى المعادن الحرجة وتمويل مشروعات الطاقة وإدارة الكربون والطاقة المتجددة.

وزير الطاقة السعودي لدى وصوله للمشاركة في مؤتمر البترول العالمي في كالغاري بكندا عام 2023 (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في قلب صناعة الطاقة

ويحظى الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي بموقع متقدم في برنامج المؤتمر، مع مشاركة شركات من بينها «أرامكو» و«سيمنس إنرجي» و«إس إل بي» و«هيتاشي إنرجي» و«مايكروسوفت» و«سامسونغ إي آند إيه»، لمناقشة أثر التقنيات الرقمية في عمليات الطاقة والإنتاجية والكفاءة.

وتكتسب هذه المناقشات أهمية خاصة مع انتقال الذكاء الاصطناعي من الاستخدامات التجريبية إلى تطبيقات مرتبطة بالتشغيل والصيانة وتحليل البيانات وتحسين العمليات، بالتوازي مع ارتفاع الطلب على الكهرباء والبنية التحتية اللازمة لتوسّع مراكز البيانات.

السعودية في قلب التحول الاقتصادي والطاقة

ويخصص المؤتمر جلسة وزارية بعنوان «رؤية 2030: التحول الاقتصادي والتنافسية العالمية»، لمناقشة التحول الاقتصادي في السعودية، ودورها المتنامي في منظومة الطاقة العالمية.

كما تضم قائمة المشاركين السعوديين قيادات من «أرامكو»، بينهم نائب الرئيس التنفيذي للتقنية والابتكار أحمد الخويطر، ورئيس قطاع التنقيب ناصر النعيمي، والمدير المالي زياد المرشد، ونائب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والتطوير المؤسسي أشرف الغزاوي، إلى جانب قيادات من «سابك» و«أكوا» و«صندوق الاستثمارات العامة» و«كابسارك» وغيرها من المؤسسات العاملة في الطاقة والتقنية والاستثمار.

ويمتد البرنامج إلى موضوعات المعادن الحرجة وسلاسل الإمداد، واحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وأسواق الكربون، والطاقة المتجددة والهيدروجين، بما يعكس اتساع نطاق النقاش من أمن إمدادات الوقود التقليدي إلى أمن التكنولوجيا والبنية التحتية والمواد اللازمة لمستقبل الطاقة.

برنامج فني وفعاليات موازية

ويتضمن «مؤتمر الطاقة العالمي» برنامجاً فنياً واسعاً يضم أكثر من 30 منتدى للبحوث والعروض الفنية، موزعة على 5 محاور، تشمل: إمدادات الطاقة الأولية، والبنية التحتية، والوقود والجزيئات، وتقنيات الطاقة، والقيادة في القطاع.

كما يشمل «أسبوع الطاقة في الرياض» برامج متخصصة في الاقتصاد الدائري للكربون، والمرأة في قطاع الطاقة، والشباب والمهنيين، والمسؤولية الاجتماعية، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب «هاكاثون الطاقة» وفعاليات لتبادل المعرفة والتواصل بين المشاركين.


مقالات ذات صلة

وظائف أميركا تختبر مسار الفائدة وسط ضغوط الطاقة والسندات

الاقتصاد لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

وظائف أميركا تختبر مسار الفائدة وسط ضغوط الطاقة والسندات

تتجه أنظار الأسواق العالمية، هذا الأسبوع، إلى بيانات الوظائف الأميركية لشهر سبتمبر (أيلول)، التي ستكون عاملاً رئيسياً في تقييم مدى قوة الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خفض معايير كفاءة استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات الجديدة بصورة حادة حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)

أميركا: الصين ستشتري 10 ملايين طن من الفحم خلال عامي 2027 و2028

قال البيت الأبيض إن الصين وافقت على استيراد ما لا يقل عن 10 ملايين طن متري من الفحم من الولايات المتحدة العام المقبل، ومرة أخرى في 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أنابيب في محطة لضغط الغاز في مالنو - ألمانيا (رويترز)

أوروبا تحشد الدعم والضرائب لاحتواء صدمة أسعار الوقود

تدفع الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا حكومات أوروبية إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات، تشمل الدعم المالي والضرائب وتعديل السياسات، في محاولة لحماية اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.