19 مليار دولار قاعدة الانطلاق... طاولة باريس والرياض لتوسيع استثمارات قطاعات المستقبل

من المتوقع إبرام صفقات ومشروعات جديدة تعزز حضور الشركات الفرنسية في السوق السعودية

جانب من منتدى الأعمال السعودي - الفرنسي الذي أُقيم العام الماضي في الرياض (واس)
جانب من منتدى الأعمال السعودي - الفرنسي الذي أُقيم العام الماضي في الرياض (واس)
TT

19 مليار دولار قاعدة الانطلاق... طاولة باريس والرياض لتوسيع استثمارات قطاعات المستقبل

جانب من منتدى الأعمال السعودي - الفرنسي الذي أُقيم العام الماضي في الرياض (واس)
جانب من منتدى الأعمال السعودي - الفرنسي الذي أُقيم العام الماضي في الرياض (واس)

تشكّل قاعدة استثمارية تبلغ 16.3 مليار يورو، وهو ما يعادل نحو 19 مليار دولار (71.5 مليار ريال)، نقطة انطلاق جديدة على الطاولة المستديرة الفرنسية - السعودية، اليوم (الاثنين)، لبحث توسيع الشراكة الاقتصادية نحو قطاعات المستقبل.

تأتي هذه القاعدة في وقت تتجه فيه العلاقات الاقتصادية السعودية - الفرنسية إلى توسيع نطاقها من الاستثمارات التقليدية إلى مجالات أكثر ارتباطاً بمستهدفات التحول الاقتصادي، وفي مقدمتها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والصناعات المتقدمة والبنية التحتية.

وفي هذا السياق، تبرز أمام الجانبين فرصة لتحويل حجم الاستثمارات القائمة إلى منصة لصفقات ومشروعات جديدة تعزز حضور الشركات الفرنسية في السوق السعودية، وتفتح في المقابل المجال أمام رؤوس الأموال السعودية للتوسع في القطاعات الواعدة داخل فرنسا وأوروبا.

وتتجه الاستثمارات الفرنسية في المملكة بصورة متزايدة نحو قطاعات استراتيجية جديدة، مع دخول شركات فرنسية جديدة مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والثقافة والصناعات الإبداعية، والتعدين.

يأتي ذلك امتداداً لحضور راسخ أسسته الشركات الفرنسية على مدى عقود في قطاعَي الطاقة والصناعة، حيث تمثل الصناعات التحويلية نحو 60 في المائة من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي.

الناتج المحلي الإجمالي

كما تجمع المملكة بين وضوح السياسات واستقرار البيئة الاقتصادية والأسس الاقتصادية القوية، إلى جانب سوق كبيرة وسريعة النمو. وهي أكبر اقتصاد في المنطقة، بناتج محلي إجمالي يبلغ نحو 1.1 تريليون يورو، وتعمل على تطوير صناعات جديدة ضمن برنامج وطني للتنويع الاقتصادي في إطار «رؤية 2030».

وتتيح القاعدة الصناعية المتنامية والطلب المحلي المتزايد فرصاً أمام المستثمرين الفرنسيين لتنمية حضورهم في القطاعات التي تتمتع فيها بحضور راسخ، إلى جانب دخول قطاعات جديدة وسريعة النمو.

ولي العهد السعودي مع الرئيس الفرنسي خلال الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس (واس)

وتستمر الشركات الفرنسية في تكثيف حضورها بالقطاعات التي تعمل فيها منذ سنوات، سواءً الطاقة والصناعة إلى النقل والبناء والتشييد، بالتوازي مع دخول قطاعات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والثقافة، والتعدين، مع تسارع وتيرة نمو الاقتصاد السعودي.

وبالنظر إلى أبرز المؤشرات في العلاقات الثنائية، ففي نهاية عام 2024، ابرم البلدان توقيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما يفتح مجالات أوسع للتعاون في قطاعات جديدة، في حين بلغ حجم التجارة الثنائية نحو 10.1 مليار يورو في 2025، بزيادة 7.2 في المائة مقارنةً بالعام السابق.

الاستثمار الأجنبي المباشر

تأتي فرنسا في المرتبة الرابعة بين الدول المصدّرة للاستثمار الأجنبي المباشر من حيث الرصيد، الذي بلغ نحو 16.3 مليار يورو في 2024. وتضم قاعدة الحضور الفرنسي 651 ترخيصاً استثمارياً عبر 18 قطاعاً.

وفي الوقت ذاته، تمثل الصناعات التحويلية نحو 60 في المائة من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي، بما يعكس قوة القاعدة الصناعية للعلاقة. وتشمل الشركات الفرنسية العاملة في المملكة مستثمرين رئيسيين مثل: «توتال إنرجيز، وسانوفي، إلى جانب فيوليا، وسويز، وأكور، وشنايدر إلكتريك» وغيرها.

حضور سعودي

واستثمر صندوق الاستثمارات العامة نحو 7.36 مليار يورو في فرنسا بين 2017 و2024، بما يدعم نحو 29 ألف وظيفة. كما توفر مذكرة تفاهم تمويلية بين «السيادي» السعودي و«Bpifrance» بقيمة تقارب 8.56 مليار يورو إطاراً لمزيد من التعاون الاستثماري.

وتشهد الشراكة أيضاً بُعداً جديداً؛ إذ تستكشف شركة القدية للاستثمار والحكومة الفرنسية إطاراً للتعاون لتطوير وجهة عالمية تجمع الترفيه والرياضة والثقافة في فرنسا، بما يفتح بُعداً جديداً لتوسيع خبرات تطوير الوجهات السعودية على المستوى الدولي، ويعكس الطبيعة المتبادلة والمتنامية للشراكة.

وتستند الشركات الفرنسية إلى حضور راسخ في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل والضيافة، وتتجه في الوقت نفسه إلى قطاعات جديدة مع تسارع نمو الاقتصاد السعودي.

الاتفاقيات الجديدة

ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الجديدة في تعزيز الحضور الفرنسي في القطاعات التي تتمتع فيها الشركات الفرنسية بحضور راسخ. ففي مجال الطاقة، تتمتع «توتال إنرجيز»، و«إي دي إف» بحضور راسخ في المملكة، إلى جانب «إس إل بي»، و«شنايدر إلكتريك»، وغيرها عبر أنشطة النفط والغاز والطاقة الكهربائية.

وكذلك في المياه والبيئة، والنقل والتنقل والخدمات اللوجستية، والبناء والاستشارات، والضيافة، والصحة، مع وجود كبرى الشركات الفرنسية في السوق السعودية.

وتوفر المملكة بيئة مستقرة تنظيمياً واقتصادياً ومالياً تدعم الالتزامات الرأسمالية الكبرى. كما تمنح الخطط التنموية الواضحة المستثمرين وضوحاً أكبر بشأن مسار الاقتصاد وآفاقه، فيما تدعم الأسس الاقتصادية القوية استمرارية التنفيذ.

وفي الجهة المقابلة، ترسخ «رؤية 2030» التنويع الاقتصادي بوصفه أولوية وطنية طويلة المدى. وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تحفيز الاستثمارات، فيما تفتح الاستراتيجيات القطاعية فرصاً على امتداد سلاسل القيمة.

وتواصل الإصلاحات التنظيمية فتح فرص جديدة أمام المستثمرين وتعزيز البيئة الاستثمارية، في حين يوفر نظام الاستثمار المحدّث المساواة في المعاملة ويعزز حماية المستثمرين، بما يشمل الحماية النظامية من نزع الملكية ومسارات لتحويل الأموال إلى الخارج.

الشراكة الاستثمارية السعودية - الفرنسية (الشرق الأوسط)

التصنيف الائتماني

وتمتلك الرياض تصنيفاً ائتمانياً سيادياً عند A+ بنظرة مستقرة، أكدته «ستاندرد آند بورز» في مارس (آذار) الماضي، وبلغ اجمالي الأصول الاحتياطية للمملكة نحو 421.5 مليار يورو في يونيو (حزيران) 2026.

واستثمرت المملكة على مدى عقود في البنية التحتية والقدرات التشغيلية التي تدعم استمرارية النشاط الاقتصادي والتجاري.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى انخفاض الدين الحكومي ووفرة الاحتياطيات وكِبر حجم صندوق الثروة السيادي بوصفها عوامل دعم، وإلى نظام سعر الصرف الثابت بوصفه ركيزة موثوقة للاستقرار النقدي.

ولا تقتصر الفرصة على مشروعات منفردة؛ إذ تعمل المملكة على توسيع قطاعات اقتصادية متكاملة، وتوليد طلب متنامٍ عبر سلاسل القيمة، وبناء البنية التحتية وبيئة التمويل والتشغيل التي تحتاج إليها الشركات للنمو. وتتجاوز الفرص الاستثمارية المحددة عبر أكثر من 15 قطاعاً، فيما تتمتع الشركات الفرنسية بالفعل بحضور راسخ في عدد من القطاعات المحركة لهذا النمو.

ويوفر صندوق التنمية الصناعية السعودي تمويلاً يصل إلى 75 في المائة من تكاليف المشروعات المؤهلة، إلى جانب حوافز صناعية تصل إلى 35 في المائة. ولدى المناطق الاقتصادية الخاصة حوافز مستهدفة في القطاعات الاستراتيجية، فيما يمنح برنامج المقرات الإقليمية الشركات قاعدة للنمو الإقليمي.

الذكاء الاصطناعي

وتواصل المملكة ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي والتقنية، مدعومةً باستثمارات واسعة النطاق في البنية التحتية الرقمية، لتحتل المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر تنمية تقنية المعلومات والاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات.

وشهد حجم سوق تقنية المعلومات والاتصالات نمواً قدره 89 في المائة في العام المنصرم مقارنةً بـ2017، فيما شكّل الاقتصاد الرقمي نحو 16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2024.

وتستهدف المملكة سعات تصل إلى 3 غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول 2030، في حين بلغت سعة مراكز البيانات 440 ميغاواط، بنمو يقارب ستة أضعاف مقارنةً بخط الأساس لعام 2017، وباستثمارات تتجاوز 3.85 مليار يورو.

وتتجاوز قيمة شراكات الذكاء الاصطناعي المعلنة 19.7 مليار يورو؛ وقد دخلت مناطق الحوسبة السحابية التابعة لـ«Oracle» و«Google Cloud» حيز التشغيل، فيما يُتوقع تشغيل مناطق الحوسبة السحابية التابعة لـ«AWS» و«Microsoft» خلال 2026.

الطاقة

يمثل قطاع الطاقة إحدى أبرز ركائز الحضور الفرنسي في المملكة، ويوفر آفاقاً أوسع للنمو، حيث تتجاوز قيمة مشروعات الشركات الفرنسية في قطاع الطاقة بالمملكة 16.3 مليار يورو، وتشارك تحالفات تقودها شركات فرنسية في مشروعات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تبلغ 11 غيغاواط.

وتشمل الفرص الطاقة المتجددة والتخزين والهيدروجين والبنية التحتية للشبكات.

وفي القطاع السياحي، تتمتع الشركات الفرنسية بحضور راسخ في المملكة، في ظل نمو متسارع للقطاع، بعد أن سجلت المملكة نحو 123 مليون زيارة في 2025، بإنفاق سياحي يقارب 69.3 مليار يورو، فيما تستهدف 150 مليون زيارة سنوياً بحلول 2030.

قاعدة للنمو الإقليمي

أنشأ أكثر من 750 شركة مقرات إقليمية لها في الرياض ضمن برنامج المقرات الإقليمية، من بينها 39 شركة فرنسية عبر ثمانية قطاعات. ويوفر البرنامج للشركات المؤهلة إعفاءً من ضريبة دخل الشركات وضريبة الاستقطاع لمدة 30 عاماً، بما يمنح الشركات الفرنسية ذات الحضور التشغيلي الواسع في المملكة قاعدة لإدارة أنشطتها في المنطقة.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«فيزا»: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد التسوق في السعودية

عالم الاعمال «فيزا»: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد التسوق في السعودية

«فيزا»: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد التسوق في السعودية

تسعة من كل عشرة مستهلكين في السعودية يستخدمون الذكاء الاصطناعي في التسوق، لكن 33 في المائة فقط يثقون به لإتمام عمليات الشراء نيابة عنهم.

الاقتصاد وزير المالية في ملتقى الميزانية لعام 2026 (أرشيفية - الشرق الأوسط)

السعودية ترصد 371 مليار دولار للإنفاق في موازنة 2027

تمضي السعودية في دعم النمو الاقتصادي وتمويل أولوياتها التنموية والاستراتيجية خلال 2027، مع تقديرات أولية بوصول إجمالي الإنفاق إلى نحو 1.392 تريليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)

البطالة السعودية دون مستهدف 2030... والمشاركة تتوسع

تقترب سوق العمل السعودية من مرحلة مختلفة في مسار خفض البطالة، بعدما أصبح المعدل بين المواطنين عند مستويات تقل عن المستهدف الذي حددته «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

وقّعت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» اتفاقية مع شركة «مكيون مطورون عمرانيون» لبيع قطعة أرض ضمن وجهة «مسار» في مكة، لتطوير برج ضيافة، بقيمة 49 مليون دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يعلن استثمارات كورية بـ200 مليار دولار... وسيول تتحفظ على مشروع ألاسكا

ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن استثمارات كورية بـ200 مليار دولار... وسيول تتحفظ على مشروع ألاسكا

ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء خطة لاستثمارات كورية جنوبية تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار في مشاريع داخل الولايات المتحدة، لكن سيول سارعت إلى التأكيد أن أحد أبرز مكونات الحزمة، وهو مشروع خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا بقيمة 54 مليار دولار، لم يحسم بعد.

وقال ترمب من المكتب البيضاوي إن كوريا الجنوبية ستستثمر «ما يصل إلى 200 مليار دولار»، مشيراً إلى أن الخطة تشمل بناء 8 محطات نووية كبيرة، وخطاً لأنابيب الغاز، ومنشأة لتوليد الكهرباء بقدرة 6 غيغاواط في تكساس.

وتأتي هذه المشاريع في إطار حزمة استثمارات استراتيجية بقيمة 350 مليار دولار اتفقت عليها سيول وواشنطن ضمن اتفاق تجاري العام الماضي، تتضمن 150 مليار دولار لقطاع بناء السفن و200 مليار دولار لاستثمارات استراتيجية.

وأكدت الحكومة الكورية الجنوبية أن عناصر أخرى من الخطة تمضي قدماً، بينها استثمار بقيمة 22.3 مليار دولار في مشروع لتوليد الكهرباء بالغاز في تكساس لتزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالطاقة، إلى جانب 120 مليار دولار لبناء 8 مفاعلات نووية.

مشروع ألاسكا قيد التقييم

لكن وزارة الصناعة الكورية الجنوبية قالت إن مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا سيخضع لتقييم جدواه التجارية ومدى توافقه مع الإجراءات القانونية، مؤكدة أن «لا قراراً اتُخذ بشأن الاستثمار أو حجمه».

وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، في منشور على منصة «إكس»، إن الجدوى التجارية لمشروع الغاز الطبيعي المسال والمفاعلات النووية يجب أن تتأكد قبل المضي فيهما.

ويُعد مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال من المشاريع التي تواجه حالة عدم يقين منذ سنوات بسبب تكلفته وتمويله وجدواه التجارية. ويتضمن خط أنابيب بطول 807 أميال لنقل الغاز من المنحدر الشمالي في ألاسكا إلى منشأة لتسييل الغاز على الساحل الجنوبي، تمهيداً لشحنه إلى الأسواق الآسيوية.

ووفق البيت الأبيض، صُمم المشروع لنقل نحو 3.9 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً وإنتاج ما يصل إلى 20 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً.

ويأمل ترمب في أن يسهم المشروع في تعزيز صادرات الطاقة الأميركية وتوثيق العلاقات مع حلفاء واشنطن، بينهم كوريا الجنوبية واليابان. لكن المشروع يحتاج إلى تأمين مزيد من الالتزامات التجارية لتمويله.

ووقعت شركتا «جيرا» و«طوكيو غاز» اليابانيتان اتفاقات أولية لشراء مليوني طن متري سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من ألاسكا في حال تنفيذ المشروع. وقالت شركة «غلينفارني»، المطورة للمشروع، في مارس (آذار) إنها حصلت على التزامات لشراء 13 مليون طن سنوياً، لكنها تحتاج إلى 3 ملايين طن إضافية لتأمين التمويل وتحويل الالتزامات إلى تعاقدات ملزمة.

الطاقة والذكاء الاصطناعي

ومن بين المشاريع الكورية الأخرى، محطة لتوليد الكهرباء بالغاز في تكساس تتجاوز قدرتها 6 غيغاواط، ومن المتوقع أن تزود منشآت كثيفة الاستهلاك للطاقة، بينها مصانع أشباه الموصلات ومراكز بيانات.

وتأتي الاستثمارات في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى زيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية لتلبية نمو الطلب، خصوصاً من مراكز البيانات والتصنيع.

وقال محللون في سيول إن أي اختلاف بين واشنطن وسيول بشأن تفاصيل الحزمة قد يثير خلافات بين الحليفين حول آلية تنفيذها، فيما سبق أن أثار نواب من المعارضة الكورية مخاوف بشأن الجدوى التجارية والمخاطر المالية للاستثمارات في المشاريع الأميركية.


الذهب يستقر قرب 4156 دولاراً مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر قرب 4156 دولاراً مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية الخميس، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها الجمعة، بحثاً عن مؤشرات على المسار المقبل لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4155.65 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:05 بتوقيت غرينتش، فيما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي عند 4185.40 دولار.

وتأتي بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر في مقدمة المؤشرات التي تترقبها الأسواق، في وقت يواصل فيه ارتفاع عوائد سندات الخزانة دعم الدولار، ما يزيد تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي لدى «تيستي لايف»، إن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي منحت الذهب بعض الدعم، لكن المكاسب تلاشت مع الارتفاع المتواصل في عوائد السندات، مضيفاً أن البيانات المقبلة ستكون مهمة في تحديد كيفية تعامل السوق معها وانعكاسها على توقعات أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء ارتفاع التضخم الأميركي بوتيرة أقل من المتوقع في أغسطس (آب)، مع تعديل الضغوط السعرية في الشهر السابق بالخفض، ما قلص توقعات رفع الفائدة في أكتوبر. وفي المقابل، يرى المتعاملون احتمالاً يبلغ 87 في المائة لرفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً في جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً لحائزيه. وكان الذهب الفوري قد تراجع بأكثر من 6 في المائة خلال سبتمبر، مسجلاً أول خسارة شهرية بعد سلسلة مكاسب قوية.

وقال بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع لدى «تي دي سيكيوريتيز»، إن من غير المرجح استعادة كامل خسائر سبتمبر، لكنه يرى أسباباً للاعتقاد بأن أسوأ مراحل التصحيح قد انتهت في الوقت الحالي، مع وجود مبررات لارتفاع الأسعار.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 0.5 في المائة إلى 60.69 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.1 في المائة إلى 1708.43 دولار، بينما تراجع البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1200.15 دولار.


النفط يستقر قرب 98 دولاراً مع ترقب محادثات أميركا وإيران

مصفاة كليش للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)
مصفاة كليش للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)
TT

النفط يستقر قرب 98 دولاراً مع ترقب محادثات أميركا وإيران

مصفاة كليش للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)
مصفاة كليش للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة الخميس، بعد مكاسب الجلسة السابقة وارتفاعات قوية خلال سبتمبر، مع موازنة المستثمرين بين تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والمؤشرات على تعافي صادرات الخام من منطقة الخليج.

وارتفع خام برنت 12 سنتاً، أو 0.1 في المائة، إلى 98.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:45 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7 سنتات، أو 0.1 في المائة، إلى 90.35 دولار.

وكان الخامان قد صعدا بنحو دولار للبرميل في جلسة الأربعاء. وأنهى برنت سبتمبر مرتفعاً نحو 14 في المائة، في أكبر مكسب شهري له منذ يوليو (تموز)، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط نحو 5 في المائة.

وقال توشي تاكا تاتسوا، المحلل لدى «فوجيتومي سيكيوريتيز»، إن عمليات الشراء استمرت بفعل مخاوف الإمدادات مع تعثر محادثات السلام، لكن ضغوط البيع ظلت قائمة مع ظهور مؤشرات على تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط، مشيراً إلى استئناف السعودية عمليات التصدير من ميناء ينبع على البحر الأحمر كعامل رئيسي.

وأضاف أن خام غرب تكساس الوسيط سيحتاج إلى محفز جديد، مثل إحراز تقدم في مفاوضات السلام، لكسر مستوى الدعم الفوري البالغ 88 دولاراً للبرميل.

وتترقب الأسواق مسار الاتصالات بين واشنطن وطهران، بعدما قالت قطر الثلاثاء إنها تأمل في أن تؤدي جهود الوساطة بين الجانبين إلى انفراجة. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفى تقارير أفادت بأن واشنطن مستعدة لتخفيف العقوبات على إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل اتخاذ طهران خطوات «ملموسة» بشأن برنامجها النووي.

وفي المقابل، بدأت إمدادات الخليج في استعادة مستوياتها السابقة. واستأنفت السعودية الثلاثاء تحميل ناقلات النفط من ينبع، بعد إعادة تشغيل خط أنابيب الشرق والغرب.

وقدّرت «غولدمان ساكس» أن صادرات النفط من دول الخليج، بما فيها الشحنات غير المعلنة التي تنقلها سفن أغلقت أجهزة تحديد مواقعها، ارتفعت إلى 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بما يتماشى مع متوسط عام 2025، مشيرة إلى أن الصادرات تضاعفت خلال سبتمبر.

وفي سوق الإمدادات، من المرجح أن تبقي دول «أوبك بلس» على أهداف إنتاج النفط لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) دون تغيير، عندما تجتمع الأحد، وفق مصدرين مطلعين على المناقشات.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات الخام 922 ألف برميل إلى 427.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، مقابل توقعات محللين في استطلاع لـ«رويترز» بانخفاض قدره 264 ألف برميل. في المقابل، تراجعت مخزونات الوقود بقوة مع ارتفاع الطلب الموسمي والعالمي.