إرشادات طبية للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف

ضرورة تفادي ضربة الشمس والإجهاد الحراري

إرشادات طبية للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف
TT

إرشادات طبية للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف

إرشادات طبية للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف

الحديث الصحي الشاغل في هذه الفترة من العام، وفي مناطق واسعة من نصف الكرة الأرضية الشمالي، هو موجات ارتفاع حرارة الأجواء والمعاناة الصحية منها. وكانت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC قد حدّثت في الرابع من يوليو (تموز) إرشاداتها حول التعامل مع الأجواء الحرة في فصل الصيف، وذلك تحت عنوان «حافظ على برودتك في الأجواء المناخية الحارة» وذلك بالتعاون مع المركز الوطني للصحة البيئية NCEH.
وتجمع المصادر الطبية على أن اجتماع ارتفاع حرارة الأجواء مع كل من: ارتفاع نسبة الرطوبة وممارسة الإجهاد البدني، هو السبب الرئيسي في ارتفاع احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية. وقالت المراكز في نشرتها العلمية: «الآن هو الوقت للتحضير لارتفاع الحرارة الذي يتسبب بوفاة مئات الناس في كل عام، والارتفاع الشديد في الحرارة كان السبب وراء وفاة نحو سبعة آلاف وخمسمائة شخص بالولايات المتحدة خلال الفترة ما بين 1999 و2010. ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها إلاّ أن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام».
التبريد الذاتي
ويتأثر الجسم البشري بشكل سلبي بارتفاع الحرارة حينما لا يستطيع الجسم أن يقوم بعملية التبريد الذاتي، وهي العملية التي تعتمد بالدرجة الأولى على إفراز كميات من العرق على سطح الجلد، ثم حصول عملية تبخر هذه الكمية من السوائل عن سطح الجلد كي تسحب معها الحرارة المتراكمة في الجسم، وبالتالي يبرد الجسم. ومع هذا، ثمة عوامل متعددة تُقلل وتُعيق إتمام عملية التبريد الذاتي هذه، وبالتالي يُصبح الجسم عُرضة للانتكاسات الصحية السلبية.
وتلخص المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها تلك الظروف بقولها إن «العناصر المهمة التي تُؤثر بشكل سلبي على قدرات الجسم في تبريد نفسه في الأجواء الحارة هي:
- ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء. وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.
- عوامل فردية: كالتقدم في العمر أو صغر العمر، والسمنة، ووجود حمى بالجسم، والإصابة بأمراض القلب، ووجود أمراض نفسية، وضعف عمل جهاز الدورة الدموية، والتعرض لحروق الشمس، وتناول بعض أنواع من الأدوية، وشرب الكحول، كلها عوامل تُقلل من قدرات عمل نظام التبريد الذاتي للجسم».
وفي الأجواء الرطبة ولدى الأشخاص الذين لديهم عوامل ترفع من احتمالات تضررهم بارتفاع حرارة الأجواء، فإن الاهتمام بشرب كميات كافية من الماء خطوة أساسية، والحرص على توفر مكيف الهواء والوجود في أي أماكن باردة هو خطوة أخرى مهمة، وتقليل الخروج إلى خارج المنزل هو خطوة ثالثة مهمة، وتخفيف ممارسة النشاط البدني ما أمكن في تلك الأجواء الحارة هو خطوة رابعة مهمة. وتُضيف المراكز قائلة: «على الجميع اتخاذ هذه الخطوات لمنع الإصابة بالأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة».
ضربة الشمس
وتعتبر ضربة الشمس الأشد خطورة من بين الأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة، وتحصل عندما يفقد الجسم القدرة على ضبط حرارة الجسم، وبالتالي ترتفع حرارة الجسم بشكل سريع وتتعطل آلية إفراز العرق، وتصبح سلامة حياة الجسم مهددة. وترافقها عدة أعراض من أهمها ارتفاع حرارة الجسم مع جفاف الجلد وعدم إفراز العرق وتسارع النبض وضعف النبض والشعور بالدوخة، والصداع النابض أو الشعور بصداع الاهتزاز Throbbing Headache، والتشويش الذهني وربما فقدان الوعي. وضربات الشمس التي تتطلب معالجة إسعافية سريعة ودون تأخير، تختلف عن حالة الإجهاد الحراري، والتي فيها تتطور الحالة عبر عدة أيام من التعرض للحرارة الشديدة مع عدم الحرص على إعادة التوازن في السوائل والمعادن والأملاح بالجسم، خصوصا لدى كبار السن ومنْ لديهم أمراض في القلب أو الذين يعملون في الأجواء الحارة. وفي حالات الإجهاد الحراري تختلف الأعراض، وتشمل زيادة التعرق والشحوب وآلام العضلات والشعور بالتعب وسهولة الإعياء والصداع والغثيان وربما يصل الحال إلى الإغماء.
أنشطة الأطفال البدنية
ولتلبية الاحتياج الصحي والترفيهي للأطفال في ممارسة الأنشطة الرياضية البدنية وفي الوقت نفسه العمل على حمايتهم من التأثيرات الصحية السلبية للأجواء الحارة، أصدرت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية البدنية. وتذكر الأكاديمية أن جسم الأطفال لا يقوى على التكيف عند ممارسة الأنشطة الرياضية في الأجواء المناخية الحارة، وذلك لأسباب فسيولوجية حيوية وأسباب بنيوية في أجسامهم، وذلك بالمقارنة مع قدرة جسم البالغين على التكيف فيها. وهو الأمر الذي يُؤثر بدرجات متفاوتة، وقد تكون شديدة، على قدرات أدائهم البدني وعلى حفاظهم على سلامة صحتهم. وتؤكد الأكاديمية أن بالإمكان منع حصول تلك الاضطرابات المرضية الناجمة عن حرارة الأجواء، وهو ما يتطلب من المدرسين والمدربين والوالدين أن يكونوا على علم ودراية بالمخاطر المحتملة لممارسة الرياضة المجهدة في الأجواء الحارة والأجواء الرطبة، كي يتخذوا الوسائل التي تمنع أطفالهم من الإصابة بتلك الاضطرابات الصحية المحتملة. وبشيء من التفصيل، ثمة فروق فيما بين جسم الأطفال وجسم البالغين بالنسبة للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء وقدرات الجسم على تبريد نفسه، ومنها:
- لدى الأطفال زيادة في «نسبة مساحة سطح الجسم مقارنة بالوزن» Surface Area - To - Body Mass Ratio وذلك بالمقارنة مع البالغين، وهذه الزيادة في النسبة تُؤدي إلى سهولة تجمّع الحرارة في جسم الطفل عند ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة.
- أجسام الأطفال تنتج كمية كبيرة من الحرارة عند ممارسة المجهود البدني، وذلك بالمقارنة مع البالغين.
- سعة قدرة إفراز العرق Sweating Capacity بكمية كافية لتبريد الجسم هي أقل لدى الأطفال مقارنة بالبالغين، ما يُؤدي إلى سهولة احتباس كميات كبيرة من الحرارة داخل جسم الطفل عند وجوده في الأجواء الحارة وممارسته للأنشطة البدنية الرياضية آنذاك. وتشير مصادر طب الأطفال إلى أن قدرة التحمل لدى الأطفال تبدأ بالنقص حينما تبلغ درجة حرارة الهواء 35 درجة مئوية، وأنه كلما ارتفعت قلت بشكل أكبر القدرة لديهم. وهناك أيضاً عامل الرطوبة، وكلما زادت نسبة الرطوبة مع زيادة الحرارة تناقصت قدرة سائل العرق على تبريد الجسم لأن الرطوبة العالية تعيق نشاط تبخر العرق عن سطح الجلد، ومعلوم أن عملية التبخر هي التي تسحب معها الحرارة وبالتالي تبرد الجسم، وفي أجواء الرطوبة العالية يقل التبخر ويقل سحب الحرارة من الجسم. والإشكالية المُضافة مع الأطفال هي أنهم لا يشربون الكميات اللازمة من الماء ولا يُقبلون على ذلك أثناء ممارستهم للأنشطة الرياضية.
* استشارية في الباطنية

أنواع مختلفة لأمراض الحرارة

> تذكر المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها أن الجسم عادة يبرد نفسه عن طريق إفراز العرق من خلال الغدد العرقية المنتشرة على سطح الجلد. وخلال الطقس الحار، خصوصا مع ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء، فإن التعرّق فقط ليس كافياً لتبريد الجسم. ولذا يُمكن لدرجة حرارة الجسم أن ترتفع إلى مستويات خطيرة على سلامة الحياة وعلى سلامة أداء الأعضاء المهمة بالجسم لوظائفها الحيوية، وبالتالي يمكن أن تتطور إلى أحد أنواع الحالات المرضية المرتبطة بـ«مرض الحرارة» Heat Illness.
وتحدث معظم أمراض الحرارة نتيجة للبقاء في الأجواء الحارة لمدة طويلة جداً، سواء كانت تلك الأجواء الحارة داخل المنزل أو خارجه. ومما يرفع من احتمالات الإصابة بأحد أنواع «مرض الحرارة» هو ممارسة الشخص للكثير من الجهد البدني بطريقة غير ملائمة لعمره أو حالته الصحية العامة. وكبار السن والأطفال الصغار والمرضى ومن لديهم زيادة في الوزن، هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر الصحية لارتفاع درجة حرارة الأجواء.
ومما يُمكن أن يُساعد في تخفيف التأثيرات الصحية السلبية لارتفاع حرارة الأجواء هو الحرص على تقليل المدة الزمنية التي يضطر المرء فيها للبقاء في تلك الأجواء الساخنة، والحرص كذلك على شرب السوائل للعمل على منع حصول حالة الجفاف في الجسم، وأيضاً لإعادة التوازن الطبيعي للأملاح والمعادن التي يفقدها المرء مع سائل العرق.
وتشمل الأمراض المرتبطة بالحرارة:
1- ضربة الشمس Heatstroke، وهي مرض يهدد الحياة حيث قد ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 106 درجة فهرنهايت (41 درجة مئوية) في دقائق. وتشمل الأعراض جفاف الجلد وتسارع نبض القلب والشعور بالدوخة.
2- الإجهاد الحراري Heat Exhaustion، وهو مرض يمكن أن يسبق ضربة الشمس. وتشمل أعراضه التعرق الكثيف والتنفس السريع وسرعة النبض وضعف النبض القلبي.
3- تشنجات الحرارة Heat Cramps، وهي آلام العضلات أو تشنجات التي تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني الشديد في تلك الأجواء الحارة.
4- الطفح الحراري Heat Rash، وهو تهيج في الجلد نتيجة حصول التعرّق المفرط.

ممارسة الأطفال للرياضة في الأجواء الحارة

> تلخص الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للرياضة البدنية في الأجواء الحارة ضمن خمسة عناصر، هي:
- تقليل مدة ممارسة الدرجة الشديدة من المجهود البدني إلى أقل من ربع ساعة، خاصة عند ارتفاع نسبة الرطوبة أو ارتفاع كمية التعرض لأشعة الشمس أو ارتفاع درجة حرارة الأجواء.
- التدرج في زيادة مدة ممارسة الرياضة البدنية عند الانتقال حديثا إلى مناطق حارة أو مرتفعة الرطوبة، أي إلى حين تعود جسم الطفل أو المراهق عليها وذلك خلال فترة 10 أيام على أقل تقدير.
- الحرص على إرواء جسم الطفل بشرب الماء قبل البدء في ممارسة الرياضة، والحرص كذلك على تكرار شرب الماء خلال ممارسة الرياضة، حتى لو لم يشعروا بالعطش وحتى لو تطلب الأمر إجبارهم. وتحديدا شرب 150 مليلترا من الماء البارد نسبيا في كل 20 دقيقة للأطفال دون وزن 40 كيلوغراما، و250 مليلترا للأطفال أو المراهقين دون وزن 60 كيلوغراما.
- الحرص على ارتدائهم ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة، ومصنوعة من أقمشة تمتص الرطوبة وتسهل خروج العرق وتبخره. واستبدال ملابسهم حال ابتلالها أو تشبعها بالعرق.
- بدلاً عن استخدام ترمومتر قياس الحرارة، اعتماد استخدام قياس أجهزة «درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية» WBGT في ملاعب الأطفال والمراهقين. وهي الأجهزة التي تعطي مؤشر قياس عدد من العناصر ذات الأهمية في تقييم قدرات الجسم على التعامل مع ارتفاع الحرارة والتعرض لأشعة الشمس، ومنها درجة إجهاد حرارة الطقس ودرجة نسبة الرطوبة ومقدار نسبة الأشعة الشمسية. وبلوغ المؤشر رقم 29 فما فوق يعني ضرورة منع الأطفال والمراهقين من ممارسة الرياضة في تلك الأحوال.



أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.


لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

ووفق مجلة «التايم» الأميركية، فإن هناك أبحاثاً علمية تشير إلى أن تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتحسين جودة النوم وتسريع الاستغراق فيه.

يقول كينيث ديلر، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة تكساس، إن درجة حرارة الجسم تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم دورة النوم.

ويوضح: «ينام الجسم بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارة الأعضاء الحيوية أبرد، والأطراف أدفأ».

السبب العلمي

تُظهر دراسات امتدت لعقود أن الأشخاص الذين تكون أيديهم وأقدامهم دافئة، ينامون أسرع من أولئك الذين يعانون برودة الأطراف.

والسبب في ذلك يرجع إلى حقيقة أن الجسم يحتاج إلى خفض حرارته الداخلية ليُرسل إشارة للدماغ بأن وقت النوم قد حان. ومن المفارقات أن تدفئة اليدين والقدمين تساعد على ذلك، حيث تدفع الجسم للتخلص من الحرارة الزائدة، إذ تعمل الأطراف كمناطق لتصريف الحرارة.

وعندما تكون الأطراف دافئة، يتدفق الدم بسهولة إلى الجلد، ما يسمح بخروج الحرارة من مركز الجسم، ومع انخفاض الحرارة الأساسية يستجيب الدماغ ويدخل في حالة النوم. أما برودة الأطراف فتعوق هذه العملية وتُصعّب الاستغراق في النوم.

أفضل الطرق لتدفئة القدمين قبل النوم

هناك عدة وسائل بسيطة يمكن أن تساعد في تدفئة اليدين والقدمين قبل الذهاب إلى السرير.

ومن أبرز هذه الطرق الاستحمام بماء دافئ، وهي طريقة فعالة لتحفيز تدفق الدم إلى الأطراف. ويشدّد الخبراء على عدم المبالغة في الحرارة لتجنب أي أضرار.

لكن يظل الحل الأبسط هو ارتداء جوارب صوفية أو قطنية مريحة، قبل الخلود إلى النوم.

ويؤكد ديلر أن برودة اليدين والقدمين تُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، بينما يساعد ارتفاع درجة حرارتها على تهدئته، ما يجعل النوم أسهل وأسرع. ويختتم قائلاً: «ما دامت قدماك ويداك باردة، فلن تتمكن من النوم بشكل جيد».


ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه، في الواقع، من الفاكهة، ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير، بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

يمكن للخيار أن يساعد في تخفيف الجفاف، إلى جانب أنه يحتوي على عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، كما أنه منخفض السعرات الحرارية والدهون والكوليسترول والصوديوم، مما يقدم عدداً من الفوائد الصحية.

ويصل محتوى الخيار من الماء إلى نحو 96 في المائة، مما يجعله منافساً قوياً للخس من حيث الترطيب، أي أنه وسيلة ممتازة للحفاظ على رطوبة الجسم. ويعدّ الحصول على كمية كافية من الماء أمراً بالغ الأهمية لصحتك، حيث يساعد في الأمور التالية؛ تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ على مرونة المفاصل، والوقاية من العدوى، وتوصيل العناصر الغذائية إلى الخلايا، والحفاظ على الأداء السليم للأعضاء، والمساعدة على النوم بشكل أفضل، وتحسين الذاكرة والمزاج.

ويعد تناول الخيار مفيداً لصحة المثانة والكلى، ولأنه يحتوي على 96 في المائة من مكوناته ماء، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يخفّض ضغط الدم ويخفف العبء على الكلى، يمكن لضمّ الخيار إلى نظامك الغذائي مساعدة المثانة والكليتين على البقاء بصحة جيدة، وفق موقع «مستشفى ليف».

بالإضافة إلى شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن يكون الخيار وسيلة ممتازة لتلبية احتياجاتك اليومية من الماء. تعتمد كمية الماء التي تحتاج إليها يومياً على مقدار الجهد الذي تبذله، ومقدار التعرق، وكمية البول. ويأتي نحو 20 في المائة من الماء الذي تحتاج إليه من طعامك.

شرب الماء بشكل عام يحافظ على رطوبة جسمك، لكن إضافة شرائح الخيار المنعشة لمشروبك يمنحك دفعة ترطيب إضافية، بفضل محتوى الخيار العالي من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

عند الإصابة بالجفاف، يصبح لون البول أصفر داكناً، مما يشير إلى أنه أكثر تركيزاً، كما أن قلة التبول أو ملاحظة انخفاض حجم البول عند استخدام الحمام من الأعراض الشائعة أيضاً، ومن ثم فإن تناول الخيار يساعد على ترطيب الجسم والحفاظ على صحة الجهاز البولي.

واستُخدم الخيار قديماً في ثقافات مختلفة لاعتقاد أن له خصائص مُدرة للبول، والتي يُعتقد أنها تساعد في التعامل مع عدوى المسالك البولية.

وكثيراً ما كانت تنصح العلاجات الشعبية بعصير الخيار أو شرائحه لتنظيف الجهاز البولي وتقليل التهيج. والأساس الذي تعتمد عليه هو أن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، مما قد يعزز زيادة التبول، ويساعد، بشكل محتمل، في تخفيف وطرد البكتيريا من المسالك البولية.

ومع ذلك، هناك نقص في التجارب السريرية القوية أو الدراسات العلمية التي تدعم، بشكل مباشر، فاعلية الخيار كعلاج لعدوى المسالك البولية، رغم أن الحفاظ على الترطيب مهم، بالفعل، للتعامل مع عدوى المسالك البولية.