استشارات طبية

استشارات طبية
TT

استشارات طبية

استشارات طبية

كبسولات «كيو 10»

* هل من المفيد صحيا تناول كبسولات «كيو 10»، خاصة من قبل مرضى ضعف القلب، وهل لها آثار سلبية؟
طارق ج. - الولايات المتحدة.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. بداية فإن «كيو 10» مادة تصنف على أنها «مساعد إنزيم»، أي مادة كيميائية تساهم في إتمام تفاعلات كيميائية بالجسم. وتحديدا، فإن «كيو 10» تعمل في الخلية ضمن عمليات إنتاج الطاقة داخل الخلية. ولذا فإنها مادة كيميائية مهمة لإنتاج الطاقة بالجسم. ولكن جسم الإنسان ينتج الكميات اللازمة من هذه المادة الحيوية بشكل طبيعي، ولذا لا يحتاج أغلب الناس إلى تناولها على هيئة كبسولات علاجية لتنشيط إنتاج الطاقة في أجسامهم.
وهناك ملاحظات طبية هي أنها مادة مفيدة في حالات أمراض ضعف القلب وضعف العضلات بالجسم ومرض باركنسون ومرض السكري وبعض أنواع الأورام السرطانية والحساسية.. وغيرها. ومع ذلك، فإن من غير الثابت طبيا جدوى تناول الإنسان الطبيعي تلك الكبسولات المحتوية على «كيو 10»، ولا جدوى من رفع نسبة هذه المادة لدى من يعانون من نقص في مستواها. وتحتاج الملاحظات السابقة التي تتحدث عنها بعض الدراسات الطبية إلى مزيد من التأكد لإثبات جدواها بصفتها علاجا.
ولا تعرف الأضرار الصحية الناجمة عن تناول المرء تلك الكبسولات، ولا توجد لها في الغالب آثار جانبية سلبية. ولذا لا ينصح بها طبيا حتى اللحظة لعدم ثبوت جدواها بشكل يقيني، وفي الوقت نفسه لا توجد أدلة علمية على ضرر تناولها.
وبالنسبة لمرضى ضعف القلب على وجه الخصوص، كما ورد في رسالتك، فثمة بعض الدراسات الطبية التي تفيد نتائجها أن تناول مادة «كيو 10» على هيئة كبسولات علاجية، يسهم في تحسين صحة القلب ويقلل من مضاعفات ذلك. وفي مؤتمر ضعف القلب الذي عقدته الجمعية الأوروبية للقلب في لشبونة هذا العام، عرض باحثون من الدنمارك نتائج دراسة صغيرة تفيد بجدوى تناول كبسولات هذه المادة للمرضى المصابين بضعف القلب. ولكن ثمة ملاحظات علمية على مدى صحة تعميم هذه النتيجة، خاصة أن الدراسة شملت عددا قليلا من المرضى إضافة إلى ملاحظات علمية أخرى. ولكنها في الوقت نفسه لم ترصد وجود آثار سلبية على أولئك المرضى بما يفيد أن تناولها كان ضارا بهم.
يذكر أن ثمة مصادر غذائية طبيعية غنية بتلك المادة المفيدة للجسم، مثل قلوب البقر والدجاج والضأن، وبنسبة أقل توجد في أسماك السلمون والماكريل.

مزيل طلاء الأظافر

* ابنتي مراهقة، وتستخدم طلاء الأظافر ومزيل طلاء الأظافر، هل المزيل هذا يتسبب في الإصابات السرطانية؟
أم سارة - الرياض.
- هذا ملخص رسالتك. تصنف مادة «فورمالدهايد» الموجودة في غالبية أنواع مزيلات طلاء الأظافر، طبيا، على أنها مادة مسببة للسرطان، خاصة في الحلق وفي الدم، وصدرت حولها تحذيرات من المجمع الأميركي للسرطان وغيره من الهيئات الطبية العالمية. ولكن هذه المادة موجودة أيضا في أنواع مختلفة من مواد البناء بنسب متفاوتة. وتحذر الهيئات الطبية العالمية من الإفراط في استخدام مزيل طلاء الأظافر لأكثر من مرة واحدة في الأسبوع، وهذا ما تشير إليه صراحة نشرات الأطباء من «مايو كلينك» بالولايات المتحدة.
وعلى الرغم من تحذير أطباء «كليفلاند كلينك» من الإفراط في استخدام مزيل الطلاء للأظافر، خاصة بالنسبة للعاملات في صالونات التجميل، فإن ثمة أنواعا أخرى من مزيل الطلاء خالية من تلك المادة. وحتى لو لم تكن سببا في الإصابة بالأمراض السرطانية، فإن كثرة استخدام مزيل طلاء الأظافر تتسبب في تشقق وجفاف الأظافر.
وعليه، فإن من الحكمة العمل على عدم تعرض الفتيات الصغار لتلك المواد المثيرة للجدل العلمي حول احتمالات تسببها في السرطان.

«ما قبل السكري»

* عمري 41 سنة، وقد لاحظ الطبيب ارتفاع نسبة السكر لدي وذكر أنها حالة «ما قبل السكري»، وقال إن بإمكاني تجنب الإصابة بالسكري إذا اهتممت بممارسة الرياضة وضبط كمية الأكل، بماذا تنصح؟
عيد أبو أحمد - الرياض.
- هذا ملخص رسالتك. وما لاحظه الطبيب هو نتيجة الفحص لنسبة السكر بالدم لديك، وحينما تكون نسبة السكر بالدم مرتفعة ولكن ليس إلى درجة عالية، فإن الحالة تسمى «ما قبل السكري».
لاحظ معي أن الإنسان الطبيعي تكون نسبة السكر في الدم لديه أقل من 100 مللغم/ ديسيلتر (أقل من 5.6 مللي مول لكل لتر) بعد الصوم لمدة ثماني ساعات. أما لدى مريض السكري فتكون نسبة السكر لديه أعلى من 125 مللغم لكل ديسيلتر (أعلى من 7 مللي مول لكل لتر). والشخص الذي تكون نسبة السكر لديه بين هاتين القراءتين هو الذي يصنف بأن لديه حالة «ما قبل السكري»؛ أي إن لديه حالة قابلة بشكل أكبر للتطور إلى مرض السكري إذا واصل إهمال الاهتمام بصحته من نواحي الوزن ونوعية الطعام وممارسة الرياضة اليومية، وفي الوقت نفسه قابلة للعودة إلى الحالة الطبيعية إذا تنبه لضرورة حفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وحرص على تناول أطعمة صحية.
ولذا، فإن تشخيص حالة «ما قبل السكري» لا يعني تلقائيا أن الشخص سيصبح لا محالة مريض سكري. وتشخيص هذه الحالة لدى شخص ما هو عبارة عن تنبيه قوي بضرورة الاهتمام بصحته وحماية نفسه من التطور إلى حالة مرض السكري.
إن كلام طبيبك صحيح، وهو ضرورة البدء ببرنامج لجعل وزن جسمك ضمن المعدلات الطبيعية، وممارستك رياضة الهرولة اليومية المتوسطة السرعة لمدة 20 دقيقة تقريبا، وحرصك على تقليل تناول الشحوم الحيوانية وتناول الزيوت النباتية الطبيعية وغير المهدرجة بديلا لتلك الدهون الحيوانية، وتقليل تناول النشويات في الخبز أو المعكرونة، والحرص على تناول الخضراوات والفواكه الطازجة، والحرص على تناول المنتجات النباتية الغنية بالألياف.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.