البكتيريا المعوية.. هل يمكن أن تسهم في تحسين الصحة؟

نتائج أبحاث أولية تشير إلى دورها في الوقاية من بعض الأمراض الشائعة ومعالجتها

اللبن الزبادي يعزز بكتيريا الأمعاء المفيدة
اللبن الزبادي يعزز بكتيريا الأمعاء المفيدة
TT

البكتيريا المعوية.. هل يمكن أن تسهم في تحسين الصحة؟

اللبن الزبادي يعزز بكتيريا الأمعاء المفيدة
اللبن الزبادي يعزز بكتيريا الأمعاء المفيدة

توحي أبحاث أولية بأن ثمة أنواعا معينة من البكتريا توجد في الأمعاء بإمكانها الوقاية من كثير من الأمراض الشائعة ومعالجتها حال حدوثها.
في كثير من الجوانب، تتسم البكتريا المعوية باتساع وغموض كبيرين على نحو يجعلها أشبه بمجرة درب التبانة، ذلك أن قرابة مائة تريليون منها، بعضها مفيد وبعضها ضار، داخل جهازك الهضمي. وإجمالا، يطلق عليها «مجهريات الأمعاء».
من ناحية أخرى، بدأ العلم يلقي نظرة أكثر تفحصًا على التأثير الذي تتركه هذه المنظومة الهائلة من الكائنات الدقيقة على الحالة الصحية للإنسان، بل وكيف تسهم في تحسينها، بدءا بأمراض القلب، مرورًا بالتهاب المفاصل، وصولاً إلى السرطان. إلا أن تفهم كيفية عمل البكتريا المعوية، وكيفية وإمكانية الاستفادة منها، يمثل مهمة شاقة للغاية.
عن ذلك، قالت الدكتورة إليزابيث هومان، بقسم الأمراض المعدية في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «هذا مجال جديد للطب، ويتطلع كثيرون نحو البكتريا المعوية بوصفها نظاما حيويا إضافيا. وتحمل هذه البكتريا أهمية بالغة لصحة جهازنا الهضمي، لكنها قد تحمل تأثيرات أوسع بكثير على سلامتنا».
عمل البكتيريا المعوية
من بين تريليونات «البكتريا المعوية»، gut bacteria، هناك قرابة ألف نوع مختلف من الكائنات الحية، تمثلها قرابة 5 آلاف سلالة بكتيرية متميزة. واللافت أن البكتريا المعوية تختلف من شخص لآخر، لكن تبقى هناك مجموعات معينة من البكتريا توجد في الأشخاص الأصحاء.
أما العوامل الرئيسة المؤثرة على المزيج البكتيري لديك، فتتمثل في السن، والنظام الغذائي، والبيئة، والجينات، والعقاقير التي تتناولها (خصوصا المضادات الحيوية، التي يمكنها استنزاف البكتريا المعوية). والملاحظ أن البكتريا المعوية تضطلع بكثير من الأدوار، ذلك أنها تؤيض العناصر الغذائية من الطعام وعقاقير بعينها (أي تقوم بعملية التمثيل الغذائي لها)، وتعمل كجدار حماية في مواجهة الأمراض المعوية، وتفرز فيتامين «كيه K»، مما يسهم في صنع بروتينات البلازما.
إلا أن بمقدور البكتريا المعوية فعل ما هو أكبر بكثير من ذلك. ورغم أن غالبية الأبحاث في هذا الصدد لا تزال في مراحلها الأولية على الحيوانات، فإن النتائج الأولى توحي بأن البكتريا المعوية تلعب دورًا محوريًا في الوقاية من بعض الأمراض أو علاجها.
ونظرًا للتعقيد الذي تتسم به البكتريا المعوية، فإن من الصعب تحديد بكتريا بعينها بوصفها الأكثر نفعًا.
وفي هذا الصدد، أوضحت الدكتورة هومان: «سيكون من الرائع إذا نجحنا في تحديد 10 أنواع من البكتريا بوصفها أكثر أنواع البكتريا التي نحتاج إليها، لكن الأمر لا يسير على هذا النحو، فليس ثمة وسيلة سحرية للتوصل إلى هذا الأمر. وقد تكون هناك ديناميكية جماعية للبكتريا تلعب دورًا محوريًا هنا، إضافة إلى توافر أكثر من مزيج جيد من مجموعات مختلفة منها».
أحدث النتائج العلمية
> التهاب المفاصل الروماتويدي، Rheumatoid arthritis: توحي نتائج دراستين أجرتهما «مايو كلينيك» بأن البكتريا المعوية قد يكون بمقدورها التنبؤ بإمكانية التعرض لالتهاب المفاصل الروماتويدي، إضافة إلى طرح علاج ممكن لهذه الحالة المرضية. وتفحصت دراسة نشرتها دورية «جينوم ميديسين» عبر الإنترنت بتاريخ 21 أبريل (نيسان) 2016 الواصمات (المؤشرات) البيولوجية، biomarker، للمرض. وفي إطار الدراسة، تمكن الباحثون من عزل بكتريا بعينها توجد بمعدلات مرتفعة داخل مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، لكن معدلات وجودها تكون منخفضة داخل الأفراد الأصحاء.
أما الدراسة الأخرى، فنشرتها دورية «أرثرياتيس آند روماتولوجي» في 23 يونيو (حزيران) 2016، وتوصلت إلى أن الفئران التي جرى علاجها باستخدام بكتريا «بريفوتيلا هيستيكولا»، Prevotella histicola، تعرضت لأعراض أقل حدة وتكرارًا والتهابات أقل في ما يتعلق بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
> السرطان: عرضت دراسة نشرها موقع «بلوس وان» بتاريخ 13 أبريل 2016، بعض الدلائل التي توحي بأن سلالة معينة من بكتريا «العصية اللبنية»، Lactobacillus johnsoni، قد تقي من بعض أنواع السرطان. وقد تسبب العلماء عمدًا في صنع تحور داخل الفئران مرتبط بمعدلات إصابة مرتفعة باللوكيميا واللمفوما وأنواع أخرى من السرطان. ولكن، ولدى علاجها بالبكتريا، ظهر السرطان لدى الفئران بشكل أقل سرعة بلغت نصف سرعة ظهوره لدى المجموعة الأخرى التي لم يتم علاجها.
أمراض القلب
> أمراض القلب: توصلت دراسة نشرتها دورية «أبلايد مايكروبيولوجي» في عدد فبراير (شباط) 2016، إلى أن سلالة البكتريا المعروفة باسم،
Akkermansia muciniphila، قد تسهم في الوقاية من الالتهابات التي تسهم في تراكم صفائح دهنية داخل الشرايين. ويعتقد العلماء أن هذه التأثيرات تعود إلى بروتين لديه القدرة على إعاقة الاتصال بين الخلايا داخل البطانة الداخلية للأمعاء. وعليه، فإن عددًا أقل من السموم يمر إلى داخل مجرى الدم، الأمر الذي يسهم بدوره في تقليص الالتهاب.
> الجهاز المناعي: في إطار دراسة نشرها الإصدار الإلكتروني من دورية «ساينس» في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، توصل باحثون من جامعة شيكاغو إلى أن الدفع بسلالة معينة من البكتريا في القنوات الهضمية للفئران المصابة بالورم القتامي، melanoma، نجح في تحفيز أجهزة المناعة لديها نحو مهاجمة خلايا الورم. وجاءت النتائج مقاربة لما تحققه عقاقير علاج السرطان التي تدعى «مثبطات نقاط التفتيش»، checkpoint inhibitors.
زرع الغائط
هل هناك من سبيل جديد للتصدي للأمراض المعوية؟ نعم، زرع غائط مثلا. وبإمكان هذه العملية معاونتك على مكافحة نمط متكرر من العدوى في الأمعاء. وتتضمن عملية زرع الغائط إقحام غائط من متبرع بصحة جيدة داخل القناة الهضمية لشخص آخر لعلاجه من التهاب متكرر بالقولون جراء الإصابة بعدوى «المطثية العسيرة»، Clostridium difficile، التي تسبب التهابات في القولون وتسبب الإسهال والحمى والتقلصات. وعادة ما يتلقى الأفراد المصابون بـ«المطثية العسيرة» مضادات حيوية في البداية. إلا أنه فيما يتراوح بين 25 في المائة و30 في المائة من الحالات، تعاود العدوى الظهور في غضون أيام أو أسابيع من انتهاء العلاج.
وأوضحت الدكتورة هومان أنه «كلما زادت معدلات تعرض شخص ما لبكتريا (المطثية العسيرة)، زادت احتمالات تعرضه لمزيد من الانتكاسات». وهنا، يبدأ التفكير في زراعة الغائط، التي يتمثل هدفها في إمداد الجسم بالبكتريا المفيدة التي قضت عليها البكتريا الجائحة. وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة هومان: «عندما تغيب البكتريا الطبيعية المفيدة، تزداد سهولة استمرار العدوى داخل الجسم». ورغم أن الغائط ليس من الأشياء التي عادة ما يعدها الناس «صحية»، فإنه يحوي بالفعل مجموعة متنوعة من البكتريا والفيروسات والفطريات وكائنات دقيقة أخرى مفيدة.

* صحة الأمعاء.. بتعزيز البكتيريا المفيدة

* الآن، ما الذي يعنيه كل هذا؟ هل ينبغي أن تشعر بالقلق حيال البكتريا المعوية؟ من جانبها، أكدت الدكتورة هومان أنه «لا تزال مسألة وجود بكتريا معوية صحية، أمرًا مهمًا لصحتك. ويعد أي شيء قادرا على تعزيز البكتريا المفيدة وإبقائها في حالة من الوفرة، مفيدًا للصحة العامة للإنسان، فعندما تكون أمعاؤك بخير، ستكون أنت أيضًا بخير».
وفيما يلي بعض النصائح بخصوص كيفية تحقيق ذلك:
* تجنب الإفراط في تناول المضادات الحيوية: من الممكن أن يتسبب الإفراط في تناول المضادات الحيوية في استنزاف البكتريا المعوية النافعة. وعن ذلك، قالت الدكتورة هومان: «بوجه عام، يعد الأفراد الأكبر سنًا أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والتعرض لمشكلات صحية أكثر، وبالتالي أكثر احتمالاً لتناول مضادات حيوية. ورغم أن هذه المضادات مهمة بالفعل في إنقاذ حياة المرضى، لكن ينبغي تناولها بحذر».
وعليه؛ ينبغي ألا تسارع لطلب المضادات الحيوية من أجل أمراض فيروسية، مثل البرد العادي، حسبما أضافت الدكتورة هومان. وإذا ما وصف لك الطبيب مضادًا حيويًا، فينبغي أن تسأله عما إذا كانت الحاجة إليه ملحة، وما إذا كانت هناك أنماط بديلة للعلاج.
* تناول مزيد من الأطعمة المخمرة: تعد البكتريا كائنات حية بحاجة لتناول الطعام. وفي هذا الصدد، شرحت الدكتورة هومان أن «النظام الغذائي الصحي والمتنوع والمتوازن والغني بالألياف مع وجود مواد كربوهيدراتية مركبة، مفيد للبكتريا التي تعيش داخل الأمعاء، ويعزز وجود نظام بيئي متنوع».
ومن بين الخيارات الغذائية الأخرى الجيدة، الأطعمة المخمرة بصورة طبيعية، والتي تحوي معينات حيوية (بكتريا حية)، مثل الكرنب المخلل والمخللات وأنماط معينة من الزبادي.
وتمثل مكملات المعينات الحيوية (البروبايوتيك)، Probiotic supplements، خيارًا آخر، بجانب أنها علاج لكثير من المشكلات الهضمية الشائعة، مثل «متلازمة القولون المتهيج»، وداء الأمعاء الالتهابي، والإسهال. ومع هذا، لا يزال العلم عاجزًا عن فكك الطلاسم المحيطة بمجمل فاعلية هذه المكملات.
وأردفت هومان أن «البعض يقولون إنهم يشعرون بتحسن بعد تناول معينات حيوية، وهو أمر رائع، لكنها قد تكون مرتفعة التكلفة. علاوة على ذلك، يختفي كثير من المعينات الحيوية من الأمعاء بمجرد توقفك عن تناولها بانتظام». وأضافت أن الأفراد الذين يعانون من تراجع في أداء جهاز المناعة لديهم بسبب معاناتهم من السرطان في مرحلة متأخرة أو تلقيهم علاجًا كيميائيًا، ينبغي ألا يتناولوا المعينات الحيوية.

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة».. خدمات «تريبيون ميديا»



من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.