«أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

الناصر حذّر من انخفاض المخزونات العالمية وتوقع نمو الطلب 2.4 مليون برميل يومياً في 2027

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

رغم الاضطرابات التي فرضتها الحرب على أسواق الطاقة واستهدفت منشآت الإنتاج ومسارات التصدير، نجحت «أرامكو السعودية» في تحويل جانب من تحديات الربع الثالث من عام 2026 إلى مكاسب مالية، مستفيدةً من مرونة منظومتها التشغيلية وارتفاع أسعار النفط مقارنة بالعام الماضي، والقفزة في هوامش التكرير، وهو ما ترجمته أرقام نتائجها المالية التي أظهرت ارتفاع صافي دخلها المعدل بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، متجاوزةً توقعات المحللين البالغة 28.7 مليار دولار، وزيادة تدفقاتها النقدية الحرة 20 في المائة، ما أتاح لها المحافظة على توزيعاتها الأساسية للمساهمين، بل زيادتها بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 82.07 مليار ريال (21.89 مليار دولار).

وعلى الصعيد التشغيلي، أعلنت الشركة بدء الأعمال الهندسية الأولية لتوسيع خط أنابيب «شرق-غرب»، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة مسارات تصدير النفط وزيادة القدرة على مواجهة اضطرابات الإمدادات. وتأتي هذه الخطوة في وقت حذّر فيه رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر، من أن «انخفاض المخزونات العالمية إلى مستويات مقلقة، خصوصاً مخزونات الديزل، قد يفرض ضغوطاً إضافية على أسواق الطاقة خلال فصل الشتاء، وأن إعادة بناء المخزونات المستنزفة قد تستغرق ما يصل إلى عامين».

وعلى مستوى النتائج، سجل صافي دخل «أرامكو» العائد إلى المساهمين 137.39 مليار ريال (36.64 مليار دولار) في الربع الثالث، بزيادة 41.3 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغ صافي الدخل المعدل 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، مرتفعاً بنسبة 9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعكس الفارق بين المؤشرين أثر بنود استثنائية، من بينها المكاسب المحققة من بيع حصة الشركة في مشروع «بريفكيم» للتكرير والبتروكيماويات في ماليزيا، والبالغة نحو 25.9 مليار ريال (6.9 مليار دولار)، إلى جانب تعديلات أخرى يستبعدها مقياس الدخل المعدل.

وكانت «أرامكو» قد أتمت في سبتمبر (أيلول) بيع حصة ملكية تبلغ 50 في المائة في مشروعاتها المشتركة مع شركة «بتروناس» الماليزية، في إطار إعادة ترتيب محفظة أعمالها. وأوضحت أن ارتفاع صافي الربح المعلن مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي جاء بصورة أساسية نتيجة زيادة الإيرادات والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات، إلى جانب إثبات مكاسب بيع حصتها في الشركة المنتسبة، قابل ذلك جزئياً ارتفاع تكاليف التشغيل.

رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر في مؤتمر صحافي (أرشيفية - «أرامكو»)

وقد بلغ متوسط سعر النفط الخام المحقّق لدى «أرامكو» 95.2 دولار للبرميل خلال الربع الثالث، مقارنة بـ70.1 دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، وإن كان أقل من متوسط الربع الثاني البالغ 108.1 دولار.

وبلغ إجمالي إنتاج المواد الهيدروكربونية 11.05 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، بزيادة 17 في المائة مقارنة بالربع الثاني، لكنه ظل أقل بنحو 17 في المائة من مستواه البالغ 13.3 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً في الفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، ارتفع الإنتاج بنحو 17 في المائة مقارنة بالربع الثاني، ما يعكس تحسناً في مستويات التشغيل مع استعادة الشركة جزءاً من طاقتها الإنتاجية.

وتراجع إنتاج المواد السائلة، الذي يشمل النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي والمكثفات، إلى 8.7 مليون برميل يومياً، مقابل 10.8 مليون برميل يومياً، فيما بلغ إنتاج الغاز 12.3 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً، مقارنة بـ12.6 مليار قدم مكعبة.

حقل الغوار النفطي يُعدّ من أكبر حقول النفط على اليابسة في العالم (أرامكو)

وانعكس انخفاض الكميات المبيعة من النفط الخام على أداء قطاع التنقيب والإنتاج، إذ بلغت أرباحه المعدلة قبل الفوائد وضرائب الدخل والزكاة 46.8 مليار دولار، مقارنة بـ51.5 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي. وأرجعت الشركة التراجع بصورة رئيسية إلى انخفاض كميات النفط الخام المبيعة وارتفاع ريع الإنتاج، وهو ما قابله جزئياً ارتفاع أسعار الخام.

في المقابل، سجل قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق تحسناً ملحوظاً، إذ ارتفعت أرباحه المعدلة قبل الفوائد وضرائب الدخل والزكاة بنسبة 234 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بتحسن هوامش التكرير، لتبلغ نحو 10.3 مليار دولار، مقارنة بـ3.1 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.

مرونة الإمدادات ومسارات التصدير

وفي مواجهة الاضطرابات التي أثرت في حركة الإمدادات، اعتمدت «أرامكو» على تعدد مسارات التصدير، والاستفادة من البنية التحتية القائمة لنقل النفط إلى الأسواق، بما في ذلك خط أنابيب «شرق-غرب» الذي يتيح نقل الخام من المنطقة الشرقية إلى موانئ التصدير على البحر الأحمر. كما لجأت الشركة إلى استخدام محطات التصدير في الخليج العربي وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى، لتأمين وصول الشحنات إلى العملاء عبر مسارات بديلة.

وقال الناصر، خلال استعراض الأداء المالي للشركة في الربع الثالث من عام 2026، إن الشركة تمكنت من الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء، رغم ما وصفه بأكبر صدمة للإمدادات شهدتها صناعة النفط، مستندةً إلى مرونة عملياتها وتكامل منظومتها التشغيلية، إلى جانب سرعة تقييم الأضرار وإعادة الأصول المتأثرة إلى الخدمة. وأشار إلى أن أكثر من 90 في المائة من المواد اللازمة لأعمال الإصلاح والتعافي جرى توفيرها محلياً، وأن سرعة الاستجابة وإعادة الأصول إلى العمل تجاوزت المعدلات المرجعية للصناعة بنحو ستة أضعاف.

أنابيب في حقل شيبة (أرامكو)

وفي هذا السياق، أوضح الناصر أن «أرامكو» بدأت الأعمال الهندسية الأولية لدراسة توسيع خط أنابيب «شرق-غرب»، إلى جانب بحث زيادة قدرات التخزين في مراكز الطلب الرئيسية وعلى مسارات التصدير، بما يعزز خيارات نقل النفط ويحدّ من الاعتماد على مسار واحد في أوقات الأزمات. ولفت إلى أن الشركة تدرس كذلك بدائل إضافية لتعزيز مرونة شبكة الإمداد، مشيراً إلى أن تكلفة إنشاء توسعة الخط يمكن استردادها خلال نحو 15 يوماً، وفق تقديرات الشركة في ظل ظروف اضطراب التجارة الإقليمية الحالية.

وبلغت موثوقية الإمدادات لدى «أرامكو» 97.8 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ99.9 في المائة في الفترة ذاتها من العام الماضي، و98.4 في المائة في الربع الثاني من 2026.

تحذيرات من ضغوط الشتاء

وعلى مستوى السوق العالمية، حذّر الناصر من أن تداعيات اضطراب الإمدادات لم تنتهِ، رغم نجاح السوق في تعويض جانب من النقص عبر المسارات البديلة والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية والمخزونات التجارية. وقال إن أسواق الطاقة فقدت أكثر من 3 مليارات برميل من إمدادات السوائل النفطية منذ بدء الاضطرابات، فيما أسهمت التدفقات البديلة والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في تقليص الفجوة إلى نحو مليارَي برميل، جرى التعامل مع الجزء المتبقي منها من خلال إدارة الطلب والسحب من المخزونات التجارية.

وأضاف أن هذه الحلول لا تمثّل بديلاً مستداماً للإمدادات، محذراً من أن انخفاض المخزونات العالمية، ولا سيما مخزونات الديزل والمنتجات النفطية الوسطى، إلى مستويات مقلقة سيزيد الضغوط على السوق خلال فصل الشتاء، مع ارتفاع الطلب الموسمي على الوقود. كما توقع نمو الطلب العالمي على السوائل النفطية بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تراجع إجراءات إدارة الطلب، مشيراً إلى أن إعادة بناء المخزونات التي استُنزفت خلال الأزمة قد تستغرق ما يصل إلى عامَين.

أنابيب تمد العالم بالطاقة (أرامكو)

الطاقة الإنتاجية ومشروعات النمو

وحول قدرات الإنتاج، أكد الناصر أن «أرامكو» قادرة على العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة للحرب خلال أيام، واستعادة طاقتها الإنتاجية القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً في أقل من ثلاثة أسابيع. وأشار إلى بدء زيادة الإنتاج من حقل الظلوف، مع استهداف رفع طاقته بنحو 600 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام، إلى جانب استمرار العمل في مشروعات تطوير الغاز، ومن بينها المرحلة الثانية من حقل الجافورة التي تستهدف رفع إنتاجه إلى مليارَي قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول عام 2030.

وفي إطار تنويع أنشطة الشركة وتعزيز مصادر النمو المستقبلية، تواصل «أرامكو» الاستثمار في قطاعات جديدة، من بينها الذكاء الاصطناعي والتعدين. وفي هذا الصدد، قال الناصر إن استثمار الشركة في «هيوماين»، من خلال الاستحواذ على حصة تبلغ 49 في المائة باستثمار نقدي قدره 2.6 مليار دولار، إلى جانب نقل أصول في مجال الذكاء الاصطناعي، يستهدف بناء منصة متكاملة تشمل مراكز البيانات والخدمات السحابية والنماذج والتطبيقات. وأضاف أن الشركة تُسهم في المشروع بخبرتها التشغيلية وبنيتها التحتية وقدرتها على توفير طاقة منخفضة التكلفة وأقل كثافة كربونية، مع استهداف الوصول إلى قدرة تبلغ 3 غيغاواط لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.

من جهته، قال النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في «أرامكو»، زياد المرشد، إن كل زيادة قدرها مليون برميل يومياً في إنتاج النفط يمكن أن تحقق تدفقات نقدية تشغيلية إضافية تتراوح بين 12 و14 مليار دولار سنوياً، وفقاً لافتراضات الشركة المتعلقة بأسعار النفط وظروف السوق، مشيراً إلى أن قدرة الشركة على رفع إنتاجها إلى طاقتها القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً خلال أقل من ثلاثة أسابيع تتيح لها الاستجابة السريعة لأي زيادة في الطلب.

النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في «أرامكو» زياد المرشد (الشرق الأوسط)

وأوضح المرشد أن كفاءة التنفيذ والنمو والقوة المالية تمثّل ثلاثة عوامل رئيسية تدعم قدرة «أرامكو» على مواصلة التوسع وتعزيز مركزها المالي. وقال إن التدفق النقدي الحر، باستثناء أثر رأس المال العامل، بلغ 87.4 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة 35 في المائة على أساس سنوي، مؤكداً استمرار الشركة في الانضباط المالي وتحسين محفظة أعمالها، ومن ذلك بيع حصتها في مصفاة «بريفكيم» بماليزيا.

تدفقات نقدية أقوى ومركز مالي متين

وعلى الرغم من الضغوط التشغيلية، واصلت «أرامكو» تعزيز قدرتها على توليد النقد، إذ ارتفعت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى 145.2 مليار ريال (38.7 مليار دولار) في الربع الثالث، مقارنة بـ135.4 مليار ريال (36.1 مليار دولار) في الفترة المقابلة من عام 2025. كما زادت التدفقات النقدية الحرة بنسبة 20 في المائة إلى 105.8 مليار ريال (28.2 مليار دولار)، مقابل 88.4 مليار ريال (23.6 مليار دولار) قبل عام.

وباستثناء التغيرات في رأس المال العامل، بلغت التدفقات النقدية الحرة خلال الربع 27.1 مليار دولار، مقارنة بـ25.3 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي. وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من العام، وصلت التدفقات النقدية الحرة المتراكمة، باستثناء أثر رأس المال العامل، إلى 87.4 مليار دولار، بزيادة 35 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس استمرار قدرة الشركة على توليد السيولة من أنشطتها الأساسية.

وفي المقابل، بلغ الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الثالث 10.2 مليار دولار، مقارنة بـ12.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وأبقت الشركة على نطاقها الاسترشادي للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 عند 50 إلى 55 مليار دولار، شاملاً تكاليف إصلاح الأصول واستعادتها، إلى جانب استثمارها في شركة «هيوماين».

وعلى صعيد متانة المركز المالي، تراجعت نسبة المديونية إلى 5.5 في المائة بنهاية سبتمبر، مقارنة بـ6.2 في المائة في نهاية يونيو (حزيران)، فيما ارتفع العائد على متوسط رأس المال المستثمر إلى 22.1 في المائة، مقابل 20.1 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي.

وفي تعليق له، قال الرئيس الأول لإدارة الأصول في شركة «أرباح المالية»، محمد الفراج، لـ«الشرق الأوسط» إن «أرامكو» تتمتع بميزة تنافسية استثنائية في مواجهة شح الإمدادات المحتمل خلال عام 2027، تتمثل في انخفاض تكلفة الإنتاج، ومرونة منظومة التصدير، والقدرة على رفع الإنتاج إلى طاقتها القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يومياً، إذ أكد الرئيس التنفيذي أن هذه الطاقة يمكن إتاحتها خلال أيام وليس بالضرورة أن يستغرق ذلك ثلاثة أسابيع.

ولفت إلى أن «توقعات الطلب العالمي ليست العامل الوحيد المحدد للنتائج المستقبلية؛ إذ يقابل توقع وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في عام 2027 توقعات بتعافي الإمدادات العالمية بنحو 8.3 مليون برميل يومياً خلال العام نفسه وفقاً لتقريرها الصادر في أغسطس (آب) 2026، مما يشير إلى أن السوق قد تشهد تحسناً في المعروض وليس بالضرورة شحاً مستمراً».

وعن انعكاس هذه المعطيات على أداء الشركة، أوضح أن «(أرامكو) تظل في وضع استراتيجي يسمح لها بالاستفادة من أي نقص محتمل في الإمدادات، غير أن حجم المكاسب في عام 2027 سيرتبط ارتباطاً وثيقاً باستمرار الطلب، ومستويات الأسعار، وسرعة تعافي الإنتاج العالمي؛ فإذا ارتفعت الكميات المبيعة بالتزامن مع أسعار قوية، فمن المرجح أن تنعكس الزيادة إيجاباً على الإيرادات والتدفقات النقدية الحرة، أما إذا تعافى المعروض بسرعة أو تراجعت الأسعار، فقد يكون أثر زيادة الإنتاج على الإيرادات محدوداً أو مقيداً وفقاً لمعطيات السوق المتغيرة».

وتعكس هذه المؤشرات قدرة «أرامكو» على الحفاظ على مستويات قوية من السيولة والمرونة المالية، ومواصلة تمويل استثماراتها ومشروعاتها التوسعية رغم اضطرابات أسواق الطاقة وتراجع الإنتاج. كما أن نمو التدفقات النقدية الحرة، إلى جانب انخفاض المديونية، يوفران للشركة قاعدة مالية داعمة لمواصلة تنفيذ خططها الاستثمارية والوفاء بالتزاماتها تجاه المساهمين، في وقت تتجه فيه إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية وتوسيع خياراتها التشغيلية لمواجهة تحديات الإمدادات.


مقالات ذات صلة

العراق يتوصل إلى اتفاقات مع «شيفرون» بشأن عقد حقل «غرب القرنة 2»

الاقتصاد أحد الحقول النفطية في العراق (رويترز)

العراق يتوصل إلى اتفاقات مع «شيفرون» بشأن عقد حقل «غرب القرنة 2»

أعلن وزير النفط العراقي، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاقات مع شركة «شيفرون» الأميركية بشأن عقد حقل «غرب القرنة2» النفطي؛ أحد أكبر الحقول النفطية في العالم...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية ترتفع من أدنى مستوياتها في شهرين

ارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية، الاثنين، من أدنى مستوياتها في شهرين، مع صعود أسعار النفط، في وقت اتسم فيه المستثمرون بالحذر قبيل الانتخابات النصفية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من مخاوف الذكاء الاصطناعي وتوترات الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، مع تصدّر أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، في ظل ازدياد المخاوف بشأن آفاق الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس «أرامكو» خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

«أرامكو» تبدأ توسعة خط «شرق - غرب» لتعزيز مرونة صادرات النفط

بدأت «أرامكو» الأعمال الهندسية لتوسعة خط «شرق-غرب»، وتستكشف مسارات تصدير جديدة، وتستطيع رفع طاقتها الإنتاجية فوق 12 مليون برميل يومياً إذا قررت الحكومة ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك «غولدمان ساكس» في رسم توضيحي (رويترز)

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار الغاز في أوروبا عام 2027

رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار الغاز الطبيعي في أوروبا خلال عام 2027، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق السوق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الاتحاد الأوروبي يتحرك لاحتواء تداعيات الهجمات الإلكترونية على أنظمة التبريد

رفوف مبردة فارغة في أحد متاجر «ديلهايز» في بلجيكا عقب عطل تقني أثّر على أنظمة التبريد والتجميد (رويترز)
رفوف مبردة فارغة في أحد متاجر «ديلهايز» في بلجيكا عقب عطل تقني أثّر على أنظمة التبريد والتجميد (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يتحرك لاحتواء تداعيات الهجمات الإلكترونية على أنظمة التبريد

رفوف مبردة فارغة في أحد متاجر «ديلهايز» في بلجيكا عقب عطل تقني أثّر على أنظمة التبريد والتجميد (رويترز)
رفوف مبردة فارغة في أحد متاجر «ديلهايز» في بلجيكا عقب عطل تقني أثّر على أنظمة التبريد والتجميد (رويترز)

عقد الاتحاد الأوروبي اجتماعين لبحث تداعيات الاختراق الإلكتروني الذي استهدف أنظمة التبريد الاثنين، ومناقشة سبل التنسيق مع الدول الأعضاء، وفق ما أفاد متحدث باسم الاتحاد، الثلاثاء.

وأوضح المتحدث أن الاجتماع الأول عُقد مع فريق العمل المشترك للأمن السيبراني بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي، الذي يضم مؤسسات ووكالات أوروبية، من بينها وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول». أما الاجتماع الثاني، فعُقد في إطار شبكة «إي يو - سيكلون» للتعاون، التي تربط السلطات الوطنية في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والمسؤولة عن إدارة الحوادث والأزمات السيبرانية واسعة النطاق، وفق «رويترز».

بريطانيا تحذر من تصاعد الهجمات السيبرانية

وفي سياق متصل، حذّر مسؤول الأمن السيبراني في بريطانيا من احتمال تسجيل ارتفاع غير مسبوق في عدد الحوادث السيبرانية خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن الصين «تمتلك على الأرجح بدرجة كبيرة النية» لتنفيذ عمليات إلكترونية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تستهدف البنية التحتية الحيوية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء تحذير ريتشارد هورن، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني، عقب صدور التقرير السنوي الأحدث للمركز بشأن التهديدات الإلكترونية، والذي قدّر كلفة الأنشطة الخطيرة على المؤسسات البريطانية بنحو 14.7 مليار جنيه إسترليني (19.7 مليار دولار) سنوياً. وأضاف التقرير أن الخسائر الناجمة عن الهجمات السيبرانية تعادل سنوياً قيمة قطاع الأمن السيبراني في المملكة المتحدة.

وحذّر التقرير من أنه بحلول عام 2028، من المرجح بدرجة كبيرة أن تستخدم الصين وروسيا ودول أخرى الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بصورة منتظمة لتحقيق أهدافها الجيوسياسية، ما سيعرّض بريطانيا لهجمات أكثر تطوراً وأوسع نطاقاً وأسرع تنفيذاً. ولفت إلى أن الصين تمتلك، على الأرجح بدرجة كبيرة، النية والقدرة على توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات تستهدف البنية التحتية الوطنية الحيوية وأهدافاً استراتيجية أخرى.

من جهته، قال هورن إن إيران «تنفذ عمليات سيبرانية ضارة على مستوى العالم»، في ظل الصراع الدائر في الشرق الأوسط، داعياً المؤسسات البريطانية إلى جعل الأمن السيبراني والقدرة على مواجهة الهجمات متطلباً أساسياً، لا أمراً ثانوياً.

وحذّر من أن عدم الاستثمار في التقنيات المناسبة لمواجهة هذه التهديدات سيضع المسؤولين أمام مساءلة صعبة، خصوصاً «عندما تصبح رفوف المتاجر خالية من المواد الغذائية، وتنطفئ الأضواء، وتنهار الشركات». وأوضح أن تصاعد المخاطر لا يعود إلى ابتكار الذكاء الاصطناعي أساليب جديدة للهجوم، بل إلى أن الثغرات الأمنية التي جرى التغاضي عنها طويلاً بات من الممكن اكتشافها واستغلالها على نطاق غير مسبوق.

تمويل إضافي

وفي إطار تعزيز الاستعداد لهذه المخاطر، أعلنت الحكومة البريطانية تخصيص نحو 10 ملايين جنيه إسترليني لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على حماية أنظمتها من التهديدات السيبرانية، بعدما كشفت الشهر الماضي عن خطط لتوسيع التمويل المخصص لسلامة الذكاء الاصطناعي. وتزايدت المخاوف بشأن أمن هذه التكنولوجيا خلال الأشهر الأخيرة، عقب حوادث أمنية ارتبطت بنماذج طورتها شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» خلال مراحل الاختبار.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه الهجمات على قطاعات حيوية وشركات كبرى، إذ استهدفت مجموعات قرصنة إلكترونية علامات تجارية ومتاجر تجزئة بريطانية، وكان أبرزها الهجوم الذي تعرضت له شركة «جاغوار لاند روفر» العام الماضي، وأدى إلى اضطرابات كبيرة في عمليات إنتاج السيارات لديها.

إيطاليا تعقد اجتماعاً طارئاً مع الأجهزة الاستخباراتية

وفي إيطاليا، دفعت الهجمات التي طالت أنظمة التبريد في متاجر كبرى بتسع دول أوروبية على الأقل الحكومة إلى عقد اجتماع طارئ، الثلاثاء، ضم رؤساء الأجهزة الاستخباراتية والوكالة الوطنية للأمن السيبراني، التي أصدرت بدورها إرشادات فنية لمساعدة متاجر التجزئة على حماية أنظمتها.

وأثارت هذه الهجمات، التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، مخاوف أوروبية من استهداف متعمد لسلاسل الإمدادات الغذائية. وشملت الأعطال متاجر في بلجيكا وإستونيا وفنلندا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال والسويد، وأجبرت بعض المتاجر على التخلص من مواد غذائية بعد ارتفاع درجات الحرارة داخل وحدات التبريد والتخزين. وجاءت هذه الحوادث بعد ثلاثة أسابيع من هجوم إلكتروني استهدف متاجر في فرنسا، وأدى إلى إتلاف مخزونات غذائية في مئات الفروع.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الغذاء والزراعة، كريستوف هانسن، إن التكتل يتعامل مع الحوادث «بجدية بالغة»، مضيفاً أنها تمثل محاولة متعمدة لتعطيل سلسلة الإمدادات الغذائية وتقويض ثقة المستهلكين بها.

وفي إيطاليا أيضاً، أفاد جيوفاني أرينا، ممثل اتحاد «فيدرديستريبوتسيوني»، أحد الاتحادات الكبرى لشركات التجزئة، بأنه على علم بتضرر نحو 20 متجراً في جزيرة صقلية. كما قال جوزيبي سبادارو، مدير مجموعة تدير متاجر «كوب» في الجزيرة، إن أربعة من أصل 300 متجر تابع للشركة تأثرت بالهجوم، ما اضطرها إلى التخلص من مخزونها الغذائي، مقدّراً الخسائر بعدة آلاف من اليوروهات.

وفي السويد، أعلن كارلوس كانسينوس، المتحدث باسم سلسلة متاجر «كوب»، أن سبعة متاجر فقط من أصل أكثر من 800 تأثرت بالهجوم، وأن الفروع المتضررة عادت إلى العمل بصورة طبيعية. وأوضح أن معدات التبريد والمجمدات المتضررة كانت متصلة بشبكات الجيل الرابع القديمة، مشيراً إلى أن الشركة أطلقت برنامجاً لتحديث أنظمة التبريد المتصلة بالإنترنت وتشغيلها عبر شبكات الجيل الخامس.

وكانت بلجيكا من بين الدول الأكثر تضرراً، إذ أبلغت عشرات المتاجر التابعة لسلاسل تجزئة عدة عن أعطال في أنظمة التبريد، ما دفع الادعاء العام الاتحادي إلى فتح تحقيق. وشملت المتاجر المتضررة فروعاً لـ«كارفور» و«ديلهايز» و«كولراويت» و«إنترمارشيه»، فضلاً عن فرع لسلسلة «إيكيا» في مدينة مونس. كما تأثرت أربعة فروع لـ«ديلهايز» في لوكسمبورغ، ورُصدت اضطرابات في درجات الحرارة داخل عدد من المتاجر الصغيرة التابعة لمجموعة «كيسكو» في فنلندا.

وفي هذا الإطار، قال روني كوكولا، اختصاصي أمن المعلومات في المركز الوطني للأمن السيبراني التابع لوكالة النقل والاتصالات الفنلندية «ترافيكوم»، إن امتداد الهجمات إلى دول أوروبية أخرى كان متوقعاً بعد الحوادث التي شهدتها فرنسا، مشيراً إلى أن استغلال الثغرات الأمنية بات يحدث بوتيرة أسرع وعلى نطاق أوسع.


السوق السعودية تتراجع بعد مكاسب محدودة في الجلسة السابقة

مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)
مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع بعد مكاسب محدودة في الجلسة السابقة

مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)
مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)

أنهت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9876 نقطة، فاقداً 7 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.4 مليار ريال.

وجاء التراجع بعد ارتفاع السوق بنسبة 0.5 في المائة خلال جلسة الاثنين، عندما أغلق المؤشر عند 9883 نقطة، مضيفاً 45 نقطة، بعد جلستين متتاليتين من الانخفاض. وكان المؤشر قد افتتح تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنحو 0.45 في المائة، قبل أن يتراجع خلال الجلسة.

تراجع أسهم قيادية

وعلى صعيد الأسهم القيادية، أغلق سهم «إس تي سي» عند 41.18 ريال، منخفضاً بنسبة 1 في المائة، كما أنهت أسهم «سليمان الحبيب» و«مصرف الإنماء» و«البحري» و«علم» و«ينساب» و«بنك البلاد» و«جبل عمر» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وتصدَّر سهم «الماجدية» قائمة الأسهم المتراجعة بانخفاض 9.1 في المائة، تلاه «دله» بنسبة 5.4 في المائة، و«الوسائل الصناعية» بنحو 3.5 في المائة، و«ميدغلف للتأمين» بنسبة 1.1 في المائة.

سهم «أرامكو»

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة إلى 26.16 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 10 ملايين سهم، وذلك عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الثالث وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «الماجد للعود» بنحو 5 في المائة، و«سال» بنسبة 4 في المائة. وتصدَّر سهما «العمران» و«الطباعة والتغليف» قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة 6 في المائة لكل منهما.


السعودية تواصل ضبط الإنفاق رغم تراجع الإيرادات النفطية في الربع الثالث

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تواصل ضبط الإنفاق رغم تراجع الإيرادات النفطية في الربع الثالث

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أظهرت بيانات وزارة المالية السعودية استمرار ضبط الإنفاق العام خلال الربع الثالث من عام 2026، إذ تراجعت المصروفات بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي إلى 343.4 مليار ريال (91.6 مليار دولار)، بالتزامن مع انخفاض إجمالي الإيرادات بالنسبة نفسها إلى 259.1 مليار ريال (69.1 مليار دولار)، رغم تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 23 في المائة.

وبلغت الإيرادات النفطية 116.5 مليار ريال (31.1 مليار دولار)، في حين بلغ العجز نحو 84.3 مليار ريال (22.5 مليار دولار)، نتيجة تجاوز المصروفات إجمالي الإيرادات.

وتبرز البيانات استمرار نهج ضبط المصروفات في مواجهة تقلبات الإيرادات النفطية، مع الحفاظ على الإنفاق الحكومي ضمن إدارة متوازنة للمالية العامة.