السفري لاعب الفيحاء من بين مصابي «الإرهاب الحوثي»

تعرض لشظايا في الفخذ اليسرى... والجلاجل زاره في المستشفى

وزير الصحة خلال زيارته للاعب وائل السفري (قناة الإخبارية)
وزير الصحة خلال زيارته للاعب وائل السفري (قناة الإخبارية)
TT

السفري لاعب الفيحاء من بين مصابي «الإرهاب الحوثي»

وزير الصحة خلال زيارته للاعب وائل السفري (قناة الإخبارية)
وزير الصحة خلال زيارته للاعب وائل السفري (قناة الإخبارية)

لم تستثنِ اعتداءات «ميليشيا الحوثي» الإرهابية أحداً من المدنيين، فحصد قصفها الغادر لمطار الملك خالد الدولي بالرياض، عشرات الضحايا والمصابين، كان من بينهم وائل السفري لاعب الفئات السنية بنادي الفيحاء من المجمعة، والذي لاقى لفتة إنسانية من القيادة، بعدما زاره وزير الصحة الدكتور فهد الجلاجل للاطمئنان على حالته الصحية.

واطمأن وزير الصحة خلال الزيارة على الوضع الصحي للاعب، مستمعاً إلى شرح حول طبيعة الإصابة والإجراءات الطبية التي خضع لها، حيث أوضح الدكتور المسؤول عن حالة اللاعب أن السفري تعرض لإصابة في الفخذ اليسرى نتيجة شظايا عميقة، استدعت تدخلاً جراحياً للتعامل مع الإصابة وإزالة الأنسجة المتضررة.

وأشار الدكتور المعالج إلى أن العملية أُجريت للاعب، وتم استخراج جميع الشظايا، معرباً عن أمله في أن تشهد حالته الصحية تحسناً خلال الأيام المقبلة، بما يمهّد لمرحلة التعافي وعودته للملاعب عمّا قريب، وفقاً لتطورات وضعه الصحي، وتقييم الفريق الطبي المشرف على علاجه.

كما نقل وزير الصحة للاعب تحيات القيادة الرشيدة، مؤكداً ما يحظى به من اهتمام ورعاية، في ظل حرص قيادة خادم الحرمين الشريفين على الاطمئنان على صحة المصابين، وتوفير الرعاية اللازمة لهم.

ويأمل الوسط الرياضي أن يتماثل اللاعب وائل السفري للشفاء العاجل، وأن يتجاوز هذه المرحلة الصحية بسلام، ليعود إلى حياته الطبيعية ومواصلة مشواره الرياضي مع الفئات السنية بنادي الفيحاء، وسط الدعوات له بالشفاء وتمام العافية.


مقالات ذات صلة

رسمياً… تأجيل كأس آسيا في السعودية إلى ديسمبر 2027

رياضة سعودية كأس آسيا 2027 (الاتحاد الآسيوي)

رسمياً… تأجيل كأس آسيا في السعودية إلى ديسمبر 2027

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الثلاثاء، إعادة جدولة نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية، لتقام بين 23 ديسمبر (كانون الأول) 2027 و21 يناير (كانون الثاني) 2028.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أبو الشامات قال إن الطموحات الكبيرة (نادي القادسية)

أبو الشامات لـ«الشرق الأوسط»: سيكون للقادسية كلمة قوية في آسيا

أكد محمد أبو الشامات، لاعب القادسية، أن فريقه يطمح إلى ترك بصمة قوية في دوري أبطال آسيا، مشيرا إلى أن الانتصار على الغرافة القطري بنتيجة 5-0 يعكس الطموحات.

سعد السبيعي (جدة )
رياضة عربية الجزائري جمال بلماضي مدرب الدحيل القطري (الشرق الأوسط)

بلماضي: نحترم بطولة الخليج... وهدفنا الأول لقب الدوري القطري

أكد الجزائري جمال بلماضي، مدرب الدحيل القطري، أن فريقه يواجه تحدياً بدنياً قبل لقاء نيوم، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج، في ظل خوضه مباراة قبل يومين فقط.

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية أندريه جاردين مدرب شباب الأهلي الإماراتي (موقع النادي)

مدرب شباب أهلي دبي: مواجهة الهلال صعبة ومعقدة

أكد أندريه جاردين، مدرب شباب الأهلي الإماراتي، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الهلال، مشيراً إلى أن التفاصيل الصغيرة والصلابة الدفاعية ستكونان من أبرز العوامل.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية فيرمينو في صراع على الكرة مع لاعبي الأهلي (تصوير: علي خمج)

فيرمينو لـ«الشرق الأوسط»: أحترم الأهلي كثيراً… وسعدت بلقاء زملائي السابقين

أعرب البرازيلي روبرتو فيرمينو، مهاجم السد القطري، عن سعادته بمواجهة فريقه السابق الأهلي السعودي، مؤكداً أنه يحتفظ باحترام كبير للنادي.

سعد السبيعي (الدوحة )

آرثر باباس مدرب الاتفاق: متحمسون لمواجهة عجمان… والإصابات تحبطنا

آرثر باباس مدرب فريق الاتفاق السعودي خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
آرثر باباس مدرب فريق الاتفاق السعودي خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

آرثر باباس مدرب الاتفاق: متحمسون لمواجهة عجمان… والإصابات تحبطنا

آرثر باباس مدرب فريق الاتفاق السعودي خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
آرثر باباس مدرب فريق الاتفاق السعودي خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكد آرثر باباس، مدرب فريق الاتفاق السعودي، أن فريقه يتطلع بحماس إلى مواجهة عجمان الإماراتي، الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية، مشدداً على أهمية تحقيق الفوز ومواصلة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.

وقال باباس، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر النادي، إن عجمان أظهر مستويات جيدة في الجولتين الأولى والثانية، ونجح في حصد العلامة الكاملة، ما يعكس قوة المنافس وصعوبة المواجهة المرتقبة.

وأوضح أن الاتفاق استعد للمباراة على أكمل وجه، ويسعى إلى تحقيق الانتصار وحصد النقاط الثلاث لتعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل.

وعن الإصابات التي يعاني منها الفريق قبل المواجهة، قال باباس: «من المحبط تعرض أي لاعب للإصابة، خصوصاً عندما تأتي عدة إصابات في وقت واحد، لكن رغم ذلك، جميع اللاعبين جاهزون».

وأضاف: «منذ يومي الأول في النادي، أومن بالمجموعة كاملة، وبقدرة كل لاعب على تقديم الإضافة المطلوبة للفريق».

من جانبه، أكد مد الله العليان، لاعب الاتفاق، أهمية المواجهة، مشيراً إلى أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويتطلعون إلى تحقيق نتيجة إيجابية أمام الفريق الإماراتي.

وقال العليان: «نخوض مباراة مهمة نسعى من خلالها إلى الفوز وحصد النقاط الثلاث. نشعر جميعاً بالمسؤولية، ونتمنى حضور جماهيرنا ومساندتنا، ونتطلع إلى تحقيق نتيجة تسعدهم».

وحول تأثير تأجيل الجولة المقبلة من الدوري السعودي للمحترفين على استعدادات الاتفاق للمواجهة الخليجية، أوضح العليان أن الفريق يتعامل مع كل مباراة بصورة مستقلة، بصرف النظر عن التغييرات التي تطرأ على جدول المنافسات.

وأضاف: «علينا التعامل مع كل مباراة على حدة، حتى لو لم يتم تأجيل الجولة المقبلة من الدوري. يجب أن نمنح كل مواجهة التركيز الذي تستحقه، وأن نعمل على حصد النقاط كاملة».

واختتم العليان تصريحاته قائلاً: «أثق بزملائي اللاعبين وبالمدرب، وبقدرتنا على تقديم مباراة جيدة وتحقيق الفوز».


طارق مصطفى: جئنا إلى بريدة لتعويض خسارتنا أمام التعاون

طارق مصطفى مدرب الفيصلي الأردني (الشرق الأوسط)
طارق مصطفى مدرب الفيصلي الأردني (الشرق الأوسط)
TT

طارق مصطفى: جئنا إلى بريدة لتعويض خسارتنا أمام التعاون

طارق مصطفى مدرب الفيصلي الأردني (الشرق الأوسط)
طارق مصطفى مدرب الفيصلي الأردني (الشرق الأوسط)

أكد طارق مصطفى، مدرب الفيصلي الأردني، أن فريقه يتطلع إلى تعويض خسارته أمام التعاون السعودي، عندما يلتقي الفريقان الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من «دوري أبطال آسيا 2»، مشدداً على صعوبة المواجهة أمام منافس وصفه بـ«المنظم والجيد».

وقال مصطفى، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة: «استعددنا جيداً لهذه المواجهة، وهي مباراة مهمة بالنسبة لنا بعد الخسارة في اللقاء الماضي، ونتمنى أن نحقِّق الفوز أمام فريق منظم وجيد مثل التعاون».

وكان الفيصلي قد خسر أمام التعاون بهدفين دون مقابل في الجولة الثالثة، ليتجمَّد رصيده عند 3 نقاط في المركز الثالث بالمجموعة، فبينما يتصدر الفريق السعودي الترتيب برصيد 7 نقاط.

وعن الغيابات التي يعاني منها الفريق الأردني، أوضح مصطفى أن ثقته كبيرة بالعناصر المتاحة، قائلاً: «لدينا بعض الغيابات، لكن اللاعبين الموجودين فيهم الخير والبركة، ونتمنى أن يقدِّم كل مَن يشارك المستوى المطلوب منه».

من جانبه، وجَّه عون المحارمة، لاعب الفيصلي، شكره لنادي التعاون على حفاوة الاستقبال، مؤكداً أن فريقه حضر إلى بريدة بهدف تحقيق نتيجة إيجابية تعيد الثقة إلى جماهيره.

وقال المحارمة: «نشكر نادي التعاون على حفاوة الاستقبال، وهدفنا من المباراة تحقيق نتيجة إيجابية وإرضاء جماهيرنا بعد الخسارة الماضية».

وأضاف: «لم يحالفنا التوفيق في المواجهة السابقة رغم حصولنا على فرص كثيرة، ولذلك جئنا هذه المرة من أجل تحقيق الانتصار».


رضا بوسيتش لا يكفي... الأهلي أمام أسئلة فنية معقدة

الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)
الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)
TT

رضا بوسيتش لا يكفي... الأهلي أمام أسئلة فنية معقدة

الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)
الهولندي مارينو بوسيتش المدير الفني لفريق الأهلي (تصوير: علي خمج)

أعاد التعادل السلبي الذي خرج به الأهلي أمام السد القطري، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، فتح النقاش حول قدرة المدرب الهولندي مارينو بوسيتش على تحويل الأداء الذي يبدي رضاه عنه إلى انتصارات، خصوصاً أن المواجهة جاءت بعد خسارة ثقيلة أمام الشباب بنتيجة 6 أهداف مقابل هدف واحد، أوقفت سلسلة من خمسة انتصارات متتالية، ووضعت الفريق أمام تساؤلات فنية تتعلق بالتوازن الدفاعي والفاعلية الهجومية ومدى قدرته على استعادة استقراره في المرحلة المقبلة.

وبينما أبدى بوسيتش رضاه التام عن أداء لاعبيه أمام السد، معتبراً أن التعادل لا يعكس الأفضلية التي فرضها فريقه والفرص التي صنعها، قدم الروماني رازفان لوشيسكو، مدرب الفريق القطري، قراءة مختلفة للمواجهة، حين وصف النتيجة بالعادلة في ظل التكافؤ بين الفريقين، مشيراً إلى أن السد قدم شوطاً أول مميزاً وصنع فرصاً لم ينجح في استثمارها.

ويفتح اختلاف المدربين في تقييم المواجهة باباً أوسع لمناقشة واقع الأهلي الفني، وما إذا كانت المشكلة تقتصر على إهدار الفرص أمام المرمى، أم أن الفريق لا يزال بحاجة إلى معالجة جوانب أخرى في أدائه، بعدما كشفت مواجهتا الشباب والسد عن تحديات مختلفة، رغم التحسن الذي أظهره في المباراة الآسيوية.

وقال بوسيتش، خلال المؤتمر الصحافي عقب مواجهة السد: «قدمنا مباراة جيدة، ونجحنا في الاستحواذ على مجريات اللقاء لفترات طويلة، وصنعنا العديد من الفرص التهديفية، لكننا افتقدنا اللمسة الأخيرة أمام المرمى، وهو ما حال دون ترجمة أفضليتنا إلى أهداف».

وأضاف: «أنا راضٍ تماماً عن أداء اللاعبين والمستوى الذي قدموه، فقد أظهر الفريق شخصية قوية، ونجح في تشكيل خطورة حقيقية على مرمى السد، لكننا لم نوفق في استثمار الفرص التي أتيحت لنا».

ولم يُخفِ المدرب الهولندي شعوره بخيبة الأمل إزاء النتيجة، رغم إشادته بالمستوى الفني، قائلاً: «التعادل بالنسبة لنا بطعم الخسارة؛ صحيح أننا خرجنا بنقطة، لكننا خسرنا نقطتين قياساً على مجريات المباراة والفرص التي صنعناها».

الأهلي يفرّط في نقطتين أمام السد رغم أفضليته الهجومية (نادي الأهلي)

واستشهد بوسيتش بحصول مشعل برشم، حارس مرمى السد، على جائزة أفضل لاعب في المباراة، معتبراً ذلك دليلاً على حجم الضغط الهجومي الذي مارسه الأهلي، وقال: «حصول حارس السد على جائزة أفضل لاعب في المباراة أكبر دليل على أفضليتنا وحجم الخطورة التي شكلناها على مرمى المنافس، وأنا فخور جداً بما قدمه اللاعبون من أداء وروح قتالية داخل الملعب».

في المقابل، لم يتفق لوشيسكو مع التقييم الذي قدمه نظيره الهولندي بشأن أحقية الأهلي بالفوز؛ إذ قال: «كانت المواجهة متكافئة بين الفريقين، وأعتقد أن نتيجة التعادل جاءت معبرة عن مجريات اللقاء. قدمنا شوطاً أول مميزاً للغاية، ونجحنا في صناعة العديد من الفرص التهديفية، لكن التوفيق لم يحالفنا في ترجمتها إلى أهداف».

وأشار المدرب الروماني إلى قوة الأندية السعودية وجودة عناصرها، موضحاً أن فريقه خرج بتعادلين وتعرض لخسارة واحدة أمام الهلال، في إشارة إلى صعوبة المنافسة القارية، كما تحدث عن ضغط المباريات وقصر فترات الاستشفاء وتأثيرهما في الجاهزية البدنية والفنية للاعبين.

وتكشف تصريحات المدربين عن اتفاقهما على وجود فرص هجومية لم تُستثمر، واختلافهما في تقدير الأفضلية ومدى استحقاق كل فريق للانتصار، وهي نقطة تعيد ملف الفاعلية الهجومية إلى واجهة النقاش داخل الأهلي، خصوصاً أن الفريق رفع رصيده إلى 8 نقاط بعد أربع مباريات في البطولة الآسيوية، لكنه لم يتمكن من استثمار الفرص التي أتيحت له أمام السد للخروج بالنقاط الثلاث.

وكان مشعل برشم قد وصف المواجهة بالصعبة والسريعة، مؤكداً أن السد دخلها بحثاً عن الفوز، وقال: «كانت مواجهة صعبة أمام منافس قوي، وشهدت إيقاعاً سريعاً وأسلوب لعب مباشراً، وهو ما جعل المباراة تتطلب تركيزاً كبيراً طوال فتراتها»، مشيراً إلى أن فريقه لم يوفق في تحقيق النتيجة التي كان يطمح إليها.

ولا يمكن فصل التعادل الآسيوي عن الخسارة التي سبقته أمام الشباب، بعدما تلقى الأهلي ستة أهداف مقابل هدف واحد، في نتيجة أعادت إلى الأذهان خسارته بالنتيجة ذاتها أمام المنافس نفسه عام 2008، وأثارت تساؤلات حول قدرته على التعامل مع الأزمات الفنية والمتغيرات التي تطرأ خلال المباريات.

وشهدت مواجهة الشباب طرد حارس الأهلي عبد الرحمن الصانبي في الدقيقة 21، ما وضع الفريق أمام تحدٍّ مبكر بسبب النقص العددي، وأسهم في زيادة صعوبة مهمته، غير أن اتساع النتيجة أعاد طرح التساؤلات بشأن التنظيم الدفاعي والتغطية بين الخطوط والقدرة على الحد من المساحات التي يستفيد منها المنافسون في التحولات الهجومية.

ورغم أن الأهلي دخل تلك المواجهة بعد خمسة انتصارات متتالية منحت الفريق دفعة معنوية، فإن الخسارة الثقيلة أظهرت أن تحسن النتائج لا يعني بالضرورة تجاوز جميع المشكلات الفنية، خصوصاً فيما يتعلق بالتوازن بين الواجبات الدفاعية والرغبة في التقدم الهجومي.

وأمام السد، بدا الأهلي أكثر تماسكاً مقارنة بمواجهة الشباب، ونجح في صناعة فرص هجومية، لكنه افتقد القدرة على ترجمتها إلى أهداف، ليجد نفسه أمام مشكلة مختلفة عن تلك التي واجهها في المباراة المحلية؛ فبعد استقبال ستة أهداف أمام الشباب، خرج بشباك نظيفة أمام السد، لكنه لم يتمكن من التسجيل.

ويضع هذا التباين الجهاز الفني أمام مسؤولية تحقيق التوازن بين تحسين التنظيم الدفاعي والمحافظة على الفاعلية الهجومية، بدلاً من معالجة جانب على حساب الآخر، خصوصاً أن المنافسة على المستويين المحلي والقاري تتطلب قدرة الفريق على التعامل مع أساليب لعب مختلفة، سواء أمام المنافسين الذين يستفيدون من المساحات والتحولات السريعة، أو الفرق التي تجيد التنظيم الدفاعي والحد من الخطورة الهجومية.

الأهلي يبحث عن استعادة توازنه بعد خسارة قاسية وتعادل آسيوي (نادي الأهلي)

وفي خضم هذه التحديات، تبرز عودة المصابين بوصفها أحد أهم الملفات التي ينتظر الأهلي أن تسهم في تحسين خياراته الفنية خلال المرحلة المقبلة، بعدما أثرت الغيابات في بعض المراكز وحدّت من قدرة الجهاز التدريبي على تدوير اللاعبين والتعامل مع ضغط المباريات.

وشكلت عودة الحارس السنغالي إدوارد ميندي إحدى النقاط الإيجابية في مواجهة السد، بعدما شارك أساسياً ونجح في المحافظة على نظافة شباكه، في حين تمثل عودة البرازيلي جالينو إضافة هجومية للفريق، بالنظر إلى ما يمتلكه من سرعة وقدرة على صناعة الفرص وإيجاد الحلول في الثلث الهجومي.

في المقابل، لا يزال الأهلي ينتظر استعادة مدافعه التركي ميريح ديميرال وبقية اللاعبين المصابين، وسط ترقب للحالة الطبية للاعب الوسط فالنتين أتانجانا، الذي غادر مواجهة السد متأثراً بالإصابة.

ومن شأن اكتمال الصفوف أن يمنح بوسيتش خيارات أوسع في التشكيلة الأساسية والبدلاء، ويتيح له مساحة أكبر لإعادة ترتيب خطوط الفريق وتحسين الانسجام بين عناصره، لكنه في الوقت ذاته سيضع قدرته على توظيف اللاعبين وإيجاد الحلول الفنية أمام اختبار أكثر وضوحاً.

فالغيابات قد تفسر جانباً من الصعوبات التي واجهها الأهلي، لكنها لا تقدم وحدها إجابة كاملة عن أسباب التباين في الأداء والنتائج، خصوصاً أن الفريق مطالب بتحسين استثمار الفرص، وتقليل الأخطاء الفردية والتنظيمية، وإظهار مرونة تكتيكية تساعده على التعامل مع ظروف المباريات المختلفة.

وتعيد هذه المعطيات مستقبل بوسيتش إلى دائرة النقاش، بعدما تحدثت تقارير صحافية عن تحركات إدارية لدراسة وضعه عقب الخسارة أمام الشباب، من دون وجود تأكيد على اتخاذ قرار نهائي بشأن استمراره أو رحيله.

وتتباين الآراء بشأن مستقبل المدرب الهولندي بين من يرى أن سلسلة الانتصارات الخمسة السابقة تمنحه فرصة إضافية لمعالجة الأخطاء، ومن يعتقد أن حجم الخسارة أمام الشباب يستدعي مراجعة فنية شاملة تتجاوز النتائج إلى أسلوب اللعب والاختيارات الفنية وإدارة المباريات.

وتواجه إدارة الأهلي، برئاسة عبد الله الصبان، مسؤولية تقييم احتياجات الفريق خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الجهاز الفني أو تدعيم بعض المراكز خلال فترة الانتقالات الشتوية، وفق رؤية تستند إلى مستوى الأداء واحتياجات الفريق، بعيداً عن اتخاذ قرارات ترتبط بنتيجة مباراة واحدة.

وفي هذا السياق، تبدو الموازنة بين الاستقرار الفني والحاجة إلى تصحيح الأخطاء أحد أبرز التحديات الإدارية؛ إذ إن تغيير المدرب قد يمنح الفريق دفعة معنوية مؤقتة من دون أن يضمن معالجة جميع المشكلات، فيما يتطلب استمراره ظهور مؤشرات واضحة على تطور الأداء واستعادة النتائج الإيجابية.

وفي جانب آخر من المؤتمر الصحافي، أوضح بوسيتش أن عدم توجهه لتحية جماهير الأهلي عقب مواجهة السد لا يحمل أي دلالات أخرى، مؤكداً أنه اعتاد توجيه التحية من مسافة بعيدة، وترك المجال للاعبين للحصول على تقدير الجماهير، باعتبارها لحظة خاصة تجمعهم بأنصار الفريق.

ومع اقتراب عودة بقية المصابين، ستكون المباريات المقبلة فرصة لتقييم مدى قدرة بوسيتش على ترجمة رضاه عن الأداء إلى نتائج، خصوصاً أن اكتمال الخيارات الفنية سيمنحه مساحة أوسع لمعالجة الثغرات التي ظهرت في المواجهات الأخيرة.

ويبقى التحدي الأبرز أمام الأهلي في الجمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، والمحافظة على مستوى ثابت يعيد الفريق إلى طريق الانتصارات، بعدما أظهرت خسارة الشباب وتعادل السد أن صناعة الفرص أو الاستحواذ على مجريات المباريات لا يكفيان وحدهما لتحقيق النتائج.

وبين قناعة بوسيتش بأن فريقه كان يستحق الفوز أمام السد، ورؤية لوشيسكو أن التعادل عكس تكافؤ المواجهة، يبقى الملعب وحده قادراً على تقديم الإجابة خلال المرحلة المقبلة، عندما تتسع خيارات المدرب الهولندي بعودة المصابين، وتصبح قدرته على تحويل الأداء إلى انتصارات المعيار الأهم في تقييم عمله ومستقبل فريقه.