من يامال إلى كين ومبابي... صراع محتدم على «الكرة الذهبية»

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

من يامال إلى كين ومبابي... صراع محتدم على «الكرة الذهبية»

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)

لسنوات كثيرة، كان السؤال الوحيد يتمحور حول ما إذا كان الأرجنتيني ليونيل ميسي أو البرتغالي كريستيانو رونالدو سيفوزان بالكرة الذهبية. أما الآن فهناك عدة مرشحين للحصول على الجائزة المرموقة، مثل الإسباني لامين يامال والإنجليزي هاري كين والفرنسي كيليان مبابي، بالإضافة إلى ميسي.

ويتحوَّل السباق النهائي نحو جائزة الكرة الذهبية، التي تقدمها مجلة «فرانس فوتبول الفرنسية» الشهيرة سنوياً لأفضل لاعب كرة قدم في العالم إلى امتداد لأجواء كأس العالم، وسط نقاشات محتدمة لم تشهدها الساحة منذ فترة طويلة.

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

وتضم قائمة أبرز المرشحين للجائزة كيليان مبابي، الذي بات الهدّاف التاريخي لبطولة كأس العالم برصيد 22 هدفاً، وذلك خلال النسخة الأخيرة للمونديال في صيف العام الحالي، والباحث عن تتويجه الأول بالكرة الذهبية، وكذلك ميسي، الفائز بها 8 مرات، والذي أنهى مسيرته الدولية مع منتخب الأرجنتين مؤخراً، والفرنسي عثمان ديمبيلي، الحاصل على الجائزة في العام الماضي، ولامين يامال بطل كأس العالم، وهاري كين.

وفيما يتعلق بهاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي ومهاجم بايرن ميونيخ الألماني، ستكون مراسم الحفل بمثابة «مباراة على أرضه»؛ حيث سيتم تسليم جائزة الكرة الذهبية في العاصمة البريطانية لندن يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ليونيل ميسي (رويترز)

وصرّح أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن ميونيخ، لصحيفة «ميونيخ المسائية» الألمانية مؤخراً، قائلاً: «كين يستحق هذه الجائزة عن جدارة. وإذا لم يستحقها هذا العام، فمتى إذن؟».

ويملك كين عدداً من العوامل التي تصب في مصلحته، أبرزها تتويجه بلقبي الدوري الألماني (بوندسليغا) وكأس ألمانيا في الموسم الماضي، إلى جانب إحرازه لقب هدّاف الدوري المحلي، وفوزه بجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي، التي تُمنح لأفضل هدّاف في الدوريات الأوروبية.

وقال توماس توخيل، مدرب المنتخب الإنجليزي: «كين يتحسن باستمرار»، وذلك بعد أن سجل هدفين في المباراة التي انتهت بفوز إنجلترا 7-0 على كرواتيا الأسبوع الماضي، ليصل رصيده إلى 6 أهداف في 4 مباريات ضمن بطولة دوري الأمم الأوروبية.

ورغم أن الجائزة تعد تكريماً فردياً، فإن كل هذه التكهنات حولها ربما تكون غير ضرورية، لكن كين خسر أمام الأرجنتين بقيادة ميسي في قبل النهائي، ثم خسر المنتخب القادم من أميركا الجنوبية أمام إسبانيا في المباراة النهائية للمونديال.

هاري كين (أ.ف.ب)

ومن بين اللاعبين الإسبان الستة المرشحين، يبرز أحدهم بجرأته في الحديث عن نفسه؛ حيث يتعلّق الأمر بالنجم الشاب لامين يامال، الذي توج بطلاً للعالم وأوروبا وهو لا يزال في التاسعة عشرة من عمره.

ويقول يامال بنبرة مفعمة بالثقة: «الجميع يعلم أنني أصنع الفارق. بكل صراحة، لم يقتصر مستواي الذي يؤهلني للفوز بالكرة الذهبية على هذا العام فحسب، بل يمتد لفترة أطول».

وشدد يامال في حديثه لصحيفة «الحارس» البريطانية: «الجميع يدرك ذلك. إنهم يعلمون أنني مختلف».

وكان يامال قد صرح سابقاً بأن جائزة الكرة الذهبية يجب أن «تذهب إلى أفضل لاعب في العالم» وليس «إلى لاعب سجّل 80 هدفاً»، مشيراً إلى أن هناك جائزة مخصصة لهداف الموسم.

ولم يسجل يامال سوى هدف واحد فقط في كأس العالم، خلال دور المجموعات، وقد جرى تفسير تصريحه على أنه تلميح ساخر يستهدف كين، الذي أحرز 73 هدفاً في المباريات الرسمية خلال الموسم الماضي.

من جانبه أشار كين: «(كيليان) مبابي، ومايكل (أوليسيه)، ورودري. هناك العديد من المرشحين، ولهذا السبب ربما يكون هناك المزيد من النقاش حول الأمر هذا العام».

وفي بطولة دوري الأمم الأوروبية، افتتح يامال التسجيل في المباراة التي فازت فيها إسبانيا على إنجلترا (منتخب كين)، قبل أن يحرز 3 أهداف أخرى في المباريات اللاحقة بالمسابقة القارية.

ومرت فترات كان فيها السؤال الوحيد المطروح دائماً عند الحديث عن الكرة الذهبية هو: هل يتوج بها رونالدو أم ميسي؟ لقد فاز قائد المنتخب الأرجنتيني بالجائزة 8 مرات، كان آخرها عام 2023 عقب التتويج بكأس العالم في أواخر عام 2022، في حين فاز بها قائد منتخب البرتغال 5 مرات.

وفي عام 2024، تم منح الكرة الذهبية لرودري، زميل يامال في نادي برشلونة والمنتخب الإسباني، وذلك قبل عام من فوز الفرنسي ديمبيلي (لاعب باريس سان جيرمان، بطل الدوري الفرنسي) بها.

لامين يامال (أ.ف.ب)

وقال كيليان مبابي، قائد المنتخب الفرنسي، في حديث لمحطة «آر تي إف» الفرنسية: «إنه هدف يسعى إليه كل لاعب»، موضحاً المعايير التي يجب أن تتوفر في الفائز بالجائزة.

وأضاف: «إنها جائزة فردية، وأعتقد أن هذا الجانب يجب أن تكون له الأولوية على كل شيء آخر. بالطبع، لا ينبغي إغفال بقية اللاعبين، لكن القدرة على تقديم أداء فردي استثنائي وإثارة حماس الجماهير هي ما يُثير إعجاب الناس في جائزة كهذه».

وربما كان مبابي يفكر أيضاً في أهدافه العشرة التي سجلها في كأس العالم؛ حيث أنهت فرنسا المونديال في المركز الرابع.

من ناحيته، يرى الألماني توماس مولر، المتوج بكأس العالم عام 2014، أن كلاً من مبابي وأوليسيه، الذي يعد «ملك التمريرات الحاسمة» في كأس العالم، وبدأ الموسم الجديد بتسجيل 4 أهداف وصناعة هدفين في كل من الدوري الألماني ودوري الأمم الأوروبية، هما أبرز المرشحين للفوز بالجائزة هذا العام.

وكتب مولر في نشرته الإخبارية: «بالنسبة لي، هناك مرشحان أثارا إعجابي بشدة بفضل أدائهما الفردي، وهما مايكل أوليسيه وزميله الذي يتمتع بشخصية محببة، والذي التقاه في كأس العالم، كيليان مبابي».

وأكد مولر: «يجمع اللاعبان بين تقديم العروض الممتعة والقدرة على تشكيل خطورة حقيقية أمام المرمى».


مقالات ذات صلة

أرتيتا يمدد عقده مع آرسنال حتى 2030

رياضة عالمية ميكل أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا يمدد عقده مع آرسنال حتى 2030

أعلن آرسنال، اليوم الأربعاء، تمديد عقد مدربه ميكل أرتيتا حتى يونيو (حزيران) 2030، مكافأة له بعد قيادته الفريق لإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)

دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

يبدو أن فكرة حصول كرة القدم الدولية على قسط من الراحة بعد بطولة كأس العالم قد تلاشت تماماً

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية فينتشينزو مونتيلا (إ.ب.أ)

مونتيلا في طريقه للرحيل عن منتخب تركيا

أفادت تقارير إعلامية محلية بأن المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا في طريقه للرحيل عن منصبه مديراً فنياً للمنتخب التركي لكرة القدم عقب بداية الفريق الكارثية

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
رياضة عالمية ديميتريس غياناكوبولوس (حسابه في «إنستغرام»)

«باناثينايكوس» يدعو لتعاون أوروبي أميركي في كرة السلة

قال ديميتريس غياناكوبولوس، مالك نادي باناثينايكوس، الأربعاء إن على كبار أندية كرة السلة الأوروبية العمل مع الدوري الأميركي للمحترفين للتوصل إلى صيغة تعاون.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية هاري كين وتوماس توخيل (رويترز)

توماس توخيل يشيد بأداء هاري كين في ليلته التاريخية

أكد توماس توخيل المدير الفني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم أن هاري كين مهاجم الفريق المخضرم يستحق كل عبارات الإشادة والتقدير

«الشرق الأوسط» (لندن )

بيدرو يعلن اعتزاله بعد مسيرة حافلة بـ25 لقباً خلال 20 عاماً

بيدرو رودريغيز (رويترز)
بيدرو رودريغيز (رويترز)
TT

بيدرو يعلن اعتزاله بعد مسيرة حافلة بـ25 لقباً خلال 20 عاماً

بيدرو رودريغيز (رويترز)
بيدرو رودريغيز (رويترز)

أعلن مهاجم منتخب إسبانيا السابق بيدرو رودريغيز، اليوم (الأربعاء)، اعتزاله كرة القدم عن عمر 39 عاماً، ليضع نهاية لمسيرة استثنائية امتدت 20 عاماً حصد خلالها 25 لقباً كبيراً.

وأصبح بيدرو لاعباً حراً منذ رحيله عن لاتسيو الإيطالي عقب انتهاء عقده في يوليو (تموز) الماضي. وكان أحد أبرز أفراد الجيل الذهبي للمنتخب الإسباني المتوج بكأس العالم 2010، إذ شارك أساسياً في النهائي أمام هولندا، كما أسهم في الفوز بلقب بطولة أوروبا 2012.

وقال بيدرو، في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «أشعر بأن الوقت قد حان. حان وقت المضي قدماً وبدء فصل جديد في حياتي».

وأضاف: «أرحل وأنا فخور بأنني عشت حلمي، وبكل الأشخاص الذين وقفوا إلى جانبي وساعدوني على تحويله إلى حقيقة. شكراً لكرة القدم، لأنها منحتني الكثير من السعادة».

وشق بيدرو طريقه إلى الفريق الأول لبرشلونة عام 2008، قبل أن تلمع نجوميته تحت قيادة المدرب بيب غوارديولا؛ حيث حصد 20 لقباً مع النادي الكاتالوني.

وسجل ابن جزيرة تينيريفي هدفاً في فوز برشلونة 3 - 1 على مانشستر يونايتد في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2011، قبل أن ينتقل إلى تشيلسي في 2015.

ومع النادي اللندني أحرز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الثاني، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع روما لموسم واحد، ثم ينتقل إلى لاتسيو؛ حيث أمضى الأعوام الخمسة الأخيرة من مشواره الكروي.

وخاض بيدرو 794 مباراة على مستوى الأندية، سجل خلالها 197 هدفاً، بينما أحرز 17 هدفاً في 65 مباراة بقميص المنتخب الإسباني.


«جائزة سنغافورة الكبرى»: ضربة إضافية لراسل بسبب تغيير وحدة الطاقة في سيارته

جورج راسل (إ.ب.أ)
جورج راسل (إ.ب.أ)
TT

«جائزة سنغافورة الكبرى»: ضربة إضافية لراسل بسبب تغيير وحدة الطاقة في سيارته

جورج راسل (إ.ب.أ)
جورج راسل (إ.ب.أ)

تلقت آمال البريطاني جورج راسل بمنافسة زميله في «مرسيدس»؛ الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي، على لقب بطولة العالم لـ«فورمولا1» ضربة إضافية، بعد اضطراره إلى استبدال وحدة الطاقة في سيارته، وما يترتب على ذلك من عقوبة على خط انطلاق سباق الأحد في سنغافورة.

واضطر راسل إلى الانسحاب الأحد الماضي قبل لفات معدودة من نهاية «جائزة البحرين» التي أقيمت على حلبة «سيبانغ» الماليزية بسبب الوضع في الشرق الأوسط، مما حرمه على أقل تقدير من نقاط المركز الـ3 وتسبب في تخلفه الآن عن زميله أنتونيلي المتصدر بفارق 84 نقطة، بعد أن كان الإيطالي حلّ ثانياً في «ماليزيا».

وبذلك، خرج راسل من دون نقاط لثالث سباق هذا الموسم؛ مما زاد من إحباطه.

وكان من المقرر أن يحصل راسل على محرك جديد في وقت لاحق من الموسم، لكن الأضرار التي تعرض لها في «ماليزيا» أجبرت الفريق على تقديم هذا التغيير إلى سباق سنغافورة.

وبذلك سيتجاوز راسل الحد المسموح به من مكونات وحدة الطاقة خلال الموسم؛ مما سيعرضه للعقوبة.

وستكون العقوبة بحد أدنى 10 مراكز على كوكبة الانطلاق، تبعاً للمكونات التي سيغيرها الفريق. وبعبارة أخرى، كلما زاد عدد القطع الجديدة، ازدادت العقوبة.

ووفقاً لـ«مرسيدس»، فإن ذلك سيعني انطلاق راسل من ذيل الترتيب.

وستطبق العقوبة فقط على «سباق سنغافورة الرئيسي» وليس السباق القصير «سبرينت» المقرر السبت؛ مما يمنح راسل فرصة إضافية لحصد نقاط ثمينة.

وقال المدير النمساوي للفريق، توتو وولف: «كانت عطلة نهاية الأسبوع في (ماليزيا) صعبة جداً بالنسبة إلينا. أمضينا الأيام التي تلت السباق في العمل الجاد لفهم أسباب عدم ظهور أدائنا بالمستوى الذي ينبغي أن يكون عليه».

وأضاف: «حددنا مجالات عدة نحتاج إلى دراستها بشكل أعمق، لكن (فورمولا1) لا تقدم إجابات بسيطة، ونحن بحاجة إلى مزيد من الأدلة قبل التوصل إلى استنتاجات نهائية».

وتابع: «تمنحنا (سنغافورة) فرصة فورية لمواصلة هذا العمل. خصائص الحلبة مختلفة تماماً، وهذا سيساعدنا على تكوين صورة أوضح عن وضعنا».

وفسر: «لهذا السبب سنقيّم حزمة التحديثات الأخيرة والمواصفات السابقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، لضمان فهم كامل للاتجاه الذي يجب أن نسلكه».

ورأى أن «جورج يواجه تحدياً إضافياً يتمثل في عقوبة وحدة الطاقة؛ مما يعني أنه سيبدأ السباق من مؤخرة الشبكة الأحد، بعد عطل المحرك في (ماليزيا). وهذا أمر محبط بشكل خاص بالنظر إلى الطريقة التي قاد بها الأسبوع الماضي والنتيجة التي كان يستحق المنافسة عليها».

واستدرك: «لكن هذه الأمور جزء من الرياضة، وتركيزنا الآن ينصب على منحه أفضل سيارة ممكنة وأفضل الفرص لشق طريقه إلى الأمام».

ويعدّ ما حدث في «ماليزيا» أحدث حلقة في سلسلة من مشكلات الاعتمادية التي واجهتها سيارة «مرسيدس» خلال موسم 2026؛ إذ سبق لراسل أن انسحب من «جائزة كندا» بسبب عطل في وحدة الطاقة، فيما تعرض أنتونيلي لمشكلة مماثلة في برشلونة.

واضطر الإيطالي لإجراء تغيير في المحرك خلال «سباق مونتسا» هذا العام، لكن فريق «مرسيدس» اختار تلك الحلبة تحديداً لما توفره من فرص للتجاوز؛ مما ساعده على التقدم من المركز الـ19 إلى الفوز بالسباق.

أما شوارع سنغافورة الضيقة وجدرانها القريبة، فستجعلان المهمة أعقد بالنسبة إلى راسل، إلا إن فوزه هناك الموسم الماضي قد يمنحه دفعة معنوية لشق طريقه إلى المراكز الـ10 الأولى.


«نستله» تراهن على شعبية الدوري الأميركي لكرة السلة لاستقطاب الأجيال الشابة

تراهن «نستله» على الشعبية العالمية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في أكبر شراكة رعاية دولية في تاريخها (رويترز)
تراهن «نستله» على الشعبية العالمية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في أكبر شراكة رعاية دولية في تاريخها (رويترز)
TT

«نستله» تراهن على شعبية الدوري الأميركي لكرة السلة لاستقطاب الأجيال الشابة

تراهن «نستله» على الشعبية العالمية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في أكبر شراكة رعاية دولية في تاريخها (رويترز)
تراهن «نستله» على الشعبية العالمية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في أكبر شراكة رعاية دولية في تاريخها (رويترز)

تراهن «نستله» على الشعبية العالمية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في أكبر شراكة رعاية دولية في تاريخها، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها بين الأجيال الشابة التي تزداد اهتماماً بالصحة، واللياقة البدنية.

وتنضم الشركة السويسرية بذلك إلى موجة متنامية من شركات السلع الاستهلاكية الكبرى، مثل «بيبسيكو» و«كوكاكولا» و«يونيليفر»، التي اتجهت في السنوات الأخيرة إلى إبرام شراكات مع بطولات وفعاليات رياضية تحظى بمتابعة واسعة بين جيلي «زد» و«ألفا».

ويميل أفراد هذين الجيلين إلى إيلاء اهتمام أكبر بالتغذية السليمة، والنشاط البدني، ما يجعلهم هدفاً رئيساً لشركات الأغذية والمشروبات التي تسعى إلى ترسيخ صورة أكثر صحية لمنتجاتها، في ظل الانتشار المتزايد لعقاقير إنقاص الوزن (جي إل بي - 1)، وصعود مبادرات الصحة العامة، مثل «اجعل أميركا أكثر صحة مجدداً».

وقال علي عباس، رئيس وحدة مشروبات الكاكاو والشعير في «نستله»، التي تضم علامات «ميلو» و«نسكويك» و«نيسكاو»، إن الشراكة تنسجم بشكل وثيق مع توجه الشركة نحو الصحة، والعافية.

وأضاف أن الاتفاق يدعم أيضاً استراتيجية المجموعة الرامية إلى الترويج لمنتجاتها باعتبارها جزءاً من نمط حياة صحي، من خلال تشجيع النشاط البدني، وتسليط الضوء على احتواء مشروباتها على البروتين، والألياف.

وقال عباس لـ«رويترز»: «هذا يتماشى مع التوجه الذي أوجدته عقاقير (جي إل بي - 1)».

وتهدف الشراكة مع دوري السلة الأميركي، التي تمتد إلى 21 دولة عبر أربع قارات، إلى تشجيع ما لا يقل عن 2.5 مليون شاب على ممارسة النشاط البدني. وأحجم عباس عن الكشف عن القيمة المالية للاتفاق بسبب بنود السرية.

وأوضح أن الحملات التسويقية ستصمم بما يتناسب مع خصوصية كل سوق، مع الحفاظ على أهداف عالمية مشتركة تشمل زيادة المشاركة، وتعزيز تفاعل الشباب، ودعم النمو التجاري.

وقال: «هذا هو ما نبحث عنه: الشباب، والثقافة، والانتشار، والبقاء على صلة بالأجيال المقبلة».

ومع تزايد تشتت الجمهور الشاب عبر المنصات الرقمية المختلفة، لا تزال الرياضة من أكثر الأدوات التسويقية قدرة على الجمع بين الانتشار الواسع والتفاعل العميق.

وقالت رابطة دوري السلة الأميركي لـ«رويترز» إن شركات الأغذية والمشروبات والسلع الاستهلاكية تتجه بصورة متزايدة نحو برامج شراكة متكاملة، وعابرة للأسواق، بدلاً من اتفاقيات الرعاية التقليدية التي تقتصر على فئة أو سوق بعينها.

وأضافت أن الدوري يصل إلى مشجعين في 214 دولة، ومنطقة، ويملك أكثر من 2.5 مليار متابع وإعجاب عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما يأتي أكثر من 75 في المائة من جمهوره من خارج الولايات المتحدة.

وقال بيتر لاتز، المدير التنفيذي العالمي لوكالة «آي إي جي» المتخصصة في تسويق الرعايات الرياضية، إن العلامات التجارية باتت تعتمد بشكل أكبر على الشراكات الرياضية لدعم حملاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتسويق عبر صناع المحتوى، مشيراً إلى اتفاق «يونيليفر» الأخير مع كأس العالم لكرة القدم مثالاً على ذلك.

وفي أكبر شراكة رياضية في تاريخها، استخدمت «يونيليفر» إحدى أكبر المنصات التسويقية العالمية للترويج لأكثر من 35 علامة تجارية للعناية الشخصية في أكثر من 120 سوقاً، وبالتعاون مع ما يزيد على 50 ألف صانع محتوى.

وقال لاتز: «يبدو أن شركات السلع الاستهلاكية تستخدم الرياضة اليوم بطريقة مختلفة، بما يخدم أهداف علاماتها التجارية بشكل أفضل، ويجعل النتائج أكثر قابلية للقياس».

وأضاف أن متوسط إيرادات فرق الرياضات الاحترافية الأميركية من عقود الرعاية ارتفع إلى نحو 51 مليون دولار سنوياً، مقارنة بنحو 26 مليون دولار قبل عشر سنوات.

وبحسب مجموعة «دبليو بي بي»، تستحوذ الرياضة على ما بين 70 و75 في المائة من إجمالي الإنفاق العالمي على الرعاية التسويقية، فيما تمثل شركات السلع الاستهلاكية نحو 18 في المائة من إجمالي الإنفاق على الرعاية الرياضية عالمياً، وفي الولايات المتحدة.

وقال جون سكورفيلد، المدير التنفيذي لشراكات الرياضة والألعاب في «دبليو بي بي ميديا يو إس»: «تكمن جاذبية الرياضة في الارتباط العاطفي الذي تخلقه الفرق والبطولات والأحداث الرياضية مع جماهيرها».

وأضاف أن الإعلانات التقليدية تركز أساساً على الجمهور الذي يتابع البث المباشر، بينما تمنح الشراكات الرياضية الشاملة العلامات التجارية فرصة أوسع للاندماج في الثقافة الشعبية، وتعزيز حضورها على وسائل التواصل الاجتماعي، والتواصل المباشر مع المجتمعات المستهدفة.

وقال: «تمنح الشراكات الرياضية العلامات التجارية فرصة لتجاوز حدود لحظة البث المباشر».

وكانت «كيت كات» التابعة لـ«نستله» قد أبرمت في عام 2024 اتفاقاً مع بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للفترة بين 2025 و2028، بهدف تعزيز انتشار العلامة التجارية عالمياً، واستقطاب المستهلكين دون سن الثلاثين. وحتى ذلك الحين، لم تكن أكبر شركة أغذية في العالم قد وقعت أي اتفاق تسويقي عالمي طوال تاريخها الممتد لأكثر من 160 عاماً، مفضلة الاعتماد على اتفاقيات محلية في كل دولة.