جمع محمد العويس، أكبر لاعبي المنتخب السعودي سناً، بين كأس الخليج وجائزة أفضل حارس في «خليجي 27»، قبل أربعة أيام من إتمامه الخامسة والثلاثين، مختتماً رحلة بدأها على مقاعد البدلاء، وانتهت بإسهامه في استعادة «الأخضر» اللقب بعد غياب تجاوز 22 عاماً.
ولم يكن العويس ضمن التشكيلة الأساسية في مواجهة الكويت الافتتاحية، قبل أن تدفع إصابة نواف العقيدي به إلى أرض الملعب، ليتولى بعدها حراسة مرمى «الأخضر» أمام عُمان والعراق وقطر، ثم الإمارات في النهائي.
وحافظ الحارس المخضرم على نظافة شباكه خلال مشاركاته التي سبقت النهائي، مسهماً مع زملائه في الصلابة الدفاعية التي ميزت المنتخب خلال دور المجموعات ونصف النهائي.
وجاءت بصمته الأبرز أمام قطر، حين انتهت المواجهة بالتعادل السلبي بعد 120 دقيقة، وانتقل الحسم إلى ركلات الترجيح. وتصدى العويس لركلتي جاسم جابر وخوخي بوعلام، ليسهم في فوز السعودية 3-2 وبلوغ المباراة النهائية.
وحملت ركلة بوعلام اختباراً مضاعفاً؛ إذ تصدى لها العويس في المحاولة الأولى، ثم كرر تصديه بعدما أمر الحكم بإعادة الركلة، في واحدة من أبرز لحظات تألقه خلال البطولة.
ونال الحارس السعودي جائزة أفضل لاعب في مباراة نصف النهائي، قبل أن يضيف إليها جائزة أفضل حارس في البطولة، ويحتفل مع زملائه بالكأس الخليجية الرابعة في تاريخ المنتخب السعودي.
ويُتم العويس، المولود في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 1991، عامه الخامس والثلاثين بعد بطولة أبرزت قيمة خبرته وجاهزيته؛ فمن فرصة مشاركة فرضتها إصابة زميله، إلى دور حاسم في عبور نصف النهائي، وصولاً إلى تتويج جمع فيه بين الإنجاز الجماعي والتكريم الفردي.
