الزاكي: نتطلع إلى البناء على إنجازات الأردن والتألق في كأس آسيا 2027

بادو الزاكي (رويترز)
بادو الزاكي (رويترز)
TT

الزاكي: نتطلع إلى البناء على إنجازات الأردن والتألق في كأس آسيا 2027

بادو الزاكي (رويترز)
بادو الزاكي (رويترز)

أكد بادو الزاكي، المدير الفني الجديد لمنتخب الأردن، أن «النشامى» يملكون المقومات اللازمة لمواصلة التطور وتحقيق نتائج قوية في الاستحقاقات المقبلة، مشيراً إلى أن الإنجازات التي حققها المنتخب في السنوات الأخيرة جاءت نتيجة عمل متكامل وظهور «جيل ذهبي» من اللاعبين.

وتولى المدرب المغربي قيادة المنتخب الأردني خلفاً لمواطنه جمال السلامي، الذي قاد الفريق إلى كأس العالم 2026، بعد أن سبق لحسين عموتة أن قاده إلى نهائي كأس آسيا 2023 ونهائي كأس العرب 2025.

وقال الزاكي، في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» اليوم الاثنين إن تولي تدريب الأردن يمثل «فصلاً جديداً وتحدياً جديداً» في مسيرته، مضيفاً: «أشعر بحماس كبير تجاه هذه المسؤولية، خاصة أنني أتولى قيادة منتخب حقق إنجازات تاريخية في السنوات الأخيرة، من خلال المشاركة في كأس العالم والوصول إلى نهائي كأس العرب ونهائي كأس آسيا».

وأكد أن «التطور الذي شهدته كرة القدم الأردنية في السنوات الأخيرة واضح، وينعكس بشكل مباشر على مستوى المنتخب ونتائجه. ونتيجة لذلك، ارتفع سقف طموحات الفريق، وكذلك حجم المسؤولية. أشعر بالفخر والسعادة لتدريب الأردن، ونتطلع إلى البناء على ما تحقق بالفعل وتقديم مستويات مميزة في البطولات المقبلة، خصوصاً كأس آسيا 2027 في السعودية».

وأشار الزاكي إلى أنه تابع المنتخب الأردني لفترة طويلة، وقال: «كنت أتابع المنتخب الأردني لفترة طويلة، خاصة بالنظر إلى ما حققه في السنوات الأخيرة، سواء في كأس آسيا أو كأس العرب أو بالتأهل إلى كأس العالم. لذلك لدي معرفة جيدة بالقدرات الفنية والتكتيكية والفردية للاعبين، وأدرك مدى التطور الذي شهده الفريق».

وأوضح: «نحاول في هذه المرحلة تقييم جاهزية جميع اللاعبين ودراسة الخيارات المتاحة أمامنا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على هوية الفريق، من أجل الوصول إلى منتخب منظم ومتوازن وقادر على الحفاظ على المستوى الذي ظهر به في السنوات الأخيرة، مع مواصلة التطور».

وحول أسباب النتائج الإيجابية التي حققها الأردن مؤخراً، قال الزاكي: «أعتقد أن إنجازات المنتخب ليست صدفة، وإنما هي نتيجة نهضة شاملة شهدتها كرة القدم الأردنية خلال السنوات الماضية، تزامنت مع ظهور جيل ذهبي من اللاعبين».

وتابع: «هناك رغبة واضحة في تطوير كرة القدم على جميع المستويات، إلى جانب تحسن البنية التحتية، وانتشار الأكاديميات، وتوسيع قاعدة الاختيار للمنتخبات الوطنية، وزيادة الاهتمام ببطولات الفئات السنية».

وأكد: «كما لعب العمل المؤسسي الذي يقوم به الاتحاد الأردني لكرة القدم، بمختلف مكوناته، دوراً مهماً في الوصول إلى هذه المرحلة من التطور، بالتزامن مع ظهور جيل مميز من اللاعبين شكَّل إضافة مهمة للمنتخب ومنحه دفعة كبيرة على مستوى النتائج والقدرة على المنافسة».

ووصف الزاكي مشاركة الأردن الأولى في كأس العالم بأنها «حملة ناجحة ومشرفة بكل المقاييس»، مشيراً إلى صعوبة المجموعة التي ضمت الأرجنتين حاملة اللقب، والنمسا والجزائر.

وقال: «بالنظر إلى أن هذه كانت المشاركة الأولى للأردن في هذا المستوى، قدم الفريق أداءً جيداً وأظهر شخصية وقدرة على المنافسة. المشاركة في كأس العالم تتجاوز مجرد النتائج، فهي تمنحك فرصة لاختبار نفسك أمام أفضل المدارس الكروية واكتساب الخبرة، وهذا أمر سيكون له تأثير مهم على مستقبل الفريق».

وتطرق المدرب المغربي إلى التغييرات التي أجراها على قائمة المنتخب، والتي شملت تسعة لاعبين، مع الحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق، وقال: «اختياراتنا تعتمد أولاً على الجاهزية الفنية والبدنية، إلى جانب احتياجات الفريق وطبيعة المرحلة المقبلة. وفي الوقت نفسه، نريد الحفاظ على استقرار الفريق والاستفادة من اللاعبين أصحاب الخبرة والمعرفة، مع منح الفرصة للاعبين القادرين على تقديم الإضافة».

وأكد: «الباب مفتوح أمام الجميع، ولا يوجد لاعب مستبعد مسبقاً. الأداء والجاهزية والقدرة على خدمة الفريق هي معاييرنا. هدفنا هو الوصول إلى كأس آسيا بأكبر عدد ممكن من الخيارات الجاهزة، حتى نتمكن من التعامل مع أي ظروف أو مباريات تواجهنا».

ورفض الزاكي الاستعجال في الحديث عن إمكانية تأهل الأردن إلى كأس العالم 2030، قائلاً: «من المبكر الحديث عن كأس العالم 2030. تركيزنا الحالي ينصب على البطولات المقبلة في المستقبل القريب، خصوصاً كأس آسيا 2027، ونعمل على أن نكون في أفضل جاهزية ممكنة لهذه المباريات».

وأضاف: «منتخب الأردن يملك حالياً إمكانات كبيرة، واكتسب خبرة أكبر على المستويين القاري والدولي، ولذلك نملك جميع المقومات التي تساعدنا على الوصول إلى كأس العالم بشكل منتظم. الأهم بالنسبة لنا هو التعامل مع كل مرحلة في وقتها، ومواصلة العمل والتطور، لأن الوصول إلى كأس العالم يتطلب الاستمرارية والعمل على المدى الطويل».

وختم الزاكي حديثه قائلاً: «سيكون من المميز بالتأكيد بالنسبة لي أن أرى الأردن في كأس العالم 2030، خاصة مع استضافة بلدي المغرب للبطولة. لكن تركيزنا الآن يجب أن ينصب على العمل والمباريات المقبلة، والتقدم خطوة بخطوة».


مقالات ذات صلة

أريف وحور وجود... مواهب يافعة ترسم مستقبل الكرة النسائية السعودية

رياضة سعودية دانة البنعلي (نادي الاتحاد)

أريف وحور وجود... مواهب يافعة ترسم مستقبل الكرة النسائية السعودية

تشهد ملاعب الفئات السنية في قطاع الكرة النسائية السعودية تألق مجموعة من الأسماء، بعضها تخطى مهامه التقليدية ليلعب أدواراً تتجاوز حدود واقعه الفني في اللعبة.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية كاريلي (تصوير: ماجد عبد الله)

كاريلي: لا أفضلية للفيحاء بالراحة أمام الفيصلي

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الفيصلي، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
صحتك تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

يساعد تناول الحلوى بكميات معتدلة بعد وجبة متوازنة ثم المشي قليلاً على تخفيف ارتفاع سكر الدم خصوصاً عند جمعها مع أطعمة غنية بالبروتين أو الألياف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية فيليب ديالو (أ.ف.ب)

رئيس «الاتحاد الفرنسي»: الجدل حول تصريحات مبابي «مُبالغ فيه»

عدَّ رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، أن الجدل الذي أثارته تصريحات النجم كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني ماو تسي تونغ «مُبالغ فيه بعض الشيء».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الحسرة بادية على ميسي (أ.ف.ب)

ميسي ورفاقه يتعثرون في سباق التأهل إلى كأس أبطال الكونكاكاف

سقط إنتر ميامي بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في فخ التعادل مع سينسيناتي 2-2 في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس).

«الشرق الأوسط» (ميامي)

الإمارات تواجه هندوراس وسوريا ودياً استعداداً لكأس آسيا 2027

يخوض منتخب الإمارات لكرة القدم مباراتين وديتين أمام هندوراس وسوريا (الاتحاد الإماراتي)
يخوض منتخب الإمارات لكرة القدم مباراتين وديتين أمام هندوراس وسوريا (الاتحاد الإماراتي)
TT

الإمارات تواجه هندوراس وسوريا ودياً استعداداً لكأس آسيا 2027

يخوض منتخب الإمارات لكرة القدم مباراتين وديتين أمام هندوراس وسوريا (الاتحاد الإماراتي)
يخوض منتخب الإمارات لكرة القدم مباراتين وديتين أمام هندوراس وسوريا (الاتحاد الإماراتي)

يخوض المنتخب الإماراتي لكرة القدم مباراتين وديتين أمام هندوراس وسوريا خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ضمن استعداداته لنهائيات كأس آسيا 2027، المقررة إقامتها في السعودية.

ويستضيف «الأبيض» منتخب هندوراس في 13 نوفمبر بالعاصمة أبوظبي، قبل أن يواجه نظيره السوري في 17 من الشهر ذاته بمدينة العين، في إطار المعسكر التدريبي الثاني تحت قيادة المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش.

وتأتي المباراتان ضمن برنامج إعداد المنتخب الإماراتي للاستحقاق القاري، بعدما تولى داليتش مسؤولية الجهاز الفني خلفاً للروماني كوزمين أولاريو، قبيل انطلاق النسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج، التي استضافتها السعودية بين 23 سبتمبر (أيلول) و6 أكتوبر (تشرين الأول) الماضيين.

وكان المنتخب الإماراتي قد بلغ نهائي البطولة الخليجية، قبل أن يخسر أمام نظيره السعودي بهدفين دون رد، ليكتفي بالمركز الثاني في أول اختبار رسمي له تحت قيادة المدرب الكرواتي.

وأوضح الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أن المواجهتين الوديتين تندرجان ضمن التحضيرات لنهائيات كأس آسيا، المقررة في يناير (كانون الثاني) 2027، حيث أوقعت القرعة المنتخب الإماراتي في المجموعة الخامسة إلى جانب كوريا الجنوبية وفيتنام واليمن.

ومن المنتظر أن يعلن داليتش قائمة اللاعبين المختارين للمباراتين خلال الفترة المقبلة، بعدما تابع مستوياتهم مع أنديتهم في المنافسات المحلية والخارجية، تمهيداً للدخول في معسكر مغلق بالعاصمة أبوظبي ابتداء من 9 نوفمبر.

ويسعى الجهاز الفني للمنتخب الإماراتي إلى الاستفادة من المواجهتين لاختبار جاهزية اللاعبين وتعزيز الانسجام بين عناصر الفريق، قبل خوض غمار البطولة الآسيوية التي يتطلع خلالها «الأبيض» إلى المنافسة على المراكز المتقدمة.


وزارة الرياضة المصرية لـ«الشرق الأوسط»: الاعتداء على الطفلة زينة فاروق تجاوز للخطوط الحمراء

زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في فيسبوك)
زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في فيسبوك)
TT

وزارة الرياضة المصرية لـ«الشرق الأوسط»: الاعتداء على الطفلة زينة فاروق تجاوز للخطوط الحمراء

زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في فيسبوك)
زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في فيسبوك)

كشفت وزارة الشباب والرياضة المصرية تفاصيل الإجراءات التي اتخذتها على خلفية واقعة اعتداء مدرب تنس طاولة على اللاعبة المصرية زينة فاروق، البالغة من العمر عشر سنوات، خلال مشاركتها في بطولة خارج مصر، وهي الواقعة التي أثارت موجة واسعة من الجدل عقب انتشار مقطع فيديو يوثّق الحادثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أكد محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة المصرية، أن الوزير جوهر نبيل تعامل مع الواقعة بصورة فورية وحاسمة، مشدداً على أن الاعتداء على اللاعبين، ولا سيما الأطفال، يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء التي لا يمكن التساهل معها تحت أي مبرر.

وأوضح الشاذلي أن الوزير أصدر، فور انتشار مقطع الفيديو، قراراً عاجلاً بتكليف اللجنة الأولمبية المصرية والاتحاد المصري لتنس الطاولة بإيقاف المدرب عن ممارسة أي نشاط رياضي، سواء كان رسمياً أو غير رسمي، وفتح تحقيق فوري للتحقق من ملابسات الواقعة والتثبت من حدوث الاعتداء.

وقال: «تضمن القرار الثاني ضرورة موافاة الوزارة بنتائج التحقيقات فور الانتهاء منها، فيما قضى القرار الثالث بتوجيه تنبيهات إلى جميع الاتحادات والهيئات الرياضية المصرية بشأن الالتزام بقواعد السلوك الرياضي وضوابط تعامل المدربين والأجهزة الفنية مع اللاعبين، خصوصاً الأطفال، مع توعية جميع العاملين في المنظومة الرياضية بالعقوبات التي قد تُفرض على مرتكبي مثل هذه التجاوزات».

وفيما يتعلق بسرعة إنجاز التحقيقات، كشف الشاذلي أن الوزارة لم تتلقَّ رداً من الاتحاد المصري لتنس الطاولة خلال اليومين أو الثلاثة أيام الأولى التي أعقبت صدور التوجيهات، ما دفع الوزير إلى منحه مهلة 48 ساعة لإنهاء الإجراءات وموافاة الوزارة بالنتائج.

وأضاف: «في اليوم التالي مباشرة، كان الاتحاد المصري لتنس الطاولة قد أنهى التحقيقات، وذلك عقب القرارات الصادرة عن الوزير والمهلة التي منحها للاتحاد. ولو لم يتم الالتزام بهذه التوجيهات، لكانت الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة بصورة مباشرة، من دون الرجوع إلى الاتحاد».

وفي رده على التساؤلات المتعلقة بأقوال والدة اللاعبة ومدى تأثير موقفها على سير التحقيقات، أوضح الشاذلي أن الاستماع إلى إفادات الأطراف المعنية يُعد إجراءً طبيعياً ضمن عمل لجان التحقيق التي شُكّلت بالتنسيق بين اللجنة الأولمبية المصرية والاتحاد المصري لتنس الطاولة.

وقال: «من الطبيعي الاستماع إلى أقوال والدة اللاعبة وجميع الأطراف المعنية خلال التحقيقات، لكن المسألة الأساسية التي تستند إليها التحقيقات هي تحديد ما إذا كان الفعل قد ارتُكب بالفعل أم لا. وحتى لو كانت اللاعبة نفسها راضية عن الأمر، أو كانت والدتها قد أبدت رضاها، فإن ذلك لا يؤثر في مجريات التحقيق أو في ضرورة التثبت من وقوع الفعل».

وتابع: «إذا ثبت ارتكاب المخالفة، كما حدث في هذه الواقعة، فسوف تُتخذ الإجراءات التأديبية مباشرة، وفقاً لتوجيهات وزير الشباب والرياضة».

وأكد الشاذلي أن تحرك الوزارة لا يقتصر على الوقائع التي تنتشر مقاطعها المصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل يشمل جميع الشكاوى والبلاغات المتعلقة بالتجاوزات داخل المنظومة الرياضية المصرية.

وقال: «نتلقى عدداً كبيراً من الشكاوى المتعلقة بتجاوزات تحدث في ألعاب رياضية مختلفة، سواء من لاعب تجاه مدرب أو من مدرب تجاه لاعب، وفي جميع هذه الحالات تتحرك الوزارة فوراً. وقد شكّل الوزير لجنة طوارئ لمتابعة جميع المنافسات الرياضية، الرسمية والودية، والتعامل بصورة عاجلة مع أي تجاوزات يتم رصدها».

وأشار إلى أن الإجراءات تشمل المؤسسات الرياضية والأفراد والمدربين واللاعبين، وتستند إلى أحكام قانون الرياضة المصري رقم (71) لسنة 2017 وتعديلاته الصادرة بالقانون رقم (171) لسنة 2025، التي تتصدى لمختلف أشكال التجاوزات، بما فيها الاعتداء الجسدي والتنمر والسب والقذف والعنصرية.

وأضاف: «الوزارة تتحرك فوراً بمجرد توافر ما يشير إلى وقوع مخالفة، سواء من خلال مقطع فيديو منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أو شكوى مباشرة يتقدم بها أحد اللاعبين، أو تقرير صادر عن حكم أو اتحاد رياضي، أو أي مستند أو دليل يكشف عن وجود تجاوز يستدعي التدخل والتحقيق».

وشدد الشاذلي على أن موقف الوزارة ينطلق من رسالة الرياضة التربوية والمجتمعية، قائلاً: «أكد الوزير بصورة قاطعة أن هناك خطوطاً حمراء في الممارسة الرياضية والمنافسات، لأن الرياضة في النهاية تحمل رسالة سامية، تقوم على ترسيخ الروح الرياضية والسلوك القويم، وتقديم القدوة الحسنة لشبابنا وأبنائنا».

وتابع: «لا يجوز تحت أي مبرر، سواء كان أخلاقياً أو دينياً أو تربوياً أو رياضياً، الاعتداء بالضرب على لاعب أو مدرب أو أي عنصر من عناصر المنظومة الرياضية، وتزداد خطورة الأمر عندما يكون المعتدى عليه طفلاً».

وفي تفسيره لأسباب التشدد في التعامل مع واقعة زينة فاروق، أوضح الشاذلي أن هناك ثلاثة اعتبارات رئيسية دفعت الوزارة إلى اتخاذ هذا الموقف الحاسم.

وقال: «الاعتبار الأول أن الواقعة حدثت خلال بطولة تقام خارج مصر، وبالتالي فإن هذا التصرف لم يقتصر ضرره على اللاعبة وحدها، بل أساء أيضاً إلى صورة البعثة المصرية والدولة المصرية والرياضة المصرية بصورة عامة».

أما الاعتبار الثاني، فيتمثل في أن الاعتداء استهدف لاعبة لا يتجاوز عمرها عشر سنوات، وهو ما يضع الواقعة ضمن الإطار القانوني المتعلق بحماية الأطفال.

وأوضح: «نحن نتحدث عن لاعبة تبلغ من العمر عشر سنوات، أي أنها لا تزال في سن الطفولة، وبالتالي فإن التشريعات المصرية، بما فيها قانون الطفل، تتعامل مع الاعتداءات التي تستهدف الأطفال بقدر أكبر من التشدد، وتتيح تشديد العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال».

ولفت الشاذلي إلى أن الاعتبار الثالث، الذي وصفه بأنه بالغ الأهمية، يتعلق بمسؤولية المدرب المباشرة عن حماية اللاعبة خلال مشاركتها في البطولة.

وقال: «المدرب يُعد، وفقاً للإطار القانوني المنظم لهذه العلاقة، من الأشخاص الذين يتحملون مسؤولية الرعاية والإشراف على الطفلة خلال وجودها معه. فمن المفترض أن يكون هو الشخص الذي يحمي اللاعبة من أي اعتداء أو تجاوز، سواء صدر عن أشخاص من داخل المنظومة الرياضية أو من خارجها».

وأضاف: «عندما يصدر الاعتداء عن الشخص المكلف أصلاً بحماية الطفلة ورعايتها، فإن خطورة الفعل تتضاعف، وتصبح العقوبات أكثر تشدداً، لأن المسؤولية هنا لا تتعلق بالاعتداء وحده، بل أيضاً بالإخلال بواجب الحماية والرعاية الملقى على عاتق المدرب».


«شطب» مدرب تنس طاولة يشعل نقاشاً حول أساليب تدريب الناشئين في مصر

زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في «فيسبوك»)
زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في «فيسبوك»)
TT

«شطب» مدرب تنس طاولة يشعل نقاشاً حول أساليب تدريب الناشئين في مصر

زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في «فيسبوك»)
زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في «فيسبوك»)

قرر الاتحاد المصري لتنس الطاولة «شطب» مدرب من سجلاته ومنعه نهائياً من ممارسة أي نشاط مرتبط باللعبة، بعدما خلص إلى أنه «صفع» لاعبة ناشئة عقب إحدى مبارياتها في بطولة أسبوع الأمل العالمية التي أقيمت بمدينة شيفيلد الإنجليزية في وقت سابق من هذا الشهر، في واقعة أثارت نقاشاً واسعاً في مصر بشأن أساليب التعامل مع الرياضيين الناشئين.

وقال الاتحاد إن مجلس إدارته عقد اجتماعاً طارئاً أمس (الأربعاء) لمناقشة الواقعة قبل أن يقرر «شطب» المدرب محمد ممتاز مع إحالة نتائج التحقيقات إلى وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية لاتخاذ ما تراه كل جهة مناسباً في نطاق اختصاصها.

وتفجّرت القضية بعدما تداولت وسائل إعلام مصرية على نطاق واسع مقطع فيديو ظهر فيه المدرب وهو يلامس وجه اللاعبة زينة فاروق عقب إحدى مبارياتها في البطولة المخصصة للاعبين تحت 12 عاماً.

ووصف الاتحاد الواقعة صراحة في بيان العقوبة بأن «المدرب ظهر وهو يصفعها على الوجه»، مؤكداً التزامه بحماية حقوق اللاعبين وكرامتهم، ورفضه أي سلوك يتعارض مع القيم الأخلاقية التي تقوم عليها الرياضة.

وجاء القرار وسط ضغوط من وزارة الشباب والرياضة، التي منحت الاتحاد مهلة 48 ساعة لتقديم تقرير مفصل عن الواقعة بعد أن أعلنت عدم تلقيها نتائج التحقيقات رغم توجيهات سابقة بسرعة استكمال الإجراءات القانونية.

كما أكدت الوزارة أن الوزير جوهر نبيل وجّه باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، تشمل إيقاف المدرب وفتح تحقيق رسمي وموافاة الوزارة بنتائجه.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» على الفور الوصول للمدرب للحصول على تعليق.

وأثارت القضية انقساماً في ردود الفعل بعد خروج والدة اللاعبة للدفاع عن المدرب. وقالت في مقطع فيديو إن الواقعة المتداولة أُسيء تفسيرها، مضيفة أن المدرب كان يحاول فقط لفت انتباه اللاعبة وليس الاعتداء عليها، ومؤكدة أن ممتاز يشرف على تدريب ابنتها منذ سنوات ويعاملها «كأنها ابنته، ولم يسبق أن أساء معاملتها».

وفتحت الواقعة نقاشاً أوسع حول ثقافة التدريب في الرياضة المصرية؛ إذ يرى منتقدون أن أساليب التوبيخ البدني أو اللفظي بحق الرياضيين الناشئين كثيراً ما يتم التساهل معها بدعوى السعي إلى تحقيق الإنجازات، وهو ما أعاد المطالبة بتعزيز آليات حماية الأطفال والرياضيين الصغار من أي أشكال الإساءة أو سوء المعاملة.