ماذا تعلَّمنا من مشاورات مانشستر يونايتد مع السكان بشأن الملعب الجديد؟

هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
TT

ماذا تعلَّمنا من مشاورات مانشستر يونايتد مع السكان بشأن الملعب الجديد؟

هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)

تقع منطقة غورس هيل في ظل ملعب «أولد ترافورد»، وتتكون في معظمها من منازل متلاصقة تمتد حتى خط السكك الحديدية الرئيسي الرابط بين مانشستر وليفربول. وعلى الجانب الآخر من القضبان يوجد أكبر ملعب لنادٍ في كرة القدم البريطانية. ولكن إلى متى سيظل كذلك؟

وحسب شبكة «The Athletic»، يريد مانشستر يونايتد بناء ملعب جديد يتسع لمائة ألف متفرج، ولا يقتصر الأمر على ضرورة التشاور بصورة مناسبة مع الجماهير؛ بل يشمل السكان المحليين أيضاً.

فهؤلاء قد يكونون من أكبر المستفيدين أو المتضررين من وجود منشأة بهذا الحجم بجوار منازلهم، إلى جانب إنشاء منطقة سكنية جديدة بالكامل، أُطلق عليها اسم «ترافورد وورفسايد».

وفي مطلع سبتمبر (أيلول)، شهدت استوديوهات غورس هيل، وهي مساحة صغيرة داخل مركز مجتمعي يعود إلى العصر الفيكتوري بالقرب من طريق تشيستر، نشاطاً مكثفاً مع إقامة واحدة من 4 جلسات تشاور عامة بشأن المخطط الاستراتيجي الرئيسي لترافورد وورفسايد.

ويمتد المشروع على مساحة ضخمة تبلغ 150 هكتاراً، أي ما يعادل مساحة أكثر من مائتي ملعب كرة قدم.

لكن لماذا كل هذا الاهتمام؟

السبب يتعلق بملعب كرة القدم الذي سيشغل جزءاً من تلك المساحة الهائلة، والمقرر إقامته عند طرف المشروع بالقرب من متحف الحرب الإمبراطوري الشمالي، واستوديوهات تصوير المسلسل التلفزيوني «كورونيشن ستريت». وهذا بالتحديد ما دفع كثيراً من السكان إلى حضور جلسة التشاور.

وسيكون «أولد ترافورد الجديد» عنصراً بالغ الأهمية في المشروع؛ بل واجهته الرئيسية ونقطة الارتكاز التي يقوم عليها.

وخلال جلسة التشاور، أوضحت المواد الدعائية التي وفَّرها مجلس ترافورد (المنطقة الإدارية التي يقع فيها مانشستر يونايتد منذ إعادة رسم حدود الحكم المحلي عام 1974) أن المشروع سيشمل بناء 15 ألف منزل جديد، وتوفير 48 ألف فرصة عمل.

وجاء في المواد التعريفية للمشروع: «بدعم من ملعب مانشستر يونايتد الجديد ذي المستوى العالمي، تستعد ترافورد وورفسايد لعملية تجديد تاريخية وتحولية، توفر فرصة غير مسبوقة لإحداث تغيير اجتماعي واقتصادي وبيئي إيجابي».

وتضمنت المواد أيضاً مجموعة من الصور التخيلية، التي تمثل تصورات أولية مولدة بالكومبيوتر لما يمكن أن تبدو عليه المنطقة بعد اكتمال المشروع.

وتظهر التصورات مباني سكنية أكثر ارتفاعاً وكثافة كلما اقتربنا من وسط المدينة وضفاف قناة مانشستر للسفن.

وكان السكان يتفحصون هذه الصور باهتمام، بينما حضر ممثلون عن المجلس والجهات المسؤولة عن النقل ومانشستر يونايتد، لشرح أي تفاصيل غير واضحة والاستماع إلى آراء الحاضرين.

تقليص مساحات انتظار السيارات

أحد أكثر الأشياء اللافتة في التصورات كان قلة مساحات انتظار السيارات، ولكن ذلك لا يمثل بالضرورة أمراً سلبياً إذا جرى الاعتماد بصورة أفضل على وسائل النقل العام.

في الوقت الحالي، تسيطر مواقف السيارات على استخدام الأراضي في المنطقة.

وقبل 50 عاماً، كانت الصناعات الثقيلة في «ترافورد بارك» تهيمن عليها، وهي أول منطقة صناعية في العالم، داخل أول مدينة شهدت الثورة الصناعية.

وفي تسعينيات القرن الماضي، أعيد تطوير المنطقة مع إنشاء وحدات صناعية جديدة منخفضة الارتفاع.

أما الآن، فأصبحت منطقة منخفضة الكثافة، لا يزال جزء منها صناعياً، ولكنها قليلة الاستخدام البشري بدرجة كبيرة، باستثناء أيام مباريات مانشستر يونايتد. ويمر الناس عبرها في طريقهم إلى وسط المدينة أو مركز «ترافورد سنتر» التجاري.

في المقابل، تمتلك المنطقة مجموعة من العناصر الجذابة، أبرزها قناتان مائيتان؛ قناة مانشستر للسفن، الأكبر كثيراً، وقناة بريدجووتر، بالإضافة إلى متحف الحرب الإمبراطوري الشمالي، ومنطقة «ميديا سيتي» في سالفورد كويز.

محطة قطارات جديدة؟

ولا نتحدث هنا عن وضع يشبه ملعب إيفرتون الجديد «هيل ديكنسون»؛ حيث لا تزال حركة الوصول إلى الملعب والخروج منه تمثل مشكلة في موسمه الثاني.

فالمنطقة المحيطة بـ«أولد ترافورد» تتمتع فعلاً بوسائل نقل عام جيدة، كما تقع على مسافة تقل عن ميلين من وسط مدينة مانشستر، ولكن ذلك لا يلغي الحاجة إلى تحسينات إضافية.

وخلال جلسات التشاور، دار الحديث عن إمكانية إنشاء محطة قطارات جديدة لخدمة المنطقة.

ولم يتم حتى الآن اعتماد المحطة بصورة نهائية أو تحديد تكلفتها، ولكن المناقشات مع المتخصصين في المجلس كشفت عن بعض التفاصيل المثيرة للاهتمام.

فعلى سبيل المثال، تبلغ المسافة المثالية بين محطة قطارات وملعب ضخم نحو كيلومتر واحد، بما يسمح بتدفق الجماهير وانتشارها بصورة أفضل.

كذلك، وعلى الرغم من أن المنطقة تخدمها حالياً 3 خطوط لترام «مترولينك»، فإن الخطوط الثلاثة تلتقي جميعها عند منطقة كورنبروك القريبة من وسط المدينة، وهو ما قد يشكل نقطة اختناق محتملة.

السكان بين مؤيد ومعارض

تحدث كاتب التقرير بصورة غير رسمية مع عدد من السكان المحليين؛ بعضهم من مشجعي مانشستر يونايتد وحاملي التذاكر الموسمية ويرغبون في إنشاء الملعب الجديد، بينما يرى آخرون أن وجود النادي بجوار منازلهم لا يمنحهم كثيراً من المزايا، ولكنه يسبب لهم كثيراً من المشكلات.

وتبرز هذه المشكلات تحديداً في أيام المباريات، ومنها إلقاء المشجعين القمامة، أو التبول بالقرب من المنازل، أو احتلال أماكن انتظار سيارات السكان.

وأشار الكاتب إلى أنه عاش بنفسه في 3 مناطق قريبة من ملعب «أولد ترافورد» الحالي، كانت اثنتان منها قريبتين إلى درجة تسمح لجماهير المباريات بترك سياراتهم فيهما، كما أن والدته تنحدر من منطقة «أولد ترافورد».

وهنا يظهر أحد الأسئلة الأساسية أمام السكان.

هل يفضل سكان المناطق السكنية بقاء خط السكك الحديدية بمثابة حاجز «يحميهم» من جماهير كرة القدم؟ أم يريدون فتح منطقتهم وربطها بالمشروع الجديد الضخم الذي يُفترض أن يضم مساحات خضراء ومدارس ومتاجر ومكتبة وحديقة عامة؟

الآراء مختلفة، وكان الهدف الأساسي من جلسات التشاور هو جمعها والاستماع إليها.

وسألت إحدى السيدات: «هل ستكون هذه الشقق في متناول الأشخاص العاديين من الناحية المادية؟»، وجاء الرد: «ستكون هناك الاشتراطات المعتادة الخاصة بالإسكان الميسَّر اللازمة للحصول على موافقة التخطيط».

ملعب جديد أم تطوير «أولد ترافورد»؟

الاتجاه داخل مانشستر يونايتد، بقيادة السير جيم راتكليف، واضح نحو الرغبة في إنشاء ملعب جديد؛ لكن القضية تثير كثيراً من المشاعر، كما تنقسم آراء الجماهير بين مؤيدي بناء ملعب جديد بالكامل، ومَن يفضلون إعادة تطوير «أولد ترافورد» الحالي، رغم أن الخيار الأخير لم يُطرح أصلاً بوصفه أحد البدائل.

ويرجع جزء من تلك المخاوف إلى احتمال فقدان النادي ملعبه التاريخي الحالي، وهو مكان يرتبط به المشجعون عاطفياً بدرجة كبيرة.

لكن هناك أيضاً مخاوف من ألا يتمكن بعض المشجعين من تحمُّل أسعار حضور المباريات في الملعب الجديد.

واللافت أن انتقال مانشستر يونايتد إلى «أولد ترافورد» عام 1910، قادماً من منطقة كلايتون في شرق مانشستر، أثار وقتها نقاشات مشابهة بصورة ملحوظة.

وقال راتكليف في ديسمبر (كانون الأول) 2024 لمجلة المشجعين «يونايتد وي ستاند»: «مسألة أسعار التذاكر عاطفية، ولكن يجب أن تكون لدينا بعض المعايير فيما يتعلق بالتذاكر. علينا التأكد من أننا نرعى المجتمع؛ لأنه في نهاية المطاف ناديهم».

وأضاف: «علينا التأكد من أن المشجعين الحقيقيين يستطيعون تحمل تكلفة الحضور. ربما لا تسمح ظروفهم بإنفاق ثروة على التذاكر، وأنا أتفهم ذلك بنسبة مائة في المائة. ولكن علينا تحقيق التوازن وتحسين إيراداتنا من التذاكر؛ لأن تلك الأموال تعود في النهاية إلى السؤال: كيف نفوز بدوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي الممتاز؟».

وتابع: «أنا مدرك تماماً ضرورة الاهتمام بالمجتمع؛ لأنه فريق المجتمع، ولكنني في الوقت نفسه أريد تعظيم الإيرادات التي نحصل عليها من الأشخاص القادرين على تحمل التكلفة».

تراخيص للمقاعد الأغلى

وفي عام 2025، وبعد الإعلان للمرة الأولى عن خطط إنشاء الملعب الجديد الذي صممته شركة «فوستر آند بارتنرز»، أجرى مانشستر يونايتد مشاورات مع جماهيره.

وخلالها، بحث النادي فكرة بيع تراخيص للمقاعد في الأقسام الأعلى سعراً، في محاولة لإثبات الجدوى التجارية اللازمة لتمويل وبناء ملعب يتسع لمائة ألف متفرج.

وتأتي تلك الخطط في وقت شهد فيه وسط مدينة مانشستر طفرة إنشائية هائلة على مدار 20 عاماً. فالمدينة التي لم تكن تمتلك في السابق أفقاً معمارياً لافتاً، أصبحت اليوم تملك مشهداً من الأبراج والمباني المرتفعة يشبه ما يمكن رؤيته في إحدى المدن الكبرى في أميركا الشمالية.

وعلى الرغم من مشروعات التطوير التي شهدتها المنطقة المحيطة بملعب «الاتحاد»، معقل مانشستر سيتي، شرق المدينة، فإن قلب مانشستر العمراني يتمدد الآن بمحاذاة الواجهة المائية لقناة مانشستر للسفن، في اتجاه «أولد ترافورد» وسالفورد كويز.

وسيكون مشروع «ترافورد وورفسايد»، بما يتضمنه من مجمعات سكنية جديدة وملعب مانشستر يونايتد المقترح، امتداداً طبيعياً لهذا التحول العمراني الكبير.


مقالات ذات صلة

بسبب مبابي... التلفزيون الصيني يتجاهل بث مباراة ريال مدريد

رياضة عالمية مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير لم تُبث على التلفزيون الصيني (إ.ب.أ)

بسبب مبابي... التلفزيون الصيني يتجاهل بث مباراة ريال مدريد

حرمت «هيئة التلفزيون الصينية الرسمية» مشاهديها، الأحد، من متابعة مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير ضمن المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس يحتفل بـ«لقب فيينا» (د.ب.أ)

«دورة فيينا للتنس»: كارلوس ألكاراس يتوج باللقب على حساب دي مينور

اختتم نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس أسبوعاً مثالياً في «بطولة فيينا»؛ المصنفة ضمن «فئة الـ500 نقطة»، وذلك بتتويجه بلقب المسابقة...

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية مارتن ساتريانو يحتفل بهدف خيتافي الثاني في مرمى إشبيلية (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: خيتافي يهزم إشبيلية بثلاثية

قلب خيتافي الطاولة على ضيفه إشبيلية ليهزمه بنتيجة 3-1 ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي طرابزون بهدف إيرنيست موتشي في غازي عنتاب (نادي طرابزون)

«الدوري التركي»: بمشاركة صلاح... طرابزون يحقق فوزه السابع توالياً

واصل طرابزون سبور انتفاضته في بطولة الدوري التركي لكرة القدم، بعدما حقق انتصاره الخامس على التوالي في المسابقة، والسابع في كل المسابقات.

«الشرق الأوسط» (طرابزون (تركيا))
رياضة عالمية لويس هاميلتون ينطلق أولا مع فيراري في مكسيكو سيتي (د.ب.أ)

«جائزة المكسيك»: هاميلتون يتذكر شوماخر... ويشيد بأنتونيلي

استعاد لويس هاميلتون سنوات مجد فريق فيراري مع السائق الألماني مايكل شوماخر.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

بسبب مبابي... التلفزيون الصيني يتجاهل بث مباراة ريال مدريد

مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير لم تُبث على التلفزيون الصيني (إ.ب.أ)
مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير لم تُبث على التلفزيون الصيني (إ.ب.أ)
TT

بسبب مبابي... التلفزيون الصيني يتجاهل بث مباراة ريال مدريد

مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير لم تُبث على التلفزيون الصيني (إ.ب.أ)
مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير لم تُبث على التلفزيون الصيني (إ.ب.أ)

حرمت «هيئة التلفزيون الصينية الرسمية» مشاهديها، الأحد، من متابعة مباراة ريال مدريد ومضيّفه راسينغ سانتاندير ضمن المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما أعلنت، هذا الأسبوع، تعليق بث منافسات «لا ليغا» على خلفية تصريحات الفرنسي كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ.

ولم تُبث المباراة بين راسينغ سانتاندير والنادي الملكي بقيادة نجمه الفرنسي، على أي من القناتين الرياضيتين التابعتين لشبكة «سي سي تي في» الحكومية، وفق ما رصدته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لم تَبث القناة الرسمية الصينية حتى الآن أي مباراة من المرحلة الحادية عشرة للدوري الإسباني، وهي الأولى منذ اندلاع القضية.

وكانت تصريحات مبابي قد دفعت، الثلاثاء، عدداً من العلامات التجارية الصينية إلى إنهاء شراكاتها معه، رغم اعتذاره في اليوم نفسه.

ووفقاً لرابطة الدوري الإسباني «لا ليغا» التي تواصلت معها «وكالة الصحافة الفرنسية» فإن التلفزيون الرسمي الصيني كان يبث حتى الآن جميع مباريات الدوري الإسباني مباشرة.

وما يثير قلق ريال مدريد أكثر أن مباراة راسينغ سانتاندير لم تكن متاحة أيضاً، الأحد، على خدمة البث الصينية الشهيرة «ميغو»، بحسب ما لاحظته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في المقابل، كانت مباريات أخرى من المرحلة الحادية عشرة متاحة على هذه المنصة، بما في ذلك مباراة برشلونة ضد ديبورتيفو ألافيس.

وبدأت الأزمة، مطلع الأسبوع، مع انتشار مقطع فيديو تحدث فيه مبابي عن صورة ساخرة متداولة عنه، من بينها واحدة تربطه بـ«ديكتاتور صيني»، في إشارة إلى صور مُعدلة وُضع فيها وجهه على لقطات شهيرة لماو تسي تونغ (1893-1976).

ويُعد ماو شخصية محورية في التاريخ الصيني؛ فكثير من الصينيين ينظرون إلى مؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949 على أنه بطل وحّد البلاد بعد عقود من الحروب والانقسامات، كما يقدمه النظام الحالي على أنه الرجل الذي أعاد للصين قوتها واستقلالها في مواجهة القوى الأجنبية.

إلا أن العديد من المؤرخين يرون أن السياسات التي طُبقت خلال عهد ماو تسي تونغ أسهمت في حدوث مجاعات واضطهادات واضطرابات اجتماعية أودت بحياة عشرات الملايين من الأشخاص.

وأعلنت 3 شركات صينية كانت تستخدم اسم وصورة مبابي في الترويج لمنتجاتها، من المشروبات ومنتجات الألبان والأجبان، الثلاثاء، إنهاء عقودها مع النجم الفرنسي.

وعقب ذلك، أعلنت مجموعة الإعلام الحكومية الصينية «سي إم جي»، المشرفة على شبكة «سي سي تي في»، تعليق بث مباريات الدوري الإسباني.

وأعربت رابطة الدوري الإسباني التي تمثل الصين بالنسبة لها سوقاً رئيسية، عن «أسفها» لتصريحات مبابي، قبل أن يتقدم اللاعب باعتذار، حيث قال: «أعتذر بصدق». كما أعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها تأخذ اعتذاره «بجدية».


«دورة فيينا للتنس»: كارلوس ألكاراس يتوج باللقب على حساب دي مينور

نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس يحتفل بـ«لقب فيينا» (د.ب.أ)
نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس يحتفل بـ«لقب فيينا» (د.ب.أ)
TT

«دورة فيينا للتنس»: كارلوس ألكاراس يتوج باللقب على حساب دي مينور

نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس يحتفل بـ«لقب فيينا» (د.ب.أ)
نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس يحتفل بـ«لقب فيينا» (د.ب.أ)

اختتم نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس أسبوعاً مثالياً في «بطولة فيينا»؛ المصنفة ضمن «فئة الـ500 نقطة»، وذلك بتتويجه بلقب المسابقة المقامة في العاصمة النمساوية.

وفاز ألكاراس، المصنف الـ3 عالمياً، على الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الـ5 للمسابقة، بنتيجة 6 - 1، 6 - 4 في المباراة النهائية للبطولة الأحد، ليحمل كأس المسابقة؛ المقامة على الملاعب الصلبة داخل القاعات.

وقدم ألكاراس أداء عالي المستوى في المباراة التي استمرت 97 دقيقة، متفوقاً بوضوح على دي مينور، المصنف الـ10 عالمياً، ليحصد لقبه الـ4 هذا الموسم في بطولات «رابطة محترفي التنس»، علماً بأنه أحرز اللقب دون خسارة أي مجموعة في مبارياته الـ5 التي خاضها في البطولة.

وقال ألكاراس عقب المباراة: «أنا وفريقي ندرك جيداً مستوى أليكس دي مينور. أسلوبه في اللعب خطير للغاية. فهو يسدد الكرات بشكل مسطح تماماً؛ مما يجعلها تنزلق على أرضية الملعب بارتفاع منخفض للغاية».

وأضاف النجم الشاب: «من الصعب حقاً زيادة قوة تسديداتي كما أرغب في كل كرة. إنه سريع للغاية؛ لذا يتعين عليك أن تنتزع كل نقطة بجهدك الخاص، فقد تنجح في تسديد كرة حاسمة (وينر) ضد أي لاعب آخر، لكن الأمر يختلف معه».

وشدد ألكاراس: «كان ينبغي عليّ أن أكون في غاية التركيز، وكنا نعلم أنني بحاجة لبدء المباراة بتركيز عالٍ، مع زيادة سرعتي وإيقاعي في كل تسديدة».

وتابع ألكاراس: «حاولت أن أكون هجومياً، وأن أُظهر له أنه إذا أراد الفوز، فيجب عليه أن يلعب بمستوى أفضل مني؛ بأسلوب أشد هجومية وصلابة وذكاء. أنا سعيد للغاية لأنني تمكنت في النهاية من شق طريقي وتقديم أداء رائع».

واختتم ألكاراس تصريحاته قائلاً: «لقد كان أسبوعاً مذهلاً ومفعماً بالمشاعر بالنسبة إليّ. تعلمت الكثير، وأدركت أهمية المضي قدماً خطوة بخطوة، لا سيما عند اللعب على الملاعب المغلقة، حيث أسعى إلى اكتساب مزيد من الثقة بالأداء على هذا النوع من الأرضيات».

وبهذا التتويج في «فيينا»، أنهى ألكاراس موسمه في بطولات «فئة الـ500 نقطة»، بسجل مثالي (16 فوزاً دون أي خسارة)، وفق ما أفاد به الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«رابطة لاعبي التنس المحترفين»، بعدما سبق له التتويج بلقبي «الدوحة» و«طوكيو» هذا العام.

ويحافظ ألكاراس (23 عاماً) على سلسلة انتصارات متتالية بلغت 26 مباراة في هذه الفئة من البطولات، حيث لم يتعرض لأي هزيمة في مسابقاتها، منذ خسارته في نهائي «بطولة برشلونة» أمام الدنماركي هولغر رون خلال أبريل (نيسان) عام 2025.

وبذلك يأتي ألكاراس في المرتبة التالية مباشرة بعد «الثلاثة الكبار»؛ السويسري روجر فيدرر، والإسباني رافاييل نادال، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، من حيث عدد الألقاب المحققة في منافسات هذه الفئة.

وبوصول سجله إلى 38 فوزاً مقابل 5 هزائم هذا الموسم، يتوجه ألكاراس إلى «بطولة باريس للأساتذة» مفعماً بالثقة، بعد انطلاقة قوية وسريعة لموسمه في البطولات الأوروبية المقامة داخل القاعات.

ومن المقرر أن يواجه النجمُ الإسباني، الذي ضمن بالفعل تأهله للبطولة الختامية للموسم بمدينة تورينو الإيطالية، إما التشيكي ييري ليهيتشكا، وإما الأميركي أليكس ميكلسن في مباراته الأولى ضمن المسابقة، التي تُجرى في العاصمة الفرنسية؛ المصنفة ضمن «فئة الألف نقطة».


«لا ليغا»: خيتافي يهزم إشبيلية بثلاثية

مارتن ساتريانو يحتفل بهدف خيتافي الثاني في مرمى إشبيلية (إ.ب.أ)
مارتن ساتريانو يحتفل بهدف خيتافي الثاني في مرمى إشبيلية (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: خيتافي يهزم إشبيلية بثلاثية

مارتن ساتريانو يحتفل بهدف خيتافي الثاني في مرمى إشبيلية (إ.ب.أ)
مارتن ساتريانو يحتفل بهدف خيتافي الثاني في مرمى إشبيلية (إ.ب.أ)

قلب خيتافي الطاولة على ضيفه إشبيلية ليهزمه بنتيجة 3-1 ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

لم يحافظ الفريق الأندلسي على تفوقه في الشوط الأول بهدف مبكر سجله كيكي سالاس بعد مرور 19 دقيقة، حيث قلب أصحاب الأرض الأمور لصالحهم بثلاثية في الشوط الثاني.

تعادل خيتافي بهدف أنيس أونال في الدقيقة 68، وأضاف مارتن ساتريانو وأوريل مانغالا الهدفين الثاني والثالث بالدقيقتين 74 و94.

وتأثر إشبيلية نسبياً بالنقص العددي في صفوفه بعد طرد مانو بوينو في الدقيقة 91.

بهذه النتيجة، يحقق خيتافي فوزه الثالث في مشواره ببطولة الدوري الإسباني ليرفع رصيده إلى 12 نقطة، ويرتقي للمركز الثاني عشر.

أما إشبيلية، فتلقى خسارته الرابعة، ليتجمد رصيده عند 17 نقطة في المركز السادس.