ماذا تعلَّمنا من مشاورات مانشستر يونايتد مع السكان بشأن الملعب الجديد؟

هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
TT

ماذا تعلَّمنا من مشاورات مانشستر يونايتد مع السكان بشأن الملعب الجديد؟

هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)

تقع منطقة غورس هيل في ظل ملعب «أولد ترافورد»، وتتكون في معظمها من منازل متلاصقة تمتد حتى خط السكك الحديدية الرئيسي الرابط بين مانشستر وليفربول. وعلى الجانب الآخر من القضبان يوجد أكبر ملعب لنادٍ في كرة القدم البريطانية. ولكن إلى متى سيظل كذلك؟

وحسب شبكة «The Athletic»، يريد مانشستر يونايتد بناء ملعب جديد يتسع لمائة ألف متفرج، ولا يقتصر الأمر على ضرورة التشاور بصورة مناسبة مع الجماهير؛ بل يشمل السكان المحليين أيضاً.

فهؤلاء قد يكونون من أكبر المستفيدين أو المتضررين من وجود منشأة بهذا الحجم بجوار منازلهم، إلى جانب إنشاء منطقة سكنية جديدة بالكامل، أُطلق عليها اسم «ترافورد وورفسايد».

وفي مطلع سبتمبر (أيلول)، شهدت استوديوهات غورس هيل، وهي مساحة صغيرة داخل مركز مجتمعي يعود إلى العصر الفيكتوري بالقرب من طريق تشيستر، نشاطاً مكثفاً مع إقامة واحدة من 4 جلسات تشاور عامة بشأن المخطط الاستراتيجي الرئيسي لترافورد وورفسايد.

ويمتد المشروع على مساحة ضخمة تبلغ 150 هكتاراً، أي ما يعادل مساحة أكثر من مائتي ملعب كرة قدم.

لكن لماذا كل هذا الاهتمام؟

السبب يتعلق بملعب كرة القدم الذي سيشغل جزءاً من تلك المساحة الهائلة، والمقرر إقامته عند طرف المشروع بالقرب من متحف الحرب الإمبراطوري الشمالي، واستوديوهات تصوير المسلسل التلفزيوني «كورونيشن ستريت». وهذا بالتحديد ما دفع كثيراً من السكان إلى حضور جلسة التشاور.

وسيكون «أولد ترافورد الجديد» عنصراً بالغ الأهمية في المشروع؛ بل واجهته الرئيسية ونقطة الارتكاز التي يقوم عليها.

وخلال جلسة التشاور، أوضحت المواد الدعائية التي وفَّرها مجلس ترافورد (المنطقة الإدارية التي يقع فيها مانشستر يونايتد منذ إعادة رسم حدود الحكم المحلي عام 1974) أن المشروع سيشمل بناء 15 ألف منزل جديد، وتوفير 48 ألف فرصة عمل.

وجاء في المواد التعريفية للمشروع: «بدعم من ملعب مانشستر يونايتد الجديد ذي المستوى العالمي، تستعد ترافورد وورفسايد لعملية تجديد تاريخية وتحولية، توفر فرصة غير مسبوقة لإحداث تغيير اجتماعي واقتصادي وبيئي إيجابي».

وتضمنت المواد أيضاً مجموعة من الصور التخيلية، التي تمثل تصورات أولية مولدة بالكومبيوتر لما يمكن أن تبدو عليه المنطقة بعد اكتمال المشروع.

وتظهر التصورات مباني سكنية أكثر ارتفاعاً وكثافة كلما اقتربنا من وسط المدينة وضفاف قناة مانشستر للسفن.

وكان السكان يتفحصون هذه الصور باهتمام، بينما حضر ممثلون عن المجلس والجهات المسؤولة عن النقل ومانشستر يونايتد، لشرح أي تفاصيل غير واضحة والاستماع إلى آراء الحاضرين.

تقليص مساحات انتظار السيارات

أحد أكثر الأشياء اللافتة في التصورات كان قلة مساحات انتظار السيارات، ولكن ذلك لا يمثل بالضرورة أمراً سلبياً إذا جرى الاعتماد بصورة أفضل على وسائل النقل العام.

في الوقت الحالي، تسيطر مواقف السيارات على استخدام الأراضي في المنطقة.

وقبل 50 عاماً، كانت الصناعات الثقيلة في «ترافورد بارك» تهيمن عليها، وهي أول منطقة صناعية في العالم، داخل أول مدينة شهدت الثورة الصناعية.

وفي تسعينيات القرن الماضي، أعيد تطوير المنطقة مع إنشاء وحدات صناعية جديدة منخفضة الارتفاع.

أما الآن، فأصبحت منطقة منخفضة الكثافة، لا يزال جزء منها صناعياً، ولكنها قليلة الاستخدام البشري بدرجة كبيرة، باستثناء أيام مباريات مانشستر يونايتد. ويمر الناس عبرها في طريقهم إلى وسط المدينة أو مركز «ترافورد سنتر» التجاري.

في المقابل، تمتلك المنطقة مجموعة من العناصر الجذابة، أبرزها قناتان مائيتان؛ قناة مانشستر للسفن، الأكبر كثيراً، وقناة بريدجووتر، بالإضافة إلى متحف الحرب الإمبراطوري الشمالي، ومنطقة «ميديا سيتي» في سالفورد كويز.

محطة قطارات جديدة؟

ولا نتحدث هنا عن وضع يشبه ملعب إيفرتون الجديد «هيل ديكنسون»؛ حيث لا تزال حركة الوصول إلى الملعب والخروج منه تمثل مشكلة في موسمه الثاني.

فالمنطقة المحيطة بـ«أولد ترافورد» تتمتع فعلاً بوسائل نقل عام جيدة، كما تقع على مسافة تقل عن ميلين من وسط مدينة مانشستر، ولكن ذلك لا يلغي الحاجة إلى تحسينات إضافية.

وخلال جلسات التشاور، دار الحديث عن إمكانية إنشاء محطة قطارات جديدة لخدمة المنطقة.

ولم يتم حتى الآن اعتماد المحطة بصورة نهائية أو تحديد تكلفتها، ولكن المناقشات مع المتخصصين في المجلس كشفت عن بعض التفاصيل المثيرة للاهتمام.

فعلى سبيل المثال، تبلغ المسافة المثالية بين محطة قطارات وملعب ضخم نحو كيلومتر واحد، بما يسمح بتدفق الجماهير وانتشارها بصورة أفضل.

كذلك، وعلى الرغم من أن المنطقة تخدمها حالياً 3 خطوط لترام «مترولينك»، فإن الخطوط الثلاثة تلتقي جميعها عند منطقة كورنبروك القريبة من وسط المدينة، وهو ما قد يشكل نقطة اختناق محتملة.

السكان بين مؤيد ومعارض

تحدث كاتب التقرير بصورة غير رسمية مع عدد من السكان المحليين؛ بعضهم من مشجعي مانشستر يونايتد وحاملي التذاكر الموسمية ويرغبون في إنشاء الملعب الجديد، بينما يرى آخرون أن وجود النادي بجوار منازلهم لا يمنحهم كثيراً من المزايا، ولكنه يسبب لهم كثيراً من المشكلات.

وتبرز هذه المشكلات تحديداً في أيام المباريات، ومنها إلقاء المشجعين القمامة، أو التبول بالقرب من المنازل، أو احتلال أماكن انتظار سيارات السكان.

وأشار الكاتب إلى أنه عاش بنفسه في 3 مناطق قريبة من ملعب «أولد ترافورد» الحالي، كانت اثنتان منها قريبتين إلى درجة تسمح لجماهير المباريات بترك سياراتهم فيهما، كما أن والدته تنحدر من منطقة «أولد ترافورد».

وهنا يظهر أحد الأسئلة الأساسية أمام السكان.

هل يفضل سكان المناطق السكنية بقاء خط السكك الحديدية بمثابة حاجز «يحميهم» من جماهير كرة القدم؟ أم يريدون فتح منطقتهم وربطها بالمشروع الجديد الضخم الذي يُفترض أن يضم مساحات خضراء ومدارس ومتاجر ومكتبة وحديقة عامة؟

الآراء مختلفة، وكان الهدف الأساسي من جلسات التشاور هو جمعها والاستماع إليها.

وسألت إحدى السيدات: «هل ستكون هذه الشقق في متناول الأشخاص العاديين من الناحية المادية؟»، وجاء الرد: «ستكون هناك الاشتراطات المعتادة الخاصة بالإسكان الميسَّر اللازمة للحصول على موافقة التخطيط».

ملعب جديد أم تطوير «أولد ترافورد»؟

الاتجاه داخل مانشستر يونايتد، بقيادة السير جيم راتكليف، واضح نحو الرغبة في إنشاء ملعب جديد؛ لكن القضية تثير كثيراً من المشاعر، كما تنقسم آراء الجماهير بين مؤيدي بناء ملعب جديد بالكامل، ومَن يفضلون إعادة تطوير «أولد ترافورد» الحالي، رغم أن الخيار الأخير لم يُطرح أصلاً بوصفه أحد البدائل.

ويرجع جزء من تلك المخاوف إلى احتمال فقدان النادي ملعبه التاريخي الحالي، وهو مكان يرتبط به المشجعون عاطفياً بدرجة كبيرة.

لكن هناك أيضاً مخاوف من ألا يتمكن بعض المشجعين من تحمُّل أسعار حضور المباريات في الملعب الجديد.

واللافت أن انتقال مانشستر يونايتد إلى «أولد ترافورد» عام 1910، قادماً من منطقة كلايتون في شرق مانشستر، أثار وقتها نقاشات مشابهة بصورة ملحوظة.

وقال راتكليف في ديسمبر (كانون الأول) 2024 لمجلة المشجعين «يونايتد وي ستاند»: «مسألة أسعار التذاكر عاطفية، ولكن يجب أن تكون لدينا بعض المعايير فيما يتعلق بالتذاكر. علينا التأكد من أننا نرعى المجتمع؛ لأنه في نهاية المطاف ناديهم».

وأضاف: «علينا التأكد من أن المشجعين الحقيقيين يستطيعون تحمل تكلفة الحضور. ربما لا تسمح ظروفهم بإنفاق ثروة على التذاكر، وأنا أتفهم ذلك بنسبة مائة في المائة. ولكن علينا تحقيق التوازن وتحسين إيراداتنا من التذاكر؛ لأن تلك الأموال تعود في النهاية إلى السؤال: كيف نفوز بدوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي الممتاز؟».

وتابع: «أنا مدرك تماماً ضرورة الاهتمام بالمجتمع؛ لأنه فريق المجتمع، ولكنني في الوقت نفسه أريد تعظيم الإيرادات التي نحصل عليها من الأشخاص القادرين على تحمل التكلفة».

تراخيص للمقاعد الأغلى

وفي عام 2025، وبعد الإعلان للمرة الأولى عن خطط إنشاء الملعب الجديد الذي صممته شركة «فوستر آند بارتنرز»، أجرى مانشستر يونايتد مشاورات مع جماهيره.

وخلالها، بحث النادي فكرة بيع تراخيص للمقاعد في الأقسام الأعلى سعراً، في محاولة لإثبات الجدوى التجارية اللازمة لتمويل وبناء ملعب يتسع لمائة ألف متفرج.

وتأتي تلك الخطط في وقت شهد فيه وسط مدينة مانشستر طفرة إنشائية هائلة على مدار 20 عاماً. فالمدينة التي لم تكن تمتلك في السابق أفقاً معمارياً لافتاً، أصبحت اليوم تملك مشهداً من الأبراج والمباني المرتفعة يشبه ما يمكن رؤيته في إحدى المدن الكبرى في أميركا الشمالية.

وعلى الرغم من مشروعات التطوير التي شهدتها المنطقة المحيطة بملعب «الاتحاد»، معقل مانشستر سيتي، شرق المدينة، فإن قلب مانشستر العمراني يتمدد الآن بمحاذاة الواجهة المائية لقناة مانشستر للسفن، في اتجاه «أولد ترافورد» وسالفورد كويز.

وسيكون مشروع «ترافورد وورفسايد»، بما يتضمنه من مجمعات سكنية جديدة وملعب مانشستر يونايتد المقترح، امتداداً طبيعياً لهذا التحول العمراني الكبير.


مقالات ذات صلة

شكوك حول جاهزية الإيطالي مويس كين للمشاركة ضد تركيا

رياضة عالمية مويس كين مهاجم منتخب إيطاليا (أ.ف.ب)

شكوك حول جاهزية الإيطالي مويس كين للمشاركة ضد تركيا

غاب مويس كين مهاجم منتخب إيطاليا عن المشاركة في التدريبات الجماعية استعداداً لمواجهة تركيا في دوري أمم أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)

كوندي: مستواي تراجع... أتعهد بتقديم الأفضل لبرشلونة

اعترف الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة الإسباني بأن تراجع مستواه كان السبب في عدم الاعتماد عليه أساسيا بالفترة الأخيرة مع ناديه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الفوضى ضربت سباق جائزة البحرين بماليزيا (رويترز)

«فيا» سيحقّق في فوضى انطلاقة سباق جائزة البحرين

تعهد مسؤولو القوانين الخاصة بسباقات السيارات «فورمولا 1» بإجراء تحقيق شامل في سباق جائزة البحرين الكبرى الذي تأخر بسبب الأمطار.

«الشرق الأوسط» (سيبانغ (ماليزيا))
رياضة عالمية  زين الدين زيدان مدرب فرنسا سيجري تعديلات على تشكيل «الديوك» (أ.ف.ب)

زيدان يخطط لإجراء «تغييرات ذكية» على تشكيلة فرنسا ضد بلجيكا

أكد زين الدين زيدان مدرب منتخب فرنسا أنه بصدد إجراء تعديلات على التشكيل الأساسي للفريق عند مواجهة بلجيكا الاثنين

«الشرق الأوسط» (كليرفونتين (فرنسا))
رياضة عالمية أذربيجان هزمت ليتوانيا بهدف (الاتحاد الليتواني)

أذربيجان تجتاز ليتوانيا بهدف في دوري أمم أوروبا

اعتلى منتخب أذربيجان صدارة ترتيب المجموعة الثانية في المستوى الرابع ببطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، عقب فوزه 1-صفر على ضيفه منتخب ليتوانيا.

«الشرق الأوسط» (باكو (أذربيجان))

شكوك حول جاهزية الإيطالي مويس كين للمشاركة ضد تركيا

مويس كين مهاجم منتخب إيطاليا (أ.ف.ب)
مويس كين مهاجم منتخب إيطاليا (أ.ف.ب)
TT

شكوك حول جاهزية الإيطالي مويس كين للمشاركة ضد تركيا

مويس كين مهاجم منتخب إيطاليا (أ.ف.ب)
مويس كين مهاجم منتخب إيطاليا (أ.ف.ب)

غاب مويس كين مهاجم منتخب إيطاليا عن المشاركة في التدريبات الجماعية استعداداً لمواجهة تركيا في دوري أمم أوروبا.

علمت شبكة «سكاي سبورت» الإيطالية أن كين مهاجم نادي كومو لم يتخلص تماماً من إصابته بالكدمة التي تعرض لها مؤخراً، ولن يشارك في الحصة التدريبية الأخيرة قبل مباراة تركيا.

وأضافت أن مشاركة كين في مباراة إيطاليا وتركيا أصبحت محل شك، وهناك ترقب للقرار النهائي بشأنه خلال الساعات القليلة التي تسبق مباراة الاثنين.

وأشارت إلى أن مويس كين سيبقى تحت المتابعة بعدما شارك في مباراتي بلجيكا وفرنسا، وكان اللاعب الوحيد الذي لم يتم استبداله، بينما حصل على راحة في المباراة الأولى أمام تركيا.

وسيتضح لاحقاً إمكانية استعانة روبرتو مانشيني مدرب منتخب إيطاليا بالمهاجم مويس كين في قائمة المنتخب الإيطالي، استعداداً لمواجهة تركيا التي يقودها الإيطالي الآخر فينتشينزو مونتيلا.

وعلمت «سكاي سبورت» أيضاً أن هناك إمكانية كبيرة لإجراء تدوير على التشكيل الأساسي لمنتخب إيطاليا الذي سيخوض مباراته الرابعة خلال أسبوعين، باستثناء الثنائي جيانلويجي دوناروما وأليساندرو باستوني.


«الشرق الأوسط» تنفرد بتفاصيل إضافية عن مقترح دوري أمم آسيا

المقترح ما زال يُطبخ على نار هادئة داخل دهاليز الاتحاد الآسيوي (الشرق الأوسط)
المقترح ما زال يُطبخ على نار هادئة داخل دهاليز الاتحاد الآسيوي (الشرق الأوسط)
TT

«الشرق الأوسط» تنفرد بتفاصيل إضافية عن مقترح دوري أمم آسيا

المقترح ما زال يُطبخ على نار هادئة داخل دهاليز الاتحاد الآسيوي (الشرق الأوسط)
المقترح ما زال يُطبخ على نار هادئة داخل دهاليز الاتحاد الآسيوي (الشرق الأوسط)

يدرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خيارات متعددة لشكل بطولة «دوري أمم آسيا» المنتظر إطلاقها ضمن مشروع إعادة هيكلة مسابقات المنتخبات في القارة، وسط توجه لإيجاد صيغة تمنح المباريات الدولية أهمية تنافسية أكبر، وتقلص الاعتماد على المواجهات الودية.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن التصورات المطروحة للنقاش تتضمن إقامة دوري الأمم كبطولة مستقلة بذاتها، أو ربطها مباشرة بالتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم وكأس آسيا، إلى جانب خيار يقوم على إقامة المنافسات وفق تقسيم مناطقي داخل القارة، فيما لا تزال المناقشات مستمرة للوصول إلى الصيغة النهائية.

وتتضمن إحدى الصيغ التي يجري بحثها إقامة البطولة كل عامين اعتباراً من 2030، وتقسيم منتخبات القارة الـ47 إلى ثلاثة مستويات، يضم المستوى الأول 18 منتخباً، ومثلها في المستوى الثاني، مقابل 11 منتخباً في المستوى الثالث.

وحسب هذه الصيغة، لن يكون هناك تقسيم بين شرق وغرب القارة؛ إذ ستتنافس المنتخبات ضمن مستويات موحدة، مع اعتماد نظام للصعود والهبوط بينها، بما يتيح للمنتخبات الانتقال بين المستويات وفق نتائجها.

وفي النسخ المرتبطة بتصفيات كأس العالم، سيكون دوري الأمم جزءاً من مسار التأهل إلى المونديال؛ إذ يتأهل أصحاب المراكز الستة الأولى في المستوى الأول مباشرة إلى النهائيات، فيما تنتقل المنتخبات التي تحتل المراكز من السابع حتى العاشر إلى مرحلة فاصلة لتحديد بطاقتين مباشرتين إضافيتين، إلى جانب تحديد المنتخب الذي يخوض الملحق العالمي.

أما في النسخ المرتبطة بكأس آسيا، فتقترح الصيغة تأهل جميع منتخبات المستوى الأول إلى النهائيات القارية، إلى جانب أفضل ستة منتخبات من المستوى الثاني.

ولا يقتصر المقترح على استخدام البطولة بوصفها مساراً للتأهل؛ إذ يتضمن أيضاً تأهل أفضل ثمانية منتخبات في المستوى الأول إلى أدوار إقصائية لتحديد بطل دوري أمم آسيا.

ويقترح الاتحاد الآسيوي إقامة نسخة تجريبية خلال موسمي 2028 و2029، قبل بدء النسخة الرسمية الأولى في 2030، على أن تستخدم المرحلة التجريبية لاختبار النظام وتحديد توزيع المنتخبات على المستويات المختلفة.

ولا تزال الخيارات المطروحة في مرحلة الدراسة والمشاورات، ولم يعتمد الاتحاد الآسيوي حتى الآن الشكل النهائي للبطولة، سواء بإقامتها مسابقة مستقلة، أو ربطها بمسارات التأهل إلى البطولات الكبرى، أو اعتماد صيغة مناطقية، في انتظار حسم النموذج الذي سيشكل النظام الجديد لمسابقات المنتخبات الآسيوية.

وتواجه المقترحات المطروحة تحديات تنظيمية ولوجستية متعددة، في ظل الاتساع الجغرافي الكبير للقارة الآسيوية، وطول المسافات بين منتخبات شرق القارة وغربها وجنوبها، وما يترتب على ذلك من رحلات طويلة وتكاليف تشغيلية مرتفعة، فضلاً عن صعوبة مواءمة مواعيد المباريات مع الروزنامة الدولية واستحقاقات الأندية والمنتخبات.

وتزداد هذه التحديات في حال اعتماد صيغة موحدة تجمع منتخبات القارة من دون تقسيم جغرافي؛ إذ قد تضطر المنتخبات إلى قطع مسافات طويلة لخوض مباراة واحدة خلال فترة التوقف الدولي، وهو ما يجعل الجوانب المتعلقة بالسفر والاستشفاء وفترات الراحة من الملفات التي يتعين أخذها في الاعتبار عند اختيار النظام النهائي للبطولة.


كوندي: مستواي تراجع... أتعهد بتقديم الأفضل لبرشلونة

الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)
الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)
TT

كوندي: مستواي تراجع... أتعهد بتقديم الأفضل لبرشلونة

الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)
الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)

اعترف الفرنسي جولز كوندي، مدافع برشلونة الإسباني، بأن تراجع مستواه كان السبب في عدم الاعتماد عليه أساسيا في الفترة الأخيرة مع ناديه.

وفي مؤتمر صحافي قبل مواجهة منتخب فرنسا مع تركيا، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة بدوري الأمم الأوروبية، سئل كوندي عن سبب عدم مشاركته بانتظام مؤخراً، ولم يتهرب من السؤال حسب صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية وقال: «إنه قرار مدربي في الفريق، أنا في حالة بدنية جيدة ولا أعاني من إصابات، إذا شاركت في وقت قليل فهذا يعود لأنني في الموسم الماضي لم أقدم أداءً يرتقي إلى المستوى المعروف عني».

وأضاف: «هذا نتيجة لما حدث وهو بمثابة تحد أتقبله بكل سرور، لذلك علي العمل مثلما أقوم بذلك دائماً، والأمر يعود إلي من أجل تقديم أفضل مستوى، كنت أعلم ذلك حتى حينما كنت أساسياً، سأحصل على وقت للعب».

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 21 نقطة بالعلامة الكاملة، وذلك بعد أن فاز بجميع مبارياته السبع حتى الآن في البطولة.