كافان سوليفان يصبح أصغر هدّاف في تاريخ منتخب أميركا

 كافان سوليفان (أ.ف.ب)
كافان سوليفان (أ.ف.ب)
TT

كافان سوليفان يصبح أصغر هدّاف في تاريخ منتخب أميركا

 كافان سوليفان (أ.ف.ب)
كافان سوليفان (أ.ف.ب)

أصبح كافان سوليفان أصغر لاعب يسجل هدفاً للمنتخب الأميركي في تاريخه، بعدما أحرز هدفاً رائعاً خلال الفوز (3 - 0) على المكسيك ودياً، فجر اليوم (الأحد).

وكان ماتيس ألبرت، البالغ من العمر 17 عاماً و131 يوماً، سجّل رقماً قياسياً، بهدفه أمام تشيلي الأربعاء الماضي، لكن رقمه صمد 5 أيام فقط قبل أن يحطمه سوليفان.

وسجل سوليفان، البالغ من العمر 17 عاماً و5 أيام، هدفه في الدقيقة 62، بعدما قطع تمريرة من راؤول رانغيل، وسدَّد الكرة من فوق حارس مرمى المكسيك ببراعة، ليضاعف تقدم المنتخب الأميركي.

ونقلت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» عن سوليفان قوله: «هذه هي اللحظات التي تحلم بها عندما يكون عمرك 3 أو 4 أو 5 أو 6 سنوات. لقد تخيلتُ حدوث هذه اللحظة، ليس فقط خلال الساعات القليلة الماضية عندما علمت أنني سأبدأ المباراة، وإنما طوال حياتي».

وقال سوليفان عن هدفه: «أتذكر فقط أنني رفعت الكرة فوق الحارس، وكنت آمل ألا تصطدم بالعارضة أو تتجاوز المرمى. شعرت بالتوتر وهي في الهواء، وبعدها بدا كل شيء وكأنه مر سريعاً».

ويلعب سوليفان حالياً مع فيلادلفيا يونيون في الدوري الأميركي، ومن المنتظَر أن ينضم إلى مانشستر سيتي الموسم المقبل، بعدما حصل النادي الإنجليزي على توقيعه عندما كان يبلغ من العمر 14 عاماً في 2024.

وجاء هدف سوليفان بعد أن منح مراهق آخر، هو جوليان هال البالغ من العمر 18 عاماً، المنتخب الأميركي التقدُّم في الدقيقة 28.

وازدادت معاناة المكسيك في المباراة بعدما حصل البديل لويس تشافيز على بطاقة حمراء في الدقيقة 68، قبل أن يختتم مالك تيلمان التسجيل للفريق الأميركي في الدقيقة 84.


مقالات ذات صلة

«آسياد 2026»: «الفوضوية» تهدد آمال اليابان في استضافة الألعاب الأولمبية مجدداً

رياضة عالمية «آسياد 2026» تهدد عودة اليابان للأولمبياد (رويترز)

«آسياد 2026»: «الفوضوية» تهدد آمال اليابان في استضافة الألعاب الأولمبية مجدداً

تُعد اليابان من أكثر الدول موثوقية في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، ولكن استضافتها لدورة ألعاب آسيوية رافقتها مشكلات تنظيمية كثيرة شوَّهت هذه الصورة.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية بطل العالم السابق في الوزن الثقيل الإنجليزي تايسون فيوري (أ.ف.ب)

فيوري سيدعو ترمب لقيادة دخوله إلى الحلبة بمواجهة جوشوا

سيوجّه بطل العالم السابق في الوزن الثقيل الانجليزي تايسون فيوري دعوة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقيادة دخوله إلى الحلبة بمواجهة مواطنه أنتوني جوشوا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر سولبرغ سائق «تويوتا» يتألق في رالي سردينيا (رويترز)

«رالي سردينيا»: سولبرغ يتصدر... وإيفانز يواصل سعيه للقب

انتزع أوليفر سولبرغ، سائق تويوتا، صدارة الجولة الختامية لبطولة العالم للراليات في جزيرة سردينيا الإيطالية، السبت.

«الشرق الأوسط» (كالياري (إيطاليا))
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل (أ.ب)

أنشيلوتي يرى «ملامح برازيل جديدة» تتشكل خلال الوديات

أبدى كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، رضاه عن مستوى لاعبيه خلال جولتهم الأولى منذ الخروج من دور الـ16 بكأس العالم لكرة القدم في يوليو (تموز) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))
رياضة عالمية جود بيلينغهام «نثر سحره» مع إنجلترا في مواجهة كرواتيا (رويترز)

روي كين: بيلينغهام بإمكانه أن يصبح واحداً من «أعظم اللاعبين على الإطلاق»

أشاد روي كين، محلل شبكة «سكاي سبورتس»، بالأداء اللافت الذي قدمه جود بيلينغهام مع منتخب إنجلترا خلال الفوز الكبير على كرواتيا 7/ 0 في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البرتغال تبحث عن نهاية تليق برونالدو

كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال يصل إلى ملعب أوليفال في أوسلو قبل مواجهة النرويج (رويترز)
كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال يصل إلى ملعب أوليفال في أوسلو قبل مواجهة النرويج (رويترز)
TT

البرتغال تبحث عن نهاية تليق برونالدو

كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال يصل إلى ملعب أوليفال في أوسلو قبل مواجهة النرويج (رويترز)
كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال يصل إلى ملعب أوليفال في أوسلو قبل مواجهة النرويج (رويترز)

لم يعد السؤال في البرتغال مقتصراً على ما حدث بين كريستيانو رونالدو وخورخي خيسوس، ولا على الأسباب التي دفعت قائد المنتخب إلى مغادرة المعسكر غاضباً. فبعد أيام من الأزمة التي هزّت المنتخب البرتغالي، انتقل النقاش إلى سؤال أكثر حساسية: كيف يمكن أن تنتهي مسيرة استمرت أكثر من عقدين مع المنتخب من دون أن تتحول لحظاتها الأخيرة إلى ندبة في تاريخ أحد أعظم لاعبي البلاد؟ورغم استعداد البرتغال لمواجهة النرويج، الأحد، في دوري الأمم الأوروبية، بقي رونالدو حاضراً بقوة في المشهد. فالمباراة التي قد تمنح المنتخب بطاقة التأهل إلى ربع النهائي لم تنجح في إبعاد الأنظار عن قائده، فيما بدأت خلف الكواليس محاولات البحث عن مخرج للأزمة يحفظ مكانة اللاعب ويعيد الهدوء إلى المنتخب.

النقاش في الصحافة البرتغالية تجاوز خلال الساعات الأخيرة تفاصيل ما حدث على مقاعد البدلاء، ليصل إلى مستقبل رونالدو نفسه. وتحت عنوان «كريستيانو رونالدو: أهمية معرفة متى ترحل»، أعاد اللاعب السابق والمحلل ديوغو لويس فتح ملف النهاية التي تنتظر صاحب الـ41 عاماً. المفارقة التي توقف عندها أن رونالدو كان قد وصف خيسوس، قبل نحو أسبوع فقط، بأنه الرجل المثالي لقيادة المنتخب، قبل أن تنقلب العلاقة بين الطرفين وتنتهي بمغادرة القائد المعسكر. ولم يشكك ديوغو لويس في المكانة التاريخية لرونالدو، بل توقف عند الأرقام القياسية التي حققها وتأثيره في كرة القدم وفي مفهوم الاحتراف والعناية بالجسد والتغذية والاستشفاء. لكنه رأى أن التحدي الأصعب أمام الرياضيين الاستثنائيين غالباً ما يكون إدراك اللحظة المناسبة للتوقف. وفي سن الـ41، لم يعد رونالدو، وفق رؤيته، اللاعب نفسه الذي كان يحسم المباريات في ذروة مسيرته، ولذلك يحتاج في محيطه إلى أشخاص لا يوافقونه دائماً، بل يقولون له أيضاً ما لا يرغب في سماعه. أما قرار مغادرة المعسكر، فكان النقطة الأكثر حساسية. شعر رونالدو بأنه لم يحصل على الاحترام الذي يستحقه بعدما أجرى عمليات الإحماء لفترة طويلة من دون أن يشارك، لكن كونه قائداً للمنتخب ورمزاً للكرة البرتغالية كان، حسب المقال، يفرض عليه التعامل مع الموقف بطريقة مختلفة، وعدم الرحيل في منتصف المعسكر.

كريستيانو رونالدو يصفق خلال عمليات الإحماء قبل مواجهة ويلز (أ.ب)

فالنتيجة لم تكن مجرد خلاف بين لاعب ومدرب. في غضون ساعات، انتقل الاهتمام من انتصارات المنتخب إلى أزمة رونالدو، وأصبح مستقبل القائد هو الخبر الأول. لكن رواية أخرى ظهرت في البرتغال، أكثر قسوة تجاه خيسوس. المدرب البرتغالي المخضرم مانويل جوزيه عدّ أن رونالدو «وقع في الفخ»، وذهب إلى حد القول إن ما حدث كان «مدبراً» من جانب خيسوس. هذا الموقف أعاد فتح النقاش حول طريقة إدارة المدرب للحظة ربما تكون الأكثر حساسية في مسيرة رونالدو الدولية. هل كان من الممكن التعامل معه بطريقة مختلفة؟ وهل كان ما حدث نتيجة طبيعية لقرار فني، أم أن طريقة إدارة الموقف دفعت الأزمة إلى نقطة لم يعد من السهل العودة منها؟ وفي الساعات الأخيرة ظهرت أيضاً تفاصيل جديدة عن مغادرة رونالدو للمعسكر. إذ لم يغادر القائد وحيداً، بل رافقه أنطونيو كوستا، المسؤول عن المعدات في المنتخب والمقرب منه، بعدما تلقى تعليمات بحزم حقائبه ومرافقته، على أن يعود لاحقاً معه إلى النصر السعودي. ومع استعداد رونالدو للعودة إلى الرياض، أصبحت إمكانية الوصول إلى حل سريع أكثر تعقيداً، في وقت تتحرك فيه محاولات خلف الكواليس لمنع أن تكون مغادرته المعسكر المشهد الأخير له بقميص بلاده. خيسوس نفسه حاول تهدئة الأجواء قبل مواجهة النرويج، فوصف رونالدو بأنه «رمز للمنتخب البرتغالي ورمز للبرتغال»، وفضّل تأجيل الحديث بالتفصيل عما جرى إلى ما بعد المباراة. وفي الوقت نفسه، وافق المدرب على مبدأ عقد «قمة سلام» في محاولة لإنهاء الأزمة، فيما لا تزال الخطوة التالية مرتبطة بموقف رونالدو. حتى تصريحات خيسوس عن الانتصار الأخير على الدنمارك حملت رسالة غير مباشرة. فقد أكد أنه كان سعيداً بالفوز وباللاعبين والجماهير، قبل أن يضيف: «كان ينقصني شيء، وهذا سيبقى في قلبي». خارج البرتغال، بدأت القضية تأخذ شكلاً مختلفاً، عنوانه إرث رونالدو أكثر من خلافه مع مدربه.

رونالدو خلال عمليات الإحماء قبل مواجهة النرويج ضمن دوري الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)

زين الدين زيدان، الذي عاش معه واحدة من أنجح مراحل مسيرته في ريال مدريد، سُئل الأحد عن النهاية الدولية المحتملة للنجم البرتغالي، فرفض اختزال تاريخه في الأزمة الأخيرة. وقال زيدان: «يجب أن نشيد بمسيرته الكبيرة. ما فعله استثنائي»، مضيفاً أنه كان محظوظاً بالعمل معه، وأن رونالدو ساعده على تحقيق «أشياء مذهلة»، قبل أن يوجه إليه تحية واضحة تقديراً لمسيرته. وفي المقابل، بدأت ملامح سيناريو الوداع تظهر خلف الكواليس. فكرة عودة رونالدو لمباراة أخيرة مع البرتغال لا تزال مطروحة، خصوصاً إذا نجح المنتخب في حسم تأهله إلى ربع نهائي دوري الأمم مبكراً. السيناريو المثالي يقضي بأن تضمن البرتغال التأهل أمام النرويج، ما قد يجعل مواجهة الدنمارك يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) في براغا فرصة لتنظيم وداع لرونالدو بعيداً عن ضغوط مباراة مصيرية. لكن الوصول إلى هذه النهاية يحتاج أولاً إلى مصالحة. رونالدو قطع الاتصال المباشر مع الاتحاد البرتغالي، لكن قنوات التواصل لم تُغلق بالكامل. فمحيطه لا يزال على اتصال، وهناك شخصيات مقربة منه سبق أن عملت مع الاتحاد، ويمكن أن تلعب دور الوسيط بين الطرفين.

لافتة قرب ملعب النور في لشبونة تدعم كريستيانو رونالدو وتنتقد مدرب البرتغال خورخي خيسوس (إ.ب.أ)

كما ظهرت في شوارع بورتو ولشبونة لوحات ضخمة داعمة لرونالدو، في مؤشر إلى أن القضية لم تبقَ داخل غرفة الملابس، بل تحولت إلى نقاش عام حول الطريقة التي يجب أن يُعامل بها اللاعب الذي حمل المنتخب طوال سنوات. وهنا تصبح المقارنة مع ليونيل ميسي حاضرة بصورة لا يمكن تجاهلها. ففي الوقت الذي يستعد فيه الأرجنتيني لإنهاء رحلته الدولية وسط أجواء احتفالية، يواجه رونالدو احتمال أن تصبح أزمة الأيام الأخيرة جزءاً من ذاكرة وداعه.بعد 234 مباراة دولية و146 هدفاً، لا تبدو القضية اليوم مرتبطة فقط بمن كان على حق: رونالدو أم خيسوس. السؤال الأكبر هو ما إذا كان الطرفان قادرين على تجاوز ما حدث قبل أن تتحول لحظة غضب إلى الفصل الأخير من قصة استمرت أكثر من عشرين عاماً.


جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا: فيرستابن يحرز المركز الأول

ماكس فرستابن (أ.ف.ب)
ماكس فرستابن (أ.ف.ب)
TT

جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا: فيرستابن يحرز المركز الأول

ماكس فرستابن (أ.ف.ب)
ماكس فرستابن (أ.ف.ب)

حقق سائق «ريد بول» الهولندي ماكس فيرستابن فوزه الأول هذا الموسم، بعدما تُوِّج بسباق جائزة البحرين الكبرى المقام الأحد في ماليزيا وشهد فوضى كبيرة؛ إذ لم ينطلق سوى في المحاولة الثانية بعد تأخير دام ساعة و40 دقيقة بسبب الأمطار.

واستعاد فيرستابن (بطل العالم 4 مرات والمنطلق من المركز الأول) الصدارة عقب دخول سيارة الأمان في وقت مبكر من السباق، ثم عبر خط النهاية متقدماً على سائق «مرسيدس» ومتصدر بطولة العالم الإيطالي كيمي أنتونيلي، بينما حل سائق «فيراري» البريطاني لويس هاميلتون (بطل العالم 7 مرات) ثالثاً على حلبة سيبانغ الدولية.

لكن السباق انتهى بخيبة أمل لسائق «مرسيدس» الثاني، البريطاني جورج راسل، الذي اضطر إلى الانسحاب من المركز الثالث قبل 5 لفات من النهاية، بعدما بدا أن وحدة الطاقة في سيارته تعرضت لعطل خلال فترة سيارة أمان متأخرة.

وانطلق فيرستابن من المركز الأول للمرة الأولى هذا الموسم، بعد هيمنته على التجارب الحرة والتصفيات، ولكن انطلاقته كانت بطيئة على الإطارات المتوسطة المخصصة للأجواء الماطرة، ما أتاح لثنائي «مرسيدس» أنتونيلي وراسل تجاوزه بسهولة في الظروف الرطبة في بداية السباق. ودخلت سيارة الأمان إلى الحلبة في اللفة التاسعة بعد انزلاق الفنلندي فالتيري بوتاس (كاديلاك) إلى منطقة الحصى، فاستغل معظم السائقين الفرصة للدخول إلى المرأب وتبديل إطاراتهم إلى الإطارات الملساء مع الجفاف السريع للمسار.

واستعاد فيرستابن الصدارة التي لم يفرط فيها حتى النهاية عقب انتهاء فترة سيارة الأمان، بعدما تجاوز أنتونيلي وراسل بسرعة وابتعد بفارق مريح. وانطلق هاميلتون من المركز الثاني على إطارات جافة، ولكنه تراجع سريعاً في الترتيب بسبب الظروف الماطرة.

إلا أن بطل العالم 7 مرات استثمر خبرته الكبيرة للعودة تدريجياً مع جفاف الحلبة، وأنهى السباق في مركز متقدم ورائع. وجاء زميله في «فيراري» شارل لوكلير من موناكو رابعاً، بينما حل سائق «ريد بول» الثاني الفرنسي إسحاق حجار خامساً.

وأقيمت جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا بسبب الاضطرابات في منطقة الخليج المرتبطة بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. وتنتقل بطولة العالم لـ«الفورمولا 1» الأسبوع المقبل إلى سنغافورة المجاورة، لخوض سباق ليلي وسباق سرعة (سبرينت).


اتهامات بالعنصرية تنهي مؤتمر آيرلندا قبل مواجهة إسرائيل

هيمير هالغريمسون مدرب منتخب جمهورية آيرلندا يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة إسرائيل (أ.ب)
هيمير هالغريمسون مدرب منتخب جمهورية آيرلندا يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة إسرائيل (أ.ب)
TT

اتهامات بالعنصرية تنهي مؤتمر آيرلندا قبل مواجهة إسرائيل

هيمير هالغريمسون مدرب منتخب جمهورية آيرلندا يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة إسرائيل (أ.ب)
هيمير هالغريمسون مدرب منتخب جمهورية آيرلندا يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة إسرائيل (أ.ب)

تحوّل المؤتمر الصحافي لمنتخب جمهورية آيرلندا قبل مواجهته المرتقبة أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية إلى مشادة حادة بين مسؤولين في الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم وصحافيين إسرائيليين، بعدما طُرحت اتهامات بالعنصرية مرتبطة بالمواجهة الأولى بين المنتخبين. وبدأت الأزمة عندما وجّه صحافي إسرائيلي سؤالاً إلى مدرب آيرلندا هيمير هالغريمسون، زاعماً أن لاعبين آيرلنديين وصفوا لاعبين إسرائيليين بـ«القرود» خلال المباراة التي جمعت المنتخبين الأسبوع الماضي في المجر. وتدخل كيران كراولي، مدير الاتصالات في الاتحاد الآيرلندي، سريعاً نافياً الاتهام، وقال: «هذا غير صحيح إطلاقاً»، قبل أن يتهم الصحافي لاحقاً بأنه «بث كذبة»، لتنتهي الجلسة الإعلامية بصورة مفاجئة وسط أجواء مشحونة. وأظهرت لقطات منفصلة محاولة أحد موظفي الاتحاد الآيرلندي أخذ الميكروفون من الصحافي الإسرائيلي موتي بشهاتسكي، الذي رفض تسليمه وقال: «لا يمكنك أخذه. إنهم لا يكذبون بشأن ذلك. هذا ليس كذباً، هذا ما قالوه»، قبل أن يطلب من الموظف عدم لمسه، مضيفاً: «هذا مؤتمر صحافي، لقد تمت دعوتنا إلى هنا، ويحق لنا طرح الأسئلة».

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، لم يتضمن تقرير حكم المباراة الأولى أي اتهام بتوجيه لاعب آيرلندي عبارات عنصرية إلى أحد لاعبي إسرائيل. في المقابل، يحقق الاتحاد الآيرلندي في مزاعم تعرض مهاجمه آدم إيداه لإساءات عنصرية من مشجعين إسرائيليين خلال المواجهة الأولى، بعدما طلب لاعب الوسط جايسون مولومبي من حكام المباراة الانتباه إلى هتافات اعتقد أنها مسيئة وعنصرية. ولم يرغب هالغريمسون في الدخول في تفاصيل الاتهامات خلال المؤتمر، مشيراً إلى أن الملف يسلك مساره لدى الجهات المختصة والاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وقال المدرب إن المباراة تحمل كثيراً من المشاعر، وإنه لم يطّلع على جميع التفاصيل، ولا يريد الانخراط فيها، مضيفاً أن بلاغات قُدمت من الجانبين، وأن أمله ينصب على العودة إلى كرة القدم، وترك الإجراءات للجهات المعنية. وتأتي هذه المشادة قبل المواجهة الثانية بين المنتخبين المقررة الأحد في صربيا خلف أبواب مغلقة، وسط استمرار التوتر الذي رافق اللقاء الأول داخل الملعب وخارجه. وكانت جمهورية آيرلندا قد تغلبت على إسرائيل 3 - 0 في 27 سبتمبر (أيلول) على ملعب ناجيردي في ديبريتسن بالمجر، في مباراة سبقتها مطالبات في آيرلندا بمقاطعتها على خلفية الحرب في غزة.

وسجل تروي باروت وآدم إيداه وجاك مويلان أهداف المنتخب الآيرلندي. وقبل انطلاق اللقاء، ارتدى لاعبو آيرلندا شارات سوداء تكريماً لضحايا الحرب، وأحنوا رؤوسهم خلال عزف النشيد الإسرائيلي، كما لم يتبادل لاعبو المنتخبين المصافحة، ولم تتم المراسم التقليدية لتبادل الرايات بين قائدي الفريقين.

وشهدت المباراة نفسها بداية ملف اتهامات العنصرية، لكن في الاتجاه المعاكس. إذ طلب مولومبي من الحكم الألماني هارم أوسمرز والحكم الرابع الاستماع إلى هتافات يُشتبه بأنها تحاكي أصوات القرود وموجهة إلى إيداه من المدرجات الإسرائيلية. إلا أن الواقعة لم تُسجل رسمياً بوصفها حادثة عنصرية أثناء المباراة، كما لم يسمع الحكام الهتافات، ما حال دون فتح تحقيق من جانب «يويفا» وفق الإجراءات المعتمدة. وقرر الاتحاد الآيرلندي لاحقاً مراجعة تسجيلات ولقطات المباراة بحثاً عن أدلة قبل اتخاذ خطوات إضافية.