العراق: السماح بتسيير 40 رحلة إيرانية يومياً من وإلى مطار النجف

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق في 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق في 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

العراق: السماح بتسيير 40 رحلة إيرانية يومياً من وإلى مطار النجف

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق في 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق في 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الجمعة، ​إنه سيُسمح لشركات الطيران الإيرانية بتسيير 40 رحلة يومياً من مطار النجف الدولي وإليه باستثناء شركة «ماهان إير»، وذلك بعد تعليق الرحلات بسبب ‌العقوبات الأميركية.

‌كان العراق ​قد علق ‌الرحلات الجوية ​من إيران وإليها، الأسبوع الماضي، امتثالاً للعقوبات الأميركية.

وأفادت وكالة «رويترز»، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأن الولايات المتحدة تعتزم منح إعفاء لمدة شهر من ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية للسماح بتسيير ​رحلات ‌جوية تقل زواراً ‌بين إيران والعراق.

وكانت الحكومة العراقية قد سعت للحصول على إعفاءات تتعلق بالسفر لأغراض الزيارة ‌الدينية والعلاج الطبي والتعليم.

وجاء في بيان رئيس الوزراء العراقي: «يثمن رئيس مجلس الوزراء الاستجابة الإيجابية التي أبدتها الحكومة الأميركية إزاء المساعي العراقية، وتعاونها في منح الاستثناء المطلوب».

وتتهم الولايات المتحدة شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» بنقل أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني، فضلاً عن أسلحة ​وطائرات مسيرة.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تدرس خفض دعم تحسين كفاءة الطاقة في المنازل لتمويل الإنفاق العسكري

أوروبا جنود مارينز بريطانيون خلال تدريبات ضمن حلف الناتو (البحرية البريطانية عبر منصة إكس)

بريطانيا تدرس خفض دعم تحسين كفاءة الطاقة في المنازل لتمويل الإنفاق العسكري

تدرس الحكومة البريطانية خفض مخصصات برنامجها المهم لتحديث ملايين المنازل بهدف تحسين كفاءة استهلاك الطاقة فيها، بهدف توفير نحو ملياري جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ناقلات في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

هجوم يستهدف ناقلة أثناء خروجها من مضيق هرمز

تعرّضت ناقلة لهجوم أثناء خروجها من مضيق هرمز، ما تسبب في حريق على متنها أُخمد لاحقاً لتواصل رحلتها، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

أزمة غلاء المعيشة تربك حسابات الجمهوريين

قبل أسابيع من الانتخابات النصفية، يتصدر الاقتصاد اهتمامات الناخب الأميركي ليحسم مصير المرشحين لمقاعد تشريعية.

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي عناصر من قوات «الحشد الشعبي» العراقية في موكب بساحة التحرير في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من العراق (د.ب.أ)

فصيل موالٍ لإيران يشترط تقليص «أكبر سفارات العالم»

طالب فصيل مسلح موالٍ لإيران بتقليص البعثة الدبلوماسية الأميركية في بغداد والتحرر مما وصفها بـ«هيمنة واشنطن الاقتصادية».

حمزة مصطفى (بغداد)
أوروبا كلمة عقوبات أمام علما أميركا وروسيا (رويترز)

بعد عقوبات أميركية... منصة «إيه7» الروسية للتحويلات المالية تنفي صلتها بإيران

نفت منصة «إيه7» الروسية للتحويلات المالية أي صلات بإيران، بعدما فرضت واشنطن عقوبات عليها متهمة إياها بمساعدة طهران و«الحرس الثوري» على الالتفاف على العقوبات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

على مدار معظم أيام سبتمبر (أيلول)، نشرت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن انفجارات «سُمعت من البحر»، في مؤشر مثير للقلق على وقوع أنشطة عسكرية في مضيق هرمز. لكن تلك التقارير لم تكشف عن الجهة التي كانت تنفذ الهجمات. واتضح أن إيران نفسها هي التي كانت تنفذها.

فقد أظهرت بيانات سرية، شاركها مع صحيفة «نيويورك تايمز» مسؤول أمني غربي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، نظراً إلى حساسية المعلومات العملياتية، أن إيران تشن عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على السفن التجارية في المضيق أسبوعياً، بعيداً إلى حد كبير عن أنظار الرأي العام، رغم إخفاقها في كثير من الأحيان في إصابة أهدافها.

ويوم الأربعاء، بدا أن «الحرس الثوري» الإيراني يؤكد للمرة الأولى مسؤوليته عن أصوات الانفجارات التي سُمعت بصورة شبه يومية من الساحل الجنوبي لإيران، معلناً أنه يستهدف مواقع في مضيق هرمز كل 24 ساعة.

وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي: «نمنعهم من العبور، لكن الولايات المتحدة لم ترد منذ فترة».

وتكشف هذه الهجمات عن أن حركة الملاحة البحرية عبر المضيق لا تزال محفوفة بالمخاطر، رغم تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تسعى فيه إيران إلى الحفاظ على سيطرتها على أحد أهم مصادر نفوذها.

40 هجوماً على السفن أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عُمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال غريغوري برو، المحلل المتخصص في الشأن الإيراني لدى مجموعة «أوراسيا»: «المفاوضات لا تحقق أي تقدم، ولا يبدي أي من الطرفين استعداداً حقيقياً للتراجع. لذا، نحن أمام حالة من الجمود». وأضاف أن أعمال العنف في المضيق «تعكس الوضع الذي يجد الطرفان نفسيهما فيه؛ إذ لا يسعى أي منهما إلى تصعيد الصراع بصورة حادة». لكنه أشار إلى أن كليهما يريد بسط سيطرته على الممر المائي.

ووفقاً للبيانات التي شاركها المسؤول الأمني الغربي مع «نيويورك تايمز»، شنت إيران، منذ مطلع أغسطس (آب)، نحو 30 هجوماً أسبوعياً بالطائرات المسيّرة، و10 هجمات أسبوعياً بالصواريخ المضادة للسفن، استهدفت سفناً تجارية تعبر مضيق هرمز. وقال المسؤول إن إيران أصابت ما لا يقل عن أربع سفن تجارية خلال الأيام العشرة الماضية.

وتُظهر حصيلة التقارير الصادرة عن مجموعة مراقبة تديرها البحرية البريطانية، أنه منذ 10 سبتمبر، تعرضت ما لا يقل عن 13 سفينة، معظمها ناقلات نفط، لضربات بمقذوفات أو شظايا ناجمة عنها. وقد تكون هذه التقارير غير مكتملة؛ لأنها تستند إلى بلاغات طوعية تقدمها أطقم السفن. ورغم أن التقارير لا تحدد الجهة المسؤولة عن الهجمات، فإن خبراء في الشؤون البحرية يقولون إن تفاصيلها تشير إلى أن إيران تقف وراء كثير منها.

إشراف البحرية الأميركية

مقاتلة من طراز «بوينغ إف إيه 18 إي إف سوبر هورنت» المتعددة المهام وهي تقلع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)

واستمرت الهجمات في المضيق، حتى مع اقتراب صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط من مستويات ما قبل الحرب. ويقول محللون إن أحد أسباب هذا التعافي يعود إلى عملية عسكرية أميركية تهدف إلى حماية السفن من الهجمات، وهي خطوة يبدو أنها شجعت على زيادة الشحنات من دول رئيسية مصدرة للنفط، مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وتعبر تلك السفن المياه الإقليمية العُمانية عبر مسار تشرف عليه البحرية الأميركية، بدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية أميركية للمساعدة في التصدي للهجمات. كما تُعطّل بعض السفن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، لتسهيل عبورها المضيق دون رصدها.

لكن المحللين يرون أن توفير الحماية العسكرية الأميركية يتطلب موارد كبيرة، وسيكون من الصعب مواصلة هذا الجهد إلى أجل غير مسمى. ووفقاً لمجموعة «كلبر» المتخصصة في تتبع شحنات البضائع، فإن جزءاً كبيراً من الزيادة الإقليمية في الصادرات يعود إلى مسارات تصدير تتجنب مضيق هرمز بالكامل.

وقالت آنا سوباسيتش، المحللة المتخصصة في مخاطر التجارة لدى «كلبر»: «مجرد زيادة عدد السفن وكميات النفط المنقولة مقارنة بما شهدناه في المراحل السابقة من الحرب، لا يعني أننا نشهد عودة حركة الشحن إلى طبيعتها».

ورفضت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، التعليق على الهجمات الإيرانية التي استهدفت الملاحة في مضيق هرمز خلال سبتمبر. ولم تعلن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن تنفيذ أي ضربات ضد إيران أو سفن إيرانية منذ مطلع ذلك الشهر.

مخرج من الصراع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

وقال إيان رالبي، رئيس منظمة «أوكسليوم وورلدوايد» غير الربحية المعنية بحوكمة الشؤون البحرية، إن عدم إقدام واشنطن، فيما يبدو، على الرد عسكرياً على الهجمات الإيرانية التي تستهدف السفن، قد يكون مرتبطاً بسعي إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إيجاد مخرج من الصراع الذي دخل شهره السابع.

من جانبه، قال برو، المحلل المتخصص في الشأن الإيراني، إن ارتفاع صادرات النفط قد يدفع إدارة ترمب إلى الاعتقاد بأن المكاسب التي يمكن تحقيقها من خلال شن ضربات انتقامية أصبحت أقل.

ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما في فبراير (شباط) واندلاع الحرب، استخدمت إيران قدرتها على عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز، ما أدى إلى اضطراب الاقتصاد العالمي.

وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً وعقوبات أكثر تشدداً على إيران، رداً على ذلك، ما زاد الضغوط على البلاد، في وقت يسعى فيه الرئيس دونالد ترمب إلى تحويل مسار الحرب من حملة عسكرية إلى استراتيجية تركز على خنق الاقتصاد الإيراني.

*خدمة «نيويورك تايمز»


هجوم يستهدف ناقلة أثناء خروجها من مضيق هرمز

ناقلات في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
ناقلات في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

هجوم يستهدف ناقلة أثناء خروجها من مضيق هرمز

ناقلات في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
ناقلات في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

تعرّضت ناقلة، الجمعة، لهجوم أثناء خروجها من مضيق هرمز، ما تسبب في حريق على متنها أُخمد لاحقاً لتواصل رحلتها، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي إم تي أو).

وقالت الهيئة إن الربّان أفاد بتعرّض الناقلة «لضربة بمقذوف غير محدد أثناء إبحارها خارجة من المضيق، ما أدى إلى نشوب حريق صغير وانقطاع التيار الكهربائي على متنها».

وأوضحت الهيئة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الحريق أُخمد، والسفينة تواصل رحلتها».


تركيا: أحد رفاق إردوغان يحذر من «صفعة انتخابية» بسبب فضيحة صناديق الاستثمار

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي أنه سيتم محاسبة جميع المتورطين في فضيحة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي أنه سيتم محاسبة جميع المتورطين في فضيحة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: أحد رفاق إردوغان يحذر من «صفعة انتخابية» بسبب فضيحة صناديق الاستثمار

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي أنه سيتم محاسبة جميع المتورطين في فضيحة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي أنه سيتم محاسبة جميع المتورطين في فضيحة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)

دقت أصوات من داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ناقوس الخطر بشأن احتمالات أن يوجه الشعب صفعة قوية إلى الحزب في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المرتقبة عام 2028 على خلفية فضيحة التلاعب والاحتيال في صناديق استثمار كبدت الاقتصاد خسائر ضخمة وتورطت فيها أسماء بارزة في الحزب.

وحذر رئيس البرلمان التركي الأسبق أحد أبرز مؤسسي حزب «العدالة والتنمية»، بولنت أرينتش، من تداعيات الأزمة، التي تبين تورط مسؤولين كبار بالحزب وبعض أبنائهم وأقاربهم فيها، قائلاً: «يمكن أن نخسر الانتخابات المقبلة إذا لم يتم التعامل مع الأزمة بالشكل الصحيح وحلها تماماً وإعادة الأموال التي حصل عليها البعض بطريقة غير مشروعة إلى المتضررين».

وأكد أرينتش، في تصريحات خلال حفل استقبال أقيم بالبرلمان ليل الخميس - الجمعة بمناسبة افتتاح دورته الجديدة، ضرورة مواصلة التحقيقات حتى النهاية، ومحاسبة المسؤولين.

صفعة من الشعب

وقال أرينتش: «نتحدث عن خسارة قدرها 800 مليار ليرة تركية، بينما لا تتجاوز الأموال التي سيتم تحصيلها من مصادر مختلفة 8 مليارات، فمن سيدفع الباقي؟ ومن المسؤول عن هذا؟ يجب فضحهم جميعاً».

أرينتش والرئيسان الحالي رجب طيب إردوغان والسابق عبد الله غل خلال أحد التجمعات عقب تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم عام 2001 (من حساب أرينتش في إكس)

وتعليقاً على قول إردوغان خلال خطابه في افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة: «إننا نتجاوز بنجاح المشكلة التي ظهرت في جزءٍ من سوق الصناديق، ضمن إطار قواعد سوق رأس المال، مع مراعاة الإنصاف والعدالة، ودون السماح لأحدٍ بالمساس بحقوق أيٍّ كان، ونعمل على حلّ هذه المشكلة بسرعة، ونؤكد أن أساس اقتصادنا وأسواقنا المالية متين ولن تتأثر بما حدث»، قال أرينتش: «أثق بكلمات رئيسنا، وآمل أن يتحقق ذلك».

لكن أرينتش، الذي تولى أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء في إحدى حكومات إردوغان، عبر عن قلقه بشأن تراجع القيم التي بُني حزب «العدالة والتنمية» على أساسها، قائلاً: «كنتُ رفيقاً للرئيس إردوغان منذ عام 1978، أؤمن بالقيم نفسها التي يؤمن بها، لكن في هذه المرحلة، وعندما أنظر إلى الخطاب الذي ألقاه في البرلمان، أرى أنه بينما يؤكد التمسك بهذه القيم والمبادئ، فإنه لا يطبقها على أرض الواقع».

أرينتش خلال تصريحات على هامش حفل استقبال في افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي (إعلام تركي)

وقال أرينتش: «إذا لم يحدث هذا، فسنخسر الانتخابات، ولكن الأسوأ من ذلك كله، أن الناس سيفقدون ثقتهم بنا ومشاعرهم تجاهنا. لا أريد أن يحدث ذلك، يجب أن يعود حزبنا إلى قيمه التي نشأ عليها، نحن ملزمون بذلك وإلا فإن صفعة الأمة ستكون قوية؛ ستصيبنا بقوة وتجعلنا في وضع مختلف تماماً، يجب إصلاح النظام، وإيلاء الأهمية للكفاءة والجدارة والتشاور».

تداعيات فضيحة الصناديق

واستقالت نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» للسياسات الاجتماعية، فاطمة بتول صايان كايا، من منصبها، قبل أيام، بعد أن كشف «الحزب الجديد» عن قيامها وزوجها، إلياس كايا، بسحب أموالهما من أحد الصناديق قبل أيام من بدء التحقيقات في فضيحة التلاعب والاحتيال، حيث حصلا على مبلغ نحو 2.2 مليار ليرة تركية، مقابل استثمار مبلغ 136 مليون ليرة في شركة «أوازاتا دنيزجيليك» قبل أقل من 4 أشهر فقط.

أطاحت فضيحة تلاعب واحتيال بأموال صناديق استثمار في تركيا بنائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فاطمة بتول صايان كايا (من حسابها في إكس)

كما تم الكشف عن أسماء أخرى من الحزب تورطت، بينهم مصطفى يازجي، نجل نائب رئيس الحزب، حياتي يازجي، في الفضيحة، وإسكندر بالجي، صهر نائب وزير الخزانة والمالية الأسبق، عثمان تشيليك، ونجل مصطفى بالجي، المسؤول التنفيذي الأسبق في هيئة تنظيم ومراقبة المصارف، وإبراهيم عمر غونول، نجل وجدي غونول، وزير الدفاع والرئيس الأسبق لهيئة أسواق رأس المال.

وقال أرينتش: «هناك تراجع كبير في القيم الأخلاقية، إننا نقصر في تقديم القدوة الحسنة لشبابنا؛ فالأمثلة السيئة تُنفر الناس من دينهم، وقد كشفت التحقيقات في اختلاس أموال الصناديق عن وقائع تورط فيها العديد من الشخصيات العامة المعروفة، لا بد من محاسبة الجميع».

موقف حاد للمعارضة

في السياق ذاته، قال زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل في كلمة خلال تجمع حاشد لأنصار الحزب في مدينة أرتفين شمال تركيا، الجمعة: «لقد استولوا على الأموال التي أوكل المواطنون إلى الدولة إدارتها، لكنهم يتهمون المعارضة بالفساد ويستولون على بلدياتها الواحدة تلو الأخرى، تحت هذا الزعم».

أوزيل متحدثاً خلال تجمع لأنصار حزبه في أرتفين (حساب الحزب الجديد في إكس)

واعتقلت قوات الأمن التركية، فجر الجمعة، رئيس بلدية «السلطان أيوب» في إسطنبول، التابعة لحزب «الشعب الجمهوري»، مدحت بولنت أوزمان، و27 آخرين من مسؤوليها بتهم «الانتماء إلى منظمة إجرامية»، و«تلقي وتقديم رشاوٍ» و«التلاعب بالمناقصات».

وجاء ذلك بعد يوم واحد من القبض على رئيس اتحاد بلديات تركيا رئيس بلدية مرسين (جنوب)، وهاب سيتشر، من الحزب نفسه، ورئيسي بلديتين تابعتين لها و27 من مسؤولي البلديات الثلاث، باتهامات مماثلة، في أحدث موجة ملاحقات في بلديات المعارضة.

ووجّه أوزيل عبارات حادة إلى الرئيس إردوغان، خلال كلمته في أرتفين، قائلاً: «أوجه كلامي إلى إردوغان؛ إما أن توقف هذا الدجال منتحل صفة وزير العدل (أكين غورليك) الذي يتلاعب بشرف الأبرياء وزوجاتهم، ويرسل صوراً ومقاطع فيديو كاذبة ومضللة إلى بعض الصحافيين طالباً كتابة أخبار بالاعتماد عليها، وإما سنأتي ونوقفه».