فرنسا بقيادة زيدان تتطلع لانتصار ثالث... وإيطاليا «مانشيني» تتحدى

بلجيكا لاستغلال الترنح التركي من أجل العودة لسكة الانتصارات في الجولة الثالثة لدوري الأمم

زيدان يوجه لاعبيه في أخر تدريب لمنتخي فرنسا قبل مواجهة إيطاليا المرتقبة (د ب ا)
زيدان يوجه لاعبيه في أخر تدريب لمنتخي فرنسا قبل مواجهة إيطاليا المرتقبة (د ب ا)
TT

فرنسا بقيادة زيدان تتطلع لانتصار ثالث... وإيطاليا «مانشيني» تتحدى

زيدان يوجه لاعبيه في أخر تدريب لمنتخي فرنسا قبل مواجهة إيطاليا المرتقبة (د ب ا)
زيدان يوجه لاعبيه في أخر تدريب لمنتخي فرنسا قبل مواجهة إيطاليا المرتقبة (د ب ا)

بملعب «دو فرنس» تتطلع فرنسا بقيادة مدربها الأسطوري زين الدين زيدان إلى تحقيق انتصار ثالث على التوالي عندما تستضيف إيطاليا اليوم في مواجهة مرتقبة ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى لدوري أمم أوروبا، التي تشهد لقاءً آخر ساخناً بين بلجيكا وتركيا.

وتتجه الأنظار نحو استاد دو فرنس في باريس، حيث يتطلع أصحاب الأرض لتأكيد هيمنتهم بالعلامة الكاملة بعد فوزهم على تركيا بهدف دون رد ثم بلجيكا بالنتيجة نفسها في أول جولتين، لتتصدر فرنسا المجموعة برصيد ست نقاط.

ويعيش المنتخب الفرنسي بداية جيدة تحت قيادة مدربه الجديد زين الدين زيدان، الذي حقق بداية مثالية حتى الآن، ويأمل في مواصلة نتائجه الإيجابية خلال أول مباراة يخوضها بين جماهير بلاده في باريس.

وتحمل المواجهة أهمية خاصة لزيدان، الذي سبق له قضاء خمسة مواسم مع يوفنتوس الإيطالي خلال مسيرته باللعب، كما تستعيد المباراة ذكريات نهائي كأس العالم 2006، الذي حسمته إيطاليا بركلات الترجيح في لقاء شهد طرد زيدان بعد نطحه لمنافسه ماتيراتزي وكانت هي الأخيرة له في مشواره الدولي.

ومن المنتظر أن يجري زيدان تغييرات جديدة على تشكيلة فرنسا بسبب ضغط المباريات، بعدما أجرى تعديلات واسعة في المباراة الماضية، بينما تأكد غياب الهداف كيليان مبابي بعد تعرضه لإصابة أثناء تسجيل هدف الفوز على تركيا، ما قد يدفع عثمان ديمبلي للعودة إلى مركز رأس الحربة وقيادة الهجوم.

وقال الفرنسي مانو كونيه نجم خط وسط روما الإيطالي: «أعلم أنها مباراة مهمة للغاية بالنسبة لإيطاليا، لأنهم يروننا منافساً قوياً، ولدينا كثير من اللاعبين الجيدين». وأضاف: «لطالما أخبرني زملائي في روما، أمثال جيانلوكا مانشيني، وبريان كريستانتي، عن مدى قوة هذه المواجهة، وأن لديهم مجالاً للتطور. إنهم في مرحلة إعادة بناء، بحقبة معقدة، لكننا سنركز فقط على أنفسنا، ونعلم أننا منتخب فرنسا، ولدينا لاعبون رائعون، ونسعى أيضاً إلى الفوز في أول مباراة لمدربنا على ملعبنا».

مانشيني مدرب ايطاليا يخوض إختبار صعب (ا ف ب)cut out

وبدأ كونيه أساسياً في أول مباراة لزيدان مع منتخب فرنسا ضد تركيا في دور أكثر عمقاً بخط الوسط، الذي ضم أيضاً أدريان رابيو لاعب ميلان، وريان شرقي نجم مانشستر سيتي.

وقال كونيه: «لقد حاولت أن أنفذ ما طلبه مني المدرب، بالنسبة لي لاعب خط الوسط يجب أن يجيد اللعب بأي مركز، لقد لعبت بالفعل في هذا المركز من قبل واستمتعت به».

وأشاد نجم خط وسط روما بالتدرب تحت قيادة الأسطورة زيدان خلال أول أسبوع له، وأوضح: «من الرائع أن تتدرب تحت قيادة زيدان، فهو أسطورة عالمية. إنه حازم لكنه قريب من اللاعبين، ودائماً ما يتحدث معنا سواء بشكل منفرد أو جماعي». وقال: «لقد منحنا الثقة للعب بحرية، ومن الممتع أن نلعب على طبيعتنا، وعلى المستوى الشخصي فهو صادق للغاية، ولقد تحدث معي بشكل فردي، وأخبرني بأن ألعب بطريقتي كما اعتدت».

وفي المقابل، استعاد المنتخب الإيطالي توازنه سريعاً بعد خسارته أمام بلجيكا بهدفين دون مقابل في الجولة الأولى، واكتسح تركيا 4 - 1 في مباراته الثانية، ليحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة.

وشهدت المواجهة أمام تركيا، تألق عدد من العناصر الشابة في صفوف إيطاليا، أبرزهم مايكل كايودي الذي ترك بصمة واضحة في ظهوره الدولي الأول، فيما واصل بيو إسبوزيتو تألقه وسجل هدفه السادس في 11 مباراة دولية.

ويملك المدرب روبرتو مانشيني عدة خيارات هجومية، في ظل غياب ماتيو ريتيجي وإصابة جاكومو راسبادوري، مع إمكانية الاعتماد على مويس كين وجيانلوكا سكاماكا إلى جانب الشقيقين سيباستيانو وبيو إسبوزيتو. كما قد يعود نيكولو باريلا وعدد من اللاعبين الذين غابوا عن مواجهة تركيا إلى حسابات التشكيل الأساسي.

وكان مانشيني الذي يخوض ولايته الثانية مع إيطاليا، قد قوبل بصفارات الاستهجان في العاصمة روما عندما خسر المنتخب مباراته الافتتاحية على أرضه أمام بلجيكا 0 - 2، لكنه رد على منتقديه بعرض لافت تحت الأمطار الغزيرة خلال الشوط الأول في تركيا.

دي بروين ورقة بلجيكا الرابحة أمام تركيا (اب)cut out

ولم يسبق لإيطاليا أن حققت فوزاً خارج أرضها بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر منذ تغلبها على البوسنة والهرسك 3 - 0 في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

والأهم أن الفريق عاد إلى سكة الانتصارات تحت قيادة مانشيني للمرة الأولى منذ فوزه على هولندا 3 - 2 في 18 يونيو (حزيران) 2023، منهياً انتظاراً دام 1198 يوماً.

وقال مانشيني: «سنحاول استعادة قوتنا وأن نكون جاهزين لمباراة باريس. لدي ثقة في اللاعبين، الكثير منهم شباب نشيطون وجاهزون».

وأضاف: «نعلم أننا لم نبدأ هذه الرحلة بشكل جيد، وهي رحلة قد تكون طويلة أو قصيرة، لا أعلم، لكن من المؤكد أنها ستتطلب بعض الوقت، خصوصاً أننا لم نخض سوى حصتين تدريبيتين بين المباراتين، وكانت إحداهما مخصصة للاستشفاء والتخلص من الإرهاق. ومع ذلك، لا أشعر بأن الوقت عدو لنا في هذه المرحلة».

وشهد لقاء تركيا السابق دخول الشقيقين بيو وسيباستيانو إسبوزيتو تاريخ الكرة الايطالية بمعادلتهما رقماً قياسياً عمره 111 عاماً بقيادتهما خط هجوم المنتخب بشكل أساسي، مسجلين إنجازاً جديداً بوصف عائلتهما الأولى التي يمثل ثلاثة من أبنائها المنتخب الأول، بعدما كان الشقيق الأكبر سالفاتوري السبّاق إلى ذلك عندما خاض مباراته الدولية الأولى تحت قيادة مانشيني أمام إنجلترا عام 2022.

وتشير المواجهات الأخيرة بين المنتخبين الفرنسي والإيطالي إلى تقارب واضح، إذ فاز الأول 3 - 1 خارج أرضه والثاني بالنتيجة نفسها في آخر نسخة من دوري الأمم، بينما تتفوق فرنسا بأربعة انتصارات مقابل هزيمتين في المواجهات المباشرة منذ نهائي مونديال 2006.

وضمن المجموعة نفسها تتطلع بلجيكا بقيادة مدربها الهولندي الجديد مارك فان بوميل إلى استعادة سكة الانتصارات بعد الخسارة أمام فرنسا، واستغلال حالة الانهيار التي يعاني منها المنتخب التركي الذي خسر أول مباراتين، عندما يتواجهان اليوم أيضاً. ويرى بوميل أن الخسارة التي تعرض لها فريقه أمام فرنسا بهدف مايكل أوليسيه في الدقيقة 88، لم تعكس حقيقة الأمر على أرض الملعب، وأن بلجيكا كانت تستحق نقطة تعادل.

وتسببت تلك الخسارة في تجمد رصيد بلجيكا عند ثلاث نقاط في المركز الثالث، بفارق الأهداف خلف منتخب إيطاليا، صاحب المركز الثاني، المتساوي معها في ذات الرصيد، ولكن رغم ذلك فإن مستوى الفريق أمام أحد منتخبات النخبة في العالم، بعث كثيراً من التفاؤل لدى جماهير المنتخب الملقب بـ(الشياطين الحمر).

ورفض فان بوميل أن تطغى النتيجة على التقدم التكتيكي الذي أحرزه فريقه في فترة وجيزة، وقال: «كانت خيبة الأمل كبيرة في غرفة الملابس. من المؤسف أن نستقبل ذلك الهدف في نهاية المباراة، فقد أدى اللاعبون بقدر كبير من الالتزام. نتيجة المباراة لم تعكس جودة الأداء، يستحق اللاعبون جميعاً تقييماً لا يقل عن 7 من 10. ليس لدي ما ألومهم عليه، فهم لاعبون يتمتعون بالذكاء والكفاءة».

وأكد: «نحن نسير على الطريق الصحيح. يمكننا بوضوح رؤية الفلسفة الكامنة وراء تحركاتنا، سنركز جهودنا للفوز على تركيا بالطريقة نفسها التي تمتع الجماهير من الأداء».

وحرص فان بوميل على تذكير المتابعين بأن هذا هو الأسبوع الأول فقط لعمله مع المجموعة في أجواء تنافسية، حيث قال: «لا يمكننا الحديث عن الوصول لكامل جاهزيتنا الفنية في أسبوع، فرنسا تسبقنا في مستوى الجاهزية، ولا يمكنني إنكار ذلك. هدفنا هو بطولة كأس الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2028) بعد عامين، لكنني سعيد للغاية بالمستوى الذي ظهرنا عليه».

في المقابل وبعد تلقيه الخسارة الثانية تعرّض المنتخب التركي ومدربه فينتشينزو مونتيلا سيلاً من الانتقادات وصفارات الاستهجان من الجماهير الغاضبة، ولم يعد أمامه سوى الخروج بنتيجة إيجابية ضد بلجيكا اليوم للحفاظ على أمله البسيط بالبقاء بالمنافسة.

ويواجه المدرب الإيطالي انتقادات لاذعة منذ خروج المنتخب التركي المباغت من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم الأخيرة صيف العام الحالي، الذي أعقبه حدوث خسارتين أمام فرنسا وإيطاليا بملعبه بدوري الأمم.

وقال مونتيلا: «تهتز شباكنا بالأهداف بسبب هفوات بسيطة في الدفاع، علينا التركيز، اللعب كل ثلاثة أيام بهذا المستوى يتطلب نوعاً معيناً من التركيز والخبرة، وهو ما نفتقر إليه حالياً. لقد كنا نلعب في المستوى الثالث لدوري الأمم قبل عامين، وفزنا بالمستوى الثاني في النسخة الماضية للمسابقة، لذا أظهرنا بوضوح أننا بحاجة إلى التحسن في هذا الجانب».

وأوضح مونتيلا: «نتطلع لإظهار وجه مخالف أمام بلجيكا، نريد مساندة الجماهير».

ويقع منتخب تركيا في مؤخرة ترتيب المجموعة من دون رصيد من النقاط، وذلك قبل مواجهة بلجيكا اليوم ثم الحلول ضيوفاً على إيطاليا، يوم 5 أكتوبر (تشرين الأول).

زيدان يرصد فوزاً ثأرياً وعرضاً احتفالياً في أول ظهور


مقالات ذات صلة

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية البرتغالي كريستيانو رونالدو قبيل مواجهة ويلز في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

مستقبل غامض ينتظر رونالدو مع البرتغال بعد مغادرته معسكر الفريق

أثار قرار أيقونة كرة القدم العالمية كريستيانو رونالدو المفاجئ بمغادرة معسكر منتخب البرتغال، عقب خلاف بدا واضحاً مع خورخي خيسوس تساؤلات عديدة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية رونالدو شعر بالخيانة من خيسوس (إ.ب.أ)

«خيانة خيسوس» وراء رحيل رونالدو… وعقوبة الـ6 أشهر تنتظره

دخلت أزمة كريستيانو رونالدو مع المنتخب البرتغالي منعطفاً حاداً، بعدما غادر قائد المنتخب معسكر بلاده في كوبنهاغن متوجهاً إلى مدريد.

فاتن أبي فرج (جدة)
رياضة عالمية ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)

رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي تستقيل بعد شهرين فقط من تعيينها

قدّمت ديانا بيانشيدي، التي خلفت أسطورة كرة القدم الإيطالية جانلويجي بوفون في منصب رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي، استقالتها الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية قائد منتخب هولندا فيرجيل فان دايك (رويترز)

تشافي يدرس تغيير مركز فان دايك أمام اليونان

كشف تشافي هيرنانديز، المدير الفني لمنتخب هولندا، الأربعاء، أنه يدرس إمكانية الدفع بالقائد فيرجيل فان دايك.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

احتجاجات توقف مباراة آيرلندا والنمسا بسبب مواجهة إسرائيل

رجل ملثم خلال احتجاج «أوقفوا المباراة» في دبلن (رويترز)
رجل ملثم خلال احتجاج «أوقفوا المباراة» في دبلن (رويترز)
TT

احتجاجات توقف مباراة آيرلندا والنمسا بسبب مواجهة إسرائيل

رجل ملثم خلال احتجاج «أوقفوا المباراة» في دبلن (رويترز)
رجل ملثم خلال احتجاج «أوقفوا المباراة» في دبلن (رويترز)

توقفت مباراة آيرلندا والنمسا لفترة قصيرة، الخميس، ضمن منافسات المجموعة الثالثة من المستوى الثاني في دوري الأمم الأوروبية، بعدما ألقى محتجون كرات تنس على أرض ملعب «أفيفا»، اعتراضاً على قرار المنتخب الآيرلندي خوض مباراته المقبلة أمام إسرائيل.

وكان المنتخب الآيرلندي متقدماً 1-0 وسط حضور جماهيري كبير، عندما اضطر الحكم إلى إيقاف المباراة لفترة قصيرة في الدقيقة 20، إثر إلقاء كرات تنس تحمل علم فلسطين إلى أرض الملعب.

كرات تنس تحمل علم فلسطين وعبارة «أوقفوا المباراة» على أرض الملعب (د.ب.أ)

وتُعد آيرلندا من أكثر الدول الأوروبية انتقاداً للحرب الإسرائيلية في غزة، فيما تكررت مطالبات الجماهير للمنتخب بمقاطعة مباراتيه أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية منذ إجراء القرعة في فبراير (شباط) الماضي.

محتج يحمل علم فلسطين تخرجه قوات الأمن من أرض الملعب (د.ب.أ)

وكان حارس المرمى جافين بازونو قد انسحب من تشكيلة المنتخب عشية الفوز 3-0 على إسرائيل، الأحد الماضي، في مباراة أقيمت في المجر، بعدما أجرى اللاعبون تصويتين في اليوم السابق واختارت الأغلبية خوض اللقاء.

وعاد بازونو إلى قائمة المنتخب وجلس على مقاعد البدلاء أمام النمسا، لكنه لن يشارك في المباراة المقبلة أمام إسرائيل، الأحد، التي نقلها الاتحاد الآيرلندي إلى صربيا، حيث ستقام من دون جمهور في مدينة باتشكا توبولا.

محتجون يرفعون أعلام فلسطين ولافتة «أوقفوا المباراة» خارج ملعب «أفيفا» في دبلن قبل مواجهة آيرلندا والنمسا (رويترز)

وكان تروي باروت قد منح آيرلندا التقدم في الدقيقة 12، بعدما تجاوز دفاع النمسا ووصل إلى منطقة الجزاء قبل أن يسدد كرة منخفضة في الزاوية البعيدة للشباك.

وكان أعضاء الاتحاد الآيرلندي قد صوتوا في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح مطالبة مجلس الإدارة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الأوروبية، قبل أن يُقر اقتراح في اجتماع عُقد في يوليو (تموز) يؤيد مواصلة خوض المنافسات.


قضية مانشستر سيتي تصل إلى البرلمان البريطاني

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)
TT

قضية مانشستر سيتي تصل إلى البرلمان البريطاني

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)

امتدت تداعيات قضية مانشستر سيتي إلى البرلمان البريطاني، الخميس، بعدما وجهت ميج هيلير، رئيسة لجنة الخزانة، استفساراً إلى هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية بشأن الإجراءات التي تتخذها في ضوء النتائج التي توصلت إليها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وجاء تحرك هيلير عقب نشر قرار اللجنة المستقلة، الثلاثاء، والذي خلص إلى ارتكاب مانشستر سيتي أكثر من 100 مخالفة لقواعد الدوري الممتاز على مدار عدة مواسم.

ووجهت هيلير رسالة إلى جون بول ماركس، الأمين الدائم لهيئة الإيرادات والجمارك، طلبت فيها تأكيداً بأن الهيئة تدرك أهمية النتائج التي توصلت إليها اللجنة، إلى جانب توضيح كيفية تعاملها مع القضية.

كما استفسرت عما إذا كانت الهيئة على علم بنتائج التحقيق، وما إذا كانت قد طلبت أو حصلت على نسخة من التقرير، إضافة إلى التقييمات التي أجرتها بشأن أي آثار ضريبية محتملة للقضية.

وتملك هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية صلاحية فحص الإقرارات الضريبية للشركات ورفض المعاملات المصطنعة في حال كان الهدف منها خفض الدخل الخاضع للضريبة، كما يمكنها فرض عقوبات مالية في حال دفع ضرائب أقل من المستحق نتيجة تقديم إقرارات كاذبة.

لكن الإجراءات التي يُتهم مانشستر سيتي بارتكابها من شأنها، وفق القضية، تضخيم أرباح الشركة بصورة مصطنعة، وهو ما قد يؤدي في المقابل إلى دفع ضرائب أعلى.

وكانت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز قد أعلنت، الثلاثاء، أن مانشستر سيتي استخدم عقود رعاية «صورية» ضمن ترتيبات هدفت إلى تضخيم الإيرادات وخفض التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه استرليني على مدى ما يقرب من عقد.

وطلبت هيلير أيضاً الاطلاع على صورة عامة عن العمل الذي تقوم به هيئة الإيرادات والجمارك في ما يتعلق بأندية كرة القدم، بما في ذلك القضايا الضريبية المشتركة والضرائب المرتبطة بالمكافآت، وكيفية تعامل الهيئة معها.

ويُوسع تدخل هيلير نطاق تداعيات القضية، التي أثارت بالفعل جدلاً واسعاً بشأن العقوبات المحتملة، وإجراءات الاستئناف، وإمكانية تقدم أندية منافسة ولاعبين بمطالبات للحصول على تعويضات.

ولم يرد مانشستر سيتي على الفور على طلب للتعليق، فيما يواصل النادي نفي ارتكاب أي مخالفات، ومن المتوقع أن يقدم استئنافه قبل انتهاء المهلة المحددة، الجمعة.


ديمبيليه: لا مشكلة مع مبابي

عثمان ديمبيليه لاعب المنتخب الفرنسي خلال مؤتمر صحافي في ملعب «ستاد دو فرانس» (د.ب.أ)
عثمان ديمبيليه لاعب المنتخب الفرنسي خلال مؤتمر صحافي في ملعب «ستاد دو فرانس» (د.ب.أ)
TT

ديمبيليه: لا مشكلة مع مبابي

عثمان ديمبيليه لاعب المنتخب الفرنسي خلال مؤتمر صحافي في ملعب «ستاد دو فرانس» (د.ب.أ)
عثمان ديمبيليه لاعب المنتخب الفرنسي خلال مؤتمر صحافي في ملعب «ستاد دو فرانس» (د.ب.أ)

أكد مهاجم المنتخب الفرنسي عثمان ديمبيليه، الخميس، عدم وجود أي خلاف مع قائد «الديوك» كيليان مبابي، بعد التصريحات غير المباشرة التي تبادلها اللاعبان عبر وسائل الإعلام بشأن الكرة الذهبية.

وقال ديمبيليه، المتوج بالجائزة عام 2025، في مؤتمر صحافي عشية مواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية على ملعب «ستاد دو فرانس»: «تحدثنا. نحن نجلس أحدنا إلى جانب الآخر على الطاولة. لا توجد أي مشكلة».

ورفض لاعب باريس سان جيرمان الخوض أكثر في القضية، قائلاً: «لا أعلّق على كل هذه الأمور، ولا أريد التعليق عليها. إنها معارك صغيرة على وسائل التواصل. في سن 29 عاماً، لا أهتم فعلاً بهذا الأمر. تركيزي منصبّ على الأهم، وهو الملعب».

وكان مبابي قد سعى بدوره إلى تهدئة الأجواء في مقابلة مع صحيفة «ليكيب» في 21 سبتمبر (أيلول)، مؤكداً عدم وجود توتر بينهما، وقال: «إنه صديق. لا توجد مشكلة فعلية بشأن ذلك».

وبدأ الجدل بعد تصريحات أدلى بها نجم ريال مدريد لمجلة «فرانس فوتبول»، ونُشرت في 11 سبتمبر، تحدث خلالها عن حظوظه في الفوز بالكرة الذهبية التي ستُمنح في 26 أكتوبر (تشرين الأول) في لندن.

وقال مبابي: «في بعض السنوات، كنت أعتبر نفسي أفضل لاعب في العالم»، مضيفاً أنه عندما كان ليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو يفوزان بالجائزة، كان يعترف بأن أفضل لاعب هو من يقف على منصة التتويج.

وتطرق بعدها إلى ديمبيليه، قائلاً: «لطالما كان يُنظر إليه كلاعب موهوب. أما أنا، فلطالما كان يُنظر إليّ باعتباري المرشح الأفضل. كنت في القمة فوراً وفي سن مبكرة جداً. هو سلك مساراً مختلفاً بسبب الإصابات، لكنه عوّض ذلك بشكل جيد».

وردّ ديمبيليه بعد يومين عبر منصة «ليغ 1+»، في تصريحات غذّت الحديث عن وجود توتر بين نجمي هجوم المنتخب الفرنسي، رابع مونديال 2026.

وقال: «طوال مسيرتي، لم أنطق بكلمة، وعملت بجهد كبير. لم أكن يوماً اللاعب الذي يراه الآخرون المرشح الأبرز، لكنني اجتهدت، وفي العام الماضي كوفئت بعد موسم رائع مع باريس سان جيرمان. وهذا العام سنرى، من دون ضغط وبهدوء».

ويملك مبابي، الهداف التاريخي للمنتخب الفرنسي، 67 هدفاً في 107 مباريات دولية.