الإدانة ليست النهاية... 4 سيناريوهات محتملة تنتظر مانشستر سيتي

وضع الدوري الإنجليزي أصبح معقداً جداً وقد يواجه حالة شديدة من الفوضى


مانشستر سيتي فاز بـ7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بارتكاب مخالفات (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي فاز بـ7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بارتكاب مخالفات (أ.ف.ب)
TT

الإدانة ليست النهاية... 4 سيناريوهات محتملة تنتظر مانشستر سيتي


مانشستر سيتي فاز بـ7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بارتكاب مخالفات (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي فاز بـ7 بطولات محلية خلال الفترة التي أدين فيها بارتكاب مخالفات (أ.ف.ب)

إذا كان لديك انطباع بأن فصول قضية الاتهامات الـ115 الموجهة لمانشستر سيتي قد أوشكت على الانتهاء، فيجب عليك إعادة النظر في ذلك. فبعد مرور نحو عامين على بدء جلسات الاستماع، وأكثر من 1300 يوماً على توجيه الاتهامات للنادي، نعلم الآن أنه تم التوصل إلى حكم يُدين النادي بارتكاب جميع مخالفات القواعد المالية. تشير كل الدلائل إلى أن قرار اللجنة المستقلة، الذي طال انتظاره، لم يكن إيذاناً بقرب نهاية هذه العملية، بل ربما كان بمثابة نهاية للمرحلة الأولى فقط. وبالتالي، يبدو أن حالة الفوضى وعدم اليقين ستزداد تفاقماً الآن، حسب ديل جونسون على موقع «بي بي سي».

وبات على مشجعي مانشستر سيتي، ومجتمع كرة القدم بأسره، التكهن بطبيعة العقوبة المحتملة، ومتى قد تصل هذه القضية برمتها إلى نهاية حاسمة. ونظراً لخطورة الاتهامات، يبدو فرض عقوبة خصم النقاط أمراً حتمياً الآن، وإن كان ذلك رهناً بالاستئناف الذي سيقدمه مانشستر سيتي، الذي طالما أكد على براءته من أي مخالفات. وسيكون توقيت وكيفية تطبيق أي عقوبة أمراً بالغ الأهمية، ليس بالنسبة لمانشستر سيتي فحسب، بل للدوري الإنجليزي ككل. وهذا كله قبل التطرق إلى احتمالية رفع أندية أخرى دعاوى قضائية ضد مانشستر سيتي للمطالبة بتعويضات. يستعد مانشستر سيتي، بقيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، لمواجهة ليفربول في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، عند استئناف الدوري الإنجليزي عقب انتهاء فترة التوقف الدولي؛ حيث يمكنه توسيع الفارق في الصدارة إلى ست نقاط. لكن، هل فقد هذا الأمر معناه الآن؟ لنستعرض السيناريوهات المحتملة، والتي لا يبدو أي منها جذاباً بشكل خاص.

في حال تم تجريد سيتي من الألقاب سيكون يونايتد مرشحاً لوراثة لقب موسم 2017 / 2018 إضافة إلى لقب موسم 2011 / 2012 (أ.ف.ب)

السيناريو الأول: عدم الإعلان عن أي عقوبات هذا الموسم

عادةً ما تكون عملية تحديد العقوبة أسرع من مرحلة إثبات الإدانة، لكن لا شيء مؤكد في هذه القضية. ونظراً لإنكار النادي للتهم الموجهة إليه، سيتعين عقد جلسة استماع خاصة بالعقوبات أمام اللجنة المستقلة. وقد علمت «بي بي سي» أن هذه الجلسة قد تتأجل لأشهر، وربما لا يُعلن عن نتيجتها إلا بعد الانتهاء من إجراءات الاستئناف. وفي هذه الجلسة، ستكون كل الخيارات مطروحة على الطاولة: بدءاً من الغرامات وخصم النقاط، ووصولاً إلى الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. يختلف هذا الوضع عن قضية تشيلسي في وقت سابق من هذا العام؛ إذ بادر النادي بالإبلاغ عن نفسه والاعتراف بالذنب، مما أتاح له التفاوض مع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز والتوصل إلى اتفاق بشأن العقوبات. من المحتمل أن يقرر مانشستر سيتي الاعتراف بالمسؤولية ومحاولة التوصل إلى اتفاق - وهو ما سيكون أفضل للدوري - رغم أن ذلك يبدو مستبعداً بالنظر إلى نفي النادي القوي والمستمر لهذه الاتهامات على مدى سنوات عديدة.

سيتعين على اللجنة فحص مئات الصفحات من الأدلة بدقة وتحديد العقوبة المناسبة. لنتذكر أن نادي إيفرتون عوقب بخصم ست نقاط (بعد تخفيضها من عشر نقاط إثر الاستئناف)، ثم خُصمت منه نقطتان في قضايا منفصلة تتعلق بمخالفة قواعد الربح والاستدامة، كما خُصمت أربع نقاط من رصيد نوتنغهام فورست. اعتُبرت تلك المخالفات بسيطة، في حين يواجه مانشستر سيتي سبع تهم منفصلة تتعلق بخرق قواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز وحده، بالإضافة إلى خمس تهم أخرى تتعلق بمسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا).

وهذا الجانب وحده يشير إلى احتمال فرض عقوبة قاسية تتمثل في خصم عدد كبير من النقاط. هذا فضلاً عن قضايا أخرى مثل تضخيم إيرادات الرعاية، التي أكدت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، أنها مُررت عبر حسابات شركات تابعة كوسيلة للامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف، والمدفوعات للاعبين والمدربين، وعدم التعاون مع التحقيقات. عند أخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار، نجد أنها تضع علامة استفهام كبيرة حول منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة ما بين عامي 2009 و2018.

لقد كان كل من تشيلسي ومانشستر سيتي - وهما من أكثر الأندية نجاحاً في البطولة - جزءاً من تلك الحقبة؛ فبينما اعترف تشيلسي فعلياً بارتكاب مخالفات، وُجد مانشستر سيتي مذنباً. لقد تحايل مانشستر سيتي على القواعد المالية ليضع نفسه في موقف يسمح له بالتعاقد مع لاعبين بتكلفة تفوق ما كانت تسمح به موارده المالية. وإذا انقضى هذا الموسم دون اتخاذ قرار بشأن العقوبة - رغم ثبوت إدانة مانشستر سيتي في جميع التهم الموجهة إليه - فماذا يعني ذلك بالنسبة لنزاهة المنافسة؟

هل تستمر فرحة لاعبي مانشستر سيتي بعد أزمة ناديهم القاسية؟ (أ.ب)

وهل يمكن تطبيق العقوبة بأثر رجعي لتشمل هذا الموسم عند صدورها أخيراً؟ يبدو ذلك مستبعداً. إذن، ماذا لو فاز مانشستر سيتي بلقب الدوري هذا الموسم؟ يحتل كوفنتري سيتي حالياً المركز الثامن عشر؛ فماذا لو أنهى الموسم في هذا المركز وهبط لدوري الدرجة الأولى، بينما كان من الممكن أن ينجو من الهبوط لو طُبقت عقوبة مانشستر سيتي في الموسم الحالي؟ إن حالة الجمود هذه تمثل خبراً سيئاً للغاية بالنسبة للدوري الإنجليزي الممتاز كمسابقة رياضية. وثمة وجهة نظر قوية ترى أن التوصل إلى اتفاق بشأن العقوبة هو المخرج الأمثل والأكثر سلاسة من هذا المأزق. غير أن هذا الخيار قد لا يروق لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ سيتعين عليها التفاوض مع مانشستر سيتي، الذي قد يرغب في عقوبة أخف.

السيناريو الثاني: فرض عقوبة هذا الموسم مع تقديم النادي لاستئناف

الإجراء المعتاد عند فرض عقوبة خصم النقاط هو تطبيقها فوراً، مع بقائها خاضعة للاستئناف. قد تكون عقوبة خصم النقاط كبيرة لدرجة أنها تعادل فعلياً الهبوط من الدوري. وبدلاً من ذلك، إذا أُلغيت عضوية مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن غير الواضح كيف يمكن تطبيق ذلك في منتصف الموسم. قد تتمثل العقوبة أيضاً في غرامة مالية ضخمة، رغم أن ذلك يبدو مستبعداً بالنظر إلى عقوبات خصم النقاط التي فُرضت على أندية أخرى. يبقى السؤال: متى سنسمع بالقرار، وكم من الوقت سيستغرق النظر في الاستئناف؟ عادةً ما تطلب رابطة الدوري إجراءً عاجلاً من هيئة التحكيم المستقلة التي تتولى القضايا التأديبية. لكن، كما هو الحال دائماً في هذه القضية، تشير التعقيدات إلى أن الأمر ليس بسيطاً أو مباشراً. هناك احتمال - وإن كان ضئيلاً - بأن يتم تطبيق العقوبة على جدول ترتيب الدوري فقط بعد البت في الاستئناف. ومن المؤكد أن ذلك سيؤدي إلى احتجاجات من الفرق المتضررة هذا الموسم، والتي ستطالب بتطبيق العقوبة فوراً كالمعتاد.

السيناريو الثالث: النظر في الاستئناف بسرعة وإعلان القرار النهائي

من أجل نزاهة الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكي تدرك جميع الأندية طبيعة المنافسة التي تخوضها، ينبغي أن يحدث هذا في أقرب وقت ممكن. في الموسم الماضي، لم يُعلن عن عقوبة خصم النقاط بحق نادي وست بروميتش ألبيون - بسبب مخالفة لوائح الربح والاستدامة - إلا في 24 أبريل (نيسان). ورغم أن الفريق بقي في النهاية في دوري الدرجة الأولى، فإن القرار أعاده إلى صراع تفادي الهبوط بعد أن ظن أنه في مأمن، كما منح بعض الأمل للفرق الموجودة في منطقة الخطر.

لا ترغب رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في استمرار هذا الأمر حتى الشهر قبل الأخير من الموسم، لكن لا شيء مضموناً في هذه القضية. وفي هذا السيناريو، لا ينبغي أن ننسى أن مانشستر سيتي قد ينجح أيضاً في كسب الاستئناف، تماماً كما حدث عندما نجح في إلغاء قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بحرمانه من المشاركة في دوري أبطال أوروبا لمدة عامين، وهو القرار الذي كان قد صدر في يوليو (تموز) 2020. ورغم أن هذا الأمر سيُقابل باحتفالات في ملعب الاتحاد، فإنه على الأرجح لن يضع حداً للتوترات والخلافات المحيطة بالقضية.

السيناريو الرابع: حتى بعد إغلاق القضية، فالأمر لم ينتهِ بعد

تسعى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز للحصول على مشورة قانونية بشأن المطالبة بتعويضات من مانشستر سيتي على خلفية هذه القضية. وصرح مصدر - شغل سابقاً منصباً تنفيذياً رفيعاً في ناديين من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز - بأنه يتوقع أن تقدم الأندية مطالبات فردية بالتعويض ضد مانشستر سيتي. كما صرح محامٍ بارز آخر لـ«بي بي سي» بأن هذه العملية قد تتولى رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تنسيقها بشكل مركزي. وتسمح لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز للأندية باتخاذ إجراءات قانونية ضد بعضها البعض للمطالبة بتعويضات. ففي شهر يونيو (حزيران)، أُبلغ نادي إيفرتون بضرورة دفع 35 مليون جنيه إسترليني لنادي بيرنلي، وذلك بعد مخالفته لقواعد الربح والاستدامة على مدار فترة ثلاث سنوات. وقد جادل بيرنلي بأن هذه المخالفة أثرت على فرص بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وطالب بتعويض عن الخسائر المرتبطة بالهبوط.

ماريسكا يواجه تحدياً قوياً عندما يتوجه سيتي إلى ليفربول في الجولة القادمة (أ.ب)

وهناك حالة من عدم اليقين بشأن «قانون التقادم»، الذي يحدد موعداً نهائياً لتقديم المطالبات. وتشير تقارير إلى أن أندية آرسنال ومانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام قد احتفظت بحقها في المطالبة بتعويضات. ولا يقتصر الأمر على مانشستر يونايتد (في مناسبتين) وليفربول، اللذين أنهيا الموسم في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي في المواسم التي توج فيها الأخير باللقب. بل يشمل الأمر أيضاً الأندية التي فشلت في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفارق ضئيل، أو تلك التي فشلت في التأهل للمسابقات الأوروبية، أو حتى الأندية التي هبطت من الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى مطالبات تتعلق بالجوائز المالية المخصصة لكل مركز في الدوري الإنجليزي الممتاز، أو الأرباح التجارية المحتملة التي خسرتها الأندية المنافسة. وفي هذا السياق، صرح كيران ماغواير، أستاذ تمويل كرة القدم في جامعة ليفربول، لـ«بي بي سي» بأن الأمر سيُعتبر بمثابة «حرمان من فرصة» من وجهة نظر الأطراف المشتكية. وأوضح ماغواير أن «قانون التقادم غير مذكور» في الدليل التقليدي لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن هذه النقطة قد تكون عرضة لطعن قانوني من جانب مانشستر سيتي.

لكن ماذا عن التعويضات؟ إن مجرد النظر في مسألة التأهل لدوري أبطال أوروبا قد يفتح الباب أمام مطالبات مالية ضخمة. وأضاف: «علاوة على ذلك، يمكن المطالبة بتعويضات عن خسارة إيرادات تذاكر المباريات ومكافآت الرعاة. ورغم أن هذا السيناريو مستبعد للغاية، فإنه مطروح للنقاش بالتأكيد. يحصل اللاعبون على مكافآت عند التأهل لدوري أبطال أوروبا؛ وإذا تحدثت إلى أشخاص على صلة بالأندية الكبرى، ستجد أن هذه المكافآت عادة ما تعادل نحو 25 في المائة من الدخل». وتابع: «في ذلك الوقت - أي بالعودة إلى عام 2012 - كان متوسط الراتب الأسبوعي يتراوح بين 80 و90 ألف جنيه إسترليني؛ وتمثل نسبة 25 في المائة من هذا المبلغ، ما يتراوح بين أربعة وخمسة ملايين جنيه إسترليني سنوياً. وهكذا تتراكم هذه المسائل وتتعقد». وبالتالي، يتضمن الأمر خصم نقاط، وغرامات، ومطالبات بالتعويض. إنه وضع شديد التعقيد بالنسبة للدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يبدو أن حله سيتم في القريب العاجل.


مقالات ذات صلة

قضية مانشستر سيتي تصل إلى البرلمان البريطاني

رياضة عالمية مانشستر سيتي (رويترز)

قضية مانشستر سيتي تصل إلى البرلمان البريطاني

امتدت تداعيات قضية مانشستر سيتي إلى البرلمان البريطاني، الخميس، بعدما وجهت ميج هيلير، رئيسة لجنة الخزانة، استفساراً إلى هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعب الوسط البلجيكي روميو لافيا (رويترز)

فان بوميل مدرب بلجيكا يؤكد عدم مشاركة لافيا أساسياً ضد تركيا

سيتبع المنتخب البلجيكي النهج الذي يعتمده تشيلسي الإنجليزي في إدارة دقائق مشاركة لاعب الوسط روميو لافيا خلال الفترة المتبقية من التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية نادي مانشستر سيتي (رويترز)

رئاسة الوزراء البريطانية: مانشستر سيتي ليس «فوق القواعد»

أكدت رئاسة الوزراء البريطانية، الخميس، أن مانشستر سيتي ليس «فوق القواعد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية استبعاد نيكو أورايلي من قائمة المنتخب الإنجليزي (رويترز)

الإصابة تبعد أورايلي عن منتخب إنجلترا

استبعد نيكو أورايلي من قائمة المنتخب الإنجليزي لكرة القدم بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غاري نيفيل (رويترز)

نيفيل: قضية سيتي تضر سمعة الدوري الإنجليزي الممتاز

قال غاري نيفيل إن الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تعرّض لـ«التشويه» بسبب قرار إدانة مانشستر سيتي بخرق اللوائح المالية للمسابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

احتجاجات توقف مباراة آيرلندا والنمسا بسبب مواجهة إسرائيل

رجل ملثم خلال احتجاج «أوقفوا المباراة» في دبلن (رويترز)
رجل ملثم خلال احتجاج «أوقفوا المباراة» في دبلن (رويترز)
TT

احتجاجات توقف مباراة آيرلندا والنمسا بسبب مواجهة إسرائيل

رجل ملثم خلال احتجاج «أوقفوا المباراة» في دبلن (رويترز)
رجل ملثم خلال احتجاج «أوقفوا المباراة» في دبلن (رويترز)

توقفت مباراة آيرلندا والنمسا لفترة قصيرة، الخميس، ضمن منافسات المجموعة الثالثة من المستوى الثاني في دوري الأمم الأوروبية، بعدما ألقى محتجون كرات تنس على أرض ملعب «أفيفا»، اعتراضاً على قرار المنتخب الآيرلندي خوض مباراته المقبلة أمام إسرائيل.

وكان المنتخب الآيرلندي متقدماً 1-0 وسط حضور جماهيري كبير، عندما اضطر الحكم إلى إيقاف المباراة لفترة قصيرة في الدقيقة 20، إثر إلقاء كرات تنس تحمل علم فلسطين إلى أرض الملعب.

كرات تنس تحمل علم فلسطين وعبارة «أوقفوا المباراة» على أرض الملعب (د.ب.أ)

وتُعد آيرلندا من أكثر الدول الأوروبية انتقاداً للحرب الإسرائيلية في غزة، فيما تكررت مطالبات الجماهير للمنتخب بمقاطعة مباراتيه أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية منذ إجراء القرعة في فبراير (شباط) الماضي.

محتج يحمل علم فلسطين تخرجه قوات الأمن من أرض الملعب (د.ب.أ)

وكان حارس المرمى جافين بازونو قد انسحب من تشكيلة المنتخب عشية الفوز 3-0 على إسرائيل، الأحد الماضي، في مباراة أقيمت في المجر، بعدما أجرى اللاعبون تصويتين في اليوم السابق واختارت الأغلبية خوض اللقاء.

وعاد بازونو إلى قائمة المنتخب وجلس على مقاعد البدلاء أمام النمسا، لكنه لن يشارك في المباراة المقبلة أمام إسرائيل، الأحد، التي نقلها الاتحاد الآيرلندي إلى صربيا، حيث ستقام من دون جمهور في مدينة باتشكا توبولا.

محتجون يرفعون أعلام فلسطين ولافتة «أوقفوا المباراة» خارج ملعب «أفيفا» في دبلن قبل مواجهة آيرلندا والنمسا (رويترز)

وكان تروي باروت قد منح آيرلندا التقدم في الدقيقة 12، بعدما تجاوز دفاع النمسا ووصل إلى منطقة الجزاء قبل أن يسدد كرة منخفضة في الزاوية البعيدة للشباك.

وكان أعضاء الاتحاد الآيرلندي قد صوتوا في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح مطالبة مجلس الإدارة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الأوروبية، قبل أن يُقر اقتراح في اجتماع عُقد في يوليو (تموز) يؤيد مواصلة خوض المنافسات.


قضية مانشستر سيتي تصل إلى البرلمان البريطاني

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)
TT

قضية مانشستر سيتي تصل إلى البرلمان البريطاني

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)

امتدت تداعيات قضية مانشستر سيتي إلى البرلمان البريطاني، الخميس، بعدما وجهت ميج هيلير، رئيسة لجنة الخزانة، استفساراً إلى هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية بشأن الإجراءات التي تتخذها في ضوء النتائج التي توصلت إليها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وجاء تحرك هيلير عقب نشر قرار اللجنة المستقلة، الثلاثاء، والذي خلص إلى ارتكاب مانشستر سيتي أكثر من 100 مخالفة لقواعد الدوري الممتاز على مدار عدة مواسم.

ووجهت هيلير رسالة إلى جون بول ماركس، الأمين الدائم لهيئة الإيرادات والجمارك، طلبت فيها تأكيداً بأن الهيئة تدرك أهمية النتائج التي توصلت إليها اللجنة، إلى جانب توضيح كيفية تعاملها مع القضية.

كما استفسرت عما إذا كانت الهيئة على علم بنتائج التحقيق، وما إذا كانت قد طلبت أو حصلت على نسخة من التقرير، إضافة إلى التقييمات التي أجرتها بشأن أي آثار ضريبية محتملة للقضية.

وتملك هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية صلاحية فحص الإقرارات الضريبية للشركات ورفض المعاملات المصطنعة في حال كان الهدف منها خفض الدخل الخاضع للضريبة، كما يمكنها فرض عقوبات مالية في حال دفع ضرائب أقل من المستحق نتيجة تقديم إقرارات كاذبة.

لكن الإجراءات التي يُتهم مانشستر سيتي بارتكابها من شأنها، وفق القضية، تضخيم أرباح الشركة بصورة مصطنعة، وهو ما قد يؤدي في المقابل إلى دفع ضرائب أعلى.

وكانت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز قد أعلنت، الثلاثاء، أن مانشستر سيتي استخدم عقود رعاية «صورية» ضمن ترتيبات هدفت إلى تضخيم الإيرادات وخفض التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه استرليني على مدى ما يقرب من عقد.

وطلبت هيلير أيضاً الاطلاع على صورة عامة عن العمل الذي تقوم به هيئة الإيرادات والجمارك في ما يتعلق بأندية كرة القدم، بما في ذلك القضايا الضريبية المشتركة والضرائب المرتبطة بالمكافآت، وكيفية تعامل الهيئة معها.

ويُوسع تدخل هيلير نطاق تداعيات القضية، التي أثارت بالفعل جدلاً واسعاً بشأن العقوبات المحتملة، وإجراءات الاستئناف، وإمكانية تقدم أندية منافسة ولاعبين بمطالبات للحصول على تعويضات.

ولم يرد مانشستر سيتي على الفور على طلب للتعليق، فيما يواصل النادي نفي ارتكاب أي مخالفات، ومن المتوقع أن يقدم استئنافه قبل انتهاء المهلة المحددة، الجمعة.


ديمبيليه: لا مشكلة مع مبابي

عثمان ديمبيليه لاعب المنتخب الفرنسي خلال مؤتمر صحافي في ملعب «ستاد دو فرانس» (د.ب.أ)
عثمان ديمبيليه لاعب المنتخب الفرنسي خلال مؤتمر صحافي في ملعب «ستاد دو فرانس» (د.ب.أ)
TT

ديمبيليه: لا مشكلة مع مبابي

عثمان ديمبيليه لاعب المنتخب الفرنسي خلال مؤتمر صحافي في ملعب «ستاد دو فرانس» (د.ب.أ)
عثمان ديمبيليه لاعب المنتخب الفرنسي خلال مؤتمر صحافي في ملعب «ستاد دو فرانس» (د.ب.أ)

أكد مهاجم المنتخب الفرنسي عثمان ديمبيليه، الخميس، عدم وجود أي خلاف مع قائد «الديوك» كيليان مبابي، بعد التصريحات غير المباشرة التي تبادلها اللاعبان عبر وسائل الإعلام بشأن الكرة الذهبية.

وقال ديمبيليه، المتوج بالجائزة عام 2025، في مؤتمر صحافي عشية مواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية على ملعب «ستاد دو فرانس»: «تحدثنا. نحن نجلس أحدنا إلى جانب الآخر على الطاولة. لا توجد أي مشكلة».

ورفض لاعب باريس سان جيرمان الخوض أكثر في القضية، قائلاً: «لا أعلّق على كل هذه الأمور، ولا أريد التعليق عليها. إنها معارك صغيرة على وسائل التواصل. في سن 29 عاماً، لا أهتم فعلاً بهذا الأمر. تركيزي منصبّ على الأهم، وهو الملعب».

وكان مبابي قد سعى بدوره إلى تهدئة الأجواء في مقابلة مع صحيفة «ليكيب» في 21 سبتمبر (أيلول)، مؤكداً عدم وجود توتر بينهما، وقال: «إنه صديق. لا توجد مشكلة فعلية بشأن ذلك».

وبدأ الجدل بعد تصريحات أدلى بها نجم ريال مدريد لمجلة «فرانس فوتبول»، ونُشرت في 11 سبتمبر، تحدث خلالها عن حظوظه في الفوز بالكرة الذهبية التي ستُمنح في 26 أكتوبر (تشرين الأول) في لندن.

وقال مبابي: «في بعض السنوات، كنت أعتبر نفسي أفضل لاعب في العالم»، مضيفاً أنه عندما كان ليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو يفوزان بالجائزة، كان يعترف بأن أفضل لاعب هو من يقف على منصة التتويج.

وتطرق بعدها إلى ديمبيليه، قائلاً: «لطالما كان يُنظر إليه كلاعب موهوب. أما أنا، فلطالما كان يُنظر إليّ باعتباري المرشح الأفضل. كنت في القمة فوراً وفي سن مبكرة جداً. هو سلك مساراً مختلفاً بسبب الإصابات، لكنه عوّض ذلك بشكل جيد».

وردّ ديمبيليه بعد يومين عبر منصة «ليغ 1+»، في تصريحات غذّت الحديث عن وجود توتر بين نجمي هجوم المنتخب الفرنسي، رابع مونديال 2026.

وقال: «طوال مسيرتي، لم أنطق بكلمة، وعملت بجهد كبير. لم أكن يوماً اللاعب الذي يراه الآخرون المرشح الأبرز، لكنني اجتهدت، وفي العام الماضي كوفئت بعد موسم رائع مع باريس سان جيرمان. وهذا العام سنرى، من دون ضغط وبهدوء».

ويملك مبابي، الهداف التاريخي للمنتخب الفرنسي، 67 هدفاً في 107 مباريات دولية.