«الجوع ليس عدواً»... طبيب يُحذر من الجرعات المكثفة لأدوية إنقاص الوزن

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

«الجوع ليس عدواً»... طبيب يُحذر من الجرعات المكثفة لأدوية إنقاص الوزن

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

مع ازدياد الاهتمام بأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاغون ودورها المحتمل في إنقاص الوزن وتعزيز الشيخوخة الصحية، حذر الطبيب المتخصص في الطب الوظيفي ويل كول من الإفراط في استخدام هذه الأدوية، مؤكداً أن وقف إشارات الجوع بجرعة مكثفة من الببتيدات تشبه «القنبلة الذرية»، ليس حلاً.

ورغم إقراره بإمكانية استفادة بعض المرضى من الأدوية التي تنشط مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاغون، مثل أوزمبيك وويغوفي، قال كول لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنه لا يعتقد أن تناول جرعات كبيرة منها «إلى الأبد وإلى ما لا نهاية» يمثل الحل لتحسين الصحة الأيضية، حيث قال إن هذا الأمر لا يعتمد على الأدوية وحدها، وإنما يتطلب أيضاً معالجة العوامل المرتبطة بنمط الحياة والصحة العامة.

وأوضح أن هذه الأدوية يمكن أن تقلل الرغبة الشديدة في تناول الطعام، كما تساعد على إنقاص الوزن، لكنه دعا إلى إجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كان تقليل الرغبة في الطعام قد يؤثر أيضاً في رغبات أخرى مرتبطة بالمكافأة والمزاج، مثل الحب والعلاقات الاجتماعية.

وتساءل كول: «فهل نحن نلتفّ حول مسارات معينة ونحوّل أشياء لا ينبغي أن تُعامل كمرض إلى حالات مرضية؟».

وشدد على أن الشعور بالجوع بدرجة معينة قد يكون صحياً، قائلاً: «الرغبة في تناول الطعام في الواقع شيء جيد عندما تكون في حالة توازن، ولذلك فإن وقف إشارات الجوع بجرعة من الببتيدات تشبه القنبلة الذرية ليس هو الحل».

كما حذر من أن الاعتماد المفرط على أدوية إنقاص الوزن قد يسهم، حسب رأيه، في أنماط من اضطرابات الأكل وفي زيادة الخوف من الشعور بالجوع، مرجعاً ذلك إلى ثقافة تميل إلى البحث عن الحلول السريعة بدلاً من إجراء تغييرات مستدامة في نمط الحياة.

ورغم تحذيراته، يرى كول أن الأدوية التي تستهدف مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاغون تحمل إمكانات علاجية مهمة، مشيراً إلى احتمال مساهمتها في تقليل الالتهاب، والمساعدة في التعامل مع بعض أمراض المناعة الذاتية، وتحسين صحة الأمعاء.

واختتم قائلاً: «لكن مرة أخرى، ينبغي أن يوجه الأطباء المرضى لتناول أقل جرعة تحقق نتيجة مفيدة عند دمجها مع نمط الحياة. أعتقد أن هذا هو المجال الذي يمكن أن تتألق فيه الببتيدات حقاً».


مقالات ذات صلة

التنفس من الفم خلال النوم... أضرار صحية قد لا تتوقعها

صحتك قد يجعل التنفس عن طريق الفم الحصول على نوم جيد أمراً أكثر صعوبة (بيكسلز)

التنفس من الفم خلال النوم... أضرار صحية قد لا تتوقعها

قد يبدو النوم والفم مفتوحاً أمراً عادياً لدى كثير من الأشخاص؛ خصوصاً إذا لم يرافقه شعور واضح بالمشكلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تشير دراسات إلى فوائد صحية لكل من الشاي والقهوة (رويترز)

القهوة أم الشاي... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ والأمعاء؟

بين فنجان القهوة الذي يمنحك دفعة من النشاط في بداية اليوم وكوب الشاي الذي يرافق لحظات الهدوء لا يتوقف الجدل حول أيهما أكثر فائدة للصحة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يجري فحصاً بالموجات فوق الصوتية للقلب (إيكو) لمريض مسن في مستشفى «ليدي ريدينغ» بمدينة بيشاور الباكستانية عشية اليوم العالمي للقلب (إ.ب.أ)

أمراض القلب تكسر حاجز العمر وتستهدف الشباب والنساء

لماذا لم تعد أمراض القلب حكراً على كبار السن؟ حقائق صادمة في اليوم العالمي للقلب

كوثر وكيل (لندن)
صحتك عصير الشمندر أثبتت الأبحاث قدرته على تحسين تدفق الأكسجين (بيكسلز)

تعرف على أفضل مشروبات صحية عند الشعور بقلة الطاقة

يُعد الماء البارد أبسط وأسرع مشروب صحي؛ لأن الجفاف هو السبب الخفي والأكثر شيوعاً للشعور بالخمول وقلة التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالسرطان (رويترز)

دراسة: واحدة من كل 8 حالات سرطان جديدة حول العالم في 2024 ارتبطت بعدوى

كشفت دراسة جديدة أجرتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC)، عن أن واحدة من كل 8 حالات سرطان جديدة حول العالم خلال عام 2024 ارتبطت بعدوى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

استراحة الـ5 دقائق... كيف تحميك من أضرار الجلوس الطويل؟

كيف يمكن لفواصل حركة مدتها 5 دقائق أن تساعد في مواجهة آثار الجلوس الطويل؟ (بكسلز)
كيف يمكن لفواصل حركة مدتها 5 دقائق أن تساعد في مواجهة آثار الجلوس الطويل؟ (بكسلز)
TT

استراحة الـ5 دقائق... كيف تحميك من أضرار الجلوس الطويل؟

كيف يمكن لفواصل حركة مدتها 5 دقائق أن تساعد في مواجهة آثار الجلوس الطويل؟ (بكسلز)
كيف يمكن لفواصل حركة مدتها 5 دقائق أن تساعد في مواجهة آثار الجلوس الطويل؟ (بكسلز)

قد تبدو استراحة قصيرة لمدة 5 دقائق خلال اليوم مجرد توقف بسيط عن العمل أو الجلوس، لكنها قد تحمل فوائد تتجاوز الشعور بالنشاط المؤقت. وتشير أبحاث إلى أن إدخال فواصل قصيرة للحركة، مثل المشي لبضع دقائق، قد يساعد في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي والطاقة والمزاج، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يُمضون ساعات طويلة في الجلوس.

ويستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، كيف يمكن لفواصل حركة مدتها 5 دقائق أن تساعد في مواجهة آثار الجلوس الطويل، وما الفوائد المحتملة للحركة القصيرة على الصحة والنوم والحالة النفسية، إلى جانب طرق بسيطة لإدراجها في الروتين اليومي.

1. تتحسن صحة القلب والتمثيل الغذائي

يرتبط الجلوس لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير الأبحاث إلى أن أخذ فترات راحة مدتها 5 دقائق تتضمن المشي الخفيف كل 30 دقيقة يمكن أن يساعد في التحكم في مستويات سكر الدم وخفض ضغط الدم الانقباضي.

وتسهم ممارسة الرياضة في تقوية القلب وتحسين الدورة الدموية، كما يمكن أن تساعد في تقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتظهر الأبحاث أن فترات قصيرة من النشاط البدني القوي المدمجة في الحياة اليومية ترتبط بانخفاض خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

2. ترتفع مستويات الطاقة

يمكن أن تساعد استراحة قصيرة من المهمة التي يجري إنجازها وتحريك الجسم على استعادة النشاط والشعور بالحيوية.

وفي دراسة شملت أكثر من 19 ألف مشارك، أفاد الأشخاص الذين أخذوا فترات راحة للمشي لمدة 5 دقائق بانخفاض التعب والمشاعر السلبية، وزيادة ملحوظة في المشاعر الإيجابية. وظهرت هذه النتائج سواء كانت فترات الراحة كل 30 دقيقة أو 60 دقيقة أو 120 دقيقة.

3. تصبح العضلات والعظام أقوى

كلما زادت فترة الخمول، زاد خطر ضعف العضلات والعظام. ويمكن لممارسة الرياضة بانتظام أن تساعد في بناء العضلات والعظام وإبطاء فقدان كثافة العظام لدى كبار السن.

وأي قدر من النشاط البدني أفضل من عدم ممارسته، ولذلك يمكن لفترات الحركة التي تستغرق 5 دقائق أن تتراكم على مدار اليوم وتحدث فرقاً ملحوظاً.

4. يتحسن النوم والصحة النفسية

عند ممارسة الرياضة، تنخفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، فيما ترتفع مستويات الإندورفين، وهي مواد كيميائية ترتبط بتحسن الشعور والمزاج.

لذلك، قد تسهم فترات الحركة القصيرة خلال اليوم في تخفيف التوتر وتحسين الحالة المزاجية.

ويرتبط الخمول بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مختلفة، لكن زيادة النشاط البدني يمكن أن تساعد في:

- تعزيز النوم وتحسين الأرق وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

- تحسين القدرات الإدراكية، بما في ذلك الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات.

- تقليل أعراض الاكتئاب والقلق.

- تحسين الشعور بالعافية وجودة الحياة.

5. ينخفض خطر الوفاة المبكرة

يرتبط السلوك الخامل وقلة النشاط البدني بآثار صحية سلبية، ويصبح خطر الوفاة المبكرة أعلى عندما يجتمع العاملان معاً.

كما يرتبط الجلوس لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، بما في ذلك بعض أنواع السرطان.

لكن إضافة 5 دقائق فقط من التمارين متوسطة الشدة يومياً، مثل المشي السريع، يمكن أن تمنع ما يصل إلى 10 في المائة من حالات الوفاة المبكرة، وفق دراسة رصدية واسعة النطاق.

الخمول مشكلة شائعة

نحو واحد من كل أربعة بالغين في الولايات المتحدة يقولون إنهم يجلسون أكثر من 8 ساعات يومياً. إضافة إلى ذلك، لا يمارس 4 من كل 10 بالغين نشاطاً بدنياً، فيما يجمع واحد من كل 10 بين الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني.

وينبغي لمعظم البالغين ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً، إلى جانب بعض الأنشطة التي تساعد على تقوية العضلات.

اجعل فترات الحركة بسيطة وممتعة

يمكن أن تكون فترات الحركة التي تستغرق 5 دقائق بسيطة، بدءاً من المشي السريع حول الحي وصولاً إلى رفع الأوزان، حسبما هو متاح وما يناسب التفضيلات الشخصية.

ومن أمثلة الأنشطة التي يمكن ممارستها خلال هذه الفترات:

- تمارين التمدد.

- تمارين القرفصاء.

- القفز مع فتح وإغلاق الساقين والذراعين.

- تمارين الاندفاع.

- تمارين البلانك.

- تمارين الضغط.

- الجري في المكان.

- القيام بالأعمال المنزلية التي تتطلب جهداً بدنياً.

- اللعب الحركي مع الأطفال والأحفاد.

وإذا كان من السهل الانغماس في الأنشطة التي تتطلب الجلوس لفترات طويلة، يمكن ضبط منبه كل 30 أو 60 أو 90 دقيقة للتذكير بالنهوض والحركة.


التنفس من الفم خلال النوم... أضرار صحية قد لا تتوقعها

قد يجعل التنفس عن طريق الفم الحصول على نوم جيد أمراً أكثر صعوبة (بيكسلز)
قد يجعل التنفس عن طريق الفم الحصول على نوم جيد أمراً أكثر صعوبة (بيكسلز)
TT

التنفس من الفم خلال النوم... أضرار صحية قد لا تتوقعها

قد يجعل التنفس عن طريق الفم الحصول على نوم جيد أمراً أكثر صعوبة (بيكسلز)
قد يجعل التنفس عن طريق الفم الحصول على نوم جيد أمراً أكثر صعوبة (بيكسلز)

قد يبدو النوم والفم مفتوحاً أمراً عادياً لدى كثير من الأشخاص؛ خصوصاً إذا لم يرافقه شعور واضح بالمشكلة. إلا أن التنفس عن طريق الفم خلال النوم ليس مجرد عادة عابرة دائماً، فقد يكون في بعض الحالات علامة على وجود مشكلة صحية كامنة، كما يمكن أن يؤثر مع مرور الوقت في صحة الفم وجودة النوم والصحة العامة.

ورغم شيوع التنفس من الفم خلال النوم، فإن استمرار هذه المشكلة قد يؤدي إلى مجموعة من الآثار غير المرغوبة، بدءاً من جفاف الفم ورائحة الفم الكريهة، وصولاً إلى مشكلات الأسنان واللثة واضطرابات النوم.

ما أسباب التنفس عن طريق الفم؟

قد يكون التنفس عن طريق الفم -ولا سيما خلال النوم- مدعاةً للانتباه؛ لأنه غالباً ما يشير إلى وجود مشكلة صحية كامنة. ويُعد انسداد الأنف وانقطاع النفس الانسدادي النومي من أبرز أسبابه.

وقد يحدث انسداد الأنف نتيجة الحساسية أو التهابات الجيوب الأنفية، أو بسبب مشكلات هيكلية، مثل انحراف الحاجز الأنفي. وعندما يحدث الانسداد، يتحول الجسم تلقائياً إلى التنفس عبر الفم للمساعدة في الحفاظ على تدفق الهواء.

كما يمكن أن يؤدي انقطاع النفس النومي، وتحديداً النوع الانسدادي منه، إلى التنفس عن طريق الفم؛ إذ ينسد مجرى الهواء خلال النوم، ما يدفع الجسم إلى محاولة الحصول على الهواء عبر الفم.

كيف يؤثر التنفس عن طريق الفم على صحة الأسنان؟

يمكن أن يؤثر التنفس عن طريق الفم بشكل كبير في صحة الأسنان؛ إذ يؤدي غالباً إلى جفاف الفم نتيجة انخفاض إفراز اللعاب.

وللُّعاب دور حيوي في الحفاظ على صحة الفم، فهو يساعد على معادلة الأحماض الضارة، وإزالة بقايا الطعام، ومكافحة البكتيريا. ومع انخفاض كمية اللعاب، يزداد خطر الإصابة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة.

ولا تقتصر الآثار على ذلك؛ إذ يمكن أن يسبب التنفس من الفم رائحة كريهة للفم، كما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى الفموية.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي التنفس عن طريق الفم أيضاً إلى تغير في اصطفاف الأسنان وتعديل بنية الفك، الأمر الذي قد يستدعي في بعض الحالات الخضوع لعلاج تقويم الأسنان.

امتصاص الأكسجين والصحة العامة

قد يقلل التنفس عن طريق الفم من كمية الأكسجين التي يحصل عليها الجسم، وهو ما قد يؤثر سلباً في الصحة العامة.

فعندما نتنفس عبر الأنف، يقوم الأنف بتنقية الهواء وترطيبه وتدفئته قبل وصوله إلى الجهاز التنفسي. أما التنفس عبر الفم، فيتجاوز هذه المراحل، ما قد يخفِّض مستويات الأكسجين في الدم.

وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالتعب والصداع وصعوبة التركيز. وعلى المدى الطويل، قد يؤثر الأمر أيضاً في صحة القلب ويزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ولهذا يُعد التنفس عن طريق الأنف أمراً مهماً للصحة.

كيف يؤثر التنفس من الفم على جودة النوم؟

قد يجعل التنفس عن طريق الفم الحصول على نوم جيد أمراً أكثر صعوبة؛ إذ غالباً ما يسبب جفاف الحلق، ما يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة، ويزيد من احتمالية الاستيقاظ المتكرر خلال النوم.

ويمكن أن يؤدي انقطاع النفس النومي إلى تفاقم هذه المشكلات، من خلال التسبب في انقطاع التنفس بصورة متكررة وتقليل جودة النوم، الأمر الذي قد يجعلك تشعر بالنعاس خلال ساعات النهار.

ولا يقتصر تأثير سوء النوم على الشعور بالتعب؛ بل يمكن أن يمتد إلى الحياة اليومية والصحة العقلية والجسدية. فعدم الحصول على النوم العميق والمريح الذي يحتاج إليه الجسم قد يؤدي إلى الشعور بالتعب وسرعة الانفعال، كما قد يؤثر سلباً في الذاكرة والمزاج.

لذلك، فإن معالجة مشكلة التنفس عن طريق الفم والمشكلات المرتبطة بها، يمكن أن تساعد على تحسين جودة النوم، ومن ثَمَّ التمتع بصحة أفضل.

زيادة خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي

غالباً ما يرتبط التنفس المزمن عن طريق الفم بانقطاع النفس النومي الانسدادي (OSA)، وهي حالة يتوقف فيها التنفس، ويبدأ بشكل متكرر خلال النوم.

وفي حال عدم علاج انقطاع النفس النومي، فإنه يرتبط بعدد من المشكلات الصحية، من بينها:

- ارتفاع ضغط الدم.

- أمراض القلب.

- السكتة الدماغية.

- السكري من النوع الثاني.

- مشكلات الذاكرة.

رائحة الفم الكريهة

ويمكن أن يكون التنفس عن طريق الفم أحد أسباب رائحة الفم الكريهة؛ خصوصاً في الصباح، وذلك لأن جفاف الفم يهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا المسببة للرائحة.

فإذا لاحظتَ استمرار رائحة الفم الكريهة في الصباح وعدم تحسنها رغم تنظيف الأسنان بالفرشاة، فقد يكون التنفس من الفم أحد العوامل المسببة لها.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

إذا تكرر التنفس عن طريق الفم خلال النوم، فقد يكون ذلك نتيجة انسداد الأنف أو الحساسية، كما قد يرتبط بمشكلات أخرى، مثل انقطاع النفس النومي.

لذلك، يُنصح بتقييم السبب طبياً؛ خصوصاً إذا كان التنفس من الفم يتكرر بصورة مستمرة أو ترافق مع أعراض أخرى، بهدف تحديد السبب ومعالجة المشكلة الأساسية.


القهوة أم الشاي... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ والأمعاء؟

تشير دراسات إلى فوائد صحية لكل من الشاي والقهوة (رويترز)
تشير دراسات إلى فوائد صحية لكل من الشاي والقهوة (رويترز)
TT

القهوة أم الشاي... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ والأمعاء؟

تشير دراسات إلى فوائد صحية لكل من الشاي والقهوة (رويترز)
تشير دراسات إلى فوائد صحية لكل من الشاي والقهوة (رويترز)

بين فنجان القهوة الذي يمنحك دفعة من النشاط في بداية اليوم، وكوب الشاي الذي يرافق لحظات الهدوء، لا يتوقف الجدل حول أيهما أكثر فائدة للصحة.

وبينما تشير دراسات إلى فوائد صحية لكلا المشروبين، تختلف الفوائد حسب العضو أو الوظيفة التي ننظر إليها، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

صحة العظام... الشاي يتفوق

كشفت أبحاث جديدة أن الأشخاص الذين يتناولون الشاي بانتظام قد يكونون أقل عُرضة للإصابة بهشاشة العظام مقارنةً بمن يتناولون القهوة.

وتشير دراسة استمرت نحو 10 سنوات وشملت قرابة 10 آلاف امرأة تجاوزن 65 عاماً، وأجرتها جامعة فليندرز في أستراليا، إلى أن النساء اللاتي يتناولن الشاي يومياً كانت لديهن كثافة معدنية أعلى قليلاً في عظام الفخذ مقارنة بغير المعتادات على شربه.

وفي المقابل، لا يبدو أن تناول القهوة بكميات معتدلة يضر بصحة العظام، لكن تناول أكثر من خمسة أكواب يومياً ارتبط بانخفاض كثافة العظام.

وتوضح أيسلينغ بيغوت، اختصاصية التغذية والمتحدثة باسم الجمعية البريطانية للتغذية، أن تناول كميات كبيرة من الكافيين قد يؤثر سلباً في صحة العظام، مشيرة إلى أن الشاي يحتوي عادة على كمية أقل من الكافيين مقارنة بالقهوة، كما يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تدعم صحة العظام.

صحة الأمعاء... القهوة في المقدمة

يحتوي كل من الشاي والقهوة على مركبات نباتية تسمى البوليفينولات، وهي مركبات يعتقد الخبراء أنها تقدم فوائد متعددة للجسم.

لكن القهوة تحتوي على مستويات أعلى من البوليفينولات مقارنة بالشاي.

ويقول تيم سبيكتور، أستاذ علم الأوبئة وأحد المتخصصين في التغذية، إن هذه المركبات تصل إلى القولون، حيث تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيكها إلى مواد نشطة يمكن أن تساعد على تقليل الالتهاب وتحسين التحكم في سكر الدم والحفاظ على صحة الأوعية الدموية.

وتتميز القهوة أيضاً باحتوائها على كمية ملحوظة من الألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، إذ يحتوي فنجان القهوة المفلترة على نحو 1.5 غرام من الألياف.

لكن القهوة قد لا تكون الخيار الأفضل لمن يعانون بالفعل من مشكلات في الجهاز الهضمي، لأن المستويات المرتفعة من الكافيين قد تؤدي إلى تفاقم بعض الأعراض. وفي هذه الحالة يمكن اللجوء إلى القهوة منزوعة الكافيين، التي تحتفظ بجزء كبير من البوليفينولات والألياف.

صحة القلب... الشاي يتقدم بفارق بسيط

تشير الدراسات إلى أن تناول الشاي والقهوة بكميات معتدلة قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، إلا أن بعض هذه الدراسات لا تستبعد تأثير عوامل أخرى، مثل النشاط البدني والنظام الغذائي.

وتوجد أدلة قوية على أن مضادات الأكسدة والبوليفينولات الموجودة في المشروبين قد تساعد في حماية القلب والأوعية الدموية، مع وجود نتائج تشير بشكل خاص إلى فوائد الشاي الأخضر في خفض بعض عوامل خطر أمراض القلب، مثل ضغط الدم ومستويات الدهون.

وتقول بيغوت إن كلا المشروبين قد يدعم صحة القلب عند تناولهما باعتدال، لكنها تشير إلى أن البوليفينولات الموجودة في الشاي قد تمنحه أفضلية بسيطة فيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.

التركيز والانتباه... القهوة تتفوق

تحتوي القهوة عادة على كمية من الكافيين تعادل نحو ضعف الكمية الموجودة في كوب الشاي.

ويُعرف الكافيين بقدرته على زيادة اليقظة وتحسين الانتباه والتركيز، ولهذا تبدو القهوة أكثر فاعلية في تعزيز التركيز على المدى القصير بسبب احتوائها على كمية أكبر من الكافيين.

لكن الإفراط في تناولها قد يأتي بنتيجة عكسية، إذ يمكن أن يؤدي إلى القلق وفرط التنبيه واضطراب النوم، وهو ما قد ينعكس في النهاية على التركيز ووظائف الدماغ.

وتقول بيغوت إن القهوة تمنح دفعة أكبر للتركيز على المدى القصير، لكنها تحذر من أن هذه الدفعة قد يعقبها انخفاض في مستوى النشاط.

صحة الدماغ... تعادل بين المشروبين

لا يبدو أن هناك فائزاً واضحاً عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ، إذ تشير الدراسات إلى فوائد محتملة لكل من القهوة والشاي في هذا الجانب.

وأظهرت دراسة أجرتها كلية الطب بجامعة هارفارد، وشملت بيانات أكثر من 130 ألف شخص، أن تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة، كما ظهرت نتائج مشابهة لدى من تناولوا كوباً إلى كوبين من الشاي يومياً.

وأشارت النتائج إلى أن الكافيين قد يكون له دور وقائي بالنسبة إلى الدماغ.

كما وجدت دراسة أجريت عام 2025 وتابعت أكثر من 204 آلاف شخص في منتصف العمر في بريطانيا لمدة تسع سنوات، أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول القهوة غير المحلاة كانوا أقل عُرضة للإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 34 في المائة، ومرض باركنسون بنسبة 37 في المائة، كما انخفض لديهم خطر الوفاة بسبب الأمراض التنكسية العصبية بنسبة 47 في المائة.