الروبية الهندية تتراجع مع صعود الدولار لأعلى مستوى منذ يوليو

بدعم من رهانات رفع الفائدة الأميركية

محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
TT

الروبية الهندية تتراجع مع صعود الدولار لأعلى مستوى منذ يوليو

محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)

تراجعت الروبية الهندية قليلاً يوم الأربعاء، متتبعة انخفاض العملات الآسيوية، مع صعود مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز)، بدعم من تنامي توقعات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفضت الروبية 0.1 في المائة إلى 95.6950 روبية للدولار، مقارنة مع إغلاق الجلسة السابقة عند 95.59 روبية، وفق «رويترز».

وتراجعت العملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 و0.3 في المائة، بينما يراقب المستثمرون من كثب أسعار النفط وحجم الرهانات على رفع الفائدة الأميركية. وتسعِّر أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة نحو 75 نقطة أساس من الزيادات في أسعار الفائدة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وتتصدر سلسلة الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة والتوجيهات المتشددة من جانب البنوك المركزية الكبرى اهتمام أسواق العملات، في وقت يدفع فيه الصراع مع إيران أسعار النفط إلى الارتفاع ويزيد المخاوف بشأن التضخم.

وتراجع خام برنت بنحو 1 في المائة اليوم إلى 98.4 دولار للبرميل، وسط آمال بأن تفتح الدبلوماسية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الطريق أمام تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إنه قد «يقضي» على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً.

وأدى ضعف تدفقات رؤوس الأموال والضغوط الناجمة عن ارتفاع فاتورة الطاقة إلى زيادة الضغوط على الروبية، إلا أن تدخلات البنك المركزي المتكررة ساهمت جزئياً في الحد من خسائر العملة.

ويرى المتعاملون أن هذا النهج من المرجَّح أن يستمر على المدى القريب، ولا سيما بعد أن ساهمت التدفقات الكبيرة للعملات الأجنبية التي اجتذبها البنك المركزي عبر إجراءات استثنائية لمرة واحدة، في رفع احتياطيات الهند من النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي.

وقال أميت باباري، العضو المنتدب لشركة «سي آر فوركس» للاستشارات في سوق العملات: «إذا حافظ الدولار/ روبية على التداول دون مستوى 95.70، فستزداد احتمالات التحرك نحو 95- 95.20، في حين يظل مستوى 96 سقفاً قوياً بدعم من تدخلات البنك المركزي الهندي».


مقالات ذات صلة

الدولار يتراجع بعد الانتخابات الأميركية مع تحسن شهية المخاطرة

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتراجع بعد الانتخابات الأميركية مع تحسن شهية المخاطرة

واصل الدولار تراجعه أمام العملات الرئيسية، يوم الخميس، عقب الفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الذهب يقفز إلى أعلى مستوى في أسبوعين بدعم نتائج الانتخابات الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بعض المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني الحالي مقابل الدولار الأميركي خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسهم والسندات ترتفع والدولار يتراجع بعد مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

انعكست المكاسب الواسعة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس على الأسواق العالمية؛ إذ ارتفعت الأسهم، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع بقوة مع مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

تراجع الدولار الأميركي بشكل حاد أمام العملات الرئيسية، الأربعاء، مع ظهور النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتماسك وسط توترات الشرق الأوسط ومخاطر الانتخابات الأميركية

تحرك الدولار قرب مستوياته المنخفضة خلال شهر، يوم الثلاثاء، في ظل حذر المستثمرين إزاء التوترات بين أميركا وإيران، وترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

أسعار النحاس والمعادن الصناعية ترتفع بدعم التفاؤل حيال الاقتصاد العالمي

قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
TT

أسعار النحاس والمعادن الصناعية ترتفع بدعم التفاؤل حيال الاقتصاد العالمي

قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس ومجموعة المعادن الصناعية، الخميس، وسط موجة من التفاؤل حيال آفاق الاقتصاد العالمي، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي أُعلنت الأربعاء.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.48 في المائة إلى 14,078.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش. كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.71 في المائة إلى 108,250 يواناً (16,221.85 دولار) للطن.

ويأمل المستثمرون أن يؤدي انقسام السلطة في واشنطن إلى الحد من التقلبات وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات، التي أثقلت كاهل الأسواق العالمية خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد خلال الليل، وسط رهانات المستثمرين على أن التحول في موازين القوى السياسية في واشنطن قد يسرّع إنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أثرت سلباً على أسعار النحاس من خلال إضعاف توقعات النمو الاقتصادي العالمي.

ولا تزال سوق النحاس تعاني شحاً في المعروض خارج الولايات المتحدة. وفي الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم، ارتفعت علاوة «يانغشان»، وهو مؤشر على الطلب الصيني على واردات النحاس، إلى 205 دولارات للطن الأربعاء، وهو أعلى مستوى لها منذ 12 عاماً.

لكن مكاسب النحاس ظلت محدودة بفعل مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين إلى كبح التوسع في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي يُعوّل عليها في تعزيز الطلب على المعدن.

وفي أسواق الأسهم الآسيوية، تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم شركات التكنولوجيا، بنحو 4 في المائة مقترباً من أدنى مستوى له في سبعة أشهر، كما انخفض المؤشر القياسي في تايوان ومؤشر «نيكي» الياباني.

وتلقت المعادن الصناعية دعماً إضافياً من تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.18 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة إلى المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة، وسط رهانات على أن سيطرة الديمقراطيين ستساعد في الإبقاء على الدعم الفيدرالي المخصص لتطوير قطاع الطاقة النظيفة.

وكان النيكل، المستخدم في صناعة البطاريات والصلب، من أبرز الرابحين، إذ ارتفع سعره في بورصة لندن للمعادن بنسبة 2.26 في المائة، وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 4.6 في المائة.

ومن بين المعادن المتداولة في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.95 في المائة، والزنك بنسبة 0.55 في المائة، والرصاص بنسبة 0.77 في المائة، والقصدير بنسبة 1.61 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي، فزاد الألمنيوم بنسبة 0.3 في المائة، والزنك بنسبة 0.83 في المائة، والرصاص بنسبة 0.53 في المائة، والقصدير بنسبة 2.98 في المائة.


قطاع الخدمات في روسيا يقترب من الركود خلال أكتوبر

موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)
موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)
TT

قطاع الخدمات في روسيا يقترب من الركود خلال أكتوبر

موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)
موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)

اقترب قطاع الخدمات في روسيا من حالة الركود خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع تسجيل ارتفاع طفيف للغاية في حجم الإنتاج، وتراجع الطلبيات الجديدة للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، وفقاً لمسح للأعمال نُشرت نتائجه الخميس.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات الروسي إلى 50.1 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ51.3 نقطة في سبتمبر (أيلول). وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى النمو، فيما تعكس القراءة دونه الانكماش، وفق «رويترز».

وتراجعت الأعمال الجديدة للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، في حين انخفض الطلب على الصادرات بوتيرة حادة ومتسارعة. وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن تراجع الطلب الدولي كان ثالث أكبر انخفاض منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وفي المقابل، عاد التوظيف إلى تسجيل نمو بعد ثمانية أشهر من تقليص الوظائف، وإن كان معدل التوظيف الجديد محدوداً. كما تراجعت الأعمال المتراكمة مجدداً، مسجلة الانخفاض السادس خلال الأشهر السبعة الماضية، مع إتاحة ضعف تدفق الطلبات الجديدة للشركات إنجاز طلبيات سابقة.

وعلى صعيد الأسعار، اشتدت الضغوط التضخمية خلال الشهر، إذ تسارعت وتيرة ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، فيما رفعت الشركات أسعار البيع بأسرع وتيرة في ثمانية أشهر، في محاولة لتحميل العملاء جزءاً من التكاليف المرتفعة.

كذلك، تراجعت ثقة الشركات للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر، لتبقى دون متوسط مستوياتها المسجلة منذ بداية عام 2026، وأقل بكثير من متوسطها التاريخي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتأثيرها على توقعات الشركات.


الاقتصاد يوحّد صفوف الديمقراطيين ويقودهم إلى انتصار انتخابي واسع

ردود فعل متابعين لنتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في تكساس خلال حفل أقامه الديمقراطيون في ميشيغان (إ.ب.أ)
ردود فعل متابعين لنتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في تكساس خلال حفل أقامه الديمقراطيون في ميشيغان (إ.ب.أ)
TT

الاقتصاد يوحّد صفوف الديمقراطيين ويقودهم إلى انتصار انتخابي واسع

ردود فعل متابعين لنتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في تكساس خلال حفل أقامه الديمقراطيون في ميشيغان (إ.ب.أ)
ردود فعل متابعين لنتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي في تكساس خلال حفل أقامه الديمقراطيون في ميشيغان (إ.ب.أ)

نجح الحزب الديمقراطي الأميركي في تحويل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة إلى محور جامع لحملته الانتخابية، متجاوزاً جانباً من خلافاته الداخلية بين التيار المعتدل والجناح التقدمي، في استراتيجية ساعدته على تحقيق انتصار واسع في انتخابات التجديد النصفي، وانتزاع السيطرة على مجلسي الكونغرس وعدد كبير من مناصب حكام الولايات.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن العامل الأبرز وراء هذا التحول كان قدرة المرشحين الديمقراطيين على توحيد خطابهم حول القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، مع تحميل سياسات الرئيس دونالد ترمب مسؤولية الضغوط التي تواجه الأسر الأميركية، بدلاً من الانجرار إلى القضايا الثقافية والاجتماعية التي أضعفت الحزب في استحقاقات انتخابية سابقة.

وتكشف نتائج استطلاع للناخبين أجرته وكالة «أسوشييتد برس» وشبكات تلفزيونية أميركية، أن 89 في المائة من المشاركين اعتبروا تكلفة المعيشة عاملاً رئيسياً أو مهماً في تحديد خياراتهم الانتخابية، مع تصدر ارتفاع أسعار الوقود والغذاء قائمة المخاوف.

ولم يقتصر نجاح الرسالة الاقتصادية على المرشحين المحسوبين على التيار التقدمي، بل تبناها أيضاً المعتدلون، وإن اختلفت مقترحات الطرفين لمعالجة الأزمة. وبهذا، استطاع الحزب تقديم خطاب انتخابي مشترك رغم استمرار الخلافات بشأن توجهاته السياسية والاقتصادية.

تحالف انتخابي يتجاوز الانقسامات

ومن العوامل التي ساعدت الديمقراطيين على توسيع قاعدة دعمهم اختيار مرشحين يتمتعون بحضور محلي وقدرة على استقطاب الناخبين المستقلين؛ خصوصاً في الولايات التي ظل الجمهوريون يهيمنون عليها لعقود.

ووفق الصحيفة، اعتمد الحزب على شخصيات من خلفيات مهنية واجتماعية متنوعة، بينهم أطباء وممرضون ورجال دين ومزارعون وقادة نقابيون ومعلمون وعسكريون سابقون، في محاولة لاستعادة ثقة شرائح من الطبقة العاملة ابتعدت عن الديمقراطيين في انتخابات سابقة.

كما عادت مجموعات انتخابية كانت قد دعمت ترمب في انتخابات 2024 إلى الاقتراع لمصلحة الديمقراطيين، ومن بينها الشباب والناخبون من أصول لاتينية، في تحول عكس هشاشة التحالف الانتخابي الذي ساعد الرئيس الأميركي على العودة إلى البيت الأبيض.

وامتد هذا التحول إلى ولايات ذات توجه جمهوري راسخ، إذ حقق الديمقراطيون مكاسب في تكساس وكانساس وساوث كارولاينا، مستفيدين من التركيز على الأعباء المعيشية والاعتراض على السياسات التجارية وتداعيات الحرب على إيران، التي رفعت تكاليف الوقود والأسمدة وأثقلت كاهل قطاعات واسعة؛ خصوصاً في المناطق الريفية.

وفي تكساس، تمكن المرشحان الديمقراطيان جيمس تالاريكو وجينا هينوجوسا من تحقيق اختراق سياسي لافت، عبر خطاب ركّز على القدرة على تحمل تكاليف المعيشة ومكافحة الفساد والحد من نفوذ أصحاب المليارات، في ولاية لم يحقق فيها الديمقراطيون فوزاً على مستوى المناصب التنفيذية منذ عام 1994.