تقرير: فانس سعى إلى دعم انتخاب هيلاري كلينتون وهزيمة ترمب عام 2016

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

تقرير: فانس سعى إلى دعم انتخاب هيلاري كلينتون وهزيمة ترمب عام 2016

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قبل أن يصبح أحد أبرز وجوه حركة «اجعل أميركا عظيمة مجدداً (MAGA)» ونائباً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان جي دي فانس يتخذ مواقف سياسية مختلفة تماماً عن تلك التي يتبناها اليوم، لا سيما تجاه ترمب وحركته السياسية. وفي تطور جديد يلقي الضوء على مسار تحوله السياسي، كشف تقرير صحافي أن فانس لم يكتفِ في عام 2016 بانتقاد ترمب، بل سعى، وفقاً لشهادات أشخاص مطلعين، إلى التواصل مع حملة هيلاري كلينتون وعرض المساعدة أو المشورة عليها في مواجهة المرشح الجمهوري آنذاك.

ويُعد التحول السياسي الذي طرأ على مواقف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تجاه حركة «اجعل أميركا عظيمة مجدداً (MAGA)» ودونالد ترمب، أمراً معروفاً، غير أن تقريراً جديداً يكشف عن أنه بذل جهوداً ضد الرجل الذي أصبح لاحقاً شريكه في السباق الرئاسي، في محاولة، حسب التقرير، للمساعدة في عرقلة وصوله إلى البيت الأبيض، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب أشخاص مطلعين على الأمر تحدثوا إلى مجلة «فانيتي فير»، سعى فانس إلى التواصل مع كبار مسؤولي حملة هيلاري كلينتون الرئاسية عام 2016، بهدف عرض تقديم المساعدة أو المشورة للحملة في مسعاها للفوز بالانتخابات العامة في ذلك العام.

ووفقاً لشخص لعب دور الوسيط بين فانس وحملة كلينتون في عام 2016، كان فانس يرغب تحديداً في التواصل مع جيك سوليفان، الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب كبير مستشاري السياسات لدى كلينتون.

ونقلت «فانيتي فير» عن أحد الأشخاص قوله إن فانس اتصل به وسأله: «هل يمكنك أن توصلني بجيك سوليفان؟»، ليرد عليه: «جيك يتولى إدارة حملة هيلاري، وهو مشغول للغاية».

لكن فانس تمكن، في نهاية المطاف، من عقد اجتماع مع سوليفان، وفقاً للمجلة. وحسبما أوردت، ناقش الطرفان خلال الاجتماع استراتيجية كلينتون في عدد من الولايات التي تُعرف باسم «الجدار الأزرق»، وهي ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا، إلى جانب ولاية أوهايو، مسقط رأس فانس.

وخلال الاجتماع، حذّر فانس، حسب المصادر، من ضرورة أن تتعامل حملة كلينتون بصورة أكثر جدية مع المشاعر الشعبوية المتنامية في البلاد، وأن تعيد النظر في الطريقة التي تتواصل بها مع الناخبين في تلك الولايات.

ونقلت «فانيتي فير» عن المصدر المطلع على الاجتماع قوله إن فانس عدّد ولايات أوهايو وميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا، وهي الولايات التي يُشار إليها باسم ولايات «الجدار الأزرق»، وقال إن على كلينتون أن تتوجه إليها بدلاً من الظهور مع المغنية بيونسيه في ميامي.

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (رويترز)

وحسب المصدر، رأى فانس أن على كلينتون أيضاً أن «تعتذر عن حرب العراق»، وأن تتوجه إلى الناخبين الذين شعروا، وفقاً لما وصفه، بأن أبناء مجتمعاتهم ضحوا في الحروب ثم جرى نسيانهم. ونقل المصدر عنه قوله، في هذا السياق، إن على كلينتون أن تعتذر «عن إرسال كثير من الناس -أبناء مجتمعي، وكل أولئك الأشخاص في تلك الولايات الذين فقدوا أبناءهم وآباءهم، ثم نسي الجميع أمرهم تماماً».

وأكد شخص آخر مقرب من سوليفان وقوع الاجتماع، مشيراً إلى أن فانس حثّ سوليفان على «التركيز» وتكثيف الجهود من أجل هزيمة دونالد ترمب.

وفي نهاية المطاف، خسرت كلينتون الولايات الأربع التي أفادت التقارير بأن فانس حذّر حملتها بشأنها، وهي ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا وأوهايو. وجاء ذلك في انتخابات شهدت تقدماً لترمب في عدد من الولايات التي شكلت محوراً رئيسياً في السباق، فيما واجهت كلينتون، وفقاً للتحليلات السياسية التي تناولت نتيجة الانتخابات، مشكلة مرتبطة بالانطباع السائد لدى شريحة من الناخبين بأنها تمثل المؤسسة السياسية.

وفي المقابل، ركز ترمب حملته على استثمار مشاعر الغضب والاستياء تجاه النخب والمؤسسات السياسية القائمة، مقدماً نفسه بوصفه مرشحاً من خارج تلك المنظومة وقادراً على تحديها.

وتسلط هذه الرواية الضوء على مدى اختلاف مواقف فانس السياسية في عام 2016 عن موقعه الحالي داخل المعسكر المؤيد لترمب. فقد كان فانس في تلك المرحلة من منتقدي ترمب، قبل أن يشهد موقفه السياسي تحولاً كبيراً انتهى بانضمامه إلى حركة «ماغا» ثم ترشحه لمنصب نائب الرئيس إلى جانب ترمب.

ومع ذلك، نفت المتحدثة باسم فانس، في تصريح، أن يكون نائب الرئيس قد أراد فوز كلينتون في الانتخابات، رافضة التوصيف الذي يفيد بأنه كان يحاول مساعدة المرشحة الديمقراطية على الفوز.

وقالت تايلور فان كيرك، المتحدثة باسم فانس: «نرفض تماماً التوصيف القائل بأنه كان يحاول مساعدة هيلاري على الفوز».


مقالات ذات صلة

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

الولايات المتحدة​ عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

أعلن قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو بولاية فلوريدا مقتل شخصين، أحدهما المشتبه به، بعد ورود بلاغات من شهود عيان على إطلاق نار في مجمّع قرب مدينة تامبا الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تامبا )
الولايات المتحدة​ ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

فازت الديمقراطية ديب هالاند بمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو، لتصبح المرأة المنتمية إلى قبيلة لاغونا بويبلو أول امرأة من السكان الأصليين تتولى منصب حاكم الولاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

كشف فوز عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان الأميركية، اختلافاً في خيارات الناخبين اليهود، بعدما أثّرت مواقفه من إسرائيل في قراراتهم الانتخابية.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الولايات المتحدة​ بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)

بيغي فلاناغان... أول عضوة بمجلس الشيوخ من السكان الأصليين لأميركا

فازت الديمقراطية بيغي فلاناغان بعضوية مجلس الشيوخ في ولاية مينيسوتا، لتصبح أول امرأة من السكان الأصليين لأميركا تدخل مجلس الشيوخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يقفون بطابور للإدلاء بأصواتهم داخل مركز اقتراع في «أوفرلاند بارك» بولاية كانساس الأميركية يوم 3 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

استطلاع: الشباب والأقليات يعززون مكاسب الديمقراطيين في انتخابات 2026

أظهرت نتائج استطلاع أجرته «أسوشييتد برس» أن المرشحين الديمقراطيين حققوا تقدماً ملحوظاً بين فئات ديمغرافية رئيسية من الناخبين في الانتخابات الأميركية الأخيرة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس مجلس النواب الأميركي لن يترشح لمنصب زعيم الأقلية

رئيس مجلس النواب مايك جونسون (إ.ب.أ)
رئيس مجلس النواب مايك جونسون (إ.ب.أ)
TT

رئيس مجلس النواب الأميركي لن يترشح لمنصب زعيم الأقلية

رئيس مجلس النواب مايك جونسون (إ.ب.أ)
رئيس مجلس النواب مايك جونسون (إ.ب.أ)

أكد مصدر مطع، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس مجلس النواب الأميركي ​مايك جونسون، لن يترشح لانتخابات زعيم الأقلية في المجلس عقب خسارة الحزب الجمهوري أغلبيته في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وذكر شخص مطلع على الأمر أن جونسون، الذي واجه ‌صعوبات في الحفاظ على ‌السيطرة على ​أغلبية ‌جمهورية ⁠ضئيلة ​قوامها 218 ⁠مقابل 214 منذ توليه منصب رئيس مجلس النواب قبل ثلاث سنوات، أعلن قراره لموظفيه صباح اليوم.

وأمضى النائب الجمهوري عن ولاية لويزيانا معظم حملة انتخابات التجديد ⁠النصفي لعام 2026 في ‌التأكيد ‌على أن الجمهوريين سيوسعون أغلبيتهم ​في مجلس ‌النواب، ليشهد في النهاية ‌سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ أمس الثلاثاء في رفض واسع لقيادة الجمهوريين في عهد الرئيس دونالد ترمب.

وأعلن ‌زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيف سكاليس ورئيس ⁠اللجنة القضائية ⁠في المجلس جيم جوردان عن خططهما للترشح لمنصب زعيم الأقلية في انتخابات القيادة بالحزب المتوقعة في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب للصحافيين إنه سيبقى بعيدا عن انتخابات قيادة الحزب الجمهوري، وأضاف «كان رئيس مجلس النواب رائعا. وكان ​من يعملون ​تحت قيادته رائعين. جميعهم جيدون».


قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو بولاية فلوريدا مقتل شخصين، أحدهما المشتبه به، بعد ورود بلاغات من شهود عيان على إطلاق نار في مجمّع مكاتب «سيتي بنك» خارج مدينة تامبا الأميركية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانتشرت قوات الشرطة بكثافة في المجمّع، بعد ظهر الأربعاء، وأظهرت لقطات تلفزيونية طوابير طويلة من الموظفين يخرجون من مباني المكاتب. وذكر مكتب قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، أنه «استجاب لبلاغ عن تهديد أمني، ويقوم حالياً بتأمين المبنى».

وقال قائد الشرطة، تشاد كرونيستر، على منصة «إكس»: «نعتقد أن الواقعة كانت استهدافاً محدداً». وأضاف أن «المشتبه به قد لقي حتفه».

ولم يُعرَف على الفور ما إذا كان هناك أي إصابات أخرى.

يضم مجمّع «سيتي بنك» في ضواحي تامبا 4 مبانٍ مكتبية من 3 طوابق تضم آلاف الموظفين التابعين للعملاق المصرفي.


مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
TT

مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

سجَّل فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي ظهور أسماء لافتة حققت نتائج غير مسبوقة، ومن هذه النتائج فوز ديب هالاند بمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو.

وأصبحت المرأة المنتمية إلى قبيلة لاغونا بويبلو أول امرأة من السكان الأصليين تتولى منصب الحاكم في الولاية التي تقع في جنوب غربي الولايات المتحدة.

وكانت هالاند دخلت التاريخ من قبل بصفتها أول امرأة من السكان الأصليين تتولى حقيبة وزارية، عندما عُيّنت وزيرة مسؤولة عن الأراضي الفيدرالية في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

فماذا نعرف عن ديب هالاند؟

وفق موقعها الرسمي، تقف هالاند (65 عاماً) في وجه أصحاب الملايين والمليارات الذين يتلاعبون بالنظام ضدّ سكان نيو مكسيكو. وعندما تتولى منصب الحاكم، ستحمي المجتمع من الرئيس دونالد ترمب ومن وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، وستركز على التحديات الأكبر، وهي: الحدّ من الجريمة، وتحسين التعليم، وخفض الأسعار.

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

نشأت هالاند في عائلة عسكرية، والتحقت بـ13 مدرسة حكومية قبل تخرجها في مدرسة هايلاند الثانوية في مدينة ألبوكيرك. وفي سن الرابعة والثلاثين، حصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة نيو مكسيكو، ثم حصلت لاحقاً على درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة نيو مكسيكو.

تقول إنها كغيرها من سكان نيو مكسيكو، واجهت تحدياتٍ جمة، كالتشرد وانعدام الأمن المالي. وساعدت في دفع تكاليف روضة طفلها من خلال التطوع فيها مقابل رسوم مخفضة. واعتمدت على قسائم الطعام من برنامج المساعدة الغذائية التكميلية الحكومي، لتوفير احتياجاتها الأساسية. وتعافت من الإدمان منذ أكثر من ثلاثة عقود.

7 مشاريع قوانين وقعها ترمب

أثناء تربيتها لابنتها سوماه كأم عزباء، عملت ديب في مجال تقديم الطعام، وأدارت مشروعها الصغير الخاص بإنتاج وتعليب الصلصة. وأرادت إحداث فارق في حياة العاملين بنيو مكسيكو؛ فبدأت بالمشاركة في تسجيل الناخبين. وفي عام 2018، صنعت التاريخ كواحدة من أوائل النساء الأميركيات الأصليات اللواتي تم انتخابهن لعضوية الكونغرس.

أثناء عملها وزيرة، قادت ما يقرب من 70 ألف موظف فيدرالي، وأمّنت آلاف الوظائف في نيو مكسيكو، وحققت تطوراً في مجال الطاقة النظيفة، واستقطبت مئات الملايين من الدولارات من الاستثمارات في الولاية، وفق موقعها الرسمي.

تعاونت مع الحزبين، وحصلت على عدد من الرعاة منهما لتشريعاتها يفوق ما حصل عليه جميع أعضاء مجلس النواب الجدد في عام 2019. وقدمت سبعة مشاريع قوانين وقَّعها الرئيس دونالد ترمب لتصبح قوانين نافذة، وهو من بين أكبر عدد من مشاريع القوانين التي وقَّعها أي عضو في مجلس النواب بذلك الكونغرس.