العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع ارتفاع النفط وتصاعد توترات الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع ارتفاع النفط وتصاعد توترات الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مع تصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر يوليو (تموز)، وزاد من حالة التشاؤم في الأسواق قبيل صدور بيانات التضخم في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ويأتي هذا التراجع بعد فترة من التقلبات الحادة دفعت المستثمرين إلى إعادة النظر في توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة، عقب تصريحات محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، وصدور تقرير وظائف جاء أقوى من المتوقع.

وسيهيمن على الأسبوع القصير الذي يلي عطلة عيد العمال تقرير مؤشر أسعار المستهلك المقرر صدوره يوم الجمعة، وبيانات مؤشر أسعار المنتجين المقرر صدورها يوم الخميس.

ويرى بعض المستثمرين أن بيانات التضخم ستكون أكثر أهمية في تحديد مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، في ظل تركيز رئيسه كيفين وارش على خفض الأسعار.

ويتوقع المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 58.4 في المائة لزيادة التضخم هذا الشهر، وفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش».

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكرو إيكونوميكس»: «ما زلنا نعتقد أن بيانات التضخم للأشهر القليلة المقبلة ستكون معتدلة بما يكفي لكي يمتنع أغلبية الأعضاء عن تشديد السياسة النقدية».

وفي تمام الساعة 4:48 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 476 نقطة، أي بنسبة 0.89 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 30 نقطة، أي بنسبة 0.39 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 51.75 نقطة، أي بنسبة 0.18 في المائة.

مخاطر الحرب تتصدر المشهد

لا تزال الحرب الأميركية الإيرانية، التي دخلت شهرها السابع، تلقي بظلالها على أسواق الأسهم. وتصاعدت التوترات مجدداً في المنطقة، ما يزيد خطر اندلاع صراع أوسع.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.25 في المائة إلى 99.18 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 24 يوليو.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تزداد صورة التضخم غموضاً بسبب ارتفاع أسعار النفط. ويُبقي النشاط العسكري على علاوة مخاطر كبيرة في أسواق الطاقة، وسط تزايد احتمالية حدوث اضطرابات أعمق، وأطول أمداً في الإمدادات العالمية».

وشهدت أسهم شركات الطاقة ارتفاعاً في التداولات قبل افتتاح السوق، إذ صعد سهما «ماراثون بتروليوم» و«أوكسيدنتال بتروليوم» بنسبة 1.62 في المائة و2.03 في المائة على التوالي.

وتراجعت أسهم شركات العملات الرقمية مع انخفاض سعر «البتكوين» عن مستوى 80 ألف دولار. وانخفض سهم كوين بيس بنسبة 1.84 في المائة، بينما تراجع سهم «ستراتيجي» بنسبة 2.38 في المائة.

وصعدت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، مدعومة بالتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي. وارتفع سهم «إنتل» بنسبة 2.47 في المائة، وسهم «إيه إم دي» بنسبة 1.30 في المائة، بينما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة طفيفة بلغت 0.20 في المائة.

وكتب بن ماي، مدير أبحاث الاقتصاد الكلي العالمي في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «يُظهر التاريخ أن تزايد المضاربات والمخاوف بشأن الإفراط قد يستمر لفترة من الزمن دون حدوث تصحيح».


مقالات ذات صلة

أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»

الاقتصاد متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»

ارتفعت أسهم التكنولوجيا في أوروبا، الثلاثاء، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» قليلاً، مدفوعة بتفاؤل بشأن خطط مختبر الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» لطرح أسهمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتحرك بحذر

تحركت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في نطاق ضيق، الثلاثاء، مع ارتفاع أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قليلاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يتابع الأسهم في السوق القطرية (رويترز)

أسواق الخليج تتباين مع تجدد محادثات السلام بين أميركا وإيران

تباينت أسواق الخليج مع تجدد محادثات السلام الأميركية - الإيرانية، وسط ضغوط على السعودية واستمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

قفزة عوائد السندات تربك حسابات الأسواق العالمية

قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 5.27 في المائة خلال تعاملات، الاثنين، وهو أعلى مستوى في 19 عاماً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا بسيول (أ.ب)

الأسهم الكورية تستقر بدعم مكاسب شركات الرقائق

استقرت الأسهم الكورية الجنوبية في تعاملات، يوم الثلاثاء، مع موازنة مكاسب أسهم شركات الرقائق خسائر قطاعات أخرى.

«الشرق الأوسط» (سيول)

أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا في أوروبا، الثلاثاء، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» قليلاً، مدفوعة بتفاؤل بشأن خطط مختبر الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» لطرح أسهمه للاكتتاب العام، متغلبة على المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات عالمياً.

وأفادت «رويترز» بأن الطرح العام الأولي المرتقب لـ«أنثروبيك» قد يقيّم الشركة بأكثر من تريليوني دولار، وأنها تخطط لإنفاق 518 مليار دولار على الحوسبة السحابية والقدرات الحاسوبية والبنية التحتية، بما قد يعزز أعمال شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومنها شركات أشباه الموصلات.

وصعد قطاع التكنولوجيا في مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 2.5 في المائة إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع، فيما ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك» في «وول ستريت» 0.3 في المائة، مع ارتفاع أسهم شركات الرقائق مثل «ميكرون» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» نحو 1 في المائة في التعاملات السابقة لافتتاح السوق.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى «تريد نيشن»: «لقد تجاوزت (أنثروبيك) بالفعل (أوبن إيه آي) بفارق كبير، ويُنظر إليها إلى حد كبير باعتبارها الشركة الرائدة في السوق، وهناك الكثير من الحماسة إزاء فرصة المشاركة في طرحها العام الأولي».

وأضاف: «تاريخياً، كان قطاع التكنولوجيا قابلاً للتوسع بدرجة كبيرة ولا يعتمد على البنية التحتية. لكن هذا لم يعد صحيحاً الآن؛ إذ أصبحت التكنولوجيا تعتمد بدرجة كبيرة جداً على الإنفاق الضخم على البنية التحتية».

كما دعت «أنثروبيك» إلى مزيد من التنظيم للذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يكون محوراً رئيسياً عندما يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت لاحق الثلاثاء مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون وعدد من المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، ومن بينهم داريو أمودي من «أنثروبيك» ومارك زوكربيرغ من «ميتا».

وتحاول أسواق الأسهم التخلص من الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات، في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط منذ سبعة أشهر، إلى جانب الارتفاع الحاد في إصدارات الديون من الحكومات وشركات الذكاء الاصطناعي العالمية. ومن المتوقع أن يشهد سبتمبر (أيلول) إحدى أشد موجات بيع السندات في الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة ذات مستويات الدين المرتفعة خلال السنوات القليلة الماضية.

واستقرت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها منذ عام 2008 عند 4.74 في المائة، وتتجه إلى تسجيل أكبر ارتفاع شهري لها منذ عام 2022، فيما تحوم عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها في 19 عاماً عند 5.21 في المائة، وتتجه إلى تسجيل أكبر قفزة شهرية لها منذ عام 2024.

وتُعد عوائد السندات السيادية مرساة للأسواق العالمية، وسعراً مرجعياً للاستثمار في الأسهم الأعلى مخاطرة، كما تمثل معياراً لتسعير قروض الرهن العقاري واقتراض الشركات. ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة الضغوط على موازنات الحكومات والشركات والأسر.

لكن محللين، مثل جون بلاسار من شركة «سيتي غيستيون» السويسرية، يرون أن قوة سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي قد تدعم الاقتصاد الأميركي، ما قد يجعله أقل حساسية لرفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

الدولار يحافظ على قوته

وساعد ارتفاع عوائد السندات الأميركية وحالة عدم اليقين بشأن موعد انتهاء الصراع في الشرق الأوسط الدولار على الحفاظ على تماسكه أمام اليورو عند 1.1347 دولار، والين الياباني عند 157.28 ين للدولار.

وكان مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات، يتجه إلى تسجيل أول ارتفاع شهري له منذ يونيو (حزيران).

ومن المقرر صدور تقرير أميركي بشأن الوظائف الشاغرة في أغسطس (آب) في وقت لاحق الثلاثاء، ليكون باكورة مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة هذا الأسبوع، والتي ستؤثر في مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المستثمرين يرون احتمالاً بنسبة 68.1 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول).

كما تابع المستثمرون الجهود المتجددة من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين لإنهاء الصراع، في وقت تراجعت فيه العقود الآجلة لخام برنت 0.9 في المائة إلى 104.3 دولار للبرميل.

وفي أسواق أخرى، رفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 15 عاماً، إلا أن العملة الأسترالية تخلت عن بعض مكاسبها الأولية بعدما اعتُبرت بعض تصريحات المحافظ ذات نبرة تميل إلى التيسير النقدي.

وكافحت أسعار الذهب للتعافي من أدنى مستوى لها في أكثر من سبعة أسابيع، إذ حد ارتفاع عوائد السندات من صعود الأصول التي لا تدر عائداً. وسجل الذهب في أحدث التعاملات 4,150.59 دولار للأوقية.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع «بتكوين» 0.9 في المائة إلى 84,274.02 دولار، لكنه لا يزال منخفضاً بنحو 4 في المائة عن أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أشهر الذي سجله في وقت سابق هذا الشهر.


أسهم «شي إن» تهوي بعد نتائج مخيبة

حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)
حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)
TT

أسهم «شي إن» تهوي بعد نتائج مخيبة

حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)
حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)

هوت أسهم شركة الأزياء الصينية السريعة «شي إن» بأكثر من 11 في المائة في هونغ كونغ، الثلاثاء، بعدما جاءت أول نتائج مالية للشركة منذ إدراجها في البورصة دون توقعات المستثمرين، في ظل تباطؤ نمو الإيرادات وتراجع الأرباح وضغوط الرسوم الجمركية والمنافسة المتزايدة في أسواقها الرئيسية.

وأعلنت «شي إن»، الاثنين، أن إيراداتها، خلال النصف الأول من العام، ارتفعت واحداً في المائة فقط، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما انخفضت أرباحها التشغيلية إلى النصف.

وأدت النتائج إلى موجة بيع قوية للسهم، قبل أن يقلّص بعض خسائره، بحلول منتصف جلسة الثلاثاء، لكنه ظل منخفضاً 10.9 في المائة عند 31.44 دولار هونغ كونغ. وتكتسب النتائج أهمية خاصة؛ كونها الأولى منذ الطرح العام الأولي البارز للشركة في بورصة هونغ كونغ، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي. وقدَّر الطرح قيمة «شي إن» بنحو 26.3 مليار دولار، وهو مستوى يقل بصورة حادة عن تقييم اقترب من 100 مليار دولار حصلت عليه خلال جولات تمويل خاصة في عام 2022.

ومنذ أول يوم لتداول أسهمها في هونغ كونغ، هذا الشهر، فقَدَ السهم أكثر من 35 في المائة من قيمته، ما يعكس ازدياد شكوك المستثمرين حيال قدرة نموذج أعمال الشركة منخفض التكلفة على الحفاظ على معدلات النمو السابقة في بيئة تجارية أكثر صعوبة.

وتُواجه «شي إن» ضغوطاً متزامنة في اثنتين من أهم أسواقها العالمية، فقد انخفض صافي إيراداتها في أوروبا بنسبة 13.9 في المائة، خلال الربع الثاني، إلى نحو 3.8 مليار دولار.

وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض حجم المبيعات، بعدما رفعت الأسعار وقلّصت الإنفاق على الإعلانات عبر الإنترنت، استعداداً لإلغاء الإعفاء الجمركي الذي استفادت منه الشحنات منخفضة القيمة.

وفي الولايات المتحدة، وهي سوق رئيسية أخرى للشركة، تراجعت الإيرادات 6 في المائة، خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، في انعكاس لتأثير الرسوم الجمركية على أعمالها.

وتزيد هذه التطورات الضغوط على نموذج «شي إن»، الذي اعتمد بدرجة كبيرة على شبكة توريد مرنة وأسعار منخفضة وتسويق رقمي مكثف وشحن المنتجات مباشرة إلى المستهلكين.

وأصبحت التغييرات الجمركية وارتفاع تكاليف التجارة الدولية تحدياً لهذا النموذج، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة منافسة قوية من منصات التجارة الإلكترونية منخفضة التكلفة مثل «تيمو» و«علي إكسبريس».

وقالت كاثرين ليم، المحللة في «بلومبرغ إنتليجنس»، إن تسارع انخفاض الأرباح التشغيلية يثير الشكوك بشأن حجم التعافي الممكن في 2027، حتى مع احتمال انخفاض أعباء الشحن ومساعي الشركة للتوسع نحو علامات تجارية ذات أسعار أعلى.

وأضافت أن الإدارة تخطط لتحمل تكاليف الشحن والرسوم الجمركية، بدلاً من تمريرها بالكامل إلى المستهلك عبر رفع الأسعار، بهدف حماية الموقع التنافسي للشركة.

إلا أن زيادة الاعتماد على تخزين المنتجات محلياً في أوروبا قد تؤدي بدورها إلى ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجيستية على المدى القصير.

وبجانب الضغوط المالية، لا تزال «شي إن» تواجه تدقيقاً بشأن أثرها البيئي واتهامات مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، وهي عوامل أضافت تحديات تنظيمية وسمعةً إلى المنافسة التجارية المتصاعدة.

وتضع النتائج الأولى بعد الإدراج الشركةَ أمام اختبار مبكر في الأسواق العامة، إذ بات المستثمرون يراقبون قدرتها على حماية هوامش الأرباح مع ارتفاع تكاليف الرسوم والشحن، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الأسعار المنخفضة التي شكلت أحد أهم عناصر توسعها العالمي.


«الحفر العربية» توقع عقداً بـ533 مليون دولار مع «عمليات الخفجي»

إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«الحفر العربية» توقع عقداً بـ533 مليون دولار مع «عمليات الخفجي»

إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى المنصات التابعة لـ«الحفر العربية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

وقَّعت شركة «الحفر العربية» عقداً بقيمة تقارب ملياري ريال (533 مليون دولار) مع «عمليات الخفجي المشتركة»، لتوفير 4 حفارات بحرية ذاتية الرفع عالية المواصفات، لمدة أربع سنوات.

وارتفع سهم «الحفر العربية» 4.5 في المائة إلى 95.60 ريال في ختام تداولات الثلاثاء، مسجلاً أعلى ارتفاع يومي في نحو 7 أسابيع، لكنه ظل دون مستوى سعر الطرح العام الأولي البالغ 100 ريال في عام 2022 بنحو 4.4 في المائة.

ويرفع العقد سجل أعمال الشركة إلى مستوى قياسي يبلغ نحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، فيما من المتوقع أن يبدأ أثره المالي على إيرادات «الحفر العربية» اعتباراً من نهاية الربع الرابع من 2026.

وقالت الشركة إن العقد يُعد أكبر عقد حفر بحري منفرد تمنحه «عمليات الخفجي المشتركة» لها، كما سيرفع عدد الحفارات بنسبة 200 في المائة.

الإيرادات المستقبلية

وقال فهد الباني، الرئيس التنفيذي لـ«الحفر العربية»، إن العقد يعزز الإيرادات المستقبلية للشركة ويدعم قاعدة أرباحها، كما يتيح فرصاً للنمو طويل الأجل في أعمال الحفر البحري.

يأتي العقد بعد سلسلة من العقود التي أضافتها «الحفر العربية» إلى سجل أعمالها خلال الأسابيع الماضية، من بينها عقدان مع شركة «إس إل بي» لتوفير حفارات برية لمشروعات الغاز.

وفي 30 أغسطس (آب)، وقعت «الحفر العربية» عقداً لمدة خمس سنوات مع «إس إل بي» لتوفير 11 حفارة برية لعمليات الغاز، بقيمة تقارب 3 مليارات ريال، على أن يبدأ أثره المالي من الربع الثالث 2026.

كما وقَّعت في سبتمبر (أيلول) عقداً آخر مع «إس إل بي» لتوفير 8 حفارات برية إضافية لعمليات الغاز، لمدة خمس سنوات وبقيمة تقارب ملياري ريال، مع توقع بدء مساهمته في الإيرادات من الربع الرابع 2026.

وبلغ إجمالي قيمة العقدين نحو 5 مليارات ريال، ليرتفع سجل أعمال الشركة إلى نحو 16 مليار ريال قبل إضافة عقد «عمليات الخفجي المشتركة» الجديد.

عودة الحفارات البحرية

كانت «الحفر العربية» قد أعلنت في أغسطس الماضي استئناف تشغيل جميع حفاراتها البحرية، بعد استئناف 3 حفارات عملياتها في يوليو (تموز)، وعودة الحفارات المتبقية إلى الخدمة في أغسطس.

ويعزز العقد الجديد نشاط الشركة في قطاع الحفر البحري، الذي يشكل أحد مكونات أسطول «الحفر العربية» إلى جانب عمليات الحفر البرية، وفق الشركة.

وتخدم الشركة عدداً من عملاء قطاع الطاقة، من بينهم «أرامكو السعودية» و«عمليات الخفجي المشتركة» و«إس إل بي» و«بيكر هيوز».

وتُعد «عمليات الخفجي المشتركة» مشروعاً مشتركاً بين «أرامكو لأعمال الخليج» و«الشركة الكويتية لنفط الخليج»، وتدير عمليات النفط والغاز في المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت.